PDA

View Full Version : &* فـراغات أرجوانيـة *&



مالانهاية
25-07-2009, 04:55 PM
1-2



الليل ينضح بوهج غامض لا تدري كنهه ، والظلام ينداح خفيفاً ومغلفاً بالسكون، يكاد الذعر يفتك بأوصالي يلوح لي كرأس ميت من غابر الزمان تناهشته السنين أزماناً طوال ، وأهدته اليوم في دلو كئيب يقترب على مهل على مهل كلما توغلت حبال أفكاري .. تتهامس أصوات من الغيب – وربما كانت من بنات خيالي ! – تتهافت ما بين انسياب وجنون على انصاتي الرصين ..
كأنه هزيج شيصبان خنّاس عتيق ، "يدوزن" على أوتار رتيبة ، – لاااا أفقـه لها معنى - ، رغبة في استيطان كينونة ملائمة ، يغمس بارقة انتعاظه في شرايينها ، ويدون في الغياب برقية" رقيقة إلى الآدمية ،
يسفح على مسلخها جام سخطه وثورة حنقه ..
تجمهرت لي من اللاشيء غابات من العيون ، تحاصرني عن يمنة ويسرة، وتتوثب بحشد عتيد للالتحام بأسرار النفس العنيدة ، والمستلقية -ترفاً– دونما حياء - على أريكة النسيان ..
تحديت هواجسي وانقضضت بكفي قابضاً على طائر صدري الأيسر ، فتحشرجت هنالك شهقة نفاثة عملاقة ، ازدردتها أنبوبتي الهوائية بفم نهم وجأر صوت في جوف الليل :
(]هـ ـل من مزيد ؟)
صرير مربك كفيل بإحضاج الجحيم خلال موقد الدماغ ، الملاصق لحجرة أوراق ثمة ذاكرة متعبة .. بعيدة
كل هذا يئن في الفراغ وأنت تتزاحم وقدميك تحت أثير الدفء ، وفوق أسرة " أللإدراك" وعما قريب سيوصد جفنك ترعة أبوابه ، ويمهلك هدنة وقتية ريثما تترتب أمور أخرى أدهى ، تستأصل انطوائية الليل ، وتأخذك مع رياح الندم ، إلى مخلوقات هلامية جديدة تنسف الظلمة " الأيدلوجية " ، وتقايض وحشتها بدجنة أخرى أشد وأعنف ..
مخلوقات في مجاهل الغيب تتوهج بشرا ،حين تلتقط مع غبار الأيام ، تنهدات الكون وهمزات الطبيعة وهي تهجو وتقذف هذا - الّلعين الإنسان ، الذي جَمَّله الفاطر عليها وبسط له نواميس الوجود ،ثم أمدّه بغواصة اللب في حين أنه يتقرصن بها في أبحرات البذخ والترف ، بدلاً من أن يشق بحسام فطرته ، تلك القبة الهائلة المزهرة بالنجوم ، والتي تكسو تاج البسيطة بأجرام الضياء ، و تنتعل بصائر العقلاء لتسافر بها في أغوار الأمكنة الفراغية ،المنصوبة – بتدبير - على ضفتي البصيرة المنبسطة بين البارجة وملاحها الحكيم ـ ثم تتغامز ساخرة من قلوب أقفالها ، ترك عليها لمساته المتقنة حداد مخضرم .
سمعت كث اللحية الطيب في علبة "الترانزستور" يدعوه "الشك" ..







ثم أما بعد و فإنه يتبع :cwm15:

مالانهاية
25-07-2009, 05:04 PM
[ 2-2 ]

وأفرخت بيضة قفرة انحشرت في باطنها الزنيم.. عدوت لائذاً عنها كي أنعم مع المبصرين ، بتوهج كرة اللهب المعلقة في جيد السماء ، والتي كما تزعم الأساطير أنها تخلع أستار الدجى ، وتشيد بالباسقات خيوطها مملكة يتكئ في مجالسها القسط والمكيال . تاج مجيد يستبد بقيراطه الذهبي لناصفة اليوم ، ثم تعاود ارستقراطية العتمة طنينها ، على نصف التفاحة الآخر المتواري خلف الأفق .. فتبرز ملامح مملكتان عظيمتان. تلهوان في الفراغ على طرائق القط الظافر والفأر الحائر ، فتارة تصبح قطاً وأخرى تمسي فأراً ، وهكذا تركضان والتاريخ في سجال أحمق وروتين بليد . يشي بأيد في الخفاء تسيّر كل شيء وفق اتزان دراماتيكي أخاذ ..
استعمرت دماغي - التائه في غامض علم الله – خلية نمل مزدحمة وبنشوة ودونما خجل سلبت بقايا الملاحة التي أنجبها ماضي العيش العاقر ، ولربما حاكت بشوكاتها المتوقحة هناك تعويذة وشمت أتي الزمان بما أطيق وما قد لا أطيق ..
نفخت على صور الذكرى .. هكذا أصنع – عادة - كلما ذوى الخاطر بأغنية تعزف خطئاً على "منولوج" الأمل فأجيئني – قسراًً - أحتال على مفاصلي وأتركها ترقص – زائفة - مع الراقصين على ألحان المخمليين العقيمة ولا أجد لي منها ناقة ولا جمل .. إلا أن حصتي منها أنه برك جمل الصبر على هيكلي الهش فضقت به وضاق بي ، بل وحاول مجتهداً لوي ذراع ذاك الفتى الدءوب ، الذي يتربع على عرش كبريائي .. أيا أيها الملك المعظم : " أتيتك من الذهن الأسير بنبأ يقين " – إني وجدته يندب فراغه الموحش ويرتجي من عطفكم أن يقيض له من اليقين سميراً يترنم معه بأناشيد الحقيقة ، وينتحب بجواره أخدود الضلال ، وحطبه المستجلبة من زبد أيامٍ عجاف ، ويجلل فجراً قد يبزغ يوماً بين حشائش أجداث الألباب الفطينة .. كنت قد بدأت أحترم الذين يرون من الانتحار ملاذاً صائباً حتى فتحت عيناي على سعتهما ضيفة متبسطة جداً .. جداً .. بعوضة تتسلل مبتهجة فوق حبال أعصابي – تظن أني لا أتفطن لها . يا لغبائها الفالج – تطمع أن تحظى بنخب عتيق على شرف فصيلة " O+ " المستطابة ، ولا تدري السكيرة الخرقاء أنها ستثمل بكؤوس لا تجيد غير صيد دماء الريبة التي تجري غثاء على اليم الممتد بين الوهم والواقع .. ما أبدع بارئك أيتها السكيرة العتيدة - ..
أقلعت وشكوكي قصيا ربما إلى فوضاءات المكان أو إلى الجحيم إن شئن هن ذلك.. ما أظفرها بليلتها الخمرية وما أفقر قارورة ريبتك لشمعةٍ "- أ ... ر ... ج .... و .... ا ....ن ... ي



انتهى !

ساخر ربما
26-07-2009, 12:21 AM
يا ترى أهذه هي الفراغات الارجوانية ،، فكيف ياترى يكون شأن تلك الفاخرة المخملية ،،
أههنا أقول أن أشيائي قد تاهت فيّ لفرط جهلي وحل معها محل سمعي حس شمي في ظل فجعتي بأن سقطت عليّ ومات بعضي تحت ردمي ،،،
أشياء من هذا تحاول نبش مافي تلك الزاوية المغبرة من رف الخلايا المتعفنة الصدئة التي لا أعرف أين أمست بها صروف الحياة ومصائب الدهر التي تأبى أن تكفّ أو أن تعفّ ،،،
لديك كمٌّ هائل من مزج الأشياء وجمع المتناقضات وحمع الاضداد يولّد الحياة بميكافلية أو جدلية أو ربما عفويّة نعقدها نحن حتى لانفهم لأن فهمنا مؤلم ...
لست أملك أشياءً بمثل أشيائك التي دلفت هنا أو عروشا كبريائية كمثلك أو حتى فراغات أرجوانية لتتلجلج في صدري أو في بقعة منها لتصرخني ( هل من مزيد ) أو لتفكر في أن تصنع شيئا ما يدعى الشك ؛ لذلك لاتنظر إلى هذا الذي لا أملك وتلومني على عدم امتلاكي له ....
أمتعني مالم أفهمه هاهنا .......

مالانهاية
26-07-2009, 10:52 PM
ساخر ربما !

ليس أنا من اكتشف هذه الفراغات ، ليييس أنا !
أحس بأن روح شيصبان تسعى بين أصابعي ، لذا فإنها لغة تخص قوماً بعينهم
ولو تحرش بها أحد مثلك أو مثلي فإنه ستلحق به لعنتها ولعنتهم ولعنة أهل الفراغات أجمعين !

بإمكاني أن أخبرك أني لست إلا ناقلاً وتحت تهديد وضغط شديدين !!:z:

لا تصدق أيها الفاضل ! :u:

مرحباً بك ، وحيث أنك هنا فقد اكتست حروفي حلة من بهائك !
أشكرك على مرورك الذي زاد قلمي علماً بأنه لا يوجد في العالم من يفهمه !
وبأنه نكرة حبرية وجب صهرها من جديد ، فلربما نتج عن ذلك شيء أكثر أهمية ! ;)

أنت فقط ... كن بخير وأنا سأجرب أن أكون ...:rose: