PDA

View Full Version : خيانة صديق ( دعواتكم لعلكم تنالون الاجر ) قصة مؤثرة



محمد عبيدات
22-08-2009, 02:56 AM
خيانة صديق



يعشق اللعب مع الزهور , تميزه ابتسامة أمل عريضة , يتسابق مع الزمن من اجل الحياة , لم يعش يوما من الأيام طفولة حقيقية , تنقصه كل معاني الحياة , يفقد أشياء كثيرة لا تقدر بثمن , فالصحة لا تقارن بشيء , ترعرع مع المرض , يحمل هموم الدنيا , يفكر بشيء لطالما كرهته البشرية , هذا الشيء يخاف منه الجميع , رغم انه واقعي , والجميع سيفوز به , الموت , نعم هو الموت , يضرب أفكاره , ويزرع غصة في قلبه , يقلده بوسام الخوف , نهم هذه هي حياته .
تجاوز الأحد عشر عاما , ربما ستكون بعد علم الله هي أكثر مما بقي له في هذه الحياة , ينظر إلى الأطفال متمنيا أن يكون مثلهم , دون أن تذرف عيناه الدموع , فهو لا يعي حاله بحكم سنه , صديقه لم يكن مخلصا بالرغم من انه لم يفارقه لحظة واحدة , صديقه وليكن كذلك لطالما حاول التخلص منه , لكن ! لا أمه ولا أبيه ولا أي شخص في هذه الدنيا استطاع أن يفرق بينهما, ليس بداعي الإخلاص إنما هو من عند الله.
المرض , هو ضمور العضلات , الذي عجز العلم عن زرع الأمل في نفوس مبتليه , هو اعز صديق لهذا الشبل , طفل من سكان حي جبل المكبر في مدينة القدس , ويدعى وسام , ابن الحادية عشر عاما , وسام هو الذي دق قلبه ولازال من هذا الصديق , يقولون بان الصديق وقت الضيق , فما حال صديق اكبر من الضيق نفسه , وما حال طفل يحلم بان يصبح طفلا , يحلم بان تدوس قدماه ارض لطالما حرمه المرض من أن يقبلها ,فقد صاحبه المرض طوال أيام حياته .
لم يترك والديه أي مشفى إلا وزاره وسام , ولم تنتهي معاناته عند هذا الحد , فصحيح ما يقولون , النفس قاتله , والخوف من أن تقتله نفسه , فالموت أصبح هاجسه , ودموع أمه تربكه , والبسمة على شفاهه وعلى أمل أن لا تفارقه , وان تزرع الأمل في قلبه بالرغم من انه لم يتبقى الكثير , فالموت يطارده , ونظرات الشفقة هي رفيقة دربه , ولن يتغير شيء في حياته , فأمه وبعطفها تساعده , وذلك الكرسي المتحرك لازال ينقله , ولن يملك احد سوى دعوات بالشفاء , أو أن يعجل الله سير عجلات العلم ليخلصوه من صديق طالت صحبته .


دعواتكم اخوتي ان يلطف الله به