PDA

View Full Version : سفر الخروج : العشاء الأخير !!



الشبّاك
18-06-2009, 08:37 PM
لن أذهب هذا اليوم ..
سأتصل وأخبرهم بذلك !
كلا ، لن أتصل !
فأنا لست مسئولا عن الأرقام السرية لسلاح نووي !
يجب أن أتوقف عن إعطاء الأمر كل هذه الأهمية !
فقط عد إلى النوم وتأكد أن هذا العالم سيستمر تماما كما لو كنت مستيقظا !
وأنك لن تصلب لغيابك عن العمل دون عذر !
كانت هذه الأفكار التي تراودني وأنا على سريري ، بعد أن أيقظني أسوء وأقبح شيء في غرفتي .. المنبه !
ومثل ما ينتهي دوما هذا الحوار الغبي بيني وبيني ،
ارتديت ملابسي ، ووضعت من العطور ما يكفي لكي أحتل أنوف الآخرين !
وأدرت محرك السيارة ، وجلست أحدق في بيوت شارعنا التي ليست مضطرة للذهاب إلى العمل .. !
حتى رأيتها تخرج !
مرتبكة ،
خائفة من شيء ما لا تعرفه ، لكنها تشعر به !
قدمها بالكاد تلمس الأرض ، كأنها تخشى من البلل !
تخطو خطوة ، ثم تعيد النظر إلى هناك ..
إلى الباب الموارب ،
حيث الكف التي تشير إليها بالتقدم لأنه لا بد من ذلك !
كانت خطوتها الصغيرة تقص شريطا جديدا من أشرطة العمر!
وضعت قدمها على عتبة الحافلة ، وكانت اللحظة الفاصلة
بين كل الأشياء التي تعرفها ، وبين العالم الجديد ..!
حيث الوجوه والأسماء التي ليس من بينها وجه الجدة أو الأم والأب ..
ولا "عمي محمد" !
كان ذلك هو اليوم الدراسي الأول لـ "ريوم"* !


فاحت في المكان رائحة الطبشور !
سرت في عظامي رعشة الطابور!
وعادت كل الأشياء التي حسبتها غابت !
جدول الحصص
أسماء المدرسين
وجوه زملاء الدراسة !
وشيئا قديما يشبه "الوشم" في قلبي يدعى :
" خانة توقيع ولي الأمر ! "
لا شيء أكثر وجعا في قلب اليتيم من أن يعيد شهادته دون توقيع ولي الأمر !
يجب أن تتوقف المدارس عن مثل هذا التعذيب !
كانوا يقتلون أبي مرة في كل شهر ! فأدفنه بين أسماء المواد والدرجات في جنازة لا يمشي فيها سواي !
الأكثر إيلاما من غياب أبيك ، أن يذكرك الناس في كل مرة أنه غائب !
وهذا ما يفسر "عقدة التوقيع" لدي !
فكثيرا ما ألقيت "القبض علي" وقد ملأت ورقة فارغة بتواقيعي ، وبالحجم الكبير !
كانت صرخة بأثر رجعي في وجوه المدرسين ، ومحاولة لملأ "الخانات" التي ما زالت في القلب وفي الذاكرة !


هذا صباح مختلف ،
"ريوم" أصبح لديها حقيبة .. دفتر وقلم !
ابتسمت ..
وانغرست في قلبي شوكة !
إنني أكبر وأصبح "أغبر" كل يوم !
تعتادني نفس الفكرة
أن أفعل كما تفعل ربات البيوت ، حين يقمن بتعليق سجاد بيوتهن على "البلكونة" ثم ينفضن الغبار بالمقشات !
أحتاج إلى بلكونة ومقشة كبيرة لأنفض كل هذا الغبار والتعب عن قلبي !
أحتاج إلى أكثر من هذا ..
أحتاج إلى أثاث جديد ، وتغيير كثير من المقاعد التي هجرها من أعدت لهم !
صوت لا أعرف من أين .. يحدثني
" البداية تشبه النهاية وهذا هو سر الحكاية !
ولو تأملت الدوائر لفهمت المعنى من كل هذا !
وإن لم ترَ الأشياء على حقيقتها هذا الصباح فلن تراها أبدا !
وإن لم تكتب شيئا هذا الصباح فلن تكتب أبدا ! "


أتوقف عند المحطة لتزويد سيارتي بالوقود ،
ولا أعرف أين يجب أن أذهب لملأ روحي بالوقود ؟!
إنني أنضب .. وسأتوقف عن العمل قريبا !
أتأمل عامل المحطة "أبو بكر" الذي لا يتوقف عن الابتسام وكأنه أحد ملوك الأرض !
رغم أنه ليس سوى عامل بسيط ، تذوب أجمل سنين عمره تحت شمس جزيرة العرب من أجل "حفنة ريالات" !
هذه الدنيا عجيبة ..
الذين يعرقون "الأكثر" يجنون "الأقل" !
والذين يجنون "الأقل" يبتسمون "الأكثر" !!
أتذكر سنوات المصنع ..
حيث كنت أنا الآخر عاملا ، يجب أن ينظف منطقته قبل انصرافه !
أيضا من أجل "حفنة ريالات" !!
أفهم الآن جيدا كيف أن أي ثورة يكون وقودها عمال المصانع !
وأن قناع هذا العالم يسقط ،
ويظهر وجهه الحقيقي في المصانع .. وفي عرق العمال !
ينقر زجاج ذاكرتي بلطف وجه رجل يدعى "بهادور" !
كان وردة نبتت في جدران المصنع ،
كان غلطة مطبعية في هذا المكان !
أتذكر ذلك الصباح جيدا ، حين كان يشير إلى أن آتي إليه
لم يكن يتحدث العربية ولا الانجليزية ، وكان حديثنا فقط بالإشارة !
كان من الواضح أنه يريدني لشيء مهم ، لا يحتمل التأخير !
اصطحبني إلى دُرجه القريب من الماكينة التي يعمل عليها ، أخرج كيسا بلاستيكيا ملفوفا بعناية ..
أخرج ما بداخله .. وكانت تفاحة !
شعرت وكأنني أهوي في مصعد إلى شيء أبعد جدا من القبو !
عامل مصنع لا يتجاوز راتبه 300 ريال ، يقوم باقتطاع شيء من ماله كي يشتري لك تفاحة لأنه يراك نحيلا ويجب أن تأكل !
عامل مغترب حين يريد إجراء مكالمة هاتفية مع أهله يضطر لإلغاء وجبتي طعام !
يجب أن يتوقف الطعام عن الدخول عبر فمه ، كي تستطيع مشاعره الخروج عبر نفس الفم !
صراع آخر وشوط جديد .. بين الجسد والروح !
وكان ينتصر لروحه !
كبائن الاتصال هي أصدق ما تبقى في هذا العالم التقني !
كمية الحزن والصدق التي تفوح من كبائن الاتصال ، كافية لغسيل الكثير من القبح الذي ينتشر في هذا الكوكب !
جرب فقط أن تتصل من كبينة اتصال وستشعر أن روحك أصبحت "أنظف" !
وهذا ما أفعله في كل مرة أسافر فيها ..!
رغم أنني لست مضطرا للتخلي عن أي وجبة !
وما زلت بين الحين "والحنين" أذكر "بهادور"
أراه في عمال المحطات
أتذكره فجأة دون مقدمات ،
حين يتعطل التكييف ويعرق جبيني !
أو حين أقضم تفاحة !!


في المصنع ..
لم نكن نحلم بأكثر من ارتداء ثوب ، شماغ وعقال !
أن يكون لكل منا تحويلته الخاصة ، وأن يكون بمقدورك وضع عطر قبل ذهابك إلى العمل !
فالتفكير في وضع عطر في هذا المكان هو نكتة سمجة لا يضحك منها ولا يتقبلها أحد !
فالعرق هو سيد العطور هنا !
وهذا ما حصلت عليه الآن !
مكتب ، تحويلة خاصة
ثوب وشماغ .. وكثيرا من العطور كافية لاحتلال أنوف الآخرين !
لكن الأمر لم يكن جميلا إلى هذا الحد كما كنا نتصور !
وهذا ما كنت أفكر فيه وأنا أدخل إلى مكان عملي ..!
هذه وظيفتي الخامسة ، وهي الأطول حتى الآن !
أمضيت في هذا المكان ثلاث سنوات وثلاثة أشهر حسب التقويم ، لكنها يوم واحد حسب ما أرى !
لأنها جميعا متشابهة في الملل والرتابة !
أنا أيضا "تتجمد" أجمل سنوات عمري ، في مكتب من أجل "حفنة ريالات" !
وإن كانت أكثر بكثير من ريالات "أبو بكر" ، ومن ريالات المصنع !
نحن لا نعمل ،
فقط نتواطأ مع الوقت كي يمضي وتنتهي فترة "السجن الوظيفي" !
وهذا ما يحدث كل يوم ،
تغيب الشمس فأخلع صفحة التقويم وأغادر المكتب !


لا شيء يصيبني "بالسكتة الفكرية" مثل أذان المغرب !
في اللحظة التي تموت فيها الشمس ، فتشعر أن جميع الأشياء إلى أفول
وأن كل هذا النهار ،
أطفال المدارس
العصافير
زحام الناس ،
مجرد كذبة !
تمسك بتلابيب روحك مئذنة .. تهزك بعنف
تؤكد لك ..
سيبقى "الله أكبر" !
أشعر أنني أتلاشى كالذر.. ويطويني الأثير !
هذا الدين يصيبني بالذهول في عمقه !
يمر في بالي المشهد الذي يقع فيه الأمير "أندريه" جريحا تحت جواد نابليون في رواية "الحرب والسلام"
وكيف كان "أندريه" مأخوذا بشخصية الإمبراطور الفرنسي في ما مضى
لكن الآن وهو ملقى على الأرض والإمبراطور فوقه مباشرة ، كان يحدق في السماء الواسعة .. فشعر بتفاهة نابليون وعظمة السماء !
تماما كما أشعر الآن بتفاهة كل "نابليونات" الأرض .. وعظمة المآذن !


لم تكن لدي رغبة في العودة إلى المنزل ،
فذهبت إلى المقهى !
في المقهى تشعر أنك مع الناس ، لكنك تبقى وحيدا !
تكون قريبا منهم ..
تختلط رائحة قهوتك بدخان سجائرهم ،
وتخدش أصواتهم صيوان أذنك !
وبعيدا جدا ..
تحتضر بينهم ،
تناديهم بكل ما فيك من صمت !
فيواصلون أحاديثهم ، ويبقى كل على طاولته !
المقهى مثل "البلكونة" ..
بقعة مخاتلة تقف على الحافة بين البيت والشارع !
تشعرك بألفة المنزل ، وتصب في أذنك صخب العابرين !
في المقهى فقط وفي البلكونة ، أشعر أنني أجلس في مكاني !
قريبا من الناس .. بعيدا عنهم !
لا أنضم لهم .. ولا أتمرد عليهم !
فقط أراقبهم ، وأمد يدي للغة لعلها تتنازل وتصافحني !


كانت اللغة كريمة معي هذه الليلة !
لمست أطراف أناملي فغادرت المقهى ..
وتركت خلفي فنجان قهوة فارغ ، وورقة مليئة بكلمات تتخبط على السطر كما تتخبط السمكة حين تخرجها من الماء !
كان صدري المالح بحرا لهذه الكلمات ، والآن أمضي وأتركها تلاقي حتفها في الهواء الطلق!
كانت الكتابة لدي أشبه ما تكون بمحاولة لإرشاد الناس إلى مكاني !
مثل ما يفعل الرهينة ، حين يترك في كل مرة ورائه شيئا من أثره ، ليمكن المنقذين من تتبعه وإطلاق سراحه ..!
فكنت أترك خلفي ملامحي والطرق التي أسير فيها !
أتركها على شكل استعارة أو أبيات شعر مبتورة !
ولم يجدني ،
ولا أطلق سراحي أحد !
فعلمت أن الكتابة صرخة تقول فيها للذين سيأتون من بعدك :
" لقد كنت هنا ! "
هذه آثاري ،
هذا حرفي وإحباطي
وهذه الأشياء كما بدت لي وعشتها !
ليس لأنك تريد منهم إنقاذك ،
ولكن كي يعلموا ..
أنك من هنا عبرت ، وتركت خلفك أثرا ومعنى !
وكانت هذه الكلمات هي التي تركتها خلفي هذه المرة :

" هل سبق لك ،
أن عدت من رحلة طويلة
لتجد أن المطر هو من يستقبلك بعد نزولك من الطائرة ..؟
يؤكد لك أن "البلل" هو ما ينتظرك في نهاية المطاف !
وأن العمر رحلة للبحث عن معطف .. ومظلة !
وقبل أن تركب أول سيارة أجرة
تشاهد فتاة صغيرة
حلوة ..
كقطعة سكر تذوب في فنجان القلب !
تناديها دون أن تعرف اسمها
.. يا مريم !!
تقبّلها ..
وتعيذها بالله من الشياطين .. ومنك !
تشتري لها دمية !
يبتسم والدها ،
فتخبره – في صدرك –
" أيها الغريب ..
ليتك تعلم
كم من العمر مضى ،
وأنا أحلم ..
بـجدائل مريم ..! "
لا أعلم هي في يد من الآن ،
أو ربما يكون قد كنسها النادل
مع دخان الكلام وأعقاب الأماني !
لم يكن ذلك يشغل بالي ، فقد تخلصت منها
وكل ما أريده الآن هو العودة إلى المنزل !


كان أول شيء فعلته بعد وصولي إلى المنزل سؤالي عن "ريّوم"
أخبروني بأنها نامت ..
فغدا لديها مدرسة !
ابتسمت ..
وانغرست في قلبي شوكة !
ذهبت إلى غرفتي ، أنا الآخر أريد أن أنام رغم أنه ليست لدي مدرسة !
لكن بعد هذا اليوم الطويل ، كان السرير نهاية منطقية ..
دائرة هذا اليوم قد اكتملت !


"سريرك لو تعلم ..
يشبه التراب ،
خرجت منه في البداية وإليه تعود في نهاية المطاف !
والعمر لو تعلم ..
ليس أكثر من يوم !
يبدأ بالاستيقاظ كما تبدأ الحياة بصرخة الميلاد ،
وينتهي كما تنتهي الحياة ..
مصباح ينطفئ وسرير/ تراب يضمك !! "
.
.
.
كان هذا صوتا يناديني ..
ولا أعلم من أين ..؟!



*ريّوم : أو ريم هي ابنة شقيقي .. وأغنيتي !

(Nostalgia )
18-06-2009, 08:47 PM
الآن ....عرفتُ لم دائما أملأ الأوراق بتوقيعي!

الشباك:
شكرا لك

شبة النار
18-06-2009, 09:05 PM
شكرا لك
اغتسلت هنا

حـواء
18-06-2009, 09:13 PM
وشيئا قديما يشبه "الوشم" في قلبي يدعى :
" خانة توقيع ولي الأمر ! "
لا شيء أكثر وجعا في قلب اليتيم من أن يعيد شهادته دون توقيع ولي الأمر !
يجب أن تتوقف المدارس عن مثل هذا التعذيب !
كانوا يقتلون أبي مرة في كل شهر ! فأدفنه بين أسماء المواد والدرجات في جنازة لا يمشي فيها سواي !
الأكثر إيلاما من غياب أبيك ، أن يذكرك الناس في كل مرة أنه غائب !
وهذا ما يفسر "عقدة التوقيع" لدي !
فكثيرا ما ألقيت "القبض علي" وقد ملأت ورقة فارغة بتواقيعي ، وبالحجم الكبير !
كانت صرخة بأثر رجعي في وجوه المدرسين ، ومحاولة لملأ "الخانات" التي ما زالت في القلب وفي الذاكرة !

دخلت هذا المتصفّح وأنا مبتسمة لأنّك قد كتبت شيئًا جديدًا أعرف قبل البدء في التهامه أنه سيروقني جدًا ..
لكنّك آلمتني !
المقطع أعلاه أحال إبتسامتي ماء ً مراق !!
تبًا لك .. أوجعتني جدًا ..
فوق إستطاعتي على المضيّ بصمت كالعادة .

إحداهنّ لها أب ٌ مريض , وخائفة من أن تصبح يتيمة ذات مساء بارد ..
كانت تحدّثني ودموع تترقرق في عينيها أخرستني
كتبت لها في اليوم التالي بأن الفقد شيء يؤلمنا .. أما الخوف من الفقد، فهو أشد وطأة، إنه يقتل كل خلية من خلايا الفرح داخل الإنسان !!
.
مع إني كنت طفلة لاتتجاوز السادسة .. كان هاجسي الوحيد .. أن يموت أبي !!
وإني أكون " يتيمة " .. وإن المشرفة الإجتماعية بالمدرسة - كالدودة الزائدة - تجي وبيدها ورقة وقلم .. وتسأل أمام الطالبات : من فيكم أمها أو أبوها متوفي ؟
وأضطر لأسباب قهرية أن أرفع إصبعي بين زميلاتي !!
فقدت الإحساس بعد مرور سنة واحدة فقط ! فقد مات أبي
ماعدت أشعر بالخوف من فقد أحد .. بعد فقده
وأصبحت المشرفة الإجتماعية بالمدرسة - كالدودة الزائدة - تجي وبيدها ورقة وقلم .. وتسأل أمام الطالبات - شهريًا - : من فيكم أمها أو أبوها متوفي ؟
وأضطر لأسباب قهرية أن أرفع إصبعي بين زميلاتي !!
وغالبًا أكون الوحيدة بين زميلاتي التي ترفع إصبعها .

.

أحدهم كان يقول لا أستطيع أن أرثي أحد، إلا بعد مرور سنوات طويلة ,
كي تكتمل الصورة وأانظر للحدث من بُعد ..
أجبت بداخلي : لكن فيه اشخاص الصورة مكتملة حتى من قبل وفاتهم، مكتملة ومخيفة جداً !!
الإسترسال فمشاعر كهذه .. يشبه الموت البطيء .. لست حيّ , لكنكّ لست ميّت ..
معلّق على حبل المشنقة .. وشانقك يأرجح أقدامك !
ولانفقدهم إلا ّ حين نكون في أمسّ الحاجة إليهم !!

بوراجيناسيا
18-06-2009, 09:19 PM
يـ111ه،

في كل مكان هنالك شيء يخبرنا بشكل أو بآخر أنّ

العمر ينقضي، ونحن نقص رواية ما !!

كل الـ:rose:

لماذا؟
18-06-2009, 09:23 PM
جميل يا محمد ..
أنت شبّاك يفتح جهة السماء ولا يرى من الشارع إلا " صوته " .. !
والجمال لا يسقط بالتقادم ، كل شيء له تاريح نهاية هو شيء قبيح ..
القراءة لك أحياناً تجعلني أفرك جبهتي العريضة لأني أعتقد أن تاريخ نهاية ما مكتوب عليها !
وأنا أريد أن أكون جميلأً ـ مثلك ـ بلا تاريخ لانتهاء الصلاحية ، ولكن أول ما أشاهدة في المرآة دائماً هو ذلك التاريخ البغيض !

وبالمناسبة ، فهذا موضوع فيما يبدو أنه كُتب قديماً ، ولكن جماله لم يسقط بالتقادم فريّوم تنتهي هذه الأيام من دراسة سنتها الأولى ، وأصبح لديها عالم آخر تتحدث عنه ، إنها الآن تنتهي من السنة الأولى لاكتشاف أن العالم ليس جميلاً كما كانت تعتقد !

ثم إنه إلى الفصل الخامس !

مضيع طريقه
18-06-2009, 09:33 PM
رائع وحياة أسهل مع stc


مضيع طريقه

أنستازيا
18-06-2009, 09:34 PM
فتحت كثير من النوافذ ..
وأخذتنا عنوة لنطل عبرها !
وما كانت إلا نوافذ عقلك الرائع وقلبك الأنيق المشاعر ..

لله درك يا أخى ..
أن يكون الإنسان بداخله جميل .. فذاك جميل

لقلب ريّوم :rose: البرئ
حفظها الله وبارك فيك وحفظك لها.

اوراق يابسة
18-06-2009, 09:37 PM
نافذة تطل على هواء البحر

نص بديع ايها الشباك ...
تحيتي وتقبل مروري

سيّار
18-06-2009, 09:38 PM
يجب أن تعرف أنني أكتب هذا الرد بعد أول قراءة وبعد ساعة تقريباً من اضافتك للموضوع ، فلربما عدت لاحقاً لأخبرك أن ما تكتب ليس جديراً بالقراءة !

ها أنت تعود على "أولّك" وسأكذب "لماذا" وأخبرك بأن شيئاً ما يشي بقرب الأفول لتلك الأشياء التي لم تقوى التحايل عليها !
هذه أخبار جيدة ، بالإضافة إلى أن "غاتوزو" سيلعب بجانب "بيرلو" بعد ساعة تقريباً ، أتمنى أن يتوقف عن مراقبته ويركز أكثر على اللعب !

hazazzi1400
18-06-2009, 09:41 PM
أتوقف عند المحطة لتزويد سيارتي بالوقود ،
ولا أعرف أين يجب أن أذهب لملأ روحي بالوقود ؟!
"سريرك لو تعلم ..
يشبه التراب ،
خرجت منه في البداية وإليه تعود في نهاية المطاف !
والعمر لو تعلم ..
ليس أكثر من يوم !
يبدأ بالاستيقاظ كما تبدأ الحياة بصرخة الميلاد ،
وينتهي كما تنتهي الحياة ..
مصباح ينطفئ وسرير/ تراب يضمك !! "

رائع

رندا المكّاوية
18-06-2009, 10:48 PM
كنت اريد ان اقول .. لا ادري مالذي كنت اريد ان اقول في الحقيقة .
لكني كنت اريد ان اقول ياشبّاك , انني عندما اترك الاماكن ارسم وجه ما لها قبل المغادرة ,ربما لأن ذاكرتي لم تعد تقوى على حفظ ملامح الاشياء .. ربما .
وكان في يدي وانا اقرأك .. علبة لون اخضر زيتي في حجم كوب القهوة ... اصغر بقليل .
وسقطت مني فقط عندما تذكرت معك برتكول " توقيع ولي الأمر " ..
سقطت .. تلوث الحائط باللون الاخضر , الارضية , ثوبي .. واللوحة !
ولأنني بغيضة بما يكفي .. اقسمت أن لا اضع اي توقيع " ولي أمر " على اللوحة !
كنت اريد ان أقول ..
لم اعد اكترث بتوقيع ولي الأمر , لا بد أنني تلوث بالألوان اذا !
ولكن الغريب في الأمر انني لا أعلم اية ألوان كانت و مانوعها .
لا أعلم اية الوان !!
وكم أشعر بالخوف عندما أجهل طبيعة هذه الألوان !!

شكرا لك , كنت صادق هنا بما يكفي لأن يغادر كل سكاان ميتشغان معي ..
وتتلوث ارضياتهم .. و جدرانهم واثوابهم .. وان كانت بحوزتهم اية لوحة !
شكرا لك يا محمد .

ذو الوسادتين
19-06-2009, 12:24 AM
اخي الشباك
هذا اول رد لي بالمنتدى
واقول فيه

كم انت رائع

الله اكبر

حالمة غبية
19-06-2009, 01:39 AM
أحدهم قال أنه اغتسل هنا .....
مثله أنا غسلت عيوني بدمعٍ .... قاومته و غلبني
أزحت قليلا من غبارٍ عن قلبي
وانطلقت روحي مع مآذن المغرب ... في رحلةٍ ايمانية




الشباك ..
أكثر من رائع ما كتبته
لك تحياتي

لحظة فرح
19-06-2009, 01:39 AM
لله الصدق حين يكتب ..
نقرأ هنا والألم يوخزنا من حيث لا تشعر ..
نحتاج كثيرا لنحسّ باليتامى الذين يُذكرون بيتمهم ..
والفقراء الذين جهدهم يذهب بأعمارهم ثم نزر الأموال محصّلتهم ..
وبنا حين لوثة النسيان تلفنا ، وننسى أننا في الطريق للرقدة الكبرى ..

شكرا لك ..

ظل شجاع
19-06-2009, 01:44 AM
ايها العابرون ،،،
ان صاحب التهم اعلاه يغريكم بجريمة ارتياد المقاهي وشرب القهوة،،،
لا تصدقوه ،
المقاهي كالمرآة ترى نفسك فيها كل يوم بشكل آخر ،
والقهوة هناك عقار الحزن ، ودليل السوداوية
مناديل المقاهي ، اوراق البؤساء والشعراء ومصدر رزق عامل
هناك يوزع الحزن بالمجان ، ويمارس البؤس علانية

شباك ، ان java time شريك لي في كثير من جرائمي/قصائدي المأساوية
وانا وانت اصحاب مهنة واحدة ، وما اعرفه ان طقوسها اشبه بعقائد الدروز


زميل الجريمة والأداة والدافع دوك وحده من البلاوي الزرقا اللي تحدث في المقاهي ، جريمة اخطط
لها ولم تكتمل ملامحها

خويي بارك الله فيك لا تنشد عن الأحوال
اخاف ان خاطرك يحتاس كان انك على خبري
تنشد وانت مثلي في طريق اهل الحزن رحال
ولا تنفع شكيا راحل عبري على عبري
الأكيد ان جرحي اللي تخبره يا صاحبي لازال
والأكيد اني على جور الزمان الصلف يا صبري

lady -jan
19-06-2009, 02:18 AM
(لا شيء أكثر وجعا في قلب اليتيم من أن يعيد شهادته دون توقيع ولي الأمر !)

أوجاعا تراكمت في القلب و خدوشا دائمة لأن خانات تواقيع عديدة تركت فارغة ....قلب أضحى كمغناطيس لكل مشهد حزين .......

هل جربت أن تستعير قلبا ليس به خدوش ولا يأبه ليد ممدودة بتفاحة ..إن إستطعت فافعل فلابد أن تجد يوما شيئا يستحق الرجوع إليه ...


نص ملئ بالصدق ....لا أدري كيف يكون جميل وهو بهذا الحزن !!!

أزهر
19-06-2009, 02:31 AM
نصٌّ ( على الفطرة ) !!

العملاق المقيد
19-06-2009, 03:31 AM
لا أظن أنك كتبت في الساخر حرفاً واحداً إلا وقرأته ..!

لكنني لم اتجرأ وأضع رداً في كل مرة اقرأ فيها لك شيئاً ..

لا أدري لماذا ؟ ولكني أشعر أنه عندما تتكلم أنت فأجمل الردود هو الصمت والمراقبة عن بُعد !

ستبقى أنت وسهيل اليماني وراندوم إكسس وآخرين علامة الساخر الفارقة !


تحية ..

قبرالشر
19-06-2009, 05:09 AM
حقيقة ماأذهلني أخي الشبّاك هو عمليّة الربط بين الأفكار .. أنت تقفز مِن فكرة إلى أخرى بشكلٍ عجيب وكأن النصّ قطعة واحدة ولسياق واحِد .. بينما لو نظرنا إليه كأجزاء لكانَ كل جزء منه موضوعاً لوحدِه له فكرته واستقلاليته .

مبدع كعادتك .. وربنا يخلي لك كل حبيب .

ابن الارض
19-06-2009, 05:12 AM
http://tbn2.google.com/images?q=tbn:-ii2buFGBhmqGM:http://farm3.static.flickr.com/2040/1602258408_0d0b37c80f.jpg


لا أدري لماذا ؟ ولكني أشعر أنه عندما تتكلم أنت فأجمل الردود هو الصمت!

لماذا؟
19-06-2009, 05:12 AM
^
ودي ارحب بواحد شفته يرد على الموضوع ..
أقول ليتني ذكرت مليون ريال كان أبرك !

نوف الزائد
19-06-2009, 05:54 AM
وإنك لشرير ,,
لماذا هذا التوقيت بالذات والناس في زحمة الإختبارات ,,
سامحك الله ..

.

(سلام)
19-06-2009, 06:09 AM
سعيد أنني هنا .
تبقى مختلف وجميل وقريب من القلب .

نوف الزائد
19-06-2009, 06:44 AM
عودة*..
القراءة لك مكسب ,,
فعلاً في حروفك وامتدادها ثمَّة سر ..
إنه ذلك الإحساس الذي تدفعه نحونا , خذوه , استشعروا إنسانيتكم ,,
صوت الحاضر المزعج , لفحة الماضي الحنونه, السلسله المترابطه والحلقة ..
النفس البشرية وتلك الفضيلة التائهه فينا وأخلاق الطفولة المخبأة دواخلنا , إنك تسلط عليها الضوء ‘وجدتها ,,فقط عليكم إعادة تدويرها لتواكب زمن مجعد وحياة مكرمشة ..
للوهلة الأولى تشعرنا القراءة لك أننا نتخبط وأن الروابط مفككه حتى نصل الخاتمة , تلك التي توضح الغائب عنَّا من روابط رقيقة شفَّافة ومحكمة..

"

بتقدير ممتاز وينقل لمرحلة السمَّو ..

.

هدوءَ
19-06-2009, 10:12 AM
هل تعلم متى يكون الحزن والصدق كبسولة مُسكنة للآلام ؟!
الحقيقة أني لا أعلم أيضاً ؟! ولكني شعرت بها هنا ....
نص أرتقى لأعلى درجات الصدق فلم يسكن ألآلامنا فقط بل أراحنا والله

جنون مضاد
19-06-2009, 03:08 PM
أعمق, من حقيقتنا..

/
أيتها النافذة, الــ يتوق الكون لـ التفرج على صورته عبرها!..
/

محمد حميد
19-06-2009, 04:30 PM
وأنا أيضاً أصمت هنّا

الخطّاف
19-06-2009, 05:11 PM
..
لقد كفيتني مؤونة مدةٍ لاتحسب بالأزمان من أشياء لاتقاس بالأوزان ..
فشكرا لك حتى ترضى على أن جعلتني أشبع وأروى .

الفارس مفروس
19-06-2009, 05:20 PM
نص أرتقى لأعلى درجات الصدق فلم يسكن ألآلامنا فقط بل أراحنا والله

نص ملئ بالصدق ....لا أدري كيف يكون جميل وهو بهذا الحزن !!!

لله الصدق حين يكتب ..

شكرا لك , كنت صادق هنا بما يكفي لأن يغادر كل سكاان ميتشغان معي ..



مدري وش سالفة "الصدق" الذي يبحث عنه بعض الصادقين في كتابات البعض !
مشكلة كبيرة حين يكون القارئ كائن "صادق" للحد الذي يختبر فيه ايمان كل كاتب بترمومتره الذائقي !
يستطيع من خلال دسه بين سطور النص أن يخرج بنتيجة مفادها أن الكاتب "صادق" ..
وهذه نتيجة ربما تعني "شئ كويس" عن ابداع البعض ، وباعث حثيث للقارئ على حب الكاتب لبعض الوقت ريثما يتيقن من "صدقه" !
أو تكون النتيجة أن الكاتب "غير صادق" وهذه مرحلة لم أقف على تصنيفها بعد .. إلا أنها تبدو كالمشنقة !
الإشكالية أن هؤلاء "الصديقون" من القراء يبحثون عن شئ يشبههم في كل نص !
يرون بعين ذائقتهم ومبلغهم العلمي والنفسي أن الكاتب الفلاني قد ارتكب شيئاً ما في هذا اليوم
يمكن تسميته -بمعيار ما لديهم- صدقاً أدبياً !
ثم إذا افتقد القارئ الروحاني هذا الـ "VIBE" بين سطور الكاتب غداً لم يعد عنده صادقاً !
فيشلحه ازار "الصدق" بسهولة شديدة كما تُشلح البنانا قشرتها .. محولاً الكاتب إلى مرتبة "التناقض" !
أو أن الأمر لا يعدو ان يكون مجرد "تكرار" لمفردة شائعة كدليل على "كواسة" الكاتب دون ادراك حقيقي لمعناها

وسبب سقوط الكاتب عند البعض في وحل "التناقض"
أن القارئ يبحث عن شئ وهمي لا قياس له خارج حدود الذائقة الأدبية يسميه "الصدق" !
وإذا اختل عنده ميزانه الذائقي فرأى شيئاً خارج حدود "الصدق" الذي يشعر به القارئ صار الكاتب متناقضاً !
وهى عملية وزن أخلاقي في حقيقة الأمر لا علاقة لها بالكاتب ابتداءً .. فمرجعيتها عند القارئ ولا شئ غيره !
سيما حين يتعلق حديث الصدق بنوعية من الأدب لا أثر فيه لمثل هذا القياس العجيب !

فالكاتب في الساخر تلوكه ذائقة القارئ بين حلاوة الصدق ومرارة التناقض .. !
وعلى من يفهم معنى "صدق" الأدب أن يتصل بي مشكوراً على أي هاتف يراه مناسباً ليشرح لي السالفة !

أما عن محمد "الصادق" أحياناً / "المتناقض" بعض الوقت :
فحسبنا الله ونعم الوكيل في شيطانك :sgrin:
فإن من النثراء -كما الشعراء- لمن يتبعهم الغاوون
ولا تثريب عليك فأنت عندي من "الكويسين" !

صفاء الحياة
19-06-2009, 05:21 PM
يعني ماندري وش نقول لك
شكرا ولا تباً
!

yassindiouf
19-06-2009, 07:17 PM
هذا حالنا مع الناس الذين نحبهم نشعر بانشغالاتهم ونعيش لحظاتهم.
مسكين من يحاول أن يظهر شفقة أمام يتيم خبر الناس وخبر تمثيلياتهم ويظن أنه يشفق على مسكين ولويعلم حاله لعلم انه هو المحتاج للشفقة.
جميل اهتمامك بشعورك وأجمل صدقك في نقل تجربتك في قالب لكثرة صدقه أستطيع أن لا أصنفه نص ساخر، رغم سرقتك اليوم العالمي لإبنة أخيك لتكريم نفسك.
بارك الله فيك وفيمن تحب.

سائق الشاحنة
19-06-2009, 10:58 PM
" ... إن الإنسان الذي يستطيع أن يعذبك هذا
العذاب كله ، أن يشقيك هذا الشقاء كله عبر
رواية .. مجرد رواية ... لا بد أن يكون روائياً
موهباً .. تحبه لموهبته ... وتكرهه لأنه يذكرك
بالمأساة الإنسانية ... "
غازي القصيبي بعد قراءته رواية "الموت يمر من هنا" لـ عبده خال .

هدوءَ
19-06-2009, 11:49 PM
اخ مفروس
عندما نتحدث عن الصدق في مقال ما أو قصيدة نقصد بذلك " الصدق الفني الشعوري "
وليس الصدق المقابل للكذب .!
والصدق الفني هو أن يكون الأسلوب معبراً عن تجربة شعورية حقيقية ، تعبيراً صادقاً
يحسه القارئ من خلالها، فيتفاعل معها .!
و بالمناسبة الصدق الفني عنصر ضروري في الأدب والشعر وتناوله العديد من النقاد
و هو ما قال عن حسان بن ثابت .
إنما الشعر لُبّ المرء يعرضه ***على المجالس إن كيسا وإن حمقا
وإنَّ أحسَنَ بيتٍ أَنتَ قائِلُهُ *** بيتٌ يُقالُ إذا أنشدتَهُ: صَدَقا

هذا ما قصدناه عندما أطلعنا على النص ..

صبا نجد ..
20-06-2009, 12:04 AM
الأكثر إيلاما من غياب أبيك ، أن يذكرك الناس في كل مرة أنه غائب !
يالله .!
ليت الأمر توقف على التذكير بالسؤال فقط ، أو بالإشارة ،
الأشدُّ إيلاما محاولاتهم المستميتة لـ "كسرك" ..


قاتل نصّك يامحمد ..

وزادت الطين بلّة "حواء "

لست بحاجة إلى ذرف المزيد ،
فالنَفَس لم يعد يقوى ..

ليحفظكما الله ..
ويسعد قلبيكما ..

alsmary
20-06-2009, 12:31 AM
لايزال القراء سببا لراحة بعض الكتاب ، وسببا لذعر بعضهم الآخر ، الكتّاب الذين لهم حضوة وجمهور من القراء يعتبرون الأمر عاديا، والذين ليس لهم جمهور يعتبرون الأمر قلة أدب ورذالة.. بل أنهم كثيرا يرجعون سبب فشلهم إلى رداءة الجمهور لا إلى رداءة بضاعتهم !
وليس عيبا كبيرا براءة القراء في لبسهم كلمات الكاتب لا لأنهم لم يجدوا شيئا يلبسونه بل لأنهم عجزوا عن ترجمة وجدانهم وضمائرهم وأصواتهم .. فهم قراء لا يملكون موهبة الكتابة ومقوماتها ..
ان متابعة الكاتب المتميز والتصفيق له في أغلبه ليس أمر عبثي أو تهريج ، انه تفاعل القارئ الطبيعي الذي يبحث عن صورته وحقيقته ومثاله ، انه ينتظر من الكاتب ان يفتح له الأبواب ويفك عقده النفسية واللغوية .. لذا تجد تعليقات بعضهم تدور حول صدق الكاتب واخلاصه فيما يكتب ، وهم وبمنتهى العفوية والصدق يسجلونها كأجمل ما يكون من تعبير ، ويتحاشون كلمة مثل كويس لأنها لا تعبر عن حجم تفاعلهم ... ، وكلمة كويس وكويسين بالمناسبة أصبحت مملة تقال في الغالب لتعبر عن منتهى الاعجاب الخجول . ولتعكس كل معاني البخل اللغوي.

أخي محمد / لك مني أطيب تحية وأجمل أمنية ... ثم أني احب ما تكتب .

الشبّاك
20-06-2009, 12:40 AM
صديقي بهادور :
كيف حالك ..؟
أتمنى أن تكون بجانب زوجتك الآن ، ولديك من الأبناء ما يكفي كي يصاب قلبك بالتخمة !
ليس سهلا على رجل أن يخبر رجلا آخرا أنه يشتاق إليه ، هي أشياء لا يجيد الرجال قولها لبعضهم البعض !
ثم إن اللغة كانت بيننا – دوما – أشبه ما تكون بجسر خشبي معلق بين سفحين ، وكل ما حاولنا اجتيازه تهاوت من تحت أقدامنا ألواحه !
أعرف أنك تعرف .. وهذا يكفي !
فيما يتعلق بي .. فما زلت نحيلا !
ازددت بضع كيلو غرامات إضافية ، ربما نتيجة عملي الجديد !
لا أعرف إن كنت ستصدق ذلك ،
لكنهم يعطونني أضعاف راتبي السابق ، رغم أنني أظل جالسا على مقعدي في غرفة مكيفة ، من الصباح وحتى نهاية العمل !
فقط أقوم "بتلقيم" بعض البيانات إلى شيء يسمى "كمبيوتر" !
لن ينقص من حياتك شيء مهم إذا لم تعرف هذا الكمبيوتر ! بل إنني أنصحك بعدم التعرف عليه !
فكل يوم أتأكد أن العلاقة عكسية بين القيم الإنسانية .. والحضارة الالكترونية !
أصبح لدي مكتب وتحويلة مستقلة !
إضافة إلى أنني أستطيع تناول الكمية التي أريدها من أكواب الشاي والقهوة ! تماما مثل المهندسين ومدرائنا في المصنع !
لكن وللأسف ..
ما زلت نحيلا حسب مقاييسك !
قلبي ازداد نحولا ،
لكنه ما زال هناك .. خلف قميص صدري !
حيث أغلق "أزرار" ضلوعي عليه جيدا !
فالجروح عورة ، والناس لا تغض البصر !


ما زلت أذهب إلى هناك حيث كنا نعمل !
وإن كان على فترات متباعدة ، ولا أعرف لماذا ما زلت أفعل ذلك ..؟!
قد يكون بسبب شيء يدعى "عقدة ستوكهولم" ، وهي عقدة يرتبط فيها الرهينة بخاطفه بشكل أو بآخر !
وأنت تعلم أننا لم نكن سوى رهائن لرب عمل ، وكانت فديتنا المزيد والمزيد من إنتاج الأنابيب الزجاجية !
العمل في المصنع كان التجربة الأعمق أثرا في نفسي ،
هذه الفجوة الهائلة بين أرباب العمل وبين "المهمشين في الأرض" فجوة لم يستطع الوقت ردمها في قلبي!
رغم عشرات الأشياء التي قرأتها عن الفروقات الفردية وضرورة التفاوت الطبقي !
هذا العالم استبدل قلبه بماكينة صراف آلي ضخمة !
اعذرني إن كنت أزعجك بهذه التشبيهات الغبية والأسماء الغريبة !
لا يهمني أن تفهمها ..
فقط يكفي أن تشعر بما أقول وهذا ما أنا متأكد منه !



سافرت كثيرا ، وتعلمت أشياء كثيرة من ذلك الحين
منها أن شيئان يجب أن تحملهما معك قبل أي رحلة لأي مكان في العالم
همّك .. وجواز السفر !
وأن أجهزة الكشف عن القطع المعدنية في المطارات ، لن تصدر أي صوت حين تعبر
رغم كل هذا "الرصاص" في صدرك !
لأن العالم لا يتدخل في الطريقة التي تختارها لموتك ،
بشرط أن لا تتسبب في تأخير رحلة !
وأن الناس هم الناس وإن اختلفت الأجناس ..
طيبون صادقون
.. وأنجاس !
وأنك مهما ابتعدت
فلن تكون سوى كيس بلاستيكي ..
عالق بأسلاك شائكة تحيط بسجن صحراوي !
وما زلت أتعلم !


صديقي بهادور:
تلقيت الكثير من الهدايا مرتفعة الثمن ،
لكن ما زالت تفاحتك هي الأغلى !
لا أعلم شيئا عن أحوال محفظتك ، ولا إن كان لديك من الأرز ما يكفي !
لكنني أرجوك أن لا تعود إلى هنا !
لا تعد أبدا ..
فما زال هذا العالم قبيحا ..
قبيحا جدا يا صديقي !


صديقك النحيل/ محمد !

الفارس مفروس
20-06-2009, 01:25 AM
هدوء

فقط كي لا يتحول الموضوع إلى مطولة .. أقول اختصاراً :
أنا أتحدث عن "الصدق" الفني منذ البداية إذ لا غبار لي عليه ومحل نقدي هو المطالبة بأن يفهم القارئ ما يكتب حين يصف الكاتب بالصدق ، ولا يقابل ذلك إن فقده في النص بالتناقض ، إذ لا محل له هنا على الإطلاق ! فالصدق الفني معناه عند من تناوله وقال به وبعد تلخيصه أنه هو "الحبكة" ، وخروجاً من أي خلاف أقول أنه لا أهمية حقيقية لمصدر الكتابة ، هل تعتمد على تجربة حقيقية أم تخيلية شعورية !

وأرفض أن يخلط القارئ الصدق الفني بالصدق "الحقيقي" .. وهو الشئ الذي يعزوه البعض إلى صدق المعتقد والقناعة ، على اعتبار أن الشاعر / الكاتب لا يحق له أن يكتب الشئ وضده ، ويصفونه تبعاً لهذا الخلط -ربما عن جهل وتهور- بالتناقض !! وربما هذا امتداد لفكر القائلين بأن الصدق هو الصدق الحقيقي والتجربة هى أصل الكتابة فقط ، ولا يحل للكاتب أن يأفك الإبداع دون حقيقة لديه ، أما عند القائلين بصنعة الكتابة وحتمية خلق الشعور دون تجربة ، فالصدق محله الجودة والإتقان في الحبكة .. ولا غير !

لهذا لم أفهم عنك معنى هذه الجملة :
والصدق الفني هو أن يكون الأسلوب معبراً عن تجربة شعورية حقيقية ، تعبيراً صادقاً
فليس هذا هو تعريف الصدق الفني في أصح الأقوال .. ولا إلزام هنا بأن تكون التجربة حقيقية !
أين أنت من : أحسن الشعر أكذبه !
وأين أنت من غزل جرير وهو الذي لم يعشق قط !
إذ أن كلامك هو عين التأكيد الذي يحتوي مصدر اللبس .. فهذا الكلام معكوس !
خاصة إذا علمنا أن الكاتب هنا -والذي هو الشباك- يتحدث عن تجارب حقيقية وليست تخيلية فنية محضة .. !
فأين هو "الصدق الفني" !؟

فهذا الخلط يؤكد على أن بعض القراء يتعاملون مع المكتوب الأدبي على أنه من معتقدات الكاتب ، أو من مقتنياته الشعورية الحقيقية التي تُختبر بمادة الصدق المطابق للواقع ، والذي يضاده الكذب ولا ريب .. لا ضعف الحبكة الفنية ! فإن مدح شيئاً اليوم وذمه غداً فهذا تناقض ، وإن لم يفعل فهو صادق ! وهذا أمر مشاهد حد اليقين ويمارسه الشعراء حد الخبل في الشعر على سبيل المثال ! والخلاصة أن أهل الصنعة على أن الشعر / النثر الأدبي مخلوق يتم تصنيعه ، ولا ينظر إليه من حيث أنه كذب وصدق .. أو حقيقي وخيالي .. فهذه لا محل لها من اعراب الأدب ! بل النقد بكل مكوناته يتناول النصوص من ناحية الحبكة والصنعة .. وغيره قليل ، ولا خلاف حقيقي حول المصدر بين التجربة الشعورية الحقيقية أو التخيلية !

والله أعلم

حبرها زِئْبق
20-06-2009, 01:31 AM
" بائع الفل " الصغير بهيئته الرثة .. بوجهه المرهق بـ قذارة البؤس
المُراق بـ التهاب شمس الظهيرة
بذراعه الناحلة المطوّقة بـ عقود الفل , بصمته وتجهم وجهه ..
يبقى واقفا بجوار إشارة المرور وكأنه إشارة مجوفة ثانية لا تضيء إلا بالبياض ..!
الأبيض الندي الذي يتسكع به بين السيارات عندما تحمّر الإشارة .. يبدو نقيضه ..!
بل " غريمه " .. صبغة الحياة التي لم تكتب له !
كيف لشخص أن يحمل " غريمه " بحميمية الالتصاق ويتجول به كصديق نظيف وأنيق مغرور من طبقة تتبرأ منه .. دون أن يشعر بالرغبة في دهسه تحت قدميه .

وكيف أتخلص أنا من هاجس " التلوث " الذي يمنعني من الشراء , العقد ملتاث به ..!
هل هذا ما يقوله أولئك خلف الإشارة .. " هو لا يبيع سوى الجراثيم " .. !
هل هم مثلي يخافون على أعناقهم من الأبيض بين يديه .. !
وهل هو مثلنا يرى الأبيض " أبيض " ..؟!

شيء من رائحة عرقه .. كان في مكان ما بين هذه السطور ..
النص يكون جميلا وصادقا حين يذكرنا بشيء سيء اقترفناه .. لم يكن ينبغي ..!
كنت سيئة وأنانية, كان علي أن أتقلد منه ..
كان علي أن أتوقع " الأبيض أقوى " والبائع الصغير هو من عبق بالفل ..!



شكرا كثيرا لك بحجم إرهاق حرفك ..!

هدوءَ
20-06-2009, 02:05 AM
أخ مفروس
يبدو أن كلانا نتحدث عن ذات النقطة و هو الصدق الفني وليس الصدق الواقعي أي عكس الكذب
ولكنك تدور حول النقطة لتصل بالأخير اننا متفقين على الفرق بين الصدق الفني والصدق المطابق للواقع
وعندما أقتبست مالم تفهمه من ردي حاول أن لا تبتره حتى تصل الفكره

والصدق الفني هو أن يكون الأسلوب معبراً عن تجربة شعورية حقيقية ، تعبيراً صادقاً
يحسه القارئ من خلالها، فيتفاعل معها .!
والتفاعل بمعنى تمكين القارى أن يعيش التجربة الشعورية التي أراد الكاتب نقلها من خلال الصورة التي رسمها لنا - لا يهمنا هناأنه عاش هذه التجربة اما لا -
أما مقولة " أعذب الشعر أكذبة " يقصد به الكذب الفني وهو المبالغة في الأستعارات والتشبيهات
وليس بمعناه الواقع حتى تضرب لنا مثل غزل جرير الذي لم يعشق ...!!!
فمثلاً المتنبي يقول
الخيل والليل والبيداء تعرفني *** والضرب والطعن والقرطاس والقلم
فهذا كذب فني عمدا إلى المبالغة فلا الخيل والليل تعرف المتنبي و لكنه في معناه به صدق حيث يقصدبه كثرة الترحال وتعلقه بالخيل والقلم وغيره ..!

سوار الياسمين
20-06-2009, 02:14 AM
.




إن مايخلقه قلمك هنا ..
يجعل فكري يعرق .. وبشدة
هنا ~
ابتسمت , و حزنت
فكرت , وتأمّلت
واندهشتُ / استأنستُ ... كثيراً

شكراً لك يا شباك
شكراً لبحرك المالح
الذي ما إن يعطي من مائه
إلا ويفيض بداخله ماءٌ عذبٌ سائغ
يحفظهُ بداخله إلى أن يشاء ربي
ثمّ .. يعود
ليسقينا منه !..

(F)


.

رندا المكّاوية
20-06-2009, 02:24 AM
لم افهم ربما مالذي ترمي اليه في الحقيقة يا فارس عند هذه الجملة ..
انت قلت هنا

وأرفض أن يخلط القارئ الصدق الفني بالصدق "الحقيقي"
ولكن للحقيقة اعتقد اني ربطت الصدق الفني بالصدق الحقيقي عندما ذكرت جملتي اياها !
يستطيع اني ون ان يكتب نفس احداث القصة التي تحدث عنها الشبّاك هنا , نفسها بالضبط .. لكن بدون تلك الحبكة الفنية التي تلازم الشبّاك في سرد قصصه او حقيقته على حد قولك ..
وحينها سيبقى صادق " حقيقي " وليس صادق فني ! وقد ينعته احدهم بالصدق !
و يستطيع برضو اني ون ان يكتب بالطريقة الفنية التي يكتب بها الشبّاك , دون ان يسرد قصة حقيقية .. وحينها استطيع اتهامه بالصدق " الفني " دون الحقيقي ايضاً !
محض قراءات يافارس !
بيد اني ارى مايكتبه الشبّاك " صدق " فني وحقيقي غالباً وليس دائماً !!
لذلك لا اذكر كلمة الصدق في ردودي مرارا !

ع العموم استفدت من تعقيبك أخي .
شكرا لك .

زنباع
20-06-2009, 02:46 AM
ما أجمل هذا الشباك !

خارج الأقواس
20-06-2009, 03:23 AM
في بعض الأحيان يشعر الإنسان برغبة في التخفف من بعض الأحمال
التي تثقل كاهله دون مبرر ، والتي لا استقامة لشؤونه إلا باقتحام عقبة التطواف بها ..

نحن نذهب إلى العمل ونعود محملين بكل شىء إلا ما يستحق الثناء .. !
ونمارس الدجل بمهارة حينما نقول لولا هذه الوظيفة لتردت أحوالنا ولذهبنا ضحية للجوع والفقر !

لكن حينما لا يكون لدى الحياة رغبة جادة في التصالح مع الإنسان فإن اللامبالاة هي السبيل الوحيد إلى المتعة والنشوة الحقيقة
كما أن في الأمر والنهي الإلهي غاية السعادة والطمأنينة ..
وبين اللامبالاة والمحافظة جدلية مثيرة تقتطع من العمر أسوأ المشاعر واللحظات والذكريات ..

كان حديثك عن اليتم أجمل ما وقعت عليه عيني في عشائك الأخير ،
ولقد كدت تأذن بسفك الدمع من المدمع السحاح ..
لكني تذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يتم بعد احتلام ) فأحجمت !



لا أعرف ما هي العلاقة بين ما جاء هنا من تخريف وما جاء
في موضوعك الذي يشبه الواحة التي ينقطع عند ضفتها ضمأ العابرين .. ولكنه شىء عن لي فكتبته ..

أريد أن أقول أن ما كتبته يا شباك جميل جدا
ولكنني قد قلت لبعض أصحابي أنك من أجمل من يكتب في الساخر ..

لن أبالغ في مدحك فالمدح بضاعة مزجاة لا تعجب الزراع ولا تغيض الكفار ..

lady -jan
20-06-2009, 04:10 AM
الأخ الفارس مفروس:

( فالصدق الفني معناه عند من تناوله وقال به وبعد تلخيصه أنه هو "الحبكة)

( إذا علمنا أن الكاتب هنا -والذي هو الشباك- يتحدث عن تجارب حقيقية وليست تخيلية فنية محضة)

من العبارتين السابقتين لك ...أحسسنا بصدق النص ولم نقل بصدق الكاتب ..أي أن النص إجتمع فيه الحبكة الفنية والتجربة الحقيقة ...

والقارئ يفهم يا أخ فارس فلا داعي أن تتهمنا بالجهل...ولا داعي لنزع بعض الجمال من نص الشباك بالخروج عن مساره الأصلي كمعظم المواضيع في الساخر وأظنها موضة ..فهو فعلا نص صادق وجميل..

مزار قلوب
20-06-2009, 05:20 AM
لم أتوقف كثيرا على عبارة واحدة في نصوصك الأخيرة.. إلا الآن !
الآن أجدني توقفت على أكثر من عبارة .
ولم أتوقف كثيرا على ردي لأحد .. حدا يجعلني أعدل تارة وأحذف
تارة أخرى !
ونكاية بي..فقد وعدتني ألا أقتبس ما أتوقف عنده معجبا / متأملا / متألما..
لأشخاص يكتبون أشياء تجبرك على الذود على الفأرة والحفاظ عليها بين أصابعك
لأكبر وقت ممكن.. إمعانا في العودة لحياة أخرى .
أنا لا أود ذلك ‘ وما أصـبرك على ذلك .
اسمح لي .. لا غيرية تكفي لأعطيك على قدر المنال .
وليس لديّ أقوال أخرى يا محـمد..
لكنـك تشـكر !

بدرالمستور
20-06-2009, 09:00 AM
.
.

هذه أجمل أغنية قرأتُها في حياتي !
ليسَت من المعازف في شيء بالرغم من إمساكك الدائم بــ "الريشة/القلم" .. وإحتضانك لــ" الورقة/العود" !
لذلك لاتلُمني لو قلتُ لكَ يوماً :
" سَمّعني من قديمك شيّ" !
فأنا أعشق رباعيّات الشبّاك ..

.
.

أزهر
20-06-2009, 11:04 AM
أعتقد أن لـ ( الصدق ) هنا علاقة بمقولة ابن حنبل رحمه الله عندما سئل لماذا يبكي الناس عندما تعظهم ولا يبكون لدى غيرك ؟
فقال: ليست النائحة كالثكلى !!

وهذه الكتابات تؤثر فينا, بدليل أننا نعود لها كلما خالطنا الغرور بهذه الفانية ..
شكرا يا محمد.

رائع الدهر
20-06-2009, 03:16 PM
...
كل ما أتيتُ ..
أود أن أقول كلاماً كثيراً هنا ، ولكني أتراجع - كل مرة - ، ..
و .. يظل ما أكتبه مجرد "كلام" !
لك الله ..

م ش ا ك س
20-06-2009, 03:42 PM
محمد

التعليق هنا يعتبر ثرثره
لذا سأصمت فالصمت هنا أوفى من الكلام

الغيمة
20-06-2009, 05:24 PM
البداية تشبه النهاية!
السرير ينقلنا إلى ذات السرير!
والفرق..هو ما نصنعه للعالم بين المحطتين..
مبدع أيها الشباك..
وما نزفته..نتيجة حتمية عندما تصر الكتابة على أن نكتب..

thedad
21-06-2009, 01:10 PM
هلأ انا مو عارف انته اسمك شاباك او الشباك ؟؟
لازم تعترف شو اوجه الشبه والاختلاف
وتكتبها علي ورقة تتركها خلفك أثر لك ليراها الناس يوما
اخي بسطت هموم الحياة ودورتها
ما بين مدرسة وعمل
ومن الصباخ الي المساء
في ايقاع جميل
اخي في المرة القادمة وانت في المقهي جرب ان لاتطلب شيئا
وقل لنا ماذا رايت ؟؟

خزعبلة
21-06-2009, 04:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

" الشباك "
لربما لم أعاني جمود و رتابة هذا اليوم و لا أظنيي سأفعل
لأنني سبق و محصت في شاكلة هذه الأيام فنفرت منها لأنها
تطعنني من الخلف و تذيقني جرعات ألم الروتين الممل
الذي يرتابني شعور بالكره اتجاهه

رائع ما كتبت

نصّاب
21-06-2009, 07:50 PM
(والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون).... ذا على طاري الصدق

الشبّاك
22-06-2009, 12:19 AM
" نص دقايق يا عمي ..
بس نص دقايق ! "
هكذا دوما تطلب مني ريّوم ،
حين تود أن تحكي عن "أبله" أو زميلة في الفصل ، وأتعلل بأنني على عجل !
ودوما تنجح .. وأستسلم لمقاومتها السلمية !
نحن ضعفاء أمام من نحب !
فوحدهم من يستطيع أن يجعل الوردة أمضى من الخنجر !
وتتحول "نص دقايق" ريّوم إلى قصص وأفلام تنتهي لتبدأ من جديد !
والناس يفعلون كما تفعل ريّوم ..
يطلبون منك في البدء فقط "نص دقايق" ،
ثم يسرقونك حتى آخر دقيقة من عمرك !
وينصرفون عنك أحمقا أضاع عمره في دائرة مفرغة ..
من الزيف .. والرياء الاجتماعي !
وأنا لست آسف على وقت منحته "ريوم"
لكنني نادم على وقت "أخذه" مني الناس !!



Nostalgia :
كم مرة يجب أن نلقي القبض على أنفسنا لنكتشف وجود "عقدة قديمة" ؟!
وكم من أوراق العمر نحتاج .. لحلها ؟!


شبة النار:
ابحث لك عن شمس "تجف" تحتها !
فشمسنا غابت .. وليلنا بارد !

مضيع طريقه :
نعم ،
الحياة أسهل مما نظن ، ولا تستحق كل هذا التعب !
وأقصر مما يظنون ، حتى أنها وإن طالت .. ليست أكثر من يوم !


حواء :
لا ذنب للمشرفة ، فهي فقط تؤدي دورها وتأخذ عليه راتب !
وقفت على رأس رجل يحتضر ، وعلى طرف السرير كانت ممرضتان تتقاسمان فطيرة ! وتضحكان بكل "مهنية" !
تقيأت روحي ! وأدركت فعلا أننا مجرد "أرقام" !
ومن يريد أن يموت .. يرفع يده !


لماذا :
قد يكون هذا الكلام قديما فعلا ، وقد يكون "طازجا جدا" لدرجة أنه تم نشره في اليوم الذي كتب فيه !
وأنني فقط كنت أنتظر أن تنتهي السنة الدراسية ، كي تكتمل الدائرة وأستطيع أن أكتب عن اليوم الدراسي الأول لـ "ريوم" !
ريوم التي ما تزال ترى العالم جميلا وتحدث الناس بهذا ، لدرجة جعلتني أشك في مسلماتي وأتساءل :
هل هذا العالم قبيح فعلا ، أم أنني القبيح وأظلم العالم معي ..؟!
وفيما يتعلق بأمنيتك فأسأل الله أن يجعلها في موازين حسناتك "يا بو محمد " !
لأنها من باب
" ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ! "


الفارس مفروس :
أنت راقي في اختلافك ، معتدل في ثنائك
وتدرك جيدا ماذا تقول ، وهذا ما ينقصنا في الساخر !
وأقول ينقصنا لأنني شريك في هذا الخلل ، الذي أدى إلى ظاهرة "الاصطفاف اليوزري" !
فأصبح لكل يوزر "مليشيا" خاصة ، وأعداء مفترضين !
وأصبح الثناء أو الشتيمة تدور مع "اسم اليوزر" وجودا وعدما ، وضاع النص الذي هو مدار العلة !
وهذا ما يحصل أيضا في الساخر الواسع .. الدنيا !
فالساخر يشبه الدنيا ، واليوزرات هم الناس !
فيما يتعلق بما تفضلت به ،
فأي محاولة للاختلاف معك هنا لا تعني أنني أؤيد ما قاله الأخوة عن "صدقي" ، لكنني أؤيد وجود "الصدق" في أي عمل أدبي !
وعدم وجود أطر أو ملامح واضحة نحددها لهذا الصدق ، لا يعني عدم وجوده !
وإلا لشككنا في وجود الروح من باب أولى !
الأثر الشخصي ، البصمة الروحية التي تحس بها تسري من سطور النص إلى صدرك شيء لا يمكنني أن أتجاهله ، ولا يهمني بعد ذلك ماذا يسمي النقاد هذا التماس الخفي بين القارئ والكاتب .. فلا مشاحة في المصطلح !
فإن كان هناك من يقول أعذب الشعر أكذبه ( وهذه العبارة بالمناسبة معناها مختلف عن المعنى الظاهري والقريب )
فهناك أيضا من قال أعذب الشعر أصدقه !
وهذا الصدق الذي أتحدث عنه ليس دليلا على جودة العمل ، لكنه دليل على "روحيته" !
أعلم أنني أتحدث عن "معيار مطاطي" وما أراه صدقا ، قد يراه غيري تمثيل ومكياج !
لكن هذا يسري حتى على جودة العمل ، رغم "المعايير الاستاتيكية" التي نحاول وضعها لتحديد الجيد من الرديء !

يسعدني أن تصفني بـ "الكويس" لأن شهادتك عندي معتبرة ، كما يسعدني أكثر أن أخبرك أنه وبمجرد انصرافك من هنا ، وقبل أن تعتدل كلماتك في جلوسها ، جاء بعدك من "اتهمني" بالصدق .. آملا أن يغيظك مثل هذا الاتهام !
وأن لا يتصل بك أي أحد لتوضيح ماهية هذا الصدق!!


بوراجيناسيا :
ولا نتعلم ..!


أنستازيا :
في كل مرة تردد أمي هذه الجملة :
" يا ليتني مثلك يا ريم ، ملفاتي عند ربي بيضا ! "
لن أهدي شيئا لقلب "ريوم" ..
أريد أن آخذ منه ولو قليلا !


أوراق يابسة :
والبحر نافذة تطل على السفر ، والملح المراكب !


سيّار :
ما يجب أن يعرفه "جاكوزو" أن المسألة ليست "لعبة" !
وحين يتوصل لهذا ، سيسقط "بيرلو" تلقائيا من قائمته !!


Hazzazi1400 :
وجهة نظر ..


رندا المكاوية :
لا أجيد الرسم ، وليس لدي علبة ألوان
رغم ذلك ،
انتثر على "ثوب روحي" لون أصفر باهت منذ أكثر من عشرين عام !
والغريب أنه رغم كل محاولاتي ، رفض هذا الأصفر الباهت أن يذهب مع الغسيل !
وقد حدثت الناس بمثل هذا وما تبعني .. إلا ظلي !


ذو الوسادتين :
آمل أن لا تتغير "روعتي" بعد توالي الردود !
فكثير من القصائد التي كنت أرى فيما سبق أنها روائع ، حين أعود لها الآن أتأكد أن الأمر لم يكن سوى "حماس الرد الأول" !


حالمة غبية :
يسعدني أن ما كتبت كان بمثابة "مقشة" لقلبك !
وسيسعدني أكثر أن أجد أنا الآخر مقشتي !


لحظة فرح :
لم أعد أعلم من هو الفقير ..
عمال المصانع والمحطات أم أصحابها ؟!
"أبو بكر" ما زال يبتسم رغم أزمة الاقتصاد العالمي !
ومعن الصانع يبكي في كل نشرة أخبار !!


ظل شجاع :
الناس لا يرتادون المقاهي للقراءة ولا لكتابة القصائد ، فالأمر أقل "رومانسية" !
حسب خبرتي فأكثر من يذهبون إلى هناك ، هم من يحاول الضحك على ذقن "صالح كامل" ، وشراء بضاعته مقابل "كوب شاهي" !


Lady_jan :
لدي كلام عن اجتماع الجمال والحزن ، لكن روايتي ستكون "مجروحة" لقرينة في الراوي !
سأحتفظ بكلامي وحتما سأجد يوما ما شيئا حزينا وجميلا ، وسأقوله هناك !


أزهر :
كانت محاولة ..
للاقتراب من هناك ، من رائحة التراب الحقيقي !


العملاق المقيد :
وضعي بين سهيل وجميل هو أوضح وأفضح نقد يمكن توجيهه لما أكتب !


قبر الشر :
بعيدا عن النص وترابطه ، كل الأشياء تبدو مستقلة لكنها في الحقيقة مرتبطة بما قبلها وبعدها ، تنقصنا "النظرة البانورامية " لربط الأشياء ببعضها وفهمها على حقيقتها !


روح وبوح :
لم أكن أتصور أن الساخر فيه هذا العدد من "طلبة العلم" !
فكلمة اختبارات في ذاكرتي شيء يشبه وجه زميل دراسة قديم تحاول أن تتذكر اسمه .. فتفشل !
إنني أكبر وأصبح "أغبر" كل يوم !


سلام :
تكفيني الأخيرة ،
على أن تعدني أن تبقى حين يذهب الجمال والاختلاف !


هدوء :
لا .. لا أعلم !
ما أعلمه أن أعلى درجات الصدق لا يمكن نيلها من خلال نص !


جنون مضاد :
أحاول الآن بالذات نسيان كلام "مش ولا بد " قاله أحمد مطر عن النافذة !
اسمي محمد .. وتستطيعين مناداتي شباك !


محمد حميد :
م ش ا ك س :
صمتكما كان مسموعا .


الخطاف :
هذا العدد من المشرفين في هذا الموضوع يجعلني "شبهة" !
ويطرح العديد من الأسئلة حول علاقتي بالحكومة !


صفاء الحياة :
قولي ما تريدين ،
فكل الكلام حسن ومقبول إن لم يكن شتيمة ، ولا ثناء مفرطا يشبه الشتيمة !


Yassindiouf :
ليتنا ننشغل بمن نحب فقط ، لكانت الحياة أجمل !
نحن مشغولون أكثر بمن نكرههم !!


سائق الشاحنة :
طبعا لست "عبده خال" !
لكن يسعدني إن كنت أنت غازي القصيبي ..!
فكثيرة ملفات "الأخضر العلاقي" في سيارتي !


صبا نجد :
الذين حاول الناس كسرهم ، أصبحوا بمرور الوقت أشجار عملاقة أعطت الظل والثمر !
ربما كانت محاولاتهم لكسرنا أقل قوة مما يجب ، لذلك لم يحولونا لأشجار عظيمة !


Alsmary :
"وأخوك محمد" يتابع ما "ترسم"
ويستغرب من منا يجب أن يعجب بالآخر ..؟!


حبرها زئبق :
في مرض المطربة "فايزة أحمد" الذي انتهى بموتها ، كانت وحيدة في المستشفى لا يزورها أحد ، لأنهم كانوا يجتمعون حول صوتها وحين توقف .. انفضوا !
فقط وردة الجزائرية كانت تزروها ، وفي يوم بكت فايزة وقالت لوردة أن الناس يهربون منها لأن مرضها معدي !
فقالت لها وردة :
" لأنهم مبيفهموش ! "
واحتضنتها وبكت معها !
قصة قرأتها في مجلة حين كنت أنتظر دوري في الحلاق !
لا أعلم إن كانت وردة ستجد من يحضنها حين يذهب صوتها .. وينفض الناس من حولها !
لكنني من ذلك اليوم وأنا أحترمها أكثر من كثير من الأطباء !!


سوار الياسمين :
لا شكر على ملح !!


زنباع :
يقول مظفر النواب :
" رِدْتك ولو شباك .. يملي حياتي تراب ! "
كل الشبابيك جميلة ، ولو لم يكن أصحابها كذلك !


خارج الأقواس :
أتمنى أن تستمر هذه "اللاعلاقة" مع ما أكتب حتى تستمر في كتابة الذي كتبته !


مزار قلوب :
ارتقاء الذائقة أمر طبيعي مع استمرارية القراءة !
فأذكر أنني كنت أعتقد أن "أنيس منصور" أفضل كاتب على الإطلاق ، والآن يمكنني أن أضعه وبضمير مرتاح في أعلى قائمة "التوب تن" لأسوء الكتاب !
وهذا ما يفسر خلو نصوصي الأخيرة من "العبارات الوامضة" !


بدر المستور :
" في البال أغنية "
قصيدة لمحمود درويش ، تطل برأسها علي من كل الأبواب المواربة وحتى الموصدة !
تمشي معي ،
أسمعها أحيانا حين أحرك السكر في قهوتي ، فتصطدم الملعقة بطرف الفنجان !
وقد مات درويش ،
وما زال يا بدر ..
" في البال أغنية ! "


رائع الدهر :
وأنا كل ما جئت أحاول أن أقول كلاما في أي مكان ، سقط الكلام من فمي !
وتراجع الناس عني .. وبقيت وحدي !


الغيمة :
أختلف معك في عبارة " ما نصنعه للعالم"
فكل ما نعمله نعمله من أجل أنفسنا وحتى وإن كانت نتائجه متعدية إلى سوانا !
هذا شيء يجب فهمه جيدا ، حتى نتقن ما نعمل !


Thedad :
تم إغلاق المقهى ، كتبت الحكومة على لوحة أمام المقهى :
" نأسف لإزعاجكم ، نعمل لخدمتكم "
وما زلت أبحث عن مقهى جديد ، لا تستطيع الحكومة إغلاقه !


خزعبلة :
دوما أقول عن يوم الجمعة أنه يوم "السبت مكرر" !
لأن كل ما فيه هو استعداد ليوم "السبت الكبير" !
وهذا الكلام رغم أنني ما زلت أقوله إلا إنه غير صحيح !
فنحن من أضاع ملامح الأيام وجعلها متشابهة ورتيبة ،
لأننا لا نحسن صنع "التفاصيل الصغيرة" التي بدورها تصنع الفارق !


نصّاب :
هذا هو "الصدق الأسمى"
لكن لا يمنع أن يكون هناك من الكفار من هو أصدق من بعض من يستقبلون القبلة !
وإلا لكان الكذب مخرجا من الملة ، ولا أظنك تقول بهذا !!


ابن الأرض :
كنت أعلم أنك ستعبر من هنا !
وسيسقط خلفك شيء منك دون أن تنتبه !
قد لا نسمعك ..
لأنك تمشي على أطراف "حزنك" !
لكن ظلك "المبلول" يفضحك !
في المرة القادمة ..
أعصر ظلك !
أو حاول أن تنسلخ منه .. إن استطعت !

محمد .. لا تحزن
فما زال في العمر متسع .. لفراق آخر !!



" ودي أكتب ..
شي ما انكتب !! "


"

ابن أبي فداغة
22-06-2009, 12:57 AM
أنت تستحق الشكر أستاذنا الشباك على كل شيء ..
ابتداءً من طريقة تفكيرك ، وانتهاء بأسلوب ترجمتك لهالتفكير ..

يا أخي ما شاء الله ولا قوة إلا بالله ، هذا سحر !

الفارس مفروس
22-06-2009, 01:21 AM
محمد ..

على الرغم من أني "صادق" في حزني على خروج منتخب مصر من بطولة كأس القارات :e:
وسبب حزني -لو تعلم- أننا نخرج دوماً من كل الحسابات الدفترية والجغرافية .. بسبب الأمريكان !
حتى باتت كل الحسابات تقوم وتقعد دون أن يفتقدنا أى منصف على مائدة الأسرة الدولية !
إلا أني سأتحامل على وجعي وأتكئ على بعض دمعي وأقول :

أنا لم أرد أن أنفي شيئاً يسمى بالصدق الفني في النص الأدبي ، ولا حاجة لا في اجترار التصانيف والإختلافات المعتبرة في مدارس النقد الأدبي حول مفهوم الصدق في الشعر والنثر ، وهو الصدق الذي أحبه وأفهمه ، إلا أني أفضل على هذه التسمية اصطلاحاً وقوراً أكثر مهنية واحترافية يسمى بالحبكة أو الصنعة .. فكلام الأدب كما تعلم مخلوق مصنوع على عين الكاتب معزوف على أوتار وجدانه .. ولم يزل كذلك !!

فالقضية ليست في المتن المكتوب ولا الحديث عن توافر عوامل الصنعة في مكوناته .. قضيتي تحديداً في شروح البعض خارج حدود المتعارف عليه بين أهل الفن واللغة ، في الهوامش التي لا تحمل مضموناً يمكن قياسه بانضباط مفهوم .. فيؤدي كثرة تكرارها -مع غموضها- إلى ممارسة صارت علماً حديثاً في فنون الأدب تسمى بتداول المبهمات !!

فكلامك -وكلام غيرك- عن "الشعور" وروح النصوص صحيح ولا غبار لي عليه ، ولا أدعي أن النص يولد ميتاً .. منزوع الروح التي يمكن أن يشعر بها القارئ ، فقط أطالب القارئ أن يشعر بجمال النصوص بالآلة الصحيحة .. والشعور مكون أساسي للأدب يفهمه من أوتى في هذا الشأن علماً !

وقفتي مع الصدق لم تكن إلا رفضاً لابتذال المصطلح وتحويله لآلة يستخدمها البعض -عن سوء فهم- للكشف عن ايمانيات الكاتب ومعتقداته ، ليصبح الكاتب مؤهلاً لقبول النقيض إن لم يفلح في اجتياز اختبار الصدق المنعقد على ناصية كل نص ، والذي من بين عقوباته المقررة جماهيرياً -حين يخفق- شئٌ يسمى بـ "عدم المصداقية" وأحياناً "التناقض" توصم الكاتب وتحوله لكائن مدان !!

والدليل على أن مفهوم الصدق الأدبي عند القارئ الإنترنتي مشوش لحد كبير ، أننا نسمع عن مفردات موهمة تستخدم في هذا السياق .. كالتناقض والكذب وعدم المصداقية في النصوص الأدبية المنشورة هنا في الساخر بشكل يهيج الداعى للقرف أحياناً ، علماً بأن الثابت في كل وريقات النقد أن الأدب -والشعر خاصة- لا يمكن وصفه بهذا المثالب .. فضلاً عن نقلها لشخص الكاتب ومعتقده ! وهذا يدل على أن الكثير من المصطلحات التي تلوكها ألسنة الكثيرين تحتاج لتحرير متقن قبل أن تستخدم في نقد أى شئ يشبه الأدب !

دائماً ما أقول أننا نحيا زمن فوضى "الإصطلاح" ، والتي تؤدي بدورها لتكريس الدوران حول القناعات الذاتية والزهد في التعامل مع المألوف لعدم الإحاطة به أولاً ولكونه يخاطب الحواس بشكل نظامي يمكن تكراره والبناء عليه ، فالكل يريد أن يبني بناءه الشخصي ليستخدمه في رؤية الآخرين ، لا يريد أن يستخدم ما بناه غيره وقرره أهل الفهم في عصره لينظر من خلاله ، "الوحدانية" البشرية وتسبيح كل امرئ بحمد نفسه وتمجيد ذاته ! وأحد مظاهر هذا التشرذم الفوضوي أن كثيراً منا لا يحبون النظام في أي شئ ويكرهون التعامل بمبدأ الإلزام .. بدءً من إشارة المرور .. وانتهاءً بالعقائد التي يُبنى عليها عمل !!

ثم لك محبتي وخالص تقديري
فأنت ممن نتخذه ذخيرة حين يجف الضرع وينتحر المطر .. !

سقف الجنة
22-06-2009, 02:08 AM
عشائك كان دسماً جداً ..
رغم هذا أحببت ما هنا .. جداً ..!

ثم أتمنى منذ زمن أن أكتب شيئاً جيداً جداً .. ولكن لا أبرع في الكتابة مثل الرسم .
هل تكفيك شكراً ؟
دمت

أوزانْ..!
22-06-2009, 10:30 AM
أتعلم أيها الشباك أن الحياة شيء قابل للاستبدال !
حتى مشاعرنا و التفاصيل ..
الأبواب ..النوافذ ..المدرسة و المدرس والطلاب و زحمة الطريق
كُل شيء لكن ما سنكون في الحياة الجديدة ؟ !
" على إفتراض أن الحياة موجودة "
ثم أنت جميل أشكرك جداً ..

المخلب
22-06-2009, 02:38 PM
أخي | محمد :

تستطيع بكل بساطة أن لا تكتب ..

كذلك تستطيع إن كتبت ألا تنشر ، إذ بعض المكتوبات تضمن الاكتفاء الذاتي ، لذا لا حاجة للنشر وتبعاته .. بيد أنك آثرت عرض ما أحسست به ، وما خالط شعورك حيال بعض المشاهد ، والمواقف رغم وقوعها في خانة الذكريات الخاصة بك ، والتي تُمثل لدى البعض الشيء الكبير لدرجة الخوف عليها ، والغضب من أن تراها أعين الأقرباء ، والغرباء الأمر الذي يجعلها حبيسة الأوراق .. لكن رغم هذا فقد أظهرت ما يدل على كرمك وحسن معدنك فلك الثواب من المعطي الذي فتح عليك بمثل هذا البيان ، والدعاء إذ هذا أقصى ما أستطيع بذله من أجلك .. أيها الحبيب .

| مشعل 0

سائق الشاحنة
22-06-2009, 03:49 PM
أنت موهوب أيها الشباك .. !!
عندما أقرأ لك موضوعاً وكأني أمام
أحد أبطال أفلام الكرتون " الكابتن ماجد،طرزان،موكلي،كونان..."
أولئك الأبطال الخارقين ...

قام بكتابة الرد : غازي القصيبي ( سائق الشاحنة ).

أبو الطيّبِ
23-06-2009, 03:27 PM
سبحان الذي ألهمك!
سبحانه!

إمرأة التوت
23-06-2009, 04:08 PM
أخي

جميل جداً جداً هذا النزف

شكراً لك وحفظ الله لك (مريم)

مزار قلوب
23-06-2009, 04:25 PM
" هل سبق لك ،
أن عدت من رحلة طويلة
لتجد أن المطر هو من يستقبلك بعد نزولك من الطائرة ..؟
يؤكد لك أن "البلل" هو ما ينتظرك في نهاية المطاف !
وأن العمر رحلة للبحث عن معطف .. ومظلة !
وقبل أن تركب أول سيارة أجرة
تشاهد فتاة صغيرة
حلوة ..
كقطعة سكر تذوب في فنجان القلب !
تناديها دون أن تعرف اسمها
.. يا مريم !!
تقبّلها ..
وتعيذها بالله من الشياطين .. ومنك !
تشتري لها دمية !
يبتسم والدها ،
فتخبره – في صدرك –
" أيها الغريب ..
ليتك تعلم
كم من العمر مضى ،
وأنا أحلم ..
بـجدائل مريم ..! "

كي تعلم أنني كنت هنا لأكثـر من مرة !!
كأنك تلعن الأشياء وأنت تكتـب..
هادئ إلى حاد المزاج ..
بريء ومتهم ..
أجزم أن هناك من هو أفضل منك ‘ ولكنهم في الساخر " أنت" !!

يوم ما
24-06-2009, 03:08 PM
هل تختلف رائع التي اقولها عن اي رائع قيلت ...
لا اعلم؟
ولكن... رائع جدا

مستاء
24-06-2009, 03:47 PM
اول خطوات الهموم
حفظها الله لأهلها

ماجد الصالح
24-06-2009, 07:21 PM
الله يسامحك.

شغوف
25-06-2009, 03:22 AM
احسستها من داخلك ..
وقرأتها منك ..
وفهمت .. كلمات خرجت من عم ..
وعلمت أن الإنسان .. بسيط جدا ..
هو بداية يوم .. ويوم نهاية ..
نمت بسلام

كوتشينه
25-06-2009, 09:06 PM
كانوا يقتلون أبي مرة في كل شهر ! فأدفنه بين أسماء المواد والدرجات في جنازة لا يمشي فيها سواي !
الأكثر إيلاما من غياب أبيك ، أن يذكرك الناس في كل مرة أنه غائب !
وهذا ما يفسر "عقدة التوقيع" لدي !


:


:


هل نتفق في القتل .. ؟

قلب آخر..!
25-06-2009, 10:34 PM
كنتُ بحاجَه إلى هذه القراءَه .
ربمَا لو أعطيتُ عمري كله في البحثِ عنها لم أجدها ، لقد أتت فجأةً دونَ استئذان ،
كَكل الأشياء التي تأتي دونَ انتظار .

يجب أن يتوقف الطعام عن الدخول عبر فمه ، كي تستطيع مشاعره الخروج عبر نفس الفم!

هذه أبتَ المرور عابره =)

بالمناسبَه ؛ نسيتُ أن أقول لك :
بلَّغ ريّوم سلامي ، هي صحيح ماتعرفني لكن بلغّها سلامي وبس .

الشباك / دمتَ طيباً

بارودة
26-06-2009, 04:57 PM
حسناً
هذا أول ردٍ لي في الساخر ..
احتكرته لـ حروفك التي تلامسني حقاً
شكراً لك .

مواطنة كويسة
26-06-2009, 09:03 PM
ياهذا .. كف ّ عن العبث بالتفاصيل ..

اني اكرها ..

حلاج زمانه
27-06-2009, 12:37 AM
كم احب هذا الموقع الجميل .. بسبب كتابات امثالك ايها الشباك
رائع ما دونته هنا .. السرير ونهاية المطاف .. الحياة ليست اكثر من مجرد يوم ..
تحياتي لك

أيمن الجعفري
27-06-2009, 11:27 AM
أي حزن يا باشا هذا !

أي حزن !

أحياناً يا محمد تأتيني الوساوس فلا أصدق أن لك قلباً كالذي نملك

ولا أصابعاً كتلك التي أمر بها وغيري على أحرف الكيبوورد!

ولا عينين كتلك التي يرى بها بقية الناس!.

أستعيذ من أحياناً

وأستجير بـ دائماً

وجميلاً

وأرمي لهم غترتي وأحذف لهم عقالي

عله قد بقي لديهم شيء من النخوة فيسعفونني بتصوير مشاعري التي "تهيضت هنا !"

شكراً يا محمد

وتأكد بأنك في كل مرة تكتب فيها

سترسم السعادة على محيا أحدهم فيكتب لك حسنة بمقدار ما رسمت تحيل دون أحد أوزارك التي أزعجتنا بها !

شكراً لأنك تكتب

:rose:.

مريم الماي
29-06-2009, 09:20 PM
و منذ متى تكترث الوردة
إن أخبرناها بأن شذاها يزكم الأنوف
أو أن لونها جميل

الصمت في حرم الجمال أدب

هامش: يذكرني العنوان بنص لأمل دنقل

قارئةالفنجـآن~•
30-06-2009, 12:39 PM
الشبّاك ..
//

أدركت للتو ّ ، لِم َ آخذني لحدود ِ الشبّاك ،
آن َ اختناقي ..!
لن أنطق هنا على غير ِ عاادة ،
سأتنفّس ُ فقط ..!
-
حرفك مختلِف جدّا ً ..
شُكرا ً كثيرا ً..

-
قارِئة..

فدوى فكري
30-06-2009, 03:06 PM
تحية لأحلى ريوم
وتحية لعمها , ولقلم عمها
وللغة عمها الرقيقة , عالية الحس
ولصاحب التفاحة سلام
إن أشياء كتفاحته هي ما تجعلنا نحتمل الحياة
وشكرا للظروف التي قادتني إلى هنا
ليمسنى بعمق هذا الشجن النبيل

عبدالله سالم العطاس
02-07-2009, 07:00 PM
هنا إبداع مؤمن !

شكرًا لك

وجزاك الله خيرًا لموعظتك البليغة

اعصار ساكن
04-07-2009, 09:13 AM
أود أن أعبر عن إعجابي بالنص بكلمة قبيحه جداً كما يفعل الاصدقاء عندما يدعون بخراب البيوت على الذي يصنع لهم أشياء جيدة

ليس أجمل من كلمات منثورة على طريقة جديدة جداً في التعبير

الشباك &$@$$%^$%!!#$$%^$%

تكاسير
04-07-2009, 09:55 AM
أيها الشُباك
هل تعلم اني منك أُطل على كل ما هو مؤلم
ثم أني انا أيضاً كنت عاملاً في مصنع , أشعر وكأنك أنا لكن بدون بهادور

كم أنت فخم

أنـين
06-07-2009, 02:16 PM
لم يترك من سبقوني مجال للكلام عن قلمك / شعورك / نظرتك للمجريات / تعاملك معها .....

ولم استطع ان أمضي دون أن اترك أثر لمروري .. فلم أجد غير الدعاء لك بأن يديم الله عليك نبضك
و أن يبارك لك أهلك .. وان شاالله عقبال ماتشوف اولادك زي (( ريوم )) رايحين المدرسة ..
شر لابد منه المدرسة دي على فكرة .

نسرين القاضى
06-07-2009, 04:20 PM
أترصد كلماتك أينما اجدها
و أقتفى اثر معانيك
و ان لم اترك تعليقا أحيانا من روعة ما اقرأ
دمت مبدعا

ممكون وصابر
08-07-2009, 03:33 AM
لكن الآن وهو ملقى على الأرض والإمبراطور فوقه مباشرة ، كان يحدق في السماء الواسعة .. فشعر بتفاهة نابليون وعظمة السماء !
تماما كما أشعر الآن بتفاهة كل "نابليونات" الأرض .. وعظمة المآذن

ربما كنت انت السماء هنا او الماذن
كم مبدع انت يا اخي
اعرف اني مررت من هنا

منى فهمي
08-07-2009, 03:51 AM
شبّاك
أحسنت التعبير بطريقة رائعة حد الألم
غريب أن يكون هنالك تواصل بين الرائع والألم
ولكنك قد جمعت بينهما
الله يحفظ ريوم ويحفظك الها
تحياتي :rose:

محمد على السنار
10-07-2009, 02:41 AM
ااشكرك بعنف زالت همومى

" عين "
10-07-2009, 03:38 PM
كلام جميل بما يكفي لأن نعرف مدى قبحنا .. :n:

حنووون
10-07-2009, 03:42 PM
سيدي الفارس مفروس ..
لا يهمني مصدر التجربة أبداً ... ما يهمني فعلاً :
تأثر الكاتب بالفكرة وتفاعله معها
ترجمته للفكرة الى أحرف بدون أن تفقد سحرها
هذا هو الصدق الذي أشعر به في حروف ( الشباك ) وحصريا
والذي ارتأيت أنت أن نصفه بـ ( الحبكة ) كنوع من الارتقاء , والترفع عن ابتذال مصطلح لا يستخدم في محله

ولأنني مبتدئة , بحثت عن المقصود من الحبكة الأدبية .. فوجدت أنها :
تسلسل الأحداث
أو : الطريقة التي سيقدم من خلالها الحدث
أو : احكام بناء القصة بشكل منطقي مقنع
ولم أجد أي تشابه بين معنى الحبكة والصدق الأدبي

الكثير من كتاب الساخر يجيد صناعة الحبكة في نصوصه , ولا يصعب على كاتب كبير الاتيان بها
لكن يصعب على الكثير التأثر بالأفكار .. وهذا يعني :
ليس كل نص محبوك صادق , ولكن كل نص صادق محبوك

أخيراً .. أود أن أستفهم ..
أظن أن ( الحبكة ) تطلق على النص بكامله ..
فهل يصح أن أصف فكرة من النص بالحبكة ؟! أم أن الموصوف بالحبكة لا يتجزأ ؟!

سيدي الفارس .. الجزيل من الشكر لك على مداخلاتك الثمينة

تراجيديا مكررة
11-07-2009, 11:25 AM
(( الكاتب الكبير هو من يجعلني صغيرا حين اكتب ...وكبير حين اقراء ))
محمود درويش


حصان في دهشة الماء انت يا محمد ...
هذا اثرك

شكرا جزيلا لانك تكتب ...:rose:

وقفة تأمل
12-07-2009, 01:21 AM
شكرا لك فقد لونت مسائي ولكن أين العشاء الأخير؟:3_2:

" عين "
12-07-2009, 04:05 PM
أخي الشباك :
أحيانا ً عندما نقوم بـ فتح الشبابيك .. ليس من أجل أن نستمد الهواء _ غير النقي _ من الخارج !؟
ولكن !
لأننا اختنقنا من الداخل ..
.
شكرا ً لك وكثيرا ً ,
تنفسته للمرة الثانية .. في دورة يومية أخرى أعيشها !

abozeeeeed
22-07-2009, 01:55 PM
أحتاج إلى بلكونة ومقشة كبيرة لأنفض كل هذا الغبار والتعب عن قلبي !
أحتاج إلى أكثر من هذا ..
أحتاج إلى أثاث جديد ، وتغيير كثير من المقاعد التي هجرها من أعدت لهم !



تبا .. عندما تنزل الصاعقة على الفؤاد لتزلزل أركانه
عندما يهب الاعصار يكاد يقتلع الأرض من جذورها
بينما يصر الناس حولك أنه ..
كل شئ هادئ في الجبهة الغربية !!!

جيلان زيدان
22-07-2009, 08:29 PM
من خلالك يا " شباك " جلت َ بي عبر نافذة حول الحياة .. و نبشت في ماضي الذكرى .. فأحييتها

و عزفت على جرح الحاضر .. فأوقظته

بكل التعابير أبدعت نصا وأسلويا و إحساسا

تحياتي لك

دمع القمر
27-07-2009, 10:14 PM
أتعلم أني أعيش هذه القصة كل يوم و لكني أختلف عنك .. فأنا أستيقظ لها دون منبه فقد اعتاد جسدي على الاستيقاظ بعد انقضاء الحلم ..
أتعلم اني اقضي ساعة أمام المرآة أضع من المساحيق على وجهي حتى أخفي ملامحي الحقيقية و أرسم ابتسامة مزيفة على وجهي ..
امر بنفس الطريق الذي تمر فيه و لكني لا ارى اية محطة وقود .. فقط أجساد تسير كالأموات .. و أشجار منحنية ..
أسير الى قاعة المحاضرات أجرجر الخطوات و كأني مكبلة القدمين أقاد نحو حتفي .. أحمل في يدي قاروة ماء أبلل منها ريقي كلما جف ..
هذا الجحيم أراه و أعيشه كل يوم .. و ولكني لازلت حية ..
ليت لي سرير كسريرك ..
و ليتني أستطيع أنام .. و استيقظ على صوت المنبه ..

تقبل تحياتي ..
فقد اغتسلت بدموعي ..

محمد غيث
28-07-2009, 06:17 AM
ماذا تركت للآخرين يا شباك ...

لا أعتقد أنني سأقرأ أفضل و أجمل و أبسط و أصدق و أروع من هذا يوماً ما ...

لا أعتقد ...

لك الخير .

كاتم صوت
08-08-2009, 12:01 AM
لولا الخوف من الله وخشيته..ومعرفتي بعظمة الذنب...

لقلت إن هذا النص ليس من صنع البشر...

استمر محمد...فلعل "أبا بكر وبهادور" سيصل إليهما ألمك عليهما...يوماً ما

قارئه
08-08-2009, 01:07 AM
من بين كل تلك الأوجاع التي استنزفها حديثك..
كان حديثك عن الفقد الأكثر ايلاماً..والله كأنك ذريت الملح على جرحٍ ندي
رائع ..
قارئه

السيف الناصر
09-08-2009, 06:38 AM
لقد احتليت حقا انتباه كل المشتبه بهم الذين عبروا روايتك , فلقد اجدت الاسلوب واتقنت الرواية وامسكت بزمام الحرف . لتصنع للمارين بروايتك حقيقة تمر بنا وتتمثلها كل الايام من الأعمار , فلقد وجدت نفسي في صراع مع ذاتي وانا اتصفح مدونة اناملك التي اوجدتها حبال افكارك فساعة افخر بامثالك من المبدعين صانعو حبكة الرواية واحيانا اتخيل نفسي في حقيقة فاصاب بالحزن والايلام وهذا واقع نفسي حتة ارتشفت اخر حرف في اخر كلمة دونت ,
تقبل الثناء

المتمرد
30-08-2009, 12:59 AM
لايسعني إلا أن أصفق وأغيب عن العمل غدا فلا أحد سيمووووووووووووووووووووووت

Marguerite G
30-08-2009, 05:54 AM
أزقّة ضيّقة،أدخلتنا فيها،أزقة هي الروح ،كلّها.
حياة جعلتها نبضاً وقلما ومن ثمّ استحالت حقيقة طغت على الباقي من إنسانيّتنا.
أيقظت الشعور بالحياة..كم هو مؤلم..لدرجة الدموع


"يا حليلها ريّوم،بارك الله فيها وحفظها"

مررت بإنسانيّة..هدهدها قلمك.