PDA

View Full Version : أيّـها الطيّـبون ..!!؟



إبراهيم المشيقح
27-09-2009, 11:47 AM
أجل سيىءٌ
أنا سيىءٌ .. سيىءٌ .. سيىءٌ
أنا سيىءٌ سيدي
ولكنني رغم سوئي
فلستُ بأسوأ ممن أتوا بالوشاية ْ
ولستُ بأسوأ ممن أذاعوا الرواية ْ
أنا سيىءٌ سيدي ..
سيىءٌ .. آبقٌ .. خارجٌ
يدايَ تقولان ِ : إني ارتكبتُ حماقات (هامانَ)
و(الزير سالمْ)
عيني تقولُ : بأني تجاوزتُ أحلام قارونَ
أعجزتُ بالظلم ِ كلّ المعاجمْ
أنا سىءٌ سيدي..
وسوسُ المعاصي يعجُّ به الصدرُ
مثل غليل الأراجيل ِ
في غرفة هجرتها المداخنْ
خـُـطايَ..
خُـطى طفلةٍ جرّها الفقرُ نحو الرذيلةِ
كانت تقاومْ
بالأمس ِ
باعت أساورها
بقايا ضفائرها
تمشي
تراوح خطوتها بين حاجتها
والفضيلة ْ
أنا سيىءٌ سيدي
أتيتُ إلى السوءِ
حين استوى الموتُ في عين أمي
وحين تجمّد دمعي
وحين تكسّر صوتي
تمرّغتُ في التيهِ
ردّ الصدى سامريٌّ حقير
يطنطن بالسحر ِ
يجعل هاروتَ
يهجر ماروتَ في البئر ِ
يتركهُ يتدلـّى وحيداً
وما زلتُ من نفثه السحرَ
أبحثُ عن نقطةٍ للبداية ْ
فهذي الدوائرُ تشبه ُ بعضاً
وتكسر بعضاً
أمامي ..
تمثـّـل تابوت هارونَ
شمّعهُ السامريُّ ببعض ِ العقدْ
وحولي غبارٌ كثيفٌ من الحقدِ
ثار على وقع ِ أهل الحسدْ
أنا سيىءٌ
سيىءٌ سيدي
ولكنني رغم سوئي
وضعفي
فما زالت البومُ تنعب حولي
تخافُ
إذا ما تحرك رأسي
وتجفلُ
إنْ هزّت الريحُ
أطراف بأسي
وترجو سقوطي
إذا زاد رقصي
فمن يحملُ السوء منا ..؟!
أنا سيىءٌ سيدي
غير اني أحبُ الطيورَ
ولم أسعَ - يوما - لنصبِ الشباك لأفراخها
ولم أرسل الريحَ
تهدم بالليل ِ أعشاشها
فكيف تساوون سوءاً .. بسوءْ
أسوئي
كسوء الذي يهدّون أحلامكم
بالخفاءْ ..!؟
يدسّون بالكلماتِ المذاباتِ سمّاً
فينتشرُ الموتُ
مثل الهواءْ
أسوئي
كسوء الذين يحولون بين الدعاءِ
وبين الإجابة ْ ..؟!
يحولون بين الشهيدِ
وبين الشهادة ْ
فمن ياترى يحمل السوءَ منا
أيها ( الطيبون ) ..؟!
^^^^^^^^^^
مارس 2000

عبداللطيف بن يوسف
27-09-2009, 02:07 PM
في البداية ظننتك عبدالله المشيقح واستغربت كيف نبذ الأسلوب الكلاسيكي الذي يتبعه عادةً
ومن ثم أعدت النظر واكتشفت خطأي في قراءة الأسم فإذا به الجميل ابراهيم المشيقح..

سأنتظر الطيبين كي يجاوبوك على سؤالك في آخر النص..
النص جميل إلا أني شعرت بكثرة الشخصيات المستدعاه مثل
(هامان ، الزير سالم ، قارون ، هاروت ، ماروت ، هارون )
وهذه قدرة في استدعائهم ولكنها تجعل العقل يشرد عن روح النص ويذهب مع قصص هؤلاء..

وقد أكثرة من أنا سيءٌ والجميع يراك جميلاً جميلا..
لك مني تحية محب و مودة صادقة..
عبداللطيف بن يوسف

عبدالله المشيقح
27-09-2009, 03:32 PM
وأنا لست جميلا ياعبداللطيف ؟:mad:



حسنا حسناً قاتل الله إذا الفجائية !

عليك أن تسجد سجود السهو ياصديقي عبداللطيف حتى أحبك كعادتي اليومية .

أما الآن فدعني أطرب بأشجان المتقارب الذي رماه صديقي وقريبي ( إبراهيــم ).

منذ زمن لم أر نتاجه الجديد .. وإن قيل قبل تسعٍ .. كنت هذه الظهيرة كعادتي في خمول .. هتف هاتف من السماء وكأن شيئاً يجذبني أن أدلف الساخر .

لم أكن أدري بأني على موعد مع الطيبين . فيا ايها الطيبون الله يعلم أنني منكم .

أخي الغالي إبراهيم .. لقد استحضرت التاريخ كله وعبرت كل الرموز عبور الكرام .
إلا رمزا واحد ستسكن عنده أبد الدهـر ( الأم ) .
أنا سيىءٌ سيدي
أتيتُ إلى السوءِ
حين استوى الموتُ في عين أمي
وحين تجمّد دمعي
وحين تكسّر صوتي
تمرّغتُ في التيهِ

نهايتها رحمها الله بداية الأسى في قلبك .
ولكن الأسى لن يجرك إلى السوء .. لذا كان لزاما أن ينطق المعدن الصافي بـ :


أنا سيىءٌ سيدي
غير اني أحبُ الطيورَ
ولم أسعَ - يوما - لنصبِ الشباك لأفراخها
ولم أرسل الريحَ
تهدم بالليل ِ أعشاشها
فكيف تساوون سوءاً .. بسوءْ

تعود دوما إلى الوراء ( أطوار الطفولة والأفراخ ) في نصوصك تستمد منهما معالم الحاضر ..
كل شيء تغير ولكن الطيبين يبقون طيبين .. وإن كان الوراء قاسياً .



كن بخير

البانه
27-09-2009, 07:29 PM
بل جميل أنت ..
وجميل أن نرا جديدك....
[غير اني أحبُ الطيورَ
ولم أسعَ - يوما - لنصبِ الشباك لأفراخها
ولم أرسل الريحَ
تهدم بالليل ِ أعشاشها ]
أنك بماتحمله أحد تلك الطيور المسالمة...
أقدر لك ياسيدي توقف الذاكرة عند لحظة فقد الأم...
ولكنك الحاضر أبدا....

خالد الحمد
27-09-2009, 08:45 PM
مرحبا أخي إبراهيم وفي أسرة المشاقيح جميعا:rose:

نعم لاجرم ولا سوء أكبر من النميمة والوشاية
نص رائع وبديع لولا كثرة استدعاء الشخصيات كما ذكر
الأخ عبداللطيف فقد قلل من وهجه بعض الشيء

خُـطى طفلةٍ جرّها الفقرُ نحو الرذيلةِ
كانت تقاومْ
بالأمس ِ
هنا أخي إبراهيم إما ان تضع ضمة على كلمة تقاوم حتى
يحل التدوير مشكلة الوزن أو ان واوا سقطت قبل كلمة
بالأمس لتصبح وبالأمس أو انه غُمّ علي


فمن ياترى يحمل السوءَ منا
أيها ( الطيبون ) ..؟!
هل أيها الطيبون من القصيدة إن كان كذلك أشعر في خطأ طباعي
وربما حذفت أيا
لكن أجزم بأنها ليست من القصيدة لولا أن تفند

وتظل جميلا لا سوء فيك
بخور جاوي وروح الورد الهندي

مصطفى الخليدي
27-09-2009, 11:20 PM
مرحبا

ب آل المشيقح

لقدعودنا عبدالله باسلوبه
علي مثل هذ ا الجمال

ولك أسلوبك الخاص ايضا

دام إبداعك

وكل عام وأنت طيب

إبراهيم المشيقح
28-09-2009, 09:36 AM
أيها الصديق عبداللطيف

القصيدة حالة نفسية خاصة - من وجهة نظري- فربما كانت نفسية هذه القصيدة -حال كتابتها- تستوجب استدعاء أقوام لا شخصيات فحسب
شكراً كل الشكر على هذا المرور وهذه القراءة

مع صادق تحياتي

إبراهيم المشيقح
28-09-2009, 09:43 AM
عبدالله
أولاً : كن واثقاً أني أحاول أن أكون هناك.
ثانياً : عبداللطيف خلط بين الرائع والجميل ظنه الرائع فإذا به (الجميل)على حد تعبيره
ثالثا: هو شارع الأموات يرفض أن يغادرني
رابعاً : اشتقت لكم
خامساً : شكراً على هذا الاهتمام
دمت بكل الود

إبراهيم المشيقح
28-09-2009, 09:47 AM
لم أتوقف بل الكون عالم بأكمله توقف عند تلك اللحظة

شكراً على تلك القراءة

دمت

إبراهيم المشيقح
28-09-2009, 10:00 AM
الزميل خالد
شكراً على هذا الوقت وهذه القراءة

أما (تقاوم) فهو فعل مضارع لم تدخل عليه أداة نصب ولا جزم فهو مرفوع بالضمة رغم أنفه وماوضعت السكون إلا لأني أحب أن يقف القارئ هنا (دكتاتورية ياصديقي).

أما (الطيبون) فلو لاحظت ياصديقي أني لم أضع عنوان القصيدة فوقها في الصفحة فقد سحبته إلى أسفل القصيدة لكن المزدوج قصر عن أيها والأصل (أيها الطيبون).
وهو عنوان القصيدة جاء في أسفلها ليكون نداءً خارج القصيدة.

أما استدعاء الشخصيات فكما قلت للصديق عبداللطيف أضف إلى أن الشخصيات هي من يسكن النص ولا تستدعى إليه.

دمت لمن تحب

الغيمة
28-09-2009, 04:02 PM
نص غاضب ومفارقة بين معنيين للسوء..
كثير من التركيز على توضيح المعنى..وجعله يسير في مسار واضح قد يساعد القارئ ليصل إلى ما تريده بوضوح أكثر..
رأي متواضع من قارئة متواضعة..

إبراهيم المشيقح
29-09-2009, 10:11 AM
شكراً على هذا المرور

دام عزك

أحبك في صمتي
29-09-2009, 01:05 PM
السيئون....والطيبوون

فلسفةُ اختلفت معالمها ومضامينها

سيء من لايخدع لاجلك,,, من لا ينافقك,,, يتمسك بالحق ولايسايرك,,,,,,

اما الطيبوون ,,, فهم الاغنياء اولا,,, ثم من يبيع الضمير والصديق والوعود من اجل مصالحك

زمان تنكست فيه الموازين
افتخر ان اكون فيه من السيئين

مع تواضع اختكــ
احبكـ في صمتي

إبراهيم المشيقح
30-09-2009, 09:49 AM
الغيمة ..

شكرا على هذا المرور

(كثير من التركيز على توضيح المعنى..وجعله يسير في مسار واضح قد يساعد القارئ ليصل إلى ما تريده بوضوح أكثر)

الوصول إلى فهم القارئ هو الإشكال الأزلي بين الشاعر والمتلقي.
- كثيرمن التركيز على توضيح المعنى.
- جعله يسير في مسار واضح.
ومع ذلك ((قد يساعد)) ، هذه هي المتلازمة مابين الشاعر والمتلقي.

شكراً على كل شي

علي فريد
30-09-2009, 01:10 PM
السيئ هو الذي يمر من هنا
ثم لا يتمنى أن يصاب بذات السوء الذي أُصبتَ به
اسعد بهذا السوء أخي إبراهيم .. فعليه يغبطك الشعراء ... والطيبون أيضاً ..
دُم سيئاً هكذا

Osama
30-09-2009, 02:44 PM
أخي إبراهيم :
أتيت لأخبرك أني قرأتها وأنا أتذكر سبعة بقيودهم وسور له باب

إبراهيم المشيقح
03-10-2009, 08:55 AM
أحبك في صمتي

لولا الاختلاف في تفسير الأشياء لأصبحت الحياة مملة
ألم يقل الله سبحانه وتعالي : (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا...)

وسيظل الاختلاف في تفسير السوء والطيبة.
لكن الثابت الذي لا يتحول هي ما لا يُفسّر.

شكراً على الكلام

قس بن ساعدة
03-10-2009, 09:30 AM
جميل حقا
آمل ان تصل لصاحب المعالي
وابعدك عن كل سوء
تحياتي

إبراهيم المشيقح
06-10-2009, 07:44 AM
فريد في انتقاء كلماتك ولطفك

شكراً على هذه الحروف

دمت طيباً

ساري العتيبي
06-10-2009, 07:58 AM
ليتنا نكون سيئين مثلك إذن يا أخي

نفَس جديد لك أيها الطيب

لا أخفيك أني شعرت بتحليقك فقط فيما بعد الجزء الأول من القصيدة ربما لكثرة ذكرك للفظة سيئ

ولكني وجدتك بعدها ولم أفلتك



محبتي لك


ساري

إبراهيم المشيقح
10-10-2009, 11:58 AM
Osama

السور والباب وجهان لقصيدة واحدة

شكراً على ذاكرتك

إبراهيم المشيقح
13-10-2009, 11:11 AM
أيها الــ قس بن ساعدة

لك كل التحايا

صاحب المعالي استأذن لحاجة في نفس يعقوب
شكراً لهذا المرور

الدرة11
14-10-2009, 03:10 PM
خُـطى طفلةٍ جرّها الفقرُ نحو الرذيلةِ
كانت تقاومْ
بالأمس ِ
باعت أساورها
بقايا ضفائرها
تمشي
تراوح خطوتها بين حاجتها
والفضيلة ْ


توقفت هنا كثيراً...كلنا ذات الطفلة أخي ابراهيم..بل هي طبيعة النفس البشرية..التي تنازعنا إلى المعصية وندعوها إلى الخير..
وليكن عزاؤنا إن لم تطاوعنا على مانريد..ألا ننساق إلى ما تريد..!
والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده..
ولكن الإساءة إلى النفس كأس مرير لا يتذوقه سوى صاحبه..
أنت تقرأ نفسك هنا في قصيدة جميلةٍ جداً..
شكرا لك

إبراهيم المشيقح
19-10-2009, 08:06 AM
شكراً على هذه القراءة

وشكراً على هذا المرور

تحياتي

عزة دياب
19-10-2009, 04:39 PM
لك من الورد والفل والود بقد ما استمتعت بعملك
تحياتى