PDA

View Full Version : الوجه المشرق في الشخصية البنغالية



الذيب سرحان
05-08-2009, 06:49 PM
أنا لست ضد كل مايقال في البنغالية , ولكني أرى أن المسألة أصبحت موجة ركبها كثيرٌ من الناس , نظروا في البنغالية , ووجدوهم يستحقون مايقال بهم , فزادوا وأعادوا ماقيل , وأصبح البنغالي فأر نجس , يلطمه كل من يمر به , ويظلمه كل ذي فؤادٍ معلول , وهنا أريد قول شيء مخالف للتيار , ربما أن طبعي المتمرد يحدوني لذلك , أو ربما هي رؤيا حقيقة , وصوت عادل , يجب أن يسمع .. أقول ربما .

في الفيزياء وهي العلم الطبيعي المجرد , يقول القانون , أن لكل فعل ردة فعل مساوٍ له في المقدار معاكس له في الإتجاه .. هذا في العلم الطبيعي , أما في الإنسانيات فإن الرد أقوى وأعنف , عندما تكون عاملاً يمتهنك كل الناس لا لشيء الا لكونك عامل , او عندما تضع نفسك في الخيال في مكان العمال , ستعلم جيداً ما أقوله , أنظر حولك ياعزيزي , في العمال .. كيف يظلمون من الكفيل ومن الشرطة على حد سواء , جرب أن يبصق في وجهك رب عملك وهو غاضب !
جرب أن يلطمك .. لايعطيك راتبك .. يؤخره .. يمنعه عنك نهائياً !
قلي بالله كيف سيكون رد فعلك .
أنا أعتقد أن العمالة شر لابد منه , فالغريب لايردعه عرف ولا عادة أن لم يردعه خوف رب العالمين , ولذلك كان الثناء من الله على يوسف عليه السلام , لرفض الخطأ جملة وتفصيلاً في بلاد الغربة .

أن جرائم العمالة في كثير منها , ليست الا ردود أفعال لجرائمنا فيهم , ولكن جرائمهم سرية يعاقب عليها القانون , وجرائما علنية يعضدها القانون .
بقي في النهاية أن أذكر هذا الموقف الشريف للرجل البنغالي , قرأته في صفحات كتاب "تحت وابل النيرن في سراييفوا" للصحفي الشهير والأثير على نفسي , أحمد منصور , ذكر أحمد أنه في العاصمة البوسنية , كان هناك عدة عساكر من بلدان مختلفة , تشارك في أستتباب الأمن في العاصمة , أبان الحرب مع الصرب , وكانت تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة , ولكنها للأسف كانت تتسامح مع الصرب في قتل وتعذيب المسلمين , ومن بين هؤلاء , 1200 عسكري بنغالي كانوا يعملون هناك , وصدف أن جاء الصرب ليدخلوا في مستشفى ينام فيه جرحى المسلمين , ليجهزوا عليهم بالقتل , وكان الصرب لايرد لهم كلمة مع باقي الفصائل المشاركة , ولكن الضابط البنغالي أبى عليهم الدخول ورفض ذلك رفضاً مطلقاً , عندها أزبد الصرب وأرعدوا وهمو بالدخول عنوة , ولكن ذلك لم يغير من موقف الضابط الشجاع , مع كتيبته التي كانت تعضده في رأيه, ولما أن أحتدم الكلام بين الطرفين , قال الضابط البنغالي : حاولوا الدخول , لكنكم لن تستطيعون الا جثثنا .