PDA

View Full Version : ( عناقٌ .. لنجـمةٍ خـضراء ..)



عبدالله بيلا
29-07-2009, 03:04 AM
( عناقٌ .. لنجـمةٍ خـضراء ..)


*إلى روحِ (ندى آغا سلطان ) .. تلك النرجسة الفارسيةُ التي اغتالتها لحظةٌ غادرة !

http://74.53.192.83/media/858/naada.jpg



نارٌ ..
ولو أنّ الثلوجَ تحُطُّ رغوَتَها على يدِها ..
ولو أنّ الحليبَ الحُرَّ
مِن ثديِّ الطفولةِ قد أفاضَ على براءتِها
ملامِحَه !
ولو أنّ السماءَ تغُضُّ - إنْ لمَحَتْ نضارَتَها - محاجِرَها .
ولو أنّ الهدوءَ ..
يزفُّ رونَقه على إيقاعِ نغمتِها ..
ولو أنّ الصباحَ يُفيقُ منتشياً
على أهدابِ غفوتِها ..
ولو أنّ الندى ..
يستغفر الفجرَ الذي ما زال منتظراً جداوِلَها !

ونادى ..
أقبِلي يا ( نارُ إبراهيمَ ) ..
وامتحني القلوبَ الخُضرَ ..
وانغرِسي
كقُبلة عاشِقٍ .. في عُمقِ خُضرتِها .

أعِدِّي ما استطعتِ من الهوى والنورِ ..
يبزُغُ كابتسامةِ طفلةٍ .. خضراءَ مورقةً ..
فثمّةَ أنفسٌ ملّتْ عقارِبَها
وأبهجها انفساحُ الأٌُفقِ
أُغنيةً مُقدَّسةً .. مُحرّرةً من المعنى !

( ندى ) ..
يا صيحةً خضراءَ ..
يا لغةً .. بلا حدٍّ نهائيٍ ..
أُصيخُ هنا لشهقةِ دمعةٍ حُبلى بروحِكِ ..
أستعيدُ حوارَ نرجستينِ نائمتينِ ..
في خدّيكِ !
أستقصي بعينيكِ المضرّجتينِ بالأحلامِ
هذا العالمَ الرمزيَّ ..
شلاّلاً / سؤالاً ..
يستفزُّ تواطؤَ الأوثانِ
غفلَتَها العريقةَ عن معادِنِها ..


ووحدَكِ .. يا ( ندى )
تستجمعينَ حضوركِ الغيبيَّ
سيّدةً لهذا النورِ ..
فاقتبسي من الألحانِ أخلَدَها
ورُصّي ..
مثلَ قِرميدٍِ على بابِ القيامةِ
بوحكِ الأبديَّ ..

هذا الأحمرَ الصخّابَ ..
مُندفِقاً إلى الأعلى
يُعانِقُ نجمةً خضراءَ ..
تُبحِرُ في ربيعِ الخِصبِ

تُشرِقُ في اخضراركِ يا ( ندى )
غيثاً ..
وأُغنيةً جديدة !



26/7/2009م

ظميان غدير
29-07-2009, 07:06 PM
الشاعر عبدالله بيلا


عناق شعري جميل وسلام إلى روح المغتالة

أحييك أيها الشاعر الانسان

ظميان غدير

شريف محمد جابر
30-07-2009, 12:45 AM
شيءٌ غريب حدث لي هنا.. قرأت القصيدة كاملة وفي آخرها فقط استحضرتُ الوزن!
كنت أقرأها على أنها نثريّة.. موسيقى الألفاظ.. والصور الجميلة استحوذت على خيالي وأنستني الوزن! وأصدقك القول.. فأنا أعتبر هذا الذي أصابني من المعايير الجيدة للقصيدة.. التي تتمسك بالوزن ولكنها تجذبك من خلال المعنى والصور والألفاظ البديعة..
دمتَ شاعرًا جميلاً
أخوك.. شريف..

عبداللطيف بن يوسف
30-07-2009, 04:33 AM
الأستاذ عبدالله بيلا

اشتقنا إليك ولقصائدك

أنت لا تعيش بين غربتين ، ولكنك تعيش في سماءك الخاصة بهذا العزف المنفرد..

أستاذي..
ما أروعك

عبدالله بيلا
31-07-2009, 02:29 PM
القدير / ظميان غدير



ومعانقةٌ أولى للقصيدة

أبهجتني وعلّقت في جيد النصِّ نجمةً من سمائك

لك الشكر والتقدير



تحياتي .

عبدالله بيلا
31-07-2009, 02:31 PM
القدير / شريف محمد جابر




وهذا ما يجعل في المعنى والألفاظ أحياناً

غُنيةً عن الشكلِ والجرس الغنائي ..


أشكر مرورك وتعقيبك الرائع




وتقبّل تحياتي .

عبدالله بيلا
31-07-2009, 02:33 PM
القدير / عبد اللطيف بن يوسف




محظوظةٌ هي قصائدي ..

حين يشتاقُ إليها شاعرٌ جميلٌ مثلك

فشكراً جزيلاً .. وإن كانت لا تفي بطيب مرورك




تحياتي .

الأمير نزار
31-07-2009, 03:05 PM
قصيدة فيها نفحات روحية وأشعة من توهج الإحساس
تمازج رائع بين الكلمة والمعنى وبين المعاني والمشاعر.....
تعلم يا صديقي أن شهادتي بك مجروحة فلن أزيد سوى أن أقول:
دمت سحابة تمطر وردا.....
الأمير نزار

عبدالمنعم حسن
01-08-2009, 11:44 PM
الشاعر العظيم/ عبد الله بيلا..



مضمون إنساني قائم بكل وشائج الروح المتبادلة..
استطعت أن تحيط بكل جوانب المأساة، وأن تمنح فرصة للقلب باستنشاق هواء للتسلية والعزاء والمواساة..

واستطعت أيضا أن تلهب روح الغضب وتحرض ضمير المتلقي على شجب هذه الوحشية الناشزة البغيضة..

وأرسلت برقية قلبية مفعمة باليقظة والشعور، وطافحة بالنبل والصدق..

باسم الروعة أرقي هذه المعزوفة النادرة المثال..

لاحظت في شكل الإيقاع شيئا..
وهو أن الإيقاع يسير في مسارين؛ فيمكن أن يكون على زنة (متفاعلن)
ويمكن أن يكون على زنة (مفاعيل) في نفس وقت، وذلك بفبركة بسيطة
لمن يتسع وقته لهذه اللعبة ..

هل قلتَ: غناء مقدس محرر للمعنى؟!

إنه هنا..

عبدالله بيلا
04-08-2009, 10:04 PM
الأمير نزار




حياك الله .. وأبهج خطاك

دائماً ما تتحفني بشذى مرورك العاطر




تقبّل تحياتي .

عبدالله بيلا
04-08-2009, 10:21 PM
عزيزي / عبد المنعم حسن




أشكرك حقاً على مرورك وإطرائك الذي لا أستحقه

وبالنسبة لملاحظتك الموسيقية قد احاول التأكد منها

وإعادة النظر في القصيدة ..




ولك كل الشكر والعرفان .

مالانهاية
04-08-2009, 10:23 PM
عبدالله بيلا !

قرأت آهاتك عناقك لنجمتك .. وعانقتها جميعاً !
تقبلني معجباً جداً .. جداً

عبدالله بيلا
11-08-2009, 09:34 PM
ما لانهاية



أشكرك شكراً لا حدّ له ولا نهاية

ويسرني أن أجدك مُعجباً بنصوصي




لك كل التحيات