PDA

View Full Version : تتكلَّمين...



إبراهيم الطيّار
28-07-2009, 07:49 AM
تتكلَّمين...

تتكلَّمينَ وتضحكينَ..
وتشعلينَ النَّارَ مِنْ حولي..
وأبقى هادئاً..
كالطِّفلِ أبقى هادئاً..
تتكلَّمينْ
وأنا على الكرسيِّ..
أُنصتُ للأساورِ في يديكِ..
تهزُّني مِنْ أخمصي قدميَّ..
حتَّى الرَّأسِ..
والقلبُ الحزينْ
في الصَّدرِ يعزفُ فوقَ أضلاعي..
تقاسيمَ الرَّنينْ

تتكلَّمينَ وتضحكينْ
والنَّاسُ من حولي وحولكَ..
كالظِّلالِ..
بلا ملامحَ يعبرونْ
لا شيءَ يَشغلني سواكِ..
يظلُّ وجهكِ في المكانِ..
ويختفونْ
لا شيءٍ يعنيني هنا..
إلاَّ حديثَ الكُحلِ والأهدابِ..
في ليلِ العيونْ
وحرائقَ الشَّفتينِ..
والشَّفتانِ تلتهمانِ آلافَ الهواجسِ والظُّنونْ
فيما أفكرُّ..
لستُ أدري من أكونُ أنا..؟
وما قلبي يكونْ
لا شيءَ يعنيني هنا..
فتكلَّمي..
وتكلَّمي..
وتكلَّمي..
ودعي حسابَ الوقتِ لي..
كي أجعلَ السَّاعاتِ تمضي كالسِّنينْ


تتكلَّمينَ وتضحكينَ..
وترقصينَ على حبالِ الصَّوتِ والأعصابِ..
والتَّوقِ الدَّفينْ
وأنا أظلُّ كما أنا..
جبلاً جليدياً يذوبُ..
ورايةً بيضاءَ..
تسحقها جيوشُ الفاتحينْ

1998


بناء على طلب جماهيري الكادحة التي تتألف من كادحَين وكادحة واحدة
استخرجتُ هذه القصيدة من صندوق عجائب ذاكرتي..
مع تشفير بعض المقاطع نظراً لحساسية المرحلة :)

Lovesome
28-07-2009, 08:08 AM
ولماذا لا تشفّر ما يجرحُ في قصائد إبراهيم طيار التي نعرف ؟؟ أم أن الحبّ يظل هو الأخطر !!

جميلة يا صديقي ...

تولستـوي
28-07-2009, 09:42 AM
أبدعـت سيدي الكريم

ما أجملها من رايــة

مـحمـد
28-07-2009, 10:24 AM
تتكلَّمينْ
وأنا على الكرسيِّ..
أُنصتُ للأساورِ في يديكِ..

لذلك هي تُطنب في الكلام
لأن العاشق الماثل في الأمام
يصغي إلى ما يُريد من حديث الزينة والجسد !!


ودعي حسابَ الوقتِ لي..
كي أجعلَ السَّاعاتِ تمضي كالسِّنينْ

كنتُ أظن أن ساعات الوصل مهما طالت تمر كالثواني
فلماذا تجعلها كالسنين هنا ؟!
أم أنك تريد استثمار الساعات بعمل السنين !!


أخي الكريم إبراهيم

لا أريد بأن أقرأك ( مايطلبه المشاهدون )
بعد تشفير بعض المشاهد !!

إنما أريد أن أقرأك حيث تأتي كأنت مدفوعا بذاتك ..
ومازالت رحى الكلمات تدور !!

صادق الود ، وعظيم الامتنان ..

عبداللطيف بن يوسف
28-07-2009, 02:45 PM
الشاعر الصديق .. ابراهيم طيار

ما أجمل هذا الصندوق الذي خرج منه هذا العقد الفريد
لقد كنت عاشقاً مجنوناً تتحكم بعقارب الوقت والسنين

وأعتقد أن المرحلة تلك لا تختلف كثيراً عن حالك الآن

ما زلتَ مجنوناً يا ابراهيم..

فاتن دراوشة
28-07-2009, 02:57 PM
قصيدة رائعة

اعجبتني بحق

سلمت يداك اخي

وبورك قلمك

تحياتي

فاتن

شريف محمد جابر
28-07-2009, 03:00 PM
الشيء العجيب أن كل الشعراء في بداية انطلاقتهم قرضوا شيئًا من شعر الحب! حتى أولئك الذين اتخذوا مساراتٍ عرفوا بها.. أحمد مطر بدأ يكتب شعرًا في الحب.. محمود درويش أيضًا على ما أذكر.. وغيرهم.. وهنا نجد إبراهيم طيار شاعرًا للحب في مرحلة الشباب الباكر! وكأنّ الحب زاد لا بد منه للشعراء المميزين! وأنا لازلت أشمّ نفحات الحب في شعر أحمد مطر البعيد عن قضايا الحب والغرام.. في بعض التعابير الشفيفة.

تحياتي لك أيها المبدع
أخوك
شريف

الأمير نزار
29-07-2009, 04:51 AM
ابراهيم.....
عدت لأجل هذه يا صديقي....
سأتابعك بصمت....
شعرت بإحساس طوق الياسمين ولا أعرف لماذا...
ابراهيم.....
دمت جميلا يا أخي
2\6 الدكتور محمد أمين

عبدالله المغري
29-07-2009, 11:52 PM
ابراهيم

انه صندوق العجائب والفرائد اذا ان كان مابقي مثل ما رايتنا هنا

اتمنى ان تكون قريبا لننهل من عذب شعرك

سلمت

محمد قمر
30-07-2009, 05:51 AM
جميلة هذه التحفة القديمة
حفظ الله لك شاعريتك القديمة والحديثة

أنستازيا
30-07-2009, 12:41 PM
بناء على طلب جماهيري الكادحة التي تتألف من كادحَين وكادحة واحدة
استخرجتُ هذه القصيدة من صندوق عجائب ذاكرتي..
مع تشفير بعض المقاطع نظراً لحساسية المرحلة :)


:) :) :)
وما هى المرحلة الحالية؟ هاه .. هاه :)

أيها الطيار .. كم أنت رائع وتجيد الطيران فى سماء الشعر بالحرف وترفرف قلوبنا مشكلة سرب يتتبعك فوق هامات سُحب المشاعر الراقية.



مُبدع .. لا تكفيك :rose:

ربى يحفظك.