PDA

View Full Version : أشرعة الحنين



مها العتيبي
23-11-2009, 05:45 PM
أشرعة الحنين

لا تعذلي قلبي الغوّي أفاقا
بثي هواك وذوّبي الأحداقا

يممتُ نحوك والدروب تشدني
والروح يسغبها النّوى إملاقا

و كأن كل الكون يستسقي هوىً
صيغت ملامحه لديك فراقا

في بحر عينيك اللتين أراهما
عشقاً يذوب فيشعل الخفاقا

ليلان من كحلٍ يضمهما دمي
وفراشتان تسافران عتاقا

إني ارتويتك من معين صبابتي
وكتبت حبك في دمي ميثاقا

ونثرت أشرعة الحنين وعطره
تهمي عليك وتستطيب عناقا

منك ابتدأتُ فكنت أول صبوة
وبك انتهيت فبللي الأعماقا

يا سيدي ، أفلا رفقت بغادة
تعبت وجللها النّوى إشفاقا ؟

رشفت هواك مع انبلاجة صبحها
وبراحتيك تناثرت أشواقا

غادرتها والحزن يعصر قلبها
ألماً ويعلن للغياب سباقا

والليل يكتبها بقايا أدمع
خُطّت على خدّ الزمان رقاقا

ما ضرّ لو صدقت وعودك مرة
وأتيت حبك عاشقاً مشتاقاً
***
22 / 10 / 2009

المنطيق
23-11-2009, 06:01 PM
ما ضرّ لو صدقت وعودك مرة
وأتيت حبك عاشقاً مشتاقاً
ومن البلية أن تحب ** ولا يحبك من تحبه
ويصد عنك بوجهه ** وتلح أنت فلا تُغبه

أحجز مقعداً أولَ وأعود..
دمت بود مها.

توازن
23-11-2009, 08:35 PM
لا تعذلي قلبي الغوّي أفاقا
بثي هواك وذوّبي الأحداقا

في بحر عينيك اللتين أراهما
عشقاً يذوب فيشعل الخفاقا (اقتباس)

كلام عجزت خيوط الشِعرِ عن نسجهِ

وأنتي نسجتهِ بخيوطٍ من الوجدانِ

أشكركي بحجم المعاني الرقيقه

المستجير 2002
23-11-2009, 09:04 PM
شكراً على هذا النص الجميل, وعلى التوليف الموفق بين موقفين . . !
ليلان من كحلٍ يضمهما دمي
وفراشتان تسافران عتاقا
أعتقد أنك شبهت العينين بالليل . . ؟
فما هو موقع الدم من هذا التشبيه ؟
مرة أخرى أكرر شكري

شذى الايام
23-11-2009, 10:05 PM
مها..
أعجبتني الرقة التي تنساب بين هذه السطور ..
جميل حرفك ..!!
فدومي كما أنت..

الدرة11
24-11-2009, 12:17 AM
غادرتها والحزن يعصر قلبها
ألماً ويعلن للغياب سباقا

والليل يكتبها بقايا أدمع
خُطّت على خدّ الزمان رقاقا

هنا رقة ومشاعر فياضة..ومفردات واضحة واحاسيس مرهفة..شكرا للمها

.. وتعثر !
24-11-2009, 07:10 AM
إني ارتويتك من معين صبابتي
وكتبت حبك في دمي ميثاقا


مها العتيبي ,, لن أنسَ اْسمكِ ما حييتُ
أحببتُ شِعركِ كثيراً .. يا أختي

نوف الزائد
24-11-2009, 07:23 AM
جميلة جداً يامها "
وكثيرة في نصك"

.

شكراً لك..

.

سعيد الكاساني
24-11-2009, 09:30 AM
يكفي اختيارك حرف القافِ قافيةً ، لتعبَّر عن مدى اللوعةِ والاشتياق !
النصُّ رائع وفيهِ صورٌ جميلة تحثَّ القارئ على الاستمتاعِ بها ..


شكراً يا مها

إبن محمود
27-11-2009, 03:12 PM
مها

قصيدة بعد قصيدة تتألق صياغتك الشعرية، ويتضح تحكمك بناصية اللغة ، محتفظة برقتك المعهودة و رومانسيتك الخلابة.

مع أرق تحية

zvengali
27-11-2009, 03:40 PM
بكل صراحة
قرأت لك ههنا قصائد أروع من هذه بمرتين
لا بل بثلاث
الوزن هنا لم يأت على مقاس هذا العيد
بدا لي ثقيلا وما هو إلا شعور تقاسمته وموسيقى هذه القصيدة
.
.
طوبى لك هذي الشجاعة الأنثوية
وشكرا على الامتاع وتقبلي المرور

الأمير نزار
27-11-2009, 05:16 PM
حسنا قصيدة خفيفة جميلة
شكرا لك
وكل عام وانت بخير
وقد أعود
الأمير نزار

نديم الأسى
30-11-2009, 08:07 PM
سلمت يداكa*a* إبـــــــــــــــدااااااااع:rose::rose::1))0: تقبلي إطلالتي المتواضعة

ظميان غدير
30-11-2009, 08:20 PM
مها العتيبي
قصيدة ملأت الأجواء عطرا

تحيتي

ظميان غدير

مها العتيبي
22-12-2009, 08:09 PM
ومن البلية أن تحب ** ولا يحبك من تحبه
ويصد عنك بوجهه ** وتلح أنت فلا تُغبه

أحجز مقعداً أولَ وأعود..
دمت بود مها.


مرحبا المنطيق ..
شكراً للمرور الشعري الجميل

ومرحبا بعودتك أخي
كل التقدير

مها العتيبي
22-12-2009, 08:10 PM
لا تعذلي قلبي الغوّي أفاقا
بثي هواك وذوّبي الأحداقا

في بحر عينيك اللتين أراهما
عشقاً يذوب فيشعل الخفاقا (اقتباس)

كلام عجزت خيوط الشِعرِ عن نسجهِ

وأنتي نسجتهِ بخيوطٍ من الوجدانِ

أشكركي بحجم المعاني الرقيقه


وأشكرك أخي بحجم المرور الجميل
سعدتُ به

شكراً جزيلاً

مها العتيبي
22-12-2009, 08:15 PM
شكراً على هذا النص الجميل, وعلى التوليف الموفق بين موقفين . . !
ليلان من كحلٍ يضمهما دمي
وفراشتان تسافران عتاقا
أعتقد أنك شبهت العينين بالليل . . ؟
فما هو موقع الدم من هذا التشبيه ؟
مرة أخرى أكرر شكري




ممتنة كثيراً لرأيك الجميل بالقصيدة ..
أما عن السؤال .. فالشعر احتواء وحب وحياة

دامت ذائقتك ..
كل التقدير

مها العتيبي
22-12-2009, 08:16 PM
مها..
أعجبتني الرقة التي تنساب بين هذه السطور ..
جميل حرفك ..!!
فدومي كما أنت..


شكراً لمرورك الأنيق شذى
وكلماتك الجميلة ..

سعدتُ بك
كل التقدير

المنطيق
26-12-2009, 03:06 PM
وها قد عدتُ كما وعدتُ ، وأرجو ألا يكون عَوْدي ثقيلا
قصيدتك -كما فهمتُها-كانت حِوارية بين عاشقين أو فلنقل بين عاشقة ومدّعٍ للعشق (بدليل البيت الأخير) ، ويبدو أن هذا العاشق قد أساء التبريرات في أكثر من موضع وناقض بعض كلامه بعضه الآخر في أكثر من جملة.. وأعان الله عاشقته على مثله.
بدأ هذا المدّعي بجملة نكراء ..فكان عذره أقبح من ذنبه، وليته سكت:
لا تعذلي قلبي الغوّي أفاقا
بثي هواك وذوّبي الأحداقا
فوصف قلبه بأنه ممعنٌ في الضلال(غويّ) واستدرك هذا بادّعائه أنه أفاق ، وهنا مأخذ لغويّ على تركيب الجملة ،إذ كانت تستدعي حرف فجائية أو حرف شرط كـ(إذ) أو (إذا) أو (إن) ..
المهمّ : في طلبه (بثّي هواك) قمة الصفاقة كما أراه ، فما إن انتهى من (غيّه) كما زعم حتى جاء طالبًا الهوى ممن كان قابعًا في انتظاره.
ثمّ إنه زاد الطين بلّة في قوله(ذوّبي الأحداقا) ، فطلبه هنا كان جسديًّا شهوانيًا بحتًا ، حيث أنه طلب إليها أن تعرض (جمالها) الذي يذوِّب العيون ..فجعل الهوى مرتبطًا بـ(الجمال) وليته أيضًا سكت.
ثمّ إنه أكّد هذا المعنى لاحقًا بقوله:
يممتُ نحوك والدروب تشدني
والروح يسغبها النّوى إملاقا
فكان ما يشدّه إليها هو (شيء ما) غير الحبّ ، إذ أنّ روحه قد (جوّعها وأتعبها البُعد فقرًا) !!
وليتَ شعري ما معنى أن يُجوّع البُعدُ الروحَ (فقرًا)!!
لاأرى كلمة (إملاقًا) هذه إلا هبوطًا اضطراريًا من أجل القافية.
أو أنكِ عنيتِ أن الروح قد أتعبها البعد وافتقرت بسببه ، كما يقال (البعيد عن العين بعيد عن القلب) ،بيدَ أن لفظة( السغب) حينئذٍ تكون قد خانتكِ إذ أن معناها (الجوع مع التعب) لا التعب نفسه.

و كأن كل الكون يستسقي هوىً
صيغت ملامحه لديك فراقا
الشطرة الأولى -كما أراها-ارتبطت بالبيت الذي قبلها معنًى ،فسبب إملاقه أنّ الكون قد استنفد الهوى حتى لم يبقَ له شيء (مع تحفظي على معنى البيت السابق).
ثم تناقض جليّ في الشطرة الثانية مع ما مضى وما سيأتي من أبيات ، حيثُ أنّه ادّعى أن الهجر أو البُعد كان من طرفها !!(ضربني وبكى ،سبقني واشتكى).

في بحر عينيك اللتين أراهما
عشقاً يذوب فيشعل الخفاقا
حسنًا مها، كيف تشرحين لي هذا التركيب : (أرى عينيكِ-أو بحر عينيك- عِشقًا)؟ فلم تستطع ذائقتي السقيمة فهمه. ولو كان المعنى (أرى العشق في عينيك بحرًا) لفهمته.
ثم ما الترابط بين لفظتي (يذوب) و(يشعل)؟ وحتى لو عنيتِ التشبيه بالشمعة فهذا من تحميل المعنى مالا يطيق، إذ أنها تذوب لتنير أو لتشتعل لا لتُشعل.

ليلان من كحلٍ يضمهما دمي
وفراشتان تسافران عتاقا
هل دمه أسود يا مها؟ إذًا عليه بالحجامة.
كان الأنسب أن تضم (روحه) هذا السواد لا دمه أو جلده.
ومرة أخرى لم أستطع الربط بين شطري البيت (الدم الأسود والفراشتان المسافرتان).

إني ارتويتك من معين صبابتي
وكتبت حبك في دمي ميثاقا
هذا بيتٌ جميل بديعٌ ، ولو أنك جعلتِ الكتابة (بالدم) لا فيه لكان أقرب للنفس ،هكذا مثلا(وكتبتُ حبك من دمي ميثاقًا).
مع تحفظي أيضًا على مناقضته نفسه.

ونثرت أشرعة الحنين وعطره
تهمي عليك وتستطيب عناقا
عودة الى الشوق الجسديّ لا الحسيّ ، فما كاد يظهر بعضًا من الحب والحنين حتى فضح نفسه بأن حنينه كان من أجل العناق وغيره.

منك ابتدأتُ فكنت أول صبوة
وبك انتهيت فبللي الأعماقا
نفس (السيناريو) ، ولا أراه إلا يحبّها (بهرموناته) لا بقلبه (بللي الأعماقا). وقد تدافعين عنه بأنه قصد بـ(بللي الأعماقا) أي الروح ، لكن هذا لن يصح هنا بسبب أمرين ، أوّلهما ما كان من أقواله السابقة التي لن تنسجم مع هذا ، وثانيهما أنها هي الشاكية من البعد لا هو ، وهو جليّ في البيت التالي:
يا سيدي ، أفلا رفقت بغادة
تعبت وجللها النّوى إشفاقا ؟
هنا بدأت هي بالردّ .. وهذا بيتٌ رائع يليق بهذه الغادة.

رشفت هواك مع انبلاجة صبحها
وبراحتيك تناثرت أشواقا
أيضاً بيتٌ جميلٌ حوى صوراً تسعد النفس لتخيلها ، بل إنه ببلاغة جمع ما بين الحس العاطفي والحس الجسديّ في آنٍ.

غادرتها والحزن يعصر قلبها
ألماً ويعلن للغياب سباقا
رائعٌ هذا البيت أيضًا ، وراقني كثيرًا (السباق إلى الغياب) فهو عميقٌ ومبتكر .

والليل يكتبها بقايا أدمع
خُطّت على خدّ الزمان رقاقا
ما أحلى وأجمل وأبلغ تشبيهك بالرَّقاق ، وهنا تناسب مبدعٌ بين كل ألفاظ البيت.

ما ضرّ لو صدقت وعودك مرة
وأتيت حبك عاشقاً مشتاقاً
وخاتمة سلسة عذبة فيها من الجمال والأنوثة والحزن المُشبع بالعتب ما لا يصدر إلا عن مثل هذه الغادة .
وأتمنى أن تكون هذه الخاتمة خاتمة لقائها به أيضًا ، فلا أراه يستحق شيئًا من حبّها أو انتظارها له ، فما هو إلا مستغلّ لقلبها، وأراها قد فهمت ذلك.

اعذري كثرة غلبتي مها واصفحي عن أخطائي إن كنتُ قد فهمتُ غير المراد، لكن هذا ما استشففته ، والعتب على المخيّلة.

دمت بودّ.

مها العتيبي
06-01-2010, 01:56 PM
هنا رقة ومشاعر فياضة..ومفردات واضحة واحاسيس مرهفة..شكرا للمها


وشكرا لك الدرة
تقديري لرأيك الجميل
دمت..

مها العتيبي
06-01-2010, 01:58 PM
إني ارتويتك من معين صبابتي
وكتبت حبك في دمي ميثاقا


مها العتيبي ,, لن أنسَ اْسمكِ ما حييتُ
أحببتُ شِعركِ كثيراً .. يا أختي


شكراً جزيلاً .. وتعثر!
ممتنة كثيراً للمرور الجميل

مها العتيبي
06-01-2010, 01:59 PM
جميلة جداً يامها "
وكثيرة في نصك"

.

شكراً لك..

.



روح وبوح ..
شكراً جزيلاً لمرورك الألق
تحياتي ..

مها العتيبي
06-01-2010, 02:01 PM
يكفي اختيارك حرف القافِ قافيةً ، لتعبَّر عن مدى اللوعةِ والاشتياق !
النصُّ رائع وفيهِ صورٌ جميلة تحثَّ القارئ على الاستمتاعِ بها ..


شكراً يا مها



أستاذ سعيد
شكراً لرأيك الجميل والذي أسعدني كثيراً
ممتنة كثيراً لذوقك الوارف

كل التقدير

مها العتيبي
06-01-2010, 02:03 PM
مها

قصيدة بعد قصيدة تتألق صياغتك الشعرية، ويتضح تحكمك بناصية اللغة ، محتفظة برقتك المعهودة و رومانسيتك الخلابة.

مع أرق تحية


الشاعر إبن محمود
ممتنة كثيراً لرأيك الجميل ، والذي اعتزّبه كثيراً
تقديري لكريم ذوقك وذاقتك

كل الشكر اخي الكريم

مها العتيبي
08-01-2010, 10:04 AM
بكل صراحة
قرأت لك ههنا قصائد أروع من هذه بمرتين
لا بل بثلاث
الوزن هنا لم يأت على مقاس هذا العيد
بدا لي ثقيلا وما هو إلا شعور تقاسمته وموسيقى هذه القصيدة
.
.
طوبى لك هذي الشجاعة الأنثوية
وشكرا على الامتاع وتقبلي المرور



شكراً جزيلاً لمرورك الكريم .. أخي ..
وممتنة كثيراً لرأيك بقصائدي ..
وربما عكس طابع القصيدة وحزنها على رتمها فبدت ثقيلة نوعا ..
تقديري لذائقتك الوارفة ..

مها العتيبي
08-01-2010, 10:06 AM
حسنا قصيدة خفيفة جميلة
شكرا لك
وكل عام وانت بخير
وقد أعود
الأمير نزار



كل عام وأنت بخير أخي
ممتنة لرأيك الجميل
وذائقتك الشفيفة

كل التقدير

مها العتيبي
08-01-2010, 10:10 AM
سلمت يداكa*a* إبـــــــــــــــدااااااااع:rose::rose::1))0: تقبلي إطلالتي المتواضعة


ممتنة كثيراً لإطلالتك الجميلة ،ورأيك الكريم
دمت أخي

مها العتيبي
08-01-2010, 10:12 AM
مها العتيبي
قصيدة ملأت الأجواء عطرا

تحيتي

ظميان غدير


شكراً جزيلاً لذائقتك الوارفة
ومرورك الكريم

تحياتي وخالص التقدير

سعد النحلاوي الدمشقي
08-01-2010, 10:23 AM
ما شاء الله
لوددت لو أنه لي بمثقال الأرض ذهباً
لكن لكل فنه و تميزه
و أنت متفردة بروعة الشعر الرقيق

مها العتيبي
08-01-2010, 10:50 AM
وها قد عدتُ كما وعدتُ ، وأرجو ألا يكون عَوْدي ثقيلا
قصيدتك -كما فهمتُها-كانت حِوارية بين عاشقين أو فلنقل بين عاشقة ومدّعٍ للعشق (بدليل البيت الأخير) ، ويبدو أن هذا العاشق قد أساء التبريرات في أكثر من موضع وناقض بعض كلامه بعضه الآخر في أكثر من جملة.. وأعان الله عاشقته على مثله.
بدأ هذا المدّعي بجملة نكراء ..فكان عذره أقبح من ذنبه، وليته سكت:
لا تعذلي قلبي الغوّي أفاقا
بثي هواك وذوّبي الأحداقا
فوصف قلبه بأنه ممعنٌ في الضلال(غويّ) واستدرك هذا بادّعائه أنه أفاق ، وهنا مأخذ لغويّ على تركيب الجملة ،إذ كانت تستدعي حرف فجائية أو حرف شرط كـ(إذ) أو (إذا) أو (إن) ..
المهمّ : في طلبه (بثّي هواك) قمة الصفاقة كما أراه ، فما إن انتهى من (غيّه) كما زعم حتى جاء طالبًا الهوى ممن كان قابعًا في انتظاره.
ثمّ إنه زاد الطين بلّة في قوله(ذوّبي الأحداقا) ، فطلبه هنا كان جسديًّا شهوانيًا بحتًا ، حيث أنه طلب إليها أن تعرض (جمالها) الذي يذوِّب العيون ..فجعل الهوى مرتبطًا بـ(الجمال) وليته أيضًا سكت.
ثمّ إنه أكّد هذا المعنى لاحقًا بقوله:
يممتُ نحوك والدروب تشدني
والروح يسغبها النّوى إملاقا
فكان ما يشدّه إليها هو (شيء ما) غير الحبّ ، إذ أنّ روحه قد (جوّعها وأتعبها البُعد فقرًا) !!
وليتَ شعري ما معنى أن يُجوّع البُعدُ الروحَ (فقرًا)!!
لاأرى كلمة (إملاقًا) هذه إلا هبوطًا اضطراريًا من أجل القافية.
أو أنكِ عنيتِ أن الروح قد أتعبها البعد وافتقرت بسببه ، كما يقال (البعيد عن العين بعيد عن القلب) ،بيدَ أن لفظة( السغب) حينئذٍ تكون قد خانتكِ إذ أن معناها (الجوع مع التعب) لا التعب نفسه.

و كأن كل الكون يستسقي هوىً
صيغت ملامحه لديك فراقا
الشطرة الأولى -كما أراها-ارتبطت بالبيت الذي قبلها معنًى ،فسبب إملاقه أنّ الكون قد استنفد الهوى حتى لم يبقَ له شيء (مع تحفظي على معنى البيت السابق).
ثم تناقض جليّ في الشطرة الثانية مع ما مضى وما سيأتي من أبيات ، حيثُ أنّه ادّعى أن الهجر أو البُعد كان من طرفها !!(ضربني وبكى ،سبقني واشتكى).

في بحر عينيك اللتين أراهما
عشقاً يذوب فيشعل الخفاقا
حسنًا مها، كيف تشرحين لي هذا التركيب : (أرى عينيكِ-أو بحر عينيك- عِشقًا)؟ فلم تستطع ذائقتي السقيمة فهمه. ولو كان المعنى (أرى العشق في عينيك بحرًا) لفهمته.
ثم ما الترابط بين لفظتي (يذوب) و(يشعل)؟ وحتى لو عنيتِ التشبيه بالشمعة فهذا من تحميل المعنى مالا يطيق، إذ أنها تذوب لتنير أو لتشتعل لا لتُشعل.

ليلان من كحلٍ يضمهما دمي
وفراشتان تسافران عتاقا
هل دمه أسود يا مها؟ إذًا عليه بالحجامة.
كان الأنسب أن تضم (روحه) هذا السواد لا دمه أو جلده.
ومرة أخرى لم أستطع الربط بين شطري البيت (الدم الأسود والفراشتان المسافرتان).

إني ارتويتك من معين صبابتي
وكتبت حبك في دمي ميثاقا
هذا بيتٌ جميل بديعٌ ، ولو أنك جعلتِ الكتابة (بالدم) لا فيه لكان أقرب للنفس ،هكذا مثلا(وكتبتُ حبك من دمي ميثاقًا).
مع تحفظي أيضًا على مناقضته نفسه.

ونثرت أشرعة الحنين وعطره
تهمي عليك وتستطيب عناقا
عودة الى الشوق الجسديّ لا الحسيّ ، فما كاد يظهر بعضًا من الحب والحنين حتى فضح نفسه بأن حنينه كان من أجل العناق وغيره.

منك ابتدأتُ فكنت أول صبوة
وبك انتهيت فبللي الأعماقا
نفس (السيناريو) ، ولا أراه إلا يحبّها (بهرموناته) لا بقلبه (بللي الأعماقا). وقد تدافعين عنه بأنه قصد بـ(بللي الأعماقا) أي الروح ، لكن هذا لن يصح هنا بسبب أمرين ، أوّلهما ما كان من أقواله السابقة التي لن تنسجم مع هذا ، وثانيهما أنها هي الشاكية من البعد لا هو ، وهو جليّ في البيت التالي:
يا سيدي ، أفلا رفقت بغادة
تعبت وجللها النّوى إشفاقا ؟
هنا بدأت هي بالردّ .. وهذا بيتٌ رائع يليق بهذه الغادة.

رشفت هواك مع انبلاجة صبحها
وبراحتيك تناثرت أشواقا
أيضاً بيتٌ جميلٌ حوى صوراً تسعد النفس لتخيلها ، بل إنه ببلاغة جمع ما بين الحس العاطفي والحس الجسديّ في آنٍ.

غادرتها والحزن يعصر قلبها
ألماً ويعلن للغياب سباقا
رائعٌ هذا البيت أيضًا ، وراقني كثيرًا (السباق إلى الغياب) فهو عميقٌ ومبتكر .

والليل يكتبها بقايا أدمع
خُطّت على خدّ الزمان رقاقا
ما أحلى وأجمل وأبلغ تشبيهك بالرَّقاق ، وهنا تناسب مبدعٌ بين كل ألفاظ البيت.

ما ضرّ لو صدقت وعودك مرة
وأتيت حبك عاشقاً مشتاقاً
وخاتمة سلسة عذبة فيها من الجمال والأنوثة والحزن المُشبع بالعتب ما لا يصدر إلا عن مثل هذه الغادة .
وأتمنى أن تكون هذه الخاتمة خاتمة لقائها به أيضًا ، فلا أراه يستحق شيئًا من حبّها أو انتظارها له ، فما هو إلا مستغلّ لقلبها، وأراها قد فهمت ذلك.

اعذري كثرة غلبتي مها واصفحي عن أخطائي إن كنتُ قد فهمتُ غير المراد، لكن هذا ما استشففته ، والعتب على المخيّلة.

دمت بودّ.


الشاعر المنطيق ،
أولاً أشكر لك مرورك الخفيف الظريف وقراءتك لمواطن الجمال بالنص
والتي عبرت عنها في عدد من الأبيات - خاصة في الجزء الثاني من القصيدة - ،
ثانياً : أخي الكريم من حق الشاعر ان يكتب ومن حق الناقد أو المحلل للنص
أن يذكر رأيه أو انتقادة للنص بحسب رؤيته ،
وبحسب علمي فإن التحليل النقدي لا يخضع لمعيار واحد فقط ، وهو التحليل اللفظي ،
لأن هناك عوامل اخرى تندرج ضمن هذا التحليل ،ومنها عناصر الصورة الشعرية ، والاختزال ، والخيال ،
والأساليب البيانية مثل التورية أو المقابلة أو التشبية .. الخ
ولن أناقشك في كل ماكتبت فلك كل الحق في إبداء رأيك ، وأنا أحترمه بكل ماورد فيه
، ولكنني أحببت الاشارة إلى نقطه معينة ركزت عليها كثيراً في تحليلك ،
وهي الحبّ - أو أنه يحبها بهرموناته وكما ذكرت - الحب كل لا يتجزأ فلسنا ملائكة ،
أو مختلفي الشعور فالحب ( جسدي ، نفسي ، روحي ) ، وإلا لم يكتمل ، وعندما ذكر
القرآن الكريم الزواج ،وهو طريق الالتقاء الجسدي بين الرجل والمرأة ، لم يغفل
الجانب الروحي والنفسي حيث قال تعالى " وجعل بينكم مودة ورحمة " وذلك لتحقيق
التكامل في هذه العلاقة الحميمية ..

شكراً جزيلاً أخي ..
وفقك الله

مها العتيبي
08-01-2010, 10:55 AM
ما شاء الله
لوددت لو أنه لي بمثقال الأرض ذهباً
لكن لكل فنه و تميزه
و أنت متفردة بروعة الشعر الرقيق


الشاعر سعد النحلاوي
شكراً كثيراً أخي لذائقتك الوارفة
ورأيك الكريم ..

وفقك الله

فقد الماء
08-01-2010, 11:19 AM
أشرعة الحنين


لا تعذلي قلبي الغوّي أفاقا
بثي هواك وذوّبي الأحداقا


يممتُ نحوك والدروب تشدني
والروح يسغبها النّوى إملاقا


و كأن كل الكون يستسقي هوىً
صيغت ملامحه لديك فراقا


في بحر عينيك اللتين أراهما
عشقاً يذوب فيشعل الخفاقا


ليلان من كحلٍ يضمهما دمي
وفراشتان تسافران عتاقا


إني ارتويتك من معين صبابتي
وكتبت حبك في دمي ميثاقا


ونثرت أشرعة الحنين وعطره
تهمي عليك وتستطيب عناقا


منك ابتدأتُ فكنت أول صبوة
وبك انتهيت فبللي الأعماقا


يا سيدي ، أفلا رفقت بغادة
تعبت وجللها النّوى إشفاقا ؟


رشفت هواك مع انبلاجة صبحها
وبراحتيك تناثرت أشواقا


غادرتها والحزن يعصر قلبها
ألماً ويعلن للغياب سباقا


والليل يكتبها بقايا أدمع
خُطّت على خدّ الزمان رقاقا


ما ضرّ لو صدقت وعودك مرة
وأتيت حبك عاشقاً مشتاقاً
***
22 / 10 / 2009





رائعة أنت وهي


مشرقاً لك .... هو الحرف

وعذب بك .... هو البوح

جميلة أنت ...

وحرفك الأجمل ...


فقد...

المها الحربي
08-01-2010, 07:27 PM
ناغمه حالمه
سلم الله قلبا ينبض بكل هذه الروعه
أمتعتني يامها
شكرا لك:rose:

قس بن ساعدة
09-01-2010, 08:20 AM
جميل يا مها

حرف رقيق

الى الارقى ان شاء ربي

تحياتي

مازن عبد الجب
09-01-2010, 04:54 PM
غوص جميل في بحر ابداع بلاحدود

مها العتيبي
19-01-2010, 01:02 PM
رائعة أنت وهي


مشرقاً لك .... هو الحرف

وعذب بك .... هو البوح

جميلة أنت ...

وحرفك الأجمل ...


فقد...



شكراً جزيلاً لمرورك الأنيق

مها العتيبي
19-01-2010, 01:05 PM
ناغمه حالمه
سلم الله قلبا ينبض بكل هذه الروعه
أمتعتني يامها
شكرا لك:rose:



سلمتِ .. مها
ممتنة كثيراً لجمال حضورك ..
دمت بودّ :rose:

مها العتيبي
19-01-2010, 01:12 PM
جميل يا مها

حرف رقيق

الى الارقى ان شاء ربي

تحياتي



شكراً لرأيك الجميل
وفقك الله

مها العتيبي
19-01-2010, 01:24 PM
غوص جميل في بحر ابداع بلاحدود



تقديري لكريم ذائقتك