PDA

View Full Version : الْعَابِرونَ خِفافاً .



seham
14-09-2009, 09:55 AM
.


-1-
نحنُ صنيعَةُ الألَم
ابتداءً بصرختنا الأولى وانتهاءً بأوطاننا المُستميتةِ في تفريغِنا مِنّا !
انْ تخلّصنا منهُ في الوطنِ فهاجرنا , وفي الأجساد فامتطينا هَوَس الوقاية
, وفي النّفسِ فتلحّفنا بفروضنا والسّكينةِ
فمن يُخلّصنا مِنه حينَ يُرادُ لَنا أن نرحلَ بشكلٍ نهائي ؟!
مازِلنا نحتاجُ لقسطنا منهُ لــ نَموت !

-2-
تَقولُ أمّ كلثوم في أغنية منها" وأحبّ تاني ليه " انّها لن تنسى لأنّها لَم تُفكّر في ذلِك حتّى !
وأتساءَلُ بحرقةٍ حدّ الذّهول :
أوَ يفكّرونَ في النّسيانِ ثمّ ينسَون ؟!
تبّاً إنّ كلّ مرّةٍ أتَكَلَّفُ فيها ذلِك التّصرّفَ الأخرق لا يحصُلُ من ذلِك شيءٌ سوى أنّني- وللأسف-
أتذكّرُ أكثر !
أهُوَ زر / ايقونةٌ تٌنعَتُ بايقونةِ "انسى " يتم الضغط عليها ثُمّ يكونُ لَنا ما نُريد
بحقّ الله ان صَدَقت أم كلثوم في ذلِك الجزءِ من أغنيتِها فسأراهِنُ بما أملِكُ من صبرٍ
لمن يدلّني على مكانِ ذلِك الزر اللعينِ لألكُزهُ بما بقي لديّ مِن تَفاؤِلٍ و –يا للخَيبةِ- أنسى !



نحنُ لا نفكّرُ في النّسيانِ لننسى وإنّما نفكّر فيهِ لنوغلِ في التذكّر وفي تتبّعِ التّفاصيل
النسيانُ يأتي فَقط حينَ ننسى أننا نريدُ أن نفعل !

-3-
الحياةُ
طريقٌ واسِعْ لعمرٍ ضيّق !


-4-

درويشٌ هُو لاَ أحَد يكترثُ لاصفرار لَونهِ عند الصّباحِ ليطالبَهُ بثمنِ عافيتهِ في المساء
ولا أحَدَ ينتبِهُ لدخولِه المقهى وانزوائِه في زاويتهِ مُنهكاً من اللاشيءِ
سوى أسمالِه الرّثةِ تحيطُ معصماً يتظاهَرُ بوجودِ ساعةٍ تُطوّقه فيكثُر الالتفات لها
كلّما لم يجد ما يُبرّر بهِ لا أهميّته !
يُطيلُ المُكوثَ فلا يكلّفُ عاملُ المقهى نفسَه بتسجيلِ طلَبه لأنّه لَن يدفع كما كلّ مرّةٍ / كلّ ليلة !
لا ينتظُره أحدٌ في المنزلِ ولا يودّعه أحدٌ عند الباب ولا يملُك دفتر يوميّاتٍ ولا دليل هاتفٍ
ولا يُشغلُه سعرُ برميلِ النّفط ولا يُبهجهُ تعديلِ سلّمِ الرواتب .
لا تُرسلُ لَه الاتصالات رسالةً تذكّرهُ بفصلِ الخدمة مؤقّتاً لتجاوز الحد الائتمانيّ لأنه لا يملُك هاتفاً محمولاً أصلا
ولا تتقاتلُ قبيلتينِ على تمحيصِ شَجرةِ نسبهِ لإدعاءِ أهليّتها به وببطولاته وصولاته وجولاته لأنه لا قبيلةَ له أصلا
ولا تتزاحمُ رسائلُ البريد الوارد على صندوقِ بريده مهنّئةً أو معزيةً لأنه لا يملك صندوقاً ولا يفرّقُ بين التّلفازِ وشاشة الكمبيوتر !
ولا ً يعدّ الأيّام في تقويمٍ ميلاديّ للتذكير بموعدٍهِ مع مندوبِ شركةٍ عالميّة لأنه لا يملُك مكتباً .
ولا توقفُ الخطوط الجويّة رحلتها لنصفِ ساعةٍ إضافية وتنادي عليهِ الموظّفةُ في المطار بسرعةِ التوجّه إلى البوابةِ رقم (4 ) والمتوجّهةِ إلى مدريد لأنّه لَم يزرِ المَطار أبداً .
ولاَ تُفردُ الصّحيفةٌ لخبرِ تخرّجه من جامعةٍ أمريكيةٍ ركناً ملوّناً لأنه لا يقراُ أصلاً .
ولا يتمّ عقد اجتماعٍ لمناقشةِ أسبابِ بطالتهِ وسبل الارتقاءِ بمعيشتهِ لأنه لا يملك بطاقةَ أحوالٍ أصلا ً .
ولَم يسبق أن وشم أحدهم اسمه على ساعده ولا فسّح لهُ دمثٌ بسيّارته ليتمكّن من الالتفافِ للجهةِ المقابلة للإشارة
لأنه لا يملك سيّارةً حتّى !
ولا تُحاكُ ضده الشائعاتُ , ولا يُحملقُ بهِ المارّة , ولا يفكّرُ أحدٌ في اغتياله !
صًعلوكٌ هو لا يملكُ شيئاً من حُطامِ الدّنيا ولا يرغبُ في أكثر مما لديه ويأوي لفراشه لا ليحلم بل لينام فقط
لكنّه يحفظُ سورة الضّحى ويضطجعُ على جنبه الأيمن ويردد اسم أمه دوماً ويؤمن أنه سيُنادى بهِ يوماً
فيسبّح الله ويُطعمُ قطّته ويُتمتم بثقةٍ تجاوزُ المدى " إنّ الله معنا " وينام ! .


-5-

العابرونَ يمشّطون الشّوارعَ والدّروب لِتَسلُك أكثر لمن بعدهم
تُرى لو استحضروا لوهلةٍ هذا النّبل وتيقنوا من عدمِ المقابلِ وعدمِ استئذانِ الموت
هل سيبادرون رَكضاً ؟!
ففِكرةٌ مرعبةٌ أن تعمل لثمانِ ساعاتٍ يوميّا من أجلِ تأمين لُعبةٍ أكثر مرحاً
لمراهقٍ كاثوليكيٍ في عامِ ألفين وثلاثين !
وفكرةٍ مثبّطةٌ أن تعكفَ في مختبرٍ لسنواتٍ طويلةٍ من العزلةِ والجفاف
لتأمينِ نواةٍ لتقنيةٍ لن تَكونَ في عالمِ المعقولِ والمُمكن إلا بعد بناءِ ثلاثةِ مصانعِ
على المكانِ الذي احتضن رقدتك الأخيرة !
أعرفُ أنها فكرةٌ أنانيّةٌ جداً و فجّه لكنّها الحقيقة .


-6-

لَستُ أمّا سعوديةً تحملُ طفلها في حضنها بالمقعدِ الأماميّ زعماً منها أنّها تُحبّه أكثر من
أمريكيّة تشتري لهُ مقعداً خاصّاً بحزامِ أمانٍ في المقعد الخلفي وتدفع غرامةً وتواجهُ عقوبةً بالسجنِ
ان لم تفعل !
ولا متسوّلةٌ تُقنِعُ طفلَها أنّ استمراءها على المسألةِ واستخدامه كوسيلةٍ هي طريقةٌ مشروعةٌ لكسبِ العيشِ
ولاَ بدويةٌ تُجبرُ طفلتها على الاستيقاظ قبل أن تفعل الشّمسُ
لرعي الماشيةِ وحلبِ الماعز مُتيّقنةً أن ذلك جزءٌ من ضريبةِ وجود طفلتها على ظهر الأرض
ولا مُدجّنةً تُخبرُ طفلها الذي يضربُ أخته بأنه رجلٌ صغير !
ولا أميّةٌ تخوّفه قبل النّوم من النّارِ ان لَم يغسل يدهُ وتعدهُ صباحاً بالجنّةِ ان تناولَ صحنه كاملاً
ولا مهملةً تغادرُ البيتَ لتترك طفلها محشوراً بغرفةٍ مليئةٍ بأسلاك الكهرباءِ وقطعِ الزّجاجِ وقنينةُ اسبريه الشّعر
لستُ كلّ أولئك الأمّهاتِ يا أيّها القادمُ الصّغير لَكنّي أخافُ عليكَ من أن أخبرك كعادتي دوماً
أنّني سأحكي لك القصّة / أعطيك حصّتك من الحلوى/ أعاقبك على كلمةٍ سيئة
أخاف أن أقول أنني سأفعلُها لك بعد خمسِ دقائق.. بعد غروب الشمس.. بعد أن تؤدي واجبك المدرسي
ثمّ أنسى أنني وعدتك وتسجّلها عليّ أنت كذبه
هل تدري يا صغيري الذي لم يتكوّن بعد أن كذبةً صغيرةً تعني كذبةً صغيرةً أخرى
وأنّ تعليمك الكذب كما تعلّمنا ليسَ بالأمرِ المخطّط لكنّه يحصلُ تماماً
وهل تعلم أن الكذب وحدهُ بابُ كلّ الشرور
أتتفهّم الآن أنني سأكون بتلك الكذبةِ / الشرارةِ الأولى أسوأ من كلّ تلك الأمهات ؟!
إذاً لا تلُمني على خوفي المتزايد حدّ الهلَع على مسؤولية تعليمِك الصّدق
لأن معناهُ أن أعود أنا وهم من البداية .
كم هوَ التزامٌ قهَريّ أن تكون مسئولاً عن صيانةِ روح بيضاء تبرأ تماماً بعد مهدِها من كلّ آثامِها !
.

قهــ أمل ــوة
14-09-2009, 10:52 AM
شرف المقعد الأول في قطآرآت الإعجآب هاهنــآ ,,

نحن لانحب الا مرة واحدة ! ولكن بعد أن ينهينا هذا الحب وبيدنا كل الدموع , وع أكتافنا أثقال الدروس

ثم إذا التفتنا قليلا

رجعنا نمسح أغبرة آثارهم في تآريخنا !

سأحآول أن أكون أما من نوع جديد ’’ تجيد تماما عفو كل التفاصيل

ولا تهتم بالتلقين كثيرا ..

غموض في كنف الروعة هاهنا

هناك في السماء
14-09-2009, 12:09 PM
نحنُ لا نفكّرُ في النّسيانِ لننسى وإنّما نفكّر فيهِ لنوغلِ في التذكّر وفي تتبّعِ التّفاصيل
النسيانُ يأتي فَقط حينَ ننسى أننا نريدُ أن نفعل !





كم هوَ التزامٌ قهَريّ أن تكون مسئولاً عن صيانةِ روح بيضاء تبرأ تماماً بعد مهدِها من كلّ آثامِها !

المقتبس لا يعني إنه أفضل ما في الموضوع, فكل ما هو مكتوب يستحق الإقتباس, لكني اخترت هنا أمراً لطالما وقفت عليه متأملا أحاول الغوص في أعماقه لفهم حقيقته.

شكراً جمّا يا سحنة.

في أمان الله

جنون مضاد
14-09-2009, 02:30 PM
عصبة تمّرد , جاست في رفاتي..
فـ أيقظت وميض النطق لديّ..
واكفهرّت امام صنيعتي.. عباءات السماء, الغائمة!..
فـ أمطرت وابلا من القهر..
من حقائق كلمّا تناسيناها عادت , الينا في وضح النهار, جريئة جدا..
صارخة جدا..
النسيان..و ولعنا الكاذب به..
أراهن على اننا اجمع.. نبحث عنه ولا نريده..
لانه سيفقدنا ذاتنا الى الأبد..

أتدري الخلائق..
أنّ كذبة صغيرة وحسب هي , الـ محّت امة!..
نكّست رؤوسا..

وأيدري أيّ قاريء..
أنني ربما لا أعي ما اقول تماما..
إذ أنّه وحسب.. أنّات مريض..عانى وجعا ما, فـ لمّا أتى يحتكم في مرضه, لطبيب..
وجد الألم ذاته , يعلن تمّرده والغضب..
فـ أنزلقت منه كلمات..
( فو ســ أتوب عليها )..

سحنة!..
لكِ مجد..و شوق..و نزف, بـ حرفك..
وكونِ أكثر قربا..:)

حالمة غبية
14-09-2009, 04:39 PM
أحياناً قد تُمسي الكلمات المادحة عبئاً لي هنا , وأود الاكتفاء بكلماتٍ قليلة ولكن
ما قرأته لكِ , لامس احساسي .. جدّاً
-1-
الألم كلمةٌ هو , بأكثر من دلالة على مرّ حياتنا
والدلالةُ الأقوى لها .. ألم
-2-
كم نحبّه ونتمنّاه .. نتوق اليه
وعندما نظنّنا امتلكناه .. يوقد ناره اللاهبة فينا
-3-
ضيّقُ جدّاً
-4-
عابرٌ ضفاف الحياة ... متخفّياً
وقد قالوا فيه
ومنهم قال درويشٌ _____ غريبٌ ضاع مأواه
سألناه بلا جدوى _____ و ولّى ما عرفناه
-5-
وما هم الّا جنودٌ .. مجهولين
-6-
هنيئاً لك به , بمن سيعبر حياتك سحابة حبّ
وهنيئاً له بك قلباً ....أبيض

سحنة الغربة ...
هنا أنت رائعةٌ ... رائعة
كلّ الودّ..

الرمق الآخير
14-09-2009, 05:55 PM
الألم يحتاج الى أي مقدار قيل من النسيان والنسيان يحتاج
إلى أكبر مقدار من ألم
والحياة طريق طويل جداً على شكل دوائر يستظل به العابرون نحو المجهول
فمنهم من يستظل تحت ظل شجره ومن هم من يستظل تحت ظل آخرون
ومنهم من يستظل تحت ظل الـطور ومن هم من يستظل تحت ظل نفسه
والكثير منهم حينما يأتي ليستظل عن حرارة وبردة الدنيا لا يدرك أنه أخطأ إلا
عندما يحتاج إلى ان يسجل أسمة ليتذكره من يأتي بعده..فلا يجد شيء ثابت
بمحله لا يتحرك مع الاتجاه ولا تمحوه العواصف ولا تقتلعه السيول
هكذا هي يا سحنة الغربه

نفيسة
14-09-2009, 09:05 PM
هنيئاً لدرويشك هنا فهو اسعد حالاً وأهنأ قراراً ..
يكفيه انه يضع رأسه على وسادته لينام قريراً ..
ياريت مثلة كثير كان العالم بخير ..
جميلة كما عادتك سحنة ..

Marguerite G
14-09-2009, 09:56 PM
.





نحنُ لا نفكّرُ في النّسيانِ لننسى وإنّما نفكّر فيهِ لنوغلِ في التذكّر وفي تتبّعِ التّفاصيل
النسيانُ يأتي فَقط حينَ ننسى أننا نريدُ أن نفعل !



أتتفهّم الآن أنني سأكون بتلك الكذبةِ / الشرارةِ الأولى أسوأ من كلّ تلك الأمهات ؟!
إذاً لا تلُمني على خوفي المتزايد حدّ الهلَع على مسؤولية تعليمِك الصّدق
لأن معناهُ أن أعود أنا وهم من البداية .
كم هوَ التزامٌ قهَريّ أن تكون مسئولاً عن صيانةِ روح بيضاء تبرأ تماماً بعد مهدِها من كلّ آثامِها !
.



لا أعلم لماذا يتلبس كلّ حرف من حروفك،بتهمة التفكير المسترسل من وراء الحياة؟
لماذا تنطلي علينا حيلة التفكير بالألم بشكل مفرح؟


كلماتك نقيّة جدّا،لكنّها-ولمداها الأقصى-مؤلمة..

خاصّة..أنّك..
تخاطبين ذلك الذي لم يأت بعد...
إذاً، أيّ ممارسات تتوقعينها بعد قدومه؟
أيّ حجم مسؤولية؟أي ألم ذاك الذي سيصيبك، لعجزك عن لعب دور القدوة والنقاء، أمام مخلوق لا يملك إلّا الأسئلة،وهمّ مراقبتك بل والتلذذ بمراقبتك عاجزة..

أثملتني كلماتك...كلّ الود لك..

بيلسان..
14-09-2009, 10:35 PM
نحنُ لا نفكّرُ في النّسيانِ لننسى وإنّما نفكّر فيهِ لنوغلِ في التذكّر وفي تتبّعِ التّفاصيل
النسيانُ يأتي فَقط حينَ ننسى أننا نريدُ أن نفعل !
وما لنا للنسيان من نصيب...
وإنها لقسمة ضيزى..

قلم بديع ..
يستحق القراءة..

من ضلعٍ أعوج
15-09-2009, 07:45 AM
كم هوَ التزامٌ قهَريّ أن تكون مسئولاً عن صيانةِ روح بيضاء تبرأ تماماً بعد مهدِها من كلّ آثامِها !

وَ إلتَزَامٌ قَهَري لَـ " عَآلَم " سيَأتِي يمَتَلِكُ أرواحاً بيضَاً تبرَأ تَمَاماً مِن كُلِ أثَآمِهَآ ..!

أُحِبُ أن اَكَونَ دَوماً الأكَثر تَفَاؤلاً شُؤونٍ شَتَى ..!

لَكَن لستِ وَحَدكِ المسَؤوَلَه عَن تبرَأة روحٍ مَا مِن دَنسِ أثآمَهَا ..!

إنْ كَانَ جُلُ المُحيطِ جبَآن

فَ أخشَى أن تَبوُرَ المَحَاولة فِي بدَنِ الحَقيقَة " صَرعَى "

.
.
أُحِيي فِيكِ جُرأة القلم المُستبَدَة

ممُتعَة حَقاً :rose:

نوف الزائد
15-09-2009, 08:05 AM
|

:rose:

|

إذن التفكير الزائد عن حده يخرب طعم الأشياء ..
يرش الملح على حلوها ..
وتحت المجهر يضع المخيف منها ’

في الحقيقة نحن كلنا في بحث دائم عن السلام ‘ سلام حقيقي بيننا وبين أنفسنا وصلح ..
لننعم بطمأنينة وراحة ..

إذن "لاتفكير بعد اليوم ,,
"تيك كير ..
|

;)

.

الأمير نزار
15-09-2009, 05:20 PM
القراءة لك تسبب الهذيان
أي بعد لديك للكلمة الواحدة
أنت عازفة منفردة
وفي فقرة النسيان كنت الأروع
أما في فقرة مناجاة الطفل القادم فقد قرأت لكاتبة أخرى ما يماثله كثيرا
ثم شكرا كثيرا
ودمت بود
الأمير نزار

seham
17-09-2009, 03:04 AM
حينَ نفقدُ أهدافنا في غياهبِ الأحلامِ التّي لا تتحقّق
يمرّ العمر بطئياً ونضطرّ الى جرّ وحملِ أثقالٍ تؤخّرنا أكثر

وحدهم الصّامتون في طوابيرِ الكلام
القانعون بوجوهِ أمّهاتهم وبلحافٍ وقوت يوم
القابضون على اللوامةِ في داخلهم
المُتحاشونَ للزّحام بالسّير / بالحبو / بالوقوفِ بعيداً بعيداً
وحدهم يعبرون بخفّةٍ ورضا
وحدهم لا يخافون الموت .

كم هو الحزنُ شجيٌّ الليلةُ وأنت تجفلُ من طمأنينتي الطّارئةِ يارمضان
أمسكُكَ وتهرب .. للتو أريدُ بأن تعود من أولك .. أريدُ أن أستغلّ ساعاتك التي مرَقت
من بينِ اضلاعِ الغفله
أَوَ قرُبَ رحيلُك يا نسمات الرّحمه ؟!
أخبرني كيفَ أطيلُك أكثر
كيفَ أبروزُ صورَك في حناياي وأنا لم ألتقط لك صورةً بعد!
كيف سأعتذرُ من تقصيري وأنت تعبر أسرع مني
أسرع من قدراتي على التقاطِك ؟

قهوة أمل :
شكراً لك وبوركَ لكِ في العشر

هناك في السماء :
أهلاً بك
رعاك الله

جنون مضاد :
حين تقرأين لي نصّاً أتابعُ كل حرفٍ تكتبينه
ولكِ عناقيدُ امتنان .

حالمة غبية :
أغباءٌ هو الحلم يارفيقه ؟
أراكِ تخلقين للنص صورةً أكثر ألَقاً
قراءتُكِ راقتني وجداً .
بُلّغتِ مُرادكِ وأحلامك .

رُبَمَا
17-09-2009, 10:28 AM
الحياةُ
طريقٌ واسِعْ لعمرٍ ضيّق !


أتسائلُ لو جُمِعَتِ الحَيَواتُ جميعُها في إنسانٍ واحد
تُرى ماذا يمكنُ لهُ أن يكون؟

حين قرأت.. أحسستُ أنني أسمعُكِ تتحدّثينَ سريعًا
حتى أصبَحَت عيناي لا إراديّاً تقفزُ إلى آخرِ السّطر لتُؤاتيَ ما تقولين..

شُكرًا جزيلًا

/


حينَ نفقدُ أهدافنا في غياهبِ الأحلامِ التّي لا تتحقّق
يمرّ العمر بطئياً ونضطرّ الى جرّ وحملِ أثقالٍ تؤخّرنا أكثر

صحيح
لذا أعتقدُ أنه لابد أن يكونَ لواحِدِنا قضيَّةً يسعى من أجلها -ولو واحِدة-
وإن لم يكُن لديه فستصبحُ الحياةُ فارغةً من كلِّ معنى ..

شُكرًا مرّةً أخرى

وخرأناطفشانه!
18-09-2009, 03:58 PM
سحنة عزيزتي..
جربت النسيان مرات كثيره
حتى أصبحت أمارسها ممارسة شبه دائمه!
لاتدعي تلك اللذة التي تلحقها تفوتك
...ثم إنني عادة ضعيفة الملاحظة
ولكني طالما رأيت هناك ركن رمادي بداخلك يعشق الطرقات ويذكرها كثيرا!!
وأتسائل حينها
أين ترحل بك تلك الشوارع
وأين ترحل بنا هذه الحياة...

دعوة صادقة لك من قلبي





ملاك
‏!‏

حالمة غبية
19-09-2009, 02:20 AM
كم هو الحزنُ شجيٌّ الليلةُ وأنت تجفلُ من طمأنينتي الطّارئةِ يارمضان
أمسكُكَ وتهرب .. للتو أريدُ بأن تعود من أولك .. أريدُ أن أستغلّ ساعاتك التي مرَقت
من بينِ اضلاعِ الغفله
أَوَ قرُبَ رحيلُك يا نسمات الرّحمه ؟!
أخبرني كيفَ أطيلُك أكثر
كيفَ أبروزُ صورَك في حناياي وأنا لم ألتقط لك صورةً بعد!
كيف سأعتذرُ من تقصيري وأنت تعبر أسرع مني
أسرع من قدراتي على التقاطِك ؟

الجميلة سحنة ...
من القلب أردّد معك هذه الحروف ..
وصورته ستبقى على صفحات الروح .. نورٌ وأمان

غريب هذا الزمان
19-09-2009, 03:24 PM
(1)
قيل يوما ان الإنسان يولد باكيا
فكيف تريد من تلك الحياة ان تبتسم له
لكنّ القائل نسي أن الصرخة الاولى هي صرخة الحياة
وان البكاء الأول هو بكاء العزيمة والإصرار والإنطلاق
فالألم يبدأ مع أشراقة أول شمس
بعد ذلك تبقى الشمس على أشراقها وتبقى انت تبحث عن ملجأ للسعادة

(2)

لن تستطيع الوصول إلى مرحلة النسيان هكذا
دونما جهد لكي تنسى
فالنسيان بحاجة لجهد أكبر بكثير منان تتذكر
فإنت لكي تنسى بحاجة إلى ان تنسلخ من نفسك
وأن تضع عقلك على مقصلة الذكريات وتقطعه عنها
لكي تصبح ناسياً بإحتراف
ولكن اخاف ان تكون عملية البتر غير كاملة
ويبقى جزء من ورم الذاكرة عالقاً

(3)
الحياة هي السرد وهي الكتاب
وانت فلتكن الدواة ولتكن الحكاية

(4)
هل وجب علينا ان نكون نحن المسبحين بحمد الله وفضله
دراويش نبحث عن كسرة الخبز المجّانية
دأبنا لا نعرف شيأ في العمر إلا الفضيلة المجردّة من المعرفة
ونكون نحن القابعين في كهوف الجهل وعتمة الحياة
وعلى اكتافنا تبنى العوالم ولا نعرف كيف يصنع الطوب
ومن ثم نسمى دروايش ولنا بركات وننام قريري العين

(5)
الحقيقة المؤلمة دوما هي ان تبحث عن سبل الراحة لغيرك
وانت تعيش في دولاب الحياة راكضاً
ومن ثم تشتم الزمن الذي فعل بك هذا
أولى لك ان تنظر إلى ما صنعت يداك

ام أنها شريعة الحياة

(6)
عذراً لن اتكلم هنا
فيكفي ان أشكرك على روعة الوصف ودقّة الملاحظة
فلقد انبهرت جدا في المقطع الأخير
لدرجةٍ تكفي أن أضع قلمي من يدي وأصفق

كل الشكر سحنة الغربة
جميل جدا

جارة الوادي
21-09-2009, 05:23 AM
الأنيقة سحنة الغربة ’

أين أنتِ ؟!
أفتقدكِ كثيراً ياعزيزتي ..
من مدة ليست بالوجيزة وأنا أبحثُ عنك
لأقول
كل عام وأنتِ إلى المولى أقرب
وَ
كل عيد وأنتِ أجمل ..

بحق أحتجت أن أقرأ لكِ !

لكِ
تحيّة بحجم روعتك ..

seham
23-09-2009, 11:56 AM
ولأنّهم قرّروا الانزواء فِي الأزقة, والتنحّي عن كلّ ما سوى السّفر
وحجزِ المقاعدِ الأخيرةِ والجلوسِ بأوجهٍ مطموسةِ الملامح
ولأنهم الأشخاصُ الذين تتعمّد كاميرات السينما تكثيرهم "تقنيّاً "
وهم غيرُ موجودين سوى في واو الجماعةِ في كلمةِ"العابرون "
ولأنّهم لا يكترثون لمن سيفوز بالأوسكار هذا العام
لَن يسألوا مزيداً من الأسئلةِ ك "كيفَ يقلّلُ العالم من انبعاث الغازاتِ الضارة "
لأنهم اقتنعوا بعدمِ جدوى البقاء أكثر
لَن يقتنوا سّيارة باريس هلتون المفضّلة
ولَن يُتابعوا إعلانات الوظائفِ الشّاغرةِ بملحقِ صحيفةِ الجزيرة
لَن يبتاعوا ملابس جديدة فملابسهم دائماً تكفي للوصول
ومئونتهم لا تضطرهم للتفكيرِ في وجبةٍ من تشيليز
وأوقاتهم مزدحمةٌ بِالصّمت ضاجّةٌ بالتّخفي وتجنّبِ العالمِ أجمع
ولِذلك وأكثر :
فإنّهم يصلون سريعاً وقبل أن يموتوا
يصلونَ ملوّحينَ بخفّةٍ لنا- كلّما سنحت لهم فرصة -أنّنا مسرفونَ في التّلاعبِ على وجودنا
مسرفون في العبثِ بالحقائقِ
مسرفون في تنميقِ هُزالِنا بابتكارِ الخداع وخداعِ الابتكار
أولئكَ هُم كومبارسُ العالمِ أجمع الذين بدونهم
لَن يستطيع تلميع أبطاله ولَن يستطيع إتمام فيلمه "الحياة " !


الرّمق الأخير
حُيّيت مرورٌ أشكرهُ لك .

نفيسة :
هو كما قُلتِ " ينامُ قرير العين "
من يبيعُ النوم لنشتريه
وهل عليهم أن يضحّوا برأس مالهم " راحتهم " من أجلِنا أيضاً ؟!
شكراً نفيسة وعيدُكِ أجمل .

Marguerite G
شُكراً لكِ قرأتِ بعمق
ولكِ ودٌّ مُماثل .

بيلسان :
يُسعدني
أهلاً بك .

Osama
24-09-2009, 03:22 AM
فقط لأخبرك أني مررت من هنا
وأني تحت تحت تحت العابرين على الجثمان وأحسد العابرين خفافاً كثيراً كثيراً


وأني أحاول الآن أن أشكرك قوة ...

seham
30-09-2009, 09:12 PM
مِن أقوالي الخالده :

الْمُبالغةُ فِي الحُبّ هِي كَالمُبالغةِ في الحِقدِ كُلّها تُؤدّي إلى التّهلُكـه !

الْجُبنُ هُو أن تَمتلِكَ نَواصِي الحقيقةِ ثُمّ تُطالبُ الجَاهلينَ بإنصَافِك

تَجَاهُلُ سُلوكٍ أوثقافةٍ سَلبيٍّةٍ ما هٌو الطريقةُ الأقذَع فِي انزوائِها وبالتّالي تلاشِيها .

ولاَشيء سوى أنّ الكونَ كلّه يَنقبضُ , ويتوعَّكُ , ويَنسحبُ لونُه ؛حينَ تَعبَسُ أنت
هَلّا ابتَسمتَ من فَضلِك !

للعابرين هُنا :

من ضلعٍ أعوج :
أهلاً بكِ أختي وشكراً لإطرائك .

روح وبوح :
لا يخرب طعمها فقط بل يَجعلها بلاَ قيمةٍ أحياناً
أظننا لا ننفكّ نُفكّرُ لَكن دونَ جدوى
لمرورك التّحيه يارفيقه .
وأنتِ أيضاً .

الأمير نزار :
الهذيان بحدّ ذاته قَد يَكونُ مرحلةً متقدّمةً من العبقريةِ فلا تُحجم عَنه كُلّما واتاك !
أما ما ذكرته عن تشابه النص مع كاتبةٍ أخرى فأخشى ما أخشاهُ أن الأمر بات
كلعنةِ أو تعويذةٍ تُطاردني كلّما كتبت لذا عليّ تجاهل الأمر أو العراك
وحالياً أنا في هدنةٍ مع العالمِ يُحظرُ فيها كل شيءٍ سوى ضرب المنبّه كلّما أيقظني كما أمرته !
ثم شكراً لك .

ربّما :
مرورٌ مثمرٌ بالنسبةِ لي
وسؤالٌ مفتوحٌ وصاعقٌ حدّ الذهول
فعلاً كيفَ ستكونُ حياتهُ وايّ صبرٍ سيلزمهُ ؟!
شكراً جزيلاً .

وخر أنا طفشانه :
النسيان ... أيُجرّبُ ؟!
أينَ يُجرونَ تجاربهُ فقد أعيَتنِي السُّبُل
وضاقت بيَ الذاكره بما رَحُبَت !
أهلاً بكِ وبدعواتِك يا ملاك .

حالمه غبية :
لعبورك الآخرِ شَهدٌ وورد .

غريب في هذا الزمان :
قراءتُك المُتأنّيةُ للنّصِ أذهلَتني
وكلّ الشكر لكَ انتَ أيضاً .

جارةَ الوادي :
افتقادُكِ لِي تتويجٌ لسعادتي بكِ وبصدقِك
على منصّةٍ تُصفّقُ للحبّ طويلاً
أهلاً بكِ .

أسامه :
كلنا نحسدهم ونبقى نُثقِلُ أكثَر فأكثر !
أهلاً بكَ عابراً خَفيفاً هُنا .

رعشة قلب
30-09-2009, 11:57 PM
لماذا النسيان ؟
لماذا نعيش ملء حياتنا حياةً متخمة بالآلام والأفراح ثم نسعى جاهدين لننسى
++ ++ ++
ألسيت الذكرى حياة مضاعفة
أما الذكرى هي تجديد للحياة ..*
زاوية أخرى تتيح رؤية مختلفة ..
أليست ذكرى الألم هي التي تجعل من يومنا هذا يوماً أجمل ..
وذكرى الفرح هي عناقيد تضيء سماء أيامنا الحالكة هذه؟؟
نحن من نحن لأننا كنا من كنا ..نحن مدينون لهذه الذكريات بما بقي لنا..
قبل نلحق بركب العابرين.. وليتنا نلحقهم خفافا
++ ++ ++
سحنة الغربة لكلماتك ضوء النصل

همم
02-10-2009, 02:15 AM
سُحنَة,
أنْتِ جَمِيلَةٌ هُنَا جِدًّا!
وفِي الحَقِيقَة؛ جَمِيلَةٌ دَائمًا.
كُونِيْ بِخَيرْ

قس بن ساعدة
02-10-2009, 11:41 AM
نحنُ لا نفكّرُ في النّسيانِ لننسى وإنّما نفكّر فيهِ لنوغلِ في التذكّر وفي تتبّعِ التّفاصيل
النسيانُ يأتي فَقط حينَ ننسى أننا نريدُ أن نفعل

ما هذه الروعة

لن تستطيع الوصول إلى مرحلة النسيان هكذا
دونما جهد لكي تنسى
فالنسيان بحاجة لجهد أكبر بكثير منان تتذكر
فإنت لكي تنسى بحاجة إلى ان تنسلخ من نفسك
وأن تضع عقلك على مقصلة الذكريات وتقطعه عنها
لكي تصبح ناسياً بإحتراف
ولكن اخاف ان تكون عملية البتر غير كاملة
ويبقى جزء من ورم الذاكرة عالقاً

ما هذا الجمال
بود دائما

ساري العتيبي
02-10-2009, 11:32 PM
( أتتفهّم الآن أنني سأكون بتلك الكذبةِ / الشرارةِ الأولى أسوأ من كلّ تلك الأمهات ؟!
إذاً لا تلُمني على خوفي المتزايد حدّ الهلَع على مسؤولية تعليمِك الصّدق
لأن معناهُ أن أعود أنا وهم من البداية .
كم هوَ التزامٌ قهَريّ أن تكون مسئولاً عن صيانةِ روح بيضاء تبرأ تماماً بعد مهدِها من كلّ آثامِها ! )



سحنة ..

ريتيكا بازيراني .. شاعرة هندية اختارت المدينة المعلبة واشنطن
أجزم أنها تأملت في نزقٍ ! بوذي هذا الجمال المترع بالألم أعلاه

أتعلمين ؟

أرادت أن تبدأ بتهويدةٍ لابنها ( جهان ) ذي الربيعين .. فلم تجد أجمل من أن قالت :

I would not sing you to sleep, son
I would press my lips to your ear
and hope the terror in my heart stirs you

...
" لن أغني لك حتى تنام ياولدي .. سألصق شفتيّ بأذنك .. وأتمنى أن يفزعك الرعب الذي في قلبي "

ثم نحرت ابنها جهان .. وقطعت شرايين يدها بسكين ... وذهبت إلى الجحيم !!

أظن المحارة الجحيمية التي فتحتيها هنا ثقيلة جداً ... وجد ثقيلة !


نص راقٍ ..



ساري

سا!!هر
03-10-2009, 12:42 AM
هُنا خـطـوات جـمـيـلـة نـحـو الإبـداعـ ،

سـوفـ أتـرقـبـ هـطـولـكـ الـجـديـد .

واضح
11-10-2009, 05:01 PM
..

حتى وإن عبروا الحياة خفافا .. فإن شيئا لن يتغير في هذا العالم الممزق ..!!

نراهم مبعثرين على وجه الأرض ..
ربما نحزن ..
ربما نشفق عليهم ..
ربما نلعن العالم ألف مرة ..
لكن شيئا لن يتغير ..!!

لنا و لهم الله ..

شكرا سحنة

..

روعة يس
15-10-2009, 09:12 AM
يسرني ان تكون أول مشاركة لي من هذا المكان ..
ان نعبر خفافا ..حلمنا جميعا ..بقدر حمولتنا ستكون همومنا ..