PDA

View Full Version : حالة مستعصية



كنتـُ هيّ ..!
24-06-2009, 01:13 AM
http://www12.0zz0.com/2009/06/23/22/704578021.jpg

.
إلى المقتاتين على القلوب، الجاعلين منها ملاجئ لهم ثم على حين غفلةٍ يتخلصون منها بفضاضة،
العابرين منها/إليها كمحطة كان من المُلزم بالنسبة لهم - فقط - المرور بها،
المنسلّين في العقول، الأفكار، الكلام .. الساكنين عند أول حرفٍ من كلمة أنا،
التاركين أفظع الندوب، أسخفها، أكبر الجراح .. وأصغرها، البائعين أجمل الحديث بسكوتٍ يكسرُ أعتى ظهرٍ شامخْ ..
وإليّ حين شخت/حزنت .. فجأة .
الآن سأشبهكم، غير أني أتجرع المرارة إثنتين وأحزن مرتيّن ..
أتساءل عن أولئك الذين يكتفون المشاهدة، يخافون منّا وعندما نموت .. يقفون عند جثثنا يقصوّن للآخرين حكايانا، حكاية موتنا .. يتناقلونها بكل وقاحة .
الآن وجهي مهشّم بالفجيعة يا أُمي، مُهشّم أرأيته ؟

أنا كلي سؤال مشنوق ..
بصدر دار مهجور .
وتعب مصلوب على جذع الحلم
كذبة أحبّك وأُمنية وتهاويم الشعور ..
أنا كُلي، خوف الغريبْ .. ضيعة مسافر
خيانة صديقْ، بقايا من فتافيت الصخورْ .
طيشة عقل .. شراع مكسور، ويدور ..
يدور .. يدور !
،

أنا حقاً .. آسفة .
ظننتُ أني سأنتظر لفترة كافية وخسرتُ ظني الحَسَن بي، لست نادمة كثيراً جداً ..
الأبواب مُغلقة، أكثرها كان بابك، اطلت عنده كل الوقت وما يئست بعد .. أتنتظرُ يأسي ؟ كما أنتظر عند بابك تماماً ؟ تشابهنا نحنُ اليوم، أنت تغيب كي أحضُر وأنا أغيب .. لتحضر ثم في كلا الحالين لا شيء .
هل لتلك الأشياء معنى ؟ احياناً تفقد معناها عندي وأكتفي بقراءة كتاب لا افهم منه شيء أغلب الوقت، واستمر اقلّب الصفحات وأقرأ، أقرأ .. أقرأ .

-

كنتـُ هيّ ..!
24-06-2009, 01:17 AM
http://www12.0zz0.com/2009/06/23/22/248119430.jpg


فأصبحت أحمل قلبا عجوزا
قليل الأماني كثير العتاب *


دونهم الأماكنُ خاليات .. وبي ممتلئة حدّ الفراغْ، يحوّطني حضوري عندي ومهما هربت منه يعود إليّ، وأعود ..
أمامي حُزنٌ ثقيل أحاول ركنه خلف الباب غير انه يتشبّث بي كطفلٍ صغير، يتشبث بطفل يُشبهه، ولا يعي انه كذاك .
إنه ثقيلْ، ومسائي أثقلْ،
تائهة خُطاي، وذاك العويل البعيدْ عند قلبي قريب شديد، يقتربْ .
وأنا لا أملك حتى رُكن الغيابْ، صمت الصِحَابْ .. عجز الشيوخ حين يموت منهم أحدٌ منهم ..
لا أملك غيري،
وغيري لم تَعد تملك شيئاً .. وها أنا معي فقيرين حدّ التسوّلْ .
وغيري .. تستجدي مني كسرة يقينْ، فأين هي، وأيني .. وما الذي .. أطالَ الطريقْ، وكيف صحوت وحدي فجأة لأجدني .. كُلي فجأة تجيء بلا هُم، تعيش بلا هو .. وتمضي بلا هيَ .
ويصحو .. ذاك العتاب القديم وأخبرتُكَ أنّ عمري صغيرٌ .. صغيرْ، وأنَ حُلماً أكبر منه يترواد عند رأسي .
أخي الصغير، أصدّقتني حين أخبرتك أُجيب سؤالك العابر، الروتيني، أني بخير، صدّقت، ثم ضحكت وسألتك وأنت ؟ أجبت دون إكتشاف أُحجية الكبار، أنك بخير، جيّد .
تعال نتبادل حيواتنا، إني لأدري أنك سريعاً ستكبر لتفقه، سأرجو لك عنك أن لاتفقه أو تتفقه إلّا بما له أن يعصمك، أن تتمسّك حبلَ الله، تبتعد قدر ماتستطيع عن كل أحاديث الفقد أو الحضور ابتعد .. ابتعد كي اصدّقك حينها لو سألتك أنكَ حقاً بخيرْ .
،
ثُمّ إني أتيت، في كلتا يدي بعضاً منه، متورمة يداي، متورمة ..
صوتي تحجبه عبرة ..
أُخبِرهُم أني سأحضر بعد قليل .. ومعي حلم جديد، اشرب الضوء الذي انعكس في كوب الشاي، في الشاي وانتظر أن يُنارَ رُكنٌ ما فيّ، وعبثاً .. أُحاول .
أسمَحُ لي بالكذب عليّ، محادثتهم بصدقْ وأخبرتها أني لازلت كقديماً، افرّش اسناني قبل أنام،
اتوضأ ثم اراقب السقف وأنتظر أن يُنار رُكنٌ ما في ذاتي، واتذكر الضوء في الكوب .
،

نصف ساعة كذب حقيقية ..
سيكون علينا أن لانتحدث كثيراً عند ساعة مُشابهة، أن لا نتحدث عن الكذب الذي يتوارى خلف ضحكهم . إنما لا بأسْ .
أنا طفلٌ صغير، يلف أحزانه العرجاء بشريط مُمزّقْ . أُمي، حين أخبرتك أننا نخلو من الأسرار .. كنت أكذبْ، وحين أخبرتُكِ أن الحياة سهلة إن اردنا جعلها كذلك .. كذبت ايضاً، حتى حين سألتني عن الفرح كذبت أكثر من المرتين السابقتين .
كلما أخبرته أني بخير/لم يحدث شيء مُذ آخر مرة، والحياة كما هي على حالها .. كذبتْ .
اشفقت فقط وتعاطفت عوضاً عن الحبْ، اخبرتها أنها محقة .
"إنه إنجاز عظيم " هكذا سعيت اخباره ..
"يجب أن تعيشي كما الجميع، تستحقين "
"أنا واثقة من ذاك "
" No more closest friend "
" المهم أن تكوني مرتاحة "
" رافقي من تشائين "
"إنها حياتك"
"سأكون دوماً هنا إن احتجتِ لشيء "
" لم يعد مهماً إن حضرت "
" كان يجب أن تخبريها "
" لا زالت انتظر، اتأمل "
ثُمّ .. كان يجب أن نلتقي لنفترق، نفترق .. كي نلتقي .
كذب، كذب .. كذب .. إلخ إلخ ْ .

كنتـُ هيّ ..!
24-06-2009, 01:23 AM
.

" الدنيا ملعونة، ملعونٌ ما فيها إلّا ما ابتُغيَ به وجه الله "

ساعة حقيقة

أنا لا أُحبكم فعلاً، أنتم فقط مجرد وسيلة لِأتخطى المرحلة الحالية التي أعيش والتي -المرحلة- تحتاجكم .
بعد أن ينتهي كل شيء لن يكون لي وجود كما الآن، ولن أُخبركم أني سأكون هناك للمساندة، ربما لن أفكر حتى أن أكون هناك كي أُعطيكم جرعة -رفع معنويات- تدفعكم نحو الأمام، أو تعطيكم دافع للعيش .
عليكم أن تجربوا الحياة كما هي بكل بؤسها وساعاتها السيئة، وعليكم أكثر أن تُجربوا عيش الوحدة .
لن يكون هناك أحد لمساندتكم حين تسقطون، لن يكون هناك أحد يأخذ بأيديكم - أحد مثلكم- أهليكم قد بلغوا العمر الذي يؤهلهم لحياة اُخرى قريباً والآخرين من حولكم سيلتفتون لحياتهم الأُخرى وكل منكم سيكون لوحده .. كما يجبْ .
لن يكون هناك أحد إلّا تلك الحقيقة التي تغاضيتم عنها والتي في حقيقة الأمر لم تحاولوا حتى البحث عنها أو التمسك بها .. لن يكون هناك سوى - الله - .
أنا لا أُحبكم، وأنتم .. لا تستحقون الحياة .

-2-
أنا مرة أُخرى .
لست وفية كما يجب، عند لحظة ما علينا التخلي عن كوننا أوفياءْ، ينتهي عندها كل شيءْ . وهذا ما يجب . كي يستطيع الجميع المضي في هذا العالم، ففي النهاية ليس من المعقول أن أبقى عند ذات الضفة بينما الجميع يرحل أو رحلْ .
قد يبدو أني أُبرر عدم وفائي، لكنها الحقيقة .علينا أن لا نبقى وأن نتخلى عن كوننا أوفياء في لحظة ما .. وإن كان ذاك سيرمينا في دوّامة كُره الذات أو تحطيمه .. ففي النهاية ليس من المعقول أن نبقى على ذات الضفة بينما الجميع يرحلونْ .
سنصنعُ وفاءً آخر على الضفة الأُخرى، وفاء آخرْ .. أخيرْ وحيد .. وعندها سيكون من المعقول أن نبقى على ذات الضفة بينما الآخرين يرحلون .. رحلوا .،
تلك هيَ الحقيقة !

-3-
سيُسعدني أن أموت قبل الجميعْ .

-4-
في معركة قلبية خاسرة، خسرت الكثيرْ جداً .
ولم تخسر صديقتي غيري وهي سعيدة بذلك لأجلها .

-5-
- تحبيها ؟
- لاء، أقصد لا أحبها ولا أكرهها .. عادي .
ذاك الخط الذي يفصل بين الكره والحب .. يطيب لنا أن نتأرجحه حين نرغب أن نكون حياديينْ .
أن لا يشكل الآخر لنا إلّا مجرّد -عادة يومية- مجبرون نحن على التعامل/التأقلم معها لتختفي جميع معاني أهمية ذاك -الآخرْ- أن نفقد أهمية الشعور بألمه حين يكون فقط في الغرفة المجاورة، تلك الأرجوحة الثابتة .. تُمثّل راحة قلبية للبعض وخوف مجازفة من العبور .. الإختيارْ ثُمّ التجربة، مشكلة الإختيار ستضعنا تماماً أمام خوف الفشل، الفشل، والنجاح بنسبة ضئيلة .
حيثُ لا مجال للتراجع وهي في الحقيقة .. " حقيقة قبيحة " حتماً .

-6-
" لا تَكُن إمّعة " .

-7-
أخبَرني أبي أن الزوجة إن أحبت زوجها ستتبعه وإن إلى اسوأ بقعة على وجه الأرضْ .
باغته سؤالي .. " وإن ما أحبّته ؟ " .
فرضية .. مرفوضة .
وحقيقة لا يود أحد من - الكبار - التفكير، الإطلاع عليها .. أصلاً !

-8-
سأتذكر -أنا- وتكفل النسيان -أنت- .. سأُسامحكْ .
على أحدنا أن يُضحي لأجل إستمرار الآخرْ، هي ليست تضحية بالمعنى والحقيقة .. هي مجرد محاولة حد أي خسائرْ وتجعلك تماماً في مصاف -الجاحدين- ثم تجعلني في مصاف -الخاسرين الأوفياء- وسأُصبح إنسان رائع أمام نفسي، أُرضي ذاتي بكوني تفوقت عليك .. ولم أنسَ .
لذاك .. إنسى، سأتكفّل التذكّرْ .

-9-
يتحتّم علينا المغادرة من الباب الخلفي لهذا العالم
فقد وُجد لأمثالنا من الهاربينْ، النازعين أحلامهم كثوب بات هو الصغيرْ عوضاً عن أننا كبرنا .

-10-
نحن اصدقاء هذا اليوم -مظفر- مُذ اصبح -حمد- اسطورتك اصبحنا اصدقاءْ،
واصبح -حَمَدْ- صُبحْ .
أنا .. ظلامْ .

مو حزن لكن حزينْ
مثل ماتنقطع جوّه المطر ..
شدّة ياسمينْ،
مو حزن لكن حزين
مثل صندوق العرس .. ينباعْ
خردة عشق من تمضي السنينْ . *

الآن - مظفر - ، حَمد .. بعيد قريب، حقيقة ..
وأنا .. وَهمْ .

ما بكيتك، فارقت انت السفينة،
وانا جايبلك بحرْ .
جبتلك طوفان الحلمْ .
حلم منذور بغياب الشمسْ
فارقت حلم الناس
ومليت السفينة والبحرْ
ما بكيتك ،
أنا بكتني السفينة،
منين ماطش الرذاذ تريد تبحر،
تدري نوبات السفن لا ضاق خاطرها بجبن
قبطانها .. تسافر وحدها .
ما بكيتك، أنا بكتني السفينة،
تدري نوبات المحبة تمل،
وأحبك للقهرْ . *

إذاً، الآن سيد مظفر نحن اصحاب إلى الأبد .. كصحبة الحياة للموت .
وكصحبة المسافر للوطنْ .
إذاً سيد مظفر .. سافرت أنا، وكان هو -من لا تعرفه، لا يعرفه أحد- الوطنْ .

-
حقيقة بائته ..
عبد الرحمن ذو الخمس سنوات، امسك لعبة اليويو ليريني كيف يلعب بها و "الحركات" وحين لم ينجح
قال لي مبتسماً ابتسامة المُحرَج : أنا فاشلْ .
أدعيت تلافي الأمر ومارست دور الكبار وأخبرته أنه ليس كذلك، سيحاول من جديد ثُم ينجح وكمن يحاول
مواجهتي اخبرني : لاء .. انا فاشلْ .
عبد الرحمن رجل صغير .. مستعد دائماً للإعتراف مهما كانت العواقبْ .
إنه أشجع مني .. وإن لم يكن، ستشفع له الخمس
ولن يشفع لي شيءْ .

Abeer
24-06-2009, 01:31 AM
" صوتك يناديني ! "

.

عائدَة
24-06-2009, 01:35 AM
.. للهِ أنتِ من شجنْ ، :rose:
كم أحبكِ .

السنيورة
24-06-2009, 02:15 AM
إحم *
حرفٌ يجب أن يتميّز
وبعد ذلك تعرفين وجيّداً أنتِ
ثمّ كما تقول عائدة لله أنتِ من شجن.


*:62d:

قارئةالفنجـآن~•
24-06-2009, 10:59 AM
ِكنت ُ هي َ ..!
-
تعلمين َ كم أُحب ّ ُ حرفك ِ ، العِنّابي ّ الحزين ..!
ولكنك ِ لا تعلمين ،
أن ّ السكوت َ غَلّابي بمحرابه ..!

مُمتَنة عبقك الآسِر ..
وأعود ُ أقرأ ، إن عُدت ِ بمزيد .. : )

مُمتنّة .:rose:.

/
قارِئة..

كنتـُ هيّ ..!
01-07-2009, 02:26 AM
-
صباحك انا
وإن كنت الحزن المعتّق، العتيق
على شباك مكسور .. غافي .
صباحك أنا !

إذاً صديقتي . أبتعدتُ كثيراً بإرادتي كان يجبْ .
روحي تتشبثُ السماء كثيراً كي تخطو في هذهِ الدُنيا . الصمت الذي لففتُني فيه كي أُبعدهم لم ينكسر بعد ابداً،
تعاظُم الضجّة اليومية من حولي جعلت السائق ينتبه أني صامتة بشدة لا تُوصفْ .
نظرتُ كثيراً من حولي الشارع، الوجوه، والشبّاك . كلّ يومْ يتسابقُ
إزعاجي الأخير - الشباك-، إنه عاطل عن العمل ولا يفتحْ، إنهُ مغلق بإحكام جداً . لم يحاول السائق إصلاحه
ولم يهتم بذاك فالشباك الذي بجانب بابه يعمل بشكل جيد . بشكل يجعله يتحسس الهواء الطلّق كل يومْ .
إنه لا يختنق من الكلام المكدّس خلفه .
أتُحبينَ الشتاءْ ؟
أنا لا أُحبُ الصيفْ، الحزنُ لا يتلاءم معه . ومن الصعب حقاً أن احمل الإثنين في جعبتي وأمضي بهم .
أتُحبينَ البحر ؟
أنا أخافه، ولذاك أصرّ على حُبي حد تركي وحيدة بعد إعتيادي عليه،
وأصرّ بشدّة على السكوت أمامي بعد أن
كان يُتعِبُ الناس حديثاً، فرحاً .
وبعد أن أخبرهم أنه يستطيع الحضور .. غَابْ .
إذاً ؟
أتُحبينَ الليل ؟
أخبرتني أنه يَبكي وأصررتُ على أنه لا يفعل . ثُم أخبرتني أنكِ سمعته .
هل أخبرتكِ ؟ كنتُ الليلْ .
هل نهضتِ لتري نفسك في المرآة تلك الليلة حين طلبت منكِ ذاك ؟
كنت خلف المرآة، لم تأتِ .. وفكرت الرحيل بلا عودة . فكرت بذاك مراراً، كل مرة كنت تكتشفين
وتسألينني نويتِ الرحيل ؟ أبداً ؟
حينها أتأرجح بين فكرتينْ وأضيعْ .
ثُمّ هل علمتِ ؟
فارَ الشقاءُ في قلبي، ومات بين يديّ .. ذيّاكَ الحُلُمْ .

كنتـُ هيّ ..!
01-07-2009, 02:23 PM
-
صباحك نسيان ما يتذكرني
صباحك كرز،
توت، عسل ومربى !
صباحك شجن
كانت .. تشبهني .

أليس ذاك ما أثقلتُ هاتفكِ به ذاتَ صباحٍ رفيقتي ؟ كنت في طريقي بلا رفقة . لا أعرفُ أحداً ولا يعرفني أحدْ .
غريبة عن المدينة، وجوههم .. حديثهم .. على الرغم من روؤيتي لهم كلّ يومْ .
هل علموا أني خلعتُ الأمل ومضيت ؟
هل لاحظوا شحوبَ وحدتي، غدر السماء بي ؟ هل رأيت نجمة - سهيل - أرأيتها ؟ هذي صديقتي ..
أخبرتها أنها تُذكّرني بروحٍ أطلّت عندي ذات فجرٍ ثُمّ تغيّر كل شيءْ .
وصليّتْ، صليت ولم أنم، بقيت انتظرْ ..
أُفكّر في القَدَرْ .
إذاً ؟
متى يغدرُ النقاء بأهله ؟ الآن ايضاً اجلسُ وحدي، واليوم .. واحد .
أتذكرين ؟ أخبرتكِ أني أحرقتها .. لم أُخبرك تركت على ظاهر كفي علامة حرق بسيطة تُشبه
الرقم واحد .. هل يُشكّل الأمر أي سُخرية ؟
كأنّ عاماً بكامله اقتص مني حينها، اصرّ على ترك نفسه عندي بالرغم من إتلافي كل الأشياء المتعلقة به
جميع أولئك الذين كتبتهم .. سكبتُ النفط عليهم، واحرقتهم .
يحق أن تعلمي، أخبرتكِ فيها ما لكِ وهناك رسالة متعلقة بالموت، الموت صديقي بالرغم من انه لم يصاحبني .
أحقاً تظنين أن كل ما في هذا العالم موحش دوني ؟ هل أخبرتك بالأمس حين أيقظني والدي اوشكت اخبره :
ومن ستتوقف حياته إن ما نهضت ؟
إن هذا العالم -الأرضي- لا ينتظر مني شيء لا ينتظر مني أن أُطبّق النظام، ان اتّبع اشارة المرور كي اقطع الشارع،
لا ينتظر مني أن أُحافظ على نظافته، أن أُعامل الطبيعة بلُطف .. لم يعد ينتظر كل ذاك، إذاً ؟ أيحقُ لي أن أُقابله بالمثل ؟
لماذا الأشياء الموجعة وفية أكثر من غيرها ؟
وإن مت هل ستشعر روحك بذاك وتفتقدني أكثر من كل المرات التي فعلت ؟
ثُمّ لا تضحكي، حلمت أنكِ عندي وتأكلين اندومي .
أردتُ اخبارك سابقاً حين كنا صغاراً علمني ابن خالتي لعبة مفادها وضع عود الثقاب بصوة افقية
على مكان احتكاكه بعلبة الكبريت، يُثبت من الأعلى بالإبهام ثُمّ يُضرب من الوسط ضربة خفيفة باليد الأُخرى
وحينها ينطلق العود مشتعلاً على الضحية .
مرّة حين كنت وحدي، أخذت علبة الكبريت، وفعلت ذاك غير إن العود لا أدري
لم وكيف ارتد مشتعلاً عليّ، وما لبث انطفأ .
الآن لا أتذكر أني جازفت ولعبت بعد هاتيك المرّة .
إذاً ؟
اغلقي لي هذهِ الصفحة !

.

خولة
02-07-2009, 02:42 AM
فن جميل ما هنا ..
شردتُ بعيدا خلاله..

شكرا لك ..

عائدَة
02-07-2009, 10:48 PM
شجنْ ، لا أريدْ .


ثمّ أنا أيضاً لا أحبّ الصيفْ ، أمقتُه .
وأمقت ذلك الصوتَ الذي لا ينفكّ يخبرني : الرّقم المطلوب ، مفصول عن الخدمة . يُرجى الاتّصال بمركز خدمة العملاءْ ،

one .. zero.. seven

كنتـُ هيّ ..!
03-07-2009, 06:00 PM
.
دائماً كان اسم عبير يذكّرني باللون الأخضر .. ويُخيّل لي أنه لون من أعلى، من السماء قريباً من هناكْ .
حين يذكر أحد كلمة عبير لا أتخيّله اسم بقدر ما أتخيّله اللون الأخضر ومكان رائع جداً يحوي الكثير
من الأشياء الجميلة، رَوح وريحَانْ .
في الوقت ذاته يذكرني بفترة مضت كانت مُخيفة، خوف بصورة عامة ..
إنه يبدو لي كثيراً كريحانة، مخضرّة بشكل يُريح النفس والنظر، ريحانة فيها شيء
من عبق الأولين تمشي على الأرضْ .
لا أدري حتى الآن لِمَ دائماً كان اسم عبير يوحي لي باللون الأخضر ما العلاقة بينهما
يا عبير ما هي ؟ ما سر ذاك الإيحاء العميق بينهما ؟
أنا الآن في طريقي لكل أنواع الصمتْ، تصدقين ؟ أُفكر نسيان كيفية الكلام وإستبدالهما بقلم وورقة
للحديث مع من حولي !
الكتمان كائن .. شريرْ
يحفظك الله ايتها العبيرْ، وكوني برحمته .

كنتـُ هيّ ..!
03-07-2009, 06:13 PM
.

إذاً أيتها العائدة ؟ تعلمين ؟
لا أدري ربما تعلمين كثيراً، أنا الآن اجلس في غرفة شبه لا يوجد فيها كهرباءْ لا مروحة تصلها كهرباء
لا مكيّف ولم أجرّب تشغيل الضوء بعدْ وليس هذا المهم وليست الكهرباء مهمة حالياً أو سبب في أي شيءْ .
بعد أن قررت ادمان شراب الكاكاو ظناً مني أنه مُضر بأي طريقة ما تبيّن أنه يحوي الكثير من الفوائد
وتصدقين ؟ طلع يقوي شغلات لها علاقة بالقلب !
إذاً ؟ سيصبح ما له علاقة بقلبي أقوى أليس كذلك ؟ إذاً سأُصبح أقدر على تحمل أشياء كثيرة ها ؟
أتعتقدين ؟
بالأمس نمت باكراً ليس تماماً باكراً غير أني أحاول القضاء على العديدْ ليس من ضمنها عليّ لا تخافي !
ثُمّ ..
بالأمس رسمت رسمة سوداء جديدة بقلم الفحم، سوداوية حقاً، تصدقين ؟ السواد يزداد ولا يُفلح رسمه .
وبعدين .. تدرين .. مدري !

كنتـُ هيّ ..!
03-07-2009, 06:17 PM
.


قلبك بخير سنيورة ؟ اشربي كاكاو، جربيه .. قالوا حتى لو الجو حار ليست هناك مشكلة كبيرة
في شربه سواء كان ذاك صيفاً أو شتاءً .
دعكِ من الحرف إنه مكسور بطريقة ما لم أدركها بعد، بحاجة لمستشفى واسعافْ .
ستأتيكِ ذات مرّة/ يوم رياح الشمال بي .. انتظريني حينها لأني لا أنفّك
أُضيّع وقتي بالإنتظار .. والإنتظار ياصديقتي قاتلْ .
قاتل حتى حين تنشغلين عنه به . ( وردة بلاستك )

كنتـُ هيّ ..!
03-07-2009, 06:25 PM
.



إذاً قارئة ؟ أتقرأين الفنجان حقاً ؟
مرة كنت عند صديقتي، شربنا قهوة وتمازحنا لقلب الفناجين، استهتاراً بمسئلة قراءتها .
بعد أن رفعناها، كان فنجانها يوحي بأشياء مدري ايش بالضبط .
وفنجاني تكدّس كل البن في في قعره !
هل هذا يعني وطريقك يا ولدي مسدودٌ مسدودن .. مسدود ؟
اضحك الآن لشيء مُشابه، مرّة رأيت امرأة تجلس على الرصيف في بلد ما وتقلب الحصى
يعني ربما تفتح فال عن طريق الحصى أو ما شابه، كان لدي فضول فظيع كي انكّد عليها
لكن وبيني وبينك لا أدري لِمَ اغلب الأحيان اشكالهم مُخيفة !
ستي، كله غيب لا من مُطلعٍ عليه وهو حادث إن قُدرّ مهما حاولنا تغيره أو تجنّب حدوثه .
إذاً ..
لا تقرأي الفنجان ( ايقونة تضحك ) .

ستكونين بخير إن شاء الله، ويرحمك الله وإيانا .

كنتـُ هيّ ..!
03-07-2009, 06:36 PM
.

أشكركِ على لطفكِ ليلك،
جميلٌ أنك هُنا .
يحفظكِ الله من الأوجاعْ .

-

عائدة ..
قولي لرحمة عني إن رأيتها، ماذا إن كان الإنسان يعيش دائماً على المحك ؟
سيعتاد ؟ هل سيكون صادقاً، طاهراً حينها ابداً أم سيعتاد ؟
ثُمّ .. اشتقتكِ، ورحمة، وريحانة !

-
لا زال ذاك اللون صديقي بالرغم من أني وإياه لانتفق كثيراً ونلتقي
قليلاً جداً ..
إذاً يا عائدة .. خلّصنا مو ؟
اقلبي الصفحة حتلاقيها بيضا، فارغة .. ما تشبه أحدْ !
اقطفي لي وردة واتركيها عندكْ (:
اكتبي ع الدفترْ .. سيجعل الله بعد عسرٍ يسرا .
وارمي لي الحلم خلف ظهري .

كنتـُ هيّ ..!
06-07-2009, 01:12 AM
-

إذاً ؟ ما الذي يجعلكِ تتحملين الألم بكل هذهِ الشِدّة ؟
وأنا التي أحببتُ المدّة، الشدّة والميمْ من اللغة العربية وأوقفتها عند القليل من الحروف، مزجتها مع اسمي ليصبح لي من الحروف عند كل البشر .. خمس لا أكثرْ . ثم بكل بساطة يتغيّر كل شيءْ . تنسحب مني دون استئذان كل الاوقات الجميلة التي عرفتها، عرفتني ذات يوم، اليوم فجأة بحركة عفوية مررت يدي على انفي ولم انتبه إلى بقع الدم التي تقاطرت منه، ونهضت بعفوية أكثر وفكرت حينها بطبيعة الانسان وتلك الغريزة التي تدفعه للحفاظ على نفسه .. بلا شعورْ . أن يقترب منه الموت ثم يهرب، لا إرادياً .. تلك الغريزة هل هي التي تبقيه دائماً في قيد الحياة ؟ ثم حين يتخلى عن الحياة .. لا يحدث شيءْ، تكون ثائرة في الوقت الذي يسكن هو فيه، وساكنة في الوقت الذي يثور هو فيه .
إذاً ما سر ذاك التعاقب ؟ أهو الذي يخلّف نوعاً من التوازن ؟ أهو الذي يحافظ على ما يحدث ؟ أن لا يثور هو وماحوله في وقت واحد ليتحطم كل شيء !؟
صديقتي الجميلة ..
مهما فكرتِ أنكِ لا تستحقين الكثير من حولكِ فدعيني أُخبرك .. أنتِ مخطئة جداً، أنت تستحقين الكثير، تستحقين الفرح، الخير تستحقين أن تكوني في مأمنٍ عن كلِّ غدرْ .. أنتِ تستحقين الكثير وأكثر مني بكثيرْ غير أني لم أُخبركِ بذاك قبل اليومْ، ولم أُحدثكِ لِمَ .. لا عليكِ .
الساعة الآن الثامنة، ولا تتجاوز غير ذاكْ ..
أتدرين عند أيِّ ساعة توقف عندي الكلام !؟
عند ساعات الظهيرة تماماً، وهذهِ الأيام المعبأة بالتراب تُشبه تماماً العواصف الغبارية التي تعصف بروحي وتركنها من أرضِ وهمٍ لأُخرى .
من تجرأ على ذاك !
وأين الصوت الذي يُنبّه على أن لا يفعلْ، ولماذا أصبح الآن لا يهم ..
متأخر جداً ..
متأخرْ .

.
أتصدقين ؟ وجدت ممحاة كبيرة قبل أيام وفكرت، فكرت كثيراً بشراء واحدة تشبهها، أن أجمع العديد منها كي أمحو أيّاً مما اكتشفت .. كي أمحو ما أدريه ولا أُريدُ أن ادريه ..
تدرين ؟ هنري .. هنري فيلدنك كاتب روائي، ناقد بالدرجة الأولى يقول أن سايبر عاش حياته بمثالية لانظير لها، لكأنه عاشها لأجل أن يكتب عنها .. وأنا لا أُصدق ذاك !
من المحال أن سايبر كان بتلك المثالية التي يتحدث عنها هنري، من المحال أنه لم يشتم نفسه يوماً، يشتم أحداً من أخوته في قلبه أو همساً أو أنه لم يفكر في دهس قطة غبية تموء أمام داره كل صباحْ . أو أنه لم يفكر أبداً أو بالأحرى لم يرتكب أبداً خطيئة تُغتفر، لكنما تبقى خطيئة . من المحال أن يكون سايبر بتلك المثالية، هل حقاً عاش حياته بلا هاجس يلاحقه لإكتشاف أو تجربة خطأ واحد !؟ أن يكتشف ندمه لأنه كان مغفلاً ؟
هنري يقول علينا أن نبحث عن الأُناس الجيدين أو الجيدون لأنهم غير معروفين أو معروفونْ .
هنري، أنا الآن اهزأ بك، وضعت كتابك على المكان الذي سنجلس عليه كي لا تتسخ ثايبنا بسبب الغبارْ، أنت ميت يا هنري وربما كنت في النار لا أدري لكني أدري أنك لا تعلم شيئاً عن الصعوبة التي يواجها كل أحد كي يُصبح -جيد- بكل مقاييس الناسْ !
هنري، هذا العالم تغيّر مُذ ذاك الوقت تغيّر وأنا آسفة حقاً أن كل تلك المفاهيم والقيم أصبحت مجرد قصاصات يتم اتقاء الأمطار فيها حيناً وأُخرى تغليف الأواني والأغراض عند انتقال باهت من منزل لآخر .
هنري ..
أتشعر أنك مغفل بعض الشيء ؟

لغة الصمت !!
18-07-2009, 11:07 PM
أتعلمين يا كُنت , حينما اقرأ لكِ
اشعر بأن كُل شيء في لحظة صمت !

::

وحينما انتهي من القراءة لكِ
أتمنى أن لا ينتهي حديثكِ قط !!

::

كم حديثكِ ممتع وشيق


دُمتِ بود
أختكِ الصغيرة ..

أنستازيا
18-07-2009, 11:21 PM
كنت هى :m:

أنا هنا .. منذ أول لحظة هبط فيها حرفك فى هذا الموضوع .. فى ركنٍ صغير، أقرأ ، وأتكوّم .. وأضْمنى!

وما زلت عطشى منه .. فهل ستزيدين؟



أحب الإنسانة داخلك ..
فهى جميلة حدّ الروعة يا هىَّ .. :rose:

عائدَة
18-07-2009, 11:29 PM
شجَن ،
رميت الحلم وراكِ ، بس إنتي ما التفتّي له ، ومشيتي !.
الممحاة الكبيرة ، ينفع تمحي أشخاص يا هيَ ؟. ينفع مو ؟


..

ماجد راشد
19-07-2009, 12:00 AM
مربكٌ جداً ما قرأته هنا ، و لستُ أدري لماذا !
يشبه أشياء كثيرة فقط أحاول أن اكتشف أيها أكثر شبهاً له


ربما شكراً.

خرائط !
28-07-2009, 03:26 PM
.

انستازيا ..
هلإنسانة لازم توقف ركض !
لأنها كلما وصلت نهاية تبيّن لها أن النهايات مجرد حقيقة خُرافية .
تدرين ؟ احب فلم انستازيا .
يحفظك الله يا رفيقة .
،

لغة الصمت ..
انتِ هنا ؟ كيف أنت يا صغيرة ؟
ابتعدي عن الألم قدر ما تستطيعين، صدقيني الحياة فيها أشياء أكثر
ستعرفينها بالتدريج وأسأل الله أن لا تلاقي في حياتكِ إلّا الجميل منها
اللهم آمين .

،
عائدة
كان يا صديقني، كان حلم آخروي أخير ..
لهيك لهيك صعب !
وراح اكذب اذا قلت لك انها تمحي بني آدميين ..
الممحاة ماتمحي شي ابدْ !
رفيقة قلبي كوني بخير أكثر من كل شيء .
،

ماجد ..
الطفل في الصورة جانب اسمك،
يُربكني احياناً .
يُشبهني نادراً .
أُصاحبه كثيراً !
ربما سيُشبه ما ههنا ذاك الطفل .. يمكن .. مدري يا ماجد مدري !
كُن بكل الخير أيُّها الطيب .

جليد من المشاعر
30-07-2009, 09:08 AM
كنتـُ هي..
حاله مستعصيه..العنوان يضحكني..
يذكرني بأختي..كثيراً..ما خاطبتني وتقول العباره ذاتها..
..
ثم..
لماذا اشعر دائما انني لا افهم الا متأخراً..
لا اعي..لا استوعب..لا اتألم.. لا أجيء الا متأخراً..؟؟
لماذا دائما لا اعرف قيمه ..الاشخاص الذين احبهم..عمق حبي لهم..الا..بعد..ان افقدهم..؟؟
لماذا لا املك القدره لانسى مثلهم..؟؟
لماذا..كل شيء..كل شيء..يمر بي يجد له دائما متسع من الذاكره..كل شيء..
حتى تلك الاشياء الصغيره التافهة..اعجز ان اكون مثلهم قادره على نسيانها؟؟
لماذا..؟
اشياء كثيره توجد في رأسي الان..
هل تملكين إجابه على شيء..؟

عذراً..
لكنني مُتعبه..
..

اسعدكِ ربي..

عائدَة
09-08-2009, 12:25 AM
أينَ اختفيتِ شجَنْ ؟.
ما كان المكانُ ليتّسع لكلتانا ، فعدلتْ . لأنَّ حُزنَكِ -وبغداد- أكثرُ امتداداً من مساحاتِ رُوحِي .

عودي ، واكتبي ، اتفقنا ؟. سأحتفظُ بهذهِ في مكانَينْ ، الأول احزري ، والثاني جدارياتُ رصيف الغرباء ، نحن !.