PDA

View Full Version : جنوب الله ..قراءة انطباعية .



يوسف الديك
22-08-2009, 08:51 PM
توطئة :
فقد احتدم وطيس الحوار حول هذا النصّ الذي نشره شكري بوترعة في موقع آخر ..بيني وبين فئة منافحة باصطفاف اقليمي سيتضّح من خلال القراءة ..وكم حاولت التموضع في منطقة نقد النص بعيداً عن شخص صاحبه الذي لا يعنيني من قريب او من بعيد ..وكرّرت جملة مفادها .." خلافي واضح وكبير مع النص ..وليس مع شخص شكري بوترعة " لكنّه سعى من خلال اصطفافاته لشخصنة الحوار هروباً من النقد ...وهذه قراءتي التي سوف أنشرها في كل المواقع الأدبية المحترمة لتعرية النص وقدرات صاحبه الذي عزلته ابتداءً .. بعد إصراره على الشخصنة وتحويل النقد إلى شتائم مباشرة من بعض مرتزقته الصغار .. وسينشر لأول مرّة هنا .. في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب ..عربون عودة ومحبّة .


http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/frames/tr1.gifhttp://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/frames/tl1.gifقراءة انطباعية حول نصّ شكري بوترعة
" جنـــــــــــــــــــــوب الله " http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/frames/br1.gifhttp://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/frames/bl1.gif


بقلم : يوسف الديك


جنوب الله


وحيدا كظل التراب

وحيدا ... وحيدا ...

مثل خروج المنافي إلى نزهة عاجلة

أعمى أجرجر ظلي
عصاي المدى
و عيني تعض على اسمك كي لا يضيع
جسدي جهة السهام حين تحيد ...
هذه ذبذبات الشرق الرقمي الجديد :
جنوب الله
صعود الدم على سلم الريح
استسلام الجدران للشعارات
مهارة الموتى في صنع فرحهم اليدوي
فمن شج جبهة البرق و غنى
ليس التابوت من خشب
انما التابوت هو جسدي
متر من الرصيف يكفي
لنبني دولة المنفى
يقول لي الوقت :
أكتب
فأكتب لغة الريح على ورق الهباء
يقول لي الوقت :
أكتب
فأكتب حروف الماء
وأشكلها بالنوارس فوق الصواري البعيدة
يقول لي الوقت:
أكت
فوق سطح المجرة
انطباع الله حول الشعر و الدول اللقيطة
واكتب صلواتك الخمس نثرا ....
و ليكن طنين الذباب مقفى
كي تنام .....
ستغفر لي اللغة
إن مت في غفلة من الرب
ثم بعثني الحنين
ستغفر لي اللغة
ان مشيت خطأ فوق
صدى الآخرين


-----------------------

يمهّد شكري بوترعة لنصّه بعنوان يشي بالعبث والخروج عن مقتضيات الخطاب الذوقي مع " لفظ الجلالة " ..جنوب الله ...، ومن اليقيني أن قدامى الشعراء عبر التاريخ لم يكونوا بحاجة إلى عناوين أو أسماء لنصوصهم ..لذا غالباً من نجد أن عنوان قصائد المتنبي والبحتري وأبي تمام وسواهم هي الصدر الأول للبيت الأول من الشعر كدلالة على خلو النص الشعري من عنوان ، فهذا مستحدث وجديد ..ومنذ بدأ الشعر استخدامه ..أصبح العنوان مع تواتر الاستخدام جزء لا يتجزأ من المتن فهو يمهّد له من ناحية ويمنح المتلقي انطباعاً عاماً حول النص قبل الولوج للمقاطع والمضامين ..وهنا ..للمتلقي أن يدرك مدى التطاول و الابتذال في استخدام عنوان كهذا لنصّ شعري يهدف بالضرورة إلى الخروج عن نواميس الكلم واللغة والتأدب مع الله .

من اللافت ابتداءً خلو النص من علامات الترقيم والتشكيل والشدّة الموجبة والتنوين اللازم ( وحيدا ..وحيداً ) ( مت ..متُّ – تعض .. تعضُّ ) وسواها الكثير الكثير .. ..وهذا عنصر ضعف ينال من أي كاتب كان ويسجّل ضدّه ، ويشي بضعفٍ وهشاشةٍ وعدم تمكّن من أدوات الحرف الأساسية و ينبئ بجهل لغوي لا يستقيم مع مشروع شعري قابل للديمومة أومنجز أدبي يستحق الالتفات كما يدّعي شكري أو يريد الجميع أن يصدّقوه ..فمن يجهل أساسيات اللغة لا يعوّل على مشروعه العبثي ...وهذه للأسف سقطة بعض مدّعي الحداثوية وبعض المنهزمين أمام سواتر اللغة الشاهقة ضعفاً وخواءً وركاكةً ، إذ يتمنطق بعضهم ــ وهنا أشير تحديداً لمستوى شكري المتواضع ــ حزاماً ناسفاً لما يكتبون بجهالة مؤسفة .

وإذا كنّا نتفق أساساً مع حقيقة أن الشعر لا يكتفي بطرح إجابات عن أسئلة معلّقة لكنه يستفز القارئ المتلقي بطرح أسئلة لا إجابات لها ..فإن هذا لا ينطبق على نص شكري بوترعة ..لأنه يستهل بطرح استفزازي لقيمة عليا فينا لا يمكن بحال من الأحوال القبول بتأويلاتها من أي منافح عن النص - بحسن نيّة - كي يعفي صاحبه من تحمل تبعات المسؤولية عمّا قال .
ثم ..يبدأ صاحب النص - شكري بوترعة - بمقاطع لا رابط بينها ..صور لاهثة وراء الجمال لم تستطع الإمساك بزمامه بسبب فقدان الترابط المقنع للمتلقي بين الصورة وسابقتها ..أو الصورة ولاحقتها ..

يقول :
وحيدا كظل التراب

وحيدا ... وحيدا ...

مثل خروج المنافي إلى نزهة عاجلة

..وحيداً كظلّ التراب ...وهل للتراب ظلال ؟ ..ولو حلّلنا المعنى سنجد أنها تلاشياً كلياّ ..وليست وحدة ..كون الانعكاس المقابل للصورة " عدم " .. ..فقد أخطأ الكاتب منذ البدء في الاستهلال و التمهيد لنصّه عبر صورة لا أساس لها في الواقع ولا الشعر ..ثم ..مثل خروج المنافي في نزهة عاجلة ..ولست أدري كيف يقتنع قارئ بالعلاقة بين الصورة الأولى ..وحيداً كظلّ التراب ..وبين المنافي والنزهة العاجلة .

ثم يخرج من هذه الصورة لصورة أخرى لا رابط فيها مع ما سبق ..وصولاً إلى ..جنوب الله ..كفقرة مقحمة على النص بغير مسوّغ شعري مقنع .
.. لنقرأ معاً هذا المقطع :

انطباع الله حول الشعر و الدول اللقيطة
واكتب صلواتك الخمس نثرا ....


لا أدري كيف يستطيع المرء القفز عن هذا الهراء الشعري دون ثمة إشارة لسقطات الكاتب الواضحة ..وما علاقة " الله " بالانطباعات ..فالله تعالى يرى ويسمع ويحكم مباشرة ولا يكوّن انطباعات عن الأشياء كي يدرسها ويصدر بموجبها او بناء عليها قراراته ..فهو سبحانه ليس بحاجة للانطباعات كأداة ارتكاز بشرية لصنع القرار .. وهذا مسّ بقدر الخالق وقدرته والذي إذا أراد شيئاً ..قال له كن..فيكون بدون انطباعات ولا نظريات فلسفية وترّهات حداثوية ...ناهيك عن الصلوات الخمس نثراً ..فبقدر ما في هذه الصورة من جمال لفظي فإنها تحمل اعتداءً على الركن الثاني من أركان الإسلام ...ولم يتبق بمنطق الداعية شكري سوى قراءة نصوص نثرية قصيرة بعد الفاتحة في الصلاة إذا كان يعرف ما الفاتحة أصلاً .. بدل قصار السور القرآنية .

بعد ذلك يقترب الكاتب " شكري بوترعة " من أكثر المناطق حساسية ..


ستغفر لي اللغة
إن مت في غفلة من الرب
ثم بعثني الحنين
ستغفر لي اللغة

ولست أدري أية لغة تلك التي ستغفر له وأمثاله ومن ينافحون عن نصّ تتضح فيها كل معالم الفسق والفجور ...من باب الاصطفاف الإقليمي ..وهبّات النجدة التي يطالب بها معارفه كلّما تعرّض لنقد بناء ..فيدحل الشخص متحفزّاً للرد على ما لم يقرأ ..فتراه هجومياً قاذفاً لأجل عيون شكري واسترضائه ..وهذا ما فضحه مؤخراً به عياناً جهاراً أحد الشعراء المحترمين من أصدقاء شكري حين اعترف انه حضر ..فقط من أجل الرد على منتقدي شكري ..لكن شكري حسب قول صديقه لم يقدّر هذا ولم يثمنه له ..وغدر به ...ففضحته ممارساته .
هودة للصورة العبثية في المقطع ..العلاقة بين المغفرة والموت والبعث والرب علاقة فعل وفاعل ..فهو الغفور الودود.. الخلاّق العليم ، ..وهو القابض الباسط الرزّاق ..وهو سبحانه من يبعث الخلق يوم النشور والعرض وليس الحنين ..ومن يدّع عكس هذا يجانب الحق والحقيقة ويحاول تمرير رؤيا قاصرة بسوء نيّة على الغير خدمة لكاتب عجز عن الدفاع عن نصّه فلجأ لأقلام آثرت السهر لإخراجه من ورطته الحقيقية .. مستنجداً بالبعض كي يهاجوا منتقديه ..بقصدية لا تشي بخير ولا تسفر عن موقف موضوعي بقدر ما تعيد لنا شكل الارتزاق الأدبي ...ودليلنا على ذلك ..علاقة الخالق المقصود لذاته بلفظ " الرب " هنا ..من خلال الفعل المرتبط بالرب داخل النصّ نفسه .. ,,الموت ..البعث ..المغفرة ..وكلّها أمور اختص بها الله وحده عن سواه ..ومن يقول أن شكري لا يقصد الله في هذا يناصر الشيطان نفسه ويدافع عن الباطل بحد ذاته ولا يعقل أن نقف معقودي الألسنة للتسليم بقراءات تأويلية فيها قدر كبير من الجمال ولكن فيها قدر أكبر من مجانبة الصواب ومجانيّة النقد .. ومحاولة تمرير نصّ فاسق بكل معنى الكلمة .

ما جرى حقيقة ليس خصاماً حول نص لا يستحق الخصومة ..ولكن ما جرى ويجري حقيقة هو صراع بين مدّعٍ يسعى إلى تعميم هذا الفسق تسانده فئة قليلة باصطفاف مكشوف ، وفئة تحارب مثل هذه المحاولات اليائسة للترويج لمثل هذا لعبث مع أسمى القيم وأعظمها " الله " جلّ جلاله ..
لكم أن تسمّوا النص ما شئتم من مسميات ..حداثوي ..تنويري ..خلاّق ..ولكن ليس لكم أن تقنعونا أنه لا يحمل اعتداءات سافرة على ربّ الكون والبشرية ...مهما حاولتم وقلتم ...وكاتب هذه السطور شاعر قبل أن يكون قارئاً يقظاً أو متلقياً جيداً .. ..كتب قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر التي يعتقد البعض معاداتي لها سفوراً وجهلاً ..لمجرد رأيي في هذا النصّ عن غير وعي ومعرفة سابقة ..وأنا في الوقت ذاته مع حريّة الكلمة وقد خضت حروباً أكبر وأطول من هذه دفاعاً عن نصوص حاول البعض تكفير أصحابها .. لأنها كانت تستحق الدفاع وليس لأي بعد إقليمي أو مناطقي أو إثني أو طائفي أو جنسوي ... كما حدث في نص شكري ..فالنزاهة والموضوعية لا توجب التحزّب والاصطفاف لمجرّد أن كاتب النص ابن عشيرتي أو قريتي ..أو بلدي كي أثبت انتمائي ووطنيتي بالتزلّف له على حساب الحقيقة الوحيدة في هذا الكون " الخالق " بل إن خيرنا من نصح أقرب الناس إليه حين يتحسّس خطأه .. بأنه على خطأ .
وفي حدود علمي أنه ليس بيني وبين شكري بوترعة أية خلافات سابقة تدعو للترصّد له ومتابعة ما يكتب عبر الشبكة .. وإن جاء في أول ردّ عليه يطالبني باهدار دمه ..في محاولة يائسة ومكشوفة منه لافتعال أهميّة ومجداً وشهرة من وراء مثل هذا الهدر ..وقد قلت أن نصوصاً أخرى كتبها شكري كانت أكثر جمالاً وأقل ابتذالاً من هذا ..قرأت فيها شعراً جميلاً وكونت انطباعاً سابقاً أكثر بهاءً كنت أتمنى لو استطاع صاحبه الحفاظ عليه ..حول أي شأن كان ..حتى عندما أثيرت الزوبعة سابقاً حول نصّه هذا في موقع آخر آثرت الصمت كما قلت ..وجلّ ما في الأمر أنني استغربت إصرار صاحبه على نشره مجدّداً بشكل استفزازيّ لإثارة جدل حوله لا أجد مسوغاً ولا مبرراً له سوى صنع هالة من خلال استثارة المشاعر والتداعي نحو اصطفافات مبنية على سبق ترصّد مبيّت النوايا .
كان على البعض أن يتداعوا ويشحذوا هممهم وأقلامهم دفاعا عن لفظ الجلالة ...وليس عن شخص معتد على هذا اللفظ .

أعزائي ..لكم أن تعلموا أن أخي وقاتل أخي في الأدب سواء ..ولا يعنيني من قريب أو من بعيد اسم الكاتب " أي كاتب " ولا جنسه ولا وطنه ولا لونه وطعمه ورائحته ..ما يعنيني هو سطوره ونصوصه فقط .

وكي أثبت لكم هذا ..في آخر نص نشر للشاعر الراحل الذي اعتبره متنبي العصر ..وبكيت عليه قدر بكائي على رحيل أمّي تماماً .. محمود درويش ( سيناريو جاهز ) وقد نشرت القدس العربي هذا النص بتاريخ30 /7/2008 ورحل شاعره درويش بتاريح 9/8/2008 أي بعد أقل من عشرة أيام فقط .. لتصادف ذكراه الأولى قبل ايام .. ..هذا النص ..كتبت ردّا يختلف مع رؤية درويش احتجاجاً عليه ونشرته في ملتقيات " النخبة ..الأدباء والمبدعين العرب ، وقناديل / والساخر " ولمن يريد التحقق له أن يدخل ويتأكد من التاريخ والنصين ، نشر في اليوم التالي 31/7/2008 وسأعيد نشر نص درويش ونصي هنا في محاولة مني للإشارة إلى أن القضايا المصيرية " وطنياً " " " وأخلاقياً " " ودينياً " لا يمكن المجاملة والمهادنة عليها من طرفي حتى وإن كان درويش نفسه " معلمي الأمهر والأكبر والأول " صاحبها ... وليس كاتباً بحجم شكري بوترعة فقط .


يقول درويش .




سيناريو جاهز

محمود درويش


لنفترضِ الآن أَنَّا سقطنا ،
أَنا والعَدُوُّ ،
سقطنا من الجوِّ
في حُفْرة ٍ ...
فماذا سيحدثُ ؟ /

سيناريو جاهزٌ :
في البداية ننتظرُ الحظَّ ...
قد يعثُرُ المنقذونَ علينا هنا
ويمدّونَ حَبْلَ النجاة لنا
فيقول : أَنا أَوَّلاً
وأَقول : أَنا أَوَّلاً
وَيشْتُمني ثم أَشتمُهُ
دون جدوى ،
فلم يصل الحَبْلُ بعد ... /

يقول السيناريو :
سأهمس في السرّ :
تلك تُسَمَّي أَنانيَّةَ المتفائل ِ
دون التساؤل عمَّا يقول عَدُوِّي

أَنا وَهُوَ ،
شريكان في شَرَك ٍ واحد ٍ
وشريكان في لعبة الاحتمالات ِ
ننتظر الحبلَ ... حَبْلَ النجاة
لنمضي على حِدَة ٍ
وعلى حافة الحفرة ِ - الهاوية ْ
إلي ما تبقَّى لنا من حياة ٍ
وحرب ٍ ...
إذا ما استطعنا النجاة !

أَنا وَهُوَ ،
خائفان معاً
ولا نتبادل أَيَّ حديث ٍ
عن الخوف ... أَو غيرِهِ
فنحن عَدُوَّانِ ... /

ماذا سيحدث لو أَنَّ أَفعى
أطلَّتْ علينا هنا
من مشاهد هذا السيناريو
وفَحَّتْ لتبتلع الخائِفَيْن ِ معاً
أَنا وَهُوَ ؟

يقول السيناريو :
أَنا وَهُوَ
سنكون شريكين في قتل أَفعى
لننجو معاً
أَو على حِدَة ٍ ...

ولكننا لن نقول عبارة شُكـْر ٍ وتهنئة ٍ
على ما فعلنا معاً
لأنَّ الغريزةَ ، لا نحن ،
كانت تدافع عن نفسها وَحْدَها
والغريزة ُ ليست لها أَيديولوجيا ...

ولم نتحاورْ ،
تذكَّرْتُ فِقْهَ الحوارات
في العَبَث ِ المـُشْتَرَكْ
عندما قال لي سابقاً :
كُلُّ ما صار لي هو لي
وما هو لك ْ
هو لي
ولك ْ !

ومع الوقت ِ ، والوقتُ رَمْلٌ ورغوة ُ صابونة ٍ
كسر الصمتَ ما بيننا والمللْ
قال لي : ما العملْ؟
قلت : لا شيء ... نستنزف الاحتمالات
قال : من أَين يأتي الأملْ ؟
قلت : يأتي من الجوّ
قال : أَلم تَنْسَ أَني دَفَنْتُكَ في حفرة ٍ
مثل هذى ؟
فقلت له : كِدْتُ أَنسى لأنَّ غداً خُـلَّبـاً
شدَّني من يدي ... ومضى متعباً
قال لي : هل تُفَاوضني الآن ؟
قلت : على أَيّ شيء تفاوضني الآن
في هذه الحفرةِ القبر ِ ؟
قال : على حصَّتي وعلى حصّتك
من سُدَانا ومن قبرنا المشتركْ
قلت : ما الفائدة ْ ؟
هرب الوقتُ منّا
وشذَّ المصيرُ عن القاعدة ْ
ههنا قاتلٌ وقتيل ينامان في حفرة واحدة ْ
.. وعلي شاعر آخر أن يتابع هذا السيناريو
إلى آخره ْ !
__________________
30/7/2008




---------
ساتابع كما طلب درويش عبر هذا السيناريو الجاهز ..المفتوح على كلّ الإحتمالات .

---------

رداً / على محمود درويش

سيناريو غير جائز


يوسف الديك




تقول الحكاية ...

أنا : سقطنا.. هناك معاً

فكيف اجتمعنا ابتداءً لنسقط ؟

سؤالي ..بريء

وإن غاب عن نصّ درويش ..احتمال البراءة !!

سأبدأ من حيث كنّا على الأرضِ

- قبل الحصار
- وقبل الصعود للأفق
- قبل السقوط ..

أكّنا معاً ؟؟
ومن جاء منّا لحيث العدو يقيم

أنا ..أم عدّوي ؟

وأين التقينا .. وكيف .. لماذا ؟

بكلّ الظروف .. احتمال ضعيف

( احتوانا فضاءٌ ..سقطنا معاً )

لماذا نؤدلج ، هذا السقوط ..!!

ومن يستفيد ؟

لديَّ الكثير من الأمهات الثكالى على اليابسة

بدمعٍ خفيٍّ ..ينتظرن القرار ...

أمٌّ تزور ثلاث مقابر كل خميس
وفي كل عيد

وأخرى ... تزور جميع السجون ..
وهل من مزيد .

سأذكر أخوتي .. أصدقائي الشهداء جميعاً

وأنسى ارتباكي هنا ... لو قليلاً

سآخذ رأس عدوي ..شريكي

بكل برودٍ .. ثم ألطمه بالجدار

حتى يغيب

وأجعل من جسمه سلّماً للنجاة

وأعلو عليه .. وأعلو .. وأصعد

ثم أهيل عليه التراب

****
31/7/2008


بعد هذا كلّه ..بقي القول أننا لا نسعى لغير الحقيقة وأشهد الله أنني لم تحرّكني ضد شكري أو سواه أية نوازع فردية ..فلست بحاجة لمثل هذا ..لو قرأت في النص ما يسجل له لا عليه ....ولست أنشد سوى كلمة الحق ..فمن يبتغي مرضاة غير وجه الله فله ذلك ... وكم يؤسفني أن أجد البعض يمارس دور محامي الشيطان ..ويدافع عن باطل بغير طائل وهو براء من هذا كلّه لو فكّر قليلاً بما قيل في غمرة الصراع ممّا قيل في النص نفسه ..أمّا أنا فلن أهبط لهذا ولن أبني مجداً زائفاً في مديح على حساب الخالق ..علّه يغفر لي بهذا ما تقدّم من ذنوبي وما تأخر ...شاكراً لشكري بوترعة منحي هذا الشرف أمام نفسي والشرفاء ..و رب المخلوقات جميعاً من قبل ومن بعد .

خاتمة : ما سبق ليست قراءة أصولية للشعر ..ولن تكون بحالٍ من الأحوال كذلك ..فأنا مع حريّة الكلمة الجميلة وفضاءاتها المشرعة بالغة ما بلغت من الانفتاح الجمالي والتجاوزات وكسر التابوهات ،بعيداً عن حدود رب العرش فقط ونبينا الكريم ..
..

والله خير الشاهدين
ودمتم بخير .
مساء الخميس 20/8/2009

Abeer
29-08-2009, 01:24 AM
الله يفتح لك .. ويرضى عليك .

.

يوسف الديك
30-08-2009, 07:26 PM
الله يفتح لك .. ويرضى عليك .

.


جميعاً يا رب

رمضان كريم عليك وعلى الجميع .

حقيقة الحقائق
31-08-2009, 12:53 AM
ماشاء الله عليك

نورس فيلكا
31-08-2009, 03:36 AM
هذا المأفون له هذه أيضا وهي منتقاه من نصوص مختلفة :
يفتشون عن ظلة
بعد أن تدلى كقمر خرج من أصابع
الله
.........................
تدلى ثم انطلق
فرسا يعدو في اتجاه
الآخرة
جسد يحرر الشهوات
من الكتب المقدسة
=====
السلم حرب ضد الحرب...النص ارتفاع المعنى لتجريب الله وشحن اللغة بالمترادفات ...
======
مستوحدا تحت فكرة ترش المجازات بي
بجوقة من ملائكة يعبرون سريعا
أعراس الموتى وهم يجمعون في سلال الغيب
انكساراتهم
======
لا عمر كأنني الله .. أموت أحيانا و أستفيق أكثر موتا .. جنتي حذائي .. و المجد لي وحدي في هذا العراء الطيب...
======
ننال ما وراء العرش و ننجو من الملائكة ..
لعبتنا .. من يدري؟
=====
لم يقصد الرب قتلي فقط كان يختبر نفسه في اللغة ويختبرني و أنا اقارن بين خمر تصنعه يدان وخمر يصنعه القرآن ....
http://www.jehat.com/Jehaat/ar/KetabAljeha/books/18-1-09.htm
-------------------


التسلق على أكتاف النص الدينى من أجل لفت الانتباه وكسب أحضان الغرب بدعة ملعونة أبتدعها سلمان رشدي مرورا بوليمة أعشاب بحرية وبسلسلة كبيرة من الذين فرضوا أنفسهم على الكتابه وكتبوا بهذا الاسلوب الرخيص أيضا من أجل طلب اللجوء السياسي في أوربا تحت عنوان أنهم ضحية مطاردة المتطرفين لهم بسبب كتاباتهم الحرة الشديدة الجرأة ...وأظن هذا المأفون التونسي أبو ترعة أحد هؤلاء الذين شقوا طريقهم إلي اللجوء في هولندا ... (والله أعلم ) ...
ولكن أتركنا من هذا الذي يبدوا لي أنك أعطيته حجما أكبر بكثير من حجمة وتوقفت عند من لا يستحق الوقوف حتى على قبرة ...
أستمتعت كثيرا بنصك الذي رددت فيه على درويش ومما أذهلنى أكثر من النص هو ماوراء النص وفطنتك للعناوين السياسية التى يبشر بها درويش في قولك :
فكيف اجتمعنا ابتداءً لنسقط ؟

سؤالي ..بريء

وإن غاب عن نصّ درويش إحتمال البراءة !
ثم :
لماذا نؤدلج ، هذا السقوط ..!!
ومن يستفيد ؟

رغم أننى لا أري سؤالك بريئا إلي هذا الدرجة ولكن أري فيه وعيا ولفته كريمة ...
أحييك بشدة فقد غاب عن نص درويش فعلا إحتمال البراءة .. درويش في النص أعلاه كان يكتب سياسية وبالتحديد كان يكتب لأوسلو للتعايش .. للقبول بالامر الواقع ... حفرته فلسطين ونحن واليهود سقطنا فيها ... هكذا فجأة وجدنا أنفسنا فيها وعلينا أن ننجو كلانا بأوسلو وبالتعايش ...بل لعل الثعبان في النص هو رمز الكفاح المسلح الذي يسقطه درويش من حساباته نهائيا ويعتبرة خطرا على الطرفين ...
لكن سأسألك سؤال (ليس بريئا ) ولك أن تجيب أو لا تجيب خاصة وأنك أحزنتنى حين قلت أنك بكيت درويش بقدر مابكيت أمك ... لكن مدعاة هذا السؤال هو إعتقادي أن درويش السياسي لم يمر على حين غفلة من أمامك وأنت تنبهت له في ردك علي نصه وأحتجيت عليه ..وأراك هنا أكثر وعيا وصدقا مع نفسك ومع خالقك في ردك على الاثنين درويش وأبو ترعه (بوترعه) ... لن أتطرق هنا لكفريات درويش التى فاقت في بعض نصوصه أبو ترعه إلي حد مذهل بل إن درويش أستاذا كبيرا في التسلق على أكتاف النص الدينى وأبو ترعه وسواه من صغار الخنافس ربما تعلموا من درويش طريقة التسلق ولكن سأبقي في مجال فكرة النص السياسية ...
تري مالفرق بين هذا الذي يتسلق أكتاف النص الدينى على غرار بدعة رشدي وشكري بوترعه وهذا الذي يتسلق أكتاف قضية فلسطين ؟ خاصة وأن كلاهما (النص وفلسطين) مكمل الاخر وشديد الخصوصية ..كلاهما يجب أن لا يمس... هل تري إختلافا بين درويش وأبو ترعه... ؟ إن كنت تري اختلافا فما هو .. وإن كنت لا تري أختلافا فلماذا بكيته كل هذا البكاء وأنكرت تسلق شكري أبو ترعه ؟
ألم أقل لك أن سؤال لن يكون بريئا :2_12:
شكرا لك ودمت بود :rose:

lady -jan
31-08-2009, 05:36 AM
أستاذ يوسف بارك الله فيك....

قراءة إنطباعية جميلة ورائعة من جانبك لنص قبيح للمسمى شكري بوترعة ..

وطلبه منك إهدار دمه ماهي إلا محاولة منه لإضفاء أهميه على نصه البائس..

وأيضا نصك الآخر سيناريو غير جاهز والله وجدته أجمل بكثير من نص من هو بين يدي خالقه الآن يحمل وزر كلماته وشعره..محمود درويش.

لي سؤال يا أخي هل الأصولية( بمعناها المعروف الان وهي صفة لكل مسلم يحاول التمسك بثوابت الدين على الأقل ) أصبحت جريمة الان حتى نحاول أن ننفيها عن أنفسنا..

تقبل شكري وتقديري..

أنا داري
01-09-2009, 10:59 AM
يوسف الديك ... جميل ومكثف!!

و ... أنا داري

المقص
01-09-2009, 07:54 PM
الاخ يوسف الديك حياك الله
اراك اخي متخصص ومتميز فيما كتبته
استفدت من موضوعك
شكرا لك

دوستا
03-09-2009, 12:59 AM
ربما لست بشاعر لكني على يقين بأن الشعر الحقيقي هو الشعر الذي يخرج دون سابق أنذار هو الذي يحثك على الإمساك بالقلم والكتابه دون النظر للتفعيله وغيرها من الضوابط اللغويه أن هذا الوحي الشعري هو ما يشد المتلقي ويمس مشاعره واحاسيسه لا زخرفة الكلمات إن هذا الوحي يستحق الاحترام كما ان الذات المتلقيه تستحق الاحترام فلا ضيره من حذف بعض المفردات إحتراماً للمتلقي وإن كان حذفها يمس جوهر النص ويشوهه فلا داعي لعرض النص وكم من شعراء كبار لم يعرضوا العديد من قصائدهم .
فيما يتعلق بمحمود درويش لاأقول شاعر فهو مدرسة للشعر والأدب المعاصر.
قلت في موضع آخر محمود درويش سقف القصيدة العربيه وهذا هو سبب عدم فهمك وربما فهمي للعديد من الصور والأفكار في شعره . انظر إلى قصائده من ديوان أوراق الزيتون حتى كزهر اللوز.......
اقرأ بتمعن بعيداً عن آرائك السابقة ستجده أقرب الى الله مما تظن .............
ويستهل محمود درويش هذه القصيدة بفرضيه لا بديهيات لامسلمات ولا حتى بفكره ويريد إقناعنا بها
وإنما كتب ما أحس وما شعر وصراحة هذه القصيده تشدني لقراءتها تكراراً اذ تحرك مافي داخلي وتدعوني الى التأمل خلاف ما اوردت في ردك مع احترامي لمنطقك الجميل في السرد.......................
كم كنت أحب أن نبقى في هذه اللحظات بين صدق الشعر والأدب بعيدين عن السياسة
راجياً عدم المزايده على وطنية بعضنا .
لأن من يقول أوسلو عليه أن ينظر إلى الوضع الفلسطيني قبلها .
ولاأود أن أخوض بالسياسة الآن
وشكرا

يوسف الديك
04-09-2009, 11:41 PM
ماشاء الله عليك


بارك الله بك ..فأنتم قدوتنا ..
إن كنتَ بشخصك الكريم صاحب الصورة الجليل ..
وإن لم تك ..فلك أيضاً وافر المحبة والتحية
وشكراً جزيلاً .

يوسف الديك
05-09-2009, 12:02 AM
[quote=نورس فيلكا;1465507]هذا المأفون له هذه أيضا وهي منتقاه من نصوص مختلفة :
يفتشون عن ظلة
بعد أن تدلى كقمر خرج من أصابع
الله
.........................
تدلى ثم انطلق
فرسا يعدو في اتجاه
الآخرة
جسد يحرر الشهوات
من الكتب المقدسة
=====
السلم حرب ضد الحرب...النص ارتفاع المعنى لتجريب الله وشحن اللغة بالمترادفات ...
======
مستوحدا تحت فكرة ترش المجازات بي
بجوقة من ملائكة يعبرون سريعا
أعراس الموتى وهم يجمعون في سلال الغيب
انكساراتهم
======
لا عمر كأنني الله .. أموت أحيانا و أستفيق أكثر موتا .. جنتي حذائي .. و المجد لي وحدي في هذا العراء الطيب...
======
ننال ما وراء العرش و ننجو من الملائكة ..
لعبتنا .. من يدري؟
=====
لم يقصد الرب قتلي فقط كان يختبر نفسه في اللغة ويختبرني و أنا اقارن بين خمر تصنعه يدان وخمر يصنعه القرآن ....
http://www.jehat.com/Jehaat/ar/KetabAljeha/books/18-1-09.htm
-------------------


التسلق على أكتاف النص الدينى من أجل لفت الانتباه وكسب أحضان الغرب بدعة ملعونة أبتدعها سلمان رشدي مرورا بوليمة أعشاب بحرية وبسلسلة كبيرة من الذين فرضوا أنفسهم على الكتابه وكتبوا بهذا الاسلوب الرخيص أيضا من أجل طلب اللجوء السياسي في أوربا تحت عنوان أنهم ضحية مطاردة المتطرفين لهم بسبب كتاباتهم الحرة الشديدة الجرأة ...وأظن هذا المأفون التونسي أبو ترعة أحد هؤلاء الذين شقوا طريقهم إلي اللجوء في هولندا ... (والله أعلم ) ...
ولكن أتركنا من هذا الذي يبدوا لي أنك أعطيته حجما أكبر بكثير من حجمة وتوقفت عند من لا يستحق الوقوف حتى على قبرة ...
أستمتعت كثيرا بنصك الذي رددت فيه على درويش ومما أذهلنى أكثر من النص هو ماوراء النص وفطنتك للعناوين السياسية التى يبشر بها درويش في قولك :
فكيف اجتمعنا ابتداءً لنسقط ؟

سؤالي ..بريء

وإن غاب عن نصّ درويش إحتمال البراءة !
ثم :
لماذا نؤدلج ، هذا السقوط ..!!
ومن يستفيد ؟

رغم أننى لا أري سؤالك بريئا إلي هذا الدرجة ولكن أري فيه وعيا ولفته كريمة ...
أحييك بشدة فقد غاب عن نص درويش فعلا إحتمال البراءة .. درويش في النص أعلاه كان يكتب سياسية وبالتحديد كان يكتب لأوسلو للتعايش .. للقبول بالامر الواقع ... حفرته فلسطين ونحن واليهود سقطنا فيها ... هكذا فجأة وجدنا أنفسنا فيها وعلينا أن ننجو كلانا بأوسلو وبالتعايش ...بل لعل الثعبان في النص هو رمز الكفاح المسلح الذي يسقطه درويش من حساباته نهائيا ويعتبرة خطرا على الطرفين ...
لكن سأسألك سؤال (ليس بريئا ) ولك أن تجيب أو لا تجيب خاصة وأنك أحزنتنى حين قلت أنك بكيت درويش بقدر مابكيت أمك ... لكن مدعاة هذا السؤال هو إعتقادي أن درويش السياسي لم يمر على حين غفلة من أمامك وأنت تنبهت له في ردك علي نصه وأحتجيت عليه ..وأراك هنا أكثر وعيا وصدقا مع نفسك ومع خالقك في ردك على الاثنين درويش وأبو ترعه (بوترعه) ... لن أتطرق هنا لكفريات درويش التى فاقت في بعض نصوصه أبو ترعه إلي حد مذهل بل إن درويش أستاذا كبيرا في التسلق على أكتاف النص الدينى وأبو ترعه وسواه من صغار الخنافس ربما تعلموا من درويش طريقة التسلق ولكن سأبقي في مجال فكرة النص السياسية ...
تري مالفرق بين هذا الذي يتسلق أكتاف النص الدينى على غرار بدعة رشدي وشكري بوترعه وهذا الذي يتسلق أكتاف قضية فلسطين ؟ خاصة وأن كلاهما (النص وفلسطين) مكمل الاخر وشديد الخصوصية ..كلاهما يجب أن لا يمس... هل تري إختلافا بين درويش وأبو ترعه... ؟ إن كنت تري اختلافا فما هو .. وإن كنت لا تري أختلافا فلماذا بكيته كل هذا البكاء وأنكرت تسلق شكري أبو ترعه ؟
ألم أقل لك أن سؤال لن يكون بريئا :2_12:

------


نورس فيلكا

أجمل ما جاء في مداخلتك الرائعة ...هو السؤال غير البريء ..فهل تعذر تأخري في التصفح والمرور والإجابة ..ولكني لن أقفز عن مداخلة حملت الكثير من الفكر وما يستحق الحوار عليه وبشأنه ..لأهمية ما جئت به من أفكار ..بادئاً في الإجابة عن السؤال غير البريء الكبير ..والذي لونته بالأحمر :

عزيزي ..بكيت درويش نعم ...لأنني قرأت شعره الجميل لحظة رحيله ..فهو كما جاء في تعقيبات لاحقة مدرسة في الشعر ..وإن اتفقت معك في العديد مما ذهبت إليه بخصوص تجاوزه الحدود المتعارف عليها في الخطاب الديني ..وانحراف بوصلته السياسية نحو قراءة الآخر والتعاطي معه كأمر واقع كما هو نصّه الذي أجتبه عليه قبل الرحيل بأيام فقط واختلفت معه فيه ..ولا أظنه قرأ نصي لأنه غادر للمشفى بعد ذلك بأيام فقط ..ليعود بعد تسليم الأمانة " الروح " لباريها .
أمّا سؤالك حول التصدي لشكري بوترعة والقفز عن درويش ..ففي ردي على درويش بعض الإجابة كما ترى وكما تفضّلت ..ولكن حزني على درويش الشاعر المبدع في العديد من المحطات .ولك أن تعلم أن " رئيس وزراء العدو السابق اسحق شامير " أصدر حكما غيابياً بهدر دم درويش بعد كتابته ونشره " عابرون في كلام كابر " لأنه رأي فيه خطراً أكثر من أبي عمار وأبي مازن وصديقه محمد دحلان .. فهناك محطات كثيرة مضيئة في مسيرة درويش الشعرية .. وإن كانت له بعض السقطات التي نسأل الله أن يغفرها له ..
أما شكري بوترعة ..بماذا ستتفق معه بالله عليك ؟ ..فلا الشعر الذي يكتبه شعراً جميلاً من الناحية الفنية .ولا الفكر فكراً نبيلاً من الناحية الموضوعية ..ولا المضمون شريفاً من الناحيتين الخلاقية والدينية ...وفوق هذا يتعدّى على الخالق كصعلوك مارق ...أضف إلى ذلك أن وسائله في الدفاع عن النص أكثر بذاءة ورخصاً من النص نفسه ..فهو يدس عددأ من صويحابته العاشقات في المواقع كمنافحات عنه وليس عن النصّ ..ويصمت مختبئاً وراءهن كأي جبان فاقد للشهامة والرجولة ..ولك أن تعلم مدى خطورة توظيف الأنثى في الترويج لهذه البذاءات ..!!
فرق كبير بينهما يا عزيزي ..والله أعلم .
شاكراً لك جزيلاً هذا المرور العبق ..
مودتي ومحبتي واحترامي .

يوسف الديك
05-09-2009, 12:07 AM
أستاذ يوسف بارك الله فيك....

قراءة إنطباعية جميلة ورائعة من جانبك لنص قبيح للمسمى شكري بوترعة ..

وطلبه منك إهدار دمه ماهي إلا محاولة منه لإضفاء أهميه على نصه البائس..

وأيضا نصك الآخر سيناريو غير جاهز والله وجدته أجمل بكثير من نص من هو بين يدي خالقه الآن يحمل وزر كلماته وشعره..محمود درويش.

لي سؤال يا أخي هل الأصولية( بمعناها المعروف الان وهي صفة لكل مسلم يحاول التمسك بثوابت الدين على الأقل ) أصبحت جريمة الان حتى نحاول أن ننفيها عن أنفسنا..

تقبل شكري وتقديري..


أشكر مرورك العطر سيدتي lady ..
ربّما فيما تفضلتِ به إجابة على السؤال الكريم ..عند قولك " الآن " ..فالظرف الزمكاني هنا جوهريّ وأساسيّ..حيث اختلطت المفاهيم ..ولم يعد هنا بيننا من يتعامل مع لفظ " الأصولية " كما يجب وبالنقاء الذي يحمله ..لذلك مرّ في قراءتي بمعناه المتداول " الآن " وليس بمعناه المصطلحي العظيم .

ولك التحية .

يوسف الديك
05-09-2009, 12:13 AM
يوسف الديك ... جميل ومكثف!!

و ... أنا داري


أشكرك عزيزي ..أنت داري

دمت بودّ

يوسف الديك
05-09-2009, 12:14 AM
الاخ يوسف الديك حياك الله
اراك اخي متخصص ومتميز فيما كتبته
استفدت من موضوعك
شكرا لك

تحية لك أخي المقص

دمت ببهاء ونقاء .

يوسف الديك
05-09-2009, 07:20 PM
ربما لست بشاعر لكني على يقين بأن الشعر الحقيقي هو الشعر الذي يخرج دون سابق أنذار هو الذي يحثك على الإمساك بالقلم والكتابه دون النظر للتفعيله وغيرها من الضوابط اللغويه أن هذا الوحي الشعري هو ما يشد المتلقي ويمس مشاعره واحاسيسه لا زخرفة الكلمات إن هذا الوحي يستحق الاحترام كما ان الذات المتلقيه تستحق الاحترام فلا ضيره من حذف بعض المفردات إحتراماً للمتلقي وإن كان حذفها يمس جوهر النص ويشوهه فلا داعي لعرض النص وكم من شعراء كبار لم يعرضوا العديد من قصائدهم .
فيما يتعلق بمحمود درويش لاأقول شاعر فهو مدرسة للشعر والأدب المعاصر.
قلت في موضع آخر محمود درويش سقف القصيدة العربيه وهذا هو سبب عدم فهمك وربما فهمي للعديد من الصور والأفكار في شعره . انظر إلى قصائده من ديوان أوراق الزيتون حتى كزهر اللوز.......
اقرأ بتمعن بعيداً عن آرائك السابقة ستجده أقرب الى الله مما تظن .............
ويستهل محمود درويش هذه القصيدة بفرضيه لا بديهيات لامسلمات ولا حتى بفكره ويريد إقناعنا بها
وإنما كتب ما أحس وما شعر وصراحة هذه القصيده تشدني لقراءتها تكراراً اذ تحرك مافي داخلي وتدعوني الى التأمل خلاف ما اوردت في ردك مع احترامي لمنطقك الجميل في السرد.......................
كم كنت أحب أن نبقى في هذه اللحظات بين صدق الشعر والأدب بعيدين عن السياسة
راجياً عدم المزايده على وطنية بعضنا .
لأن من يقول أوسلو عليه أن ينظر إلى الوضع الفلسطيني قبلها .
ولاأود أن أخوض بالسياسة الآن
وشكرا

ربّما نتفق على الكثير مما قلته حول شعر درويش ..فهذا لا يبتعد كثيراً عن رأيي الشخصي بأنه شاعر مبدع في العديد من محطاته ..ولكننا قد نختلف في تأويل ملامح الأيديولوجيا بين سطوره ..فما تراه استقراءً لديه قد يراه سواك تهاوناً في التعاطي مع الآخر ..العدو .من خلال دعواته المتكرّرة قبل رحيله للحوار مع الآخر وفهمه ...بالنسبة لي لا حوار مع الآخر المغتصب ..غير حوار الدم والنار والحديد ..حتى شعرياً .

سأروي لك حادثة ذات صلة بعيدة بهذا .. وقعت عندما كنت في الأردن بوجود أحد اعلام الشعر العربي " عبد الوهاب البياتي " رحمه الله .كان هذا عام 1996 بعد توقيع أوسلو ووادي عربة .. أعلنت السيدة سعاد دباح مؤسِّسة ملتقى الفينيق الثقافي الأدبي وهو ملتقى راق يتجمع فيه الأدباء ساعات المساء وتقام فيه أمسيات أدبية وشعرية وحوارات فكرية ثقافية أحياناً ..وكان البياتي احد رواده حتى يوم رحيله عام 1998 ..أعلنت السيدة سعاد عن استضافة أديبين من فلسطين المحتلة 1948 ..ليس من السلطة الفلسطيينية كما يعلم الجميع ... ولأن الحضور كان لا يتجاوز عشرة أشخاص ..جلسنا حول طاولة واحدة ..وبدأ أحد الضيفين بالحديث ...مشجعاً على الحوار مع الآخر مدّعياً أن الفكر والثقافة لدي الكتاب الإسرائيلين ليست بذلك التعقيدات والأوهام لدى البعض . ويستحقون اهتمام كتابنا العرب ..والحوار معهم واستضافتهم وتلبية الدعوات لزيارة إسرائيل ..
كنت أول من يردّ عليه والدم يغلي في شراييني وأذكر ما قلت ..والحوار مسجل عندي على كاسيت صحفي ..قلت له : لو كنا نحاور بيريز نفسه لما سمعنا منه مثل هذا الترويج للثقافة الصهيونية بكل هذه البساطة ..كنت أظن اننا سنلتقي كاتبين من فلسطين ..ولكن للأسف يتضح أنكما تحملان رسالة لا يمكن تمريرها ..ونحملكم الرد عليها بوضوح ..وتوجهت للمتحدث الأول ..قلت له ...أخبر شيمون بيريز ..وسواه أن باستطاعتهم اختراق الجبهة السياسية بكل سهولة ..وأن باستطاعتهم كما ترى اختراق الجبهة الاقتصادية الهشة للعرب أيضاً بذات السهولة ..ولكن لن يستطيعوا بكل السبل والوسائل حتى لو استخدموا أبناء جلدتنا اختراق الجبهة الثقافية ..فهي حصننا المنيع الأخير ..وملاذنا الوحيد للتعبير عن أنفسنا وكينونتنا الوطنية ..،، وختمت..
ثم تحدث البياتي بنفس اللغة تقريباً ..تبعته سعاد الدباح ..محاولة التوفيق بين وجهتي النظر لكنها عتبت على الضيف طريقة طرحه المكشوفة وكأنها تدينه خفية ..في طريق العودة للبيت رافقني صديقي الشاعر " زهير أبو شايب " وقال لي : لقد قسوت في مداخلتك على الضيفين فهما من أهلنا الفلسطينيين 48 ..ويجب أن نراعي مشاعرهما ..فقلت له لا عليك ..لم أشعر بهذا قط ..ربما قسوت لكن الطرح واضح ..
بعد شهرين تقريبا كنت أتابع أحداث الساعة على الشاشة الإسرائيلية ..فإذا بصديقنا الشاعر- المتحدّث الأول في اللقاء المذار إليه - يفتتح معرضاً للكتاب في حيفا ...وقد كتب تحت الصورة عل الشاشة ( الأستاذ ن -خ .. نائب وكيل وزيل المعارف الإسرائيلية ) ..اتصلت بزهير ابو شايب وقلت له افتح التلفاز ..وشاهد صاحبنا ..لم يكن مجرد شخص يروّج للاحتلال من خارجه ..ولكنه صاحب منصب رسمي في الحكومة الصهونية ايضاً ...لتعرف عندها أنني لم أقس عليهما ...

يا ستاند ..لا يجب تمرير ما نستطيع الرد عليه ..حتى من درويش نفسه مع ثقتي بأنه يختلف عن المثال أعلاه كما ذكرت ..ولكن لكل شخص وضعه وانحرافاته التي يجب علينا نحن أن ننبهه إليها كي نحمي اسمه خاصة من كان بمقام درويش كرمز شعري ..مبدع ...نتفق معه ونختلف على قاعدة المحبة والحوار .

أنا قرأت درويش جيداً ..بعض قصائدة ( الجدارية ) قرأتها أكثر من سبعين مرّة ولا أبالغ ...وسجلتها بصوتي لمدة 45 دقيقة ..وأتمنى ألاّ يساورك الظن أني ردَدت على درويش من خارج النص ..وأنا ربما أكون أحد أكثر من قرأوه وأحبّوه وعشقوا شعره المتفق عليه ..ولكن هناك ما يستحق الخلاف حوله معه وبعضه طرحه الأخوة في التجاوزات على الدين تحت ستار حريّة الإبداع .

مودتي .

واهم مش فاهم
14-11-2009, 01:10 PM
الله يوفـقـَـك

ابن الازمع
28-11-2009, 04:12 PM
أخي الشعر الحقيقي هو الذي يخرج دون سابق إنذار؟

أحيانا يضرط الواحد دون سابق إنذار فهل ضراطنا شعر؟؟ قد يكون يوما شعرا إذا تصدى النقاد لتأطيره شعرا