PDA

View Full Version : قلبُ النهر



شريف محمد جابر
26-01-2010, 04:26 PM
.
.
.
تجدّدْ كقلبِ النهر يا سيّد الأسى
سترتادُ عهداً غير ما أنت عاهد


(البردوني)



http://sharefmg.files.wordpress.com/2010/01/river.jpg






قلبُ النهر




لم يَعُدْ قُربُكِ وجدًا بل شعورًا أخويّا

كان حُلْمًا ذلك الحُبُّ وإيهامًا شهيّا

كم غَفا القلبُ على أنغامهِ طفلاً طريّا

ثمّ ضاعَ الحُلْمُ منّي وهَفا لحنًا شجيّا

فمضى الحُبُّ خيالاً وزوالاً أبديّا

وطَوَيْتُ العهدَ ذكرى وتبسّمْتُ حَيِيّا

أرشُفُ الدنيا جمالاً لِيفيضَ الحُبُّ فِيّا



****



وافترقنا... يا لها من قسوةٍ تهوي علينا

أَرْدَتِ الحُبَّ قتيلاً واستباحت خافِقَينا

وغَدَوْنا كالجريحَيْنِ بذا البُعدِ ارتَضَينا

لا طيوفُ الحُبِّ تسلونا ولا عادت إلينا

ثمّ سِرنا... في طريق العمرِ نُدْمي قدمينا

ليس في الدربِ ضياءٌ. لا. ولا قصدٌ لدينا!



****



فإذا استعرَضْتِ ما كانَ وما لولاهُ كُنّا...

أطرقَ القلبُ أسيفًا وذوى الفِكْرُ وجُنّا

"آهِ ما أقساكِ يا ذكرى على القلبِ المُعَنّى!"

انفضي اليأسَ.. أفيقي! لا تقولي: من تَجَنّى؟!

لا تقولي ذاكَ أمسي.. أمسُنا قد ضاعَ مِنّا

إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا

وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى

فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!



****



لم يَعُدْ قلبي حزينًا. لا. ولن أذكُرَ شَيّا

كانَ حُبّي ذلك الحُلْم وماضِيَّ الشقِيّا

ثمّ ضاعَ الحُلْمُ منّي وهفا لحنًا شجيّا

فمضى الحُبّ خيالاً وزوالاً أبديّا

وطَوَيْتُ العهدَ ذكرى وتبسّمْتُ حَيِيّا

أرشُفُ الدنيا جمالاً لِيفيضَ الحُبُّ فِيّا!




حيفا

26.1.2010

شريف محمد جابر

هامش..
همسة للأستاذ خالد الحمد: لم أستطع الفكاك من نزوة التدوير! :biggrin5:

خالد الحمد
26-01-2010, 04:47 PM
مرحبا أخي شريفأنا لست ضد التدوير يارجل (فلا تورّطني) :pمع العالم وبالطبع طالما قصيدتك من المجزوء فشيء مؤكد ستأتي به حضور للتدوير :rose:

مصطفى حامد
26-01-2010, 05:33 PM
فإذا استعرَضْتِ ما كانَ وما لولاهُ كُنّا...


أطرقَ القلبُ أسيفًا وذوى الفِكْرُ وجُنّا


"آهِ ما أقساكِ يا ذكرى على القلبِ المُعَنّى!"


انفضي اليأسَ.. أفيقي! لا تقولي: من تَجَنّى؟!


لا تقولي ذاكَ أمسي.. أمسُنا قد ضاعَ مِنّا


إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا


وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى


فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!


من هنا اشتعلت القصيده واشعلتنى..
ايها الساحر شممت فيها رائحة جبران لا ادرى لماذا؟
راقت لى كثيرا
دمت شاعرا فذا يا شريف

محمد العموش
26-01-2010, 05:35 PM
...
بل هي " نهـرُ القلبِ " يا شريفَ الحرف والنسب
رقراقةٌ سلِسةٌ ، عذبةٌ زلالٌ ، تنسابُ كالنسيم على وجنةِ خَـودٍ .

هنا :

كم غَفا القلبُ على أنغامهِ طفلاً طريّا


... لعلّها تكونُ أجملَ في الوصف لو كانت " شَـهيَّا " ؟؟
قلتُ : لعلها ، وكما يقولون " أنت أبوها وسَـمِّيها " :ec:
أخوك : العموش

شريف محمد جابر
26-01-2010, 07:48 PM
مرحبا أخي شريفأنا لست ضد التدوير يارجل (فلا تورّطني) :pمع العالم وبالطبع طالما قصيدتك من المجزوء فشيء مؤكد ستأتي به حضور للتدوير :rose:

الحبيب الشاعر خالد الحمد..
قصدت قضية الموسيقى التي تذهب قليلا مع التدوير
وبالطبع لن أكتفيَ بمرورك هذا دون أن تمر على الأبيات بمبضعك المعطّر!
مودّتي..
شريف

ساري العتيبي
26-01-2010, 08:42 PM
من أجمل ما قرأت لك ياشريف

راقني جدا نصك هذا

المكابرة العذبة هي عنوانه عندي فاسلم


ساري

مج لسانه
26-01-2010, 10:08 PM
لك الله ياشريف أتعبتني قبل أن أمسك إيقاعك هنا
موغل أنت الجمال
وإن كنت تظن به عن السهول
تأبى إلا أن تجعله صعب المنال
رباعي الرمل لا يعزف عليه إلا ذو شكيمة وعزيمة
ما أروعك

عبدالله بركات
27-01-2010, 12:12 AM
فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!

شريف يا شريف
يا لها من سرعة لم أتوقعها منك في تعديل ما لم أبدي به رأيي بعد ... غير أني وإن كنت قرأتها صباح اليوم ( مع القهوة ) وها أنا أقرأها هنا للمرة الخامسة .. مازلت متعطشاً لقراءتها مرات أخر وبلا ملل ..
كنت أريد أن أخبرك فقط يا ( أبو ريشة ) أنك تكبر بسرعة مذهلة .. وها قد أصبحت نجماً تنير سماء الشعر بقصيدك العذب .. وإنني أحبك يا رفيق الحرف ..
أنت هنا تفوقت على الروعة بمراحل ...

دمت عذباً ... أبلغ حيفا وعكا من أخيك السلام

أنتظرك في أقوال أخرى

..

إيوان
27-01-2010, 12:36 AM
رائع انت يا شريف حد الدهشة

دمتَ مدهشاً

الدرة11
27-01-2010, 01:17 AM
غنية عن التعليق !
ومدحها يشوه جمالها...لأنه سيظل قاصراً عن مداها..
كنت ولا زلت وسأظل..أستمتع وأتوجع بقراءتها..!

شريف محمد جابر
27-01-2010, 11:30 PM
فإذا استعرَضْتِ ما كانَ وما لولاهُ كُنّا...


أطرقَ القلبُ أسيفًا وذوى الفِكْرُ وجُنّا


"آهِ ما أقساكِ يا ذكرى على القلبِ المُعَنّى!"


انفضي اليأسَ.. أفيقي! لا تقولي: من تَجَنّى؟!


لا تقولي ذاكَ أمسي.. أمسُنا قد ضاعَ مِنّا


إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا


وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى


فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!


من هنا اشتعلت القصيده واشعلتنى..
ايها الساحر شممت فيها رائحة جبران لا ادرى لماذا؟
راقت لى كثيرا
دمت شاعرا فذا يا شريف

مصطفى حامد الحبيب
مرورك الجميل زاد الموضوع بهاءً
مودّتي..
شريف

أسمر بشامة
28-01-2010, 03:26 AM
جملية يا شريف ..
تنوّع رائع و بوح شجيّ ..
أعجبتني كلّها متدفّقة كفيض نهر ..
فزّزتَ في صدري مواجعاً كثيرة ..
مُتوقعٌ كلّ هذا الجمال منك بالتحديد يا أخي ..
بارك الله بك , و وفّقك لما يحب و تحب ..
دمتَ و طبت شعراً و خيراً ..
عميق مودّتي

المذهلة
28-01-2010, 09:05 AM
رائعة لا أدري لما قرأت فيها نفس إبراهيم ناجي الحزين


لم يَعُدْ قُربُكِ وجدًا بل شعورًا أخويّا

كان حُلْمًا ذلك الحُبُّ وإيهامًا شهيّا



جميل هو تحول تلك المشاعر وتغيرها

يال السمو عندما تتحول مشاعر الحب إلى عاطفة أخوية طاهرة



فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى



هنا قمة الزهد لدى المحب اليائس حسبنا أن نتمنى !!


لم يَعُدْ قلبي حزينًا. لا. ولن أذكُرَ شَيّا


كانَ حُبّي ذلك الحُلْم وماضِيَّ الشقِيّا


ثمّ ضاعَ الحُلْمُ منّي وهفا لحنًا شجيّا


فمضى الحُبّ خيالاً وزوالاً أبديّا


وطَوَيْتُ العهدَ ذكرى وتبسّمْتُ حَيِيّا


أرشُفُ الدنيا جمالاً لِيفيضَ الحُبُّ فِيّا




خاتمة موفقة لا نملك إلا أن نقف أمامها معجبين ومصفقين ومتألمين

ألم لمصير ذاك الحب الكبير

وتصفيق لهذه النفس الكبيرة التي تخطت الألم وانتصرت عليه

وإعجاب بذلك القلب الكبير الذي صهرته الأحزان وجعلت منه قلباً كبيراً

يفيض منه الحب وينشره في الدنا حوله ..!!

أخي شريف قصيدة فاض الجمال منها ونهر عذب زلال مهما شربنا منه فإننا لن نرتوي

وكما قال من قبلي مدحها سيشوه جمالهالأنها جمال في جمال

دمت شاعراً محلقاً
تقديري

عاشق الإبداع
28-01-2010, 11:54 AM
لا طيوفُ الحُبِّ تسلونا ولا عادت إلينا
جميلة وبديعة يا صديق ..
دام هذا النبض ..ودامت حروفك ..
ثم إنك أنت شريف

مودتي
ونرجسة

الطاهي
28-01-2010, 01:12 PM
أخي الكريم تحتاج إلى القراءة كثيرا ولاتلتفت للمديح نصك لابأس به لكن تحتاج إلى تطويره

صفر العرب
28-01-2010, 03:42 PM
و كأني بأم كلثوم تغنيها و يقرع صدى أنغامها في أذني أحسنت يا شريف

شريف محمد جابر
28-01-2010, 07:25 PM
...
بل هي " نهـرُ القلبِ " يا شريفَ الحرف والنسب

رقراقةٌ سلِسةٌ ، عذبةٌ زلالٌ ، تنسابُ كالنسيم على وجنةِ خَـودٍ .


هنا :


كم غَفا القلبُ على أنغامهِ طفلاً طريّا



... لعلّها تكونُ أجملَ في الوصف لو كانت " شَـهيَّا " ؟؟
قلتُ : لعلها ، وكما يقولون " أنت أبوها وسَـمِّيها " :ec:
أخوك : العموش

العموش الحبيب..
جاءت هكذا "طريًّا".. وشهيًّا في القصيدة أيضًا
يسعدني مرورك الكبير والفخم الذي أحسبه يزيد المكان بهاءً ونقاءً
دمتَ ناصحًا لنا
ودمتَ برعاية الله تعالى وحفظه
أخوك: قلب النهر

الأمير نزار
29-01-2010, 12:43 AM
العمري الجميل شريف
ومايزال الشعر جميلا بك أخي
للأصالة لديك نهكة أخرى فالسبك أصيل والمعنى ابداعي رمزي
الياسمين يتسلق على أبياتك فيحملها أنفاس العبق
شكرا لك

العسيلي
29-01-2010, 04:53 PM
فإذا استعرَضْتِ ما كانَ وما لولاهُ كُنّا...

أطرقَ القلبُ أسيفًا وذوى الفِكْرُ وجُنّا

"آهِ ما أقساكِ يا ذكرى على القلبِ المُعَنّى!"

انفضي اليأسَ.. أفيقي! لا تقولي: من تَجَنّى؟!

لا تقولي ذاكَ أمسي.. أمسُنا قد ضاعَ مِنّا

إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا

وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى

فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!

شريف أيها الرائع .... انها مشعل من الضياء الشفاف ينير شواطئ الروح .... مبدع أنت

خولة
29-01-2010, 06:24 PM
قلبُ النهر




لم يَعُدْ قُربُكِ وجدًا بل شعورًا أخويّا


كان حُلْمًا ذلك الحُبُّ وإيهامًا شهيّا


كم غَفا القلبُ على أنغامهِ طفلاً طريّا


ثمّ ضاعَ الحُلْمُ منّي وهَفا لحنًا شجيّا


فمضى الحُبُّ خيالاً وزوالاً أبديّا


وطَوَيْتُ العهدَ ذكرى وتبسّمْتُ حَيِيّا


أرشُفُ الدنيا جمالاً لِيفيضَ الحُبُّ فِيّا



****



وافترقنا... يا لها من قسوةٍ تهوي علينا


أَرْدَتِ الحُبَّ قتيلاً واستباحت خافِقَينا


وغَدَوْنا كالجريحَيْنِ بذا البُعدِ ارتَضَينا


لا طيوفُ الحُبِّ تسلونا ولا عادت إلينا


ثمّ سِرنا... في طريق العمرِ نُدْمي قدمينا


ليس في الدربِ ضياءٌ. لا. ولا قصدٌ لدينا!



****



فإذا استعرَضْتِ ما كانَ وما لولاهُ كُنّا...


أطرقَ القلبُ أسيفًا وذوى الفِكْرُ وجُنّا


"آهِ ما أقساكِ يا ذكرى على القلبِ المُعَنّى!"


انفضي اليأسَ.. أفيقي! لا تقولي: من تَجَنّى؟!


لا تقولي ذاكَ أمسي.. أمسُنا قد ضاعَ مِنّا


إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا


وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى


فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!



****



لم يَعُدْ قلبي حزينًا. لا. ولن أذكُرَ شَيّا


كانَ حُبّي ذلك الحُلْم وماضِيَّ الشقِيّا


ثمّ ضاعَ الحُلْمُ منّي وهفا لحنًا شجيّا


فمضى الحُبّ خيالاً وزوالاً أبديّا


وطَوَيْتُ العهدَ ذكرى وتبسّمْتُ حَيِيّا


أرشُفُ الدنيا جمالاً لِيفيضَ الحُبُّ فِيّا!




فكرة النص رائعة .. وصغتها بأنامل ساحرة..
بأسلوب ملحمي قصصي .. ممتع ..
قصيدة شجية.. ومتمكنة وعميقة .. وسلسة ..

لا بد أن أشيد بالخاتمة الرائعة ..
جائت مناسبة جداً .. وحكيمة جداً ..
خلاصة ..دخلت دماغي جداً :) ..!


دمت بهاذ الجمال
شكراً لك

صالح سويدان
29-01-2010, 06:42 PM
إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا


وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى


فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!



****



لم يَعُدْ قلبي حزينًا. لا. ولن أذكُرَ شَيّا


كانَ حُبّي ذلك الحُلْم وماضِيَّ الشقِيّا


ثمّ ضاعَ الحُلْمُ منّي وهفا لحنًا شجيّا


جميلة هذه الحروف
لك مني كل الإحترام يا صديقي ورفيقي
المحب سويدان

المركز
29-01-2010, 07:52 PM
لم يَعُدْ قُربُكِ وجدًا بل شعورًا أخويّا

ربما الوصول الى ذروة الحب ( الخوف على المحبوب ) مستشفة من أخويا

كان حُلْمًا ذلك الحُبُّ وإيهامًا شهيّا

معك هنا اكثر الحب حلم طيف ...

كم غَفا القلبُ على أنغامهِ طفلاً طريّا

مشهد متكامل يذكرني بالأم الحانية

ثمّ ضاعَ الحُلْمُ منّي وهَفا لحنًا شجيّا

ضاع الحلم ثم زل لو كانت الصورة هنا العكس الزل ثم الضياع

أو ضاع الحلم ثم حن نفس المشكلة

فمضى الحُبُّ خيالاً وزوالاً أبديّا

شريط الذكريات ( استعراض ) الحسرة والألم

وطَوَيْتُ العهدَ ذكرى وتبسّمْتُ حَيِيّا

خروج موفق لك ونهاية عكس ما تعارف عنه ( تبسمت ؟)

أرشُفُ الدنيا جمالاً لِيفيضَ الحُبُّ فِيّا

معاودة الكرة أم النسيان ... ما أقسى قلبك يا رجل

****



وافترقنا... يا لها من قسوةٍ تهوي علينا

قسوة ..حسرة كفتني هنا سرعة وقوة القسوة ( تهوي )

أَرْدَتِ الحُبَّ قتيلاً واستباحت خافِقَينا

تجسيد رائع ومشهد من نتائج الحرب

وغَدَوْنا كالجريحَيْنِ بذا البُعدِ ارتَضَينا

لم يرق لي الرضا هنا

لا طيوفُ الحُبِّ تسلونا ولا عادت إلينا

السلوة لن تأتي من الطيوف بل العكس

ثمّ سِرنا... في طريق العمرِ نُدْمي قدمينا

أي سير هذا الذي يدمي وهو طريق العمر الذي لم تشر إليه بشيء ؟



ليس في الدربِ ضياءٌ. لا. ولا قصدٌ لدينا!

هائما على وجهه نهاية متوقعة ...مبدع

****



فإذا استعرَضْتِ ما كانَ وما لولاهُ كُنّا...

وقفة مع النفس عدت لها

أطرقَ القلبُ أسيفًا وذوى الفِكْرُ وجُنّا

أطرق القلب أسيفا صورة تذكرني بمن فقد ابنه الوحيد وصبر محتسبا صامتا

"آهِ ما أقساكِ يا ذكرى على القلبِ المُعَنّى!"

آهـ ثم آهـ لو عّرفت الذكرى لكان أفضل

انفضي اليأسَ.. أفيقي! لا تقولي: من تَجَنّى؟!

لمن الخطاب هنا ؟

لا تقولي ذاكَ أمسي.. أمسُنا قد ضاعَ مِنّا

هل ما زلت تخاطب الذكرى ؟

إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا

هل ما كنّا فيه ظلاما ؟

وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى

معك حق في هذا ....مبدع

فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!

ما نتمنى أسهل المعنى لن يتنبه له الكثير J

****



لم يَعُدْ قلبي حزينًا. لا. ولن أذكُرَ شَيّا

جزم ونهي ونفي كناية عن الشجاعة ؟

كانَ حُبّي ذلك الحُلْم وماضِيَّ الشقِيّا

الأحلام ( السرعة أو الخيال أو النهاية المأساوية أو المدة القصيرة أو السعادة المؤقتة ) أم جميعها

ثمّ ضاعَ الحُلْمُ منّي وهفا لحنًا شجيّا



فمضى الحُبّ خيالاً وزوالاً أبديّا



وطَوَيْتُ العهدَ ذكرى وتبسّمْتُ حَيِيّا



أرشُفُ الدنيا جمالاً لِيفيضَ الحُبُّ فِيّا!




مبدع شاعرنا شريف
ولو لم أجد ضالتي هنا من الإبداع لبقيت هائما أبحث عن ما يطفئ حرارة الجوف
فلقد هدأت وارتاحت في جوفها الآن
تشرفت بالمرور هاهنا

الغيمة
29-01-2010, 11:35 PM
بكائية على أطلال الحب..وكأني هنا بأنفاس الأطلال تزفر من بين الأبيات..





فإذا استعرَضْتِ ما كانَ وما لولاهُ كُنّا...



أطرقَ القلبُ أسيفًا وذوى الفِكْرُ وجُنّا



"آهِ ما أقساكِ يا ذكرى على القلبِ المُعَنّى!"



انفضي اليأسَ.. أفيقي! لا تقولي: من تَجَنّى؟!



لا تقولي ذاكَ أمسي.. أمسُنا قد ضاعَ مِنّا



إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا



وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى



فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!


حسبنا أن نتمنى..ولكن..للأمنيات طاقة لا حدود لها..
طاقة قد تقتلنا..إن لم نسع إلى تحقيق ما نتمناه..
جميلة جدا..

Threnody
30-01-2010, 01:55 PM
انفضي اليأسَ.. أفيقي! لا تقولي: من تَجَنّى؟!
لا تقولي ذاكَ أمسي.. أمسُنا قد ضاعَ مِنّا
إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا
وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى
فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!

جميلٌ هذا المقطع و راقني جداً يا صديق ... و الخاتمة هي سر التأثير فيه بعد ترتيل للمعاني في الأبيات التي سبقتها ..
دم جميلاً يا صديق .. تحياتي :)

شريف محمد جابر
30-01-2010, 04:30 PM
من أجمل ما قرأت لك ياشريف

راقني جدا نصك هذا

المكابرة العذبة هي عنوانه عندي فاسلم


ساري

الشاعر الجميل ساري العتيبي..
أشكر لك المرور العبق هنا وجميل أن يروق النص لك
بالنسبة للمكابرة.. ليست مكابرة يا أخي.. إنما هو لسان حال قلبي!
تحياتي ومودّتي..
شريف

شريف محمد جابر
30-01-2010, 08:36 PM
لك الله ياشريف أتعبتني قبل أن أمسك إيقاعك هنا
موغل أنت الجمال
وإن كنت تظن به عن السهول
تأبى إلا أن تجعله صعب المنال
رباعي الرمل لا يعزف عليه إلا ذو شكيمة وعزيمة
ما أروعك

مجّ لسانه
أيها العذب أنت!
باقة من ورد الحبّ لك
:rose:
شريف

شريف محمد جابر
30-01-2010, 11:04 PM
فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!

شريف يا شريف
يا لها من سرعة لم أتوقعها منك في تعديل ما لم أبدي به رأيي بعد ... غير أني وإن كنت قرأتها صباح اليوم ( مع القهوة ) وها أنا أقرأها هنا للمرة الخامسة .. مازلت متعطشاً لقراءتها مرات أخر وبلا ملل ..
كنت أريد أن أخبرك فقط يا ( أبو ريشة ) أنك تكبر بسرعة مذهلة .. وها قد أصبحت نجماً تنير سماء الشعر بقصيدك العذب .. وإنني أحبك يا رفيق الحرف ..
أنت هنا تفوقت على الروعة بمراحل ...

دمت عذباً ... أبلغ حيفا وعكا من أخيك السلام

أنتظرك في أقوال أخرى

..

والله إني أحبك في الله يا عبد الله..
السرعة في الإضافة والتعديل مشروطة بالحالة الشعورية، فلو لم أجد في قلبي من الدفق ما أروي به انفعال القارىء لشعري لَما رأيتني قد عدلت أو أضفتُ شيئًا بعد!
سلامك وصل يا رفيق الحرف :)
وأبلغ سلامي حلب الشهباء
دمتَ بحفظ المولى عزّ وجلّ
أخوك: شريف

شريف محمد جابر
01-02-2010, 04:07 PM
رائع انت يا شريف حد الدهشة

دمتَ مدهشاً

إيوان..
شكرًا للمرور الجميل
تحياتي لك ولقلبك
شريف

شريف محمد جابر
03-02-2010, 09:30 AM
غنية عن التعليق !
ومدحها يشوه جمالها...لأنه سيظل قاصراً عن مداها..
كنت ولا زلت وسأظل..أستمتع وأتوجع بقراءتها..!

الدرة.. في الحقيقة لا أعلم إن كنتَ أخًا أم أختًا، فالمعرف يوحي بأنثى ولا أدري في الحقيقة.. لقد كنت دومًا أظنّ أنّك أخت، ثم رأيت أخي وحبيبي عبد الله بركات يقول لك: أخي.. فهل يمكنك أن تخبرنا؟

على كل.. فوجودك هنا بلونك الأخضر الجميل -وكما قال أخي عبد الله- يزيد المكان جمالاً وإشراقًا.. أشكرك جدًا على الإطراء الذي أجده كبيرًا في حق قصيدتي هذه.
دمت بكل خير..
أخوك: شريف

شريف محمد جابر
03-02-2010, 12:24 PM
جملية يا شريف ..
تنوّع رائع و بوح شجيّ ..
أعجبتني كلّها متدفّقة كفيض نهر ..
فزّزتَ في صدري مواجعاً كثيرة ..
مُتوقعٌ كلّ هذا الجمال منك بالتحديد يا أخي ..
بارك الله بك , و وفّقك لما يحب و تحب ..
دمتَ و طبت شعراً و خيراً ..
عميق مودّتي

بارك الله لك أخي الحبيب فيصل
ووفقك الله أيضًا لم يحبّ
دمتَ يخير
هذه لك
:rose::rose::rose:
شريف

جَـسَّـاس
03-02-2010, 12:46 PM
قلب النهر

رائع
شريف محمد جابر

أعجبني في النص التسلسل الرائع
وجمال الصور
التي تذكرني بتأنق شعراء الرومانسية
أدركت أن الشعر ذوق قبل كل شيء
تحياتي
ومودتي
لك

شريف محمد جابر
03-02-2010, 05:36 PM
رائعة لا أدري لما قرأت فيها نفس إبراهيم ناجي الحزين





جميل هو تحول تلك المشاعر وتغيرها

يال السمو عندما تتحول مشاعر الحب إلى عاطفة أخوية طاهرة






هنا قمة الزهد لدى المحب اليائس حسبنا أن نتمنى !!






خاتمة موفقة لا نملك إلا أن نقف أمامها معجبين ومصفقين ومتألمين

ألم لمصير ذاك الحب الكبير

وتصفيق لهذه النفس الكبيرة التي تخطت الألم وانتصرت عليه

وإعجاب بذلك القلب الكبير الذي صهرته الأحزان وجعلت منه قلباً كبيراً

يفيض منه الحب وينشره في الدنا حوله ..!!

أخي شريف قصيدة فاض الجمال منها ونهر عذب زلال مهما شربنا منه فإننا لن نرتوي

وكما قال من قبلي مدحها سيشوه جمالهالأنها جمال في جمال

دمت شاعراً محلقاً
تقديري

المذهلة..
كلامك الجميل أذهلني.. فأنت قد وضعت إصبعك على الجرح
شكرًا
دمت بخير وحب وود..
شريف

شذى الايام
03-02-2010, 08:21 PM
شريف
مدهشٌ هذا الجمال..!!
فدم دائماً نوراً للشعر ...

شريف محمد جابر
04-02-2010, 06:11 PM
لا طيوفُ الحُبِّ تسلونا ولا عادت إلينا
جميلة وبديعة يا صديق ..
دام هذا النبض ..ودامت حروفك ..
ثم إنك أنت شريف

مودتي
ونرجسة

دام نبضك في الشعر أخي
خالص مودّتي وعميق محيبتي
وهذه الجورية لك :rose:
شريف

شريف محمد جابر
06-02-2010, 12:20 AM
أخي الكريم تحتاج إلى القراءة كثيرا ولاتلتفت للمديح نصك لابأس به لكن تحتاج إلى تطويره

أخي الطاهي
شكرًا للنصائح القيّمة التي سأعمل جاهدًا -بإذن الله- لتنفيذها
ولا يزال المرء عالمًا طالما طلب العلم، فإن ظنّ أنّه قد علم فقد جهل!
أخوك: قلب النهر

شريف محمد جابر
06-02-2010, 08:42 PM
و كأني بأم كلثوم تغنيها و يقرع صدى أنغامها في أذني أحسنت يا شريف

ربّما نرسلها للمطرب العاطفي"شعبان عبد الرحيم" حتى يترنّم فيها!!
دمتَ بخيرٍ يا صفر العرب..
شريف

شريف محمد جابر
07-02-2010, 12:34 AM
العمري الجميل شريف
ومايزال الشعر جميلا بك أخي
للأصالة لديك نهكة أخرى فالسبك أصيل والمعنى ابداعي رمزي
الياسمين يتسلق على أبياتك فيحملها أنفاس العبق
شكرا لك

أهلا بكَ يا محمد هنا
أنت الأجمل حتمًا..
ولكنّ ما أخشاه هو أن أتلبس بأسلوب شاعر.. المشكلة أنّ التشابه القائم ليس تأثرًا من الشاعر "عمر" بقدر ما هو رشفٌ من نفس النبع!
خالص مودّتي لكَ أيّها الأمير
أخوك: شريف

رمق
07-02-2010, 09:07 PM
لا تقولي ذاكَ أمسي.. أمسُنا قد ضاعَ مِنّا

إنّني أُبصِرُ نورًا يَمسحُ الشقوةَ عنّا

وأرى المجدَ عليًّا في ضِيـاءٍ يتغنّى

فانثريها أمنياتٍ.. حَسْبُنا أن نتمنّى!


ما اجملك يا شريف


دام نبضك عزيزي لتمتعنا بمثل هذا الجمال


تحياتي لك

إبراهيم الطيّار
08-02-2010, 02:18 AM
جميل يا شريف القلب
ومختزل أكثر أكثر وإيقاع راقص
ورغم أنني لا أحب التنويع في القافية حتى في شعر التفعيلة ولكن التنويع هنا خدم الفكرة وأعطاك نفساً أطول..
وساعدك في الاختزال :)

مازلت عند رأيي في " طريا " ليتها كانت " بهيا "..
بارك الله بك يا رفيق الحرف

عبدالله م
08-02-2010, 12:12 PM
وفعلا يا شريف

أنتَ جميلٌ والقراءة لك ممتعة
أدام الله جهدك

شريف محمد جابر
13-02-2010, 09:01 PM
شريف أيها الرائع .... انها مشعل من الضياء الشفاف ينير شواطئ الروح .... مبدع أنت

وأنت مشعل من الأخوة يبقى في قلبي دومًا..
شكرًا لك أيها الحبيب
خالص مودّتي..
شريف

شريف محمد جابر
13-02-2010, 09:04 PM
فكرة النص رائعة .. وصغتها بأنامل ساحرة..
بأسلوب ملحمي قصصي .. ممتع ..
قصيدة شجية.. ومتمكنة وعميقة .. وسلسة ..

لا بد أن أشيد بالخاتمة الرائعة ..
جائت مناسبة جداً .. وحكيمة جداً ..
خلاصة ..دخلت دماغي جداً :) ..!


دمت بهاذ الجمال
شكراً لك

أشكركِ جدًا على هذا المرور العذب الجميل يا ليلك
مودتي..
شريف

شريف محمد جابر
13-02-2010, 09:19 PM
الحبيب صالح سويدان
إليكَ احترامي ومحبتي يا جميل الروح

المركز
"انفضي اليأس" الخطاب للمحبوبة وليس للذكرى..
شكرًا لقراءتك الجميلة التي سرت خاطري

الأخت الغيمة
قلتِ: "حسبنا أن نتمنى..ولكن..للأمنيات طاقة لا حدود لها..
طاقة قد تقتلنا..إن لم نسع إلى تحقيق ما نتمناه.."
هل تعتقدين أنّ طاقة الأمنيات يجب أن تخرج لتحقيق ذاتها كي لا نقتل؟ ألا يمكن أن نقتل أنفسنا إذا سعينا لتحقيق شيء مستحيل؟!!
شكرًا لكِ..

ثرينودي يا أمير..
جميل وجودك هنا.. دمت بود

الرائع جساس..
هذا من ذوقك الجميل العذب
تحياتي لك..

شذى الأيام..
الدهشة عنصر كامن في مركبات شعرك!
دمتِ بخير..

العزيز رمق
أيها الأجمل أنت.. لا عدمنا نبضك الشعري

الحبيب الطيار.. رفيق الحرف
لا أستطيع هنا أن أقول لكَ إنّني لم ولن أغير.. فربّما تكون بهيّا وربّما نديّا
ولا أستطيع أن أخفي عليك أن تنوع القوافي سيغدو ديدني!!
ولا أستطيع أن أخفي عليكَ ولا على جميع الأحبّة أنني لست بخير وأنت ترى الجفاف والاختصار في ردودي عليكم..
بارك الله بك.. وانتظر القادم..
سلام يا رفيق الحرف (ربّما سنغير عش الدبابير ليسع النحل أيضًا!:))

الأخ الحبيب عبد الله م
أنت الأجمل أخي بوجودك البهيّ هنا
شكرًا لك..

شريف

المنطيق
16-02-2010, 09:12 PM
قلب النهر شريف
ولأكون صادقًا..
فلم أجد ما يؤخذ على نهرك،ولربما كان هذا ما أخرني!:d(5:(أمزح)
جميل أنت يافتى
دمت متألقًا بود:rose:

شريف محمد جابر
17-02-2010, 08:22 AM
قلب النهر شريف
ولأكون صادقًا..
فلم أجد ما يؤخذ على نهرك،ولربما كان هذا ما أخرني!:d(5:(أمزح)
جميل أنت يافتى
دمت متألقًا بود:rose:

المنطيق الحبيب..
جميل أن لا تجد ما يؤخذ عليّ هنا، فهذا فخر لنا أن لا يجد المنطيق البصير هفوة أو خطأ.
أنت الأجمل يا منطيق
دمت بحفظ الله ورعايته
شريف