PDA

View Full Version : سؤال آخر عن ضمير الحب



شريف محمد جابر
22-07-2009, 08:46 PM
كنت قد نشرت قصيدة بعنوان" سؤال عن ضمير الحبّ" هنا في الساخر.. وضمنتها يومئذ مفهومًا تلبّسني عن الحب في تلك الفترة..

بعد ذلك قررت أن أطلّق شعر الحبّ بعد آخر قصيدة حبّ في الساخر وهي قصيدة "البحث في عينيكِ"..

وها أنا أعود اليوم وفي جعبتي قصيدة استهلكت مخزون مشاعري ولم يكفها! "سؤال آخر عن ضمير الحبّ".. فهي عودة لشعر الحب بعد الهجران.. ولكنه ليس ككلّ حب عشته.. بل أكاد أجزم أنني لم أعرف معنى الحب فيما سبق من تجارب!





سؤال آخر عن ضمير الحب




..وتسألني عن الحبِّ:

"أيبقى في ضمائرنا"؟

وأحجم مرةً أخرى عن الردِّ!

فلا أدري..

هل الحبُّ الذي عانيتُهُ دهرًا

هو الحبُّ الذي يُجدي؟

هو الحبُّ الذي أرجوهُ

مُذ كان الهوى طبعي؟

تعالَيْ يا معذبتي إلى قلبي

إلى دوّامة الذكرى

لكي نرسو على شيءٍ من الحقِّ..

****

هنا قلبي..

هنا تهويمةُ الأرواح

في ديجورها المظلمْ

تحلقُ في ثناياهُ

لترويَ قصّة الحبِّ

حكاياتٍ من الماضي

وأطيافًا من المستقبل المعتمْ..

****

أطلّت حيّةُ العشقِ

على قلبي

لتلقُفَ كلَّ ما فيهِ

من التعبِ..

فلم تلقُفْ

ولم تشفِ

وبثّتْ في زوايا القلب سمًا جدّ فتاكِ!

فثارت فيهِ ثوراتٌ من الحرمانِ والنَّصَبِ

وسارت في دروب العشقِ صاغرةً

إلى مأساتنا الكبرى..

إلى الحبِّ!

****

كفرتُ بمنطق الحبِّ!

وكلِّ شعائر العشاق من قبلي

فما عَشِقوا

وما ذاقوا طيوفًا من معانيهِ!

وما برحوا خلاصة شعلة الحبِّ..

وطافوا في فضاء القلب

منخدعين بالحبِّ!

ولكنّي..

أنا المكلوم في شعري

أحسّ بأنّ طوفانًا

يفيض بساحة القلبِ

ويُذكي فيهِ عاطفةً

أحسّ بوهجها تغلي!

فتُنشىءُ قيمةً أسمى

من الحبِّ..

فأنتِ الآن ملهمتي

وأنتِ الآن مالكةٌ

لكلّ مواطن القلبِ!

****

هنا في القلبِ تبتسمين للأحياءِ من حولي

هنا ضحكاتكِ الحلوة

تعانق كل أحلامي

هنا أنتِ!

هنا أشياؤك الصغرى

ولون حجابكِ الزاهي

هنا خجلٌ يلُفّكِ في نزاهتِهِ

لفرطِ حيائكِ البادي..

هنا نظراتُ ساهيةٍ

تبالغُ في تعفّفها

وتشعل فيَّ تحنانًا إلى الوصلِ..

هنا لفتاتك المرحة!

وكلّ هدوئكِ الساجي

هنا في القلب يا أنتِ!

هنا ما عادت الذكرى

سوى ماضٍ من الأحداث

لم تحفل بهِ الدنيا

وحلّت في مكانتِهِ

طيوفكِ يا معذبتي

فتلكَ حكايةٌ أخرى عن الحبِّ

الذي لم ألقَهُ يومًا

وها هوَ في حنايا القلبِ يأسرني!

فماذا بعدُ يا قلبي؟

وماذا بعدُ يا قيثارة الأرواحِ يا (....)؟!

****

(...)

في القلبِ أمنيةٌ

تُعربدُ في مخيّلتي..

وتقلقني وتلهبني

وتحوي كل آمالي..

بأن تمضي بنا الأيامُ للوصلِ

وأن ترضي بأحلامي

وأشواقي التي تجري على نحري!

فمنكِ جوابكِ السامي

ومني أن أصون العهدَ

مني أن أصون العهدَ

يا ياقوتةَ العمرِ!

فرفقًا يا ضيا عمري!

فرفقًا يا ضيا عمري!



9.7.2009

emadhamdan
23-07-2009, 12:48 AM
..وتسألني عن الحبِّ:


"أيبقى في ضمائرنا"؟


وأحجم مرةً أخرى عن الردِّ!


فلا أدري..

شكرا اخي شريف

مع الحب

شريف محمد جابر
23-07-2009, 10:24 PM
emadhamdan

شكرًا لك على المرور الكريم
مودتي..

مصطفى الخليدي
24-07-2009, 10:28 PM
أشعرأن كلماتك أخي شريف
تنبع من قلب صادق

إذاكنت محقا..

فليكن الله بعونك


تحياتي أخي الفاضل



٠

شريف محمد جابر
26-07-2009, 03:31 AM
بلا وطن..
أيها الجميل.. ثق أنها مشاعر صادقة.. ويا ليتها تتيقن من ذلك!
أشكرك كثيرًا
دمت متألقًا
تحياتي..

يامسافر وحدك !
26-07-2009, 05:26 PM
هنا في القلبِ تبتسمين للأحياءِ من حولي

تألمتُ كثيراً وبالأخصِّ في هذا الشطرِ الذي شطرني نصفين ..
فبعد أن استترتْ بجوانحكَ ..نكأتَ أنتَ جراحَ القصيدةِ بهذا السردِ الشفيف !
في الحبِّ لا نملُّ من الإهانةِ ياصديقي ..
فلا تلتفت لقوانينٍ لن تحكمه يوماً ..

كان الله في عونكَ ياابن المعاناة

آلام السياب
26-07-2009, 11:55 PM
كيف حالك أخ شريف ؟
عالم صغير حقًّا ....ولم استغرب وجودك هنا ما دمت تكتب شعرا يقطر شهدًا كالّذي قرأت
كلّ الاحترام لك
وملاحظة على الهامش : أقرِئها هذه القصيدة لعلّها تتيقّن !

شريف محمد جابر
27-07-2009, 08:03 PM
الحبيب المسافر وحده..

قلتَ حفظكَ الله تعليقًا على الشطر: هنا في القلبِ تبتسمينَ للأحياءِ من حولي



تألمتُ كثيراً وبالأخصِّ في هذا الشطرِ الذي شطرني نصفين ..
فبعد أن استترتْ بجوانحكَ ..نكأتَ أنتَ جراحَ القصيدةِ بهذا السردِ الشفيف !
في الحبِّ لا نملُّ من الإهانةِ ياصديقي ..
فلا تلتفت لقوانينٍ لن تحكمه يوماً ..



في الحقيقة لم أفهم مقصودكَ جيّدًا.. ولِمَ شطركَ نصفينِ؟! عافاكَ الله.. وأينَ الإهانةُ في الحبِّ هنا؟ وما حكاية القوانين؟

أثقلتُ عليكَ في الأسئلة.. فلا تؤاخذني.. كان الله في عوننا جميعًا!

خالص مودتي القلبيّة..

للمستحيل عاشقة
28-07-2009, 07:03 AM
كفرتُ بمنطق الحبِّ!


وكلِّ شعائر العشاق من قبلي



رائع ماسطرت اخي ........... وصدقني لن تنتهي الاسئلة عن الحب .. ابدا

عبداللطيف بن يوسف
28-07-2009, 02:57 PM
الشاعر الشريف شريف..

قصيدة تسبح فيها..

تقول رفقا يا ضيا عمري
وأنا أقول على لسان محبوبتك (( رفقا فقد أغرقتني بالحب ))

وفي الحقيقة هذا ليس تساؤل عن الحب

بل حب في حالة توهج

أدامه الله عليك..

فاتن دراوشة
28-07-2009, 03:20 PM
يَحارُ الفكرُ والقلبُ

بتعريفِ الهوى يا صاحْ

تُرى نُسميهِ نبضَ القلبِ

أم بوّابةَ الأتراحِ

أمْ نشكوه للأيّامِ والدّنيا

ونذرو فوقَ ماضينا

عَطاياهُ

منَ الأحزانِ والأفراحْ

أنا عَنّي

سأشدو فيهِ ما أحيا

وأغدو بُلبُلاً صدّاحْ

على أشجارهِ الحُلوَةْ

شريف محمد جابر
30-07-2009, 12:09 AM
الأخت آلام.. كيف حالك
أشكرك كثيرًا على إطرائك الذي أحسبهُ ثوبًا فضفاضًا أكبر من مقاسي..
مودتي..
شريف

شريف محمد جابر
31-07-2009, 05:17 PM
للمستحيل عاشقة
نعم.. قد لا تنتهي الأسئلة.. ولكن الحب الخالص العميق لا ينتهي أيضًا.. إلا بالموت!
أشكرك على مرورك الكريم
تحياتي..

شريف محمد جابر
31-07-2009, 11:38 PM
الحبيب عبد اللطيف.. أنتَ يا أخي خبير بالحب إذن!
من أينَ لكَ أن تدري أنّهُ حبٌّ في حالة توهّج؟!
ولكنني أصدقكَ القولَ.. فلا زلت في حيرةٍ من أمري..
نعم.. الحبّ الآنَ هو الحبّ الذي لم أعرفهُ..
ولكن هل سيبقى الحبّ متوهجًا إن لم يلقَ توهجًا من الحبيب في المقابل؟
خالص مودّتي..
شريف

شريف محمد جابر
01-08-2009, 02:31 PM
يَحارُ الفكرُ والقلبُ


بتعريفِ الهوى يا صاحْ


تُرى نُسميهِ نبضَ القلبِ


أم بوّابةَ الأتراحِ


أمْ نشكوه للأيّامِ والدّنيا


ونذرو فوقَ ماضينا


عَطاياهُ


منَ الأحزانِ والأفراحْ


أنا عَنّي


سأشدو فيهِ ما أحيا


وأغدو بُلبُلاً صدّاحْ


على أشجارهِ الحُلوَةْ

الشاعرة فاتن دراوشة.. راقني بوحكِ هنا..
ولكن أشجار الحب ليست دائمًا حلوة.. أليسَ كذلك؟!

تحياتي..
شريف

emadhamdan
17-03-2010, 09:15 PM
كلام من ذهب

وين اليوم

مين يقدر؟؟؟

يحيى وهاس
17-03-2010, 10:12 PM
أيبقى في ضمائرنا؟
وأحجم مرة أخرى عن الردّ
فلا أدري..
هل الحبُّ الذي عانيتُهُ دهرًا
هو الحبُّ الذي يُجدي؟

لو لم يكن لك من الحب الذي عانيته يا شريف سوى هذه الرائعة التي تمخضت من رحم المعاناة لكان كفيلاً أن تؤمن به وبجدواه ..
بوركتَ وبورك إبداعكـ .

شريف محمد جابر
17-03-2010, 10:18 PM
المشكلة يا عماد ويا يحيى أنّ هذا الحبّ قد مات!!
نعم لقد مات.. والقصيدة قديمة وتمّ رفعها من قبل عماد..
هذا الرفع يثير مشكلتين في آن:
الأولى: أنّ قانون المنتدى يقتضي أن يغلق الموضوع لأنّه قديم! وكنت أتوقع أن تقرأوا جديدي..
الثانية: أنّني كذبتُ على ما يبدو، أو أسأتُ الظنّ، فقد ذهب ذلك الحبّ الذي أطلت الحديث عنه هنا بتوهّج شديد وحل مكانه حبٌّ جديد!! لقد اتضح أن الحبّ يذوي كما يذوي الورد.. ويتفتح كما تتفتح الوردة الوليدة..!
شكرًا لكما..
مودّتي..
شريف

عاقل الى حد ما؟
17-03-2010, 10:55 PM
فتُنشىءُ قيمةً أسمى

من الحبِّ..

فأنتِ الآن ملهمتي

وأنتِ الآن مالكةٌ

لكلّ مواطن القلبِ!
هكذا هو الحب دائما والا لما كان حبا...حيث تعجز الكلمات عن التعبير ونحس أن مخزوننا من المعاني يعجز عن أن يتلسن بدلا عنا.....ما أعرفه وأنا على ثقة أنها لو كانت تكن لك ما تكن لها فاحمللها منديلا لتمسح دمعها بعد أن تسمعها هذا البوح
لاأنسى أن أهمس لك ...حبيبتك أمانة....فصنها وأدي حق الله فيها....ومشكور

علا إبراهيم
17-03-2010, 11:09 PM
كفرتُ بمنطق الحبِّ!


وكلِّ شعائر العشاق من قبلي


فما عَشِقوا


وما ذاقوا طيوفًا من معانيهِ!


وما برحوا خلاصة شعلة الحبِّ..


وطافوا في فضاء القلب


منخدعين بالحبِّ!


ولكنّي..


أنا المكلوم في شعري


أحسّ بأنّ طوفانًا


يفيض بساحة القلبِ


ويُذكي فيهِ عاطفةً


أحسّ بوهجها تغلي!


فتُنشىءُ قيمةً أسمى


من الحبِّ..


فأنتِ الآن ملهمتي


وأنتِ الآن مالكةٌ


لكلّ مواطن القلبِ!

أيها الشاعر...
قصيدتك أيضاً ملكت كل مواطن القلب
جميل قلمك أيها الشاعر
دمت ودام حرفك الرائع الراقي
دمت بود وحب
علا*****

عاشق الإبداع
18-03-2010, 08:21 AM
جميلٌ هو البوح هنا أيها الحبيب الشفيف .. شريف ..
قرأتها ولم أنتبه إلى التاريخ .. وشعرت بالحرج ماذا أقول ..
لكن معك حق في أن الحب يذوي ويتفتح كما الوردة ..
جعل الله أيامك كلها نضرة متوردة .. وجنبك الذبول ..
مودتي ومئة نرجسة