PDA

View Full Version : من ذاكرة لندن: وطني وتلك الجميلة



عبداللطيف بن يوسف
10-08-2009, 07:12 PM
http://aymubarak.files.wordpress.com/2009/08/76-london3.jpg?w=200&h=300



من ذاكرة لندن : وطني وتلك الجميلة



وهربتُ من وطني بأولِ طائرةْ
وحقيبتي وجعٌ وبُقيا مِن طعونٍ جائرةْ
ووصلتُ لندنَ دونَ أنْ أدري لعلَّ الأنسَ والنسيانَ يسكنُ لندنا
ونزلتُ أولَ فندقٍ قابلتُه وجعلتُه وطناً لنا
قلبي وهمي والعنا .. والتائهُ المدعو أنا
وعرفتُ طعم النومِ بعدَ السهدِ من تلك السنينِ الغابرةْ
وصحوتُ للإفطارِ بعدَ العاشرةْ
ورأيتها ..
تجتر تاريخ الخليقة خلفها .. واللهِ لم ترَ أي عينٍ مثلها
في حسنها ، في لطفها ، في غنجها
عربيةٌ وتقول لي !!..Good Morning
وصمتُّ بعد تأملٌ في عينها
وجلستُ
والأفكارُ و الذكرى معي ..
ولمحتُ يعربَ كلهم حضروا بعينٍ بحرها بحر الخليجِ
وخدها زهر الشآمِ
قَوامُها نَخْلُ العراقِ
ونيلُ مصرَ مَعِينه من ريقها
وتفجرتْ بعدَ السكوتِ عيونُ شعرٍ
من قريضٍ لا يحدُّ ولا يردُّ ولا يصدُّ
فقال شعر العالمينْ:
هُـزِمَ القصيدُ فكان مـن أسراكِ
يا ظبيةً سبحــان مَنْ أَسـراكِ
من أرضِ مِصرَ إلى شوارع لندنٍ
قمرٌ يسافر فـي فضــا الأفلاكِ
الزهرُ ينبتُ حيــثما مســراكِ
والطيـر يَهجــرُ دارَهُ ليــراكِ
والشمـسُ تأبـى أن يجيءَ مَغِيبُـها
والليــلُ يحلـفُ أنه يَهــواكِ
ألجمتني والدهــرُ يصمتُ دهشةً
والحرفُ يقتــلُ قبـلَ أن يلقاكِ
من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي
من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ
وقف الزمـان على وقوفِك برهةً
حتى الزمـانُ يدور خلف خطاكِ
لم أدر كيف فقـدتُ كلَّ مواهبي
يا ظبيةً سبحــانَ من سـوَّاكِ
نادينُ يا قطرَ النــدى وصباحَه
والشقشقــاتِ ولينَ عودِ أراكِ
والياسمينَ و كـلَّ عطرٍ صارخٍ
ضجَّ المكــانُ بِهِ فصاح فداكِ
وهربتُ ثـانيةً من الوطنِ الذي
في تينكَ العينينِ كــي أنساكِ
من جمَّعَ الوطنَ الكبيرَ بشــادنٍ
من ذوَّبَ المليــار غير لمـاك
يا رب كيف لنا الهروب وموطني
متجـاوزٌ للأرض والأفــلاكِ
هو فكرةٌ إما التــرابُ يصوغها
أو أي وجهٍ للتــرابِ يحـاكِي



وكتب..
عبداللطيف بن يوسف
30 رجب 1430هـ

أبوالليث11
10-08-2009, 07:45 PM
جميل .
وحضورٌ أوّل .

ثم ,
بوركت .

عبدالله المغري
10-08-2009, 09:25 PM
عبداللطيف
مررت هنا ايها الشاعر الخصب
فوجدت غيداقا


سلمت

trachman
10-08-2009, 09:52 PM
دوما رائع فيما تقدم أخي الكريم وأنا ممن يتابعون حرفك
كلماتك صدى ذاكرة لقصة هزتني ذات غربة
لكنك امتلكت زمام الشعر وكنت فارسا وكتبت أروع قصيد
رائع ولا يكفي
:n::n::n::n:هيجت أشجاني:confangry:

يحيى وهاس
10-08-2009, 10:26 PM
جميل أن يلتقي بحر الخليل بتيار الحداثة في قصيدة واحدة ..
بوركتَ وبورك قلمك وأوراقك ..

مـحمـد
11-08-2009, 01:30 AM
أهلا بابن الأحساء
نصك أعاد لي بديعة عمر أبو ريشة ( يرحمه الله ) "في طائرة" التي نظمها من وحي حسناء أسبانية جلست إلى جانبه وفيها يقول:-

وثبتْ تستقرب النجمَ مجـــالا
وتهادتْ تسحب الذيل اختيالا
طلعــةٌ ريـَّــا، وشيءٌ بــاهرٌ
أجمالٌ ؟ جلّ أن يُسمى جمالا
فتبسمتُ لها ، فابتسمــــتْ
وأجالت فيّ ألحاظاً كســـالى
وتجاذبنا الأحاديثَ فمـــــــا
انخفضتْ حساً ولا سفّتْ خيالا
قلت يا حسناء ، مَن أنتِ ومن
أيّ دوحٍ أفرع الغصنُ وطــالا
فرنتْ شامخةً ، أحســــــــبها
فوق أنساب البرايا تتعالـــــى
وأجابت: أنا من أندلــــــــسٍ
جنة الدنيا سهولاً وجبــــــالا



تقولُ يا ابن الأحساء :

وخدها زهر الشآمِ
قَوامُها نَخْلُ العراقِ
ونيلُ مصرَ مَعِينه من ريقها

الأوصاف هنا مرئية خلا الريق !
كما أنك حاولت أن تُجزئها على الأقطار العربية إمعانا لعروبتها الخلْقية
بيد أني أراك بالغت في الأخير كثيرا ..

هُـزِمَ القصيدُ فكان مـن أسراكِ
يا ظبيةً سبحــان مَنْ أَسـراكِ

في المقدمة تقولُ بأن اللقيا كانت العاشرة صباحا فمن أين أتى السُّرى في البيت سوى الجناس والتصريع ؟!


والشمـسُ تأبـى أن يجيءَ مَغِيبُـها
والليــلُ يحلـفُ أنه يَهــواكِ

صدره جميل خلاف عجزه المباشر ..


من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي
من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ

رهن الأصابع فيه إرادة ذاتية
رهن رضاكِ فيه تهميش للذات استجلابا لقبول الطرف الآخر على حساب الحرف المدفوع لنيل الرضا


لم أدر كيف فقـدتُ كلَّ مواهبي
يا ظبيةً سبحــانَ من سـوَّاكِ

قرأتُ صدره فقلتُ كيف سيُكمله ؟!
وعندما قرأتُ عجزه ابتسمت وتجاوزته !!


وهربتُ ثـانيةً من الوطنِ الذي
في تينكَ العينينِ كــي أنساكِ

جميل ..


من جمَّعَ الوطنَ الكبيرَ بشــادنٍ
من ذوَّبَ المليــار غير لمـاك

في العجز مبالغة تُسِف بالمعنى يا أخي ..


أخي ابن يوسف
ارتحلت في طلب النجعة والاستجمام فصادفت الغرام والحِمام ..
تركت وطنك لترى أوطانا في عيني نادين ..
لماذا لم تُذكرك هاتان النافذتان بغير الخريطة الجغرافية وسير التاريخ ؟!
كان بودي ان أقرأ من خلال حرفك عوالم من الحس الشفيف كما قال السياب _ يرحمه الله _ في عيني محبوبته ..
أو كما قال نزار في إبحاره بعين من يهواها ..

يا أخي اتخذ ممن تهوى عالما خاصا لا يشبه إلا نفسه
وعش اللحظات ملكك أنت ..

وأيضا .. دمت مباركا من دون تحفظ !

شريف محمد جابر
11-08-2009, 01:37 AM
قرأت هذا النصّ قبل ذلك ووجدته محبّبًا إلى قلبي..
وها أنا أعود إليهِ مرة أخرى وأجِدُ في نفسي ذات الشعور..

دمتَ جميلاً كسماءِ لندن

خالص مودّتي..
شريف

الدرة11
11-08-2009, 03:41 AM
من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي
من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ
وقف الزمـان على وقوفِك برهةً
حتى الزمـانُ يدور خلف خطاكِ

وجدتُ هنا بعض المعاني الجديدة ..أو القوالب الجذابة..
وهكذا هم الشعراء يجدون الحب أينما حلوا أو ارتحلوا..
أو هو يجدهم لينثروا بعض الدرر كما فعلت هنا...فشكرا لك

جيفارا العربي
11-08-2009, 03:45 AM
عبد اللطيف بن يوسف
أيها الرفيق
اعتذر جدا لتأخري عليك
فليس مثلك من يتأخر عنه
ثم أعتذر عن أنني اليوم ما جئت لحضرة الشعر ولكن استفزني أحدهم فجئت انظر ما لديه
سيد عبد اللطيف اعذرني فهذا المرور ليس لك
ولك في رقبتي مرور آخر لهذه الرائعة

أيها النااااااااااااااااااااقد : محمد
أراك تتبع الرجل منذ فترة كلما كتب فعلت فعلتك التي فعلت فلماذا ؟؟؟؟
ثم لقد علمنا أستاذة النقد أن النقد يجب ان يكون محايدا فلو دخله الهوى لفسد وضل وخاب سعي ناقده
وأنا أراك تتبع الرجل وتتلمس في الشعر ما ليس فيه
وما هذا افتراء مني ولكن لكل قول بينة وإليك بياني :

فأنت أولا أوردت قصيدة للشاعر عمر أبي ريشة ( واراك كتبتها أبو ريشة ) والاسماء الستة أمر من مبادئ النحو فلماذا تجهلها أيها الناااااااااقد ؟؟؟؟؟؟

لست أدري

أوردت النص الذي كتبه أبو ريشة لتشعرنا منذ البداية أن عبد اللطيف ليس إلا سارقاً للفكرة سارقاً للمعنى وأردت أن توهم القراء بذلك وإلا لماذا اوردت النص ؟؟؟؟؟؟

لست أدري

وهذا النص الذي اوردت لتوهمنا بما أردت لا علاقة له بتاتا بنص صاحبنا لا وزنا ولا قافية ولافكرة حتى فلماذا اودته ؟؟؟؟؟

لست أدري

أم انك تريد ان تخبر القوم هنا أن لك دراية بالشعر وتحفظ منه ما تشابه . قد يكون

نتحول الان لاقتباسك وتعليقك فأنت تفعل كما يفعل النقاد
اقتبست قول الرجل :

وخدها زهر الشآمِ
قَوامُها نَخْلُ العراقِ
ونيلُ مصرَ مَعِينه من ريقها



ثم علقت ـ وليتك ما علقت ـ لأنهم قديما علمونا أن المرء مخبوء تحت لسانه . علقت تقول :

الأوصاف هنا مرئية خلا الريق !

شكرا على هذا الاسنتتاج وكأننا كنا لا تعرفه اتدري أنت هنا كمن جاء وقت الظهيرة والحر يشتد بعباد الله ونور الشمس يغطي كل شيء ثم جاء يقول أيها الناس الشمس اليوم ساطعة
أتدري ايها الفتى هناك أمور علمت منذ قيلت فلا تحتاج إلى تفسير أو ايضاح فتفسيرها يؤدي للسذاجة والخمول .

ثم تقول :

كما أنك حاولت أن تُجزئها على الأقطار العربية إمعانا لعروبتها الخلْقية
بيد أني أراك بالغت في الأخير كثيرا ..

تجزأتها على الاقطار العربية ملاحظة جيدة منك ( يبدو انك تلاحظ )
ثم قضية المبالغة في البيت الأخير ما المشكلة فيها
ألم تسمع أيها الفتى في البلاغة عن شيء يسمع التشبيه المقلوب ـ وهو ليس الذي هنا ولكن الشيء بالشيء يذكر ـ ألم تسمع به ؟؟؟
ألم تسمع قول الشاعر :
وبدا الصباح كأن غرته . . . وجه الخليفة حين يمتدح

أبالغ هذا أيضا ؟؟؟
ولو بالغ أحسنت مبالغة أم لا ؟؟؟؟؟؟

اظنك الان لست تدري

قل بربك أيها الفتى ماذا قرأت من كتب البلاغة ؟؟؟؟؟؟
أنصحك بها ولكن لا تقرأ للإمام عبد القاهر هذه الفترة فلن تستطيع إليه سبيلا . ابدأ بكتب المراحل الاعدادية والثانوية لعلها تحدث تطورا في فهم المبالغات

ثم اقتبست قوله :
هُـزِمَ القصيدُ فكان مـن أسراكِ
يا ظبيةً سبحــان مَنْ أَسـراكِ

وعلقت ـ وليتك ما علقت ـ ألم أقل لك المرء مخبوء تحت لسانه ـ أتدري تذكرني بالقصة التي تروى عن أبي حنيفة حين قال : آن لأبي حنيفة ان يمد ساقيه ـ

علقت تقول :
في المقدمة تقولُ بأن اللقيا كانت العاشرة صباحا فمن أين أتى السُّرى في البيت سوى الجناس والتصريع ؟!

أتدري ؟؟ !! !! سررت جدا حين علمت انك تعرف الجناس والتصريع

من قال أن السرى كان وقت المقابلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لست أدري

ثم اقتبست :
والشمـسُ تأبـى أن يجيءَ مَغِيبُـها
والليــلُ يحلـفُ أنه يَهــواكِ


وعلقت :

صدره جميل خلاف عجزه المباشر ..

وأنا من هنا أحتكم لكل أهل الساخر وغير الساخر هل هذا العجز مباشر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يبدو أنك اليوم لست تدري


ثم عدت تقتبس من جديد :

من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي
من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ
وعلقت


رهن الأصابع فيه إرادة ذاتية
رهن رضاكِ فيه تهميش للذات استجلابا لقبول الطرف الآخر على حساب الحرف المدفوع لنيل الرضا

يبدو أنك لم تقرا شعر غزل من قبل
ماذا يمنعه أن يكون شعره رهن رضاها أليست ملكت قلبه وهواه وعقله وروحه فهي بالتالي ملكت شعره ؟؟؟؟؟

واقتبست :
من جمَّعَ الوطنَ الكبيرَ بشــادنٍ
من ذوَّبَ المليــار غير لمـاك


وعلقت :

في العجز مبالغة تُسِف بالمعنى يا أخي ..

يبدو أن لك ثأر مع المبالغات

أتدري سيد : محمد مشكلتك هنا أنك لم تفهم فكرة النص
وهذه لب القضية
لهذا أنت تدور في فلك والنص في فلك آخر
الفكرة ليست الغزل بنادين ولا غيرها
ولن أقول لك الفكرة
ساتركك تقرأ النص ثانية ـ من باب التمرين ـ لتصل لفكرته

ثم دعني اقول لك :
النقد ليس مهنة من لا مهنة له
وليس مطلوب ان نكزن جميعا نقادا
ومن لا يجيد النقد يكفيه ان يقرأ النص ويهز رأسه غن أعجبه او لم يعجبه
إذ أنك لست مجبرا على القراءة أو التعليق

دمت بود عبد اللطيف
ولي عودة
تحيات تشي لك
واعلم أن تشي دائماً في الجوار

المها الحربي
11-08-2009, 04:19 AM
إبهار
وجرعة مركزة من الشعر المعتق ..
ليهنك اليوم أن أفياء مرعاك
زادك الله من فضله

تعليق جيفارا العربي
أشعرني بأن الأدب مازال بخير

المها الحربي
11-08-2009, 04:22 AM
إبهار
وجرعة مركزة من الشعر المعتق ..
ليهنك اليوم أن الأفياء مرعاك
زادك الله من فضله

تعليق جيفارا العربي
أشعرني بأن الأدب مازال بخير

هناك في السماء
11-08-2009, 07:33 AM
متألقٌ كما أنت دوماً,
عبد اللطيف, شكراً كثيراً بمقدار جمالك.

في أمان الله

كعبلون
11-08-2009, 09:52 AM
من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي
من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ

مبدع حد الابهار

وكتب..
كعبلون بن ساخر

Lovesome
11-08-2009, 12:56 PM
يا جماعة ... قد جُنّ عبد اللطيف !!
اللهم إنّي أشهدك أني أحبه وأحب شعره ... حتى وهو مجنون:)

الأمير نزار
11-08-2009, 01:31 PM
جيفارا :
محمد ناقد متمكن ولكن نقده أقرب للنقد الذي كان شائعا في الستينات ....
حبذا من الجميع أن يتسع صدره للنقد البناء وحبذا من الناقد أن يطور قواعده التي يبني عليها ،
وما أجمل إشارة الشاعر الجميل يحيى هاوس
ثم إنه شكرا لكم جميعا
أما الصديق عبد اللطيف فأعود إليه قريبا بما يليق بنصه العذب....
همسة:إن إشارة محمد لأبيات عمر أبو ريشة لا تعاب عليه وكما أن شعراء كثر عدا أبو ريشة وشاعرنا عبد اللطيف قد نزفوا أو نظموا للغرض\الحالة نفسه\نفسها ولا ضير.....

خالد المحاسبي
11-08-2009, 04:42 PM
أهلا بابن الأحساء
نصك أعاد لي بديعة عمر أبو ريشة ( يرحمه الله )
اخ جيافارا اظن ان محمد يمدح شعر عبد اللطيف،،، اذ اعجب به،،
لكن نظرته السوداوية والبحث عن النقص في شاعر مبدع اغرته فاتبعها اعجابه

فكتب قائلاً



تقولُ يا ابن الأحساء :
وخدها زهر الشآمِ
قَوامُها نَخْلُ العراقِ
ونيلُ مصرَ مَعِينه من ريقها
الأوصاف هنا مرئية خلا الريق !
كما أنك حاولت أن تُجزئها على الأقطار العربية إمعانا لعروبتها الخلْقية
بيد أني أراك بالغت في الأخير كثيرا ..
وكأن محمد استغرب ان يصف عبد اللطيف مالم يره! وهو من ابسط حقوقه،
اذ لم يكن يعلم ان الأخ عبد اللطيف من المعجبين بالمذهب الظاهري فاتخذ القياس له وسيلة لباطنها من ظاهرها،،
ووجه اعتراضه هي القاعدة المعروفة في علم النقد التي تقول: "مو كل مدردب بتنجان"
فكأنه يسائل عبد اللطيف كيف عرفت ان ريق هذه المزة الحسناء يفوق مياه النيل حلاوة!
فيكون سؤاله المبطن يا عبد اللطيف أقبلتها؟

ههههههههه
معليه ياجماعة الخير انا حاولت باقصى مجهود ممكن اني اعذره في هذه المحاولة النقدية لهذا البيت، وهذا اقصى ما توصلت اليه!!
استاذ محمد، مع احترامي الشديد اذا لم يكن الشعر هو عبارة عن وصف معتمد على تشبيهات وخيالات ابداعية فمن هو الشاعر!!!!
البناء الشعري يجيده الكثير،، لكن الابداع الشعري و التشبيهات والافكار المحدثة هي ما تميز الشعراء...
فبالله عليك كيف وصف بشار ابن برد المعركة وهو يقول
كأن مثار النقع فوق رؤوسنا واسيافنا ليل تهاوى كواكبه!؟

وكل وصف المعركة التي يصفها سواد في عينيه اذ هو شاعر ضرير!!!
فاحيلك الى كتاب الأدب للصف الثاني الثانوي

واما قولك


قرأتُ صدره فقلتُ كيف سيُكمله ؟!
وعندما قرأتُ عجزه ابتسمت وتجاوزته !!

فتأملته وحاولت الوصول الى فهم عميق لهذه المقولة،،
فاما دوران السؤال لدى المتقبل فهي وسيلة من وسائل التشويق، وهو دلالة الابداع الغير متوقع من اخينا عبد اللطيف،، لكن وجه النقد بابتسمت وتجاوزته غير مفهوم البته!!
فهل هي ابتسامة الرضى والاعجاب!؟
وهل من الممكن ان تشرح لنا تعليقك ووجه الربط بين الابتسامة والتجاوز؟
ام انك عجزت عن نقده فتجاوزته!
الحقيقة ان هذا التجاوز الكريم من الاخ محمد يستحق وقفة اعجاب له

واما الخاتمة الابداعية الرائعة التي يقول فيها

يا أخي اتخذ ممن تهوى عالما خاصا لا يشبه إلا نفسه
وعش اللحظات ملكك أنت ..
فهذا عالم الشاعر الخاص،، لايشبه الا نفسه في عينيه،،
ولو اتبع الشاعر ارادتك ليناسب عالمه الخاص هواك لفقد عالمه خصوصيته،،

ملاحظة مهمة:
الشعر ليس معادلة رياضية من الدرجة الأولى،،
اما بناءه فقد يكون

صالح سويدان
11-08-2009, 07:27 PM
نص جميل جدا أعجبني فيه المزج في النظم
صور جميل وشعور رقيق

لطالما استهواني هذا النفس الشعري
ولكن يا صديقي هنالك المزيد المزيد الذي كان ينبغي بذله حتى تقترب القصيدة الغزلية أكثر إلى الروح

لك مني كل الإحترام والتقدير
أخوكم التلميذ الصغير
سويدان

عبدالله المشيقح
12-08-2009, 06:53 AM
أخي الغالي عبداللطيف .
أجزم أني من ضمن المليار بعد ماقرأته من أوصاف .
من جمَّعَ الوطنَ الكبيرَ بشــادنٍ
من ذوَّبَ المليــار غير لمـاك


المقطع الأول مجنون جداً .

وهربتُ من وطني بأولِ طائرةْ
وحقيبتي وجعٌ وبُقيا مِن طعونٍ جائرةْ

الحمدلله طبطبت نادين حورية النيل تلك الطعون .
ولكنه مقطع عميق .

انقتالك من الكامل الحرإلى الكامل المقيد الخليلي جاء انسيابياً بشكل رائع ومذهل . مع إنه هادرٌ لايصد ولايرد
ولكنه وقع مهزوما أسيرا من أسرى نادين .

لله درك يابن يوسف . قرأت بين سطور النص المهملة . أن الوطن الحقيقي قد أجملته في نادين مازال حبك اليعربي يجري في دمك وذكرك للأقطار المنثورة في جسد نادين ماهو إلا ذكر تشتاق إليه وإن كنت في لندن .

تحياتي أيها المبدع .

سعيد الكاساني
12-08-2009, 09:59 PM
لا عجبَ يا عبد اللطيف أنك تهطلُ شعراً ..
فمن يقطنُ الأحساء لابدُ أن يكون مرهف الحس ..!
.
.
جميلٌ هذه التوأمة بين الحر والعمودي ...
وجميلٌ حرفك أيضا ..

سلمت وبوركت

صالح سويدان
12-08-2009, 11:03 PM
أستاذنا عبد الله
أتراجع عن تعليقي السابق

لقد مررت عليها من جديد فوجدتها وروحي في عناق

لك مني كل الإحترام والتقدير أيها القدير
أخوكم سويدان المقصر

ظميان غدير
13-08-2009, 07:29 AM
عبداللطيف بن يوسف

قصيدة لندنية جميلة حوت رائع المعاني الغزلية
حقا لقد أمتعت فلك كامل التقدير

تحيتي

ظميان غدير

عبداللطيف بن يوسف
13-08-2009, 04:51 PM
أبو الليث:
شكرا لحضورك الأول.. كم احبك يا فتى

,,

عبدالله المغري:
هذا الكلام الجميل لا يأتي إلا من جميل مثلك

,,

تراكمان:
يسعدني أن تتابعني
أما عن القصص فهي كثيرة يا صاحبي
لله هذا القلب كيف يتحمل..

,,

يحيى وهاس:
وجود شاعر جميل مثلك .. شرف
شكرا لك..

منار القيسي
13-08-2009, 05:23 PM
الرائع عبد اللطيف.,
جئت مصافحا ً لحرف ٍغيدق ٍجميل.,
لقد عزفت على ايقاع البحر الكامل وجوازاته نغم راقي.,
استوقفتني كلمة المدعو انا=وحسبتني اقرأها الـ(يدعى) انا.,
فعذرا ً سيدي ولك الخيار.,
كل الود ايها الراقي ودمت بالق
ملاحظه:-
كنت ضيفا ً على مدونتك.,
منار القيسي

علي فريد
13-08-2009, 06:51 PM
هذه الجميلة لم يكتبها ابن الكرام ( عبداللطيف )
بل كتبتها بنت النيل ( نادين )
لله ما تفعل النساء!!!
ولله ما يفعل الجمال !!!

عبداللطيف ..
إن لم تكن عدت من لندن فأنصحك ( بالسنترة ) في ذلك الفندق
ويقينني أنك ستعود لنا بديوان كامل ..
ما أجمل الشعر حين يكون ابن لحظته ..
حينذاك تصبح ثغراته ـ إن وجدت ـ محببة ولطيفة كلثغات الطفل في بدايات نطقه ..
سلال حب لندنية نيلية تظللك

مصطفى الخليدي
13-08-2009, 07:13 PM
المتألق

ابن يوسف

سجل
وعلى طول الخط

بلاوطن

أحدالمعجبين


تحياتي

إبراهيم الطيّار
14-08-2009, 12:58 AM
هروب من الوطن إلى الغربة بطائرة الجامبو وهروب إليه من الغربة بطائرة الشعر..
جميل أن يلاحق الوطن مغتربينا عبر عيون نسائه.
لو كنت مكانك لاخترت منفى عيني جاكلين بدل وطن عيني نادين حتى ولو لم تقل لي Good Morning :kk

أرى رحلتك موفقة بين التفعيلة والعمودي..
استمر يا عبد اللطيف
بارك الله بك
ولكن احذر العيون " فياما تحت السواهي دواهي ":p

أرسون
14-08-2009, 02:36 AM
رغم إنها رائعه من البدايه للنهايه

ولكني أقتبست هذا لأنها بنظري الروع

من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي
من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ

مشكور أخوي

من يد ما نعدهما

ابوالدراري
14-08-2009, 05:22 AM
كل الذي أعرفه أني أطرب لك في العمودي .. ومستعد لتقبل تجربتك في التفعيلة يابن الكرام ,,
هذا النص فريد وأخبرتك في حينه .. وأنت غني عن رأيي فأنت نسل السادة الشعراء ,, ولقد حضرت مجلسهم فأبهرني أن بقي بالعرب من ينتشي للشعر مثلكم ,, وأقصد بالشعر مثل الذي بالأعلى وبعض مالم يصل للشيخ القرضاوي ليلتها !

وبالأمس جلست مع صديق روحي وملهمي د مصطفى الحسن فأخبرني الكثير عن عمك الذي اعتزل 18 عاماً مع السادة الشناقطة حتى حواهم بعد أن أذهلهم ..وعاد -للخبر- فما وسعه سوى أن يتولى الأستاذية بجامعة الملك فهد ومن يومها والعلم بيمينه وطرف ثوب الخمول بيسراه ,, ولعمري إن الدنيا لفي أيديكم بعيدةً عن قلوبكم كما سكن الشعر دياركم وأرضكم ..

وحق لمثل جيفارا أن يصاحب قلمك .. فكلاكما حر ابن حر .. ولا يسعكما سوى حر الفضاء .. فبالله حلقا .. وابتعدا فالأرض لا تليق بمثلكما ..

وعن السادة النقاد .. فالشعر شئ لايتحمل غير الشهقة وما علاها من الأشياء .. فإن استعصى عليك شئ فالمشارب كثيرة والميادين فسيحة ومالا يرضي ذائقتك يعجب جارك .. وقد أفسد أحدهم - بلا ذكر أسماء - متعتي بقصيدة المنعي حتى حلفت بالله أن لا أكتب حرفاً في الساخر عن هذه القصيدة .. فمرأى حرف بعض الناس شئ يقصر العمر ويقطع الرزق ويقطع الخل والخميرة من دار القريب والبعيد !

وآلمني أن يتصيد شعرك وحرفك وأنت أنت .. أنت من زهى بالعموش ذات يوم وهو القامة ابن القامة .. وأنت الذي يشهد لك سلطان الشعر بسليقتك وعربية لسانك .. لكن لا عليك .. وأنت الحليم الخلوق الباسم حتى في الأيام التي تنسيك فيها الاختبارات حلاقة ذقنك يارجل :buba:..

لا عليك .. فإن الشعر ليئرز إلى دياركم آل المبارك .. وإن مشاربكم لعذبة كما هي حروفكم الصادقة .. بينما يأسن ماء من حل بجواركم يبغي مجاراة حرفكم وشعركم ..

وليت الذي ينقد يحل يوماً بداركم فيرى كيف يوقر الشعر .. وكيف يطرب السبعيني لبيت فلا يجاوزه الشاعر حتى يعيده مراراً وتكراراً وكأنه علاج السقيم يا عبداللطيف .. ولعمري صدق أبوالطيب وهو يصف ذاك الآسن فينشد قائلاً :

وكم من عائب قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخذ الآذان منه على قدر القرائح والعلوم

ولا أزيد على جيفارا شيئاً فقد أفاض وأفاد .. وما يسعني غير مد يد الثورة لهذا الرفيق الأبي ..

تحية سلام للكرام .. وللخائنين كف حلاقة ![/COLOR][/COLOR][/CENTER]

صالح سويدان
14-08-2009, 02:42 PM
عبد اللطيف بن يوسف
أيها الرفيق
اعتذر جدا لتأخري عليك
فليس مثلك من يتأخر عنه
ثم أعتذر عن أنني اليوم ما جئت لحضرة الشعر ولكن استفزني أحدهم فجئت انظر ما لديه
سيد عبد اللطيف اعذرني فهذا المرور ليس لك
ولك في رقبتي مرور آخر لهذه الرائعة


أيها النااااااااااااااااااااقد : محمد
أراك تتبع الرجل منذ فترة كلما كتب فعلت فعلتك التي فعلت فلماذا ؟؟؟؟
ثم لقد علمنا أستاذة النقد أن النقد يجب ان يكون محايدا فلو دخله الهوى لفسد وضل وخاب سعي ناقده
وأنا أراك تتبع الرجل وتتلمس في الشعر ما ليس فيه
وما هذا افتراء مني ولكن لكل قول بينة وإليك بياني :


فأنت أولا أوردت قصيدة للشاعر عمر أبي ريشة ( واراك كتبتها أبو ريشة ) والاسماء الستة أمر من مبادئ النحو فلماذا تجهلها أيها الناااااااااقد ؟؟؟؟؟؟


لست أدري


أوردت النص الذي كتبه أبو ريشة لتشعرنا منذ البداية أن عبد اللطيف ليس إلا سارقاً للفكرة سارقاً للمعنى وأردت أن توهم القراء بذلك وإلا لماذا اوردت النص ؟؟؟؟؟؟


لست أدري


وهذا النص الذي اوردت لتوهمنا بما أردت لا علاقة له بتاتا بنص صاحبنا لا وزنا ولا قافية ولافكرة حتى فلماذا اودته ؟؟؟؟؟


لست أدري


أم انك تريد ان تخبر القوم هنا أن لك دراية بالشعر وتحفظ منه ما تشابه . قد يكون


نتحول الان لاقتباسك وتعليقك فأنت تفعل كما يفعل النقاد
اقتبست قول الرجل :


وخدها زهر الشآمِ

قَوامُها نَخْلُ العراقِ
ونيلُ مصرَ مَعِينه من ريقها



ثم علقت ـ وليتك ما علقت ـ لأنهم قديما علمونا أن المرء مخبوء تحت لسانه . علقت تقول :


الأوصاف هنا مرئية خلا الريق !


شكرا على هذا الاسنتتاج وكأننا كنا لا تعرفه اتدري أنت هنا كمن جاء وقت الظهيرة والحر يشتد بعباد الله ونور الشمس يغطي كل شيء ثم جاء يقول أيها الناس الشمس اليوم ساطعة
أتدري ايها الفتى هناك أمور علمت منذ قيلت فلا تحتاج إلى تفسير أو ايضاح فتفسيرها يؤدي للسذاجة والخمول .


ثم تقول :


كما أنك حاولت أن تُجزئها على الأقطار العربية إمعانا لعروبتها الخلْقية

بيد أني أراك بالغت في الأخير كثيرا ..


تجزأتها على الاقطار العربية ملاحظة جيدة منك ( يبدو انك تلاحظ )

ثم قضية المبالغة في البيت الأخير ما المشكلة فيها
ألم تسمع أيها الفتى في البلاغة عن شيء يسمع التشبيه المقلوب ـ وهو ليس الذي هنا ولكن الشيء بالشيء يذكر ـ ألم تسمع به ؟؟؟
ألم تسمع قول الشاعر :
وبدا الصباح كأن غرته . . . وجه الخليفة حين يمتدح


أبالغ هذا أيضا ؟؟؟
ولو بالغ أحسنت مبالغة أم لا ؟؟؟؟؟؟


اظنك الان لست تدري


قل بربك أيها الفتى ماذا قرأت من كتب البلاغة ؟؟؟؟؟؟
أنصحك بها ولكن لا تقرأ للإمام عبد القاهر هذه الفترة فلن تستطيع إليه سبيلا . ابدأ بكتب المراحل الاعدادية والثانوية لعلها تحدث تطورا في فهم المبالغات


ثم اقتبست قوله :
هُـزِمَ القصيدُ فكان مـن أسراكِ

يا ظبيةً سبحــان مَنْ أَسـراكِ


وعلقت ـ وليتك ما علقت ـ ألم أقل لك المرء مخبوء تحت لسانه ـ أتدري تذكرني بالقصة التي تروى عن أبي حنيفة حين قال : آن لأبي حنيفة ان يمد ساقيه ـ


علقت تقول :
في المقدمة تقولُ بأن اللقيا كانت العاشرة صباحا فمن أين أتى السُّرى في البيت سوى الجناس والتصريع ؟!


أتدري ؟؟ !! !! سررت جدا حين علمت انك تعرف الجناس والتصريع


من قال أن السرى كان وقت المقابلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


لست أدري


ثم اقتبست :
والشمـسُ تأبـى أن يجيءَ مَغِيبُـها

والليــلُ يحلـفُ أنه يَهــواكِ


وعلقت :


صدره جميل خلاف عجزه المباشر ..


وأنا من هنا أحتكم لكل أهل الساخر وغير الساخر هل هذا العجز مباشر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


يبدو أنك اليوم لست تدري



ثم عدت تقتبس من جديد :


من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي

من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ
وعلقت


رهن الأصابع فيه إرادة ذاتية

رهن رضاكِ فيه تهميش للذات استجلابا لقبول الطرف الآخر على حساب الحرف المدفوع لنيل الرضا


يبدو أنك لم تقرا شعر غزل من قبل
ماذا يمنعه أن يكون شعره رهن رضاها أليست ملكت قلبه وهواه وعقله وروحه فهي بالتالي ملكت شعره ؟؟؟؟؟


واقتبست :
من جمَّعَ الوطنَ الكبيرَ بشــادنٍ

من ذوَّبَ المليــار غير لمـاك


وعلقت :


في العجز مبالغة تُسِف بالمعنى يا أخي ..


يبدو أن لك ثأر مع المبالغات


أتدري سيد : محمد مشكلتك هنا أنك لم تفهم فكرة النص
وهذه لب القضية
لهذا أنت تدور في فلك والنص في فلك آخر
الفكرة ليست الغزل بنادين ولا غيرها
ولن أقول لك الفكرة
ساتركك تقرأ النص ثانية ـ من باب التمرين ـ لتصل لفكرته


ثم دعني اقول لك :
النقد ليس مهنة من لا مهنة له
وليس مطلوب ان نكزن جميعا نقادا
ومن لا يجيد النقد يكفيه ان يقرأ النص ويهز رأسه غن أعجبه او لم يعجبه
إذ أنك لست مجبرا على القراءة أو التعليق


دمت بود عبد اللطيف
ولي عودة
تحيات تشي لك
واعلم أن تشي دائماً في الجوار










تفنيد أعجز روحي ، وأجاب على كل سؤالاتي
لله دركم

همم
15-08-2009, 03:39 PM
الرّائعُ عَبد اللّطيف,
أحْببتُ نصّكَ هذَا جِدًّا.
وقَرأتُ فِيهِ مَزيجًا مِنْ كُلِّ جمَال؛ حَيثُ طَابعَكَ الشّعريَّ الخَاصْ, ونَفسَ نِزارَ وعُمر!
جَميلٌ جَميلٌ مَا هاهُنا.
,
الفَاضِل جِيفَارا:
عَجبتُ حَقًّا مِنْ ردِّكَ علَى الأخِ النّاقِدِ مُحمّد!
ولإزَالَةِ مَا التبَسَ عَليكَ أقُول:


عبد اللطيف بن يوسف
أيها الرفيق
اعتذر جدا لتأخري عليك
فليس مثلك من يتأخر عنه
ثم أعتذر عن أنني اليوم ما جئت لحضرة الشعر ولكن استفزني أحدهم فجئت انظر ما لديه
سيد عبد اللطيف اعذرني فهذا المرور ليس لك
ولك في رقبتي مرور آخر لهذه الرائعة


أيها النااااااااااااااااااااقد : محمد
أراك تتبع الرجل منذ فترة كلما كتب فعلت فعلتك التي فعلت فلماذا ؟؟؟؟
ثم لقد علمنا أستاذة النقد أن النقد يجب ان يكون محايدا فلو دخله الهوى لفسد وضل وخاب سعي ناقده
وأنا أراك تتبع الرجل وتتلمس في الشعر ما ليس فيه
وما هذا افتراء مني ولكن لكل قول بينة وإليك بياني :


فأنت أولا أوردت قصيدة للشاعر عمر أبي ريشة ( واراك كتبتها أبو ريشة ) والاسماء الستة أمر من مبادئ النحو فلماذا تجهلها أيها الناااااااااقد ؟؟؟؟؟؟


لست أدري
هَذَا يُسمّى فِي اللُّغةِ " الحِكَاية "؛ كَأنْ يأَتِيَ أحَدُهُم فيقُول: هذَا عَادِلٌ, فيُسْألُ صَاحِبُه عمّا قَالَه؛ فيقُول: سمَعتُ عَادِلٌ!
ولاحِظْ أنّ عادِلاً هُنا جَاءَ مفْعولاً بِه, ولكنّ هذَا جَائزٌ فِي اللُّغةِ لأنّ الصّاحِبَ قَال " عادِلٌ " حِكَايةٌ عَنْ صَاحِبه
ويُعربُ عَادلٌ فِي هذِه الحَالة: مفعولٌ بِه منْصوبٌ وعلاَمةُ نصْبِه الفتَحة المُقدّرة منَع مِنْ ظهُورهَا حرَكةُ الحِكَاية.
وكذَلِكَ فعلَ مُحمّد؛ إذْ أنّ اسم عُمر " عمر أبو ريشَة "؛ تمَامًا كمَا " أبو ظبي " و " أبو طالب " .. وغيرهم.

أوردت النص الذي كتبه أبو ريشة لتشعرنا منذ البداية أن عبد اللطيف ليس إلا سارقاً للفكرة سارقاً للمعنى وأردت أن توهم القراء بذلك وإلا لماذا اوردت النص ؟؟؟؟؟؟


لست أدري


وهذا النص الذي اوردت لتوهمنا بما أردت لا علاقة له بتاتا بنص صاحبنا لا وزنا ولا قافية ولافكرة حتى فلماذا اودته ؟؟؟؟؟


لست أدري


أم انك تريد ان تخبر القوم هنا أن لك دراية بالشعر وتحفظ منه ما تشابه . قد يكون
تتشَابُه النّصوصُ الثَلاثةُ - لعُمر ونزار وعبد اللطيف - فِيْ كَونه تَدورُ حَول مُلاقاةِ امْرأةٍ ذاتِ أُصولٍ عَربيّة.
وهذَا مَا عنَاهُ مُحمّد, ولعَلهُ اخْتصَّ عُمر أبو ريشَة بالذّكْرِ دُونَ نِزار؛ لأنّ قصِيدَتهُ أجَود سبْكًا.

نتحول الان لاقتباسك وتعليقك فأنت تفعل كما يفعل النقاد
اقتبست قول الرجل :


وخدها زهر الشآمِ

قَوامُها نَخْلُ العراقِ
ونيلُ مصرَ مَعِينه من ريقها



ثم علقت ـ وليتك ما علقت ـ لأنهم قديما علمونا أن المرء مخبوء تحت لسانه . علقت تقول :


الأوصاف هنا مرئية خلا الريق !


شكرا على هذا الاسنتتاج وكأننا كنا لا تعرفه اتدري أنت هنا كمن جاء وقت الظهيرة والحر يشتد بعباد الله ونور الشمس يغطي كل شيء ثم جاء يقول أيها الناس الشمس اليوم ساطعة
أتدري ايها الفتى هناك أمور علمت منذ قيلت فلا تحتاج إلى تفسير أو ايضاح فتفسيرها يؤدي للسذاجة والخمول .
مِنْ المآخِذِ علَى الشّاعِرِ أَنْ ينْتقلَ مِنْ الأوصَافِ الظَاهِرةِ إلَى غِيرِ الظّاهِرة؛ كَأنْ يصفَ شفَتيهَا ثُم يصَفَ صَوتهَا.
أَيْ أنّ مَا قَالَه مُحمّدُ مَنْ بَابٍ نَقْدِيٍّ بَحتْ.

ثم تقول :


كما أنك حاولت أن تُجزئها على الأقطار العربية إمعانا لعروبتها الخلْقية

بيد أني أراك بالغت في الأخير كثيرا ..


تجزأتها على الاقطار العربية ملاحظة جيدة منك ( يبدو انك تلاحظ )

ثم قضية المبالغة في البيت الأخير ما المشكلة فيها
ألم تسمع أيها الفتى في البلاغة عن شيء يسمع التشبيه المقلوب ـ وهو ليس الذي هنا ولكن الشيء بالشيء يذكر ـ ألم تسمع به ؟؟؟
ألم تسمع قول الشاعر :
وبدا الصباح كأن غرته . . . وجه الخليفة حين يمتدح


أبالغ هذا أيضا ؟؟؟
ولو بالغ أحسنت مبالغة أم لا ؟؟؟؟؟؟


اظنك الان لست تدري


قل بربك أيها الفتى ماذا قرأت من كتب البلاغة ؟؟؟؟؟؟
أنصحك بها ولكن لا تقرأ للإمام عبد القاهر هذه الفترة فلن تستطيع إليه سبيلا . ابدأ بكتب المراحل الاعدادية والثانوية لعلها تحدث تطورا في فهم المبالغات
اسْتساغَةُ المُبالَغةِ فِيْ النّقدِ والثْنَاء أمْرٌ عَائدٌ علَى الذَائقَة, وللمَرءِ الحُريّةُ المُطْلَقةُ فِيْ استسَاغَتِه.
وعنّي شَخْصيًا لا أسْتسِيغُهَا.

ثم اقتبست قوله :
هُـزِمَ القصيدُ فكان مـن أسراكِ

يا ظبيةً سبحــان مَنْ أَسـراكِ


وعلقت ـ وليتك ما علقت ـ ألم أقل لك المرء مخبوء تحت لسانه ـ أتدري تذكرني بالقصة التي تروى عن أبي حنيفة حين قال : آن لأبي حنيفة ان يمد ساقيه ـ


علقت تقول :
في المقدمة تقولُ بأن اللقيا كانت العاشرة صباحا فمن أين أتى السُّرى في البيت سوى الجناس والتصريع ؟!


أتدري ؟؟ !! !! سررت جدا حين علمت انك تعرف الجناس والتصريع


من قال أن السرى كان وقت المقابلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


لست أدري
هذَا مَا اتَضحَ لِكُلِّ منْ قَرأَ النّص, إذْ أنّ أخِي عبد اللّطيف هَرعَ إلَى الجِنَاس فخَانَهُ التوقِيتْ.
ولعلّهُ مقتبَسٌ مِنْ قَولِه تَعالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ}, فالسُّرى لا يَكونُ إلَى ليلاً.

ثم اقتبست :
والشمـسُ تأبـى أن يجيءَ مَغِيبُـها

والليــلُ يحلـفُ أنه يَهــواكِ


وعلقت :


صدره جميل خلاف عجزه المباشر ..


وأنا من هنا أحتكم لكل أهل الساخر وغير الساخر هل هذا العجز مباشر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


يبدو أنك اليوم لست تدري
هذَا مَا أرَاهُ أيضًا, الصَّدرُ كَانَ بارِعًا؛ إذْ حَملَ صُورَةً جَميلَة, تَتوارَى خَلفهَا مَعانٍ حِسانٍ مُتعدّدَة.
لكنّ العَجزَ جَاءَ مُباشرًا؛ ولا سِيمَا مع استخدَامَ الفعْلِ " يحْلِف ".

ثم عدت تقتبس من جديد :


من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي

من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ
وعلقت


رهن الأصابع فيه إرادة ذاتية

رهن رضاكِ فيه تهميش للذات استجلابا لقبول الطرف الآخر على حساب الحرف المدفوع لنيل الرضا


يبدو أنك لم تقرا شعر غزل من قبل
ماذا يمنعه أن يكون شعره رهن رضاها أليست ملكت قلبه وهواه وعقله وروحه فهي بالتالي ملكت شعره ؟؟؟؟؟
هذَا أيضًا مِنْ المآخِذِ علَى الشّاعِر؛ إذْ أنّه أرَادَ أنّ يُوجِدَ نَوعًا مِنْ التّضادِّ بينَ الصَّدرِ والعَجز, ولكنّهُ اسْتخدَمَ معْنَى حِسيًّا فِي الصّدْرِ, ومعنويًّا فِي العَجْز.
ولَو أنّه دَارَ حَولَ ذاتِه وذَاتِهَا؛ لأصّبحَ البَيتُ غَايةً فِي الرّوعَة.

واقتبست :
من جمَّعَ الوطنَ الكبيرَ بشــادنٍ

من ذوَّبَ المليــار غير لمـاك


وعلقت :


في العجز مبالغة تُسِف بالمعنى يا أخي ..


يبدو أن لك ثأر مع المبالغات


أتدري سيد : محمد مشكلتك هنا أنك لم تفهم فكرة النص
وهذه لب القضية
لهذا أنت تدور في فلك والنص في فلك آخر
الفكرة ليست الغزل بنادين ولا غيرها
ولن أقول لك الفكرة
ساتركك تقرأ النص ثانية ـ من باب التمرين ـ لتصل لفكرته
ذَاتُ مَا قلتُهُ أعلاَه بخصُوصِ استسَاغةِ المدحِ والثنَاء.

ثم دعني اقول لك :
النقد ليس مهنة من لا مهنة له
وليس مطلوب ان نكزن جميعا نقادا
ومن لا يجيد النقد يكفيه ان يقرأ النص ويهز رأسه غن أعجبه او لم يعجبه
إذ أنك لست مجبرا على القراءة أو التعليق


دمت بود عبد اللطيف
ولي عودة
تحيات تشي لك
واعلم أن تشي دائماً في الجوار
الأخْ جِيفَارا,
محمّد أثْبتَ حُضورَه فِي السّاخِرِ كنَاقِدٍ مُذْ أوّل مُشارَكةٍ لَه.
ومعَ كَافّةِ الشّعُراءِ دُونَ تمييزٍ وهُو أمْرٌ يُشْكرُ عَليه.
وإنْ كَانَ حمَاسُكَ وحُبكَّ لعبد اللطيف قَدْ أخذَاكَ بَعيدًا.
ولكنّني تَمنيتُ لَو أحسنتَ الظنَّ بأخِيك


,
الفَاضِلُ عبد اللطيف:
مِنكَ العُذر, ولكِنْ كَان لا بُدَّ مِنْ تبيانِ مَا أشْكَلْ.
سمَاواتُ إبدَاعٍ تُظلُّكْ.

عبداللطيف بن يوسف
15-08-2009, 07:18 PM
شريف محمد جابر:
الشريف الحبيب .. شكرا لزيارتك الثانية لهذه القصيدة
أما عن سماء لندن في ضبابية كئيبة
ولكني سأكون كسماء نجد زرقاء صافية لا يشوبها شائبة
شكرا لك بقدر الحب الذي يحمله قلبي المتعب

الدرة11:
الشكر لك أيها الدرة الثمينة
وشكر آخر على ظنك الحسن بقضية المعاني الجديدة
خالص ودي

جيفارا:
أيها الرفيق..
لا أراك إلا ثورياً وناصراً للحق
وطنك في قلبك ولا يستطيع أحدا أن ينفيك منه
صدق المعلم..
((إن لم نحترق أنا وأنت فمن سيضيء الطريق))

دمت بود..



المها الحربي:
أهلا بالرسامة و الشاعرة المبدعة..
حضورك هنا أبهجني
و جيفارا يستحق المدح..

شكرا لك..



هناك في السماء:
الجمال يبعث حيثما كنت
فالشكر لك أصلاً

كعبلون:
المبهر هو أنت أيها المتكعبل الجميل
أعجبتني..

وكتب..
كعبلون بن ساخر

الأمير نزار
16-08-2009, 12:11 AM
همم أيتها القارئة التي تفوق عمرها الصغير بأشواط:
لقد أجبت ما عندك وفيه من الموضوعية كما فيه من الهوى....
والآن لتسمعي ما عندنا، فقد جئت بما يكلفنا عناء كتابة الرد عليه أكثر من عناء التفكير به وقد كنا نمني أنفسنا بأضعافه حين رأينا اسمك (على سبيل المدح)....
همسة: قلت أن الأستاذ محمد ناقد متمكن ولكنه يحتاج إلى إجراء تحديث (ريفش) لمعاييره النقدية...
أترك الحديث للشاعر العذب جيفار ريتما أعود....
الأمير نزار

جيفارا العربي
16-08-2009, 12:20 AM
إلى كل من حضر هنا ومن لم يحضر
إلى كل من أدلى بدلوه او لم يدل به
إلى كل من مر مادحا كان أو ناقداً أو متلبسا ثياب النقد
أو مر وهز رأسه دون تعليق
إلى كل هؤلاء

السلام عليكم

قديما قالوا : قد يختلف اثنان وكلاهما على حق ـ في نظره ونظر من يؤيده ـ ولابد من هذا . لا بد من مؤيد ومعارض . وهذا اعتادناه
اليوم ما حضرت لهذا وإنما لأني لم أر أحداً وصل للهدف من القصيدة . حزنت حين ظنوها غزلية
وما هي بغزلية هي قصيدة في الوطن ـ قضية وطنية بحتة ـ
لاحظوا شعر عبد اللطيف في الفترة الأخيرة
قصيدة : دعوة إلى سفر بلا هدى
وهو يدعو للسفر وهجر الوطن وعدم الحزن عليه :

وطنٌ تجرَّدَ لم يعُـدْ غير اسمِـهِ
وتبدلــتْ أحوالُهُ ومضـاربُهْ
فاجنحْ إلى السفرِ البعيـدِ لعلَّهُ
يدنيــكَ ممن تَحْتَوِيكَ منـاقبُهْ
سَافِرْ وقلْ للقلبِ لا تَشْكُو النوى
والوجـدُ دَعـهُ ولا تُخِفْكَ مخالبُهْ
طَوِّف بآفاقِ البـلادِ فإنهــا
تسليكَ عمَّنْ تصطليكَ نـوائِبُهْ

فلئن وجدتَ كـرامةً أهلاً بِها
ولئن تعـذَّرَ عن رَجَاكَ مَـآرِبُهْ

هوِّن عليكَ فلستَ أولَ سابحٍ
لعبتْ بِـهِ الأمواجُ وهي مراكِبُهْ


ثم قصيدة فخر في زمان القهر وهو يحاول الفخر بوطنه برغم آلامه منه

أنا عربي
برغم القهرِ والمنفى
ورغم الأسرِ في المشفى
بلا بثٍ ولا شكوى
ولا همٍ ولا بلوى

فسجل أنني عربي
أشيلُ الشمسَ في ثوبي
فأشرقُ كلما يزدادُ بي كربي
وكربي قاتلٌ لكن
بما أني أنا العربي
سأعرف دائما دربي



ثم قرر الهرب إلى لندن فوجد الوطن يلاحقه في وجه نادين فما كانت نادين سوى صورة الوطن العربي يتجمع أمامه وكأنه رحل وموطنه معه أو لعله سبقه
وأهم ما يبرهن أن القصيدة هي قضية وطن قوله في ختامها



يا رب كيف لنا الهروب وموطني
متجـاوزٌ للأرض والأفــلاكِ
هو فكرةٌ إما التــرابُ يصوغها
أو أي وجهٍ للتــرابِ يحـاكِي

وركزوا جدا في قوله أو اي وجه للتراب يحاكي
ودمتم بود
تحيات تشي للجميع هنا

عبدالله بركات
16-08-2009, 12:51 AM
ابن الأحساء وشاعر الدهناء وأجمل الشعراء

ياصديقي العزيز
في كل مرة عندما أقرأ ( وكتب عبداللطيف بن يوسف ) أقول والله إنه كتب وأبدع أيما إبداع ..
أحسست وأنا أقرأ القصيدة أن هناك نوع من الموسيقى التصويرية تأتي من خلف الحروف وكأنك تعمدت في هذه الطريقة في الكتابة أن تجعل من هذه القصيدة أوبريت غنائي .. وقد أجدت

ولقد استمتعت بالتعليقات الواردة على نصك الذي لو لم يكن على مستوى عالي من الروعة لما أثار حوله هذا الاختصام وكأني بك تتمثل قول المتنبي ( أنام ملء جفوني عن شواردها .. ويسهر الخلق جراها ويختصم )
ثق تماما أن نصوصك هي التي أغرت ( محمد ) لينقدها ليس على سبيل الانتقاص ولكن وأنا متأكد من هذا لأنه أرادها أن تحاكي نبضه تماما فهي لامست نبضه أصلا ..
أعجبتني (فزعة) الشاعر الثائر تشي لنصك الذي يستحق الفزعة .. ولاعجب بأن جيفارا يستطيع قراءتك جيدا فكلاكما من التراب الثائر ذاته ..
وبين محمد وهمم وجيفارا والأمير نزار كنت أقرأ مداخلات جميلة ..
ولكن بما أنه لا يصح غير الصحيح ..
فأريد القول في النهاية : هذه قصيدة تستحق أن تعلق على بوابة مطار هيثرو وتكتب بماء الذهب ..
جميل نبضك أيها العربي الأصيل

بوركت يمينك أيها المبارك

..

الأمير نزار
16-08-2009, 05:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا أبدأ بمقدمة عامة ثم أغوص مفصلا إن شاء الله.
للنقد مدارس مختلفة في منهجية بحثها ،والأسس التي تبني عليها كما للأدب مدارسه المختلفة، هذا وإن كان جوهرها الفرد واحدا ذاك أنها تبحث جميعا في إبراز الجماليات والإشادة بها وإبراز النقائص والسعي إلى تحسينها، ولما كان لدينا المدرسة النقدية النفسية التي تتناول شخصية الكاتب بحالاتيه "الفنية النفسية" و"النفسية الجسدية" والمدرسة النقدية المجتمعية ودورها واضح من اسمها، والمدرسة النقدية البلاغية والتي يسير على نهجها أغلب نقاد اليوم حيث تختص هذه المدرسة في التفصيل اللغوي ودراسة الصور البيانية وكل ما يخص اللغة وجماليتها الحسية والمعنوية.....
وقبل أن أبدأ حديثي مع الأعضاء الكرام أشير إلى جملة رائعة قالها المفكر فرانسيس بيكون:
(الباحث رجل الحقيقة لا يتسرع ولا ينساق مع الأهواء والمصالح الخاصة).....
وأبدأ حديثي مع الاستاذ الشاعر محمد فأقول له :
يا أخي الكريم لقد نقدت وكنت صاحب فكر ومنطق ولكنك وقعت بهوتين فأما الأولى : فكما أسلفت -والضمة على التاء- فإن جوهر النقد هو إبراز الجماليات والنقائص وأنت إذ عكفت على النص تنقده لم تبين شيئا من جمالياته-عدا إشارة بسطية عامة- بل جعلته وكأنه نص مشوه ليس له حظ من الجمال، أما الهوة الثانية فأنت قد اتبعت الهوى أحيانا دون أن تشير إلى ذلك فخلطت بين آرائك الشخصية وبين الحقائق التي تتبع منطقا واضحا مما أدخلك خانة الأهواء ، كما أن لي عتبا بسيطا عليك هو شدتك في لغة النقد أحيانا مما يجعلك في موقف المفند أو المخاصم ، هذا وإني سأمر مفصلا مُقَعِّداً بإذن الله لما أشرتَ إليه من نقاط موضحاً كنه الموقف عسى أن لا يخطئ العلم أحدنا ......
وأهمس لهمم أنت قارئة ومتذوقة جيدة إلى حد كبير ولكن التسرع أحيانا والبناء على معلومات سابقة قد يعطل لغة التفكير بشكل صحيح وذاك ما أشار إليه ديكارت في الكثير من مقالاته.....
وأبدأ معكم:
أولا حين انتقد جيفارا قولك : (أبو ريشة) وهي في حالة جر فإنه لم يكن على حق تماما
فإن (أبو ريشة ) اسم لشاعر -وما من داع لوضعه بين قوسين كما فعلت - حيث لم يكن له ولد أسماه ريشة لكنه من قبيلة (البو ريشة) من الموالي فكان له منها نصيب الإسم....(على فكرة قبيلتي أيضا موالي)
ثانيا:
في إيرادك لنص الشاعر عمر أبو ريشة والذي عنوانه "غادة من الأندلس" كما جاء في ديوان الشاعر وليس "في طائرة" كما أشرت أنت -وخلافنا ليس هنا طبعا ولكن لمجرد الفائدة-...
المهم : هناك رابط بين النصين كما أشارت همم وهو لقاء مسافر عربي بفتاة عربية أو أصولها عربية تعيد له الذكريات الماضية في ربوع الوطن.
ولكنك حين أوردته جعلت الأمر يبدو وكأنك تشير إلى أن الشاعر ليس أكثر من ناقل لشعر غيره ،طبعا هذه الإشارة أعتقد أنها لم تكن مقصودة منك إطلاقا ولكن تذكر أن هناك قراء بمستويات مختلفة قد يمرون على النص فيحسبونه بالشكل الذي أشار إليه جيفارا العزيز وهذا هو مأخذي عليك هنا.....
ثم تابعت معك إلى النقطة التالية (على أساس أني لا أريد أن أقول ثالثا كي لا تفتر لغة الحوار ):
يا الله لا بأس ثالثا:
حين بدأ الشاعر العذب عبد اللطيف بوصف الفتاة فقال:
وخدها زهر الشآمِ
قَوامُها نَخْلُ العراقِ
ونيلُ مصرَ مَعِينه من ريقها

أشرت إلى أن الانتقال من وصف جسدي (للخد والقوام) إلى وصف حاسة (طعم للريق) يعتبر عيبا ومأخذا نقديا...
هنا أقول أيها الكريم : قد أصبت في شيء وجانبت الصواب في غيره
ذلك أن الانتقال المشار إليه يعتبر عيبا حين يكون الرابط بين الوصفين معدوما ولكننا نجد إبداع الشاعر إذ يربط بينهما بشكل إبداعي رائع ذلك أنه وظف من الموصوفات بها عنصر الربط فالرابط هنا هو ما يربط الشآم والعراق ومصر وفيه إشارة ضمنية إلى الوحدة العربية...
هذا من جهة ومن جهة أخرى أقول لهمم تعليقا على أشارتها هي :
حيث تقول :ليس جميلا أن تنتقل مثلا من وصف ثغرها إلى وصف صوتها
بالله عليك إن لم يكن الانتقال من وصف الثغر إلى وصف الصوت مستحبا فأي انتقال يكون !!!
خذي مثالا بسيطا: الثغر ورد تفوح عطوره صوتا يهز القلب والأعصابا
فالثغر ورد ،والصوت يهز القلب وهذا انتقال لطيف ولا يعيبه أحد !!!!
ثم رابعا :
بشأن إشارة الشاعر إلى المبالغات الوصفية لدى الشاعر عبد اللطيف أقول:
يقول بشار ابن برد
وذات دل كأن البدر صورتها ....باتت تغني عميد القلب سكرانا
فإلى أية مبالغة بعد هذه تشير!!
ومن الجهة نفسها:
أقول هنا برز المأخذ الذي أشرت إليه في البداية حيث أنك تخلط رأيك الشخصي بالقواعد الثابتة فكان الأولى بك أن تشير هنا إلى أن هذا رأيك الشخصي وعندها لم يكن ليتعرض لك أحد أو يعترض عليك من باب حرية الرأي وأنك قلت ما تشعره....
خامسا(وأعترف أني أمقت العد بهذه الطريق):
بشأن النقطة الأهم بين جميع النقاط والتي أود منها إرسال رسالة للجميع:
حين قال الشاعر:
يا ظبية سبحان من أسراك...
جئت أنت فلمته على أن اللقاء لم يكن في الليل ثم جاءت همم فلامته أيضا وعجبا أشد العجب منكما!
فأنت ناقد كبير وهي أيضا ذات ثقافة واسعة فكيف تحجران فكركما في قالب جامد هكذا!!!
حسنا سأوضح لكما ما غم عليكما.....
هناك شيء في اللغة يسمى "التطور الدلالي للألفاظ" وهو معجم واسع جدا بدءا بكلمة المجد التي كانت تعني امتلاء بطن الدابة بالطعام فأصبحت تعني بلوغ العظمة ،وكلمة حقد التي تعني امتناع السماء عن المطر لتصبح بمعنى الحنق واحتباس الغيظ. ولكن فكيف يتم التطوير الدلالي؟؟
أتفق معكما أنه لا يمكن تطوير كلمة ثور مثلا لتصبح بمعنى الذكي مثلا، ولكن لا بد من لازمة شديدة التعلق بالمفردة لا تُذْكَرُ المفردة إلا وتُذَكِّر بها .
وعلاقتنا بالموضوع هنا أن الشاعر قد استخدم (السرى) بمعنىً أبعد من المعنى البسيط :وهو قدوم المحبوبة ليلا
وإنما قد استخدمها مستأنسا بالآية القرآنية (سبحان من أسرى بعده ليلا) فكان الإسراء بالرسول صلى الله عليه وسلم يتعدى كونه قد مشى في الليل ثم عاد إلى بيته وإنما كان الإسراء تسرية عن الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيتا له وقوة نفسية تقوي عزيمته ومن هذا الباب فإن الإشارة إلى السرى هنا لم تأت لتحديد الوقت وإنما جاءت عميقةً ،بعيدةً تشير إلى إحساس الشاعر بالحاجة إلى انتقال أسمى كالإسراء (من باب المدرسة النقدية النفسية) ....
طبعا هناك كثير من الشعراء استخدموا اللفظة الاستخدام نفسه كقولهم : سبحان من أسرى بقلبي إليك...
طبعا لم يقصد أنه أحبها ليلا وإنما قصد بالإسراء استحضار الانتقال الأسمى ......
أخيرا:
حين قال الشاعر :
من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي
من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ
قالت همم : إن الشاعر أراد التضاد بين الصدر والعجز لكنه لم يفلح إذ كان أحدهما حسيا والآخر معنويا.....
همم الأَوْلى أن تقولي أراد الطباق بين العجز والصدر...(باعتبارك قد أخذت دور الناقد فالاتزام ببعض المصطلحات مطلوب)
ثانيا قد أدنت نفسك بنفسك فأول طباق هنا هو المقابلة بين الحسي والمعنوي
ثم أقول للجميع على سبيل الفائدة لي ولهم :
إن التناظر يختلف عن الطباق والمقابلة ،الطباق مصطلح يدل على التضاد بين لفظتين في المعنى والمقابلة تدل على التضاد بين جملتين في المعنى لفظة للفظة أما التناظر فيدل على التضاد بين جملتين في المعنى وإن لم تكن أية كلمة في الأولى مضادة لكملة في الثانية....
وأما في موضوعنا:
فالشاعر جاء بتناظر جميل ويشرح تناظره بالشكل التالي كأبسط ما يكون وبلغة المنطق:
أنا شاعر دائما (قضية كبرى)
قبل أن أعرفك كنت أكتب متى ما أشاء (جزئية أولى)
بعد أن عرفتك صرت أكتب عندما تشائين (جزئية ثانية)
لقد صرت أنت الشاعرة (نتيجة ضمنية)
__________________________________
همسة :
بشأن الليل يحلف أنه يهواك
فهي صورة من الناحية البيانية حيث أنها استعارة مكنية
أما أنها أقل جودة من الشطر الأول من الناحية الفنية فذلك أمر واضح حيث أن الشطر الأول جاء متحركا يصف مشهدا أما الثاني فجاء ساكنا يصف حالة ولكن ذلك لا يعني أنها مباشرة أو رديئة
ولكن نقول : أخفت بريق السابق لاحقه
_________________________
هذا وأرجو أن تكون الفائدة قد وصلت لي أولا وللجميع والحمد لله رب العالمين
الأمير نزار

عبداللطيف بن يوسف
18-08-2009, 09:33 PM
Lovesome
أما عن الجنون فلا بد منه أو بقليل منه كي يستقيم الشعر
وأما عن حضورك فهو بهي حد الجنون .. شكرا لك

الأمير نزار:
أكرمتني بسخاء الحلبي يا خيو
والشكر لك فريضة ..
حضرت ثلاث مرات في نصي المتواضع
وفي المرات الثلاث لم أر إلا ناقدا ثاقب النظر..
فالسلام عليك حين نزلت وحين كتبت..


خالد المحاسبي:
رعاك الله يا خالد
لم أتوقع أنك تفعل حسابك في الساخر الذي نسيته منذ سنين
لو كنت أدري بأن أحدهم سيجعل حرفك يتحرك لدعوته قديماً

شكرا لك أيها المحاسب ..

عبدالله المشيقح:
الشاعر الأصيل عبدالله
ولا عجب أن تستوعب المقصد من النص بذائقة شعرية قليلة المثال.. فأنت الشاعر
شكرا لك..

كويلو
18-08-2009, 10:15 PM
وبالأمس جلست مع صديق روحي وملهمي د مصطفى الحسن فأخبرني الكثير عن عمك الذي اعتزل 18 عاماً مع السادة الشناقطة حتى حواهم بعد أن أذهلهم ..وعاد -للخبر- فما وسعه سوى أن يتولى الأستاذية بجامعة الملك فهد ومن يومها والعلم بيمينه وطرف ثوب الخمول بيسراه ,, ولعمري إن الدنيا لفي أيديكم بعيدةً عن قلوبكم كما سكن الشعر دياركم وأرضكم ..
لا عليك .. فإن الشعر ليئرز إلى دياركم آل المبارك .. وإن مشاربكم لعذبة كما هي حروفكم الصادقة .. بينما يأسن ماء من حل بجواركم يبغي مجاراة حرفكم وشعركم ..

[/color][/color][/center]
إن كنت تقصد من أعرف أستاذاً في الدراسات العربية والإسلامية فنعم الرجل مبهر إلى أبعد الحدود لم تمر علي محاضرة أحسن وألطف من محاضرته .
وإن كان آخر فآل المبارك أهل العلم والأدب منذ القدم .

http://faculty.kfupm.edu.sa/IAS/alamin/

ساري العتيبي
19-08-2009, 01:39 AM
هيجت الذكرى يا رجل

نبحث عن الوطن في كل شيئٍ جميل

لا يكتب هذا إلا مرهف يا صديقي




ساري

عبداللطيف بن يوسف
01-09-2009, 01:31 PM
سعيد الكاساني..
(ما عليك زود)
شكرا لك

صالح سويدان..
أشكر لك هذا الحضور المتكرر في صفحتي
لك مني تحية وسلام

ظميان غدير..
لك كامل الشكر أيها الشاعر الرقيق
و العاشق المتفرد في سمائه

منار القيسي..
مرحبا بك يا زميل المهنتين
حضورك بهي كعادتك
شكرا لك واقتراحك وقع في موقع الاحترام
مودتي

عطرٌ وشتاء
01-09-2009, 02:10 PM
من قبلكِ الأشعـارُ رهنُ أصابعِي
من بعدكِ الأشعـارُ رهنُ رضاكِ
وقف الزمـان على وقوفِك برهةً
حتى الزمـانُ يدور خلف خطاكِ


..


وكأنني كمن وجد صديقاً قديماً ..

فلقد كنتُ من معجبيك في الملاذ القديم ..

ولازلتُ أبصم بكلتا يداي أنك تملكُ بساتينَ من الشعر ..


تقبل إعجابي أيها الشاعر الفذ ..

عبداللطيف بن يوسف
07-09-2009, 04:30 AM
علي فريد :
صدقت يا أستاذ
يبدو أن هذا الفندق سيكون محطه مهمه في أي رحلة قادمة
من نادر جدا أن نجد ملهمين للشعر ومن يجد يجب أن يتمسك
شكرا لك ..

بلا وطن:
أنا سجلتك ضمن الأحباب
شكراً أيها الكريم

ابراهيم طيار:
الحذر موجود ولكن (( الزين يفرض نفسه)) والعين بحر وأنا أحد الغارقين
أما عن جاكلين فــ( سجل أنا عربي)

شكراً لك

أرسون:
شكراً ولقتباسك
مودتي

وخزه قلم
07-09-2009, 07:24 AM
لا فظ فووك

مررت من هنااا

يامسافر وحدك !
07-09-2009, 04:57 PM
أيها الجميل دوماً ..
كيف لم أقرأ هاته ؟!

Thegenius
08-09-2009, 07:43 AM
+ صدق رسول الله :

إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا ..

فوالله لقد جمعت الاثنتين وزدت عليهما عشرا ,,

دمت ودامك قلمك السيال رافدا لكل المتذوقين ..

بانتظار جديد قريظ الفريد ,,

سلامي المعطر شذى لك أستاذي عبدالطيف اللطيف +