PDA

View Full Version : صباحُ الخيرِ يا وطني...



إبراهيم الطيّار
08-10-2009, 03:32 AM
" صباحُ الخيرِ يا وطني..."

صباحُ الخيرِ يا حُزني..
صباحُ الخيرِ يا ألمي
صباحُ الخيرِ يا أوراقي البيضاء..
يا حبري ويا قَلمي

صباحُ الخيرِ يا لغةً..
تُقطِّعني بسينِ السَّيفِ والسِّكِّينِ..
والسَّاطورِ والبِسطارِ..
مِنْ رأسي إلى قَدَمي

صباحُ الخيرِ يا جُرحاً بِدائيّاً..
تفجَّرَ مِنْ صُخورِ السُّهدِ والسَّقمِ
صباحُ الخيرِ يا أشلاءَ ذاكرةٍ..
مُبعثرةٍ على الألواحِ والرُّقمِ

صباحُ الخيرِ يا دَمعي..
الذي ينسابُ فوقَ يديَّ كالحِمَمِ
صباحُ الخيرِ يا صَمتي..
وصَمتي صرخةٌ..
تَعلو على صَممي

أأكتبُ..؟
أم أُريقُ دمي
ليكتبَ آخرَ الكَلِمْ

صباحُ الخيرِ يا وطناً..
أسافرُ فيهِ كالمنفيِّ..
أبحثُ عَنهُ في الأوراقِ..
أرسمهُ على الجُدرانِ كالحُلُمِ
هنا عَلَمٌ وسَاريةٌ..
وطابورٌ مِنَ الأطفالِ..
يبتسمونَ عندَ تحيّةِ العَلَمِ
هنا بيتٌ ونافذةٌ..
وأحداقٌ..
تُطلُّ على بلادِ الشَّمسِ والقِممِ
هنا صحفٌ نُصدِّقها..
وتاريخٌ يُصدِّقنا..
وشِعرٌ لا نُرَّقعهُ..
ليستر عورةَ الألَمِ
ودِينٌ لا نُحوِّلهُ..
إلى قُبَلٍ تُزيِّنُ جَبهةَ الصَّنمِ
وفِكرٌ لا يُحوِّلنا..
إلى خَدمٍ
لدى الخَدمِ
وعصرٌ لا يُقسِّمنا..
إلى أُممٍ
تعيشُ على فُتاتِ موائدِ الأُممِ

صباحُ الخيرِ يا وطناً..
غَزلتُ قميصهُ بالشِّعرِ..
لكنْ ظلَّ كالحلُمِ
حرثتُ رِمالهُ كالثَّورِ..
لكنْ ظلَّ كالحلُمِ

جمعتُ حروفهُ..
كانتْ بلونِ الجَّمرِ
حَرِّ الجَّمرِ
تأكلُ مِنْ رؤوسِ أصابعي وفَمي

كتبتُ الواوَ..
فالتفَّتْ على عُنقي كمشنقةٍ..
كتبتُ الطَّاء..
طارتْ من يدي كالطَّيفِ..
حطَّتْ في يدِ العَدَمِ
كتبتُ النُّونَ..
فانقلبتْ إلى " منفى "..
وآلافٍ مِنَ الأجسادِ والخِيَمِ

صباحُ الخيرِ يا وطناً..
ولدتُ على خريطتهِ بدونِ هويِّةٍ
ومشيتُ دونَ هويِّةِ
ودُفنتُ كالرَّقمِ
وظلَّ القلبُ في صدري..
يدقُّ على ترابِ القبرِ كاللغمِ

وكنتُ أنا
أحاولُ أنْ أقولَ : أنا
بآخرِ طلقةٍ أو شهقةٍ..
بالحَرفِ أو بالسَّيفِ..
باليدِ..
بالجبينِ..
برجفةِ الأضلاعِ..
بالقَدَمِ
أحاولُ أنْ أصيحَ : أنا
لأدفعَ عنْ وجودي تُهمةَ العَدَمِ

8 / 10 / 2009





إنني المَحكومُ بالقَهرِ المؤبَّدْ
قد تعوَّدتُ على الحزنِ..
كما الحزنُ تعوَّدْ

إبراهيم الطيّار
08-10-2009, 03:35 AM
هكذا يصوم الشِّعر ثم يفطر على بصلة
سامحونا

عبدالله بركات
08-10-2009, 03:37 AM
خيو برهوووووووووووووووووووووووم ( ما أطيب البصل اذا كان هيك )
مقعد أول قبل الآخرين
ولي عودة

..

جدائل مصفرّة
08-10-2009, 03:54 AM
أهذا هو بصلك ؟ !
إذاً سأستعيض به عن قهوة الصباح , عن عطر المساء , عن فلٍ يطيب لي شمّه وعن قلادةٍ مافارقتْ جيدي !

هنا جمالٌ وأيّ جمال !
كل الإحترام .

الدرة11
08-10-2009, 04:16 AM
أنت من يستحق الصباح على هذه القصيدة الرائعة..
أمّا الوطن فيكفيه ما كتبته عنه..

عبداللطيف بن يوسف
08-10-2009, 04:29 AM
يااااه يا طيار

كم هو موجع هذا النزيف
ذبحتني ..

((صباحُ الخيرِ يا وطناً..
ولدتُ على خريطتهِ بدونِ هويِّةٍ
ومشيتُ دونَ هويِّةِ
ودُفنتُ كالرَّقمِ
وظلَّ القلبُ في صدري..
يدقُّ على ترابِ القبرِ كاللغمِ))

تصبح على وطن..

عمر بكور
08-10-2009, 04:30 AM
باح الخير يا مبدع

جميلة القصيدة أيها الطيار

وجميل إحساس صاحبها

Lovesome
08-10-2009, 07:42 AM
بصل شهي لكن لا حل لرائحة الحزن في شعرك أيها الرائع ...

سلمت لنا وسلم يراعك ..

يامسافر وحدك !
08-10-2009, 03:46 PM
وأي بصلة يا صديقي !
سأكون مستعداً لتمويل صفقات البصل القادمة على أن تسمعني هذا الشجن

يامسافر وحدك !
08-10-2009, 03:49 PM
وأي بصلة يا صديقي !
سأكون مستعداً لتمويل صفقات البصل القادمة على أن تسمعني هذا الشجن

أسمر بشامة
08-10-2009, 04:22 PM
" صباحُ الخيرِ يا وطني..."
وفِكرٌ لا يُحوِّلنا..
إلى خَدمٍ
لدى الخَدمِ
وعصرٌ لا يُقسِّمنا..
إلى أُممٍ
تعيشُ على فُتاتِ موائدِ الأُممِ


صدقت يا ابراهيم صدقت ..
أصبت في تشخيصك كثيراً ..



صباحُ الخيرِ يا وطناً..
غَزلتُ قميصهُ بالشِّعرِ..
لكنْ ظلَّ كالحلُمِ
حرثتُ رِمالهُ كالثَّورِ..
لكنْ ظلَّ كالحلُمِ

وسيبقى حلماً يا ابا خليل ..
ما دمنا سنبقى كما المقطع السابق ..!



كتبتُ الواوَ..
فالتفَّتْ على عُنقي كمشنقةٍ..
كتبتُ الطَّاء..
طارتْ من يدي كالطَّيفِ..
حطَّتْ في يدِ العَدَمِ
كتبتُ النُّونَ..
فانقلبتْ إلى " منفى "..
وآلافٍ مِنَ الأجسادِ والخِيَمِ

أوجعتنا وفضحتَ الوطن ..
أتراهُ هُوَ كذلك أم صيّروه بهذا الشكل ..؟



صباحُ الخيرِ يا وطناً..
ولدتُ على خريطتهِ بدونِ هويِّةٍ
ومشيتُ دونَ هويِّةِ
ودُفنتُ كالرَّقمِ
وظلَّ القلبُ في صدري..
يدقُّ على ترابِ القبرِ كاللغمِ

وكم من الألغامِ يشتاقها دويُّ الانفجار ..
أما آنَ لها يا ابراهيم .. أما آن ..!؟



وكنتُ أنا
أحاولُ أنْ أقولَ : أنا
بآخرِ طلقةٍ أو شهقةٍ..
بالحَرفِ أو بالسَّيفِ..
باليدِ..
بالجبينِ..
برجفةِ الأضلاعِ..
بالقَدَمِ
أحاولُ أنْ أصيحَ : أنا
لأدفعَ عنْ وجودي تُهمةَ العَدَمِ

لقد سمعتُها هادرةً في صدري يا أخي ..
وامتزجت مع ( أنا ) أطلقتها لأنفي ما تحاول نفيه أنت ..
وكم أتمنى أن تمتزج الـ ( أنا ) جميعها بصدر السماء ..
.
..
هل أقولُ لكَ كم أنتَ جميل ..
هل أُشيد بروحكَ الثائرة ..
ومهما أقول فلن آتي بجديد ..
فأنتَ أنت ابراهيم الانسان الصادق النقي الثائر ..
ويكفي أنّكَ علّمتَنا بأنّ البصل من الفواكه والحلويات التي لا تنذوقها كما الآن ..
تحياتي من سماء الفرات وأشواق أنسامه العذبة لروحك الكبيرة
ودّي لك يا رفيق
و :rose::rose:

علي فريد
08-10-2009, 04:42 PM
سلس أنت بلا ( كلاكيع ) !!
ليتك تدلني على البحر الذي تغرف منه
أو مزرعة البصل التي تسرق منها !!

تطير بجناحين يا طيار ( السهل والممتنع )
دُم طياراً بهما .

جيفارا العربي
08-10-2009, 05:20 PM
إبراهيم طيار
افتقدناك يا رجل
ولم ندر أنك تبحث عن وطن
تلك العملة المفقودة
ولكنا تعودنا أن أوطاننا داخلنا ولسنا نحن داخلها
كما قال تشي : " لكل الناس وطن يعيشون فيه غلا نحن فلنا وطن يعيش فينا "

ثم
لقد بلغت حد الروعة في هذا :

صباحُ الخيرِ يا وطناً..
أسافرُ فيهِ كالمنفيِّ..
أبحثُ عَنهُ في الأوراقِ..
أرسمهُ على الجُدرانِ كالحُلُمِ
هنا عَلَمٌ وسَاريةٌ..
وطابورٌ مِنَ الأطفالِ..
يبتسمونَ عندَ تحيّةِ العَلَمِ


دمت بود ايها الطيار
تحيات تشي وكل الرفاق إليك
واعلم أن تشي دائماً في الجوار

خالد الحمد
08-10-2009, 07:53 PM
أخي إبراهيم
طربت وأطربت وكتبت أحرفا بلّورية
لو اكتفيت بقافية الميم بعد كل مقطع فقط
لكان أدعى للتحليق وأخصب للإمراع
ويبقى النص فاتنا وجميلا

آلام السياب
08-10-2009, 08:30 PM
استاذ ابراهيم،
أتُبدّلُ البصل الّذي لديك بالدّرّ الّذي أتوّهم أنّي أملكه؟!
ونحن محكومون بالعدم شئنا ام أبينا ومن ثمّ ان تحاكم بالعدم أفضل من أن تحاكم بالوطنيّة، لا سمح الله.
قصيدة جميلة دمت بكل ود.

*ملاحظة صغيرة: حرف الجيم حرف قمري لذا الجمر ليست مشدّدة.

مصطفى الخليدي
09-10-2009, 12:35 AM
كعادتك تضع بصمتك المميزة على قصائدك

شكرا لك لأنك تكتب

شذى الايام
09-10-2009, 12:40 AM
كتبتُ الواوَ..
فالتفَّتْ على عُنقي كمشنقةٍ..
كتبتُ الطَّاء..
طارتْ من يدي كالطَّيفِ..
حطَّتْ في يدِ العَدَمِ
كتبتُ النُّونَ..
فانقلبتْ إلى " منفى "..
وآلافٍ مِنَ الأجسادِ والخِيَمِ



وقع في الصميم صداه ..
جميلة حد الألم ومؤلمة حد اللا نهاية ...!!!
الواو والطاء والنون...
حرارة الألم الخالد ههنا ...
تحرق المنفى...وتوقد العدم...وتأسر النير ...!!!

تقبل شتاتي .. فقد ضعت هنا..

دمت متألقا...وحرفك...

الأمير نزار
09-10-2009, 12:43 AM
حسنا
قصيدة جميلة كالعادة يا ابراهيم
ولكن هذه المرة عسى أحد يتناولها بالنقد أو التحليل ليظهر لنا عيوب هذا الأسلوب القليلة وجمالياته الكثيرة
أتمنى لو يفعلها أحدهم ....ما رأيك لو تقوم أنت بذلك
ثم عاش الرفاق
الأمير نزار

إبراهيم الطيّار
10-10-2009, 01:15 AM
خيو برهوووووووووووووووووووووووم ( ما أطيب البصل اذا كان هيك )
مقعد أول قبل الآخرين
ولي عودة

..

سلامي خيو عبد الله..
أسعد الله أيامك
بانتظار عودتك..ولكنني أصر على مسألة البصل هذه , ولا أعلم ربما ظلمتُ البصل هذه المرة عندما قارنته بالتي تدعى " قصيدة " فوق وخصوصاً البصل الأخضر :p

عبدالله بركات
10-10-2009, 01:55 AM
صباحُ الخيرِ يا وطناً..
أسافرُ فيهِ كالمنفيِّ..
أبحثُ عَنهُ في الأوراقِ..
أرسمهُ على الجُدرانِ كالحُلُمِ
هنا عَلَمٌ وسَاريةٌ..
وطابورٌ مِنَ الأطفالِ..
يبتسمونَ عندَ تحيّةِ العَلَمِ
هنا بيتٌ ونافذةٌ..
وأحداقٌ..
تُطلُّ على بلادِ الشَّمسِ والقِممِ
هنا صحفٌ نُصدِّقها..
وتاريخٌ يُصدِّقنا..
وشِعرٌ لا نُرَّقعهُ..
ليستر عورةَ الألَمِ
ودِينٌ لا نُحوِّلهُ..
إلى قُبَلٍ تُزيِّنُ جَبهةَ الصَّنمِ
وفِكرٌ لا يُحوِّلنا..
إلى خَدمٍ
لدى الخَدمِ
وعصرٌ لا يُقسِّمنا..
إلى أُممٍ
تعيشُ على فُتاتِ موائدِ الأُممِ

صباحُ الخيرِ يا وطناً..
غَزلتُ قميصهُ بالشِّعرِ..
لكنْ ظلَّ كالحلُمِ
حرثتُ رِمالهُ كالثَّورِ..
لكنْ ظلَّ كالحلُمِ

..

خيو الحبيب
أعجبني هذا المقطع عند انتقالك للحديث عن الوطن الحلم ..
ذلك الوطن الذي لطالما حلمنا به .. ولكن ظلَّ كالحلمِ
مازلت تقسو على الوطن .. ولعمري تلك قسوة مُحبّ
لأنك تحبه تريده أن يكون جميلا ... ولكنه جميل برغم عوره وعرجه .. جميل لأنه يسكننا قبل أن نسكن فيه .. جميل لأننا لا نطيق العيش بدونه .. جميل لأنه في النهاية لنا رغم أنوف المغتصبين ..

وللعودة إلى البصل فذكرتني بمقولة كنت قلتها يوما لأحدهم تعبيرا عن حبي له ( الدنيا بدونك كالطعام بدون بصل )
وبرأيي أنه لا لذة للشعر بدون بصلك ..

دمت ( مُبصِّلاً ) ..


همسة :

صباحُ الخيرِ يا وطناً..
ولدتُ على خريطتهِ بدونِ هويِّةٍ
ومشيتُ دونَ هويِّةِ
ودُفنتُ كالرَّقمِ
وظلَّ القلبُ في صدري..
يدقُّ على ترابِ القبرِ كاللغمِ

لم يعجبني هذا المقطع أحسسته مُبتذلاً .. عدا ذلك فأنت كما عودتنا دائما .. جميل حد الثمالة

دمت مُغردا

..

إبراهيم الطيّار
10-10-2009, 01:55 AM
حسنا
قصيدة جميلة كالعادة يا ابراهيم
ولكن هذه المرة عسى أحد يتناولها بالنقد أو التحليل ليظهر لنا عيوب هذا الأسلوب القليلة وجمالياته الكثيرة
أتمنى لو يفعلها أحدهم ....ما رأيك لو تقوم أنت بذلك
ثم عاش الرفاق
الأمير نزار

سلاماً يا أمير
بعد إذن السادة من - أصحاب السوابق - في التعليق..أعني أصحاب التعليقات السابقة..
أردت أن أنقد حالي بحالي قبل أن تخبو شعلة النقد وخلافه في كيبوردي.
أحسبها مشتعلة :g:

عيوب قليلة + جماليات كثيرة..
ربما علينا أن نبادل الصفات بين العيوب والجماليات.
هذا أولاً..
وثانياً أعترف بأن هذه القصيدة التي فوق قد ولدت بعدة عمليات قيصرية ودخلت غرفة الإنعاش عدة مرات قبل إنهائها بشكلها الأخير.
ثم أعترف بأنها لم تأت بأي جديد في الأسلوب أو المضمون.
ثم أعترف بأنني محبط..ويزدادا إحباطي كلما أعدت قراءتها.

ثم أبدأ بما أسميه بـ " النقد " رغم أنني لا أحبه ولا يحبني ودائماً أشعر أنه العدو الأول للشعر.
لأن التنظير لا يضيف إلى الشعر شيئاً الشعر بل يحوله إلى جثة معدة للتشريح..هل تضيف المقصات والسكاكين إلى الجثة شيئاً بعد تشريحها..
صحيح أننا نعرف هذه الجثة أكثر بالتشريح والتفكيك..ولكنها تبقى هي هي دون أن تزيد غرام أو تنقص غرام..ودون أن تصبح قزحية العين مثلاً دهنية أو يصبح القلب هلامياً كالجسم البلوري في العين..كل شيء يبقى كما هو..ويدعي النقد - التشريح أنه صاحب الفضل.
ولذلك فأنا أفضل ألف مرة أن أرسل قصائدي المقتولة إلى القبر دون معرفة القاتل على إرسالها إلى مشرحة الأمن الجنائي.

لن أدخل في الإنزياحات والإنمياحات والإسقاطات وكل هذا " البطيخ المبسمر " من المصطلحات التي تخرج من أقلام النقاد لأنني أكرهها أولاً ولأنني لا أجيدها ثانياً..
سأتكلم كلام " صنايعية " مثل المعلم أبو بكري الكومجي وأبو سمعو الميكانيكي :62d:

- لا جديد في أسلوب توزيع شحنات الـ T.N.T على المقاطع والسطور..
أشعر أنني كنت دائماً موفقاً إلى حد كبير في تحويل القصيدة إلى شيء متجانس لا يفضل أوله آخره ولا العكس.
بل إنني أزعم أن نوع المتفجر المستخدم هنا كان " نخب تاني " مثل متفجرات الجيش الروسي.

- لا جديد في شكل توزيع القافية.
التزمت قافية واحدة وكررتها في جميع المقاطع كالعادة.
رغم أن النسخة الكربونية الأولى مما أسميه " القصيدة " التي فوق لم يلتزم قافية واحدة.



صباحُ الخيرِ يا لغةً..

تُلاحقني بسينِ السَّيفِ والسِّكِّينِ..

والسَّاطورِ والبسْطارِ..

مِنْ سطرٍ إلى سطرْ



صباحُ الخيرِ يا وَجعي..

صباحُ الخيرِ يا قَهري



صباحُ الخيرِ يا جُرحاً بِدائياً..

أُعتِّقهُ على صدري

ويا آهاً مُبعثرةً على الألواحِ والرُّقمِ



--------------


صباحُ الخيرِ يا وطني

وفي وطني

حملتُ حقائبي وبحثتُ كالمنفيِّ..

عنْ وطني

وعَنْ بيتٍ ومَدرسةٍ..

وصُبحٍ ضاحكٍ في لوحةِ الزَّمنِ




ولكن " تناحتي " الأسلوبية جعلتني أعود إلى أسلوبي السابق في التوزيع..فعدلتها بما يتلاءم مع هذه التناحة = العناد = الجمود.

- لا جديد على مستوى " السهل الممتنع ".
مازلت أرش الكلمات على الأوراق ثم أتركها لتتطور وتأخذ مجراها الذي أعدله بين المقطع والآخر.
ربما زدت جرعة التدخلات أو كانت تدخلاتي سافرة حبتين..في هذه التي تدعى " قصيدة " فوق.

-كل ما هو جديد هنا:




غَزلتُ قميصهُ بالشِّعرِ..

لكنْ ظلَّ كالحلمِ

حرثتُ رِمالهُ كالثَّورِ..

لكنْ ظلَّ كالحلمِ




وهذه :



لأدفعَ عنْ وجودي تُهمةَ العَدَمِ


وأخيراً
لم يحدث الإنقلاب الذي أردته بعد.
قد يطول الأمر أو لا يطول وقد أموت قبل أن يطول أو لا يطول.
وقد أكون مجرد شخص يتقن صف الكلمات ثم يدعي أنه شاعر ويساعده في ذلك بعض الكويسين الذين يقولون له " برافو " أو بعض غير الكويسين الذين يضربونه بعلب الكولا الفارغة فيمعن في تحديهم كرد فعل.

وآخراً..
أريد أن أعود إلى كهفي وغابتي ورمحي الحجري..
أريد أن أكون شاعراً طبيعياً همجياً لا يكترث بكل التنظيرات التي ترهق عقله البدائي وأسلوبه البدائي.
في المرحلة السابقة استمطرت نصائح بعض الرفاق هنا وفي أمكنة أخرى.
نصائح جيدة..ونصائح أقل جودة ..ونصائح رديئة..تعاملت معها جميعها باحترام..
وبعد طول تقليب وتمحيص قفزت إلى ذهني القاعدة الذهبية:
" إذا كنت تعرف الفرق بين النصيحة الجيدة والنصيحة الرديئة..فأنت لست بحاجة إلى نصائح "

سأعود إلى وطني الذي كتبت فيه قصائدي الأولى الجميلة " بالصدفة " و " يوميات مجنون " و ما تلاها..
سأعود إلى جنغل لاند

تصبحون على وطن ملتي سيستم وله كاميرا ديجيتال :kk

إبراهيم الطيّار
10-10-2009, 02:12 AM
أهذا هو بصلك ؟ !
إذاً سأستعيض به عن قهوة الصباح , عن عطر المساء , عن فلٍ يطيب لي شمّه وعن قلادةٍ مافارقتْ جيدي !

هنا جمالٌ وأيّ جمال !
كل الإحترام .

شكراً لك جدائل مصفرّة
إنه بصل..وفي أحسن الأحوال أجاص بطعم البصل
نسيت أن أقول لك كل عام وأنت بخير قبل أيام
كل عام وأنت بخير
مع ودي وتقديري

إبراهيم الطيّار
10-10-2009, 02:20 AM
الدرة 11
أكرمك الله يا درة
لا أعلم إن كان يكفيه أو لا يكفيه ولا أعلم على وجه الدقة إن كنت أكتب عنه أم أكتب عني أو كنت أكتب له أم أكتب لي
ولكنني أكتب..
تحيتي وسلامي

عبد اللطيف بن يوسف

الصديق الغالي عبد اللطيف
حياك الله يا رائع
تصبح على وطن

عمر بكور

الجميل مرورك أخي عمر بكور
أرحب بك في بلاد الساخر
إنها جميلة..فكن معنا دائماً
مودتي

Lovesome

شكراً لك صديقي العزيز
لا حل..جربت الكثير من الحلول في الأيام الخالية
يبدو أن الحكم مبرم
وقد أضفت توقيعاً أزرق اللون إلى جانب توقيعي فيه خلاصة هذا الحكم.
سلمت يا صديقي
دمت :rose:

الهتون
20-10-2009, 02:15 PM
صباح الخير يا طيار
من الآلام للقلم
صباح أومساء الخير

لوأن الشاعر نأى عن تعليقه الذي أردف به النص
لطار به الساخر
وأهل الساخر، وأنا إحداهن.
لكن نفسًا أبية تصارع الشاعر جعلت من هذا النص شيئا آخر في عيني مبدعه
إن مكان الاختلاف هنا أن الشاعر كان دائمأ يقدم نصوصه بروح المقاتل ، تلك الروح نفسها هي التي استنكرت على نفسها كل هذا الضعف والانكسار الظاهر في صباح الخير يا وطني!
كان الألم باديًا في الوزن، والقافية
في المعنى والمبنى!
لم كل هذا؟
وكأن الشاعر يريد أن يبوح، ولا يريد
أن يقول ولايقول
وضعتَ يدك على الجرح أولا، ولما اشتد بك النزيف ضمدته على مضض
ومضيت وأنت تتألم تصرخ قائلا: لا أشعر بشيء
مما أورث وزنك شيئًا من الوجع غير المعتاد
"صباحُ الخيرِ يا وطناً..
ولدتُ على خريطتهِ بدونِ هويِّةٍ
ومشيتُ دونَ هويِّةِ
ودُفنتُ كالرَّقمِ
وظلَّ القلبُ في صدري.."

ألفنا فيك الشاعر الذي يرسل شعره سيلا بقوة الشلال وهكذا ألفتَه كذلك.
في قلبك بركان لن يهدأ حتى يثور قصيدة حزينة غاضبة في آن
سأظل أنتظرها كما كنت دائمًا أنتظر شعرك.
بورك بوحك، وسلم اليراع!

غسان إخلاصي
20-10-2009, 05:28 PM
أخي الكريم إبراهيم المحترم
مساء الخير
لقد شعرت بأنك أقوى من الكلمات ، وأكّدت ثقتك بنفسك ، وكنت فوق كل الحِكم التي يمكن أن يُستشهد بها .
أستطيع أن أرفع القبعة لك -ولو أنها ليست من عاداتنا - ولكنها تؤكّد مدى تقديري لموقفك النادر .
تحياتي وودي لك ، دمت بخير .

ملكة الفراشات
21-10-2009, 10:05 PM
إنني المَحكومُ بالقَهرِ المؤبَّدْ
قد تعوَّدتُ على الحزنِ..
كما الحزنُ تعوَّدْ

الله يبعد الحزن عنا وعنك اخي ابراهيم ..


باعتقادي انو قلمك بينقش أحلى ..

وانو زهورك بتطلع عبير اكتـــــر ..

وانو فراشاتك بتكون مزركشه اكتر ...

ولك احترامي ...

شريف محمد جابر
21-10-2009, 11:44 PM
جميلة أيها الشاعر..
انسيابيتها ورونقها وأنّها منك!

أين أنت؟ إشتقنا لك!

مودتي..
شريف