PDA

View Full Version : قصائد كسيرة كثيرة لكنها عادية جدا ولم تكن مثيرة



عزت الطيرى
11-10-2009, 11:26 PM
غيمة
————-
غيمةٌ ٌ
من مساء قديمٍ
تطرزه الذكرياتُ الخجولاتُ
لمَّا تزلْ
هاهنا واقفه
فى سماوات روحى
وتسكنها لوعةٌ ٌجارفه
غيمةٌ
سوف تلقى بأمطارها
فوق عشب الحنينِ ِ
وتبقى طويلا
تهدهدنى بالبكاءِ
إلى أن تجىء الرياحُ فتجرفها
عنوةً
وتزلزلها الراجفه
غيمةٌ
خائفه
2

* خمسةٌ
—————
خمسةُ أوجاعٍ ٍ
تكفى
أنْ تكتبَ
خمسّ قصائدَ
فى خمسة أيامٍ
فى خمس بناتٍ
يحملن ملامح َ
بنتٍ واحدةٍ
تسكنكَ طويلا
منذ الخامسة العجلى
بعد العشرين،
الى الخمسين

3
* جارةُ
—————
أنا ذلك الطفل الذى
أمسَكْتِهِ
ألقيْتِهِ
فوق السريرِ
تقلِّدينَ
أبا وأمَّا
أنا ذلك الولدُ الذى
أشْعَلْتِ فيهِ
مواجدِ الوصلِ الجميلِ
زَرَعْتِه
جمراً
وزلزلةً
وحلْمأ
أنا ذلك الرجلُ الذى
مارال يذكرُ
كل شىءٍ
فى طفولتهِ ، صباهُ،
ويستعيد مواسم الذكرى،
ويبكى حلمه العفوىَّ،
أيتها التى،
ترعى حفيدا،
أزرق العينين ، مثلكِ
أو تُعِدُّ لزوجها شاياً،
فيغضبُ من تأخرها
عليهِ
ويشتكى
ينهالُ تقريعا
ولوما

4
* زراعة
—————
زَرَعَتْ
حقلا
من عنَّابٍ
ونخيلٍ
وعناقيدَ،
فأثمرَ
خوفا
وعتابا
ومواعيد وعيدٍ
وصدودْ
هل تزرع خوفا
ووعيدا وصدودا
كى يثمرَ
عنابا
وعناقيدَ
وما كانت تبغى
وتريدْ

5
* الوحيدة
—————–
المرأة الوحيده
فى الشرفة البعيده
تُطرِّزُ الغيوم،
تصنع الغطاءَ وارفا
ودافئا
للخوخة الشريده
إذ جاءها الشتاءُ،
دونما إشارةٍ
أو فُسحةٍ
مديده
المرأة الوحيده
تصغى إلى نسيم مرَّ
ربما أتى
بغبطةٍ
ودهشةٍ
ملونا
وحاملا
أخباره الجديده
عن سيد مضى
لحزنهِ
ومٌزنهِ
وما ارتضى
سوى
بغربةٍ
عنيده
ماعانق التفاح
مذ رحيلهِ،
مالامس الأقداحَ،
شاربا سلافةً،
من وردها
وماهمى
بوجده،
لوجدها،
وما رمى
وراء زهرهِ
تراب بُعْدِهِ،
كى يبدأ الوصالَ،
والأحوالَ،
والزلزالَ،
معلنا هديرَهُ،
ومطلقا رعودهْ
المرأة الوحيده
إلى متى تظل فى
شرفاتها
تطرز الغيومَ،
والنجومَ
للأشجارِ،
بينما
فى بردها الفريدِ
تصطلى
تصطكُّ
من ثلوجهِ العتيده
6

* جنونان
————–
جنونٌ
هداكِ لقلبى
وقلبٌ
غريبُ الِمزاجِ
هدانى
لعذ بِ
جنونكْ

7

* سلام
——————
سلامٌ علىَّ
إذا ما أتيتُ إليكِ
حزيناً كليلة صيفٍ
أليفا كلحظةِ خوفٍ
نحيلاً، كومضةِ طيفٍ
خفيفاً
كريشةِ عصفورةٍ
فى الهواءِ
تطيِّرها،
نسمةٌ
من يديكِ
سلامٌ غليكِ
إذا أوصَدَتْ كلُّ أبوابكِ الفاتناتِ
مزاليجها الخضرَ،
دونى
وأنهتْ فصولاً
لعشقٍ وموسمَ،
سربِ يمامٍ
أ تى مثقلاً،
بالمواعيدِ
من كل غصنٍ
وأيكِ

8
* مصيدة
——————
عصفورانِ
على الشجره
فخَّانِ على الأرضِ
يرشانِ القمح
وينتظران

9

* الذئب
——————
بنتٌ فى المفهى
تشربُ قهوتها
وتحدقُ فى الحائطِ
وتفكِّرُ………….
ذئبٌ
فى الطاولةِ الأخرى
يشربُ خطَّتَهُ،
ويُعِدُّ العُدّةَ،
بكلامٍ رمانسىٍّ
وقصائد تترى
10
* علياء
—————
ثلجٌ
فى الشارعِ
شمسٌ
بعد هديلٍ
تشرقُ
من علياءِ
سخونتها

11
* التحام
———————
كنجمتينِ
هبطا
واقتربا
وانسكبا
ماءً
وفضة
وذهبا
وعرقا متقدا
كنجمتينِ
ارتعدا
وصعدا
إلى نجومٍ
أنْكَرتْ
بأنها
فى الليل
سَرَّبتِْ
بُنَيَّةً
وولدا
هل ندما؟
أم ْنَدِما
أم واصلا الفناءَ
أبداً
وأبدا

ezzateltairy@yahoo.com
http://ezzateltairy.jeeran.com (http://ezzateltairy.jeeran.com/)

عبدالله بركات
12-10-2009, 12:40 AM
سلام عليك أيها الشاعر الجميل

اذا كانت هذه العادية أثملتني ( الله يجيرنا من المثيرة ) .......

دمت نابضاً

..

منى الرفاعى
12-10-2009, 10:58 AM
حتى فى العنوان مخاتل ومخادع
وتقلب المتوقع
ندخل لنظنها كماقال العنوان عادية وليست مثيرة
ما الغير العادى والمثير اذن ان لم تكن هى كذلك
لى عودة

عبدالله المشيقح
12-10-2009, 04:45 PM
خمسةُ أوجاعٍ ٍ
تكفى
أنْ تكتبَ
خمسّ قصائدَ
فى خمسة أيامٍ
فى خمس بناتٍ
يحملن ملامح َ
بنتٍ واحدةٍ
تسكنكَ طويلا
منذ الخامسة العجلى
بعد العشرين،
الى الخمسين


عزت أنت مجنـــــــــون شعـــر .


بنتٌ فى المفهى
تشربُ قهوتها
وتحدقُ فى الحائطِ
وتفكِّرُ………….
ذئبٌ
فى الطاولةِ الأخرى
يشربُ خطَّتَهُ،
ويُعِدُّ العُدّةَ،
بكلامٍ رمانسىٍّ
وقصائد تترى



سامحك الله يا صديقي عزت .

وهل معدو القصائد ذئاب !



بصراحة وبلا مجاملة :

قصائدك غنية بالتشويق وعنصر المفاجآت .

إثارة عجيبة .

حينما أسترسل بقراءة الكلمات أرسم نهاية لها ,, ولكن أتفاجأ بنهاية وبقفلة احترافية .


جنونٌ
هداكِ لقلبى
وقلبٌ
غريبُ الِمزاجِ
هدانى
لعذ بِ
جنونكْ


بالله عليك كيف اختصرت هذه الحكاية ببضع كلمات !



صديقي الشاعر الكبير


خمس وجبات أتخنت وقتي شعرا وجمالا ً .


شكرا لك .

عزت الطيرى
12-10-2009, 10:57 PM
سلام عليك أيها الشاعر الجميل

اذا كانت هذه العادية أثملتني ( الله يجيرنا من المثيرة ) .......

دمت نابضاً

..
شكرا ياعبد الله الجميل على كرمك ونبلك
اتابعك بحب وشغف شديدين

مجدى الهوارى
13-10-2009, 07:07 PM
تحية للتميز

هند يوسف
13-10-2009, 08:42 PM
أيها الرائع
من أين تأتي بالحروف المسكرات
أحببت ذلك التنوع بالمواقف والعواطف
كنت رائع بين السطور
دمت للشعر
خالص مودتي

عزة دياب
15-10-2009, 01:35 AM
على كتاب القصة ان يدخلوا الى هنا ليتعلموا كيف تكون القصة المحكمة فى كلمات اقل
وعلى الشعراء ان يطالعوا مثل هذا الجمال

منى الرفاعى
15-10-2009, 09:53 AM
يسرنى ان انقل هنا ماكتبة احد النقاد على قصيدة غيمة وهى القصيدة الاولى تحت اسم الناقد المكافح
بالنسبة للنص الأول فإنه قد اتسم بقدر كبير من الإنسانية والعمومية والتي تجعل العمل صالحًا لكل وزمان ومكان ، حيث إن حب المطر هذا الحب الفطري للإنسان لم يكن مجرد شعو رعادي وإنما خبرة يفلسفها المبدع وفق مدخلاته وعناصر تكوين الثقافة بالنسبة له ، وهنا تبدو الغيمة مأنسنة ، ووجه الشبه بينهما في الخجل والوقوف . هه الغيمة ربما تكون أنثى حقيقية ولكنها قد تكون كذلك أنثى أخرى مجازية كأن تكون تعبير عن حالة نفسية تطوف بالنفس تهم بأن تمطر في واحة ذكرياتها ، ليبقى الشجن ذلك الوقوف .

ثم التعبير الآخر عن الغيمة وهو أقرب إلى الأنثى الحقيقية تلك التي تعشُب الحنين في النفس ، وتبقى العلاقة بين الغيمة والذكريات والأنثى في تناسق ثلاثي بديع ، حيث تأتي الرياح لتجرف هذه الذكريات الخجولة ولأنها خجولة فلم يشأ المبدع أن يزيد من خجلها بالتصريح فاكتفى بالإشارة ، ولا تجد الغيمة بعد ذلك الانجراف لهذه الذكريات وما احتوته من أعشاب الحنين إلا أن تظل خائفة . إن النص يتسم بالمزج بين خصوصية الحالة وعمومية الموقف والتجربة ، إذ لا يكتمل الحب ولا تكون الطبيعة على بهجة إيحاءاتها في النفس إلا ضربًا من الحزن هو مآل كل الجمال وكل الذكريات التي تطوف بالنفس ردحًا من الزمن فتنقضي .

والكلمات التي رسمت اللوحة يسرح القارئ بينها ليتخيل ما يشاء من ذكريات ربما انتهت إلى عتاب أو هجر وهذا هو حال المشاعر الرقيقة دائمًا ، ولا تجد الغيمة إلا ان تظل خائفة وربما واقفة وقفة حداد على هذه الذكريات الخجولة التي طرزت مساءً غاب عنه البدر لتسرح فيه الأعاصير .

كان مما ميز النص الاختزال ، والإتيان بالنظير ، والتأوه في حرف الهاء الذي كان قافية الحزن والألم المتمازج بألم الحالة وأشجانها .كذلك المشهد الأخير للغيمة إذ تظل وحيدة فلا هي اختبأت في خدرها السماوي (السحاب) ولا هي نزلت لتصنع تاجًا من الندى على رءوس المحبين ،

عزت الطيرى
16-10-2009, 10:37 AM
حتى فى العنوان مخاتل ومخادع
وتقلب المتوقع
ندخل لنظنها كماقال العنوان عادية وليست مثيرة
ما الغير العادى والمثير اذن ان لم تكن هى كذلك
لى عودة

شكرا ايتها الخلوقة الفاضلة والاخت الشقيقة
ماتفعلينه من اجل شعرى كثير

مريم عطا
17-10-2009, 10:52 PM
تجعل من اللامحسوس محسوس وتجعل من الغيمة بطلة لنص جميل
ساعود

:: سور شائك ::
18-10-2009, 12:57 AM
أنا لست بشاعر ولكني أحب الشعر كثيرا
وأتذوقه بتقاصيله
وهنا استمتعت كثيرا بمعانيك
شاعريتك متوهجة جدا
تحياتي يا أخي

عزة دياب
19-10-2009, 04:40 PM
وهنا وجدت ربيعين وفراديس عدة
كن بشعر

مجدى الهوارى
21-10-2009, 10:36 PM
اسمح لى ان امر مرةاخرى واطالعها وانا واثق من اننى سأكتشف ابعادا جديدة

عزت الطيرى
23-10-2009, 01:52 AM
خمسةُ أوجاعٍ ٍ
تكفى
أنْ تكتبَ
خمسّ قصائدَ
فى خمسة أيامٍ
فى خمس بناتٍ
يحملن ملامح َ
بنتٍ واحدةٍ
تسكنكَ طويلا
منذ الخامسة العجلى
بعد العشرين،
الى الخمسين


عزت أنت مجنـــــــــون شعـــر .


بنتٌ فى المفهى
تشربُ قهوتها
وتحدقُ فى الحائطِ
وتفكِّرُ………….
ذئبٌ
فى الطاولةِ الأخرى
يشربُ خطَّتَهُ،
ويُعِدُّ العُدّةَ،
بكلامٍ رمانسىٍّ
وقصائد تترى



سامحك الله يا صديقي عزت .

وهل معدو القصائد ذئاب !



بصراحة وبلا مجاملة :

قصائدك غنية بالتشويق وعنصر المفاجآت .

إثارة عجيبة .

حينما أسترسل بقراءة الكلمات أرسم نهاية لها ,, ولكن أتفاجأ بنهاية وبقفلة احترافية .


جنونٌ
هداكِ لقلبى
وقلبٌ
غريبُ الِمزاجِ
هدانى
لعذ بِ
جنونكْ


بالله عليك كيف اختصرت هذه الحكاية ببضع كلمات !



صديقي الشاعر الكبير


خمس وجبات أتخنت وقتي شعرا وجمالا ً .


شكرا لك .

شكرا لرؤيكالنقدية المدهشة
وشكرا لكلماتكالتى عطرت ليلتى
دمت مبدعا جميلا أحبه

القارض العنزي
23-10-2009, 10:01 PM
إذا كانت هذه عادية فكيف يكون الاسثناء

القراءة لك ممتعة دوما

عزت الطيرى
24-10-2009, 11:07 PM
تحية للتميز


شكرا لك

عزت الطيرى
27-10-2009, 11:01 AM
[quote=هند يوسف;1484251]أيها الرائع
من أين تأتي بالحروف المسكرات
أحببت ذلك التنوع بالمواقف والعواطف
كنت رائع بين السطور
دمت للشعر
خالص مودتي[/qu
من اين آتى بورود تليق بروعتك
وأى أنهار ضوءأأسكبها فى طلعتك
شكرا لك اختى الصغيرة

عزت الطيرى
28-10-2009, 09:34 AM
على كتاب القصة ان يدخلوا الى هنا ليتعلموا كيف تكون القصة المحكمة فى كلمات اقل
وعلى الشعراء ان يطالعوا مثل هذا الجمال
شكرا ياعزة

عزت الطيرى
29-10-2009, 06:57 PM
الاخت منى شكرا لقلمك الذهبى

عزت الطيرى
02-11-2009, 11:19 AM
تجعل من اللامحسوس محسوس وتجعل من الغيمة بطلة لنص جميل
ساعود
شكرا لوجهة نظرك الجميلة ورؤيتك الفائقة الجمال

الغيمة
02-11-2009, 11:38 AM
قصائد قصيرة تختزل الكثير من التفاصيل أستاذ عزت
وفي قصيدتك (جارة) تشدنا الموسيقى..والقافية الجميلة..
في القراءة الثانية..نرى حكاية عمر من الطفولة إلى الكهولة..
وفي كل قراءة جديدة..أجد بعدا أخر للنص..
شكرا أستاذ عزت..

عزت الطيرى
02-11-2009, 06:59 PM
[quote=:: سور شائك ::;1485730]أنا لست بشاعر ولكني أحب الشعر كثيرا
وأتذوقه بتقاصيله
وهنا استمتعت كثيرا بمعانيك
شاعريتك متوهجة جدا
تحياتي يا أخي[/qu

شكرا لرأيك النقى الصادق الذى هو عندى افضل من رسالة دكتوراه تعد فى أشعارى

عزت الطيرى
03-11-2009, 03:35 PM
وهنا وجدت ربيعين وفراديس عدة
كن بشعر
الشكر لك موصول اخيتى الرقيقة

عزت الطيرى
04-11-2009, 06:50 PM
[quote=القارض العنزي;1487772]إذا كانت هذه عادية فكيف يكون الاسثناء

القراءة لك ممتعة دوما[/
بوركت ياصديقى وبورك قلمك
دمت صديقا ودام قلمك الأخضر البوح والكلمات

عزت الطيرى
08-11-2009, 12:51 AM
قصائد قصيرة تختزل الكثير من التفاصيل أستاذ عزت
وفي قصيدتك (جارة) تشدنا الموسيقى..والقافية الجميلة..
في القراءة الثانية..نرى حكاية عمر من الطفولة إلى الكهولة..
وفي كل قراءة جديدة..أجد بعدا أخر للنص..
شكرا أستاذ عزت..
كلماتك هى الموسيقى بعينها
شكرا لورودك االباهظة العطر
لك تحياتى
وامنياتى
وودى وسلامى