PDA

View Full Version : ثرثرة ليس الا ..



خولة
03-08-2009, 09:40 PM
احتاج أن أطلق نفسي على سجيتها ..
أن "تندلق" من جوفي.. كماء كوب تعثرت به قدم طفل غفلت العين عن شقاوته في غمرت اندفاع ..

كم جميل ان لو تخلصتُ منها .. وجلست لا املك الا عينين .. وابتسامة شامته تتامل رذاذها المتبعثر بلا هوادة .. جراء ركلة بريئة ..لا تملك الحق حيالها بالحقد..
منعش حقا .. طعمها المسكوب على قارعة تبعثر..

لا اعرف ما بي اليوم .. حانق ..
ربما لست انا ..إنها روحي ...
مختنقة ... بما يكفي لتتهور وتتخلص من أعضائي المتشبثة بتلابيبها ..
يحق لها ..الانعتاق ..يحق ..
لكني اعاف اختناقها .. وليس لدي ادنى رغبة في استمالتها ولا التخفيف عنها ....!
اعرف ان الأرواح أحيانا .. تمل .. تتوق للانعتاق ...للتجلي .. للخفق بعيدا بما يتسع لامتدادها المُحتر كعين الشمس..
الجسد سجن قاتم لا ضوء فيه ولا اتساع ...
مادته مملة منطفية .. لا فائدة ترجى منه اكثر من ضَعفه ... وشكواه و وهزله..
الروح هواء قوي خافق.. فتي .. يلعب .. يرتعش ..يتمدى .. يتقلص ... يعشق ... يشتعل ...يلهو لا حد يحد مداه ...ولا مده..

انها تتخبط في خلاياي بشراسة.. وانا لا حيله لي ..
أراهن أن ضغطي شد عزمه الزئبقي نحو المائة ..!
سرني ان قدم الطفل "هرقتها" بعيدا ..!

قدم الطفل التي ركلت كوبي / قبل هنيهة .. تذكرونها ..
قدمه الصغيرة المتهورة الجميلة .. ممتنة لها انا جدا ...
ساترك روحي متناثرة على بلاطات الأرض المربع .. !
أتأملها ..روحي شعثاء على البلاط المنظم .. قد يبدوا المنظر منسجم ..!

و أقوم اجري خلفه .. ذلك الطفل الشقي..وأتوطأ معه ضد روحي المنسكبة للتو..
أراهنه ان يسبقني .. وأتباطأ متظاهرا بالخسارة .. ونتهاوى نضحك سويا ...

يحق له الفوز .. يحق له الانتشاء والفخر والبطولة ..
يحق له التحليق على أكتاف واجنحة الطير والسحب ....
يحق له كل ما يفعل ... اذا ما أهداني ضحكة ترتل قهقهاته منزلة من سموات البراءة .. صافية.. مترعة بالنور .. تغسل القلب ...

تذكرت تلك التي في زمن ...
البارحة تعثر ابنها في وسط السوق ووقع .. فانهالت عليه ضربا وتوبيخا.. قائلة ..
"من أين آتي الآن لك بـ كلنكس .. لأمسح ركبتك ..وقد لوثت ملابسك ايضا "..
سبب وجيه !
جدير بتوبيخ الأرض وإيلامها جراء تعثرها بالطفل ..!

المفارقة ان في هذه البقعة بالذات ... قبل أشهر
اندفعت أخرى .. تثرثر بنفس الاسطوانة ..حين انحنت ..وسحبت ذراع طفلتها بغيظ حار نفخته دفعة واحدة .. في وجه الطفلة ..كفيل بامتصاص رطوبة دموعها المتتابعة ..فتجف دفعه واحده..
وما جَنتْ الصغيرة غير أنها تعثرت وبكت ..في حين تركيز كامل للوالدة الكريمة ... على واجة فترينة الملابس والإكسسوارات ...!

مشاهد مشابهة تحتفظ بها ذاكرتي لا اعرف لماذا ...
كأنه لا يكفي ما تسببه لي من إزعاج لحظة صدامي بها وجها لوجه..!
هناك صور .. لا ذنب لك في عيشها ... إلا أن عدساتك التقطتها ذات اهتمام /غير متعمد ..
لتلصق بوعيك الدبق ..
على نفس الوتيرة .. تحتفظ ذاكرتي بصورة تلك المراءة حين جمعت طفلها بين ذراعيها ونزلت تريد المقعد الخلفي تتعثر بكرامتها المراقة امامها عندما جاء سوء الحظ بصديق زوجها في دربهم .. فاوقف السائق /الزوج السيارة والح على صديقه بامتطاء سيارتهم معهم .. وصرخ في وجه الام وابنها.. برجوله .. انزلي الى المقعد الخلفي ..!
حسنا .. لابد من شيئ في هذه الحياه يقدر انوثتك حقها وامومتك حقها اكثر من هذا الذي كنت جواره الان..لعله هذا الذي تجمعينه صغيرا في حضنك ..!
هكذا فكرت حين ذاك..
أعود للتفكير بروحي التي اندلقت قبل هنيهة ..
والتي تركتها متناثر على " بلاطات منتظمة "... بإزعاج غير منتظم..!
أشعرها منتعشة .. ومضجعة بكامل اريحية .. لا تريد الرجوع ...

قلبي غاضب جدا .. ربما على نفسي .. ربما على غيري .. لا استطيع التحديد ألبته ..
انه حانق على شيء ما ... شيء يخوله غناء كلمات فيروز .. "انا عندي غضب.. ما بعرف على مين"..
ربما..
غاضب على إهمالي لحليفته الاثيرة المذروفة على وجه البلاط .."زعلانه" تأبى الرجوع ..!

أقول له ..
هي التي تبرمت ..
تشتاق للخلاص .." لتغيير الجو" .. وقدم الطفل جاءت في لحظة الخيال المضبوطة...!

هو متعلق بها حد النبض الأخير ..ذلك القلب..
يسألني ..!
هل كل من لديه نعمة يانفها هكذا .. يتعدى على حرمة أنها بين يديه... تعمى عيناه عنها لمجرد ضمانه تكورها في جيب ذاته الداخلية ..

كم غبي هذا الكائن .. كم ابله حين ينسى ضعفه ..وقلة حيلته على ما يظن انه يملكه ...
هل... "حقيقة انك لا تملك شيئ" .. حقيقة عمياء مبهمة.. لهذه الدرجة ..
ام هي ضخمة لدرجة تلاشي بصر الإنسان وتصاغره جوارها.. ام صغيرة لدرجة مروره عنها بطرفه دون التفات ...

وهرصاتها ... وركلاتها ولدغاتها المستمرة المؤلمة.. للجثة البشرية ..
وتجليها في لحظة مرض مثلا .. اذ تَمسخ القوة على فعل أي شيء ..الى هباء وتمني ..
وتحيل ذلك الكائن الى عاجز يستجدي الهواء .. على جسده الذي يكتشف انه لا يملكه حتى وهو فيه حي ..!
واحتمال ترديه في أي لحظة من أفق السماء إلى قعر الأرض .. فلا ترحمه قسوة الأرض بعد عِزة ولا ارتفاع الأفق.. بعد سحق ..!
يعتادها حتى ينساها ..
اقصد ينسى انه بدونها /أشياءه التي يظن امتلاكها / سيدور أطراف الليل وأناء النهار يتسولها ..
وتتفصد خلاياه دمعا /عطشا لها ..

أشاكس قلبي وأطمئنه .. لا تقلق الحرارة مرتفعة .. ستتبخر حالا ..
وتعود تنسكب فوق راسك ...
لتعودا تلهوان بي ..
غاليان جدا انتما .. وليس من السهل التخلي عنكما .. إنكما البلاء الذي به العيش حتمي فقط ..
فسيولوجيا .. ومعنويا .. !

تنغرسان في بدن النفس قلبا وروح ..لا فرار ..

قس بن ساعدة
04-08-2009, 09:29 AM
ليلك
حلوة هذه الثرثرة
عزف على اوتار الروح
شيء من الرمزية والسادية والمازوكية
تعذيب الذات والآخر هنا
ورمز بدا كزهرة فل واضحا ملء الحضور
وآخر كغيم متستر عميق ملء الغياب
كم احب حرفك
وكم تبدعين
دمت بود
تحياتي

shahrazed
04-08-2009, 05:57 PM
و كأنني أقرؤني ,, و أتصفحني..!

طبتِ أيتها الأنيقة..!

الفياض
05-08-2009, 12:43 AM
.
.
وأنا أحتاج للثرثرةِ أيضاً ، الثرثرةُ فعلٌ خلّاق بالدرجة الأولى ، لا يتقنه سوى المواشكين للرحيل ، يحكون للآتين من جديد: ماذا صنعوا في القديم. أحتاج للكثير من الحطب ، لأملأ به موقد القلب ، فأصهر به ما استطعت من فولاذ الوجع. كما أسلفت ، في ذلك الوقتِ الفاقدِ للودّ والرفقةِ وبعض الحقيقة ، نحتاج بياضاً نلطّخه بأسانا ، بحيرةً نموّجها بحصانا ، ونشعرُ بعدها أنّا تركنا لوناً في صفحة الحياة ، موجاً في صفحةِ المياه.

وللحزنِ – كما قالوا أو شعروا – أبواب. من أبأسها والله عليمٌ بهذا ، أن لا تجد مكاناً شاغراً للبوحِ الآنيّ مثلا ، أو تنغلق في وجهك المفاتيح ، وتضيع ربما. وأن تستحيل الشرفاتُ الأنيقة ، أسواراً شامخات ، صلدةً موصدة. تقطف الوردةَ ، لتشمّ الشوكة ، وتستطعم العسلَ ، لتغصّ بالمرارة. والأمر في هذا كثير.

كما أسلفت أيضاً ، يبدو الأمر كما لو كان نزفاً لم نحدّد وقته ، ولا حجمه ، ولا حتى كميّة انسكابه. أن تشعر بكونك تستجدي أفهامهم .. أن تفهمك. وقلوبهم .. أن لا تطردك. وسيماهم أن لا تبدي الشفقة عليكَ بوجهك. هكذا يبدو الأمر أحياناً.

أبأس أمرٍ أيضا ، أن تخبرهم بحسن نيّتك ، فيصفعك سوء فهمهم. وأن يظلّ ديدنك تسوّلهم أن يقبلوك. وأن تحتاج لتبرير حسن فعالك ، من أجل سوء ظنونهم. والعكس أيضاً. إنّ هذا ليس تكريساً لملائكيّتك كما يصمونك ، قدر ما هو نفيٌ لمرضكَ كما يشخصّونكَ أيضاً.

كما أسلفتُ أيضا ، المواشكون للرحيل: يتقنون فعل الثرثرة أكثر. عجائز الحيّ ، القابعون في ردهاتِ انتظار ملك الموت ، الطفولةِ في آخر أيام عامٍ مدرسيّ ، خرّيجو مدرسة الشرطةِ – مثلاً - ، وآخرون. يبدو هؤلاء أكثر انهماكاً في الثرثرةِ ، إتقاناً لها ، من أولئك الذين لا زالوا يراوحون سعيهم بين الدورانِ والوراءِ حدّ الدوخة. وأنا لست من أولاءِ ولا أولئك ، ولكنّه .. الهمّ !

"طيب" ، لنفترض أنّ هذا الهمّ أكذوبة. إنني أراه كذلك أحياناً ، إنّه يبدو كذلك. لكنّي والأمر لله ، أعتبره أكثر همّاً ، ممّا لو كانَ همّا حقيقيّا أيها المتحذلقون. إنّ الأمر مغمٌّ بكلّ صوره ، إنْ بحقيقته ، فتبحث لعلاجه وخلاصه ، وإنْ بكذبه ، فتبحث لصدقيّته وحقيقته.

إنّ تدفّق أنهارِ أرواحنا العذبة ، يعرف أنّ منتهاه البحر الأجاج. وأنّ ثمار قلوبنا الناضجة ، تعرف أنّ الحجارة لها بتربّص . لكنّها تتدفّق ، وتثمر ، وتينَعُ أكثر. إنها سماء الأرواح ، حين تجتازُ هشيم الساحاتِ الواطئة. علينا قبل أن نفكّر بتجفيفِ ذي المنابع ، أن نحسب كم سمكةً ستفقد الحياة ، كم محارةً ستستحيل لحجرٍ صلد ، كم نجمةَ بحرٍ زاهيةٍ ، ستكون كخيشٍ جافٍ مرير. وكلامٌ كثيراً يوقفه أمرٌ السادنِ اللحظة.

الشكر الزاهي ، لمن أتاح مثل هذا ..
عين الله ترعاك ، والصفحة أضحت أكثر غبشاً.
.

غيد
06-08-2009, 06:05 AM
ليلك ..
ثرثرةً مُرتبة .. كأنها معادلة رياضية

عِشتها بِكل خيالٍ " ثرثار " ليس إلا ..

دمتِ تـُثرثرين لِتمتعينا ..

حقاً رائعة

بود :rose:

غيد

خولة
06-08-2009, 09:17 AM
اؤلئك الذين قالوا ذات حكمة منّتْ بها الحياة عليهم، ان الصمت في حرم الجمال جمال.. كذبتهم انا دائما وامنت ان الجمال حيث وجد .. ما وجد الا ليُنطق الجماد .. فكيف بلسان لحم ودم، الجمال وبلاتكاء على مسلمات الحياه ..ليست وضيفته الا اشعال فتيل الحروف .. اذ يبدأ توهجها في حضرته ذلك الحرف ... ب سبحان الله ..
هذا على ادنى قول ..
المهم .. يستفزني ان اؤلئك الثرثارين بالحِكم التي وصلتنا مفرزة من " ثلاجة حفظ التاريخ للاستخدام الاحق... بدرجات حرارة باردة جدا على قلوبنا.. يقولون اشياء لا يتقنون صنعها لا من قبل ولا من بعد/ التفريز/، ويُحملون الضمير البشري مزيدا من الذنب الغير مبرر ..ومزيدا من الشعور بغربة البرد..
ولي معهم مزيدا من الثرثرة ..

جئت على حافة هذا الصباح .. لاقول سبحان الله .. بهجة بجمالكم ..

والشكر حد فاضل بين الصمت .. والكلام ..

ساعود بعد ان ينتهي يومي من استغلالي لاخر انتهاك ..و لاثرثر ربما .. بعد ان اكون قضيت ما علي من لحظات .. واديت ما علي من حمق معتاد .. ووزعت كفاية من ابتسامات لا اعرف معناها..!

سلاما عليكم ..

الحنين
06-08-2009, 11:39 AM
طالما ثرثرة لا تقرب النميمــة فهي مباحــة ومريحــة..اكمليهـا رعاكِ الله.

مع الود أخيتي:nn

جبار قاسم
06-08-2009, 08:09 PM
استمري في ثرثرتك الرائعه
انا بانتظارك

خولة
08-08-2009, 11:38 AM
هنا أصابع الوقت ها أنا أتسلى بعقدها.. وربطُها جيدا قيد انتظار عقيم .. وبقايا همس يثير الشفقة منثور حولي نتف.. وكلمات فقدت وزنها.. فقدت لونها الدافئ ..وفقدتنا هناك حيث طعننا الحب طعنته الأخيرة .
ها أنت تأتين من غفلة تعب وتذودين عن نفسك النسيان الذي حاول بجرأة جرذ ...قضم أطراف أثوابك منذ فترة ..
لا أنكر .. لا أنكر أبدا اني اقترف العمد فعلا ناهضا... في وجه صورتك .. وصورتي ...القابعة هناك فوق وسادتي .. وأقلعت عن النظر إليها .. كل صباح .. عن استثارت حزني كل يوم حين أجاذبها أطراف الحديث .. فتجاذبني أطراف جنون ...
لا تكتئبي يا صديقتي فاني كما تعرفين لا أجيد التمادي معك .. لا أجيد مهما أجهدت نفسي .. حتى لو اعلنت العصيان العمد سالف الذكر .. دعي عنك ذلك فلم يئن اوانه الكامل بعد...
اخسر دائما .. لكن هذا لا يعني أني لا أتعلم ... وان خلايا جرحي لا تبني مرة أخرى .. وأنها غبية لا تكتسب التكيف الطبيعي مع قسوة التغيير... أسوة بالمخلوقات الأخرى .. فما يؤلم اليوم قد يقل في الغد ألمه.... ولو أن هذا الفعل قد يبدو أتعس وأبطأ من نمو جبل في ثنايا يوم بشريّ ..
لكني أتشبث به أتشبث..
كنت تعرفين دائما أني مختلف .. تدركين عمق اختلافي بمقياس أناني جدا... بدقة .. وتذرفين وجعك فيّ أيضا بذات المقياس.. عرفت أكثر مني .. أني أتقهقر في نخوة كلمة "نعم" إلى القاع .. ولا أبصر كلمة "لا" .. لا أعيها أبدا لم أتعلمها في مدرسة الطيبة التي علقت على أضلاعي.. شهاداتها العليا ..بمناسبة ومن دون مناسبة..
ثقيلة هي ثقيلة .. ثقل الخذلان في قلب طموح .. وثقل المعصية في قلب طاهر ... هل جاهل مثلي لا يعرف حرف ونصف... "لا" .. !

لم تكوني ذكية حين عرفت ذلك .. لا يحتاج الأمر إلى ذكاء كي نرى حجرا في قاع بحيرة رائقة شديدة الصفاء ..لكن قد يحتاج الأمر إلى بعض ذكاء لاستخراج ذلك الحجر.. ولسوء حظي لم تعدمي هذا البعض .!
عرفتُ متأخرا انك لست فقط لديك ما يكفي من ذكاء لاستخراج أثقالي كلها .. بل لديك ما يكفي منه لبناء جدران شاهقة بها حولي .. واسري بما فيَّ .. ليس أكثر ..
كنت من حيث لا اعرف... تعرفين من أين تؤكل الكتف ..
فاقتنصتني صيدا سهلا ..
معمي بغشاوة مادة قلبه على عينيه .. حين جاءك يسعى بحمق ..وجميع ما عنده من قلب ...

رويدا يا صغيرتي رويدا .. ولا تحاولي إشعالي ببعض عبرات .. فما صرفت فيك احتراقا لم يبقي شيئا يشتعل ..
فلُمي بضاعتك .. ولا تبخسيها حقها أكثر.. لا يطيب لي أن أرى ما كنت احميه بنزفي .. ملقا على رصيف بارد لا يؤويه شيء...
تعرفين .. يسعدني أن أخبرك باني تعلمت فلسفتك أخيرا .. وهو ما اخذ بيدي إلى الاتجاه المعاكس ..حيث فعلا كان يجب أن أكون..!
علمتني أشياء كثيرة .. يجدر بي حقا ان أشكرك .. واحملها بولاء محفوظ الحقوق إلى آخر العمر .. وأجيب كل من اقتلهم بمروءة وفن .. أن هناك من أتقن تعليمي ..
لا تحزني .. بلاه لا تفعلي ..
فما فقدتِه قليل .. قليل جدا في ميزان العدالة بيننا .. كثير عليه حزنك ..إلا إذا كان مؤقتا على منفعة ما.. كما اردتِه دوما .. ان يكون..! .. حينها فقط ستحتاجين عميقا منه ... ها قد اثمر جهد تعليمك معي اخيرا شيئا اتكئ عليه..

وها أنت تطلين من خلف غيمة .. بينما لا غيمة هناك في سمائك الصافية جدا اطل منها عليك ..
وترتعين في بنشوة الانتصار حد التلاشي في عالمك الآخر البعيد .. من دوني .. من دوني أنا ذلك الأبله الذي احتوى الطريق والخطوات والصبر الطويل حتى تصلين بأمان وادع إلى ابتسامة رضا ..
يا شقيقة القمر ذات ليلة منتصفة البؤس في عمري .. بذلتها وتحترق على جفني دمعة دون ان تسقط ..لا كبرا.. حاشاها ...إنما كبرياء آخر الجنود في معركة خاسرة ..
ولا استطيع صرف طرفي عن قمره .. ففوق الإدمان فقدْ .. لا يداوي دائه...
أسالك بكل ما تعتقدين ... في ذاتك النرجسية ..
من علمك سوء الحب ..
من علمك حُسن الاستغراق في ليالي الآخرين كالعتمة ورصف نجومهم وجعا في جيدهم حين تلمع في عينيك بخيلاء..
حُسن التهام لحظاتهم بمتعة إلى آخر موت .. حُسن إلقاء قلبي من علو..
ثم الرقص على جثته بجمال البراءة ...

لا تحزني أيضا.. لستُ ادفع بكل هذه الحروف شراء لنسيان .. فهذا ما لم اعد املك له ثمنا كافيا ..
إنما بعض ثرثرة اجترئ بها على قلبي الجاف بعض ذكرى ..
فما كان ليستمر يقارع عطش النسيان طويلا ..

فالعطش المتعمد ... يا صغيرتي انتحار بطيء...

خولة
03-09-2009, 12:20 AM
تعبت ..
من التَجَمُل بالقُوةِ .. التي يَشوبُها أحيانا التَصنُعَ أو الكِبر.. وأحيان أخرى المُكابرة ..
تَعبتُ من تفصيلِها بحَجمِ خِذلاني .. و"تقييفها" على خاصِرةِ الإنكساراتِ المُتتالية .. لتَبدو أنيقة بما يكفي لنَيلِ إعجابٍ فارِغ.. من ذَوات أكثرَ فراغا .. ليس أسهل من أن تُسيل فُقاعاتُ صابونٍ مُلونَة ... الدَهشة .. من أشداقِهم..!
ثم لبَلعِ كَلمات الشّماتة في حَلقِ تِلك الضَمائِرَ المُتخَمةَ بالتَرقُبَ المَشوَّه بِسيئاتِ الإنسانية .. واستِخراج كَلماتِ المَدحِ الإضطراري ...ولو كانت نِفاقا ..
الحقيقة يُسعدني إتقاني ذلك .. أحيانا كثيرة أخرى ..!

تَعبتُ تماما .. من رفعها /رأسي/ المُنهكةَ بأفكارِها المَخذولةَ المكلومَة .. وأحلامِها المُشوهة الأكفْ... بِجروح النُهوضِ الكَثيرة / المُتكررة ..
ولا زالَتْ بفرطِ غَباء تُحاول ..
تعبتُ من قول .. "سوف" .. ثم ارتِطامي بِقَعرِ واديها السحيق لأتَهشّمَ.. قَعرُها البَعيدِ عن قِمَتها ليس عُمقا ..إنما وجعا ...
تعبتُ أكثر من مُدارةِ دُموعَ.. ليس يَفرِضُها الفَشل المُذيّل بتَوقيعِ الإنكسارِ بالخطِ الحاد..
بل ..
يَفرِضُها التَعب .. وتَقتَضيها راحةُ مُسافرٍ أرهَقَتهُ الغُربَة ..

يا أيُها الكَونْ ..
ها أنا .. أبوحُ .. بها .. "تعبتْ" بِكل ما فيَّ.. ولا أبالي ...
أفلا تَأخُذ معي .. قِسطا من هُدنة .. لا تُعطِني ولا تَأخُذ ..
يا أيُها النّاس..
ها أقولُ تعبتْ ..
أفلا مِن كَريمٍ يَجُبُ عني فُضُولَه .. ويَحترمَ بِغّضِ طَرفِه عن وَجَعي ..
لن يُكلفهُ ذلك كثرا ..
ليس أكثر من الإنشغال/التَركيزِ بِسيِئاتِ أعفَنَها طول إهمال .. ربما لأنها تَخُصُه!

أيا أيها "اليوم"..
الذي تُصِرُ على منحي جُرعَة خِذلان مع كُل فَجر .. قَبلَ فِنجانِ القَهوةِ .. وبعد فُطورٍ من بَعضِ أنفاسٍ عَميقة أقتَاتُ بها على سَيري ..
لستُ مريضةً بالنجاحْ .. ولا بالحظِ الوافر .. ولا حتى بجَني ثِمارِ جَهدي .. هو مَهدورٌ أكثرَه .. فما يُحزنك علي..! أفلا تَنفك عني ..
لستُ مَريضةً بالتفاؤلِ حَد هذه "الطوارئ" التي تُمارسُها على قَلبي بلا ملل ..!
مريضةٌ أنا بِكْ .. فَخُذْ إجازة ..
وإلآ أتعاطا تِرياقَ أللا مُبالاةِ جُرعا مُكثفةً .. حَد الإنتِحار ..

يا أيها العالم ..
فلتَدُقَ برأسِكَ الهَواء.. فإني تَعِبتْ ..
ولا أُبالي ..
ورَمَيتُ بِكُلِ ما لديكَ في سلةِ المُهمَلاتِ غَيرَ نادِمه ..
وأعلَنتُها عَنكَ صَبوة ..

فإنظُر ما أَنتَ فاعِل..

فها تتسربُ إلى روحيَّ ألان راحةٌ .. لن يَمُن بها عليّ أحدْ ..
بأني انتَزعتُها انتِزاعا .. من قَسوةِ مَجاريكْ ..
ويَلتَمِعُ في داخِلي نورا ..أفخرُ أني استَلبتُه قَهرا مِن لمعَةِ نَواجِذكْ ..

ليسَ أجمل مِنْ أن تَقهْرَ عَدوكْ ..
وتَبصُقَ في وجهِهِ ابتَسامةَ ضَعفِكَ .. غَيرَ آبه بِشَماتَه ..

ثم تَجهَرْ :
أنا بما حَظيتَ مِني لا أُبالي .. ولا بما مَنَعتْ ..
فإصنَع ما شِئت .. فإني قَيدُ مَشيئةِ الرِضَا ..


كم مُريحٌ إعلانُ الضَعف .. أن تَخلَعَ الدُنيا عن كاهِلِ هذا القَلبْ ..
كم مُريحٌ أن تَقولَها ..
أنا مُتعَبْ .. وتَرمي سِلاحك .. لتَلتَقطَ نَفَسا لَذيذا من فَمِ التَخَلي عن كُلِ شيء... أنفةً واستغناءً مُتَرفِع ...

حسنا .. كل هذا حاصِل ..حَد الصَمَمِ التامِ عن أصواتٍ أكادُ أسمَعُها.. هُنا وهُناك في أنحاءِ بعضِ أنفُس ...إذ تَقول " سلبية " ..!
سلبية .. فالتَكُن .. فقط .. لأني أُريدُها ..
لأني الآنَ أحتاجُها ..
لأنَها الوَتَرُ الوَحيد الذي سأعزفُ عليه بِجودةٍ عاليةٍ صَوتي.. فتَتَجَلى مَكامِنَ قُوَتي بِصَفاءْ ..

اذا ...

فلِما تترُك لما لا تعرف .. أن يَدُكَ عِظامَكَ .. رويدا رويدا .. ثم يُفاجِئكَ بانهِيار مع سَبقِ الإصرارِ .. كُنتَ تَتَرقَبُ بِسذاجَةِ... حِلما/طمَعا.. نَجاةً مِنه .. بِجَهدِكَ الذي تَنزِفْه .. وتَظنُهُ دِرعَك ..!

حسنا .. أخيرا تعبت ...
تعبت ..
وسأستريح .. بلا مُسوغات أطَضرُ لإقناعِ المنتَفِخينَ بالكذب /بها ..
بلا مبررات ..
أحوجُ نَفسي لتَبريريها ..
فليَفهَم العالم ما يَفهم.. فلن يَزِيدني حُسنُ الظَنِ عُمرا ..ولن يُنقِصْ..
ولو إجتَمَعتِ الإنس والجِن على أن تُعطني شيئا إن فَهِمَت أم لم تَفهَم /حَقيقة/ او كَذِبا ..لن تُعطِني ...
ولو اجتَمَعت على مَنعي ما مَنَعتْ .. فليَضرِبِ الإنسُ والجِنُ رأسهُمْ بالحائِط ..!

وأقتَسمُ أنا مع الرِضا الآني ألانَ .. واقِعَ حالي ..
وأتوبُ .. موجوعا أنأى بِوجَعي .. أو مُتَرِنما أطربُ .. لا أحتاجُ .. أبدا ..
بعد التَعبِ لا أحتاجُ ..إلا ما أنا عليه ..

ثم لا أبالي !
على الأقل ..
هي هُدنَة أفوزُ بِفرضِها قَسرا .. وأتَلذَذُ.. بِلذَةِ الظَفَرِ بِذاتي ...

ولو إلى حينْ ..!

خولة
03-09-2009, 12:23 AM
ليلك
حلوة هذه الثرثرة
عزف على اوتار الروح
شيء من الرمزية والسادية والمازوكية
تعذيب الذات والآخر هنا
ورمز بدا كزهرة فل واضحا ملء الحضور
وآخر كغيم متستر عميق ملء الغياب
كم احب حرفك
وكم تبدعين
دمت بود
تحياتي

قس
شكرا كثيرا ..
رمزيا، سادية، المازوكية ..!
لااعرف ربما ..!
لكن ما هذه المازوكية يا قس.. :)

دائما جميل الحضور

خولة
03-09-2009, 12:28 AM
و كأنني أقرؤني ,, و أتصفحني..!

طبتِ أيتها الأنيقة..!

شهرزاد ..
اسعد بك دائما .. وأكثر إن وجدتِ ما يشبهك .. مداعة لفرحي ..
ليس انيق اكثر من كلماتك ..
شكرا لك ..
كل الود :)

خولة
03-09-2009, 12:46 AM
<B>

.
</B>

.
وأنا أحتاج للثرثرةِ أيضاً ، الثرثرةُ فعلٌ خلّاق بالدرجة الأولى ، لا يتقنه سوى المواشكين للرحيل ، يحكون للآتين من جديد: ماذا صنعوا في القديم. أحتاج للكثير من الحطب ، لأملأ به موقد القلب ، فأصهر به ما استطعت من فولاذ الوجع. كما أسلفت ، في ذلك الوقتِ الفاقدِ للودّ والرفقةِ وبعض الحقيقة ، نحتاج بياضاً نلطّخه بأسانا ، بحيرةً نموّجها بحصانا ، ونشعرُ بعدها أنّا تركنا لوناً في صفحة الحياة ، موجاً في صفحةِ المياه.

وللحزنِ – كما قالوا أو شعروا – أبواب. من أبأسها والله عليمٌ بهذا ، أن لا تجد مكاناً شاغراً للبوحِ الآنيّ مثلا ، أو تنغلق في وجهك المفاتيح ، وتضيع ربما. وأن تستحيل الشرفاتُ الأنيقة ، أسواراً شامخات ، صلدةً موصدة. تقطف الوردةَ ، لتشمّ الشوكة ، وتستطعم العسلَ ، لتغصّ بالمرارة. والأمر في هذا كثير.

كما أسلفت أيضاً ، يبدو الأمر كما لو كان نزفاً لم نحدّد وقته ، ولا حجمه ، ولا حتى كميّة انسكابه. أن تشعر بكونك تستجدي أفهامهم .. أن تفهمك. وقلوبهم .. أن لا تطردك. وسيماهم أن لا تبدي الشفقة عليكَ بوجهك. هكذا يبدو الأمر أحياناً.

أبأس أمرٍ أيضا ، أن تخبرهم بحسن نيّتك ، فيصفعك سوء فهمهم. وأن يظلّ ديدنك تسوّلهم أن يقبلوك. وأن تحتاج لتبرير حسن فعالك ، من أجل سوء ظنونهم. والعكس أيضاً. إنّ هذا ليس تكريساً لملائكيّتك كما يصمونك ، قدر ما هو نفيٌ لمرضكَ كما يشخصّونكَ أيضاً.

كما أسلفتُ أيضا ، المواشكون للرحيل: يتقنون فعل الثرثرة أكثر. عجائز الحيّ ، القابعون في ردهاتِ انتظار ملك الموت ، الطفولةِ في آخر أيام عامٍ مدرسيّ ، خرّيجو مدرسة الشرطةِ – مثلاً - ، وآخرون. يبدو هؤلاء أكثر انهماكاً في الثرثرةِ ، إتقاناً لها ، من أولئك الذين لا زالوا يراوحون سعيهم بين الدورانِ والوراءِ حدّ الدوخة. وأنا لست من أولاءِ ولا أولئك ، ولكنّه .. الهمّ !

"طيب" ، لنفترض أنّ هذا الهمّ أكذوبة. إنني أراه كذلك أحياناً ، إنّه يبدو كذلك. لكنّي والأمر لله ، أعتبره أكثر همّاً ، ممّا لو كانَ همّا حقيقيّا أيها المتحذلقون. إنّ الأمر مغمٌّ بكلّ صوره ، إنْ بحقيقته ، فتبحث لعلاجه وخلاصه ، وإنْ بكذبه ، فتبحث لصدقيّته وحقيقته.

إنّ تدفّق أنهارِ أرواحنا العذبة ، يعرف أنّ منتهاه البحر الأجاج. وأنّ ثمار قلوبنا الناضجة ، تعرف أنّ الحجارة لها بتربّص . لكنّها تتدفّق ، وتثمر ، وتينَعُ أكثر. إنها سماء الأرواح ، حين تجتازُ هشيم الساحاتِ الواطئة. علينا قبل أن نفكّر بتجفيفِ ذي المنابع ، أن نحسب كم سمكةً ستفقد الحياة ، كم محارةً ستستحيل لحجرٍ صلد ، كم نجمةَ بحرٍ زاهيةٍ ، ستكون كخيشٍ جافٍ مرير. وكلامٌ كثيراً يوقفه أمرٌ السادنِ اللحظة.

الشكر الزاهي ، لمن أتاح مثل هذا ..
عين الله ترعاك ، والصفحة أضحت أكثر غبشاً.

.

الفياض الجميل ..
اي ثرثرة/ نزف/ هم .. هذا .. وأي جواهر تنثرها من روحك فيضا زاخرا بكرم ..
ساصمت يا فياض .. لأن لا رد على ما أغدقت عندي إلا التامل ..
ولو أني عادة لا احبذ الفكرة /فكرة الصمت في حرم الجمال/ لكني احتاج هنا للتامل ..
فإنك قد أخذت بنواصي ثرثرة تملأ مواقد القلب شبعا، وتذيب فولاذه الوجع قسرا، وتجلو الهم أيا كان، كذبا ام حقيقة ..
سكبت حكمة الموشكين على الرحيل اجمعهم ...

لا ينافس شيء .. رضا لقلبي قدر هذا العبور ..
فهنيئا لي بك ..

شكرا وافر قدر عطائك ..

خولة
03-09-2009, 12:52 AM
ليلك ..
ثرثرةً مُرتبة .. كأنها معادلة رياضية

عِشتها بِكل خيالٍ " ثرثار " ليس إلا ..

دمتِ تـُثرثرين لِتمتعينا ..

حقاً رائعة

بود :rose:

غيد

غيد ..
في حضورك شيء يشبه رفرفة فراشة حول زهرة ..
هذا ما احسست ..:)

شكرا غيد .. اسعدني هذا العبور ..
وودت لو تعرفت اليك كساخرة اكثر ..
الايام معنا ان شاءالله ..

كل الود :rose:

خولة
03-09-2009, 01:06 AM
طالما ثرثرة لا تقرب النميمــة فهي مباحــة ومريحــة..اكمليهـا رعاكِ الله.

مع الود أخيتي:nn

عزيزتي ...
هي ثرثرة تقرب نميمة على الحياة .. هذه التي تمكث جوارنا/فينا معنا او غيرنا .. ولا اظنها تملك عنها بعدا ..!

لكن على الاقل ..
نعوذ بالله من اقترافها عمدا ..
الحنين ..
مرورك طيب.. اسعدني
شكرا، وكل الود :sunglasses2:

خولة
03-09-2009, 01:08 AM
استمري في ثرثرتك الرائعه
انا بانتظارك

جبار القاسم ..
شكرا لحضورك ..
امتناني الكبير .. وتحيتي ...

دمت بكل خير ..

أسما
03-09-2009, 01:15 AM
كم مريح إعلان الضعف .. أن تخلع الدنيا عن كاهل هذا القلب ..
كم مريح أن تقولها .. انا متعب .. وترمي سلاحك .. لتلتقط نفسا لذيذا من فم التخلي عن كل شيء... أنفة واستغناءً مترفع ..
كل هذا العجز أمام محطات القدر وتلافيفه التي تقود إلى لا نهاية وربما إلى نهايات الأساطير وذاك الشعور الذي يحتل جوارحنا ويطلق عنها عناء التعب،كل تلك الحكايات التي نسردهها عن الأبطال ونجبر آذاننا على الإنصات لها....كل هذا وذلك وهناك كلها سواء فما هي إلا أسوار وجبال نخفي خلفها خوفنا من أقدارنا........
""فكم مريح إعلان الضعف""

بيلسان..
03-09-2009, 04:16 AM
ثرثرة عذبة هي تلك..
وما حياتنا إلا ثرثرة منا..
حروف تنزفها القلوب على صفحات من نار ودخان..

قلم رائع يستحق الشكر والامتنان..
تحياتي يا ليلك..
بود..

بياع كلام
03-09-2009, 05:08 AM
ثرثرة فوق النيل .. نجيب محفوظ

خولة
03-09-2009, 11:46 PM
كم مريح إعلان الضعف .. أن تخلع الدنيا عن كاهل هذا القلب ..
كم مريح أن تقولها .. انا متعب .. وترمي سلاحك .. لتلتقط نفسا لذيذا من فم التخلي عن كل شيء... أنفة واستغناءً مترفع ..
كل هذا العجز أمام محطات القدر وتلافيفه التي تقود إلى لا نهاية وربما إلى نهايات الأساطير وذاك الشعور الذي يحتل جوارحنا ويطلق عنها عناء التعب،كل تلك الحكايات التي نسردهها عن الأبطال ونجبر آذاننا على الإنصات لها....كل هذا وذلك وهناك كلها سواء فما هي إلا أسوار وجبال نخفي خلفها خوفنا من أقدارنا........
""فكم مريح إعلان الضعف""

اسوار وجبال نحيط معاصمنا بها .. بحيث تجبرنا على تعب .. كنا في غنى عنه ..
على كل .. ضوروري هو التعب .. هو فرصة سانحة للتخلص منها .. !
لكن الشرط هو الاعتراف به ..

حضورك جميل يا سماء..
متناغم تماما مع شيء ما اردت قوله ..

كل الشكر
والترحيب ..:)

خولة
03-09-2009, 11:49 PM
ثرثرة عذبة هي تلك..
وما حياتنا إلا ثرثرة منا..
حروف تنزفها القلوب على صفحات من نار ودخان..

قلم رائع يستحق الشكر والامتنان..
تحياتي يا ليلك..
بود..

بيلسان ..
اهلا بك .. الأعذب هذا الحضور ..
امتناني لحرفك الكريم ..

شكرا جزيلا ..
و كل الود

خولة
03-09-2009, 11:56 PM
ثرثرة فوق النيل .. نجيب محفوظ

بياع الكلام ..
بضاعتك قديمة .. !

قهــ أمل ــوة
04-09-2009, 06:37 AM
ثرثرة بندرة اشبآه القمر في هذا الكون !

كنت قآرئة صآمتة في أشد غوآيآت الإعجآب

لصفحتكم العآبثة ’’ قيآثر الثنآء

أنستازيا
04-09-2009, 08:11 AM
أُوهْ ..

وكأنّكِ تُحطمينَ الأوانى ..
و تزيحين المرايا عن طريقكِ قائلة : لن أتزين للعالم بالقوة اليوم!
حان وقت خروج البركان الكامن فىّ فقد بلغ حدّ الإحتراق !
إليك عنى أيها العالم فوجودى بكَ يؤلمنى .. !

ليلك :rose:
كنتِ رائعة ، مؤلمة ، صادقة ، صارخة ..

شكراً على هذا الجمال الذى يأبى الصمت.


لنقاء روحك زهور عطرة :rose:

الأمير نزار
05-09-2009, 05:32 AM
مررت هنا قرأت عدة مرات
لم أستطع الخروج هكذا دون أن أقول
شكرا لك فقد كنت راقية جدا
الأمير نزار

خولة
06-09-2009, 02:50 PM
ثرثرة بندرة اشبآه القمر في هذا الكون !

كنت قآرئة صآمتة في أشد غوآيآت الإعجآب

لصفحتكم العآبثة ’’ قيآثر الثنآء

قهــ أمل ــوة

اهلا ومرحبا اختي
جميل جدا هذا العبور ..
سعدت بك
فقيثارة شكر ..
وكل الود

خولة
06-09-2009, 03:11 PM
أُوهْ ..

وكأنّكِ تُحطمينَ الأوانى ..
و تزيحين المرايا عن طريقكِ قائلة : لن أتزين للعالم بالقوة اليوم!
حان وقت خروج البركان الكامن فىّ فقد بلغ حدّ الإحتراق !
إليك عنى أيها العالم فوجودى بكَ يؤلمنى .. !

ليلك :rose:
كنتِ رائعة ، مؤلمة ، صادقة ، صارخة ..

شكراً على هذا الجمال الذى يأبى الصمت.


لنقاء روحك زهور عطرة :rose:

عزيزتي .. أنستازيا

قد نحتاج الى التحطيم إذا مارست الأشياء علينا ماديتها بتسلط .. متناسية انسانيتنا ..
قد نحطم المرايا إذا اصرت على اظهار تلك الصورة المحترفة النفاق والمكابرة ..
وإذا عجزت /كما عادتها / على الوصول الينا كحقيقة /قوة وضعف/ ..
لا بد من الثورة من الحين للحين ..:)

شكرا لك يا جملية القلب ..
لعبورك العطر النقي ..
وشكرا لانك انتِ .. هنا ..
كل الود ..

خولة
06-09-2009, 03:13 PM
مررت هنا قرأت عدة مرات
لم أستطع الخروج هكذا دون أن أقول
شكرا لك فقد كنت راقية جدا
الأمير نزار

أهلا بك أمير نزار ..
أهلا بمرورك الأنيق الجميل ..
ترحيب بك دائم وشكر ..

كل الود

منى فهمي
17-09-2009, 05:04 AM
مبدعة كعادتك
اليوم قررت أن أكسر حاجز خوفي وقلقي أمام كلماتك
وقررت أن أكتب ولو رد صغير عليك
دمت مبدعه ومتألقه
تحياتي :rose:

خولة
19-09-2009, 08:46 AM
مبدعة كعادتك
اليوم قررت أن أكسر حاجز خوفي وقلقي أمام كلماتك
وقررت أن أكتب ولو رد صغير عليك
دمت مبدعه ومتألقه
تحياتي :rose:


منى ..
أسعدني حضورك جدا ..
مرحبا بك .. من قلبي .. وبحرفك ذي الشذى الخاص ..
أينما تحضرين منى ..
تتركين شيئا من روحك الصافية
أكاد المسه ..

كونِ في الجوار دوما
فأنا فعلا أحب جوارك ..
دمت بكل خير :):rose:

سا!!هر
19-09-2009, 09:06 AM
قـيل المُعاناة.. صوت مُتعب قادم من الأعماق ،

شُكرآ.. لتلك الألئ الكامنة في أعماق ثرثرتك .

خولة
19-09-2009, 09:25 AM
تبدو لي" ذاتي" اليوم ..
صفحة غير معنونة صفراء شاحبة.. لم تُفلح أي من تلك الهزات الكثيرة أن تترك فيها خدشا ... ولم تنجح أي من تلك المسارات المتقاطعة التي عبروها كثيرين ..أن تترك خلفها خط أثر ...

" آثر تتكدس وتتكدس تنطفئ المعالم وتحف وجهها حتى تلاشي الملامح اخفتها الكثرة ...
آثار تتكدس وتتكدس.. من فوقها ومن تحتها تلك الخطى العابرة .. فانطبق عليها تماما.. " وداوني بالتي كانت هي الداء...."

طعمة حادة لاذعة تلوكها روحي بالا مبالاة .. مذاق التلاشي..."للا شيء تماما" ..!

كأني خارجة للتو من وادي سحيق يدثرني رداء أوشك أن يكون كفن.. ذلك المزج لمذاق الحياة .. ولمذاق الموت..
ثم أنتبه على معمة تضج داخلي ..أقف محايدة أراقب .. تتنازع في جوفي فرحة الخلاص ..رهبة الإنزلاق .. وجع التجربة .. قسوة العناء ...ثم إلى إرتخاء أوصال لحظة ولدت .. قيد الإستنفار المترقب ..

أترك كل ذلك وأحدق في المجهول ..بعقل أصم أبكم ..وعينان سادرتان في الغيب ..

هل هذا يساوي لا شيء..!
لا ادري ...

لكنها ..خالية صفحتي .. للتو تيبست جميع ما جمعت من ملامح العابرين أولئك الذين طوعا مزقتْ أمشاجا من ذاتها وأعطتهم ..
و أولئك الذين سَكبت دمعة حارة على آثار أقدامهم ...
أو أولئك الذين مروا خلالها بسلام ...
كم كثر ..
كم كثيرة تلك الملامح ...والوجوه ..كم كثيرة تلك أشيائهم الصغيرة ...أشيائهم الأثيرة ..

صورة اخرى / .. (هي ذي .. حفناتُ تُراب على أرض صخر ..أمطرتها السماء حينا .. ثم جففتها الشمس ...وسفتها الريح ...سفتها ذر ....)

تيبست على صفحة ذاتي/الصفراء ... ومن ثم بأناة.. تشققت رويدا رويدا .. تساقطت على أرضي نثار..وتفرقت بقايا .. ولا بقايا ...
تعلمون ..
أتأمل نثري.. بابتسامه ..ثم أتأمل دقائق وجوههم .. أتأمل كل ما حملتُ ذات جنون لهم .. فأنهكني فوق الإنهاك .. أتأمله نثارا وقد ذرته نفحة جفاء إلى مدى ليس ببعيد..

خولة
19-09-2009, 09:46 AM
تَقبعُ داخلي .. تَرقُبُ عيني إذ أُلآحق بقاياي التي استحالت عوالق في الهواء..كأن لم تكن شيئا كان مذكورا ..
بتأمل مزعوم .. ترقبني بطرف عينها .. وتسخر .. بابتسامة باهتة..أعرف معناها جيدا..
كثيرا ما وخزتني "غمزَتُها".. في أكثر اللحظات حَرجا .. تَصتادُني فأتخبط مرتبكه ..أتوارى بكبرياء طفل محرَج...!

أذكر آخر مرة .. حينما رَمقَتني بِطرفِها .. وساخرةً ..قالتْ بازدِراء : يا مُتملقه..!
تلك اللحظة حين حاولتُ استلطاف (مدربتي) .. بكلمة مجاملة ..!!
هي تعرف كم أكره أن أصير هذا الشيء " متملقه "...
تماما تعرفُ كم تقززي ... من كلمات تُشبهها هذه الكلمة.."مداهنة" ..مثلا ..
حسنا ..لم أكن في حالة تَملُق.... قدر ما كانت كلمة تشبهُ المجاملة فرظتها الحالة ..!
هل كانت كذلك تماما..
لا ادري ..!
ربما ..
هذا لا يمنع أن تلك "الذات "...تجلس كعجوز حانِقة على كل شيء .. تتلذذ بانتقادي .. وتشتم ريح الخطأ على بعد ميل إذا ما تململ في دماغي/ضميري...!
هناك تحتل منطقة النصف تترصد حتى الشُبهة .. أعترف أنها تمارس عملها بإتقان مزعج .. مزعج جدا..!
بعد تلك الصفعة المؤلمة .. " متملقة " ... لويتُ شِفتي باستخفاف ..!

ثم طِرت إلى غرفتي .. حشوتُ نفسي في فراشي ..أعرف أن الظلام لن يَحملها ويقذفها بعيدا .. لكنه على الأقل قادر على ركلها إلى أبعد ما يطاله عمق السبات .. خاصة بعد يوم مرهق .. النوم حقنة مهدئ فعّالة في أغلب الأوقت /المخنوقة/ ..إذا جاء ..!
نتحاور أحيانا بعنف/أنا وذاتي المزعجة/ .. رغم يقيني أن من الأسهل زحزحة صخرة عتيقة الدّهر من حضن الأرض .. من إمالة عجوز عن رائيها ..!
أحيانا نادرة ... نُسلِم كلتينا بالحمق .. وننام..

أحنق عليها بشده ..أرقُبها وهي المتكورة في كهوفي متشعبة فيها حتى الدرك الأسفل .. تكشفُ المستور والمكشوف .. تتحسسُ في ظُلم الروح ما لا يلتقطه مجهر كهروإلكتروني/ضوئي.. لم يُصمم بعد..في مصانع اليابانيني ..!
أكرهها
حين ...تُعري حقائِقي بقسوة.... بقسوة ..
أكرهها حين تُعري.. مَنْ ستر شغفي بهم .. (ذواتهم).. سابقا ..تجردهم بجلاء قاسي.. جدا ..

أبرر وأختلقُ الأعذار ذات البأس الشديد ..
وبدهاء دائما تَسلكُ خِلاف الطُرق ..معاكسةً تأتني من حيث تَدري ولا أدري.. تُقابل وجهي بوجهي فتبهته..
ثم تبتسم منتصرة ..!

لم أستغرب سٌخريتها عندما نَظرتني... أنظر (وجوهي) الأثيرة .. تتفتتُ جافة عن وجه القلب ...

أذكر أنها كثيرا ما قالت ...
سيمضون .. يَحملون عُصارة روحك التي سقيتها عطشهم .. وينسون ..
سيمضون ..يوما .. يحملون حرقتك حين استجداء بسمة من بين أضراس الحزن توسِع شفاه قلوبهم .. وينسون..
سيمضون .. ويتركوكِ صحراء حصدوا ربيعها .. سيمضون ويخلفوا قلبك خرقة جف على وجهها الملح .. كُثر ما امتصّت عرق ألآمهم ...
لا تٌبذري وجعك هباء .. رحمة بأعصابك التي تشتد وترتخي مع كل زفير وشهيق يخرج هادئا من أجوافهم ..

سكتتُ /أنا/ مرارا .. لا أرد حينها ...

وجلست هي على حافة قلبي ترقبه كيف يذوب .. وتقول" كل إناء بما فيه ينضح"
ثم سكتت كثيرا ../هي/ ...
عندما أخرستها بغلظة وعكفتُ أحرُث أرض أحلامهم البور .. وأزرع من قلبي وأروي من أوردتي.. ونبتَ حصادا ليس لي ..

ومضوا ...
وأذكر أنها بكت .. بكت علي مرارا /معي... حينما لم يبقى متسعا في وجهها لسخرية.. آن موعد رحيل مُكرر ..

الآن تَسخر ..
وقد يستفزها أنها تعرف يقينا أني لا يسوؤني منها الآن سخرية ..
قد يستفزها أكثر .. أن ملامحها هي الأخرى تشققت .. وتناثرت في الفراغ .. بلا طعم أو لون أو رائحة بعدهم...
قد يسوؤني هذا أيضا !
لكن ..
لا أستطيع منعها من ابتسامة سخرية ..
كما لا أستطيع منعي من ترطيب جفافي ببعض دمع...

خولة
19-09-2009, 09:49 AM
قـيل المُعاناة.. صوت مُتعب قادم من الأعماق ،

شُكرآ.. لتلك الألئ الكامنة في أعماق ثرثرتك .


وشكرا لحضورك الجميل ..
يبدو منطقيا .. أن المعاناة صوت متعب قادم من الأعماق .. a*

اهلا بك :)