PDA

View Full Version : مذكرات قطرة الطل الذهبية



الغيمة
07-11-2009, 11:48 AM
(يا أيام المراهقة العزيزة..
ذلك الحنين الموجود إلى شيء لا تدري كنهه..لكنك تحبه بعنف..
الحاجة إلى أن تحلق بعيدا..بعيدا إلى المكان السحري الذي تتفتح فيه زهور البرتقال..ويتم تفتيت الأقمار لصنع النجوم منها،حيث يبدأ قوس القزح،وتهاجر الطيور وزفرات المحبين،ذلك المكان الذي لم يرسم على الخرائط بعد،والذي تنتظر فيه الإجابة على أسئلة أبدية مثل:أين تذهب الفصول؟إلى أين تحمل مياه الجدول أوراق (التيوليب) التي رمتها أناملك فيه؟
عندئذ تنظر إلى القمر وتتنهد،كأنك تستنشق أشعته الزرقاء الباردة إلى رئتيك،وتغمغم:
"رباه!إنني أكبر......!") د.خالد أحمد توفيق


***
لأني بلغت الثامنة عشرة نادتني المعلمة من عند شباك الفصل الذي يطل على الساحة الداخلية:
- كفاك لعبا لقد تجاوزت المراهقة.
أنظر متفاجئة إليها..
- ولكنني يا أستاذة لم أكد أبلغ الثامنة عشر!
- وهذا هو سن العقل؛فاعقلي!
دسست جسدي النحيل خلف طاولتي..وأطرقت برأسي في محاولة للاحتجاج:
"لم أزل صغيرة!متى تجاوزت المراهقة؟وذاك الذي بين الضلوع لا يزال ينبض بعنف.. ويحب اللاشيء بعنف!
لازالت بي الحاجة إلى أن أحلق بعيدا..بعيدا..إلى المكان السحري..لازلت أبحث عن زهور البرتقال التي لم أرها..ولازلت أصنع النجوم تحت وسائدي من فتات الأقمار..
لم أصل بعد إلى منبع قوس قزح..ولا إلى مهاجر الطيور..لم أصل بعد..
لازلت أستنشق أشعة القمر الزرقاء الباردة..فأتنهد:
- رباه إنني أكبر....!


***
أهلا بكم!أأنتم هنا؟
عفوا..نسيت أن أعرفكم بنفسي..اسمي لجين..يبدو اسما جميلا..ولكنني أكرهه كما لو كان سبة تقال لي..سامح الله أمي..هي من اختار لي هذا الاسم..لم اختارته ؟تقول – غفر الله لنا ولها – في تصريح سابق: إنه راق لها منذ أن كانت في مثل سني!
يا الله..ألم يكن لديها متسع من الوقت لتغيير قناعاتها؟
تقول بأنها تعشق هذا الاسم..عفوا..وللدقة كانت تعشقه..وكانت تتمنى إنجاب طفلة بيضاء كي تسميها لجين..
غير أن الطفلة الأولى جاءت قريبة من البياض ولم توافقه،فقررت تأجيل الحلم إلى طفلة أخرى..والتي أتت شديدة السمرة كوالدي..
مجعدة الشعر..كبيرة الأنف..ذات فم واسع يمكن من خلاله رؤية جميع الأسنان والأضراس الخلفية أيضا!
والغني عن الذكر أن تلك الفتاة لم تكن غيري..ومع كل التناقضات..قررت أمي تحقيق حلمها ولو أجبرته على الجلوس في مقعد متحرك!وأسمتني (لجين)..
الابنة الخامسة بين ترتيب إخوتي السبعة..وأقلهن جمالا..إن كنت أملك شيئا من الجمال أصلا!
أيام طفولتي المبكرة..كنت أتعمد وضع رأسي في حجر أمي كي تداعب شعري أمام الضيوف..لكي أثبت لهم أنني طفلتها المدللة! لا أدري لماذا أشعر بالخجل من نفسي عندما أتذكر طموحاتي هذه..(مدللة) يا للمهزلة!
ذات ليلة..كنت أتظاهر بالنوم في حجرها..بينما كانت تتأملني متحسرة: "آه لو أنها ولد!" فتجيبها جدتي ضاحكة: "غدا تكبر وتصبح جميلة"
كبرت الطفلة..ولكن الحلم الثاني لم يتحقق..ولم تصبح الطفلة جميلة..


***
أعشق القراءة بجنون..وأحب الشعر كسيد لكل الفنون..
ذات مرة كتبت بيتا مكسرا..لا يمكن جبره..مطلقا..وأبدا..وبتاتا..وقط..واكتشفته شقيقتي الكبرى كـ(نكتة الموسم) فركضت به تخبر كل من في المنزل عنه..ضجت الأركان بالضحك..وصرت (شاعرة العائلة)..
وصل الخبر إلى القيادات العليا في المنزل (أبي)..
وفي إحدى جلساتنا العائلية التي لا تتم إلا بمعجزة..أي عندما يصاب أبي بزكام حاد فـ(يضطر) إلى التزام البيت..قالت أمي:
- تخيل! لجين كتبت شعرا!
- لا! أ..أ...
حاولت دفع التهمة المنسوبة إلي ولكن أبي لم يعطني الفرصة،وقال بصوته المزكوم ملقيا الكلام كطوبة يظنها من قطن!
- كنت أتوقع ذلك!
شددت ظهري وابتسمت غير مصدقة..وأكمل:
- فالشعراء والنابغون عموما لا يحظون بكثير من الجمال،بل ويتميز بعضهم بالدمامة..
لكزته أمي لكي يصمت ولكنه لم يبال بلكزتها :
- شاعر بأنف كبير! أديب بوجه شيطان..و....
ختم كلامه بعطسة اهتز لها المجلس ضحكا..ولا أدري أهو ضحك على العطسة أم علي..
ليست لدي رغبة في وصف البكاء المرير المرهق الذي جعلني أنام وأنا أقرأ رواية الشاعر للمرة الثانية..
تبا!
إن لم أكن جميلة..فلست بالتأكيد دميمة..


***
وسادتي..أعز صديقاتي..فهي رفيقتي منذ إحدى عشر عاما..كانت دميتي التي ألهو بها في صغري..أحضنها وأرى نفسي بطلة الرسوم المتحركة (Bionk Sex)..وحين كبرت كبرت أحلامي معي وصارت (الكومبارس) الذي أمارس عليه فرحي وحزني..هدوئي وجنوني..


***
تحت وسادتي تنام صديقاتي المشاكسات..النجوم التي تهرب كل ليلة من السماء لتختبئ تحتها!
فيمضي الليل كله صخبا وأحلاما وبحثا عن الأقمار الوحيدة الحزينة..لا أحد يعرف بذاك سوانا..
هل أبدو مجنونة؟ألم يقل أبي أني عبقرية؟حسنا! في أدمغة العباقرة جزء يقتطعه الجنون..


***
علاقتي مع المرآة ليست جيدة تماما..وربما لا أبالغ إن قلت بأنها لا تتعدى علاقة زميلتين لدودتين..تضطرهما الدراسة إلى أن تلتقيا كل يوم!
ولو استطعت إيجاد وسيلة أخرى لمعرفة ما إذا كان مظهري ملائما من غير المرآة..لكنت أخرجتها غير آسفة عليها منذ أن اكتشفت بذاءتها!
لم أتذكر أنها قالت لي كلاما جميلا في أي يوم من أيام حياتي..
كانت دائما ما تشتمني..وتركز على جميع (نقاط ضعفي)..دون أن تنظر إلى الإيجابيات!
ولذلك..خصصت لها غطاءً لا يزال عنها إلا في الصباح..كي أتأكد من تمام أناقتي..وكي تقول لي هي:
"صباح الخير يا صاحبة الأنف الكبير"
فأجيبها:
" فلتذهبي إلى الجحيم بعيدا عني وعن صباحي الجميل"
ذات يوم..قررت أن أتصالح معها! فثارت قريحتي لترسم لوحة المصالحة..
أمسكت بالقلم..وبدأت أهذي بما تمليه عليّ قريحتي:
يا مرآتي
يا مرآتي..
من أحلى من كل فتاةِ..
من أبهى ذي المخلوقات؟
تصمت خجلا..
هي مرآتي..
تسكت خوفا..
تخشى أن تتحول كسرا..
حين تقولُ:
" لا أدري من تبدو الأحلى..
في تاريخ المخلوقاتِ..
إذ أني مذ جئت إليكِ..رأيت بعيني:
"أبشع مخلوقٍ بحياتي!!"
ذهلت لهذه النهاية المأساوية..وإن كنت سعيدة بها لأنها أخرست المرآة أخيرا..
"في حاوية القاذوراتِ!"



وللمذكرات بقية..

غدير الحربي
07-11-2009, 03:16 PM
هذه مذكرات ساخرة وجميلة !
حياك الغيمة في المشهد .
أتابعك لأرى ما تتمخض عنه مذكراتك .
قرأتْ رواية الشاعر للمرة الثانية , هاه ؟
ياله من مأساوي مضحك ذلك الـ ( سيرانو دي برجراك ) ! .

الغيمة
07-11-2009, 04:58 PM
السيد (هو)
قبل شهرين من تدوين هذه المذكرات..وبعد انتهاء يوم دراسي ممل!
كنت أحارب دمعة تصر على الخروج بسبب تدني درجتي في مادة الفيزياء..ضحكت عندما تذكرت (ريما) زميلتي الـ(مخطوبة) حين وقفت في منتصف الفصل تهدئ من روع البنات:
" اسمعن يا حبيباتي..الدرجات ليست سببا كافيا للبكاء..ما دام أن الأمر لا يتعلق بفوات عريس فهو لا يتعلق إلا بالسخافة عينها"
ضحكنا منها وقتها وتمتمت في نفسي "أخشى أنني لن أحصل على الدرجات ولا على العريس"
وعند باب المدرسة..أخذت نفسا عميقا..وقررت أن ألقي كل شيء وراء ظهري:
"فلتكوني يا لجين أقوى من كل هذه (الترهات) التي تعيق طريقك"..
ليتني لم أرفع رأسي..ليتني سمحت لتلك (الترهات) بأن تشغلني قليلا..على الأقل إلى أن أعبر حقل السنابل التي مررت بها!
من هو؟من أين أتى؟لماذا أتى؟وأين سيذهب؟وكل أدوات الاستفهام والتعجب..بل كل أحرف اللغة العربية أمسكت بعضها يدا بيد..وأخذت ترقص وترقص وترقص..وكل الأجوبة تدور وتدور وتدور حول (لا أدري..ولكنه أتى)..
بجوار أخي (عبد العزيز)..وقف متململا..
كان شابا طويلا..مليحا..مائلا إلى السمرة..أسود الشعر..
وقفته هادئة ..رصينة..وكانت نظراته معلقة بالسماء..
لم كان يرفع رأسه؟وفيم كان يفكر؟
اقتحم سؤال مجنون حاجز هذه الأسئلة:
" يا أنت!
أتعلم أن فتاة في هذا المكان..في تلك الساعة..تتأملك أنت؟
تحملك في صندوق أحلامها؟أتعلم ذلك؟"
رفعت رأسي لأرى ما ينظر إليه.. لعل عيني تلتقي عينيه هناك ..
و...
طرااااااخ!
حدث كل هذا في أقل من دقيقة..لم أتنبه لمواطئ قدمي..وبطبيعة الحال انزلقت على ظهري في الشارع..
"ها ها ها" أصوات أنثوية ..ورجال يلقون مختلف الأدعية:
"باسم الله عليك"
"الله لا يبلانا"
"ناس ما تطالع!"
حاول أحدهم مساعدتي للنهوض.فلملمت نفسي وتركت المكان بحثا عن (عبد العزيز) الذي لم أر إلا غبار قدميه..
رأيته ففر أخي..فماذا لو أحببته؟
أكملت سيري باتجاه السيارة وأمام عيني أرخيت حبلا وشنقت به (السيد هو)


***
حين عدت إلى المنزل نمت مبكرة على غير عادتي..رأيتني أقف في طابور المدرسة..وأصوات يتردد صداها في أرجاء المدرسة..ركضت باتجاه المذياع بحثا عن صاحب الصوت" وانتهى الحلم..
فتحت عيني..لأسمع الأصوات تكمل حديثها على أرض الواقع..ومن خارج المنزل..
هذا ..صوت عبد العزيز الذي لا أنكره وإن أنكرني.. وصوت آخر..كنت قد سمعته قبلا..ولكنني الآن..أسمعه تغما!
نظرت من النافذة فرأيتهما..عبد العزيز وقد حشر نصف جسده العلوي تحت السيارة..
رفع رأسه..هل تصدقون؟هل تتخيلون؟هل يمكنكم أن تعيشوا معي تلك اللحظة؟ إنه (هو) مستندا على الجدار..يثرثر ضاحكا..
يا لله!
فارسي الذي شنقته عند باب المدرسة..حي يرزق!
ويضحك وكأنه لم يكن سببا في حادثة (انزلاق) اليوم!
رفع (هو) رأسه مجددا..تختل الموازين عندما يرفع رأسه..
ورآني..
مادت بي الأرض..ولم أعد أبصر شيئا..وابتعدت عن النافذة..غير أنني تجرأت وعدت أنظر إليه من طرف النافذة لكي لا يبصرني..كان لا يزال رافعا رأسه مشدوها..وكأنه..وكأنه..لا أدري..وكأنه رأى ماذا؟
أخرج عبد العزيز جسده من تحت السيارة ومسح يديه..وجلس الاثنان يحتسيان الشاي..و(هو) لا يدري بما صنعت عيناه!
قلبي ينتفض..والفستان الأبيض يرتمي أمام قدمي..وشعور أخرق أدار رأسي..
ركضت إلى مرآتي..أزلت الغطاء عنها..
قبلتها:
"أرجوك..
أرجوك..
قولي أنني جميلة..
أنا بحاجة إلى أن تقفي معي..فكوني كما..لم أعهدك قبلا"..
ابتسمت مرآتي ضاحكة:
"في عينيك بريق جميل..يعلن عن موسم الربيع"

أنستازيا
07-11-2009, 05:02 PM
:rose:

ههههههههههههه

أنا اليوم سعيدة جداً ..

هكذا أكون ، عندما أقرأ شيئاً جميلا ..

وهنا ، أجمل مذكرات قرأتها منذ يوميات محمود السعدنى.


الغيمة :rose:

سآتى هنا كثيراً وكثيراً ، لا تغيبى رجاءً.



لأجمل مذكرات ساخرة :rose:

الغيمة
07-11-2009, 07:51 PM
أهلا بك غدير
سأكملها بإذن الله فترقبي

أنستازيا:
واو!
أعجبتك..
إذن..ابقي بالقرب وسأكمل..

آخرون من خارج المنتدى:
وقعتم فيما وقع فيه الأولون
إنها مذكرات لجين..وهناء مجرد كاتبة لا أكثر..
تحياتي للجميع

أسمر بشامة
07-11-2009, 09:54 PM
جميلة وسلسة وبسيطة ..
يطفو الصدق بين حروفها مبتهجاً ..
متابع أختي الكريمة ..
بارك الله بكِ

حبرها زِئْبق
08-11-2009, 12:12 AM
وأنا سأعبر من هنا كثيرا ..:rose:

الغيمة
08-11-2009, 07:45 PM
أسمر بشامة
أهلا بك متابعا..
وأتمنى لك مقاما طيبا

حبرها زئبق:
يا غاليتي..
وألف وردة لك..

الغيمة
08-11-2009, 07:45 PM
جدري الماء
في اليوم التالي..نظرت إلي أمي مستغربة..
"لم تبدين شاحبة يا لجين؟"
تحسست وجهي..وقلت في نفسي:
"ياه! أظَهَر تفكيري فيه على ملامحي..خبئيه يا عيني كي لا يروه"
اقتربت مني أمي أكثر:
"هيه يا بنت!هذه الحبوب على نحرك!مممممم!"
وفي أقل من خمس دقائق..أعلنت والدتي حالة الطوارئ وتم تعقيم المنزل وحجزي في غرفة نومي بسبب إصابتي بجدري الماء..
"الناس..كل الناس تصاب به في طفولتهم..أما أنت! فكالعادة..عكس الناس"
كنت قادرة على البكاء ولكن الضحك غلبني "يا للغباء!آثار الحب أم آثار المرض؟"
مضت عدة أيام وأنا على فراش المرض.. كان عقلي في (إجازة مرضية) ولكن قلبي لم يكف عن المشاغبة واللعب مع النجوم..
لا يوجد شيء أكثر إزعاجا من أن تكون بحاجة إلى الراحة وتجد هناك من يثرثر فوق رأسك وبين أضلعك..
"سيأتي..
ويجلس قربكِ..
يمسك كفكْ..
يقول فدتك الغوالي..
وكل الليالي..
ومن لا يبالي..
فكوني..
بخير"
أدفن رأسي في وسادتي..
"وسادتي إنهم يمزقونني..هو لا يعلم بأمر مرضي..ولو علم..فالأمر لا يعنيه..أسكتيهم "
وتهمهم النجوم:
"فكوني بخير"..


***
"كائنات حمراء كروية تطاردني..وفي يدها حراب طويلة..وأنا أصرخ وأنادي"
استيقظت فزعة من منامي..لأجد أن تلك الكائنات ليست إلا الحبوب التي زاد عددها وملأت مساحة وجهي ..والحمى تنفض جسدي المنهك نفضا..بكيت بشدة..ولم يسمع أحد صوت بكائي..
فتحت باب حجرتي ومددت رأسي فلم أجد أحدا..عندها أخرجت قدمي اليمنى لعل بركتها تحول بيني وبين رؤية والدتي لي وأنا أخترق (الحجر الصحي)..
المنزل يغوص في الظلام!سرت في الممرات فلم أجد أحدا..شعرت بالخوف..هذا صوت الباب الرئيس يفتح على مصراعيه
"أوه كانت نزهة في غاية الروعة"
"شكرا أبي..أتمنى أن نذهب إلى تلك الحديقة مرة أخرى"
يضحك والدي:
"إيه والله!
الخضرة..والماء..ولم ينقصنا إلا"
ترد أمي بغضب:
"صدقت!
لم ينقصنا إلا الوجه الحسن"
يضحك إخوتي..
"والمطعم..يا سلااااام!"
تستدرك أمي:
"هس يا أولاد..لكي لا تسمعكم لجين"
"يوووه..نسيت أن أشتري لها عشاء"
عقّب والدي وصوت خطوات أمي بكعبها العالي تقرع السلم..وأكملت بصوت منخفض:
"مسكينة لجين!كانت تتمنى الذهاب معنا"
ارتفع صوت أروى..ضاحكا:
"يا للمفارقة! هي من اقترحت المكان..ونحن من استمتعنا به"
ركضت إلى غرفتي وتلفعت بفراشي..والدموع تتحدر بحرارة على وجهي المتورم..
دخلت والدتي:
"ياه! الباب موارب..من تركه هكذا؟!"
لم تلبث طويلا..حتى خرجت وقد أوهمها أزيز صدري المتعب بنومي..
قلت مرة لوجد..صديقتي الوحيدة:
"ما أجمل وحدة الإنسان مع نفسه عندما يتألم..عندها يمكنه الإحساس بلذة هذا الألم..وروعة الحزن..وشفافية الحلم الذي يهدهدنا"
أجابتني هازئة:
"ومن ثم يصل إلى الذروة التي يتفجر فيها عقله ويتربع على عرش المجانين"
كانت السماء ترعد في الخارج..
هل سيهطل المطر؟

أنستازيا
08-11-2009, 07:52 PM
:rose:

سيهطل كما هطول هذا السرّد الجميل يا الغيمة :rose:

ألف سلامة عليكِ > بأثر رجعى :biggrin5:
.
.
ووو
على وتر الانتظار أعزف ....

الغيمة
08-11-2009, 09:23 PM
مطر..مطر..مطر
(أن تنام..وربما تحلم) شكسبير
رأيته يمسح على رأسي..ويبتسم فأشرق ما بيننا..سألني:
"ما اسمك؟"
"ستضحك إن أخبرتك"..
ضحك وقال:
"لجين؟ما أجمل اسمك..أنت قطرة طل عكست عليها الشمس شعاعها في الشتاء..أنت قطرة طل ذهبية"


***
الساعة الثانية عشر صباحا من تلك الليلة..كان المطر ينهمر بشوق مجنون إلى الأرض..
يصفق الأبنية التي تحول بينه وبين حبيبه..وينغرز في الطين كأوتاد تريد أن تثبت في الأرض..وينزلق باستسلام فوق الشوارع الاسمنتية..فتحت الشباك ومددت يدي لألامس المطر..
قلبي متعب أيها المطر..متعب من أحلامه..ومتعب من واقعه..فاغسله..واغسلني..
أخرجت رأسي ليتبلل بالماء..
تنفست هواءه المعطر برائحة التراب..
مطر..مطر..مطر..
والسياب يجول في الشوارع:
"عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء والأقمار في نهر
يرجه المداف وهنا ساعة السحر
كأنما تنبض في غوريهما النجوم
مطر
مطر
مطر..
ما أجمل المطر!كل الهموم يغسلها المطر..نعم وجد..هنا اللذة كلها..هل أقول لذة الألم؟كلا..إنها السعادة..وحدي..وشعري المجعد الذي يداعبه المطر دون أن يقترح عليّ خلطة لتنعيمه!والسياب يكمل جولته"والغيوم لا تزال..


تسح ما تسح من دموعها الثقال"
كانت الدنيا كقطعة نور..بروق وصخب..وكان يسير في الشارع وحيدا..كتمت شهقة كادت تشق صدري!
السيد (هو) هنا..يسير وحيدا..خذ يدي..ولنسر معا..لن ترى تلك الفتاة الدميمة تحت هذا الجنون..
ما اسمك؟لقد مللت من مناداتك السيد (هو)..
مؤلم أن تكون مرسوما في قلبي..بدون اسم!
رفع رأسه تجاه النافذة..والتصقت أنا في الجدار..ركضت إلى المرآة كما في المرة الأولى..أضأت النور..وأغلقته بسرعة..ومع ذلك استطاعت المرآة أن تتحدث متهكمة:
"هيه يا لجين..أنت البطة الدميمة..ولكنك لن تكوني يوما بجعة"
عدت إلى نافذتي..ولم أجده..


"وقطرة فقطرة أذوب في المطر"..

الغيمة
08-11-2009, 09:29 PM
وجه الحظ
بعد أن تماثلت للشفاء جلست والدتي تصف لي كيفية استخدام زيت لإزالة آثار الحبوب..وعلى غير عادته..دلف عبد العزيز غرفة (الفتاة السخيفة) التي لا تجيد سوى (مضغ الأوراق) كما يحلو له أن يقول دائما..التفت إليها:
"هل هي مستعدة؟"
هزت رأسها بارتباك:
"لم نتحدث بعد"
نظر إلي متقززا:
" لو كان للحظ وجه..فكيف سيكون وجه حظك؟"
لم أفهمه! ونظرت إلى والدتي التي كانت تكتم ضحكتها..ثم أمسكت يدي:
" اسمعي يا ابنتي..
لقد أصبحت كبيرة..
وقد آن الأوان لكي يطرق العرسان بابك..و......"
تقدم لي أخيرا..
خرجت أمي..ولم تخبرني باسمه!
وقفت على سريري وقفزت فرحة كطفلة..وهذه النجوم تحت وسادتي لا تكف عن الضحك..
"متى جئتن؟"
"عندما سمعنا الخبر..أتحبينه؟"
ضممت وسادتي ولم أجب..هكذا هي نجومي..تعشق الثرثرة..ولم تكد تجد ما تقوله..كالنسوة اللواتي لا يشغلهن سوى القيل والقال..


***
ذهبت لاختيار الثوب الذي سأراه به..وكانت أروى في مقدمة الذاهبين مع والدتي!
كانت تمسك الثياب:
"أنظري"
"يااه"
"جميل"
ووالدتي تنظر إلي:
"اختاري ما تختاره أختك!إن ذوقها في غاية الروعة"
شعرت بانكسار في داخلي..وتمتمت:
" لأنها تبدو جميلة في كل لون"
وألقت أروى على يدها ثوبا أحمر..
"انظري يا لجين..ستبدين أميرة خرافية إن ارتديت هذا اللون"
"تقصدين خروفا موسوما ببخاخ أحمر لأضحية العيد"
حسمت أمي الموضوع وأخذت الثوب الأحمر..وخرجنا..


***
في ليلة الخطبة..حاولت أن أكون كأجمل ما يمكنني أن أكون..
ونظرت إلى المرآة هازئة..
"يا سيدة مرآة..البطة الدميمة هي بجعة جميلة في قلب من أحب"
وعندما هممت بالخروج سمعتها تهمس:
"أتظنين؟"
لكزتني كلمتها في معدتي..وحاولت تجاهلها..


***
في غرفة الضيافة جلست كما أمرني والدي..وعشرات التوصيات من أمي وأروى تطنطن في أذني..
ونجمة مجنونة أخرجت رأسها من خلف ياقتي:
"كوني كما أنت..ولا تبالي بهم"
تقدم بخطوات بطيئة إلى حيث أجلس..حفيف ثوبه أرعبني..لا تقترب أكثر!سأفقد وعيي..
وجلس على الكرسي المقابل لي..
لم أكد أرفع رأسي حتى كان قد خرج!وانتهت المقابلة في أقل من دقيقة..
لم أره بعد..أيشعر بالخجل أكثر مني؟يا لشباب هذا الزمن!


***
لم يبد أحد من أفراد أسرتي أي ردة فعل تجاه موضوع الخطبة..ذهبت إلى أروى لعلها تخبرني..ضحكت هي بلا مبالاة:
"لم يقل سوى أن ثوبك جميل"
"و..ماذا يعني ذلك؟"
"آها يا دودة الكتب؟لا تعرفين ما معنى ذلك..عندما تكون الفتاة بشعة بقولون لها:ما أجمل شعرك!ما أجمل عينيك" أنطون تشيكوف
"لم أفهم!"
نظرت إلي والدتي بعد صمت طويل:
"يعني..انتهى كل شيء!ركزي على دروسك"
وقف عبد العزيز أمامي غاضبا:
"ويعني أنه إن كان لحظك وجه فلن يكون أجمل من وجهك بالتأكيد"

الغيمة
08-11-2009, 09:33 PM
القاتل والمقتول
مضى شهر حافل بالاختبارات..
وأخي يواصل غرز طعناته في قلبي بأخبار صاحبه الذي لم أعرف اسمه حتى بعد أن قتلني!
لا غرابة!فالمقتول لا يسعه الوقت لمعرفة قاتله..
وكان آخر الأخبار التي نقلها لي أنه تزوج أخيرا من ابنة عمه..
ليتني قتلته قبل أن يقتلني..
وللمرة الأربعين:
"جاءت نجومي تحمل الأحلام في هذا المساء
لا تحلمي يا أنجمي..
فالحلم مقتول..وحزني مل من ليل الشتاء..
أوكلما أبديت حلما
جاءني حزن الصباحِ
وهبت الريح لتلقيها على كف الصخور..
يا أنجمي!
هل تذكرين الفارس المقدام يأتي فوق خيل من ضياء؟
الفارس المقدام مات!
قد مزقته يد الوحوش وذلك الثعبان خالف أضلعه!
والحلم يأتي فوق أكتاف السحاب..ولم يعد يأتي معه!
لا تتعبيني..ليس ذنبي!
لم أكن من ضيعه..
لا تحلمي فالحلم نار..
لا تبسمي فالنور نار..
لا تذرفي الدمعا
فدمع النجم نار!


***
يبدو أنني دست على زهور البرتقال وأنا لا أدري
وفتت أقمارا كثارا حتى امتلأت سمائي بالنجوم..
وأخيرا..
وقفت أمام القمر..أمام اللجين الحقيقي..وتنهدت بحرقة أهرقت دمع عيني:
"رباه!
لكم كبرت!!"


انتهى

نوف الزائد
08-11-2009, 10:02 PM
اللجين " أحببتها ..
وكل الألم أن تتحول العلاقات إلى مجرد " مسميات وتصنيفات ..هذا أب / هذه أم .
يكفيها عن العالم أجمع ,أن تصنع شعراً..

.

كثير الشكر يا"غيمة .
كثير الشكر .

.

غدير الحربي
08-11-2009, 10:40 PM
رائع حتى وإن كان مأساوي .

الغيمة
09-11-2009, 10:08 AM
أنستازيا
أهلا بك أيتها القارئة الجميلة..
ها هي قد اكتملت..
تشجيعك أسعدني..لا عدمتك..

روح وبوح
وأنا أحببتها أيضا..
متعب جدا أن يرزق أبوان لا مبالين بطفل مرهف المشاعر!
مسكينة لجين..
أهلا بك روح..

غدير
أليست السخرية جزءا من الألم؟
ولا عزاء للجين^_^

مُمِلْ
09-11-2009, 02:48 PM
جميلة جداً بنات أفكارك ..!
بجمال الأعشاب الخضراء ..!
في فصل الشتاء ..!
وتأكدي أن من لم يدركك ..!
بالتأكيد لا يستحقك ..!
كوني عزيزة نفس ..!
دُمتِ فاتنة الحرف ..!

الغيمة
09-11-2009, 05:17 PM
جميلة جداً بنات أفكارك ..!
بجمال الأعشاب الخضراء ..!
في فصل الشتاء ..!
وتأكدي أن من لم يدركك ..!
بالتأكيد لا يستحقك ..!
كوني عزيزة نفس ..!
دُمتِ فاتنة الحرف ..!
أهلا بك أخ ممل..
لعل لجين تفهم ذلك..
أما أنا فأفهمه جيدا
شكرا لمرورك وقراءتك..
دمت بخير..

أنستازيا
09-11-2009, 05:34 PM
أنستازيا
أهلا بك أيتها القارئة الجميلة..
ها هي قد اكتملت..
تشجيعك أسعدني..لا عدمتك..

نعم اكتملت وقطمت قطعة من قلبى ! :rose:

كم كانت جميلة .. ساخرة البداية ، ساحرة اللّب .. فاخرة النهاية !

ولكن ..
لن يتوقف هطول المطر ..
طالما تتغير الفصول !


الغيمة :rose:
شكراً كبيرة بحجم روعتك .

حبرها زِئْبق
10-11-2009, 01:31 AM
هزيمة نفسية قاسية للجين ..!
شكرا لك أيتها الغيمة
على فكرة لا أعرف لماذا رأيت الأخ والأم والأخت
في صورة " شرشبيل " الشرير الذي كان في " السنافر " :p

يمكن بسبب العنوان الذي يذكرنا بالحكايات القديمة الجميلة . يمكن ..!

دام حرفك .

الغيمة
10-11-2009, 02:58 PM
وهذه لك أنستازيا:rose::rose:

حبرها زئبق..
نتفق في ثقافتنا الكرتونية إذن!
وأنا أتخيل لجين كسندريلا..مع بعض الاختلاف
حددي خمسة اختلافات ولك وردة
شكرا لك عائشة

خولة
10-11-2009, 09:24 PM
كم كنت جميلة ..
وقريبة من القلب هنا ..
المرايا عمياء يا صديقة ..
كما هم من يعتقدون أنهم يبصرون خلالها ..
حتى وإن كانت رؤوسهم مرفوعة ..!

على فكرة ..
كانت وقعة جميلة :).. وصفك السلس للحادثة .. وتبعاتها ..
أعجبني جدا .
طبعا لم يكن أكثر ما أعجبني .
لكنه أكثر ما أضحكني ..:)


شكرا بحجم روعتك ..

حالمة غبية
11-11-2009, 12:02 AM
الغيمة ..

هل ما قرأته مذكرات لقطرة طلّ ذهبية !!
أم هو الطلّ نفسه .. عانق أحلام ذات مساء ...

جميلةٌ جدّاً ,,, وقلمٌ فاتنُ التفاصيل ..
شكرٌ كثيرٌ لك ..

المها الحربي
11-11-2009, 02:09 AM
هذه رائعة من روائع الأدب
أيتها الغيمة
لك قلم حبره يكاد يضيء ولو لم تمسسه أبصارنا
وفقك الله

دفء الشتاء
12-11-2009, 09:11 PM
غيمتنا ....أم لجين القمر
مذكرات رائعة محملة بثقل المأساة كلها
أعجبني السرد
قريب إلى الذات وبوح ساخر صادق يدفعني
للوقوف والتصفيق:i:إجلالاً للنص
لا فض فوك وقل حاسدوك يا غيمة
دمتي بدفء:2_12:

الأمير نزار
13-11-2009, 04:19 AM
رائع يا غيمة
رائع فعلا!
أين الشريط الأصفر!
دمت بخير

إبراهيم الطيّار
13-11-2009, 08:08 AM
هذه هي مرآتك إذاً ..التي انتظرتها في أفياء فظهرت هنا دون أن أعلم.
حوار رائع مع المرآة ولغة شعرية واضحة.
شكراً لك

الغيمة
13-11-2009, 08:17 AM
ليلك..
أحقا ضحكت؟
أتعرفين؟عندما أقرأ موضوعا يثير في نفسي المتعة والضحك أدعو لكاتبه..
أتمنى أن يكون نصيبي أيضا دعوة في ظهر الغيب..
أما المرايا..فسأهمس لك بسر:
إنها لا تحدثنا إلا بما نقوله لأنفسنا..فقولي لي ما تقوله لك مرآتك..أقول لك:هكذا ترين نفسك..

حالمة جميلة وليست غبية:
(عانق أحلام ذات مساء)..
هو كذلك يا حالمة..
شكرا لكل هذا الكلام الذي لا أحسن الرد عليه..

المها الحربي..
وتشجيعك لي وسام أتشرف به..
(الأدب العالمي) حلم..و(أحلامي لا تعرف حدودا) كما يقول تشي جيفارا..
دعواتك..

الغيمة
13-11-2009, 08:50 AM
دفء الشتاء
(لجين القمر)..
صورة جميلة للغاية..وثناء أسعد به كثيرا..
هل أتى (دفء الشتاء) من قصيدة السياب؟

الأمير نزار:
أنا الغيمة!
والشريط الأصفر لا يمر من فوق الغيوم..
ربما يصعد لي يوما..ربما..

إبراهيم طيار
إنها مرآة لجين..وكنت أفكر في أن أدعوك لرؤيتها..وها أنت قد أتيت..
أما قصيدتي فلم تنته بعد..لقد أدخلتها غرفة العمليات..دعواتك..

دفء الشتاء
13-11-2009, 09:27 AM
أجل يا غيمة:
كالبحر سرح اليدين فوقه المساء
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف
والموت والميلاد
والظلام والضياء
دمتي بدفء

شريف محمد جابر
13-11-2009, 05:45 PM
يا أنجمي!
هل تذكرين الفارس المقدام يأتي فوق خيل من ضياء؟
الفارس المقدام مات!
قد مزقته يد الوحوش وذلك الثعبان خالف أضلعه!
والحلم يأتي فوق أكتاف السحاب..ولم يعد يأتي معه!
لا تتعبيني..ليس ذنبي!
لم أكن من ضيعه..
لا تحلمي فالحلم نار..
لا تبسمي فالنور نار..
لا تذرفي الدمعا
فدمع النجم نار!



حزينة هي قصة لجين.. وأجمل ما فيها هو هذا الطرح الساخرالحزين المحبب إلى نفسي دومًا..

لا تحزني يا لجين..

وللذكرى.. أخطأ من يقول إن كل الشعراء هم دميمو الشكل.. تلك بدعة خرافيّة!

سلمتِ..
شريف

دموع الليـل
13-11-2009, 10:48 PM
الغيمة لقد اعجبت جدا بمذكرتك
وانها لرائعه
واخذت ذلك الكرسي بين الحظور والمتلهفين لمطر قلمك
فاروي ارضي بكتاباتك و حرفك الغني المشبع بالتشويق
ما اجمل تلك الغيمة

تحياتي تقبلي مروري
دموع الليــ ل

صفاء الحياة
13-11-2009, 11:28 PM
ممتعة
شكرا لك غيمة .

الست عنايات
14-11-2009, 09:43 AM
حلقت مع الغيوم في العالم العلوي ..
وضحكت مع النجوم تحت الوسائد ..

سرد ممتع جداً ..
أخبري لجين أن تلك المرآة ماكرة ، لا تعرف الحقيقة !!

الغيمة
14-11-2009, 10:16 AM
دفء الشتاء
شكرا لردك..
وأتمنى لك شتاء جميلا..

الشاعر شريف محمد جابر
بالتأكيد..ليس كل ما يقال صحيحا..ولكنهم يقولون..فسمع والدها شيئا فقاله!
سامحه الله..

أهلا بك دموع الليل..
وشرف لي هذا التتويج..
أن يكون هناك من يقرأ لك..منحة تستحق الشكر..

الغيمة
14-11-2009, 11:42 AM
صفاء الحياة
ومرورك أيضا متعة لي..
شكرا لك..

الست عنايات
ليتك بللت رأسك تحت المطر..كم هو منعش ذلك الإحساس..
لعل لجين تفهم ذلك يوما..

ابوالدراري
14-11-2009, 01:03 PM
موجود دائماً بالجوار ..

مذكرات تفتح الشهية للقراءة والكتابة ..

ولو بعد حين .

مستمتع كثيراً .

ابوالدراري
14-11-2009, 01:13 PM
موجود دائماً بالجوار ..

مذكرات تفتح الشهية للقراءة والكتابة ..

ولو بعد حين .

مستمتع كثيراً .

مُجرد ايكو
14-11-2009, 02:10 PM
يا الله ما أقسى هذا النصّ !
لكن .. وأحيانًا جمال الوجه يكون نقمة..
الأهم هو جمال الروح ../ :)

جنان تلمسان
14-11-2009, 02:48 PM
يقول المثل الياباني :
فتنة المرأة في حياءها لا في جمالها
من يفهم ؟؟؟؟؟؟؟؟
سرد انسيابي رااااائع
استمتعت روعة في التناول ..نقاء

ذاتــــ يومـ
14-11-2009, 06:00 PM
هههههههههههه
أسعد الله قلبك الشفاف المصنوع من بياض لم نعيه بعد ...
وأنت أجمل من يمشي على "الوسيعه" ...
اسمعي يا جميلة واعلم انك لست بحاجة لكلماتي لكنني سأقولها علها تضفي الى البياض بياض أخر
ولا ضير ان اجتمع البياض على بياض ...
كاذب بأم عينه من قال ان الحظ يشبه الجمال ان اعتلى قسمات رؤووسنا ...
أملك من الجمال ما يكفي لإدارة الرؤوس .. ولكن ..!!!
اين هو "مثقوب الحذاء ... "على قول الوالدة رغم اني مكشختها بالحيل" ...
لآ أدري ...
لو كان الجمال يضفي لنا شيئا .. لأضاف لي ...
كنت منذ عهد مراهقتي المبكرة ... همي ان أتجمل أكثر ..
ان لا يغلبنني النساء بشيء قد يبدون فيه أجمل ... وانتهى بي المطاف بزوج قبيح ...!!!
وبحظ أقبح مما قد يتخيل أخاك ...
عشر سنوات ولم يطرق بابي إلا "النطيحة والمتردية " ...
كنت أتساءل بعدها ... ويحي ما نفع هذا الجمال ...
ألن يجلب لي كما يجلب للأخريات ... فلآنة ... قد خطبت لرجل وسيم ... وهي لا تمت للجمال بصلة ..
لأ أخفيك سرا ... كان بي شيء يتساءل ... طيب وأنا ما الذي ينقصني ...
لكن بعد أن تجلت الأوهام ... وكبرت الاحلام ... وازداد الأمر عصيانا علي ...
حينها أدركت أن الجمال ليس إلا صبغة ... وأن النساء أكبر من هذا ... وان كل تلك الاحاديث المطروقة بعقلي وقتها
ما هي إلا أحاديث نسوية ستفقد رونقها واهميتها بعد حين
وفي طور تحولي إلى امرأة ... اتجهت إلى العلم .. علِي أتزين به .. فأبدو أمام ذاتي أجمل ...
وها أنا الآن .. على حد قول اخوتي البنات "المصرية .. كليتي الكتب ارحمي نفسك ... " ..!!!
ولا أقصد بهذا تجريحا بل تمجيدا لعظم العلم عند اهل مصر ... وركاكة هذا المفهوم عند بعضنا هنا ...
الشاهد يا عزيزة ... ليس القبح من يجعل الجميع يستنفر وينفر ...
بل هناك الكثير ... فلتضحكي بخفاء ... فلو قيل لك "مطلقة" ... لرأيت العجب العجاب ...
من تبدل اركان الحياة .. وتقوقس مبادئ البشر ... واختلاف ملامح الخليقة من حولك ...
ولو التجأت بهكذا راية .. لتجعلي من نفسك شيئا صريحا صحيحا .. لأصبحت "مكسورة وتبرد" ...
أنت رائعــهـ ... واعلم انك جميلة وأنا أرى ذلك ...
وقبل أن أغادر قصرك الفخم الجميل ... لي صديقة هي زوجة لإبن سفير عمان منذ سنوات ...
لم تكن فيها ملامح جمال البته ... لكن لو سمعتي قصتها فلن تقبلي بأقل من وزير أوشيخ ولد شيخ ...
عاشت قصة من الخيال ... لم تعشها جميلات عهود قضت أو لا زالت ...
نحن نحيك بعض مصائرنا بشي من الايمان .. واحسان الظن ... وقليل من الارداة والتفاؤل ...

بوركت ... وسلمت ...
وأنا لك من المتابعين ...

جنان تلمسان
14-11-2009, 07:08 PM
هههههههههههه
أسعد الله قلبك الشفاف المصنوع من بياض لم نعيه بعد ...
وأنت أجمل من يمشي على "الوسيعه" ...
اسمعي يا جميلة واعلم انك لست بحاجة لكلماتي لكنني سأقولها علها تضفي الى البياض بياض أخر
ولا ضير ان اجتمع البياض على بياض ...
كاذب بأم عينه من قال ان الحظ يشبه الجمال ان اعتلى قسمات رؤووسنا ...
أملك من الجمال ما يكفي لإدارة الرؤوس .. ولكن ..!!!
اين هو "مثقوب الحذاء ... "على قول الوالدة رغم اني مكشختها بالحيل" ...
لآ أدري ...
لو كان الجمال يضفي لنا شيئا .. لأضاف لي ...
كنت منذ عهد مراهقتي المبكرة ... همي ان أتجمل أكثر ..
ان لا يغلبنني النساء بشيء قد يبدون فيه أجمل ... وانتهى بي المطاف بزوج قبيح ...!!!
وبحظ أقبح مما قد يتخيل أخاك ...
عشر سنوات ولم يطرق بابي إلا "النطيحة والمتردية " ...
كنت أتساءل بعدها ... ويحي ما نفع هذا الجمال ...
ألن يجلب لي كما يجلب للأخريات ... فلآنة ... قد خطبت لرجل وسيم ... وهي لا تمت للجمال بصلة ..
لأ أخفيك سرا ... كان بي شيء يتساءل ... طيب وأنا ما الذي ينقصني ...
لكن بعد أن تجلت الأوهام ... وكبرت الاحلام ... وازداد الأمر عصيانا علي ...
حينها أدركت أن الجمال ليس إلا صبغة ... وأن النساء أكبر من هذا ... وان كل تلك الاحاديث المطروقة بعقلي وقتها
ما هي إلا أحاديث نسوية ستفقد رونقها واهميتها بعد حين
وفي طور تحولي إلى امرأة ... اتجهت إلى العلم .. علِي أتزين به .. فأبدو أمام ذاتي أجمل ...
وها أنا الآن .. على حد قول اخوتي البنات "المصرية .. كليتي الكتب ارحمي نفسك ... " ..!!!
ولا أقصد بهذا تجريحا بل تمجيدا لعظم العلم عند اهل مصر ... وركاكة هذا المفهوم عند بعضنا هنا ...
الشاهد يا عزيزة ... ليس القبح من يجعل الجميع يستنفر وينفر ...
بل هناك الكثير ... فلتضحكي بخفاء ... فلو قيل لك "مطلقة" ... لرأيت العجب العجاب ...
من تبدل اركان الحياة .. وتقوقس مبادئ البشر ... واختلاف ملامح الخليقة من حولك ...
ولو التجأت بهكذا راية .. لتجعلي من نفسك شيئا صريحا صحيحا .. لأصبحت "مكسورة وتبرد" ...
أنت رائعــهـ ... واعلم انك جميلة وأنا أرى ذلك ...
وقبل أن أغادر قصرك الفخم الجميل ... لي صديقة هي زوجة لإبن سفير عمان منذ سنوات ...
لم تكن فيها ملامح جمال البته ... لكن لو سمعتي قصتها فلن تقبلي بأقل من وزير أوشيخ ولد شيخ ...
عاشت قصة من الخيال ... لم تعشها جميلات عهود قضت أو لا زالت ...
نحن نحيك بعض مصائرنا بشي من الايمان .. واحسان الظن ... وقليل من الارداة والتفاؤل ...

بوركت ... وسلمت ...
وأنا لك من المتابعين ...
فلتسمح لي صاحبة هذه الرائعة * القصة *
أن أتفيأ تحت ظلال هذا الرد الحزين الحنون ..
أنت والله ملكت القدرة والجرأة على قول كلام كهذا ..لكن جراتي تخونني كثيرا ..فأصفق لمن قالت من كنت أود أن أقول ...
لماذا نحن النساء ...نرهن حياتنا ونجاحنا بزوج ...؟؟؟
حسنا ..سيتمتم بعضهم بخبث ..من لم يطل العنب سيقول عنه حامضا ....
وأخرون سيقولون ..ويحها * من رغب عن سنتي فليس مني *صدق رسول الله
وثالث يقول ..ورابعة تقول ..
لنكن واقعيين ..الزواج قسمة ونصيب ورزق لا دخل لأي مؤهل فيه كما ذكرت ...
أعرف جميلات معنسات ...وسيدات مجتمع راق وطبيبات ..كما أعرف قبيحات * حسب رأي المجتمع لا رأيي* في سعادة مع صالحين ..
لماذا نشغل أنفسنا ,,,بعطاء رباني ..؟؟؟
يقول شيخي ابن عطاء الله السكندري في حكمه :
ان من دلائل انطماس بصيرتك أن تشغل نفسك بما ضمن لك ..
متى نتذكر بجدية ..أننا خلقنا للتعبد ,,,لماذا لا ننطرح امام بابه الكبير ...ندعوه نرجوه ..
ثم نواصل سيرنا الحثيث ...ثمة اشياء جميلة تنتظرنا ...
بالله عليكم ..
الدنيا عنده أقل من جناح بعوضة ..قداش مساحة الزواج في هذا الجناح ؟؟؟؟
واعتقد أن الوحدة افضل من رفيق السوء ..
البقاء بلا عنب أفضل من الحامض :171:
ربما أيتها الفاضلة تعضدين قولي كونك جربت حالة و|نا جربت حالة اخرى
تدخلك رائع أمتعني فيه نضج وواقعية مفتقدة ,,
تحياتي ..

ذاتــــ يومـ
14-11-2009, 11:27 PM
فلتسمح لي صاحبة هذه الرائعة * القصة *
أن أتفيأ تحت ظلال هذا الرد الحزين الحنون ..
أنت والله ملكت القدرة والجرأة على قول كلام كهذا ..لكن جراتي تخونني كثيرا ..فأصفق لمن قالت من كنت أود أن أقول ...
لماذا نحن النساء ...نرهن حياتنا ونجاحنا بزوج ...؟؟؟
حسنا ..سيتمتم بعضهم بخبث ..من لم يطل العنب سيقول عنه حامضا ....
وأخرون سيقولون ..ويحها * من رغب عن سنتي فليس مني *صدق رسول الله
وثالث يقول ..ورابعة تقول ..
لنكن واقعيين ..الزواج قسمة ونصيب ورزق لا دخل لأي مؤهل فيه كما ذكرت ...
أعرف جميلات معنسات ...وسيدات مجتمع راق وطبيبات ..كما أعرف قبيحات * حسب رأي المجتمع لا رأيي* في سعادة مع صالحين ..
لماذا نشغل أنفسنا ,,,بعطاء رباني ..؟؟؟
يقول شيخي ابن عطاء الله السكندري في حكمه :
ان من دلائل انطماس بصيرتك أن تشغل نفسك بما ضمن لك ..
متى نتذكر بجدية ..أننا خلقنا للتعبد ,,,لماذا لا ننطرح امام بابه الكبير ...ندعوه نرجوه ..
ثم نواصل سيرنا الحثيث ...ثمة اشياء جميلة تنتظرنا ...
بالله عليكم ..
الدنيا عنده أقل من جناح بعوضة ..قداش مساحة الزواج في هذا الجناح ؟؟؟؟
واعتقد أن الوحدة افضل من رفيق السوء ..
البقاء بلا عنب أفضل من الحامض :171:
ربما أيتها الفاضلة تعضدين قولي كونك جربت حالة و|نا جربت حالة اخرى
تدخلك رائع أمتعني فيه نضج وواقعية مفتقدة ,,
تحياتي ..


وأنا بدوري هنا أستميح كل طيب تملكه تلك الوردة "صاحبة القصص الهندسية الجمال " ...
لأتخلل ورد الجنائن وردَها ...
ليتك تعرفيني قبلها .. لكرهتي كل جمال تجره امرأة ...
لم يكن أقبح مني عقلاً ... ولكنني ولحكمة إلاهية أٌقدسها الآن ...
تحسست معنى الحياة بعد عُمي سنين ... بشق أنفس ... وانتهاكات نفسية .. وبؤس مواقف .. وألم لملمة أشلاء نفس قد رأت الحقائق كامله ...
كاملة .. بمعنى أن لا زيف فيها ولا خلط ... أتتني بحلتها الأولية ...
فعلمت وقتها أن الله حـــق ...
خير تجربة عملية على أنه هناك أمل في بعض الخلق أن يتبدل ":biggrin5:
رغم الصفعات وأثرها الحاد على وجه عشر سنوات "ولا أعلم لم أعدهن" ...
يبدو أنه بداية مولد امرأة جديدة ...
-و بؤس عقول تصدرت أزماتي وقتها ... إلا إنه وبذكاء أنثى قررت أن أقتلع من رحم تلك ...
امرأة بألف قصة وقصة ... وقد كان ما أردت ...
.."وكل طراق بتعلووم":j:
أما الرجال في الضفة الأخرى ... فلم يعد هناك رجال ... البقية الباقية ..
أشباه رجال "دالخير يخص والشر يعم"... لذا لا ضير من الاستغناء مؤقتاً ... وأصر "مؤقتاً" ...
حتى تنجب الحياة لي ولك ولتلك ... رجال حقيقين من رحم الرجولة المتحجر ذاك ...
أما أنت ... هل لي أن أقول أنك انسانة واقعية ... تحلمين بقدر ...
صريحة ... دقيقة .. تتقنين العمل ان صُرف لك ... ملجأ حصين
حين تعتلي الأزمات أشدها ... أصدقاءك عليهم أن يتجاوزا مجهر مبادئ قيمه ... وان فعلوا فهم في أمان ومقام رفيع بعدها ...
حُييتِ ولك كل كلمة طيبة مهداة .. من عطر الجنة التي أسأل الرحمن
أن تكون لي ولك ... ولكل تقي نقي ...
بوركت يا طيبهـ ....
وبوركت صاحبة المقام ...
واعتذر لطول المقال ... رغم أنني أوجزت ...:3_2:
ولروحك :rose:

الغيمة
15-11-2009, 08:18 AM
أبو الدراري..
وشرف لي أن تمر..
وسعادة غامرة هي ما أشعر به عندما تكون هذه المذكرات فاتح شهية للكتابة..
شكرا لك..

مجرد إيكو
ما زلت أذكر قصيدة إيليا أبو ماضي والتي اجتمع فيها الغني والفقير الحسناء والحيزبون الفتى والشيخ كلهم على جبل واحد يسألون الله أن يبدل أحوالهم..فكل منهم يعاني مما هو عليه..
صدقا..
إن الرضا نعمة..

الغيمة
15-11-2009, 08:27 AM
ذات يوم
ابتسمت كثيرا وأنا أقرأ ردك لثلاثة أسباب..
الأول:وأنت تصرين على تعزيتي وتسليتي..وكأنني لجين..فقلت..في نفسي..لا بد للكاتب من أن يكتب كثيرا حتى يكتشف الآخرون أنه قادر على العيش في أكثر من جسد..وتنفس أكثر من حياة..وإن أسقط عليها بالتأكيد تجاربه..أو آلامه..أو ما إلى ذلك..
والثاني: لأنك تتحدثين عن معاناة كثير من النسوة اليوم..فإن لم يكن الجمال سببا لسعادة امرأة فهو أيضا لا يعني الكثير إذا حرم منه الرجل..
القضية أكبر من ذلك بكثير..
إنها القبول بالذات أكثر من كونها قبولا بالصورة..
وماذا عن الأمر الثالث؟
لأن قصتي كانت سببا في هذه الفضفضة الجميلة..
كدت البارحة أحضر معي طبق فصفص ولو أنني لا أحبه..ولكن أظن أن مثل هذه الحكايا قادرة على جعلنا نتحدث و(نفصفص) كي أتخلص منه!
بالمناسبة..ربما يأتي أحدهم ليقول لك بأنه هو الرجل الذي ولدته الأرحام قبل أن تتحجر!
حماك الله عزيزتي..

الغيمة
15-11-2009, 08:42 AM
جنان تلمسان
الدنيا عند الله كجناح بعوضة..والمشكلة أن المرأة تظن في الرجل دنياها وآخرتها..
ما زلت أذكر سؤالي لمعلمة التربية الدينية أيام الثانوية:
أستاذة..وش معنى الرجل يكون له حور عين في الجنة..والمرأة ما يكون لها أكثر من رجل أحور؟!!
لم تجبني المعلمة إلا بشهقة ثم ابتسامة.. و أعطتني كتابا عما أعده الله للمتقين هناك..
بعدها خلصت إلى نتيجة(لأدخل الجنة أولا..ولا يضيرني إن لم أحصل على ذلك الأحور)
وبعد سنوات..فهمت أن الله يعطي كل جنس ما يحتاج إليه فعلا..
الرجل يريد النساء..
والمرأة تريد أن تزداد جمالا إلى جمالها.
ولكن..هناك سؤال يلح وبقوة..في كل مرة أمسك فيها القلم..
أين هو الحب من هذا كله؟
إنه بالتأكيد لا يتعلق بالجمال..ولكنه يتعلق بهذين الكائنين..فكيف يجتمع ثلاثتهما؟
هنا تكمن المعاناة..

جنان تلمسان
15-11-2009, 08:46 AM
جوابك عندي يا مزن ...مش غيمة
مساء ..يمكن تنتظري ...وامطري ان شئت ..
ريثما اعود من عملي .......

جنان تلمسان
15-11-2009, 08:05 PM
عزيزتي :؛
اريد ان اتحدث عن الجمال فالحب ..فالثلاثة
الجمال :
قيل :كل شيء جميل ان وعينا الجمال ...
الوعي هنا..أمر له علاقة بالذوق ..
يقال عندنا في الجزائر : كل قمح وعندو كياله
ويقال في فلسفة الجمال : القانون الأوحد للجمال أنه ليس للجمال قانون ..ولا مشاحة في الذوق كما يقولون
والجمال احساس سار بمرأى شيء هذا المرأى ينشئ في داخلك فكرة سامية تستلذ بها
وقال كانط :
الجمال حالة من الوجد تمتع دون غاية ودون مفهومات ..
تلاحظين ان رأي كانط يبدو افلاطوني والواقع ان الجمال قيمة تستقطب قيما اخرى
القلادة جميلة لكن أريد تعليقها ..
القصيدة جميلة بشكل وبآخر احول أفكارها الى نسغ ..عكس ما يدعيه اوسكار وايلد ..
وحتى لا نغالط فرويد نفسه ربط بين الجمال والمنفعة حين قال :
يلوح لي ان فكرة الجمال تغرس جذورها في الاثارة الجنسية ..وان الانفعال الجمالي يتوزع من تلك الادراكات الجنسية
وهنا عزيزتي ..
ارى فطرة الاسلام حين دعا الى غض البصر ..وادعوك همسا الى درس رائع للدكتور ابو راتب النابلسي عن غض البصر
أعود لفكرة الجمال ..عند صاحب كتاب الاحياء
جعل الجمال محسا بغير الحواس
يقول "
والقلب أشد ادراكا من العين وجمال المعاني المدركة بالفعل أعظم من جمال الصور الظاهرة للابصار ...
كان الادراك الاولي للجمال يتم عن طريق الحواس فاذا ما سما وشرف
فاتها وعجزت عن اللحاق به وناب عنه القلب والعقل ..
اما الحب :
فاجمل وأقول موجود ...الناس تحس ان الزواج مقبرته ..
تعرفين لماذا ؟؟
لان الناس تتكئ عليه في بناء عش الزوجية وهذا غلط ....
الحب نبتة في حديقة الزواج فقط
تسقى بالمودة والرحمة والتكافل والسكينة ...لو رجعت للقرآن لاكتشفت ان الحب المقصود بين رجل وامراة ذكر مرة في سورة يوسف مرتبطا بالغريزة ..لكن الحب الذي يبني البيوت سمي ود سكينة ...
اما الحب المودرن ...فهو حب يعذب به الناس ..
وقال احدهم أحسبه الشافعي : من احب غير الله عذب به
وما كان يسمى حبا عذريا يحتاج الى اعادة نظر
والله ,,اطلت اسهبت وما منعني من الاستفاضة اكثر الا التعب ..
تحياتي وامطري لؤلؤا وتبري ..ولتفض مزنك نورا

ابن أبي فداغة
16-11-2009, 12:25 PM
الكريمة : الغيمة

في الوقت الذي كنت لا أستطيع إتمام رواية كاملة للأديب نجيب محفوظ ، كنت ألتهم عشرة روايات من روايات ( زهور ) شريطة أن يكون الكاتب هو الدكتور : نبيل فاروق !

الأديب الكبير نجيب محفوظ ، عميق جداً ، تقرأه لتتعلم ، يعني كأنك تذاكر لتنجح ، ما كنت أقرأه إلا لأصبح مثل أصدقائي الذين يقرئونه ، لكن حقيقة الأمر أنني لم أكن أفلح في كل مرة ..

هذا لا يعني أن نبيل فاروق سطحي ، لكنه ـ فقط ـ غير معقد ..
لكنه ممتع جداً ، وسلس ، وخفيف ، وصادق ، ، وبريئ ..

هذا هو الأدب الذي تحب أن تقرأه ، وتريد أن تكتبه ،

وكأنني أقرأ رواية من سلسلة زهور ، يكتبها نبيل فاروق شخصياً ..
صدقاً ولم أجاملك ..
لا أقصد أنك قلدتيه مثلاً ، كلا أيتها الكريمة ، بل أقصد أنك أجدتي كما فعل ، بنفس الروح الحرفية العالية ، مع فارق الخبرة الكبير لصالحه ..

لم تعجبني النهاية ، لكن لا بأس ، من يأتينا بكاتب يضع نهاية ترضي آلاف القراء !

شكراً لك ، الله يسعدك قولي آمين

الغيمة
16-11-2009, 03:04 PM
أهلا بك جنان تلمسان..
أشكرك على هذه العودة المستفيضة..
لا أدري لماذا لم أجده بين أحرفك التي سطرتيها!
لعله ميت يا جنان!
مؤسف أن المرايا لا تخبرنا إلا بما نخبر به أنفسنا..شكرا لك..وسعيدة بصحبتك..

خولة
16-11-2009, 04:15 PM
هههههههههههه
أسعد الله قلبك الشفاف المصنوع من بياض لم نعيه بعد ...
وأنت أجمل من يمشي على "الوسيعه" ...
اسمعي يا جميلة واعلم انك لست بحاجة لكلماتي لكنني سأقولها علها تضفي الى البياض بياض أخر
ولا ضير ان اجتمع البياض على بياض ...
كاذب بأم عينه من قال ان الحظ يشبه الجمال ان اعتلى قسمات رؤووسنا ...
أملك من الجمال ما يكفي لإدارة الرؤوس .. ولكن ..!!!
اين هو "مثقوب الحذاء ... "على قول الوالدة رغم اني مكشختها بالحيل" ...
لآ أدري ...
لو كان الجمال يضفي لنا شيئا .. لأضاف لي ...
كنت منذ عهد مراهقتي المبكرة ... همي ان أتجمل أكثر ..
ان لا يغلبنني النساء بشيء قد يبدون فيه أجمل ... وانتهى بي المطاف بزوج قبيح ...!!!
وبحظ أقبح مما قد يتخيل أخاك ...
عشر سنوات ولم يطرق بابي إلا "النطيحة والمتردية " ...
كنت أتساءل بعدها ... ويحي ما نفع هذا الجمال ...
ألن يجلب لي كما يجلب للأخريات ... فلآنة ... قد خطبت لرجل وسيم ... وهي لا تمت للجمال بصلة ..
لأ أخفيك سرا ... كان بي شيء يتساءل ... طيب وأنا ما الذي ينقصني ...
لكن بعد أن تجلت الأوهام ... وكبرت الاحلام ... وازداد الأمر عصيانا علي ...
حينها أدركت أن الجمال ليس إلا صبغة ... وأن النساء أكبر من هذا ... وان كل تلك الاحاديث المطروقة بعقلي وقتها
ما هي إلا أحاديث نسوية ستفقد رونقها واهميتها بعد حين
وفي طور تحولي إلى امرأة ... اتجهت إلى العلم .. علِي أتزين به .. فأبدو أمام ذاتي أجمل ...
وها أنا الآن .. على حد قول اخوتي البنات "المصرية .. كليتي الكتب ارحمي نفسك ... " ..!!!
ولا أقصد بهذا تجريحا بل تمجيدا لعظم العلم عند اهل مصر ... وركاكة هذا المفهوم عند بعضنا هنا ...
الشاهد يا عزيزة ... ليس القبح من يجعل الجميع يستنفر وينفر ...
بل هناك الكثير ... فلتضحكي بخفاء ... فلو قيل لك "مطلقة" ... لرأيت العجب العجاب ...
من تبدل اركان الحياة .. وتقوقس مبادئ البشر ... واختلاف ملامح الخليقة من حولك ...
ولو التجأت بهكذا راية .. لتجعلي من نفسك شيئا صريحا صحيحا .. لأصبحت "مكسورة وتبرد" ...
أنت رائعــهـ ... واعلم انك جميلة وأنا أرى ذلك ...
وقبل أن أغادر قصرك الفخم الجميل ... لي صديقة هي زوجة لإبن سفير عمان منذ سنوات ...
لم تكن فيها ملامح جمال البته ... لكن لو سمعتي قصتها فلن تقبلي بأقل من وزير أوشيخ ولد شيخ ...
عاشت قصة من الخيال ... لم تعشها جميلات عهود قضت أو لا زالت ...
نحن نحيك بعض مصائرنا بشي من الايمان .. واحسان الظن ... وقليل من الارداة والتفاؤل ...


بوركت ... وسلمت ...
وأنا لك من المتابعين ...

دخلت فجأة ..
وإذ بهذا التعليق في وجهي ..
وتالله .. لإنه من أروع ما قرأت اليوم ..
وعلى حد قول جماعة الفيس بوك ..

أنا معجب بهذاa*

نعم يا أخت العرب .. لإنك على حق ..
وقد يكون لي أقوال أخرى .. بس أفهم الموضوع ..:sunglasses2:
بعد إذن غيمتنا طبعا ..
;)

جيلان زيدان
16-11-2009, 06:01 PM
قرأتها من مبتداها لمنتهاها ..
ومازادتني إلاّ انجذابا
على قمة الروعة والتفرد بالاختلاف وترابط العناصر من أول أقصوصة للتتمة ..

زادكِ الله فوق علمكِ علما ,

المزيد من الودّ..

الغيمة
16-11-2009, 06:16 PM
أهلا بك ابن أبي فداغة..
(أسطورة رعب المستنقعات) و(أسطورة إيجور) هما الروايتان اللتان قرأتهما له..في الأولى توقعت أن يخرج الوحش من أسفل قدمي فتجمدت أطرافي!
ولم أحاول التعرف على روايات زهور..ربما لأنني أتخمت من روايات عبير ذات المسار الواحد..والنهاية نفسها!
دائما ما يقتحم عقلي تساؤل حول النهايات السعيدة:
وعاشوا في سبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات..
وبعدين؟
أمر ممل للغاية بالنسبة لي على الأقل..
ولو أن اختيار النهايات فن قل من يحسنه فلعلنا نستفيد من خبرات السابقين..
شكرا لتشجيعك..ومرورك..وملاحظاتك..
على ذكر نجيب محفوظ رحمه الله..جرب أن تقرأ له رواية (حضرة المحترم) فهي خفيفة وجميلة..ولن تحتاج إلى كوب من الماء كي تزيل النوم عن عينيك..
آمين..ولك بمثل..

الغيمة
16-11-2009, 06:34 PM
أهلا بك ليلك..
لعل لديك ما يمكن إضافته
المتصفح لك..
فحيهلا..

الغيمة
16-11-2009, 06:38 PM
جيلان زيدان..
أشكرك..
إن سألني أحد ما هو التشجيع بالنسبة لي فأقول..بأنه أنتم يا من تقرؤون ما أكتب..
سعيدة بك حقا..

خولة
16-11-2009, 07:12 PM
ليلك..
أحقا ضحكت؟
أتعرفين؟عندما أقرأ موضوعا يثير في نفسي المتعة والضحك أدعو لكاتبه..
أتمنى أن يكون نصيبي أيضا دعوة في ظهر الغيب..
أما المرايا..فسأهمس لك بسر:
إنها لا تحدثنا إلا بما نقوله لأنفسنا..فقولي لي ما تقوله لك مرآتك..أقول لك:هكذا ترين نفسك..


فكرة أن ننتهج منهج الدعاء بظهر الغيب .. لكتاب النصوص الذين نقرأ لهم .. فكرة جميلة .. وقد كنت أمدح أو أطري على كاتب أي نص يعجبني.. لكني لم أكن اتعمد الدعاء ..
فهو فعلا .. لا أقل من الدعاء بالخير ..
وهي لك يا غيمة

بالنسبة للمرآتي .. تقول لي أني رائعة .. وأن على وجه الأرض كافة لا يوجد مني نسخة أخرى ولا أخفك .. هذه وحدها مدعاة لنشوتي .. ههههههههه ..وإذا قالت غير ذلك أكسرها بلا أسف ..:)

جنان تلمسان
والقلب أشد ادراكا من العين وجمال المعاني المدركة بالفعل أعظم من جمال الصور الظاهرة للابصار ...
كان الادراك الاولي للجمال يتم عن طريق الحواس فاذا ما سما وشرف
فاتها وعجزت عن اللحاق به وناب عنه القلب والعقل ..

هذا كلام جميل ..ولي فيه قول في مكان آخر و بأسلوب آخر إن شاءالله .. الجمال المستقبل بالحواس .. شيء سطحي خادع وقد يخدع القلب لبرهة (لنقل أن الحواس لها مقياسها المؤقت) .. وهذا ما يقع فيه كثر /كخطأ تقديري أو سوء فهم للذات ولمقايس الجمال .. بإختصار الجمال الأصيل .. ذلك القادر على إقناع العقل بالدرجة الأولى ..
ذلك أن كثير من الأشياء ظاهريا قد تعجبنا جدا .. ثم بعد المعرفة بها وتكشف بواطنها يذهب الزبد ... ويبقى ما ينفع الناس أو يضر ..
هذا بإعتقادي سبب كبير للخلافات في العلاقات والتي كثيرا ما تسبب الطلاق والخلافات الزوجية..أو تعاسة كلا الطرفين ..عندما لا يكون الإنفصال سهلا ..

شكرا غيمتنا للمساحة الكريمة ..
ودي ..

انتروبيا
19-11-2009, 03:50 AM
.
.
.
جميل جميل بحق يا غيمة ..ليس فكرة النص التي قد تكون مكرورة لكن نكهة اللغة لديك مختلفة مختلفة بحق لقد تمتعت بفاكهة لغوية عبقرية واضاءات فكرية هنا وهناك داخل هذا النص العجيب والله حقيق به الشريط الأصفر لأنه ولا بأي حال من الأحوال فيه من نقيصة عن أي موضوع قد تم ادراجه به ..

عنجد لديك حس فكاهي لم أجده عند أحدهم فهو أنت وابداعك أنت والمبدعون قلة ..

..طب ليه ما نرى هذا الجمال وهذه السخرية العالية في التاسع فتشت ملفك ..لم أجد ..إلا موضوعا يتيما ..

أممممم واي يا غيمة ...لديك ثقافة عالية جدا جدا ماشاء الله وحس ساخر وفقط هذا ما يحتاجه التاسع والله اراهن على جمال وروعة لغتك فعلا فعلا قرأتك للأخر ولم أمل ولا لحظة نص عميق عيق بأفكاره بلذة لغته

موفقة بإذن الله
وأنتظر نصا أخر للغيمة ..

.
.

الغيمة
21-11-2009, 02:13 PM
ليلك..
أهلا بك مجددا..
وأشكرك على مداخلتك الجميلة..

أنتروبيا..
صدقا..
أشكرك على كل هذا الكلام..وسأعتبره دافعا قويا للتفكير بجدية في دخول التاسع!
إن السخرية بحاجة إلى قوة..ورباطة جأش..وألا ننهار عندما تدوسنا عجلات سيارة مفخخة بالكثير من الساخريين في الساخر..
عموما..كما أسلفت في غير موضع..قد آن الأوان لأن ننفض عن أنفسنا الغبار المتراكم..فلعل لدينا ما يمكن أن نقدمه لديننا أولا..ولأنفسنا ثانيا..
مرحبا بك..وكوني بالقرب..

أرياز
21-11-2009, 11:46 PM
أرى أن المذكرات السلسة اللغة والبديعة التصوير و بعض الردود اللتي أضيفت هنا هي ستائر قد رفعت عن بعض أروقة جناح الحريم

عائدَة
04-12-2009, 03:00 PM
..
أكثرُ الأشياء التي علِقت في ذهني طويلاً ، وقادتني من تفكيرٍ لآخر كانت هذه :

يا الله..ألم يكن لديها متسع من الوقت لتغيير قناعاتها؟
نحتاجُ لأكثرَ من مجرِّد "وقتٍ" لتغييرِ شيء نؤمِن به حقاً ، ونعتقدُ به يا غيمة ، أليس كذلك ؟.

إلى مشاهِد رائعة أيتها الجميلة دوماً .