PDA

View Full Version : كهولة الشباب !



مـحمـد
13-08-2009, 12:28 PM
كم عشتُ كهلاً في ثياب شبابي
مرَّ الزمانُ ولم يُرِعه خطابي

لا لستُ أعتبُ يا حياتي إنما
أروي وإن عزَّ الدواء مصابي

إني ولجتُ الحزنَ أحمل غمَّه
فذرفتُ هما فاستلـذ عذابي

إني تركتُ الماء طيشاً سائغاً
وهرعتُ أستجدي معين سرابي !

رغمَ الجفافِ فإنَّ دمعيَ هاطلٌ
وبه أُسطِّـرُ ما يضم كتابي

عجبي على قلب تمرَّسَ في العنا
أقصِرْ فإن الأُنـسَ للمتغـابي

هل بدَّدَ الدمـعُ المريرُ كآبةً
بل زادها بغـزارة التسكاب

الدمعُ أسـرارٌ تعذَّرَ بوحهـا
باتت تُذاعُ بدمعـيَ المنسابِ

شُرِّدتُ من روضٍ بهي عاطرٍ
نحوَ القفارِ الممعناتِ عذابي

ذنبي بأن الوهم عشتُ طيوفَه
ماذا أقول لحزنيَ المُتصابي ؟!

هيـا اعسفي دنيـاي إني مذنبٌ
ولتجرحـي كيما أنـال عقابي

كم صحتُ فيكِ ولم يعد حتى الصدى
جودي بأُنسٍ أو ببعـض رغـابي

شرَّدتني في ألفِ سـاحٍ للنوى
ناديتُ من فرط الأسى أصحابي

لم يُسعِفوا حتى هتافَ تذكُّـرٍ
هل كان شجوي غاية الإطراب

إني أراهم يُلجِمـونَ مسرَّتي
يتعاقرون مدامـة الأعصابِ

ماكنتمُ بِدعاً ولستُ مؤاخذاً
من لم يزِدْ بصنيعه استغرابي

هذا يكيد وذا يُحوِّرُ مقولـي
والبعض تاجَرَ في أسايَ يُرابي

دنياي ما أنتِ سوى أهزوجةٍ
رنَّمنتُها للناس والأحقـابِ

ودفنتُ ذاتيَ في غياهب شقوتي
أوصدتُ في وجه العنا أبوابي

مستكفيا وجعي لأقطع ما بقى
من عمريَ الآتي بلا أصحابي

شابت أحاسيسُ الوفاء وعنـدها
صيَّرتُ زهدي في الأنام خضابي !

Lovesome
13-08-2009, 12:44 PM
شابت أحاسيسُ الوفاء وعنـدها
صيَّرتُ زهدي في الأنام خضابي !

محمد ... أنت جميل !!

مصطفى الخليدي
13-08-2009, 01:11 PM
حقا إنك لشاعرجميل

تنشد الشعر فتطرب القلوب
له وتميل

أخرج مافي جعبتك فأناأجزم
أن لديك الكثيروالكثير

وتأكد أيهاالشاعراللطيف والناقدالحصيف

أنك وبكل بساطة
شاااااااااعر جميل

أخوك
مصطفى

مـحمـد
13-08-2009, 06:58 PM
Lovesome

شكرا لك

والجمال أن أراك هنا ..

دمت في خير وحبور ..

عبووود المصري
13-08-2009, 10:08 PM
ما أجمل كهولتك يا محمد
وما أجمل الشعر حين تخرجه عذبا

رائعة والله

مـحمـد
14-08-2009, 01:18 AM
أخي الكريم

مصطفى

شكرا على مرور وارف زكي
وإطراء من نُبل روحك ..

دمت بوطن تحبه ويحبك ..

حفظك الله ورعاك وأسعدك ..

إبراهيم الطيّار
14-08-2009, 01:44 AM
كم عشتُ كهلاً في ثياب شبابي
مرَّ الزمانُ ولم يُرِعه خطابي

الكهولة المبكرة أصبحت القاعدة والشباب والفرح هما الاستثناء..
والزمان يجري ويدور ولا يكترث بنا

هل بدَّدَ الدمـعُ المريرُ كآبةً
بل زادها بغـزارة التسكاب

جااااااري انتظار الفرح رغم قلة الدلائل على وجوده

سلامي أخي محمد

الدرة11
14-08-2009, 05:07 AM
دموع وحزن وكآبة...وشيخوخة مبكرة !!! لماذا ؟ اتدري أيها المتألق ان بعض الرجال يموتون بأعمار تناهز السبعين
وهم لا زالوا شباباً ؟؟ ذاك فقط لأنهم أدركوا ألا شيء يعيقهم عن ذلك سوى ممارسة حماقات الشباب ففعلوا !!

نص جميل ومعاناة واضحة...شكراً لك

مـحمـد
15-08-2009, 11:01 AM
أخي الكريم

عبود المصري

شكرا على مرورك ،وطيب تعقيبك
يقولون بأن في داخل كل إنسان طفلا بحاجة دائمة للحنان ولرغبات قد لا تناسبه عمرا وفكرا
وأضيفُ بأن في دواخلنا أيضا كهولة تتضح في بعض رؤانا الجالبة للهم والغم
فتجد المرء فينا يعيش منسلخا من نزق فتوته إلى وهن مشيبته ولا أعرف لذلك تفسيرا واضحا محددا ..

نسأل الله خير المحيا و حُسن الممات

ممتن لك
دمت بخير وعافية

من تجاهله زمانه
15-08-2009, 11:10 PM
كم انت مبدع

سر للأمام

muhager160
15-08-2009, 11:46 PM
كم عشتُ كهلاً في ثياب شبابي
مرَّ الزمانُ ولم يُرِعه خطابي

لا لستُ أعتبُ يا حياتي إنما
أروي وإن عزَّ الدواء مصابي

إني ولجتُ الحزنَ أحمل غمَّه
فذرفتُ هما فاستلـذ عذابي

إني تركتُ الماء طيشاً سائغاً
وهرعتُ أستجدي معين سرابي !

رغمَ الجفافِ فإنَّ دمعيَ هاطلٌ
وبه أُسطِّـرُ ما يضم كتابي

عجبي على قلب تمرَّسَ في العنا
أقصِرْ فإن الأُنـسَ للمتغـابي

هل بدَّدَ الدمـعُ المريرُ كآبةً
بل زادها بغـزارة التسكاب

الدمعُ أسـرارٌ تعذَّرَ بوحهـا
باتت تُذاعُ بدمعـيَ المنسابِ

شُرِّدتُ من روضٍ بهي عاطرٍ
نحوَ القفارِ الممعناتِ عذابي

ذنبي بأن الوهم عشتُ طيوفَه
ماذا أقول لحزنيَ المُتصابي ؟!

هيـا اعسفي دنيـاي إني مذنبٌ
ولتجرحـي كيما أنـال عقابي

كم صحتُ فيكِ ولم يعد حتى الصدى
جودي بأُنسٍ أو ببعـض رغـابي

شرَّدتني في ألفِ سـاحٍ للنوى
ناديتُ من فرط الأسى أصحابي

لم يُسعِفوا حتى هتافَ تذكُّـرٍ
هل كان شجوي غاية الإطراب

إني أراهم يُلجِمـونَ مسرَّتي
يتعاقرون مدامـة الأعصابِ

ماكنتمُ بِدعاً ولستُ مؤاخذاً
من لم يزِدْ بصنيعه استغرابي

هذا يكيد وذا يُحوِّرُ مقولـي
والبعض تاجَرَ في أسايَ يُرابي

دنياي ما أنتِ سوى أهزوجةٍ
رنَّمنتُها للناس والأحقـابِ

ودفنتُ ذاتيَ في غياهب شقوتي
أوصدتُ في وجه العنا أبوابي

مستكفيا وجعي لأقطع ما بقى
من عمريَ الآتي بلا أصحابي

شابت أحاسيسُ الوفاء وعنـدها
صيَّرتُ زهدي في الأنام خضابي !
**************************************
الدمعُ أسـرارٌ تعذَّرَ بوحهـا
باتت تُذاعُ بدمعـيَ المنسابِ
***********
ألله .... ألله
دمت مبدعا

عبد الله

[ .. سومي .. ]
15-08-2009, 11:58 PM
شابت أحاسيسُ الوفاء وعنـدها
صيَّرتُ زهدي في الأنام خضابي !



محمد .. أنت مذهــل

دمت مبدعا

ودي

مـحمـد
16-08-2009, 11:51 AM
أخي الكريم
إبراهيم طيار

شكرا على مرورك وتعقيبك ..

يا أخي كل شيء بات يدفعك إلى الشيخوخة قسرا
من عوامل نفسية تأكل من الجسد والشعور إثر ما يُمارس عليك من صنوف التقتير والتهميش
ومن كثرة الفواجع والمواجع التي تُساهم في إضافة عُمْر فوق سنيك لتبدو كهلا حفرت الحياة تجاعيدها على قسماتك وأنت لم تتجاوز فترة شبابك الغضة
فأصبح أحدنا أشمط الفؤاد والفكر والجسم !

يا أخي مهما حاولنا ترميم ما اعترانا من صروف الأيام فإنه بادٍ ولو بغفلة منا
لقد نالت منا الأحداث كثيرا ..
وعلينا أن نقطعها بعصا الفأل وحسن الرجاء نتوكأ بها على الجراح ..

أصبح الأنس صيدا عزيزا ثمينا
حتى ولو كان التنقيص مكدرا له ..
فعلى الأقل بإمكانك أن تستل ضحكة تختبر بها نفسك بأنك لازلت قادرا على الفرح
طبعا ضحكا مرده الهناء وليس كالبكاء !

أخي إبراهيم
هنالك فلسفة تقول بإن انتظارك للفرح ألذ من حصولك عليه !
لا أعرف كيف أشرحها باستيفاء ..
ولكني متيقن بأن الخير والسعادة في مستقبل الأيام ..

دمت أخا مؤتلقا بالصفاء
دعواتي ..

إبن محمود
16-08-2009, 12:26 PM
يا محمد
يبدو أنك مثلي من المعجبين بأبي العتاهية والمتأثرين بأسلوبه الفذ، وأنت في هذه القصيدة على جمالها وحسن حبكتها لم تزل حزينا متشائما كعادتك أفرحك الله. ألا اذكر قول أبي العتاهية: إن الشباب حجة التصابي...روائح الجنة في الشباب.

مع التحية
ابن محمود

عبدالله المشيقح
17-08-2009, 04:53 AM
عجبي على قلب تمرَّسَ في العنا
أقصِرْ فإن الأُنـسَ للمتغـابي

سادة القوم المتغابون .
قد أوافقك وقد لا أوافقك .. قد أتغابى عند أمر ما ,, وفي داخلي تضجّر وحنق . أفعل ذلك لأخرج من الموقف ليس إلا .
أما التجاهل فهو الأقرب إلى الأنس . وبخاصة عند قوم لا يعنيني أمرهم .
إلا إذا كنت تقصد بالمتغابي المتجاهل .

لا أخفي إعجابي بهذا البيت الذي يحمل أبعادا نفسية .




مستكفيا وجعي لأقطع ما بقى
من عمريَ الآتي بلا أصحابي

دائما نلوذ للوحدة عندما نصاب بخيبة أمل تجاه موقف صديق أو قريب .
أما أن نقطع على أنفسنا عهدا بأن نعيش ماتبقى من العمر في تلك الوحدة فهذا أمر لايصب في صالح المتوحد .
قطيعة صنف من البشر لا يجري حكمها على كل البشر . فليس كل الناس بأوصاف أبياتك الأربعة التالية :
لم يُسعِفوا حتى هتافَ تذكُّـرٍ
هل كان شجوي غاية الإطراب

إني أراهم يُلجِمـونَ مسرَّتي
يتعاقرون مدامـة الأعصابِ

ماكنتمُ بِدعاً ولستُ مؤاخذاً
من لم يزِدْ بصنيعه استغرابي

هذا يكيد وذا يُحوِّرُ مقولـي
والبعض تاجَرَ في أسايَ يُرابي


صدقني ياصديقي محمد , لو خليت لخربت . ما أجمل أن نحيا على أرضٍ نعرف فيها قيمة أرواحنا االحيّة بما نراه من أرواح ميتة .




ألف تحية لك .

مـحمـد
17-08-2009, 12:10 PM
أخي الكريم
الدرة11
شكرا لك مرورك وتعقيبك
صدقت أيها الفاضل بأن هنالك من يصل إلى الكهولة وهو يتمتع بفتوة الشباب
وأهم عامل بعد نعمة الله هو العامل النفسي فتراه غير آبه لما يدور حوله
وغير عابئ بالصروف تأتي كما يحلو لها فإنه ثابت الموقف حيالها
إن هذه الدرجة من عدم الاكتراث تحتاج إلى تدريب روحي وإعادة برمجة للذات
أنا لا أقول بأن يعيش المرء حينها لنفسه متجاهلا العالَم ..
ولكن لا يدع الوجع ينفذ إلى قلبه وفكره من خلال الحواس !
وإنما يكون انفعاله آنيا سرعان ما يزول بانتفاء ما يدعو لها ..

أخي الكريم
لعل أكثر من يهرع في شيخوخته للتصابي ( النكوص ) هو من عاش حرمانا لها في شبابه
أو أنه يحتال نفسيا بأنه لازال قادرا على مزاولة تخصص الشباب
وفي الحقيقة بأن لكل مرحلة عمرية ميزاتها فالخلط حينها لا يُحمد غالبا ..


أذكر مقولة لأحد الأدباء ولعله حمزة شحاتة ( يرحمه الله ) فحواها بأنه في صغره عاش حياة الكهول
وفي مشيبته تشبث بحياة الشباب ؛ فضاع شِطرَا عمره !

نسأل الله حياة طيبة ، وأن يتوفانا وهو راضٍ عنا ..
وأن يسبغ علينا نعمه وفيوض جوده ..

شكرا لك أخي الكريم
ودمت بخير وبهجة ..

خالد الحمد
17-08-2009, 03:01 PM
المفضال محمد

لا أدري لمَ الشعور ينتابني بأنك لم تبلغ الثلاثين من عمرك:rose:
فلماذا التكهّل وتسربل رداء الشيخوخة
غرّد وفك قفص قلبك عن عصافيره وارشف من نمير نهر الشباب
واقطف وردة الصبا واشتم عبير! الحب

إني ولجتُ الحزنَ أحمل غمَّه
فذرفتُ هما فاستلـذ عذابي
تكرار الفاء أخي محمد أضعف جمال البيت

إني تركتُ الماء طيشاً سائغاً
وهرعتُ أستجدي معين سرابي
وهرعتُ أستجدي معين سرابي
وهرعتُ أستجدي معين سرابي

راااااائع والذي برأك وفطرك لكن ليت الشطر الأول كان
في مستوى الشطر الثاني


نص رغم أساه ولوعته إلا انه جميل وباذخ
أحسن الله لنا ولك الخاتمة ومتّعك في شبابك
ولا تعودن لمثل هذا:y: التكهّل
بخور جاوي وورد اسبارتا:rose:

بدون نقطة !
17-08-2009, 06:35 PM
مستكفيا وجعي لأقطع ما بقى
من عمريَ الآتي بلا أصحابي

يكفيني هكذا وجع ..
كن أنت و قملك و شعرك بخير ..

تحية ::

السحيباني
17-08-2009, 06:48 PM
الجميل محمد :

طربت هنا .. وها أنت رفيقي في ذلك الدرب

أعجبني النص كثيرا

هناك كما ذُكر قبلي كما في ( المتغابي ) الانس دائما رفيق الجاهل والبؤس للعاقل .. والمتغابي هو عاقل يحترق .

وهنا :

هذا يكيد وذا يُحوِّرُ مقولـي
والبعض تاجَرَ في أسايَ يُرابي

ضربت على الوتر .. وما أكثرهم

طربت كثيرا للقصيدة ومحتواها ..

شكرا لك .. شكرا جزيلا لك

مودتي

ظميان غدير
18-08-2009, 05:57 PM
محمد
معك حق ، ليس شرطا ان يشيخ الانسان بفعل الزمن
ربما يشيخ بما يجده في يوم واحد من عمره ..فيهرم مبكرا ..

قصيدة معبرة وجميلة ...

ظميان غدير

مـحمـد
19-08-2009, 03:43 AM
أخي الكريم

من تجاهله زمانه

شكرا على مرورك و ندى تعقيبك ..
دمت في حبور ..

مـحمـد
23-08-2009, 02:04 PM
أخي الكريم
muhager160
ممتن لهذا الحضور الجميل
بارك الله فيك ووفقك لكل خير
دمت بود يا عبدالله
شهر مبارك ..

عذب الروح
24-08-2009, 10:27 AM
دواءك فيك