PDA

View Full Version : غدنا الماضي !



FAHAD_T
18-05-2009, 03:11 AM
.


http://up.arabseyes.com/upfiles/QLF01377.jpg (http://up.arabseyes.com/)


-1-
بدون خيال لا يمكن أن يعيش إنسان !
بدون خيال لا يمكن أن نعرف أين الطريق !
بدون خيال لا يمكن معرفة ماهيّة الغد !
الخيال هو الغد !


الطفل سيكبر . الشاب سيشيب . الكبير سيهرم . الزهور ستتفتّح . المطر سينهمر .
الحروب ستقع . النصر قادم . الكوارث ستقع . الحزن سنستشعره ، كذلك الفرح .
.. الخ


و يأتي الغد .. !


-2-
قتل إنسانيّة .. يبدأ بـ"تعليب" خيالها !
" الغرب " تخيّل واقعه .. فعاشه !
" الشرق " عاش واقعه .. فأماته !

-3-

الشّرقيّون لا يتخيّلون .. إنّهم يعيشون ، ثم يتعايشون !
لابد لكي نعيش ، أن نتخيّل !
الإشكالية في خيالاتنا / أحلامنا .. أنّها ثوريّة .
إنّها لا تعتمد على الواقع ، و إنّما تقف على " قوةٍ " .. أساسها "ضعف" !
يحتاجون إلى خيالات / أحلام " ثوريّة " يقودها / يرشدها " الواقع " .. لا " الحماس " !

-4-

" الغد " يتأتّى لمن يخطّط له .. يستقبله !
" الغد " يحتاج إلى أمل .. إلى عمل !
" الغد " ليس – بالضّرورة – استمرار للتاريخ / الماضي !
" الغد " في المدى البعيد ، و لكنّ الوقت قصير ، و لا " أحد " سيمهلنا !
" الغد " يأتي من أفكار الأمس ، فلماذا لم نخطّط لها / نعي لها .. منذ الأمس !؟

-5-
الحواجز كثيرة ، و كبيرة ..
لا / لم أقصد كسر / تحطيم الحواجز ، و إنّما " استراق " النّظر من فوقها !

-6-
الخيال دائما يتبدّد حين تُذكر " القوة " !
القوة ليست دائما هي " البعبع " !

يقول الرفيق " جارودي " : التفكير هو كيف + لماذا ، نحن ينقصنا كيف ، و هم ينقصهم لماذا !

من قال أنّ " العلم " هو منطَلَق القوة !؟
العلم يعلّم الـ " كيف " ، و الباقي يأتي من " الدّاخل " !

-7-

الأمر " الطبيعي " عندنا ، هو ما " نفترض " أنّه طبيعي !
مادمنا افترضنا طبيعيّة أمر ما ، فيمكننا افتراض غيره !


طبيعي أن تسقط الأشياء إلى أسفل .. إنّها الجاذبية !
طبيعي أن يجتاحنا القوي .. لأنه أقوى !
" الصومال " مساحتها لا تتعدّى مساحة " تكساس " .. فشلت أمريكا في السيطرة عليها !
يمكن دائما افتراض أمور أخرى !

-8-

يقول الزميل مالك بن نبي :
إنّ الزمن الذي ولدت فيه الفكرة قد يُلجئها إلى الاغتراب حيناً ريثما تجد فرصة للتطبيق !


الخيال لا يأتي إلاّ مع الانتظار !
الانتظار .. لا التشاؤم / اليأس / الرّضى / القعود !


الراهب " مندل " ، و دراساته النّباتيّة .
الروائي " فيرن " ، و رحلة إلى القمر .
المفكر " مالك " ، و مشروعه الحضاري .
الفنان " دافنشي " ، و مبتكراته .


" الخيال يسبق العلم دائما و يلهمه !
خيالات الأمس و اليوم ، أصبحت حقائق .. أو توشك أن تصبح ! "

-9-
من السهل أن يغيّر الإنسان " قناعاته " إن اكتسب " المعرفة النّقدية / العمليّة " ..
من الصّعب أن يحصل هذا .. فالمجتمع يكوّن ضاغطا على أفراده !

و أعتقد بأنّ :
" الفرد " الواعي يمكنه تحريك الجماهير .. " الجمهور " الواعي يمكنه توجيّه الأفراد !

-10-
حين يتكيّف الإنسان مع السّلع التي يستهلكها .. فهو حينئذ لا يُصلح الغد !
الإنسان بوصفه كائنا استهلاكيا ، هو خاضع لخطّة وضعها المُنتِج ، لينفّذها المستهلك .. بغضّ النظر عمّا يريده المستهلك حقيقة !


حين يتكيّف الإنسان مع طبيعة المُنتَج ، و ينسى أن يتكيّف مع طبيعته هو .. حينها أقول أن هذا الإنسان لا ينتظر الغد " المُتخيّل " ، و إنما يعيش الغد " المرسوم " !


الغرب يتخيّل و يخطّط لخيالاته ، و أتذكّر ما قرأته في كتاب بعنوان ( العودة إلى الذات ) :
في عام 1962م ، أُعلن عن طلب مصنع سيّارات ( رينو ) إلى المتخرجين من قسم علم الاجتماع و علم النفس الاجتماعي العمل فيه ، فتعجّب الرجل و ذهب من باب الفضول ! ، و وجد حينها أنّ من يقابله هو " البروفسور الذي كان يدرس الطلاب كتبه في مادة علم الاجتماع الدعائي ، و علم النفس الخاص بالتلفزيون و الإذاعة ، و إذا به اليوم رئيسا لإدارة العلاقات العامة و الشؤون الاجتماعية في شركة رينو " .. إلى أن يصل إلى :


" أدركنا أن عملنا كعلماء اجتماع ، ليس هو معرفة الإنسان ، بل بيع سيارات رينو و أن عملنا هو اكتشاف السبب الاجتماعي العلمي في عدم إقبال الناس على منتجات هذا المصنع . هذا الأمر الذي يبدو بسيطا في ظاهره ، ذو اتصال وثيق في الحقيقة بأسباب تاريخية و تقليدية و دينية و ثقافية و فنية و جمالية ، و مرتبط بشكل الحياة الفردية و الاجتماعية و المعمار و بناء المدن و أيضا بأمور سياسية و اقتصادية . بعد هذه المكاشفة العلمية التي تحدث على أساس العلمية و ( مبدأ العلم من أجل العلم ) ، ندخل في المنزل الثانوي و الجبري لهذا السير و السلوك العلمي و هو : ( القضاء على الموانع و إيجاد جو موافق في المجتمع ) ، أي تغيير الذوق العام و ترويج ( الموضة الجديدة ) ، و هذا يستلزم أعمالا علمية و فنية في كافة المجالات التي سبق ذكرها ! ) .


و بس .

.

انتروبيا
18-05-2009, 03:45 AM
قضية التفكير لدينا تعتبر من الترفيه كما يظنها بعض من الاعراب الله يطول بأعمارهم ..


انشئت لدينا معاهد لدراسات الجدوى ودراسة مستقبليات الشركات واعادة هيكلة الطاقات والابداع لا أكثر ولا أقل لأنها عمليات زيادة مقاييس الانتاجية
وقد انتشرت مثل هذه الشركات في الاونة الاخيرة بالرغم من تدني مستوياتها
وبالرغم انها لاتحفل بمجمل التقدم التوسوعي الاجتماعي على نطاقات عملية و
وكذا نطاقات المؤسسات الحكومية المستقبيلة ليس لدينا إلا خمس سنوات ونغني عليها ندرس لها مستقبلها
فا ايش راح تفيد هذي الخمس في معرفة مشاكل أي قطاع
الدول الخارجية تدرس مشاكل لعشرين وخمسين سنة واحنا يدوب خمس سنوات فلا راح يكون لدينا تاريخ مجدي في التفكير ولا شيء يعني ماشين على البركة ..
أهو الآن مشكلات المرأة لدينا بالكوم يتم التخريج للطلبة في تخصصات ويأتي بعد التخرج ولايجد له مسمى وظيفي خاص بتخصصه وهذا ظاهر حتى في المهندسين أين المهندس الذي تم وضعه في تخصصه وهم قلة فما بالكم بكثرتهم ..


عموما كل الدراسات تنصب في تحسين الانتاج الصناعي اي اقتصادية ومن يقوم بها علماء من الخارج والان يتم تدريب كوادر علمية سعودية
بعد انشاء جامعة الملك عبدالله للتكنولوجيا ..وإن شاالله خير ..
لكن هكذا نطاقات لا تكترث بالمجتمع ومدى انجازاته وماهي المتطلبات لرقيه ابدا هذا ليس في الحسبان فالانسان اهم اساس لأي حضارة ..كما حضارة اليابان ما قامت إلا بعد بناء الانسان ..

وكذا أغلب دراسات النانو تكنلوجي لدينا تعتبر ميزانياتها متدنية بالنسبة لما يجري في العالم من نطاقات واسعة في خضم هذا العلم الجبار وحتى ما يُجرى في خضم دراسات الجنينيوم والخ الخ ونحن أين ..بالطبع في البئر ..اكثر ما يثير غرابتي او بالاحرى اشعر أن هؤلاء من كثر التفكير واقصد بهم الغرب مو مخلين شيء الا فكروا فيه
فمعاهد الجنينيوم في المانيا تدرس الشريط الوراثي الدي ان ايه حتى تجد الكروموسوم المسؤل عن الموت وادعوا انهم وجدوه ويحالون القدرة على ايقافه ..
عالم جنونهم التفكير ..ا
وهم يدرسون مشكلات قبل أن تقع ونحن بعد حدوثها نتكلم فيها ويصير خير ان شاء الله
نحن نصطدم بالجدران ونحن عميان والدليل مايحدث في الحج كل عام عند ادخال تقنية جديدة
ويا خوفي عند ادخال المترو في المشاعر لان المنطقة جدا جدا ضيقة وتحتاج الى دراسات عميقة جدا في وضع اي تقنية كفاية اصطدام في الواقع ونطح جدران وكل عام تجي مصيبة ..


أرجع وأقول بأننا لانعطي الحقوق لأصحابها بل ندفن المواهب ونقتلها ومن يعتلي مراكز العلم ليس إلا من له ظهر وفضائح الجامعات لدينا يندى لها الجبين ...وكم وكم من الذين تم اهدار قدراتهم أصلا نظام التعليم لدينا يحتاج إلى غربلة والدليل ما حصلت عليه جامعاتنا كلها من مراتب بين مصاف دول العالم الواحد بده يغطي وجه من الفضيحة ...


وفرحانة بعض جامعاتنا بعلامة الأيزو تبع التصحيحات القشرية لا المنهجية العميقة لكن ما أقول غير أهل العقول في راحة لانهم منوعين من التفكير فجنوا والله يعين

مشوارنا طويل طويل واهم شيء صدق النية حتى نتجاوز المحن ..ويا الله تعين
موضوع جميل ويكأنك علمت ما خططته بالأمس في التاسع فجئتني تلكمني بهذا الموضوع ايضا ..

seham
18-05-2009, 04:02 PM
حِينَ وصلتُ إلى بس قٌلتُ " حرااام لييش فيسلوف قادم "
ماتحدّتث عنهُ فهد يُمكنُ أن يُسمّى أيضاً الحقيقةُ والتصّور كما عند "شاكتي جاوبن "
هُو شكل مِن أشكال الطّاقه المانِحةِ للحيــاة .
إذا التّصور هو عالمٌ تصنعُه بشكلٍ مُعتسَف "واعي " ليسَ شرطاً أن يكونَ صحيحاً
بقدرِ مايكونُ خادماً لِنسقٍ فِكريّ مُعيّن ومُوصّلاً إلى نوعٍ سلوكيٍّ مُحدّد .
إذا الغرب يسوّقون تصوّراتهم على حسابِ حقائقهم لذلِك يتطوّرون ويصلون
إلى مرحلةِ تصديقِ خيالاتهم ومماهاتِها وتجاوزها أحياناً .

شُكراً فهد جعلتني أفَكّر .

خولة
18-05-2009, 07:17 PM
افكار تحفيزية... جميلة..
اظن ان الوقت الحاضر من المهم الترويج لها ..
هناك حاجة لمثل هذه الافكار ... بالفعل ..
سيكون لها اثر قوي في المستقبل ..باذن الله

طرح تشكر عليه ..
تحيتي..

القطة الشقراء
18-05-2009, 08:12 PM
الحواجز كثيرة ، و كبيرة ..
لا / لم أقصد كسر / تحطيم الحواجز ، و إنّما " استراق " النّظر من فوقها !
أفكار جميلة ... تدفعنا للتفكير
أبدعت
تحياتي
مجرد قطة

حالمة غبية
19-05-2009, 01:10 AM
يقول ابن خلدون : المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسوائر أحواله وعوائده : والسبب في ذلك أن النفس تعتقد أبدا الكمال فيمن غلبها وانقادت اليه ,

اما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه ، أو لتغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي وانما هو لكمال الغالب .. وذاك هو الانقياد"

نعم نحن نعطل الخيال المفضي الى التفكير والذي بدوره يؤدي لابداع وانتاج .... وليس الاكتفاء بالتقليد

أيضا تعاملنا مع أمور حياتنا باللامبالاة وعدم الاهتمام ..أخرنا أشواطا عنهم وتركنا حبيسي الماضي

هم يتعاملون مع أصغر الأمور بجدية ... جدية تجعلهم يحللون أدق الأشياء ليحققوا أعلى الاكتشافات

يقول مثل ما "عندما تشير اصبع الى القمر ينظر الغبي الى الاصبع "

وعلى أمل أن ننظر الى القمر ..... نحلم

شكرا فهد على مقالك الجميل والموجع في آن معا

مع مودتي

FAHAD_T
20-05-2009, 05:03 PM
.
انتروبيا :
الخيال جزء من عملية التفكير .
الإشكالية في أنّنا أقنعنا أنفسنا بأنّنا لسنا بـ "كويسين" ، و على هذا أصبحت خيالاتنا محصورة في تخيّل الأشياء السوداوية القاتمة ، و لست أقول أننا "كويسين" و طيبين .. معاذ الله !
لفترة طويلة مارسنا " النّواح " ، و " رفس / لكم " الذات ، و كان الأصحّ ، أن نمارس " الفعالية " ، و أن نكشف ذواتنا !

فرق كبير بين أن نمارس " جلد الذات " ، و بين إصلاحها .
كيف أريد من أحدهم أن يُصلح من نفسه ، و أنا أصبّحه يوميّا و أمسّيه على : أنت لا شيء !؟
الإغراق في الشيء ، كفقده .. كلاهما قلّة وعي !

أحيانا ، تكون الحلول في تلك الأفكار التّافهة / البسيطة !
لو أنّ كل إنسان عرف نفسه ، و لقي أحد غيره ، و ارتبط معه .. ليتخيّلا / يعملا سوية ، لصنعنا فرقا !
الإشكالية هي إشكالية " مصالح " متضاربة ، و تضيع في هذه .. المصلحة العامّة !

مخطئ ذلك الذي يظنّ أنّناغير نافعين !
عندنا " الأفراد " متميّزون ، و المجموع فاشل !
عندهم " المجموع " مستقرّ ، يستفيد من كل جهد .. مهما صغر !

أهلا بكِ ، و بما جئتِ به .. :rose:

سُحنة الغربه :
كثير ما هنا جدا .
سؤال : " شاكتي جاوبن " .. من هو ؟

مروركِ أمّلني .. :rose:

ليلك :
أهلا بك .. :rose:

القطة الشقراء :
حين دخلتُ الساخر ، كنتِ من أوّل المشجعين .. لم أشكركِ حينها .
أقول لك : شكرا كثيرا - بأثر رجعي ! - .

أهلا بكِ .. :rose:

حالمة غبية :
يُقال في المثل الصيني : الرمح البالي ، لا يستطيع اختراق القماش الرقيق !
ليست الإشكالية في أننا عطّلنا الأحلام / الخيالات ، بقدر ما هي في أنها ليست واقعية !

أحلامنا / خيالاتنا مأسورة في حدود الثّورية أو الإندماج ، و عليه فقدت فعاليّتها !
لأنّها حال تطبيقها في الواقع ، ستجده غير الذي كانت تظنّه في خيالاتها .. لأنّها لم تستند عليه بداية !

نحن نملك العقول ، و الجهود ، و الأسباب .. هذه هي خلطة أيّ نجاح ، و لكنّها لم تثمر عندنا !
ليست الإشكالية في أنّنا مقلّدون/ متّبعون ، و لكنّها في أننا " شلّة مصلحجيّة " أنانيّون !

الفرد في مجتمعه ، يقلّد أولئك الكبار الذين يحترمهم ، و يُعتبرون سلطة فيه .. في ذات الوقت يظهر أفراد يتمرّدون على أولئك الكبار !
ليس الأمر في التقليد لمن هو أكبر / أقوى ، بل إنّ الأمر في أنّنا إن وجدنا " مصلحتنا " في التغيير سنغير / نتغيّر !

نحن نريد أن نًقيم تغييرا يُساير أحلامنا ، و لكن الواقع يقول أنّ كثيرا من الأحلام " وردية " !
يقولون : اركب الموجة ، ثم غيّر وِجهتها !

أهلا بكِ .. :rose:
.

seham
20-05-2009, 05:12 PM
فهد:
هُو هذا
يذكر مؤلف كتاب (Creative Visualization) "شاكتى جاوين" أن التصور شكل من أشكال الطاقة المانحة لأحداث الحياة. فكل شئ عبارة عن طاقة وعقلنا هو الذى يشكل عالمنا ، تماماً مثلما تعرض آلة السينما فيلماً يصور العالم فوق شاشة بيضاء. وتوضيحاً لما قاله المؤلف فإن التصور ما هو إلا إنطباعات ذهنية يخلقها وعيك تشكل واقعك وعالمك الخاص ، فكل ما له وجود فى عقلك له وجود فى حياتك .

كَما أنني تذكّرت قوله تعالى " ان تستفتحوا فقد جاءَكُمُ الفَتح "
هذا هو أحد مبادئ العلم الحديث الذي يسمّى "البرمجه اللغوية والعصبيّة "
عمليّة الحديث النفسي المستحثّ للطاقة الكامنه على فعلِ الانجازِ حتى يتحقّق .
تكلّفُ المستقبلِ وتخيّله وتكريسهُ ناجحاً في العقلِ الباطن يؤدي حتماً اليه .
شكراً كرّةً أخرى .

FAHAD_T
21-05-2009, 03:51 PM
.
سحنة ، هو كما قلتِ .
و كملاحظة : شاكتي جاوين ، هي امرأة .

تحياتي .
.

وزن
22-05-2009, 04:25 AM
الحروف كثيرةٌ جدا لديك ..
وعيني في هذا الوقت ليس لها مجال لتقرأ ..
لكن العنوان جذبني ، وقررتُ المرور والحجزْ ..

أنستازيا
22-05-2009, 11:59 AM
أنشط مرتادى طرق الخيال ومتعاطى التصور هم الشعراء ..
هدا هو دور التخيل عندنا ..
وكأن سماوات الخيال فى بلادنا .. خٌلقت للتحليق فيها عشقا.


مقال أكثر من رائع ..:rose:
بوركت




أنستازيا

El_Desperado
22-05-2009, 12:17 PM
-3-
الشّرقيّون لا يتخيّلون .. إنّهم يعيشون ، ثم يتعايشون !
لابد لكي نعيش ، أن نتخيّل !
الإشكالية في خيالاتنا / أحلامنا .. أنّها ثوريّة .
إنّها لا تعتمد على الواقع ، و إنّما تقف على " قوةٍ " .. أساسها "ضعف" !
يحتاجون إلى خيالات / أحلام " ثوريّة " يقودها / يرشدها " الواقع " .. لا " الحماس " !
عزيزي .. لا اعرف لم اود ان اخالفك الرأي هنا .. ولكن بالتأكيد خيالاتنا ليست "ثورية" كفاية :y:
و ارغب بقول ان احلامنا يرشدها شيء سيء .. لكني لا اعرف ما هو
الاكيد هو ان الاحلام ستؤتي ثمارها .. ولو بعد حين .. فانه من الطبيعي ان الاحلام كلما كبتت كلما زادت عنفوانا
وصدقني .. سترى خيرا .. فقط اصبر و تفاءل
و شكرا لك .. باقي الموضوع رائع بشكل لا استطيع وصفه :peace:

FAHAD_T
22-05-2009, 02:47 PM
.
وزن :
قل ماشاء الله !
ثم ، أهلا بك أيّ وقت شئت .

أنستازيا :
الخيال عندنا اتّخذ طريق " الهروب " ، بينما عندهم اتّخذ طريق " البناء " !
أهلا بك .

El_Desperado :
أتّفق معك في أنّ أحلامنا يا عزيزي يُرشدها شيء سيء .
هذا الشيء يعتمد على الضعف .. لا على القوة !
لذلك فإنّ " ثوريّة " أحلامنا .. ناعمة !

بالطبع فإنّ الأحلام ستُؤتي أُكُلها .. فقط لو وُجّهت إلى هدف ما !
و أعتقد أنّها كلّما كُبِتت .. نُسيَت !
ثم إنّه أهلا بك .
.

قارئةالفنجـآن~•
22-05-2009, 11:34 PM
FahaD_T
//


فلسفة جميلة وراقية .. !
-
نحن ُ نملك أنوار كثيرة ،
ولكننا لا نملُك السلّم - لتنصيبها -
ولا نُحاوِل الحصول عليه ،
لأنّهم علّمونا أن نور الفجر يكفي ..!
وضياء الشمس يكفي !
والإتّكاء على أريكة الدّعاء/ السماء يكفي ..!
-
لا نملك مكانا ً آمنا ً ، نتخيّل ُ فيه ِ حتى أن نشتري
علبة كبريت ٍ أو قلم رصاص أو مجموعة ألوان بغيرِ
أعينٍ وآذان تسترِق ُ النظر إلى الذاكرة ،
وتغتالها وتُفقدها ذاتها وتُقنِعها أن ّ هذه الأدوات بِدائية ..!
وأنّك لن تكون َ دافنشي ولا كانط ..
ولا تظن ّ أنّك "أفلاطون زمانك" ..
تُجاوِب بثقة وإرادة " بلى أنا .."!!
بتروا حتى الحلم الشفهي ..
والطموح الشفهي..
وقُلِّص َ الخيال ..!
-
تعوّدنا على التَلَقّي بغير ِ كيف و لماذا ؟
سجّل فقط سجّل !
واحفظ النقطة والفاصلة وخذ نفس
بين المقطع والآخر ..
لا وقت للشرح ! المنهج طويل والأيام تمضي ..!
تعلّمنا أنه ُ يجب أن تحرّك مخك وتفكر بس ليه ..؟
لم يجاوبنا أحَد ..


وبقي نظرهم ونظرياتهم تنميق بغير ِ تطبيق ..!


أرهقونا بجمال العيون الشرقيّة وأخذوا منها البصر ..!


الغد .. كل ّ غد هو عُمر مُستقل ..
يستقبِل أي ّ بذرة تُغرس في أرضه ،
وقِس ْ على هذا ..
كم من الأشجار سنملك وكم من البساتين والثمار ،
لو أننا فقط نلغي أو نستغل الماضي ..
ونقطع إستيراد الثمار ونمنع " تعليب الخيال "..
-
نحن ُ أثرياء .. لكننا لا نترجل عن عروشنا
لأن ّ كل الأشياء تصِلنا بلا عناء ..
وليس أضنى ..
من التفكير .. والتطبيق على البليد المُدلل ..!


FahaD-T
-


يروقني أسلوبك .. شُكرا ً كثيرا ً .
بورِكت َ وطِبت َ .. : )


//
قارِئة ..

الفياض
24-05-2009, 05:59 PM
.
انظر يا فهد. روجيه جارودي. لن ينفعك. ولا "الإسلام والغرب". ولا الفريد هاليداي. طبعا الذي ترجمه "خوّيك" محمّد الرميحي - حفظني الله ورعاني - ، ولا أيضا: الصليبيّون يدخلون منفوحة.

القضية في الأصل ، طريقة تربية ، كتالوج نشأة ، دفتر تعليمات التركيب. قبل أن تصل لمرحلة أن تحلم في الواقع ، عليك أن تصل لمرحلة الواقعيّة في أحلامك. أنت لا تنام حلماً ، كيف تحلم نوماً. في البحث عن السبّبية ، قدّر أولاً جهلكَ/علمك بالكيفيّة. هكذا يقول لكَ منطق الأعراب. وبعدّ أن تعلم الكيفيّة. قدّر فهمكَ/عدم فهمكَ للسببيّة التي دعتكَ لاختراع مركبة توصلك للقمر مثلاً. هكذا يقول الأغراب. وبينهما تختلف النظرات/العماوات.

القضية ليست معقّدة يا سيّد فهد تي ، القضية تعتمد على فتح آفاق أكثرَ فسحة. أن تفكّر بالطريقة التي تريد. في المدرسة الجيّدة البعيدة ، التي تعرف هنالك بعيدا ، يمنحونك ورقةً في أول يوم ، وتسجّل حلمك المنشود ، كيفيّة الوصول إليه ، لا السبب الذي يدعوكَ للوصول. خيالك الآتي ، وكيف تحقّقه. لا لماذا تحقّقه. وتُترك لك الأيام ، تفعل بها ما تشاء.
هنا أنت بحاجة لعكاكيز كي تقوّي إعاقتك. كيف تشترك في سباقٍ مارثواني إذاً !

لكن ، وبصدق ، أمتنّ لنفَسكَ الكتابيّ الجميل الأنيق هذا. تسلسل أفكارك ، تتابع عباراتك ، تنوّع مصادرك. يكفي أن أدخل إليك لأخرج بثلاثة كتب. وفيلمين. وأربعة مؤلفين. أنتَ مشروع مكتبة جرير نتيّة. شكراً جزيلا لك.

FAHAD_T
25-05-2009, 11:47 PM
.
قارئة :

هو كما قلتِ يا فاضلة .
و أؤكّد ، أنّنا نملك كل الآلات / الأسباب ، و يبقى تشغيلها فقط !

" هم " أرهقونا بكلمة " يكفي " ، و لهذا نحن سطحيّون !
علّمونا أنّ الخلاص يكمن في " الفردية / الانفرادية " ، مع أنّ " الله " يعلّمنا أنّه في " الجمعاتيّة / التعدّدية " !

علّمونا أنّنا " الصّح " ، و غيرنا " الخطأ " !
مع أنّ الواقع يقرّر بأنّ النّسبيّة أمر جيّد ، و أنّه يمكن أن يكون الحق مع أكثر من طرف ، و أنّ أصل الخلق مبنيّ على " التعدد " ، و أنّه يمكن ألاّ نكون دايما " الصّح " !

" هم " يعيشون من أجل تحقيق أحلامهم الكثيرة / الكبيرة .. أما نحن فـ " نموت " ، و ما " أكثر " أحلامنا القليلة / المتواضعة !

مرورك أبهجني .. :rose:
.

FAHAD_T
25-05-2009, 11:54 PM
.
الفياض :

القضية في الأصل كما قلت يا فاضل ، هي قضية تربيّة / حياة بأكملها ، هي ليست قضية بسيطة أو مجرّد حلم .. لا ، إنّها منهجيّة حياة !
الإشكالية في أنّنا اعتمدنا كثيرا عليهم ، و على ما يعلّموه لنا ، و على ما يقدّموه لنا .. و تغافلنا عن الجانب الأهم : ما نريده نحن !

قد أُراجَع في هذا ، و يقال : و لكنّهم منعونا ، ما علّمونا .. الخ تلك الأعذار التي وضعناها بأنفسنا لأنفسنا .
لابد أن يكون واضحا أنّ الله خلق البشر ، و جعل فيهم " فِطرا إنسانيّة " ، و لا يمكن و لو مرّت ملايين السنين من الذّل على البشر أن تتغيّر ، و لا يمكنني أن أتصوّر إنسان الغرب محمّلا بتلك الفِطَر .. و إنسان الشرق خالٍ منها !

الغرب كلّه يا عزيزي يعرف كيف يصل إلى الشيء .. أيّ شيء ، على الأقل يفكّر في الكيفيّة ، ولا تهمّه الأسباب / الأعذار .. على هذا يفكّر ، يتخيّل ، يعمل ، يحلم !
العرب الذين تقدّم لي منطقهم ، يعرفون لماذا من المفترض أن يعملوا ، و عندهم كافة الأسباب ، و لكنّهم " تواكلوا " !
يا رجل و هل أكثر من " الذلّ " مفجّرا للطموح / الآمال !؟

الإشكالية التي تواجهنا ماضيا و حديثا ، في أنّهم ضيّعوا الـ " كيف " ، فقط لأنّها لا تتوافق مع المصلحة التي اختاروها !
فعلا ، إنّ القضيّة ليست معقّدة !

بالأمس كنت أفكّر : نشيّع المتزوّجين بالفرح و الزغرطة .. الخ .. لماذا ؟
من المفترض أنّهم سـ " يُنتجون " أفرادا جدد ينضمّون إلى القطيع الذي تعداده مليار و شويّتين .. بس !
أليس من المفترض أنّهم حزينون !؟
أليس من المُفترض أن نقيم لهم سُرادق زواج بدلا من قصر زواج !؟
و من قال أنّهم سيُنتجون فاسدين .. و لابدّ !؟

إن كان الأمر من مُنطلق : لابد أن نكفّ عن التخيّل و الحلم ، فقط لأننا لم نتعلّم كيفيّته ، فأظن أن الأولى بنا أن نكفّ أيضا عن الحياة .. لأنه لم يعلّمنا أحد كيف نعيشها !
يا عزيزي ، لا أتخيّل أنّه قد خُلق نوع من البشر يملكون " فتحة عقل " تُمرّر فيها " أشرطة " ، ليروا حياتهم كما تُعرض لهم !

الإشكالية يا فاضل في أنّ أحلامنا هي أكبر من واقعنا .. أحلامنا لا يمكن تطبيقها !
هم حين يتخيّلون شكل القمر ، فهم قد أمّنوا وسيلة الصعود !
نحن نتخيّل أشكال ساكني المريخ ، و نحن " عُمي " !

الأمر كما قالت قارئة :
"نحن ُ أثرياء .. لكننا لا نترجل عن عروشنا
لأن ّ كل الأشياء تصِلنا بلا عناء ..
وليس أضنى
من التفكير .. والتطبيق على البليد المُدلّل .. !"

و بصدق ، أعترف أنّ مرورك جميل ، و أكثر إثارة من رواية " ملائكة و شياطين " و التي أصبحت فيلما .. على الطّاري !

شكرا كبيرا بحجمك .. :rose:
.

عائدَة
28-05-2009, 04:13 AM
.
مرحباً فهدْ ، عدتُ للضِّفاف هنا . بالأمسِ قرأتُ عجولَة ، واليوم تأكدتُ كم هذا المتصفّح غنيّ فعلاً ، وجميل .
الخيالُ جزءٌ من تفكيرنا ، أجل. والتفكيرْ وظيفة تُؤدَّى باستمراريَّة. وبالإضافةَ لما قلتُموهُ حولَ تفكيرنا وأحلامنا وخيالنا والأسس التي تؤثِّرُ في ذلك ، فالإيحاءاتُ المُستمدَّة من الأشياء من حولنا هيَ أحدُ أسسِ الخيالِ الذيْ ينشأ في عقلِ الإنسانِ أيضاً ، وتلعبُ دوراً كبيراً في تبديل أفكارِه ، ما يُطبّقُ منها وما يؤجَّلُ كـ حلمٍ مركونٍ لم يرَ النورَ واقعاً بعدْ. والخيالُ ليس بالضرورةِ أن يكونَ أسطورةً ما ، أو حكاية غير قابلة لأن تتحقق ، أو حُلُماً كان وليد فكرة وأمنية ، بل يمكن له أن يكون أبسط من ذلك بكثيرٍ جداً ، فمُجرّدُ تفكيرنا "باحتمالات" قد نقومُ بها في الزَّمن القادم (الغد ، بعدَ يومين ، خلالَ أسبوع ) فهذا يعني أنَّنا "نتخيّلُ" حدوثها ، ونعمل تفكيرنا بشأنِها. إذ أنَّ ما نريدُه واقعاً ، ولم نفعل أكثر من التخطيط له أو التفكير في تطبيقه فهو في خانةِ "تخيُّل" ما، قد يحدثْ. لا شيءَ نُخطّطُ له سيحدثُ تماماً تماماً كما خُطِّطَ له ، لأنَّ التفصيلات الصغيرة جداً تصنع فرقاً ، وتلعبُ دوراً في لعبة الخيال التي قد تكون أكثر جديّة فعلاً من أسطورة ، مثلما .. لديهِمْ "الغرب". ولذلكَ أوافقُ على أنَّ الخيال هو الغدْ . ولكنّني لا أحصره في هذه المفردة وحدها يا فهد.
حسناً ، سيكونُ ظلماً أن أهمِلَ المفهوم الشائع للخيال وأن أتحدَّثَ عنِ جزئيّة بسيطة جداً .


ليست الإشكالية في أنّنا مقلّدون/ متّبعون ، و لكنّها في أننا " شلّة مصلحجيّة " أنانيّون !
ليست المُشكِلة في أن نكونَ "شلَّة مصلحجيَّة" ، بل على العكسْ ، من يُريدُ أن يسعى لتحقيق أفكاره وأحلامه وأنْ يكبُر ويكبر في هذا الكون من سمكة صغيرة ليصبح سمكةً مفترسة ، فعليهِ أن يُفكّر في مصلحتِه وأن يكون لديه الكثير من الأنانيَّة أيضاً. المشكلة الحقيقيَّة هوَ أن نغلق تفكيرَنا ونحصر فيه هذه الفكرة وحدَها ، دونَ أن نلتفتَ إلى أنَّ المصلحة العامَّة أشمل ، وأفضل ، لأنَّ المصلحة الشخصيَّة تندرجُ تحت قائمة المصلحة العامَّة الكبيرة والضخمة ، ولكنَّ المصلحة الشخصيّة ضيّقة جداً .. وتتّسعُ لأشخاصٍ قلّة "بالكادْ".!
فليسَ عيباً إذن أن يكون العالمُ كلّه "شلّة مصلجيّة " كبيرة جداً جداً!. لأنَّه سينجحْ.
المسألة تحتاجُ وقتاً بالإضافة لعوامل أخرى -أكيد- لم أفكّر فيها كلّها. ولكنّ عامل الوقتِ هو الأكثر أهميّة من بينِها جميعها. النجاحُ يحتاجُ لوقتٍ أكبر من "رمشة عينْ". كلّنا نعلم هذا ونطبّقه في مشاريعنا اليومية الصغيرة جداً .
وأنتَ محقّ ، ما العيبُ في أنْ أقلّدَ وأكون تابعاً متعلِّماً لأبني فيما بعد شيئاً جديداً وأعتمد السابق كأساس لشيء جديد؟. لا يُمكنُ بأيِّ حالٍ أبداً أن نبدأ من الصِّفرْ. أن يسقط أحدنا في حفرة التقليد ، سيمكّنه من فهم هذا المكان الضيّق العميقْ ، وحين يفهمه جيداً ، سيجدُ طريقة حتماً تمكّنه من الصعودْ ، عن طريق استغلال العوامل من حوله -كلّها. وبذلكْ ، يكون قد بنى شيئاً جديداً اعتماداً على الاستفادة من القديم. إذنْ ، ليسَت هذه هي المشكلة. المشكلة في أنَّنا جسدٌ كبيرٌ لا تحبّ أجزاؤه أنْ "تتداعى بالسَّهرِ والحُمَّى" . وتشتكي أشياءَ أخرى.

الكثير منّا هكذا ، وليسَ كلّنا. لكي لا أكون مخطئة.

ذكّرتني بحكاية ما .
كنتُ في اجتماع طُلّابي قبل يومينِ فقطْ . وكانت المُحاضِرَة تشرحُ لنا سياسة شركةٍ عالميَّة سويسريَّة المنشأ. وكانت تقولُ بأنَّ الشركة تدعمُ المجال التسويقيّ أكثر من بقية الأقسام الأخرى ، لأنَّ ممثّلي الشركة هم عصبها المُحرِّك . وأساسُ نجاحِها في شتّى بقاع العالم ، وفي كلِّ أقسامها وفروعها. قالتْ : ممثّل الشركة "المسوِّقْ" إذا ما جلبَ ممثّلين -مسوقينَ- جدداً للشركة فسيأخذُ نسبة عمولة ممتازة عليهِمْ طوال فترة عمله مع الشركةْ ، وطالما أنَّهم "الممثلون الجدد يعملون" ويخدمون الشركة.
حسناً .. يعني هذا أنَّ الممثِّل الواحد إذا ما كوَّن فريقَ عملٍ جلبهم بنفسه كأفراد فسيصبح مديرهم وسيكسبُ من وراءهم دخلاً مُمتازاً . قالت الفتاةُ التي بجانبي : سأخبرُ صديقاتي ومعارفي إذن ، ولكن بعدَ انتهاء الكورس ، ليكونوا تابعينَ لي !. -لأنها لو أخبرتهم بأمر الكورس فسيعمل كلّ واحدٍ منهم منفرداً حينَ يبدأ العمل- أهذه أنانيّة مقيتة أم تفكير شخصيّ بحت يصبّ في صالح الفتاة أولاً قبل مصالح الآخرين؟. لا أدري. هذا ما أتحدَّثُ عنه .

الفجوة الحاليَّة ما بيننا وبينهمْ تكمن في انقضاء وقتٍ كبيرٍ على ركودٍ "متراكِم". أحدهم يقول : "لم يقم حتى العهد الحديث من صاغ فكرة شاملة تقول بالتقدم الإنساني، خلال التاريخ الماضي وامتداداً إلى المستقبل غير المنظور وغير المحدود، وتدعو إلى الانسياق في مجراه". (قسطنطين زريقْ ) وبالمُحصلة ، ارتقاؤنا بأحلامنا وأفكارنا الخاصّة والذاتية ، أو الكبيرة والتي تشمل من نحبّ معنا ، يعني أنْ نبحث أكثر عنْ "كيفيّة" لخلقِ واقعٍ من أجلِها. وإن فعلَ أكثرنا هذا ، فسيتراكم الوقت من جديد ، وسيجدُ آخرونَ غيرنا أنّنا ارتفعنا فعلاً وبأنَّهم "بنا وبِأنفسهم "- بالكلّ من كلّ- مرتفعونْ.!

نحنُ نحتاجُ للمواجهة .
.
جميلة هذه الفلسفة يا فهد. لا زلتُ أتابعك ، وأجدُ -دوماً- لديك العديد من الأفكار التي تستحقّ التمهّل عندها برهة أو أكثرْ. كما أنَّني أحببتُ أن أحتفظَ بهذهِ أكثرَ من غيرها :
الحواجز كثيرة ، و كبيرة ..
لا / لم أقصد كسر / تحطيم الحواجز ، و إنّما " استراق " النّظر من فوقها !

شكراً جزيلاً لكَ يا فهدْ . وأشكرُ الجميعَ هنا كذلك . :rose:
خرجتُ من هنا وأنا لا زلتُ أفكّرُ "بمسألةِ التكيُّفْ" .

FAHAD_T
30-05-2009, 06:32 AM
.
أتّفق معكِ عائدة فيم قلتِ ، لكن أريد أن أوضّح شيئا بالنّسبة لما بعد الاقتباس .

قلتُ :
نحن نملك العقول ، و الجهود ، و الأسباب .. هذه هي خلطة أيّ نجاح ، و لكنّها لم تثمر عندنا !
ليست الإشكالية في أنّنا مقلّدون/ متّبعون ، و لكنّها في أننا " شلّة مصلحجيّة " أنانيّون !
الارتباط بين الجملتين يكون هو مقصدي .

أعتبر أنّ الفرد يكوّن دائرة ، و المجتمع يكوّن دائرة .
هاتان الدّائرتان تتقاطعان ، و تقاطعهما يمثّل "المصلحة العامّة" ، و حين أقول أنّنا نملك كلّ ما سبق بدون إثمار ، فأقصد أنّ الدائرتين لم تتقاطعا !

الفرد ، يحتاج إلى تحقيق ذاته ، بأن يطمع في المكاسب و المناصب ، و أن يكون أنانيّا في كل هذا .. تحقيقا للسعادة !
المجتمع ، يحتاج إلى تحقيق ذاته أيضا ، بأن يكون مجتمعا قويا ناهضا متكاتفا ، ذا نسيج اجتماعي متين بين أفراده !

العلاقة بين الاثنين هو السبيل نحو غد مستقرّ !
لا يكون هذا إلاّ عن طريق مساهمة أفراد المجتمع في بنائه ، عن طريق العطاء . أبرز مثال يحضرني هنا هو "عثمان" – رضي الله عنه - ، ذلك التّاجر الذي حقّق ذاته و أهدافه بأن أصبح تاجرا ذا ثروة يُشار إليه ، و هو ذاته الذي أعطى المجتمع بتجهيز جيش العسرة .. أي أنّه اكتسب لـ "أناه" ، و ضحّى للـ"نحن" !
عدم التّوازن أو الاستقرار يأتي من تقديم/تفضيل أحدهما !

يقول مالك بن نبي في تقسيمه للمجتمعات من حيث نهضتها و سقوطها كلاما معناه :
إنّ المجتمعات التي تكون في حالة صعود هي تلك التي يُعطي فيها أفرادها أكثر مما يأخذوا ، و تسمى هذه مرحلة الروح . أما المجتمعات التي يتساوى فيها الأخذ مع العطاء ، فتسمى مرحلة العقل . و أما المجتمعات التي يأخذ فيها الأفراد أكثر مما يُعطوا ، تسمى مرحلة الانحطاط .
و من السهل جدا التكهّن بأي المراحل نمرّ !

و بالعودة إلى أنّه يمكن للفرد أن يكون أنانيا ، و يكون المجتمع ناجحا ..
فأقول أنّه من المفترض ألاّ يكون ثمّت تعارض بين الفكرتين ابتداء . من الممكن أن يكون الإنسان ناجحا و محقّقا لأهدافه ، و كذلك مساهما في بناء مجتمعه !
هذا في الواقع الذي يحصل في الغرب ، و لذلك هم يتقدّمون كمجتمع .. بتكافلهم !
مع أنّنا لو دخلنا إلى تفاصيل مجتمعهم ، سنرى أنّ الأفراد يحلمون ، و يعملون على تحقيق مصالحهم الخاصة ، و لكنّ الفرق أنّهم يعرفون متى يقفون !
أما الذين لا يعرفون متى ..فيُعالج المجتمع تعدّيهم هذا !

إشكاليّتنا أنّنا نريد الأشياء لأنفسنا فقط ، و إن قرّرنا العطاء ، فنريد ضمان المقابل قبل العطاء !
و لهذا قلت أنّ الأفراد عندنا متميّزون ، و المجموع فاسد ، و فسادنا هذا هو ما أعبّر عنه هنا بالأنانية .

إنّنا نفقد "التّضحية" ، و لو بالقليل ، ربما يكون ذلك نوع من الانتقام من المجتمع .. ربما ، لا أدري !

عائدة ، مرورك مبهج ، و مثير للعقل .
شكرا .. :rose:
.

رَمَادُ إنْسَان
31-05-2009, 03:45 PM
.
كلام جميل ، تحتاج لقناة يا عزيزي !
.

شن
02-06-2009, 04:38 AM
الغد حين يأتي .. يسحق الماضي ، ويمضي ..
الخيال لا يصلح أن يكون غداً ، يجب أن يكون حاضراً
وإلا ما قيمة الأشياء التي تقع واقعاً ، ونظنها أحلاماً

الأحلام مجانية يا عزيزي ..
ولكنها ، لا تتحقق إلا بالدراهم ..!

أشكرك ،
يا فيلسوف الغد كما تقول اليوزرات .

FAHAD_T
03-06-2009, 02:08 AM
.
رماد إنسان :
أعترف بالتالي : أنا لا أملك إلا "الهرج" .
الذي يطمئنني ، أنني أفعل ما أستطيعه ، و هو :
إيصال أفكار قليلة ، بكلمات واضحة قدر استطاعتي ، إلى قارئ أحاول لفت نظره إليها ، و لو وجد فيها ما يُفيده .. فعليه - هو – العمل ، لا أمارس الوصاية على أحد !
أهم ما في الأمر أنّني لا أطلب "مقابلا" ما ، و لا أمارس "مارثونات" من نوع : لعبوني ولاّ بخرّب !

يقال : إن الكلمات ملقاة في الطرقات ، و أنّ الكلام لو لم يتكرر لنفد .. الخ
لذا ، لا يضرّ الهرج .. "فقط" إن كان قابلا للتطبيق !

ثمّ إنّه نشوفك .

شن :
ويكأنّك لم تقرأ ما سبق !
ما قصدتّ في أي نقطة ، أن أتحدث عن تلك الأحلام / الخيالات الوردية .. إنّما فقط الواقعيّة .
ثم إنّه ليس بالضرورة أن يكون الغد هو الماحي للماضي ، بل ممكنٌ أن يكون نتيجة له ..
المهم ألا نعيش في يوم جديد .. بعقل قديم !

يقال : مادمنا نخاف المستقبل ، فسيفلت الحاضر من أيدينا !
و أقول : نحلم بمستقبل آمن ، لنعيش حاضرا عامل !

شكرا لك .
.