PDA

View Full Version : تقاسيم مواطن مدجّن



ساري العتيبي
16-08-2009, 02:14 AM
وكُنّا صغاراً ..
نرى الجوعَ أسطورةً من خَزَفْ .. /
خُرافةَ شيخٍ يعيدُ الحكاية .. بألفِ رواية
يعلقُ جمجمةَ الفقر .. مثلَ جرَسْ
يعلقُ جمجمةَ العُري .. مثلَ جرَسْ
يعلقُ جمجمةَ الخوفِ .. مثلَ جرَسْ .. /


يدقُّ .. ونحن نرتلُ وِردَ البقاء ..
ونحن نقيمُ طقوسَ الطعام
نخيطُ جباهَ الطفولةِ - كيْ لا تضيع الطفولةُ - في مسجد المائدة .. /


/ /


خُرافةَ شيخٍ يعيدُ الحكاية .. بألف رواية ..
حكايةَ أمٍّ تبيعُ أصابعَها .. في الزحام
تبيعُ أصابعَها .. للظلامْ ..
شقوقُ الجدارِ تَضَوَّرُ ريحاً ..
وتشهقُ من بردها المدفأة ..
يئنُ اليبَاسُ بقلبِ إناء ..
وآذارُ يمضغُ باقي الحصيرة ..
رضيعٌ على صدرها يستجيرُ من الجدب / من حلمةٍ ناضبة ..


تبيعُ أصابعها كُلّ ليلةْ ..
تبيعُ أصابعها .. كيْ تنامْ .. /


/ /


يعيدُ الحكاية .. بألف رواية ..
حكايةَ طفلٍ يتيمٍ .. إذا جاعَ يمتَصُّ حبلَ تميمَةْ ..
يموتُ .. وتلفظُهُ قارعاتُ الطريق ..
يحاولُ أخرى ..
وتلفظُهُ قارعاتُ الطريق ..
لأنّ المدينةَ حين يجوعُ اليتامى بها ..
تصيرُ شوارعُها متخمَة .. /


/ /



يعلقُ جمجمةَ الفقر .. مثلَ جرَسْ
يعلقُ جمجمةَ العُري .. مثلَ جرَسْ
يعلقُ جمجمةَ الخوفِ .. مثلَ جرَسْ .. /
ونحنُ نقيمُ طقوسَ الطعامْ ..
نخيطُ جباهَ الطفولةِ - كيْ لا تضيع الطفولةُ - في مسجد المائدة .. /
ومَن قالَ إنّ الهروب من الجوعِ رفعُ الرؤوس ؟ ..
وكُلّ الموائدِ من تحتنا ..
طريقُ الموائدِ أنْ ننحني ..




..



وحتى السنابلُ .. ياسيدي ..


لها لونُ وجهي ..
لها سُمْرتي
ونكهةُ حِنَّاءِ أمي المُعتَّقْ ..
تشاركُني قهوةَ الشمسِ .. صُبْحاً
وطَلَّ المساءْ



/ /


كمثلي .. تناسلُ أكمامُها ..
كمثلي تموت
ومثليَ تولد ..
فكيف تجوعُ طيورُ الحقول !
وفي كُلّ حبةِ قمحٍ .. حكاية
وذكرى أبٍ .. ماتَ في مولدي
ماتَ يبذُرُ قبل الظلامِ .. غدي
يعلقُ وشمَ الوصايا .. على بابِ حُجرتكَ المُغلقة
بأنّ الطريقَ الوحيدَ إلى قلب هذا التراب
طريقُ الرحيل ..



/ /


لبستُ المسافةَ .. ياسيدي

رحلتُ .. لأفهمَ سرّ الوصايا
وسرَّ أبي ..
ولوّحتُ للحقلِ مثل الصغار
وراحتْ تساقطُ
فوق السنابلِ عند الوداعِ
خطوطُ يدي ..

فراشه سعودية
16-08-2009, 02:30 AM
يدقُّ .. ونحن نرتلُ وِردَ البقاء ..
ونحن نقيمُ طقوسَ الطعام
نخيطُ جباهَ الطفولةِ - كيْ لا تضيع الطفولةُ - في مسجد المائدة .. /



ولازلت ترتل ورد الإبداع كما عهدناك..
جميل أنتي ياساري كجمال حبات القمح
التي تأتي أكلها ضعفين..
تقزم حروفنا وتتراجع أمام روعة ماسطرت..

عبداللطيف بن يوسف
16-08-2009, 02:30 AM
مرحبا بك يا ابن الهيلا

طال غيابك يا رجل

رجعت لنا حداثياً حتى النخاع

وأنا معجب بك أصيلاً وحداثياً

كن كما أنت ولكن .. كن قريبا

حالمة غبية
16-08-2009, 02:37 AM
وحتى السنابلُ .. ياسيدي ..
لها لونُ وجهي ..
لها سُمْرتي
ونكهةُ حِنَّاءِ أمي المُعتَّقْ ..
تشاركُني قهوةَ الشمسِ .. صُبْحاً
وطَلَّ المساءْ

عودةٌ رنّانة بأصدح الألحان ....

فياضةٌ بخير الكلام ...مع اقتراب خير الأيام

ساري العتيبي ...
جميلةٌ عودتك .... كما جميلة ٌ قصيدتك

هناك في السماء
16-08-2009, 09:13 AM
أهلا بساري, عودة جميلة كما أنت يا صديقي.

في أمان الله

ღ ķįŋģ ђèάґ†ş ァ
16-08-2009, 10:34 AM
.



لن أقول لك عودة جميلة
فتواجدك بجميع اليوزرات كان جميلا ..
وتواجدك هنا ..
هو مواطن يقيم بعتمة واسعه ..
على عالم يُنهِك الوجود بقسوة ..

لقد كانت تقاسيم جميلة !!

مـحمـد
16-08-2009, 12:19 PM
وفي كُلّ حبةِ قمحٍ .. حكاية
وذكرى أبٍ .. ماتَ في مولدي
ماتَ يبذُرُ قبل الظلامِ .. غدي
يعلقُ وشمَ الوصايا .. بأواب حُجرتكَ المُغلقة
بأنّ الطريقَ الوحيدَ إلى قلب هذا التراب
طريقُ الرحيل ..

أخي الكريم
ساري العتيبي
نص عميق الدلالات ، مكتنز بالرمز الدقيق ..
من اختيارك للعنوان الجامع بين الطرافة والأوجاع
سواء أكانت التقاسيم معزوفة أم مرئية
فإنها تخص مواطن مدجّن يعيش في قن لا يملك فيه سوى بعض الفتات وموضع رقدة يُزاحَم فيه ليظل يبيض ويًفرِّخُ ليملأ مائدتهم بما يضمن بقاءه !!

أخي الكريم ساري
اسمح لأخيك بأن يتنفس قليلا فإن الشجا يبعث الشجا ..

واسلم لأخيك ..






(عندما يكون الجرح باتساع الوطن ..)

إني أُغنيكِ في شيء من العتبِ
طال الجفاءُ فضجَّ القلبُ بالتعبِ


أنَّى اتجهتُ أرى شجواً يُمزقني
من صائحٍ يشتكي من وطأة الكُرَبِ


من أُسرةٍ أرهقَ الإعسارُ عائلَها
فأصبحتْ تملأُ الأسماعَ بالطلبِ


من حُرَّةٍ تشتكي فقرا يُذلِّلُها
وما غِناها سوى كنزٍ من الأدبِ


يحومُ حول الخِبا ذئبٌ يُغرِّرُها
بلقمةِ العيشِ بعد الهتكِ للحُجُبِ


ترى الصِّغارَ ونابُ البؤسِ ينهشهم
في منزلٍ صورة للضر والنَّصبِ


أرى السقيمَ يمدُّ الكفَّ راجفةً
عَزَّ الدواءُ ولا تسأل عن السببِ


يا للشقاء إذا ماتت عواطفُنا
وأصبحَ العيش مقصورا لذي النسبِ


لك الرحيمُ أيا حُرَّا قضى أسِفا
وورَّثَ القهرَ للأبناء والحِقَبِ


قالوا (مواطَنة ) أذعن لبُهرجها
وصارعِ البؤسَ من زيفٍ ومن عجبِ


صمتٌ وكبتٌ وتهميشٌ ومسغبةٌ
وبعد ذلك يا مسكين فلتطب!


إني ليؤلمني مرآك مُستلَبا
تُبارك اليوم من حيَّاكَ بالكذبِ


قالوا (مواطَنة ) صيغت لخدمتهم
تُرقِّعُ الشقَّ بالتلفيقِ في الكُتُبِ


إني أُغنيكِ يا أرضا أُمجِّدُها
رغم الجُحُودِ ورغم الضيم والسَغَبِ

الأمير نزار
16-08-2009, 03:25 PM
ساري الحبيب:
بعد قصيدتك في ظل الصنوبر قلت في نفسي إن أخي لن يأتي بأجمل منها....
الآن أقول: يبقى حنيني لتلك وأسجل بذاكرتي انه قد أتى بأروع منها....
أي حزن عميق تحمله وأي فكر ضارب في عمق الذاكرة لديك!!!
دمت كأروع ما تكون
أخوك دائما
محمد أمين

أنـين
16-08-2009, 04:44 PM
صمت طويل هنا الزمنيه العمق الساكن بكل حرف
والدلالة الكبيرة لكل كلمة ورمز

دمت رائع يا رائع .. و ياويلي .. دائما الروعة والجمال تولد من رحم الحزن والألم

بارك الله عمرك و أدام عليك نبضك
ودمت سيداً لقلمك والحرف

حمزاتوف
16-08-2009, 10:54 PM
رسمت فأبدعت يا ساري..
بورك القلم وثورة الألم..
لوحة كبيرة من التفاصيل الصغيرة .
دمت يا ساري

سيدة ياأنا
16-08-2009, 11:31 PM
أتعلمون سيدي بسبب نثركم البديع ,, ألتحقت بركب المتهمين هنــا
وفقكم الله أينما كنتم

همم
17-08-2009, 02:37 AM
ياللَجمَال!
هُنَا أنْتَ تَرتَدِيكَ, وتَأتَزرُ الرَمزيّة, وتَتحلَّى بالسّبْكِ المَتِينِ المُتْقَنْ.
لبستُ المسافةَ .. ياسيدي
رحلتُ .. لأفهمَ سرّ الوصايا
وسرَّ أبي ..
ولوّحتُ للحقلِ مثل الصغار
وراحتْ تساقطُ
فوق السنابلِ عند الوداعِ
خطوطُ يدي
مُوغِلٌ فِي الجمَال.
مَواسِمُ مِنْ عَبقٍ لقَلمِك

Lovesome
17-08-2009, 12:27 PM
ماذا أقول لك يا صديقي ...
حينما تبدأ بالتفاصيل تشتت قلوبنا وتسحر عيوننا فما نعود نرى..

سلمت يا ساري.

يامسافر وحدك !
17-08-2009, 06:33 PM
عودة بأسلوب مشوق ورمزي جميل ياصديقي ..
أتمنى لك كل التوفيق بالقادم من قصائد ..
لك ودي

ساري العتيبي
18-08-2009, 03:43 AM
فراشة سعودية

أهلا بك دوما وأشكرك على حسن الثناء ..



عبد اللطيف

ألف هلا ومرحبا يا ابن الكرام من آل المبارك ..

مرورك شرف وأي شرف لي

تخبر الحداثيين ماهم احسن منا


أشكرك




ساري

صفاء الحياة
18-08-2009, 05:23 AM
رائعة /كأني قرأتها في مكان آخر بالساخر غير أفياء :l:

عبدالله المشيقح
18-08-2009, 06:32 AM
وأنا أقول : تقاسيم مواطن مُدججٌ بالإبهار والرمزية .

حكاية ذلك الطفل عشت معها عن قرب هنا .

تحياتي وكل عام وأنت بخير أخي ساري .

سعيد الكاساني
19-08-2009, 04:12 AM
ساري :


حييتَ مجدداً بينَ أهلكَ وناسك .. واتمنى ان تكون رجعةً لا وداعَ فيها أبدا ..!
أما عن القصيدة فهي موغلة في الجماال والإبداع .. كيفَ لا وصائغُ هذه الدرة رجلٌ يسمى ساري !

سعدتُ بمقدمك .. وبك .. وبقصيدك

ساري العتيبي
20-08-2009, 12:57 AM
حالمة ..

مروركم البهي يزيد النص جمالا

أشكر لك هذه المشاعر


هناك في السماء

أهلا بك يا صديقي

دائماً تكرمني بالعبور

أشكرك



ساري

مصطفى الخليدي
20-08-2009, 09:53 PM
ساري

مازلت تأتي بماهومدهش

في كل نص جديد

وليس بالغريب عليك

فأنت شاعر متمكن

دمت بخير
شهرمبارك

حنين السكون
20-08-2009, 10:00 PM
لبستُ المسافةَ .. ياسيدي

رحلتُ .. لأفهمَ سرّ الوصايا
وسرَّ أبي ..
ولوّحتُ للحقلِ مثل الصغار
وراحتْ تساقطُ
فوق السنابلِ عند الوداعِ
خطوطُ يدي ..
أبدعتْ يا ساري .. أبدعتْ يا ساري
:62d:

عذب الروح
24-08-2009, 10:37 AM
قرأت لك من قبل رائع أنت

ساري العتيبي
27-08-2009, 12:21 AM
كنج هارت

أهلا بك أيها الصديق الجميل
وجودك هو الجمال

أشكرك


محمد

شاعرنا وناقدنا الرائع قصيدتك زادت جمال المكان
أشكرك على هذه المشاعر




ساري

اليتيم (( 90 ))
27-08-2009, 11:25 PM
تمتد روعتك أيها الساري ..
هنا فجرت لنا شيئا ثقيلا :)
دمت متألقا ..

ودي لقلبك وقلمك ..

ساري العتيبي
01-09-2009, 01:07 AM
الصديق الجميل .. الأمير نزار

مثلك من تستحضره ذاكرة القريض قبل البدء به

أشكرك جدا أخي


أنين ..

شرفني هذا المرور كما دوما

أشكرك جدا


ساري

Marguerite G
01-09-2009, 01:54 AM
لبستُ المسافةَ .. ياسيدي


رحلتُ .. لأفهمَ سرّ الوصايا
وسرَّ أبي ..
ولوّحتُ للحقلِ مثل الصغار
وراحتْ تساقطُ
فوق السنابلِ عند الوداعِ
خطوطُ يدي ..



ونعيش معاً تفاصيل الحكاية..
في بحر من الحزن نغرق!
حزنٌ مجهول الهويّة
مجهول الإنتماء..ضائع الخطى
نعيش التفاصيل لتضيع الملامح..
وتندسُّ المعاني في روح التفاصيل..


جميل جدّا،وجدّا

ساري العتيبي
03-09-2009, 01:23 AM
العزيز حمزاتوف

أهلا بك أخي

مرورك يحمل دائماً في طياته أبهة الرفاق
كن بخير


سيدة أنا ..

توجني كلامك بتاج التيه والاغتباط
أتمنى أن يجدي في قلمي ما يستحق القراءة

أشكرك جدا



ساري

ساري العتيبي
04-09-2009, 09:32 PM
همم ..

وياللمرور البهي

أشكرك جدا



لوف سم

أهلا بك ثم أهلا حتى يوم الدين
كم أنت رائع أخي


ساري

سعفان
06-09-2009, 08:33 PM
ولوّحتُ للحقلِ مثل الصغار
وراحتْ تساقطُ
فوق السنابلِ عند الوداعِ
خطوطُ يدي

ساري العتيبي
15-09-2009, 08:45 PM
يامسافر وحدك ..

الصديق الجميل أسعدني كريم المرور

كن بخير حال ..


صفاء الحياة ..

أهلاً بك ..

وكأني رأيت تعليقاً يقول : إن لم يكن هذا شعرا فما الشعر .. ربما كان في الرصيف .. الله أعلم !


أشكرك




ساري

عبير محمد
15-09-2009, 08:55 PM
ما أجمل هذا ....


تحياتي

فاتن م بن عمار
سيدة الصمت

ساري العتيبي
24-09-2009, 08:30 AM
عبد الله المشيقح ..

وأنا أقول : مرور مكلل بالأبهة والوقار

شرفتني أخي



سعيد الكاساني

أيها الجميل الجميل كم أسعد حين أجدك على ناصية حرفي




ساري

صالح سويدان
24-09-2009, 06:26 PM
كل الإحترام والتقدير يا أستاذنا
واعذرنا أن غفلنا عن هذه الرائعة وهذا من سوء الأدب والله

لك مني كل الإحترام والتقدير
أخوكم المحب سويدان

ساري العتيبي
27-09-2009, 03:41 AM
بلا وطن ..

أهلا بك أيها الجميل


حنين السكون..

أنرت المكان اخي





ساري

ساري العتيبي
27-09-2009, 03:46 AM
عذب الروح ..

تسعدني متابعتك أخي


اليتيم ..

أهلا بك شاعرنا الجميل



ساري

salimekki
27-09-2009, 08:15 AM
الساخر.. والكاتب الذي أحببت ... (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=141691)

ساري ... حاستي تعمل جيدا معك
فشكرا لأنك أنت
شكرا لأنك هنا

ساري العتيبي
09-10-2009, 07:59 PM
مار غريت ...


قراءتكِ وقفت عندها كثيرا

أشكرك



سعفان

أسعدني مرورك



ساري

شذى الايام
10-10-2009, 01:45 AM
كمثلي .. تناسلُ أكمامُها ..
كمثلي تموت
ومثليَ تولد ..
فكيف تجوعُ طيورُ الحقول !
وفي كُلّ حبةِ قمحٍ .. حكاية
وذكرى أبٍ .. ماتَ في مولدي
ماتَ يبذُرُ قبل الظلامِ .. غدي
يعلقُ وشمَ الوصايا .. على بابِ حُجرتكَ المُغلقة
بأنّ الطريقَ الوحيدَ إلى قلب هذا التراب
طريقُ الرحيل ..

آه من شيطان شعرك ساري..
أشتم عبق السحر هنا وكأن درويش مر فنثر عليها رذاذ الألق ...
ثم عرج السياب فعطر المكان..
هذا أنت ساري ولعمري لو أنهم مروا من هنا لانحنوا إجلالا كما فعلت..

دام حرفك آسرا....

ساري العتيبي
14-11-2009, 11:56 AM
عبير ..

لك السبق دوما


صالح سويدان ..

أهلا بك أيها العذب


سليم مكي

أخي لك في القلب علقة وفي النبض شجن


شذى ..

اختياراتك ذهل حتى كاتب النص
سحرك أغلب




ساري