PDA

View Full Version : جحيم جنة !



قناص-1
06-01-2010, 01:44 PM
أطفئ جحيم النوى المخبوء في خلدي
وغن صمت الليالي في ضحى السمدِ

واكتب عن الشوق في روح محملةٍ
بالهم ، حتى غدت للهم كالبلد

أنا مشاعر إنسان له هدفٌ
يسعى إليه ، وكل الناس بالرصدِ

أنا حشاشة ولهان ممزقة
ألقى بها الناس في نار من الحسد

أنا نشيدُ شجي هده لهف
على الحقيقة إذ غابت إلى الأبدِ

الليل يعرفني بالسهد يا لهفي
والصبح يعرفني بالجد ، يا جلَدي !

وليس لي في الصحاب اليوم من أربٍ
فصحبة الناس لم تجلب سوى النكد

ألقى بي الحب في صحراءَ قاحلةٍ
كأنها من أساها سجن معتمد

وأدمنت لغةَ الأحزان قافيتي
وأعشبت بذرة الآلام في كبدي

وأشعلت كلماتي همَّ صاحبها
كالمزن تسقي مياه البحر بالبردِ

أنا ضمير حزين ظل مستترًا
عن الهناءة في دوامة الكمدِ

الحب يرفعني والشوق يخفضني
والهجر ينصبني من سالف الأمد

أوار شعري إذا اشتدت حرارته
غدا على أنفس الأنذال كالرصد

ونهر شعريَ يجري حول عالمنا
في صورة حسنها يسمو بلا مدد

وإن تراني ترى فعلاً له شمم
لا واوَ جمع له وجه بدونِ يدِ

إذا كبا قام لا ترديه كبوته
يا رب سترك من كبو بلا حرَد

يا ويل نفسي من الأحزان ما هدأت
ما أبأس العيش والأفراح في صدد


أطفئ جحيم النوى واحذر بقيته
فكم دهتنا مصيباتٌ من الرمد


جمادى الآخرة / 1430هـ

تراتيل الصباح !
06-01-2010, 03:27 PM
ٌعظيمٌ يا عاصم .. حرفك يسحر ، و ذوقك يُبهر ، كأخلاقك يا صديقي : ) !

مصطفى الخليدي
06-01-2010, 04:29 PM
الليل يعرفني بالسهديالهفي
والصبح يعرفني بالجدياجلدي

جميل جدا
سلمت

أنستازيا
06-01-2010, 04:54 PM
:rose:

حرفٌ جميل فعلاً ..

شكراً لك .

المنطيق
06-01-2010, 05:25 PM
أخي قناص ..
هذا "مرعًى ولا كالسّعدان"
ولقد قنصت بجمال حرفك هذا قلبي فأصبت منه مقتلا .
لي بعض ملاحظات إذا أذنت :
تقول : وأشعلت كلماتي همَّ صاحبها **كالمزن تسقي مياه البحر بالبردِ
فأتساءلُ :ما وجه الشبه بين إشعال الهم بالكلمات اللاهبات وأن يتساقط البرد على على مياه البحر ؟ ربما أنك أردت أن البحر يثور -قليلا- لتساقط البرد فيه لكن ألا تراه لايكاد يؤثر فيه ، بل وإنه ليذيبه بذات اللحظة ، ومن ناحية أخرى فلفظة الإشعال لاتنسجم مع البرد أو المياه .
أمر آخر هنا كنتُ أرى أن المزن(جمع مزنة) لفظ مذكر ولاأدري إن كان يجوز فيها التأنيث أيضًأ ، يقول عيسى بن لبون :
لو كنت تشهد يا هذا عشيتنا ** والمزن يسكب أحيانا وينحدر
ويقول أسعد بن إبراهيم : لو كنت شاهدنا عشية أنسها ** والمزن يبكينا بعيني مذنب
وقال من لا يحضرني اسمه : وكأن البرق كأس سكبت ** في لهاه المزن حتى لهجا

الحب يرفعني والشوق يخفضني **والهجر ينصبني من سالف الأمد
هذه وكما أسماها بعض النقاد (قوالب جاهزة) ، وبالرغم من سآمة الشعر منها إلا أنك جمّلتها بشيء من شذا روحك هنا فعطّرتنا بها.

تقول: أوار شعري إذا اشتدت حرارته **غدا على أنفس الأنذال كالرصد
هنا أرى أنك استقيت لفظة الرصد هذه من قوله تعالى (فمن يستمع الآن يجدْ له شهابًا رصدًا) ، بيد أن الرصد هنا بمعنى المراقبة لا الحرق وإنما كان الحرق من الشهاب،ولكنتُ سكتُ عنها لو أن إحدى صفات الشهاب الرصد ولكن ليس الأمر كذلك ، إنما تلك شهبٌ "خاصة" ..ومن معاني الرصد : المطر بعد المطر، والمطر القليل ، وكما سلف المتابعة والمراقبة وكذلك الكلأ ، ولن يُفيدك أيٌّ منها في تشبيهك ، فلعلّك تجدُ لفظة أخرى تناسب المقام.

ونهر شعريَ يجري حول عالمنا**في صورة حسنها يسمو بلا مدد
(يسمو بلا مدد) مالعلاقة بين السمو أو الارتقاء وبين المدد؟ وحتى لو كان السمو يحتاج للمدد لكان الأجدر أن يكون هناك مدد حتى لا ينضب هذا السمو ويقع ذلك (الحسن) من الأعالي . ألم تر أن الله تعالى قال : ( قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي) ، وهو الغني عن كل مدد ومداد إلا أن لكلّ شيء مددًا إن أُريدَ ديمومتُه كما أن لكل قلم مدادًا.

لا واوَ جمع له وجه بدونِ يدِ
هذا الشطر لم أستطع الإلمام به ،ولم أعرف علام تعود شبه الجملة (له).. حبذا لو وضّحت لأخيك المقصود منه.

إذا كبا قام لا ترديه كبوته **يا رب سترك من كبو بلا حرَد
هل كلّ كبوة تحتاج إلى (غضبة) أو (غيظ) ليقوم منها صاحبها؟!!
من معاني الحرد: الغضب والغيظ وأن تتحرش بالذي أغاظك ،والتخبط في المشي، واعتزال الناس(الحَرْد) .
أرى أن الشطر الأول يشتكي الى القوة من الشطر الثاني.

من الأبيات الرائعة -وكل قصيدتك جمال- هذه:
واكتب عن الشوق في روح محملةٍ **بالهم ، حتى غدت للهم كالبلد
وأدمنت لغةَ الأحزان قافيتي **وأعشبت بذرة الآلام في كبدي
أما الختام :فقصيدة غنّاءُ في بيت واحد ،فلله درك!
أطفئ جحيم النوى واحذر بقيته**فكم دهتنا مصيباتٌ من الرمد

شيء أخير أيها القناص : دع عنك هذه النظرة السوداوية من أن كل الناس تتمنى لك الشر وزوال النعمة ، ولهذا في طب النفس اصطلاح لن أذكره هنا.
دمتَ بجمال وهناءة.

مج لسانه
06-01-2010, 05:42 PM
هنيئا لك بهذا النص أيها القناص
قصيدة رائعة
هي عنوان شاعر قادم بقوة
ملاحظات حبيبنا المنيطيق غالية أرجو ألا تغفلها
دمت مبدعا

قناص-1
06-01-2010, 09:36 PM
ٌعظيمٌ يا عاصم .. حرفك يسحر ، و ذوقك يُبهر ، كأخلاقك يا صديقي : ) !
أهلاً بعبد الله ..
مرور جميل وثناء لا أستحقه ..
أشكرك ..

قناص-1
06-01-2010, 09:37 PM
الليل يعرفني بالسهديالهفي
والصبح يعرفني بالجدياجلدي

جميل جدا
سلمت
الجمال في حسن تعقيبك .
وسلمت .

قناص-1
06-01-2010, 09:37 PM
:rose:

حرفٌ جميل فعلاً ..

شكراً لك .

أشكرك على المرور والتعقيب .

قناص-1
06-01-2010, 10:08 PM
أخي قناص ..
هذا "مرعًى ولا كالسّعدان"
ولقد قنصت بجمال حرفك هذا قلبي فأصبت منه مقتلا .
لي بعض ملاحظات إذا أذنت :
تقول : وأشعلت كلماتي همَّ صاحبها **كالمزن تسقي مياه البحر بالبردِ
فأتساءلُ :ما وجه الشبه بين إشعال الهم بالكلمات اللاهبات وأن يتساقط البرد على على مياه البحر ؟ ربما أنك أردت أن البحر يثور -قليلا- لتساقط البرد فيه لكن ألا تراه لايكاد يؤثر فيه ، بل وإنه ليذيبه بذات اللحظة ، ومن ناحية أخرى فلفظة الإشعال لاتنسجم مع البرد أو المياه .
أمر آخر هنا كنتُ أرى أن المزن(جمع مزنة) لفظ مذكر ولاأدري إن كان يجوز فيها التأنيث أيضًأ ، يقول عيسى بن لبون :
لو كنت تشهد يا هذا عشيتنا ** والمزن يسكب أحيانا وينحدر
ويقول أسعد بن إبراهيم : لو كنت شاهدنا عشية أنسها ** والمزن يبكينا بعيني مذنب
وقال من لا يحضرني اسمه : وكأن البرق كأس سكبت ** في لهاه المزن حتى لهجا

الحب يرفعني والشوق يخفضني **والهجر ينصبني من سالف الأمد
هذه وكما أسماها بعض النقاد (قوالب جاهزة) ، وبالرغم من سآمة الشعر منها إلا أنك جمّلتها بشيء من شذا روحك هنا فعطّرتنا بها.

تقول: أوار شعري إذا اشتدت حرارته **غدا على أنفس الأنذال كالرصد
هنا أرى أنك استقيت لفظة الرصد هذه من قوله تعالى (فمن يستمع الآن يجدْ له شهابًا رصدًا) ، بيد أن الرصد هنا بمعنى المراقبة لا الحرق وإنما كان الحرق من الشهاب،ولكنتُ سكتُ عنها لو أن إحدى صفات الشهاب الرصد ولكن ليس الأمر كذلك ، إنما تلك شهبٌ "خاصة" ..ومن معاني الرصد : المطر بعد المطر، والمطر القليل ، وكما سلف المتابعة والمراقبة وكذلك الكلأ ، ولن يُفيدك أيٌّ منها في تشبيهك ، فلعلّك تجدُ لفظة أخرى تناسب المقام.

ونهر شعريَ يجري حول عالمنا**في صورة حسنها يسمو بلا مدد
(يسمو بلا مدد) مالعلاقة بين السمو أو الارتقاء وبين المدد؟ وحتى لو كان السمو يحتاج للمدد لكان الأجدر أن يكون هناك مدد حتى لا ينضب هذا السمو ويقع ذلك (الحسن) من الأعالي . ألم تر أن الله تعالى قال : ( قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي) ، وهو الغني عن كل مدد ومداد إلا أن لكلّ شيء مددًا إن أُريدَ ديمومتُه كما أن لكل قلم مدادًا.

لا واوَ جمع له وجه بدونِ يدِ
هذا الشطر لم أستطع الإلمام به ،ولم أعرف علام تعود شبه الجملة (له).. حبذا لو وضّحت لأخيك المقصود منه.

إذا كبا قام لا ترديه كبوته **يا رب سترك من كبو بلا حرَد
هل كلّ كبوة تحتاج إلى (غضبة) أو (غيظ) ليقوم منها صاحبها؟!!
من معاني الحرد: الغضب والغيظ وأن تتحرش بالذي أغاظك ،والتخبط في المشي، واعتزال الناس(الحَرْد) .
أرى أن الشطر الأول يشتكي الى القوة من الشطر الثاني.

من الأبيات الرائعة -وكل قصيدتك جمال- هذه:
واكتب عن الشوق في روح محملةٍ **بالهم ، حتى غدت للهم كالبلد
وأدمنت لغةَ الأحزان قافيتي **وأعشبت بذرة الآلام في كبدي
أما الختام :فقصيدة غنّاءُ في بيت واحد ،فلله درك!
أطفئ جحيم النوى واحذر بقيته**فكم دهتنا مصيباتٌ من الرمد

شيء أخير أيها القناص : دع عنك هذه النظرة السوداوية من أن كل الناس تتمنى لك الشر وزوال النعمة ، ولهذا في طب النفس اصطلاح لن أذكره هنا.
دمتَ بجمال وهناءة.


لقد غمرتني بكرمك أيها الكريم ..
ولم تكن أبياتي تستحق هذا الجهد ، إنما هي أنفاس أخرج بها بعض ما يكتنفني بين فينة وأخرى ولا أهتم بتشذيبها ولا تهذيبها كثيرًا .. ولقد سعدت -علم الله- بوقفاتك الثرية مع بعض الأبيات ، ووددت لو مر مشرطك على بقية أبياتها ليزيل شوائبها .
أما العلاقة بين إشعال الهم بالكلمات وبين سقيا المزن للبحر ، فقد قصدت مصدر كل منهما ، فمصدر الكلمات الهم ، ومصدر المزن البحر ، ومع ذلك فالمزن تسقي مصدرها وهو البحر ، والكلمات تزيد اشتعال مصدرها وهو أنا ! فكأنه تسلسل لا ينقضي .
أما واو الجمع فإنه يرسم ولا يغير في الكلمة شيئًا لا في نطقها ولا في إعرابها ، بخلاف الفعل الذي يغير الجملة كاملة ، ولذلك فواو الجمع يظهر وجهه للناس ولكنه كالمشلول بلا يد .
أما الحرَد ، فما قصدت به الغضب ، إنما قصدت به القوة والقدرة ، ولا أدري ما الذي ربط بين الكلمة وهذا المعنى في ذهني ، وهل يستقيم لغة أو لا ، ومثلكم أخبر وأدرى .
أما الرصد ، فكالذي قبله ، والذهن -كما تعلم- ترتبط فيه بعض المعاني ببعض المواقف ولا يتأكد منها الإنسان أحيانًا ، ولا أدري أتستقيم الكلمة هكذا أم لا ؛ لأني لست من أهل اللغة أصلاً ، والحمد لله الذي جعل مثلك يعطي القصيدة من وقته شيئًا ليوجه صاحبها ، وقد تساءلت بعد قراءة تعقيبك : ألا يمكن أن يكون الرصد في معنى الشهاب مجازًا ؟
أما المدد فلم أقصد المداد ، إنما قصدت المدد من الامتداد ، وأعود فأعترف بجهلي وعدم معرفتي أيصح هذا أم لا ؟!
أما مجاملاتك لأخيك ، ورفعك من شأن نصه بثناءك على بعض أبياته فهو من خلق الكرام الذين يخلطون بالتوجيه الحسن شيئًا من التشجيع ، مراعاة للمشاعر .
وأما نصيحتك فهي على العين والرأس ، وقد كتبت النص في مدة طويلة ، كان من حولي فيها قوم قصدتهم بما قلت ، وليس المقصد ما قد يفهم لأول وهلة من النص .
سدد الله خطاك ، وجزاك على ما قضيت من وقت هنا خير الجزاء .

قناص-1
06-01-2010, 10:11 PM
هنيئا لك بهذا النص أيها القناص
قصيدة رائعة
هي عنوان شاعر قادم بقوة
ملاحظات حبيبنا المنيطيق غالية أرجو ألا تغفلها
دمت مبدعا
حسن ظنك حافز لي .
أما الملاحظات فإني أسعد الناس بها .
جزيت خيرًا على تعقيبك وتوجيهك .

نافذة ..
07-01-2010, 04:58 AM
سلسل ..
أحب كهذا شعرا ..

قناص-1
09-01-2010, 09:04 PM
سلسل ..
أحب كهذا شعرا ..
أهلاً بك .
شاكرًا لك تعقيبك ، وتشجيعك .