PDA

View Full Version : .. سطور لشاعرٍ مغمور ..



عبداللطيف بن يوسف
26-07-2009, 04:29 AM
سطور لشاعر مغمور

وأتيتُ من رحم الغيابِ قصيدةً مبتورةً لم تكتملْ
بي شاعرٌ يشكو مرارة جرحهِ
يشكو قساوة دهرهِ
حتى الرسائل لم تصلْ
أتحدث الفصحى ولا أحد يجيب من العربْ
أتحدث الفصحى وأسمع صاحبا قد قالَ
"قولك يا أخي قول عجبْ"
قولي عجبْ !! ..
تصحو الدموع سحابةً
من ضرعها صوب هطلْ
والجرح يصهل بين ألاف الجراحِ
وقاصداً قلبي المشبع بالعللْ
أنا شاعر خلعوا عليه اليأس ثوباً
أرغموه اللبْسَ غصباً
بالرماحِ وبالأسلْ
هم احرقوا ثوبَ الأملْ ..
فليس لي عن ثوبهم قطعاً بدلْ

***

يا ربة الخصر النحيل تمايلي غنجا على أوراق شعري المضطربْ
و تراقصي فوق الحروف و مزقي أحلام عمري المغتصبْ
ولئن تقطعت القصائد لن يبالي الدمع في كلتا المقلْ
قومي فهذا الرقصُ
قد صار البلاغة و الأدبْ
قومي فحرف الشعر يشعرهم بآفات المللْ
قومي فهز الخصرِ يختصر الجملْ
قومي عسى رجليك تصعق بالشللْ

***

يا أمة العجم التي تدعى العربْ
صدق اللبيد (( بقيت في جلد الجربْ))
الشعر ذا نجم أفلْ
إلا إذا كان ابتذالا أو كذبْ
ولذا فأني لست أطمح أن أكون من الأُوَلْ
وقصيدتي لم تكتمل !!

وكتب..
عبداللطيف بن يوسف المبارك

شريف محمد جابر
26-07-2009, 04:44 AM
جميلٌ ما يكتب عن الشعر الصادق الذي يغرق ولا يظهر بين الفقاقيع..
أعجبتني بحق..



يا ربة الخصر النحيل تمايلي غنجا على أوراق شعري المضطربْ
و تراقصي فوق الحروف و مزقي أحلام عمري المغتصبْ
ولئن تقطعت القصائد لن يبالي الدمع في كلتا المقلْ
قومي فهذا الرقصُ
قد صار البلاغة و الأدبْ
قومي فحرف الشعر يشعرهم بآفات المللْ
قومي فهز الخصرِ يختصر الجملْ
قومي عسى رجليك تصعق بالشللْ

هذا المقطع راقني كثيرًا.


هم احرقوا ثوبَ الأملْ ..
فليس لي عن ثوبهم قطعاً بدلْ

هنا أرى اضطرابًا في الوزن عند ابتداء "فليسَ..." لعلك أردت: أنا ليسَ لي عن ثوبهم...

تحياتي القلبية

شريف

اوراق يابسة
26-07-2009, 11:59 AM
عبد اللطيف بن يوسف
نص جميل ، لغة قوية ، دلالات رائعة ، الا اني ادعوك لتقليب صفحات كتاب الاصرار والتفاؤل .
ذكرتني بقصيدة بلقيس يا عبد اللطيف .
يسرني جدا أن اقرأ لك .
دم متألقا .. لك باقة من ياسمين ...

كعبلون
26-07-2009, 01:04 PM
كالعادة يا ابن الاحساء...جميل ومبدع ..نص رقراق عذب نقي يسيل متهاديا بين ضفاف الكلمات الحالمة

مـحمـد
26-07-2009, 01:17 PM
أهلا بابن الأحساء ..

تقول :

وأتيتُ من رحم الغيابِ قصيدةً مبتورةً لم تكتملْ

ما الفرق بين (مبتورة ) و ( لم تكتمل ) ؟!
أخشى أن يكون هذا من ضرب الحشو الذي يأتي ليسد وزنا أو قافية
من دون أن يُقدِّم أو يُضيف معنى أو جمالا ..
مثلا لو قلت ( لن تكتمل ) لأعطيت السياق معنى إضافيا ..


تقول:

بي شاعرٌ يشكو مرارة جرحهِ
يشكو قساوة دهرهِ

لاحظ ( يشكو ، يشكو ) لماذا لم تستخدم الترادف ؟
مثلا ... ينعى قساوة دهره ..

تقول:

تصحو الدموع سحابةً
من ضرعها صوب هطلْ

لا أجد تلاؤما بين ( السحابة ) و ( الضرع )
وبودي أن تقتصر على الثانية
لأن فيها معنى الاعتصار أو الانسكاب إثر إرادة واقعة عليه
وليست تلقائية ..
وكأن قول صاحبك هو من استدر الدموع تنحدر منك ..

تقول:

والجرح يصهل بين ألاف الجراحِ

الصهيل ليس دلالة على استحكام الوجع
ما رأيك ( والجرح يجأر ... )


تقول:

وقاصداً قلبي المشبع بالعللْ

لفظة ( المُشبَّع ) لايوجد فيها ذلك الطعم المر الذي نحسه مثلا في
( الممزق ) ، ( المكبل ) ..


تقول:

أرغموه اللبْسَ غصباً
بالرماحِ وبالأسلْ

أظن أن الرماح هي ذاتها الأسل !
فكيف تجمع بينهما وهما شيء واحد ؟!
كما أنهما فيهما معنى الصلابة فيستبعد الذهن لبسهما
وهذا خلاف لقول الشاعر:

إذا لم يكن إلا الأسنة مركباً
فما حيلة المضطر إلا ركوبها

فقد جعلها ركوبا لا لبوسا
كأنه يُحمل عليها قسرا
فلذلك جاء التركيب هنا مناسبا ..

في المقطع الثاني أجد قفزة في الفكرة لم يُمهَّد لها
فأنت تخاطب ربة الخصر فجأة كان بودي أن تُقدِّم بشيء يُهيء الطلب ..


تقول :

قومي فهز الخصرِ يختصر الجملْ
قومي عسى رجليك تصعق بالشللْ


لا أجد الدعاء هنا مناسبا شاعرية ..
كان بإمكانك أن تكون أكثر تعريضا وتلميحا
من دون هذا الدعاء المباشر ..
كلما عبَّرنا عما نريد في مثل هذا المقام بالأسلوب الذي يجعل المتلقي يقرأه مبتسما عن المعنى الخطير الرهيب الذي يختبئ وراء سخرية لاذعة لا تتضح من القراءة الأولى حينها يكون الإمتاع ..

فكرة النص هي الحسرة والغضب على حال اللغة العربية الفصحى
التي أصبحت غريبة بين أهلها
عن تهميش الأدباء
عن تمكن الرقص والغثاء من تنحية الأدب الرفيع ليحل مكانه السقط الوضيع ..
عن ذوائق باتت أسيرة في تثني خصر وتغنج قد ..

عصمتك يا الله ورحمتك ..



شكرا عبداللطيف ..
ودمت بهيا كنخيل الأحساء ..

إبن محمود
26-07-2009, 02:48 PM
لغة شعرية جميلة أهنئك عليها،

يامسافر وحدك !
26-07-2009, 06:45 PM
أخي عبد اللطيف :

أستطيع الآنَ تخيلَكَ وأنتَ تكتبُ هذه الذكية ..
في يمينك مجلة فنية بلغت نسبة مبيعاتها الذروة في أسبوع لنشرها خبراً عن فنانة عربية تزوجت من رجل أعمال ثري !
وفي يسراك ديوانٌ شعريٌ لَم تنجحْ محاولات صاحبه في الدعاية له بأن تتجاوز مبيعاته المائة نسخة !
كنتَ موفقاً في قنص الفكرة والتهيئة الشعرية لها ..
الملاحظة الايقاعية الوحيدة التي ذكرها الشريف هي ما وددتُ تنبيهك إليه ..
دامَ ألقك

مصطفى الخليدي
26-07-2009, 10:44 PM
ياربةالخصرالنحيل تمايلي

غنجا علي أوراق شعري
المضطرب
وتراقصي فوق الحروف
ومزقي
أحلام عمري المغتصب

جميل جميل ياأخي
شاعرأنت بحق

هي شهادة متواضعه من أخوك المحب

دمت للشعر
ودام ألقك

مج لسانه
27-07-2009, 01:45 AM
الفكرة إجمالا جميلة
صور شعرية بليغة
غير اني أرى انك لم تكن موفقا في الطريقة التي أقحمت القارئ بها في الموضوع

عندما تنتقل مباشرة

أتحدث الفصحى ولا أحد يجيب من العربْ
أتحدث الفصحى وأسمع صاحبا قد قالَ
"قولك يا أخي قول عجبْ"
قولي عجبْ !! ..

أرى أن المدخل كان مختزلا أكثر من اللازم


و أيضا
تصحو الدموع سحابةً
من ضرعها صوب هطلْ


أرى أنها صورة مرتبكة
أرجوا أن لا يحز ردي في نفس أخي عبد اللطيف
فوالله ما قلت الذي قلت إلا حرصا أن تكون أفضل
ويبقى العبد اللطيف يوسف من الاول رغم قوله

ولذا فأني لست أطمح أن أكون من الأُوَلْ
ورغم أنفه أيضا

عبداللطيف بن يوسف
28-07-2009, 04:05 PM
شريف محمد جابر :

أعجبتني قضية الفقاقيع

شكرا لك وعلى ملاحظتك

كن قريباً..

,,

أوراق يابسة:

بل والله أوراق ندية
شكرا على هذا الكلام العذب

,,

كعبلون:

شكرا لحضورك هنا و شاهدتك الكريمة
ولطالما سألت نفسي ماذا يعني كعبلون .. ؟

لك مني تحية وسلام

,,

محمد:
شكرا لك..

هناك في السماء
28-07-2009, 06:15 PM
يا ابن يوسف, أما بالنسبة لي فقد اكتملت قصيدتك
دائماً جميل...

في أمان الله

مها العتيبي
31-07-2009, 05:43 PM
وأتيتُ من رحم الغيابِ قصيدةً مبتورةً لم تكتملْ
بي شاعرٌ يشكو مرارة جرحهِ
يشكو قساوة دهرهِ
حتى الرسائل لم تصلْ
أتحدث الفصحى ولا أحد يجيب من العربْ
.
.
الشاعر عبد اللطيف بن يوسف
هنا توصيف شاعر لجرح أمة
وحال لغة
جميل ما قرأت
دام الشعر أخي الكريم

الأمير نزار
01-08-2009, 01:31 PM
الشاعر اللطيف التلمساني الظريف عبد اللطيف:
قلتها لك مرة وأقولها أخرى أنت شاعر مطبوع بكل ما للكلمة من معنى،
في شعرك تتوحد اللغة بالفكرة وتتطور الأبيات بنضج متطرد من البداية حتى النهاية .....
كان الجمال هنا مترصعا كالياقوتة في عرف التاج......
إن أسعفني من لم يسعفني يوما فسأعود مفصلا غير مفند.....
دمت بود
الأمير نزار

عبدالله المشيقح
03-08-2009, 04:33 AM
أهلا بك أيها الشاعر الكبير والأخ العزيز عبداللطيف .
لن يموت الشعر الأصيل .. ربما يمرض ربما يهمش ولكنه سيعيش لأنه الأصل .

ولأنه يستمع لدقات نبض حروفك .


تحياتي العطرة تعانقك .

علي الحازمي
03-08-2009, 05:15 AM
بل

إبداع يملأ أفياء بالسطور


تقبل مروري وهتافي الحار يا عبدالله

ظميان غدير
04-08-2009, 07:43 AM
عبداللطيف بن يوسف

قصيدة رائع تطل بها علينا

ما دام هناك أمثالك من الشعراء الغيورين على الشعر واللغة

فسنكون بإذن الله مطمئنين على حال الشعر

تحيتي

ظميان غدير

طيف أنور
04-08-2009, 12:32 PM
وأتيتُ من رحم الغيابِ قصيدةً مبتورةً لم تكتملْ
بي شاعرٌ يشكو مرارة جرحهِ
يشكو قساوة دهرهِ
حتى الرسائل لم تصلْ

أعجبني المقطع الأول كثيراً .. جميل وكفى

مُنذ مدّة لم أقرأ قصيدة في أفياء الساخر
ومن الجميل أن تكون في إنتظاري قصيدة كهذة ..

شُكراً لك ..

د. طاهر سمّاق
04-08-2009, 08:01 PM
أي شاعرٍ مغمورٍ أنت!!
والله إنك لمن مشاهير الشعراء

دمتَ وغنمت

عبداللطيف بن يوسف
06-08-2009, 06:40 PM
ابن محمود:

أشكرك يا سيدي على هذا المرور وهذه الشهادة

يا مسافر وحدك:

أيها المسافر العاشق المتفرد الجميل
كم أحبك .. شاعراً و إنساناً
حضورك أبهجني

بلاوطن:
أخي العزيز..
شهادتك ليست متواضعة
وهي تستحق أن أعلقها على كل جدران بيتنا

شكرا لك..



مج لسانه:

أشكر لك هذا الاهتمام بالقصيدة
والذي لا يكون إلا من قلب أخ حريص على أخيه

عبدالله المغري
07-08-2009, 05:51 PM
عبداللطيف يوسف
شاعر قوي
ولغة متمكنه
هذا ما لاحظته مذ عرفته هنا في افياء عند دخولي اليها
وهو هنا يوثق من قناعتي بقوته وتمكنه

سلمت