PDA

View Full Version : جسد الثورة !



لا تتوخ الهرب !
01-10-2009, 07:23 PM
.






قتلوني .. بشوكةٍ محمومةٍ / محمولةٍ"
في وردةٍ في كتابٍ منشور ..
وذكّروني قبل المنيّة .. بنوايا البحر !

كم بكوا -عند جثّتي- عليكِ .. ؟!



وإليكِ :
نهبتُ " حلم العالم " .. فجزأته دون ثقة
أسقطت حِمل الثورة ..
عرّيتُ الأشياءَ من الدهشةِ
واعترفتُ بِكرامةِ الدمِ قبلَ أن يكون وصيّةً
يا أيها العابرون / هذا أنا .. ومعي " كتاب للضحايا " !! .


هي الفتنة ..
الوقفة التي يخرسُ عِندها سارقوا الحروفِ / ناهبوا الكفوفِ !
هي اللعنة ..
تتحدّثُ لغةَ الصمتِ المفضوحِ وابتزاز الجروحِ .
انها خفقةُ الموتِ العاري من جِلبَابِ الفضيحة ..



الموت .. وهيَ :
إنّها نهاية الخيانات .. خطوة الهروب .
إنّها التي لا ترى لا تخمّن لا تموت .
إنّها سقطة النهاية
نداء الجثث الغائبة في البيوت
وفي الصبح الكاذبِ .
إنّها تجاوزات الأمس المسجّل في الكتاب .
إنّها العذاب . إنّها رُخَصُ الشكوى . إنّها زهرةٌ متسوّلةٌ ، تخدعُ نبل البصر .




الفصل الأول من ذاكرة " الليل " :
خطواتٌ / فجواتٌ / عتمة وسردابٌ
هو الحبُ ( قبل أن تغادروا الأحلام )
هو الجسدُ ..
هو بطاقةُ المراوغةِ
هو الفرحُ المدانُ
هو النكسةْ :
" وقِفَت عيني على الهاوية ..
أوشكت أن اطعمها لحمي -هاهو قاع السقوط -
أرمي جسدي ..
وألم بقايا ثيابي وأمضي " .
هو شرف الاتهامِ
جذب العنق من الأمامِ ..




ثقة الوعد وإنجيل التورّط :
وعلى بطاقة العبور وثقة العهود/الوعود ..
أقبلُ قبلَ أن تقبلَ حيلة الموج الهادر اعتراض السدود
( ومازلت أتجرّع التجربة )
في أنْ أبني حياتي ..
على سكّة الانتظار لذاتي
على حدّ عطايا مزعومة
على أقصوصة في مدينة
على صفحة في كتاب ثوريٍّ
أنا المتّهم في الكتاب ..
والمدان بين السطور ..
والمشنوق على الخاتمة !!
ها قد وهبتني العتمةُ متعةً واستحالةً وذهولا ! "

قم يا منقذ الاتزان .. !
قم .. فإنّهم يستبيحون الإتكال .. !!

أشدّ الرحال إلى القيود البريئة
التي تنتشي إن هي عانقت يديّ طويلاً
أشدّ رحالي إلى الموت تحت ظل الثقة
وأنا مدّاحٌ سفّ الزمان على وجهي التراب
ومن حولي شواطئ ساهراتٌ
عربدت على ضفافِ المدينة
تصغي إلى صرير الخيانة المدبّرة
آهٍ .. كم شوهتني المِقصلة
وما اقتنعت بخنجر العَطبِ المُشَوِّهِ
يعبر في سخاءٍ جرحي المفتوح ..
يسرق حزن تلك الأزمنة !!

" ها أنا أعطي هذه المجازر ..
أعفي مقصلتي من الحساب - أعاتبها -
أنزع من جفني رقصة الضحايا
وأشحذ الزمن الجديد ! "

هواجس القتل صعبة ..
تريد الحكمة المخفيّة في المناديل
وفي هوامش الكتب الهجينة
في المبادئ المنسوخة
في اللغة .. في خطوات العابرين !
وأنا أريدُ .. والقدر يفعل مالا نريد !




وقفة على جسد الثورة :
أقولُ ..
وصوتي حداءٌ يتلوّى /يفارقه الحنين :
" إنّي رحلتُ ..
لأنقش اللحن الملوّث بين أوتاري ..
أمزّق عتمة التاريخْ ..
وأغرقها بأشعاري ! "
رحلتُ .. يتبعني دمي !
تحيّرتُ .. من غربة نفسي
وأدركتُ أنّهم قتلوني -مرّة أخرى-
وغنّوا نشيدي .. !!


وفي نهاية الرواح
التجأت إلى المساء ..
أطلبه الصداقة
وانتظر دموع النادمين ..

جعلوني نوافذ التهم المُلفّقة ..
دفعوني إلى رصيف المدينة
لأتسوّل فيه وحدتي ..
ولأكون سُكنا للجوع !

أتوسّد الذكرى
وأحلم من جديد " بأنّي رقصة الضحايا "
وأنّي بعتُ نفسي لحنين الشوارع
وبكلّ تمرّدٍ خطفت شهودي ..
وذهبت أبحث عن بقايايا في قبضة البحر
وأنقش في الطريق اختفائي .

أردت أن أقتسم مع البحر ..
الوهم .. والأمواج المطيعة
حفرت فيه رغباتي
ووثِقتُ بالإرادة الأخرى
يوم وثق الجسد بالمرايا الخادعة !

وبدأت أوشي لنقشي/لموج البحر أسرار المدن ..
وأفشي له عن علاقة المدن بـ الشمس الخجولة !
وأخبره عن الأرصفة التي لم تستجيب لقامتي يوماً
وعن القدر .. شرّه يسرق خيري ،
وعن الصوت .. يبتزّ منّي الصمت
أوّاهُ .. لقد ضاع نشيدي !

لمن ..
أحكي قصص البلايا ؟
وأين أجد السامعين ؟




لا أخفي أبداً :
أنّي سرقت يوماً " فيضَ البهجة "
فخبأتهُ لأصدقائي
وبعتُ وحدتي .. لأشتري دمي ..
وأسقيه همس المقصلة
كنت أحبّ الفسحة تحت المشانق
أحب رفع عينيّ كالأطفال ..
لأحضن خاصرة الثورة ..
وأخبّي في خدر الشمس نشيدي ولوعتي وأمل لم أجدهُ بعدْ !




أوه .. :rose: :
كدت أودّع أنفاسي .. دون أن أذكر مجد امرأتي
- مثلكم - كنت ابحر في عينيها !
أتعلّم منها عذابَ القناعة ..
وفَشيَ " حواتيت " الليل !
أطوف على رمشٍ يشيخُ
يبيع عليها الخمائل الهزيلة !
وفقط .



From the end :
علمتُ بأنّ رقصة الحريّة
ترتدي أجساد الثائرين !

دفعت إلى الحزن بحرا ..
فصيّرته لغة المدائن
وكتبت كالمقابر بل أشدّ تحفّظاً ..
عن الوطن المثلومِ ..
عن الجثثِ المغروسةِ هناكَ
عن عنقٍ تحضنه مِشنقةٌ ..
عن رأس يحلمُ دوماً بالمقصلة .. فلا حريّةَ هناكَ .. ولا هم يحزنون !!

.

ايليا
02-10-2009, 03:08 AM
حتى في الفرح تسقط الدموع
كأنه قاموس للحزن
شكرأ للانقباض والحزن التي طبعته في قلبي برسوم كلماتك الموجعة

ساري العتيبي
02-10-2009, 03:43 AM
علمتُ بأنّ رقصة الحريّة
ترتدي أجساد الثائرين !


هذا ليس بنص !!

هذا إنجيل لثورة الهوامش

هنا جنون لا يفوقه جنون

أشكرك أن وهبتني هذه الليلة طعما مختلفا



ساري

قس بن ساعدة
02-10-2009, 12:33 PM
أتوسّد الذكرى
وأحلم من جديد " بأنّي رقصة الضحايا "
وأنّي بعتُ نفسي لحنين الشوارع
وبكلّ تمرّدٍ خطفت شهودي ..
وذهبت أبحث عن بقايايا في قبضة البحر
وأنقش في الطريق اختفائي

هذه روعة
كن بود

seham
02-10-2009, 11:28 PM
.

كم بكوا -عند جثّتي- عليكِ .. ؟!

وأنا أريدُ .. والقدر يفعل مالا نريد !

وأدركتُ أنّهم قتلوني -مرّة أخرى-

وغنّوا نشيدي .. !!

وعن القدر .. شرّه يسرق خيري ،
وعن الصوت .. يبتزّ منّي الصمت

علمتُ بأنّ رقصة الحريّة
ترتدي أجساد الثائرين !




هُنا موشّحاتٌ تصلحُ أن تكونّ جداريّاتٍ لبوحٍ لا ينتهي ألَقهُ
أجدتّ هُنا وأكثر .
سأتابعُك دوماً .

لا تتوخ الهرب !
03-10-2009, 04:41 AM
- العالم يجرحنا بقسوة -
لا شيء فيه سوى ثرثرة العابرين ..

أتضجر عندما يسردون لي همومهم كـ جدّتي
هم لا يكترثون ..
حتّى حينما تنام المدينة
فساكنوها لا يفعلون مثلها

يخبرني صديقي بأنّه يحبّ مساء المدينة
ويحبّ كلابها عندما تفزّ بالنباح ..
وعندما ترد عليها كلاباً أخرى من بعيد
يقول أيضاً .. أنّه يشعر بالأمان هناك
فليس هناك من صمت مستديم !

ربما لم يجد من يائنَ خلف الجدار
يصارع الخوف وكأنّه عالق بهاوية
يخيّل إليّ بأنه قد ينام بعينين مفتوحتين

الأموات بيننا
لا يبحثون عن فدّان من الأرض
أو بئراً من الذهب
فهو لا يكفي لسعادتهم ..
هم يبحثونَ عن بوّابةٍ في الثرى
تكون سليمةً
تعبرُ بهم نحو الفردوسْ
هكذا أخالهم .

خولة
03-10-2009, 02:48 PM
أردت أن أقتسم مع البحر ..
الوهم .. والأمواج المطيعة
حفرت فيه رغباتي
ووثِقتُ بالإرادة الأخرى
يوم وثق الجسد بالمرايا الخادعة !

إنه بلاء ثورتنا .. ثوراتنا نحن فقط ..!

الأموات بيننا
لا يبحثون عن فدّان من الأرض
أو بئراً من الذهب
فهو لا يكفي لسعادتهم ..
هم يبحثونَ عن بوّابةٍ في الثرى
تكون سليمةً
تعبرُ بهم نحو الفردوسْ
هكذا أخالهم .

إن كانو فوق الأرض .. فهم الإحياء .. فقط ..
وإن كانو تحتها ..
ذلك شأن آخر ..
حروف تنسج عوالم أخرى ..
تحتاج للكثير من الزاد .. للترحال فيها ..


تحية لك .. وشكر ..

لا تتوخ الهرب !
05-10-2009, 03:08 AM
تحت رمشَيَّ الكثير من النعاس
والليل طويل يا أبتي ..
وطريق نعاسي مسدودٌ/مردودٌ/مردوم
أوصافٌ لا تقبل العبور

أفكّر فيها الآن ..
وكيف لو أنّها تستلّ جسدها
وتلقيه بجانبي ..
لتسرد لي حكايات ماقبل النوم

كم جميلٌ أن يقف العمر
عندما تتحرك الحكايا في مسامعنا
وأن تُعَلّق الحياة
على أصدافٍ مشنوقةٍ بثغرها
وكم جميل هو خطفُ المشاعرِ لحظةَ الصمت
وكم هو جميلٌ الصمت عند حُضورِ الصور
كلّ ذلك يكونُ في الوقتِ الذي لا يكونُ فيه الجمال قابلاً للنشر .

لا تتوخ الهرب !
05-10-2009, 03:23 AM
كلّ صباحٍ ..
أغادر غرفتي على أملِ أن أتركَ لنفسي رسالةً
أدوّن فيها " متى سأعود .. ؟! "

أهبط إلى الدور الأسفل ..
وحشود أخوتي يمارسون في نعاس " وجبة الإفطار ..
" كم هو جميل تناول اللإفطار بمفردك "
أهرب من الباب الخارجيّ للبحث عن شيءٍ
ربّما كانَ مكاناً شاسعاً للبحث عن اللا هدف !

ربما لو وُجِدَ ذلكَ المكان
سأتصل على نفسي .. وأخبرها بأنّي لن أعود !

لا تتوخ الهرب !
05-10-2009, 03:49 AM
لا إفراطَ في النومِ
ولا تسيّبَ في الهروبْ

أتُرى .. عندما أنام وأستيقظ بين همّينِ
هل سيبقى هناك مكانٌ للبوح بما في خاطري ؟

وعندما أعودُ .. أيمكنني الخروج مرّة أخرى ؟!
وهل هناك على الأرجح متّسع من الوقت لسرد خطواتي .. ؟!
وهل الخطوات بلا هدفٍ .. تسمّى ثرثرة ؟!

كلّ ذلك في سبيل نسيان الوطن
وحشر كلّ التقلّبات من حولنا في وسادة وحبيبة !

نحنُ في زَمنٍ
ما عُدنا نَستَطيع النُهوض فيهِ ..
هَيكَ لي أنِّ أسير .. ثمّ هيتَ لي أن أثور ؟!

خرائطُ مطموسة وقلوب ملغومة وقبور مردومة
وخطواتٌ على الدربِ لا تصلْ .. !
مُعلّقةٌ بين التيهِ أو الموتْ
كلاهما مرٌ ..
تيهُ عقلٍ وبدنْ
أو موتٌ
ينشرُ الأجسادَ على مَائدَةِ الغربَانْ !

بإختصار ومجازفة :
المسكن مفقود في الأرض وعلى الأرض !

أنستازيا
06-10-2009, 03:08 AM
:rose::rose:
كلّ صباحٍ ..
أغادر غرفتي على أملِ أن أتركَ لنفسي رسالةً
أدوّن فيها " متى سأعود .. ؟! "

أهبط إلى الدور الأسفل ..
وحشود أخوتي يمارسون في نعاس " وجبة الإفطار ..
" كم هو جميل تناول اللإفطار بمفردك "
أهرب من الباب الخارجيّ للبحث عن شيءٍ
ربّما كانَ مكاناً شاسعاً للبحث عن اللا هدف !

ربما لو وُجِدَ ذلكَ المكان
سأتصل على نفسي .. وأخبرها بأنّي لن أعود !
:rose::rose:

متى أعود ؟

لا تتوخ الهرب :rose:

قلت لكِ قبلاً : لا تتوخ الهرب وكنا هنا دوماً .. حرفك له مذاق خاص جداً.


حفظك الله

لا تتوخ الهرب !
07-10-2009, 10:22 AM
لا أريدُ من الآخرينَ في حياتي أنْ يذكُروني
يكفي بأني سأذكرُ نفسيْ
لكنْ .. أتمنى أن يذكروني عِندما أفارقُ الحياةْ

لا تتوخ الهرب !
10-10-2009, 10:50 PM
ليس هناك من ضوء ..
بل قبس/ بعض من نار تَختمُ بدء دخان
هكذا تحدث أو تتكوّن الأشياء/الأشكال من حولنا

لا تتوخ الهرب !
10-10-2009, 10:57 PM
.

لا تسرفوا في سكب الأحلام .. فبعضها لا يتجاوز وثبة في العدم

عائدَة
12-10-2009, 09:34 PM
رُبَّما عليكَ أن تترقَّبَ العِقابَ الآنَ إذْ : لا موهِبَةَ تمرُّ بغيرِ عقابْ !. *
أشكُركَ جمَّاً . قلمٌ جميلٌ ويُتابَعُ ، فتابِعْ ، ليسَ هذا من الإسرافِ في شيءٍ ، ولا هُوَ من العدمِ قريبْ !.

( :rose: )

حسنـاء
13-10-2009, 12:59 PM
قالت لى صديقة : تعالى لنقرأ شيئاً جميلاً ,,
وفتحت لى صفحتك.

فشكراً لها ,,, وشكراً لك.

ابو هبوب حيان
13-10-2009, 11:42 PM
اجدت يارجل
على بطون الماعز تزحف الخطايا
احترامي

لا تتوخ الهرب !
14-10-2009, 12:19 AM
لا .. لم أعد كما أنا ..
أنا شخص آخر تحت حجاب العتمة - في سريّة -
أبحث عن ثقوب في السماء ..
أحاول أن أقبض على نفحة من قدر ..
على خيطٍ من المستقبل
أحاول أن أستبق آثار العمر على جسدي
أن أنسى نفسي لحظةً
وأدع روحي ترتقي نحو " دهور النجمات "

نعم قد تغيّرتُ
وبت أعرف أسرار العالم بأسره من خلال نفسي
وكشيء لا تسطيعون فعله بصمت :
"أعد الذباب الميّت على جثّة الأعوام المنصرمة "
عند نوافذٍ يعبرها الوقت راكضا ولا يعبرها الضوء

إنّي أبحث عن ثقوب/عن شاشاتٍ للماضي
وعن العقول التي لم تتنبأ هذا الحال
علينا الآن
أنظُرُ إلى عالمنا العربيّ المخجل / المتهالك
أريد أن أرى رقصة نصرنا الأخيرة ..
والتي ضيّعها أباءنا

هبوني ثقباً عبر الزمن ..
أطالب فيه بالإعتراف
وبأننا أحفادُ عزوتنا ومن رحلوا ..
وأنّا ما زلنا أحياءً ..
ومُحّلّفون على أن نعيد ما أهملوه

أبحثوا معي في العتمة يا أخوتي ..
وإن لم تجدوا .. فتوسّدوا صعيداً طيّباً
وأغمضوا جفونكم حتّى يحلّ عليكم الموت !

لا تتوخ الهرب !
18-10-2009, 07:59 AM
وأعلم أنّ المدينة ملأى بكل شيء ..
بأرصفة اجتنبتها
عسى أن لا أمرّ على مقهى فيها - يعرفني -

هي ملأى ..
بعويل يحمل الأسماء في دفئه

المدينة يارفيقي
ملأى وملهى بذكريات صبانا

أتذكر ذاك الفناء
تعبر منه أكوام الشموس وأكوام المطر

هي ملأى
بأطفال لاحقتهم نظراتنا طويلاً

وأعلم أنّ المدينة ..
ليس في جوفها غير أمور لا تجهلها أنت
ولا أخفيها أنا .. ولن !
فلماذا أتيت صباحاً .. ؟
هل بإمكانك ان تقبض الوقت إلا قليلا ؟
تعيد الذكريات القديمة .. ؟!
اتسطيع أن تعيد إلينا البصر ؟

اتسطيع أيضاً
إعادة أقدامنا فوق أرصفةٍ
لطّختها خطايا من الصعب أن تُغتفر ؟!

لا تتوخ الهرب !
18-10-2009, 08:34 AM
أعرفها نقرات المطر ..
التقيها في بقاع الأرض مرّات عديدة

تسرع الخطو إلينا مرّةً
ثمّ تأتينا على أخرى بطيئة

تنقر في الصبح شبابيكي
كعصفور يعدّ الحَبّ ..
وفي الليل كطرقات صغيرٍ
فوق بابي ..
خاف ان يوقض أشباح الظلام

هاهو الغيث أزيزٌ فوق ريح
هزّ أغصاناً .. وأوراقَ خطيئةْ
ورعود الغيم في حجرتنا ..
لا تعرف معنى الإنتظام ..
أغريبةْ ..
أن يرى الناس رعود الليل أفضل من بعض الكلام ؟! .

لا تتوخ الهرب !
18-10-2009, 09:18 AM
من اليوم وصاعداً ..
سأكونُ رجلاً نبيلاً
سأطعم قطتي الصغيرة
وسأصنع قهوتي بمفردي ..
وسأشعل المدفأة لنفسي ..
ثمّ لنفسي أيضاً ..
سأجلس بقربها !

أشرع أوراقي على المائدة ..
ثمّ في صمت .. أجول العالم بقلمٍ ومحبرة

من اليوم وصاعداً
ستكونين لي .. خيالاً يطلّ على البحر
سأغرس في مقلتيك زهور الربيع
تعالي ..
نعدّ الليالي على المنضدة

تعالي ..
فما عدت أسكب حبري
على وطنٍ يستفزّ المُقلْ
وما عدت أسكبه كالزمان القديم
أثير دموع أبي كلّ يومٍ
أرتّل آي الصمود على الثائرينَ
أذكّرهم إخوةَ المعتقلْ

تعالي لنكتبَ حرفاً
لنحفرَ قبراً
ندسّ بهِ دِفأنا
ثمّ نرحل جهراً
فيا مستبيحاً هوانا
تعال إلى المائدةْ ..
أزح قطتي ..
ثمّ أقعد مكانا قصيّاً .. وخذ قهوتي
ولا تشعل النار في المدفأةْ ..
فنار ضلوعي .. أشدّ وأقوى
وألعنَ /ألعنُ .. حينَ يسود الظلام على المنضدةْ

لا تتوخ الهرب !
18-10-2009, 09:37 AM
تلك الكوكبة الشرقيّة
التي كانت تشجينا ..
من سيغنيّها - بعدما تاه الجميع - ؟!

لا تتوخ الهرب !
18-10-2009, 09:55 AM
أوَ تطرق اصابعك الناعمة أيها الحبّ قلبي ؟!
ستجهد نفسك .. وستؤذي حتماً أناملك ..
فساكن القلب قد انتقل منذ أمد ، وإله الإحساس بجوفنا قد مات .

أنستازيا
18-10-2009, 12:59 PM
من اليوم وصاعداً ..
سأكونُ رجلاً نبيلاً
سأطعم قطتي الصغيرة
وسأصنع قهوتي بمفردي ..
وسأشعل المدفئة لنفسي ..
ثمّ لنفسي أيضاً ..
سأجلس بقربها !

أشرع أوراقي على المائدة ..
ثمّ في صمت .. أجول العالم بقلمٍ ومحبرة

من اليوم وصاعداً
ستكونين لي .. خيالاً يطلّ على البحر
سأغرس في مقلتيك زهور الربيع
تعالي ..
نعدّ الليالي على المنضدة

تعالي ..
فما عدت أسكب حبري
على وطنٍ يستفزّ المُقلْ
وما عدت أسكبه كالزمان القديم
أثير دموع أبي كلّ يومٍ
أرتّل آي الصمود على الثائرينَ
أذكّرهم إخوةَ المعتقلْ

تعالي لنكتبَ حرفاً
لنحفرَ قبراً
ندسّ بهِ دِفأنا
ثمّ نرحل جهراً
فيا مستبيحاً هوانا
تعال إلى المائدةْ ..
أزح قطتي ..
ثمّ أقعد مكانا قصيّاً .. وخذ قهوتي
ولا تشعل النار في المدفأةْ ..
فنار ضلوعي .. أشدّ وأقوى
وألعنَ /ألعنُ .. حينَ يسود الظلام على المنضدةْ

:rose:

أتابع ..
فيضٌ من الجمال هنا أيها الرائع :rose:


ربّى يحفظك.

أنين الماضي
18-10-2009, 02:37 PM
اجمل ما قرات اليوم

كن ثورة
اقصد كن بخير

لا تتوخ الهرب !
19-10-2009, 02:17 AM
وقال لها : علّميني الرحيلْ !
أنا سيد الراحلين ..
هبيني مع الجوع قوتاً
مع القوت ليلاً طويلْْ

أنا سيدٌ ..
عالقٌ في الغروبِ
أنا عالقٌ
صامتٌ في الهروبِ

وإذْ رفرفت خطواتي على الدربِ
أوغلت في البطئ .. علّي أعود
تركت ورائي فتاتي ..
تقيس المسافة في خطواتي ..
تقيس مدى الصوت حين أنادي بكلّ المقاهي ..
أنادي رفاقي :
قرأت الفراق على جبهة اللاجئين
شربت الأسى على شجنٍ من خرابِ
فهل من لقاءٍ يعيد حياتي ؟!

البـارع
21-10-2009, 11:46 AM
(فساكن القلب قد انتقل منذ أمد ، وإله الإحساس بجوفنا قد مات)

يقول الحق ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله ؟ أفلا تذكرون ؟ )

ولا أريد أن أسلّط نفسي عليك
ولكن اسمع من الغزالي فقد قال لي بأن حب المخلوق للمخلوق سقوط بالهمة لأنه تعلق بهواء وتعلق زائل بزائل

ساخر عسكر
21-10-2009, 12:46 PM
من اليوم وصاعداً ..
سأكونُ رجلاً نبيلاً
سأطعم قطتي الصغيرة
وسأصنع قهوتي بمفردي ..
وسأشعل المدفأة لنفسي ..
ثمّ لنفسي أيضاً ..
سأجلس بقربها !

أشرع أوراقي على المائدة ..
ثمّ في صمت .. أجول العالم بقلمٍ ومحبرة



أجل تطعم قطتك وتشعل المدفأة .. عاش أبو مدفأة :2_12:
يا أخي أكتبوا لنا عن دلال رسلان وبراريد حباب والضبان والبيئة المحلية !
الله يرحم أيام ما كنا نتتمخط بكم الثوب وننام على طراحة ما تنحط الحين دعاسة عند الباب !
بس حقيقة .. حلوة تطعم قطتك .. أحس أنها ولدت من سطل المعاناة ..

نشوفك في نصوص أخرى يا مودرن .. موفق !

لا تتوخ الهرب !
21-10-2009, 08:48 PM
في الشَارعِ ليسَ سوى الفانوسْ ..
وذئابٌ تعوي طولَ الليلِ .. ولا تُسمعْ !

أجراسٌ .. وكنائسَ مقفلةُ
وأناسٌ في العتمة يشكونْ ..
أوقاتٌ تَغرقُ في الأمواج
ورداءٌ يتأرجح في الريحْ
والأجراسُ المشنوقةُ مازالت تُقرَعْ !!

وفتاة في الشرفة - واقفةٌ –
والبرد القارصُ
يعبثُ في كفٍّ راجفةٍ
والحبّ بداخلها يُقمَعْ

منضدة كسلى
وشموعٌ تَغضِض من نورْ
ـ الغرفةُ حمراء كتنّورْ ـ
خفقانٌ .. كوميضِ الشمعةِ بل أسرعْ

لا تتوخ الهرب !
23-10-2009, 06:57 PM
ولا أريد أن أسلّط نفسي عليك


هل لكَ أنْ تجمعَ بقايا حروفكَ ونفسك !
ثمّ في صمتٍ ..
حاول أن تحشرها في جوربكَ مع قدميكْ
لتتمكنَ من الرحيل دونَ إشعَارِ الآخرين !




أنين الماضي :
:rose:




انستازيا :
تواجدك دائماً
يعطيني دافعاً لأن أكتب أكثر




أبو هبوب حيان :
أكتب أنا
لأسمع منكَ ذلك - أشكرك - :rose:




حسناء :
أوصلي لصديقتك سلامي
وقولي لها : لقد شكرنا كثيراً





عائدة :
لا أنكر بأني انتظرت مثل هذا العقاب كثيراً
فلا أحب الكذب على نفسي ..
وأخبارك بأن ما أتيتِ بهِ أمرٌ طبيعي - شكراً لكِ -

البـارع
24-10-2009, 03:05 AM
كتبت لك آية ربانية
وخاطرة إيمانية لفيلسوف مسلم
فكتبت لي بردك ( حاول أن تحشرها في جوربكَ مع قدميكْ )

وإني كنت أظن بأنك تفقه ما تكتب
هداك الله ورحم حالك وأعطاك من الرأي ما ينفعك
سلاما

انتروبيا
24-10-2009, 03:07 AM
^
عذرا


أريد أن أقول لأخي البارع كلمة ..وهي :

شكرا لك على ماتصنع وجزاك المولى كل خير
ولاتنسَ إن زللت فقومني ..ذلك حق المؤمن على أخيه .

.

لا تتوخ الهرب !
29-10-2009, 10:26 PM
كتبت لك آية ربانية
وخاطرة إيمانية لفيلسوف مسلم
فكتبت لي بردك ( حاول أن تحشرها في جوربكَ مع قدميكْ )

أنتَ كاذبٌ مُتَمذلق ..
قلت لك أحشر كلامك أنتَ ، فلا تهب كلام الله ضِمنَ كلامك
فتأتي بالله وفلاسفتكَ لتخبّئ سفهك خلفهم ..
إن كنتَ تريد النصيحة ، فتعال بوجهٍ يكون ألطفَ من هذا القبيح .

أنستازيا
30-10-2009, 12:58 AM
وقال لها : علّميني الرحيلْ !
أنا سيد الراحلين ..
هبيني مع الجوع قوتاً
مع القوت ليلاً طويلْْ

أنا سيدٌ ..
عالقٌ في الغروبِ
أنا عالقٌ
صامتٌ في الهروبِ

وإذْ رفرفت خطواتي على الدربِ
أوغلت في البطئ .. علّي أعود
تركت ورائي فتاتي ..
تقيس المسافة في خطواتي ..
تقيس مدى الصوت حين أنادي بكلّ المقاهي ..
أنادي رفاقي :
قرأت الفراق على جبهة اللاجئين
شربت الأسى على شجنٍ من خرابِ
فهل من لقاءٍ يعيد حياتي ؟!

:rose: :rose:

جميل .. وجداً .

لا تتوخ الهرب !
31-10-2009, 02:31 AM
لنْ أفعلَ شيئاً !

سأطفئ الأنوار ..
وأستلقي على الورد المنثور
وأقبّل راحَتيّ يديكِ
لاتحسّس سكونَ العالمِ .. ورقّةَ الزفير !

مجهر
26-11-2009, 01:19 AM
لن نتوخَّى الهرب ، ليس لأننا لم نجد منفذاً نهربُ منه ، بل لأن اللغة الجميلة لن تهربَ منها - إن حاولتَ - إلّا إليها .
جداريات تطالب بك .