PDA

View Full Version : عــ"ن" ـقرب .. حكاية الحروف مع الكاتبة " نوال يوسف "



واضح
14-01-2010, 01:47 PM
.
.

http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2010/1/12/01/53j07yj66.gif




.



عندما خلق الله آدم أقام له (مجلس تعريف ) وأسجد له الملائكة , إنها لمقدمة باهرة ما أكرم الله بها أحدا سواه ..
لماذا أتحدث عن الأمر الساعة ؟
لأني _ وللأسف _ لا أملك مقدمة باهرة من أي نوع ؛ لأقدم إنسانا ً , فضلا ً عن تقديم حضارة كاملة مختلفة عني , قريبة الشبه بي .
أنا المشرقية المحترقة بالشمس , لا أكف عن تتبع آثار الدول المستكينة تحت الظلال , في صورة هاربة , أو في جرة قلم بارعة .
وعندما أقرأ لنوال (http://www.alsakher.com/vb2/search.php?searchid=10312684) , فأنا أقرأ عينة مجهرية شديدة الاختزال لشعوب من هناك ... و نوال بالذات امرأة لا تستلف حضارات أخرى لتكتب , إنها ترتشف حضارة أمتها في كوب عشق صامت وتتناوله وجبة حنين .
ونوال منسلة من شعب يؤمن بالحرية , ويتمهل بالتفكير , لكنه يبطش بالإنجاز متى ما آمن , وهكذا تترد كثيرا ً لأنها تفكر كثيرا ً , غير أنها تثبت راسخة جدا ً عندما تؤمن .
أن تحب الجزائر , يعني أن تحب قراءة ( نوال ) , لأن جانب الحكاية من زاويتها مغرٍ بالتبصر والتأمل .
و عندما تتحدث نوال يصمت الإنسان ؛ ليستمع حكاية عن الإنسان (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=134407).
وعندما تغتم نوال يستكين الإنسان أيضا ً ؛ ليراقب حرقة الإنسان , وهو مثقل بوطن جريح من كل جانب (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=103820), وهو مثقل بنفسه وهمومه (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=134589), وهو مثقل بتقاليده (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=137564).
هل تابعتم ردود نوال وهي تفكر ؟
إنها حقا ً تحسن رصد الأفكار وكأنها تقيم معبد تفكير مستمر في خاطرها , ولذلك هي صامتة وإن بدت وكأنها تتحدث .
هل أخبركم المزيد عن نوال كما قرأتها ؟
إنه لأمر مغرٍ لا أحب ممارسته , لأن الإنسان وحده من يحسن أن يكتب مقدمة بارعة لنفسه , وهو وحده من يحسن أن يجعل من كل شيء في حياته عبرة وقصة خلق تتكرر , وعندما تُخلق الفكرة وتُكتب القصة يقوم مهرجان تعريف .
و نوال تقص بحنكة بارعة لتقدم نفسها , فاسألوها عن حكايات ( الحكايات ) , المعجونة بالإنسان والحضارة , بالجزائر والشاي المغربي , وعن امرأة تحسن الحديث عن السياسة بنفس الدرجة التي تحسن فيها الحديث عن الشتاء ؛ وكأنهما لا يختلفان إلا بدرجة الحرارة ! .. فهذا مجلس تعريف بها عن قرب .
.
.

شكرا لمن كتب المقدمة ..



و الآن سأناولكم الحبر و النصل و الحرف .. لتنالوا من حروف نوال ما أردتم ..
.
.

مستر سردينة
14-01-2010, 02:24 PM
..
منوّرة يا حجّة .. أو يا جدّة .. والجدة مصطلح شعبي يطلق عندنا على من يتقن فن القص والحكاية .
ونوال تبرع في هذا بإتقان بما يجعلك تؤمن إيماناً عميقاً أن عندها مفاتح هذا الفن .
وإن أردت السؤال فستمتلئ الجنبات بالأسئلة ..
فنوال في كل رد لها -فضلا عن موضوع- ينبع من داخلك سؤال جديد ربما يناقض السؤال السابق .
فهل تؤمن نوال بالمبدأ أم أنها تترك الحالة الواقعة هي من يتحكم فيه فيصبح لكل مقام مبدأ ؟

وحين تذكر نوال تذكر مباشرة الجزائر ..
فحدثينا عن جزائر نوال التي لا نعرف ؟


طبعاً وبما أني الأول سأضع البداية التقليدية :
من هي نوال ؟ ولماذا تكتب ؟ ولمن ؟ وهل ترى في فعل الكتابة هدفاً أم ترفاً أم مجرد هدر للوقت ؟


وهذه هي أسئلتي السريعة ابتداءً .. وإن كان ثمت أسئلة أخرى فسأعود .. وإن كان ثمت لا .. ف لا !
شكر جم لمن ذلل العقبات .
وحذف . ( مجسّم )

فقد الماء
14-01-2010, 05:27 PM
رائعة .. وعميقة .. وبسيطة ..!

أحببت الجزائر من خلال حرف أحلام مستغانمي في ثلاثيتها ..
والتي نقلت فيها معاناة شعب ..

وكنت أعرف جيداً .. أنها ليست القمة الوحيدة هناك ..
ثم ... واسيني الأعرج ..
والآن ... نوال يوسف

وهناك المزيد ...

أيضاً ... أدباء العراق وقممها ...

فما الذي يخلق هذه القمم .. هناك في الجزائر ... العراق..؟!
لا شك أن في باقي الدول العربية كمصر وبلاد الشام .. غيرها أدباء مبدعين ..
لكن ... بفارق
يسم هذين الشعبين ... وهو تجرع المآسي والحروب لأزمان مديدة ..

برأيي على الأقل ...

تقديري .... لك
واضح



فقد ...

الداهيــة
14-01-2010, 05:30 PM
سوف أكون أكثر إنصافاً من سردينة , وسأقول منوّره الحتت كلها يا خالة نوال .
وأهلاً بكِ ثم أهلاً ثم أهلاً .


أسئلتي باختصار :
بما أنّك تمثلين الحكمة والحبكة النسائية أيضاً في هذا المنتدى , أود أن أسالك :
هل تُعارض الحبكة النسائية في القصة الحكمة النسائية ؟
بمعنى عندما تكتبين قصة ما , هل تقف في وجهك حكمتك الواقعيّة وتمنعك من صياغة حبكة ما تعارضها ؟
وإن حدث هذا , هل تنقمين على الحكمة ؟ أم تعجبك ؟
هل تُحابين الأقلام النسائية وتتعصبين لها على حساب الطرف الآخر ؟
هل أصبحتِ يوماً ما سعيدة بسبب سقوط أحدهم ؟
ما هي أسعد لحظات حياتك ؟

قس بن ساعدة
14-01-2010, 06:01 PM
فقدت أمّه كل أخوته الذين بمثل وسامته. كان ذلك في سن مبكّرة و " عيّاش" الممدد الآن فوق السرير يبدو أنه عاش أكثر من اللازم لدرجة أن أمّه اعتقدت أنه سيعيش أبداً. و لن تتعجّب إن سمعت أمّه تنتحب قائلة ( ستذهب في غفلة مني يا بنيّ)، و كأن الموت يجيء في غفلة لأول مرّة!


فقط انحناءة مني لقلمك
كنت احب ان اتكلم
ولكن اذا وُجد الماء بطُل التيمم

سأكون هنا
بانتظار اغتراف روعتك

وانه لانحناءة اكبار لحرفك

مــيّ
14-01-2010, 06:59 PM
شكرا "واضح " على تعريفنا بهكذا قلم نسائي ، سأقرأ ما وضعت من روابط ، وسأعاود القدوم إذا وجدت أسئلة.

جزيل الشكر.

مــيّ

ايـمي
14-01-2010, 07:30 PM
مقدمة جميلة تستحقها نوال ..
أولا ..مساك بسمة وفرح "نوال" مايخفى عليك اعجابي ومتابعتي الدائمة لك :
أسئلتي لك :
*كيف يكون اندماجك مع قصصك ومعايشتك لها كأنها حقيقة وماهي الأمور والأجواء التي تثير فيك الكتابة ؟
*الكتابة متى تكون متعبة لنوال ؟
*ثقافتك واضحة من خلال كتاباتك ..ماهو مرجع هذه الثقافة وأساسها .؟
*مهمتك في الحياة مدرسة أم ماذا .؟
*هل لك إصدارات كتب ..أوهل تفكرين في ذلك ..؟

هذا وقد تكون لي عودة ..أنتظر الإجابات ولك الحرية في تجاهل بعضها .

Osama
15-01-2010, 12:07 AM
أهلاً نوال ، وعقربٌ من أسئلتهم أتلو عليها رقية من إعجابي .
ولأني أعلم أن منهم من يحدّ شفرته ولما يرح ذبيحته ، أخبرك أننا بعضٌ أقرب ، وبغضٌ عقرب .
فاسردي لنا مانطلب بصمتك القصصي المعتاد ، أسمعينا السيرة التي اغتالتها كيبورد مغفل يدعى : أنا ، لم يبصر ضمير المتكلم في : سيرتـ(ـي)ـك الذاتية .
احكي لنا بهدوئك المتناسق عما نويت التخصيص من أجله ، ولأن المقابلات أكبر مساحة لاستكشاف طريقة التفكير عند الحديث عن النفس ، سأبقى هنا مسمراً شيئاً يدعونه : عينين ، وأدعوه : ذنوب.
حتماً سأقرأكِ مختلفةً هنا .

عمر بك
15-01-2010, 02:32 AM
أهلا نوال ..
أعلم أنكِ ستجدين هذا الموضوع فرصة للسرد , ولن تكونين في حاجة إلينا لمساعدتك على ذلك !
ولكن هذه بعض من المحاولات الزائدة عن الحاجة :
هل لديك طقوس معينة للكتابة ؟
جربت (على حد علمي) منتديين لنشر ابداعك رغم أن كلاهما سعودي ! , ما الذي خرجت به بعد هذه التجربة ؟

متابع و تحية .

13!
15-01-2010, 02:48 AM
نوال مرحبا بك في العـ ـنـ ـقرب :)
نبدأ بالأسئلة واستحمليني فالعقل مفعم كالعادة : ))
1- "نوال اليوسف":
أ- ماهو أكثر شيء يصيبكِ بـ"الدوار" في هذه الدنيا؟
ب- الإبداع يأتي من الحب وليس التخصص.عبارة مشهورة تقال. أين تبدع نوال الأن؟ أفي الكتابة مثلا أم في التخصص أم شيء أخر؟

2- "قلم" :
أ- لماذا يقنعنا الكتاب بأنهم يكتبون على لسان الأخرين فقط؟ هل الأسهل تقمص شخصية الغير مثلا أم أنه تهرب من كشف النفس ومافيها؟
ب- بداية كتاباتك كانت في الحرف التاسع الساخر ثم انتقلتي للمشهد هل تكتبين القصة الساخرة الأن؟

3- "نسائي":
أ- هل سترين فرقا لو كتبتِ في منتدى - كالساخر - تحت أسم أحمد مثلا؟ هل سيكتشف الناس بوضوح بـأنكِ أنثى من ما ستكتبين؟
ب- هل الأنثى واحدة في الوطن العربي؟ بمعنى أن النساء عبر الوطن العربي سواسية كأسنان المشط أم هناك أختلاف بين الخليجية عن الشامية(نسبة لبلاد الشام) عن المغربية(نسبة لبلاد المغرب العربي)؟

4-أسئلة: أجيبي بنعم(إذا كنتِ تتفقين مع العبارة بنسبة 50% فما فوق) أو لا(نسبة 50% فما دون) أو لا أدري فقط.
الحرية: مصدر رعب السلطة الذكورية؟
الأمان: الهدوء الذي يسبق الأعصار؟
البشر: كائنات هشة بغيضة تتفنن في انكار الأخرين وأدوارهم في الحياة؟
القناعة: ان تسعد في بيتك وتنسى مافي العالم؟
الحياة: قطعة حلوة؟
العربي: كائن يرى الحياة قطعة خشب؟

5- وفراغات: أملئ الفراغ بما ترينه مناسبا:
أرشح ( ) لمنصب رئيس عام الكرة الأرضية.
أرشح نفسي لمنصب ().
الناموس كـ( ). << أكتبي اسم مخلوق غير الناموس.
في عامك الستيني ستكتبين ( ).<< أذكري اسم قصيدة/قصة/رواية/الخ.
الحب للأنثى كـ( ).
النساء تاج على رؤوس الـ() لا يراه إلا ().
وظيفة الكاتب هي ().

شكرا نوال وأتمنى أن لا أكون قد أزعجتك بالأسئلة :g:

حالمة غبية
15-01-2010, 03:21 AM
خطوة جميلة من الساخر لتسليط الضوء على بعض من كتّابه الجيّدين
نوال يوسف قرأتُ لها من قبل وفي المشهد تحديداً "مابه جسمي ,القطعة الكرتونية , الناس تكره ماضيها الأسود "
وبعد وضع الروابط هنا قرأت ," حتى العقون لديه الخيار ليصمت , عيناه أكثر على الآخرين "
:
نوال أنت كاتبة قصصية رائعة ..
وليس سؤال بل هو تمني أن نقرأ دائماً لك قصص بهذا الجمال وأكثر ..

شكراً

ميساء الحربي
15-01-2010, 10:38 AM
مرحبا نوال
حقيقة انا حديثه هاهنا ولست اعرف عنك شيئا سوى من حديث البقيه عنك
فالاذن تعشق قبل العين احيانا
وانا اعجبني ما ورد هنا من حديث البقيه عنك والمقدمه الرائعه ايضا
ليس لدي اسئله
ولكن يكفيني شرف التواجد هنا
كوني بخير

فاصلة
15-01-2010, 04:48 PM
يانوال ..
تعجبني منكِ الحكايات .. والتعليقات .. وأحب الجلوس في مجلس يعرّفني عليكِ
وليس لدي اسئلة !
:m:

صبا نجد ..
15-01-2010, 05:16 PM
^
نفس الشيء / الشعور والله !

منورة المكان يانوال ،
وسأثرثر حينما أجد مايستحق أن يقال في حضرتك ..

السنيورة
15-01-2010, 05:56 PM
مرحبا بكِ يانوال متابعه إن شاء الله :)

نـوال يوسف
15-01-2010, 06:08 PM
شكرا لك واضح و شكرا لغدير التي بلا شك هي من كتب هذه المقدمة الجميلة، التي أشعرتني أنه من اللائق أن أغيّر ملابس البيت التي أرتديها بالتايور التركي الصنع الذي يرقد في الخزانة. لا أحد يسألني لماذا ليس محليّا، لا يوجد أي شيء محلّي هنا غير الغضب و الإشاعات
.



مستر سردينة كم يسرّني أن تناديني بالخالة نوال :)، و إلا فإنني لا أبتسم مع الغرباء
.

سأبدأ من سؤالك الثاني
:


من هي نوال؟

سؤال كهذا أفهمه على هذا النحو: ما تفخرين به عنك؟ حسنا أنا قوة نفسية كبيرة، بدونها لما كنت شيئاً تقريباً، هذا لا يعني أنني شيء الآن
.

لماذا أكتب؟

هذا السؤال لا يصحّ، لأنّي بدأت أكتب صدفة، هذا يعني أنني لم أكتب بنيّة مسبقة و بالتالي يسقط السؤال عن سبب الفعل. لكن من غير اللائق أن تترك سؤالاً دون إجابة، كأنك تترك رجلاً دون زوجة، أصبحت أكتب لأني اكتشفت أن لي القدرة على القيام بشيء يسعدني و أستمتع به كفعل خالص أولاً و لأنه خلق لي مساحة جديدة للمنافسة ( نكهة الحياة) ثانياً، و لأنه يجلب لي الثناء ثالثاً. و أهلا بكل شيء بعد "ثالثاً
".

أسباب من اللاوعي
:

حتى مرحلة الإعدادية كنت أمارس لعبة كرة يد، لا أدري إن كنت سعيدة بسببها أو لأني لم أكن قد كبرت بعد، كانت اللعبة تجلب لي متعة و ثناءً كبيرين، لدرجة أنني كنت أتخلى عن بعض الحصص الدراسية دون معرفة والديّ من أجل التدرّب، ثم توقّفت في السنة التي أظهرت أنني قادرة على فعل أشياء كثيرة بيديّ، توقّفت و شعرت أنني فقدت ذراعيّ. أنا الآن أكتب هذا يعني أن ذراعيّ قد عادا إليّ و لهذا لم أعد أشعر بالحسرة
.


لمن أكتب؟

هذا السؤال يصلح لكتّاب محترفين، شغلهم الشاغل القارئ و نوعيته، أنا اشتراكية، أي واحد يملك عينين يمكنه أن يقرأ لي
.

ليتني أهدر وقتي في الكتابة، أنا أهدر وقتي في أشياء أقلّ قيمة من الكتابة. لا أريد أن أكذب عليك و أقول أن الكتابة بالنسبة لي هدف، لكنّي لا أمارسها من دون هدف، كما أنها ليست ترفاً، بالنسبة لي أعتبر الكتابة سيجارة لا تسبّب غحراجاً و أنت تدخّنها. أريدك أن تركّز على كلمة سيجارة و تُتلف بقيّة العبارة
.


جزائر نوال
:

سردينة لا أعرف ما يمكنني قوله هنا، ولدت و عشت طفولتي في مدينة " الأبيار" مدينة في قلب الجزائر العاصمة، حيث الكثافة السكّانية ألف نسمة في الكيلومتر المربّع الواحد، هذا ما يجعلك تشعر بالدفء دائما حتى أثناء صقيع شهر ديسمبر. جزائر نوال هي الأزقّة ضيّقة، المنعرجات العالية التي تسمح لك برؤية زاوية هامّة من البحر، المشي إلى ملعب واغنوني، البيت المهجور الأوروبي الطابع الذي كان يأوي الغول، الطرق التي يصعب أن تجتاز شوارعها دون أن تصدمك سيارة نفسيا أو جسدياً، أجواء الاحتفالات بالمولد النبوي، مصارعة الكباش في عيد الأضحى، الليلة التي تسبق عيد الفطر، شارع ديدوش مراد و العربي بن مهيدي، باب عزّون، باب جديد، سوق الفلاّح الواقع في شاطوناف، مركز البريد التابع للـ"سكالا"، الذي أول ما وضع أول كبينة هاتفية للعامّة امتلأ عن آخره بالنقود و أصيب بالتخمة و البطنة و بمجرد أن وضعت قطعة نقود من فئة عشرة دينار جزائري أفرغ ما في بطنه في جيبي الصغير. الجزائر هي رائحة القهوة " الملقّمة" الممزوجة بآذان العصر. الجزائر هي أيضاً المغنّي السياسي بعزيز الذي يشبه كثيراً سمك السلمون الذي يعرف السباحة ضدّ التيّار كخِلقة و ليس كممارسة عاقلة
.

ثم شاء الله أن ننتقل إلى منطقة ريفيّة حيث الخضرة الفاتنة و الكثافة السكّانية تقريبا 100 في كيلومتر مربّع واحد، شعرت بصدمة قويّة، كان الأمر قاسيا عليّ، أصبت بحساسية صدرية بسبب البرد، قالوا لي أن المنطقة رطبة و قريبة من البحر لكن السبب الحقيقي هو فقداني لدفء 1000 نفس في الكيلومتر الواحد، كنت أبكي بشكل مستمّر و لم أتمكّن من التأقلم سريعاً مع المدرسة الجديدة، كان كابوساً حقيقيا، أين تلك العيشة التي ألفتها؟ أين هؤلاء الناس الذين أستطيع الحديث إليهم؟ لماذا الأطفال أصبحوا يرونني تلك العاصمية الشرّيرة؟ لماذا أصبحنا العائلة الجديدة الغريبة الذي لا يعدّ التعامل معها شيئاً جيّداً. لكنّي الآن مدينة لوالدي بالخطوة التي أقدم عليها، المدينة بشكلها الحالي آفة اجتماعية يجب القضاء عليها سريعاً. لو بقيت في ذلك المحيط الاجتماعي لكنت الآن بدل الانشغال بالتعليق على مستر سردينة منشغلة بما قالته فلانة عن فلتانة، الناس في المدينة مرضى و أنا أشفق عليهم كثيراً و أمراضهم لا وقت لديّ لحصرها، يكفي أن تركب قطاراً مزدحما و تلاحظ الناس الذين يعجزون عن الكفّ عن الحركة رغم أن كل رحلتهم محطّتين، فاقدو الصبر.الأشخاص الوحيدون الذين بإمكانهم أن يهزموا المدينة هم الأشخاص الذين يعانون من الكآبة و الذين بإمكانهم الانعزال عن الناس
.

كنت أحبّ أن أقرأ للعضو أرغون ليس لأنه يكتب بشكل رائع وساخر بل لأنه كان يجعلني أشمّ تلك الأجواء التي عشتها في صغري، عندما كان يكتب عن فكرة كنت أعرف الشوارع التي مرّ بها و جاءته الفكرة فيها
.


هل تؤمن نوال بالمبدأ؟

يبدو أنك سرقت هذا السؤال من مكتبة جرير عندما كنت تعدّ موضوعك الأخير
:d(5:. بلا شك سؤال جميل. لو تفتح الآن استفتاءً تقول فيه: وظيفة لطالما حلمت بها، ستبقى تحلم بها أم تقبل واسطة فلان للظفر بها؟
سيخرج عليك جمع غفير يؤمنون كلّهم أنهم أصحاب مؤهلات علمية كبيرة و أنهم مظلومون و الحالة الراهنة تجبرهم على قبول الواسطة ( إن وجدت في المتناول طبعاً). الناس تؤمن بالمبدأ لكن دون اختبارات حقيقيّة، عند الاصطدام بالحالة الواقعة ستجد أناس كثيرون يفاوضون مبادئهم، يمرّون هم أو تمرّ مبادئهم، أو يمرّان كلاهما بصعوبة شديدة، الحالة الراهنة تجعل لكل مقام مبدأ و هذا شيء غير صحّي، فعندما نقبل بالواسطة نرفض أن يقول الناس عنّا أننا بلا مبادئ و يمكننا أن نحرّر وثيقة من عشرين نقطة نبرّر فيها موقفنا. تحدثت بصيغة الجمع حتى أخفّف من حدّة ما أقوله عنّي. عليك الآن يا سردينة أن تنصحني و أمثالي بأن نقتصد في الإيمان بمبدأ " لكل مقام مبدأ" حتى لا ننتهي إلى ما تنتهي إليه الحيوانات.

في الأخير شكرا لك و لجميع الأخوة الذين حضروا و سأعود إليهم قريباً

حكايات
15-01-2010, 11:40 PM
تسجيل حضور :)
متألقة يا نوال .. حضور رائع يليق بك
سأكتفي بمتابعة حضورك البهي وربما اعود بالسؤال ان سمح وقت الاستضافة ..
شكرا للمنضمين على هذه المساحة التي ابهجنا فيها القرب منك اكثر ..
دمت بخير ..

Abeer
16-01-2010, 06:06 AM
.
كفو يا نوال ..
ما عندي اسئلة انا الثانية .. بس حبيت أحييك وأهنّيك ..
ومن أعلى إلى أعلى يا رب .. دايمن .
: )

..

الفياض
16-01-2010, 10:45 AM
.
البيئة الجزائريّة ، خلّاقة حكيٍ بالدرجةِ الأولى. من يستطيع أن ينكرَ كتابةَ كاتب ياسين ونجوميّة "نجمته". قارّاتِ "آسيا جبار"، ونوبلها الذي كادَ أن يكونَ منصرمَ العامِ هذا ، برغم أنف أدونيس ، والعرب الذين لم يسمعوا بها بعد. "واسيني" الذي واسانا إذ "أمّر" ونزع من الإمارة طوقَ ياسمينها ، وهو بعد لم يأخذ صداه كثيرا. فضيلة الفاروق ، التي أعرف أي "فضيلة" هيَ ، وروحها المرحة تغتاظ من "أحلامِ" أحلام. مالك أنور. الطاهر وطّار. عبد الحميد بن هدوفة. زهور ونيسي ، الوزيرة الوزيرة. نبيل دادوة. محمد ديب. بوفاتح سبقاق. ولا يمكن أن ينسى قارئ روايات رشيد بوجدرة. وكثيرٌ من أسماء اغتالها صقيع المنفى ، أو حال دونَ وصلها رقيب اللغة.

تنوّعٌ كبير. وأسماءٌ أكبرَ/أكثر ، إنْ بالعربيّة ، وإنْ بالفرنسيّة. برغم خروج هذا البلد الصحروايّ من لعنة الاستعمارِ أخيرا ، وبرغم حكومات التقتيل ، ولعنات التشظية والتفصيل. ثمّة بيئة حكّاءة ، وشعبٌ يقارع استلاب اللغةِ باللغة. أدمن الثورة حتى في الكتابة. - بالمناسبة: حتى الأغنية الجزائرية ، تحتلّها الثورية-. ولذا ليس غريباً أن تكوني نوال ، مغرّدة داخل السرب هذا ، وهو ما يهبكِ كثيراً من عناء. أن تكوني نجمة ، وسطَ جوقةٍ من نجومٍ لامعة. وهو أيضاً ، ما يمنحكِ مزيداً من أمل ، كون الكثير من الأمثلة الرائجةِ تنتمي لما تنتمين إليه ، من بيئةٍ ووجدان. وفّقكِ الله.

تسجيل إعجابٍ ، وحضورٌ ثابت هنا.
شكراً نوالُ ، لأنّك تحكينَ ، ولواضحَ أيضاً.
.

كعبلون
16-01-2010, 11:56 AM
هناك معضلة في الحديث عن الأدب النسائي في الساخر

عندما أتحدث عن أديبة ما وأقرظ رواية او قصة قصيرة كَتَبتْها وقرأتُها فأثرت فيّ ..فان كتابتي عنها لا تتعدى ما رسمته أحرفي عنها نتيجة لانطباعي عما قرأت...بينما ما نقرأه هنا في الساخر لا يعبر عن سطوة الأحرف فقط...فالكاتبـ(ـة) هنا يعبر عن وجدانه بالرد على تعليقات الكتاب سلبا أو ايجابا... الكثير من الكتاب والكاتبات هنا شوّهوا جميل ما خطته أناملهم بردود عنيفة على معلقين....أو بمشاركات أخرى في مواضيع مختلفة... الانطباع الذي نأخذه عن أي من كتاب الساخر ناجم عن مجموع مشاركاته و تعليقاته المختلفة في الساخر..لا عن نص جميل فقط..فمثلا لو قرأ البعض مشاركاتي انا في الساخر بعيدا عن تعلقياتي لكان انطباعهم عني أقل سودادوية مما عليه الحال الآن!

العنصر النسائي في الساخر بقي خجولا إلا من حالات نادرة... الخجل سببه ان الكاتبة بطبعها المفعم بالشرقية وبروحها الاسلامية تتوخى الحذر أثناء المشاركة والرد... ولكأني أرى حمرة خدود بعض الكاتبات هنا عندما تتلقى الاطراء حتى لو من بعض زميلاتهن...فما بالكم بزميل ..او بمشرف!

نوال كانت مميزة في لعبها دور الانسان أكثر من دور الانثى... لم تفقد عروبتها في خضم جزائريتها، ولم تفقد جزائريتها في خضم مشاكل عروبتها..لم تعقها أنوثتها عن التعبير بصراحة عن مكنونات نفسها، وبالمقابل لم تكن تلك المكونات تتدفق سريعا بلا رقابة حتى لتكاد تتخطى الحدود.... كلماتها كانت تتميز بنفس الطابع والاتساق بعض النظر عن كونها كاتبة تلقى بفكرتها ضمن قالب لغوي ممتع...ام معلقة تلقي بما في نفسها من انطباعات عن مشاركات الآخرين...

لم استطع ان أميز هذه النمط من التفكير إلا في القلائل من كاتبات الساخر. أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر تيماء الحقطاني ورندا المكاوية وغدير الحربي وحنين وأنين وغيرهن كثير ممن تميزن بانهن لا يتكلفن الكتابة ، وتبدو كتاباتهم بنفس رونق ردودهم على مشاركات الآخرين...

السؤال الذي أحب أن أساله للفاضلة نوال: كيف تستطيع المرأة الأديبة ان تنحّي كونها أنثى في مشاركاتها الأدبية، بينما تنحي كونها أديبة في حياتها اليومية؟ هل هناك معضلة يعاني منها الأدب النسائي تكمن في التناقض بينه -على ما يحمل من احتكاك بالبشر على مستوى الفكر والعواطف- وبين أنوثة الكاتبة التي تتطلب منها اخفاء مكنونات نفسها وتجعلها تشعر بالاستحياء من طبع مشاعرها على ورق وعرضها على المارة ...خاصة في منتدى كالساخر ليقرأها كل من هب ودب؟

هل تشعرين بذلك التناقض أو الحرج في نفسك عندما تتعرض كتاباتك للتقريظ او للانتقاد من قبل أحد كتاب الساخر الذكور؟ وكيف يمكن صبغ الأدب النسائي بصبغة الانسانية مع المحافظة على أنوثته التي تعطيه بعدا آخر ؟

ابوالدراري
16-01-2010, 12:21 PM
الأستاذة القديرة نوال ..
تعلمين احترامي العميق وشغفي بحرفك وبردودك .. لذا لن أطيل في المقدمة .

أولاً :: كيف تقيمين نص القصة القصيرة حين تريدين الإعجاب به ,, هل تستوقفك الأفكار أم أن لغة الكاتب تعطيه بعداً جمالياً برأيك ,, أم أن العبارات القصيرة الممشوقة القوام هي من يطرب نوال .. ويجعلها تبتسم وتقول في سرها :: هنا شيء يستحق القراءة والتعليق ؟!

ثانياً :: لماذا يبدو المشهد مرةً أخرى أكثر بيوت الساخر أمناً ودفئاً .. الناس هناك تحترم بعضها كثيراً, لاتوجد ضبابية الفصل الخامس - وأنا لم أدخله منذ 6 أشهر إلا بتوصية من صديق لقراءة نص جميل لموسى الأمير - ولايوجد عنف أهل أفياء ولا بساطة الرصيف أبداً ..
هل القصة القصيرة هي أسهل الأشياء كتابةً يانوال , وهل تظنين أننا نخبويون هناك في المشهد فالقصة قد تبقى في الصفحة الأولى أسبوعا أو شهراً .. بينما تتحرك المقالات بسرعة في كل البيوت المجاورة !

ثالثاً :: هل الجغرافيا والإحاطة بالمكان شرط أساسي لكتابة رواية أو قصة يانوال .. وهل يكون هذا الشرط لازماً في الرواية لطول الأحداث ويكون فرض كفاية في القصة القصيرة ؟؟

رابعاً :: هل هذا عام الجزائر ,, وهل رفاق حليش وزياني وعنتر سيخضرون أجواء جنوب أفريقيا ,, وهل توافقينني الرأي أن كأس أمم أفريقيا يجب أن يكون لأفريقيا السوداء , لايوجد للأفارقة شيء يفرحهم ويصنع لهم مجداً سوى كرة القدم .. والمصريون فازوا به ستة مرات أي أنهم أفسدوا على المساكين أكثر من 12 عاماً من الأمجاد , ولا أظن الجزائر ستفعلها وتحزن قارةً كاملة من أجل كأس من ذهب :er:
سأكون معكم في كأس العالم يانوال .. لكن عذراً سأكون خلف غانا الكاميرون وكل ماهو أسود في هذه البطولة .. اعذريني يانوال .. فأنا أحب جسوركم وجبالكم .. وأحب حروفكم وتطرفكم مثلنا في الحب والكره ,, ولكني لن أتعاطف معكم هذه الأيام .. موعدنا هناك .. في كيب تاون يابنة الجزائر .

خامساً :: بعيدا عن كل شيء .. غير الكسكسي .. ماهو الطبق الذي ستقدمه لنا الخالة نوال في حين هبطنا فجأةً في مطار الجزائر العاصمة أنا وسليمان الطوبهر وزهير يونس ومعاذ آل خيرات وبعض سكان المشهد .. وبالتأكيد سيكون في الرحلة التي قبلنا الأستاذة غدير الحربي وجدائل مصفرة ومي وحتى رندا التي ستكون متعبة حال الوصول لأن المسافة بين المملكة والمتحدة تستلزم المرور بالقاهرة ..
أتحدث عن طبق يستحق الكتابة بعد العودة من الديار .. عن شيئ يصلح لأن يكون مدار حديثنا في المشهد .. ويبقى طويلاً في الصفحة الأولى .. وقد يكرمه الخطاف أو لماذا بالعبور على شريط الساخر ..

أعلم أني قد أطلت .. ولكننا نحب حرفك .. ونعشق سردك يانوال بنت يوسف .

نـوال يوسف
16-01-2010, 02:06 PM
فقد الماء:

أهلا بكِ كثيراً، تسرّني هذه المشاعر ربّي يحفظك.

بروز القمم قد يكون بسبب كثرة تواجد الأقزام. كما أنّني أفهم اتّجاهك في أن تجمعيني و المستغانمي و واسيني في سلّة واحدة؛ هذا لأننا نتكلّم لهجة واحدة. رغم أن لهجة المستغانمي أصبحت أكثر نعومة و لطفاً كونها الآن تعيش في بيروت. أتمنى أن تقضي وقتاً ممتعاً.


قس بن ساعدة:

أهلا بك و سررت بحضورك أتمنى أن تجد ما يعجبك.


ميّ:

أهلا بك، الروابط لن تفيدك في أن تتعرّفي عليّ، هذه روابط مضلّلة، إن كنت تريدين أن تتعرّفي عليّ سنجد طريقة لذلك.


أسامة:

أهلا بك، سأكون سعيدة بعيننك المثبتتين، لكن حافظ على مسافة الستين سنتمتر عن الشاشة. أتمنى أن تجد ما يعجبك.


حالمة غبيّة:

شكرا على الإطراء يا حالمة و شكرا للساخر أيضاً.


ميساء الحربي:

حتى لو كنتِ حديثة عهد بالساخر فإنه لم يفتكِ شيئ، و لا أحد هنا يعرف الآخر، لكنها عبارات متداولة مثل الكلمات السحرية كما يسمّيها الغرب، شكرا و أهلا و صباح الخير و مساء الخير، و إلا في وقت الصح لا أحد يقرّ بمعرفة الآخر. طبعا لا تأخذي الأمر بجديّة أنا أمزح.

ثم أنا من يشرّفني حضورك يا ميساء فأهلا بك.


فاصلة:

سعيدة حقّا بتواجدك، ابقي بالقرب.


صبا نجد:

منوّر المكان بوجودكم يا صبا، أتمنى لكِ متابعة شيّقة مع كأس أمم أفريقيا.

مرحبا بك في أي وقت.

السنيورة:

و مرحبا بك أيضاً، تسعدني طلّتك.


حكايات:

كمال مسعودي يقول في شعر له: يا حسراه عليك يا الدنيا فيك حكاية و حكايات، ساميني و اقعدي حدايا و احكيهم لي بثبات.

ممتنة لحضورك عزيزتي و أرجو أن تجدي شيئاً ممتعاً هنا.

عبير:

شكرا لك و بالمناسبة أنا معجبة بكلمة ( كفو).


الفيّاض:

حضورك أنيق، و أنا أتخيّلك دائما ببذلة سوداء و ربطة عنق بنفس حجم ربطات عنق غوارديولا.

كلام جميل بحقّ هؤلاء و بحقّي أيضاً. ممتنة لحضورك و أهلا بك.

نـوال يوسف
16-01-2010, 02:11 PM
الداهية:
كبداية أشكرك كثيراً على إنصافك، مستر سردينة أقل من أن يستطيع أن يُنصف آكلي لحمه.


هل تعارض الحبكة النسائيّة في القصّة الحكمة النسائيّة؟ بمعنى عندما تكتبين قصة ما , هل تقف في وجهك حكمتك الواقعيّة وتمنعك من صياغة حبكة ما تعارضها ؟

تعلم هذا سؤال جيّد فيما لو كان خالياً من كلمة نسائيّة، دعنا نتحدث عن السؤال بشكل عام. أحرص على أن تظهر حكمتي الواقعية كما تسمّيها في المفارقة في القصّة أو كرأي خفّي أثناء السرد، و لو كنت أريد أن أفرضها على القصّة أو النص لما استطعت أن أكتب شيئاً، إن كنت أرفض أن يكون المرء ضعيفاً و سيّئاً لمجرد أنه محاط بالمشاكل و الضغوطات فلا يعني أنني سأتراجع عن تصوير هذا الضعف. يكفي أن تتعاطف مع موضوع النص حتى تنسى أن هناك حكمة و منطقاً خاصّين بك. الحبكة السيّئة هي التي يعلو فيها صوت الحكمة، ستجد شخصيات القصّة مكبّلة الخطوات، خطواتهم محسوبة، و في الأخير ستجد أن القصّة لا تقول أي شيء.


هل تُحابين الأقلام النسائية وتتعصبين لها على حساب الطرف الآخر ؟

أليس من المفروض أن أسألك أنا هذا السؤال؟ هل نوال تحابي و تتعصّب للأقلام النسائيّة؟ لأنه من الطبيعي أن أقول لك أنني لا أحابي أحداً. جرّبتَ أن تحابي أحدهم؟ شعور سيّء و مقرف، كأنك تحاول أن تشكّل مجموعة و تقرّ أنها منبوذة.


هل أصبحتِ يوماً ما سعيدة بسبب سقوط أحدهم ؟

نعم. عندما سقطت قريبتي في "ساحة الشهداء" أمام جمع غفير من الناس، أضحكني مظهرها و هي ترفض أن تنهض.


ما هي أسعد لحظات حياتك ؟

لا أدري تحديداً. بلا شك لحظات السعادة موجودة لكن للأسف نتنكّر لها بسرعة. في بالي الآن أحداث شخصيّة كانت سعيدة.

سررتُ بأسئلتك يا الداهية، شكرا لك كثيراً.

نـوال يوسف
16-01-2010, 02:24 PM
إيمي:

مرحباً بك و نهارك مبروك.

كيف يكون اندماجك مع قصصك ومعايشتك لها كأنها حقيقة وماهي الأمور والأجواء التي تثير فيك الكتابة ؟

القصص الناجحة هي من تشعرك كأنها حقيقة أتمنى أن تكون قصصي ناجحة. لا يكفي أن يتقمّص الكاتب الشخصية لتظهر حقيقية، عليه أن يخلق و يعيش حقيقة المشاعر التي يكتبها.

بما أني لا أجتهد في الجلوس لأكتب كل يوم فهذا يعني أنني لم أتحوّل إلى كاتبة تهتّم بالأجواء المساعدة للكتابة، أنا غير مواضبة لكن هناك شيء مثل الناقوس يسبّب أحياناً توتّرا يزول بعد الكتابة مباشرة، أرجو ألاّ تسيئي الظن بهذا التوتّر لأنه توتّر لذيذ.



الكتابة متى تكون متعبة لنوال ؟

أتمنى ألاّ أصل لحالة تصبح فيها الكتابة متعبة، عالم الكتابة مثل الملاهي و لا يجب أن تتحوّل إلى أشياء أخرى. أتفهم من يحملون رسالة حقّة من خلال الكتابة، هذا توجههم، بلا شك يتعبون من خلال البحث و الكتابة الجادّة جدّاً، هم اختاروا متعتهم بطريقتهم الخاصّة.


ثقافتك واضحة من خلال كتاباتك ..ماهو مرجع هذه الثقافة وأساسها ؟

ايمي عزيزتي، أنا لست مثقفة، أبدو لك كمثقفة، لا أقرأ بشكل مستمر، أحبّ أن أقرأ، لذّة الفهم لا تضاهيها لذّة. على العموم أنا عازمة إن شاء الله على بناء نفسي معرفيّاً.


مهمتك في الحياة مدرسة أم ماذا؟

تقصدين ماذا أعمل؟ أنا الآن لا أعمل، بقي لي وقت بسيط على إكمال دراستي إن شاء الله تعالى.


هل لك إصدارات كتب ..أوهل تفكرين في ذلك؟

ليس لديّ أي إصدارات، أفكّر في ذلك، لكن ثقتي بما أكتب ليست كبيرة كثيراً و لولا التشجيع الذي أجده من أعضاء الساخر لما واصلت النشر.

شكرا كثيراً ايمي و عودي متى شئتِ.


عمر بك:

يسرّني حضورك عمر.

هل لديك طقوس معيّنة في الكتابة؟

طقوسي في الكتابة هي نفسها طقوسي في مشاهدة التلفاز، ستائر مسدولة، و ضوء اصطناعي حتى لو كنّا في وضح النهار.


جربت (على حد علمي) منتديين لنشر ابداعك رغم أن كلاهما سعودي ! , ما الذي خرجت به بعد هذه التجربة ؟

خرجتُ بالتشجيع الذي بحاجة إليه أي مبتدئ. الملاحظات النقدية كانت قليلة. هذا على مستوى ما أكتب، لكن فائدتي أعظم خارج مجال النشر، فأنا استفدت من خلال تفاعلي المستمر في الساخر من أشياء كثيرة، يكفي أن أقول لك أنني توقفت عن تعاطي بعض الأفكار السيّئة.

أشكر متابعتك يا عمر.

seham
16-01-2010, 04:43 PM
حِينَ تُذكرُ الجزائر تحضُرُ الكتابةُ والفخرُ بالعربيّةِ وتطيبُ الحَكايا
ولأنّكِ نوال جزءٌ مِن دفء شتاءاتِ قسنطينه وسطيف ومستغانم وسيدي بلعباس
مُتخمةٌ حروفُكِ بتفاصيلِ الصّمودِ وترجمةِ نبضِ الإنسانِ الجزائريّ بثقافتهِ ولوعاتهِ
ولهجاته وقضاياهُ وأصالته وفنونه .
ولأنّ الْكتابةُ طريقةٌ محترفةٌ في بهرجةِ وتطريزِ الجراح وانتصارٌ ذاتيٌّ على الألم
إلى جانبِ كونها جزءٌ لا يتجزأ من تركيبةِ الكاتبِ تتبنّى همومهُ وتُصبغُ بشخصيتهِ وتعبّرُ عنها
فإنّ لكلّ مبدعٍ أدمن هذهِ الطريقةِ في التعبيرِ عن " الضّجرِ / الحياة / الحب / الأمل
_ وكلّ مايعترينا من انكساراتٍ وانتصارات _طريقةٌ أو طقوسٌ معيّنةٌ لاقترافِ فعلِ الكتابة .

وسؤالي هو :
ما هيَ أهمّ طقوسِ نوال اليوسف حين تشعرُ بحمّى نصّ ما ؟

وبوركتِ نوال .

ساذجة ... جدا
16-01-2010, 04:43 PM
جميعُنا نحظى بحصّصِنا الكافيَة من الزّيف ، أمامَ أنفُسِنا والآخرين .
ليسَ من العدلِ أن أقولَ جميعَنا ، فنوالُ - مثلاً - لا يمكِنُك أن تقبِضَ عليها في لحظةِ زيفٍ أو كذِب ! ،
ويمكِنك أن تعرِف ، أن تشمَّ الحياةَ والصّدقَ في كلامِ النّاس ، كما يمكِنُكَ أن تشّمّ الكذبَ واللاّحيويّة .

ومتى أثارَت - نوال - فيكَ الرّغبةَ بالسّكوت ، أو الكلاَم ، ففي كلتا الحالَتين ستكُونُ مقتنِعاً ومُعجَباً رُغماً عن أنفِك ! .
ليسَ لأنّها كاتبةٌ متمكّنة - فأنت تُصادفهُم كثيراً - ،
ولا لأنّها إنسانةٌ جيّدة - وأنتَ تُصادِفُهم كثيراً - ،
ولا لأنّها رِفقةٌ مُمتعة - ولديكَ منهُم كثير - ،
وليسَ لذكائها أو منطِقها - وأنتَ تجدهُم حيثُما مالت يمينُك - ،
لكنّهُ الصّدقُ الذي لم تلتقِ بهِ مؤّخراً ، ولا حتّى في منامِك ! .

ومتى ما سدّدت الحياةُ لكماتِها على قفاكَ تِباعاً ، وبغضَبِكَ نمتَ ..
ساخِناً كعروقِ الحنقِ في جبينِ القتَلَة ،
وفقدتَ آخر مُبرّرٍ للثّقةِ بالآخرين ،
يكونُ ذلك الشّخص ( ليسَ بالضّرورةِ أن يراكَ أو تتحدّثَ إليه )..
لكنّهُ قادِرٌ على جعلكَ تعيدُ فتحَ حساباتك ، ليسَ بالضّرورةِ أن تغيّرها ،
ولكنّه أرغمكَ على .. فتحِ دفتر شُكوككَ مرّة أخرى ! .
ونوال قادِرَة أن تفعلَ ذلك بك ، وبأيّ أحَد .

لديّ أسئلةٌ ، لا شيءَ منها جيّد ، لذا سأكتفي بالنّهبِ والسّرقةِ ... قراءةً .

-

(سلام)
16-01-2010, 04:46 PM
مرحباً نوال يوسف .

لا أعتقد أني أحمل في جعبتي أسئلة يمكن أن تكون جيدة .
لكني أحببت أن أحييك وأشد على يديك وأخبرك أننا محبي الساخر سعيدون بهذا اللقاء ممتنون لمن أعده .

لدي سؤال واحد . أرجو أن يتسع له صدرك .
لم مسألة الدفاع عن جنس الأنثى يشغل حيز جيد في وجدانك ؟
أعني أنني أرى أن أكثر ما يثير حنقك في نقاش ما . هو التقليل من شأن المرأة .
سؤالي هذا لا يعني سوى إعادة تفكر وتداول الأمر بصوت عالي . أكثر منه رغبة في معرفة شيء مثير مثلاً :)
لعملي أن أكثر القناعات لا يمكن أن تبرر وليس مجدياً أساساً أن تبرر .

كوني بخير وبالخير وعلى خير .
أخوك

نيــــرفانا
16-01-2010, 06:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله

فعلا شكرا كثيرا لمن كتب المقدمة... وشكرا للــ"Facebook" ... :rolleyes:

منذ فترة يا نوال لم أقرأكِ..:sunglasses2:



مرور تحية وسلام :nn

الغيمة
16-01-2010, 07:26 PM
قبل فترة ليست بالقصيرة كنت أسأل نفسي لماذا لا يستضيف الساخر امرأة في عن قرب..وفي سؤال آخر راودني قلت:لماذا غاب عن قرب كل هذه الفترة؟
والآن..أزداد يقينا بأن (من طول الغيبات جاب الغنايم) وكان هذا الغياب محملا بالكنوز..
نوال يوسف..فخر حقيقي للقلم الإسلامي والجزائري والعربي والنسوي....لأنها تمتلك قلما مشرقا قادرا على العطاء..وعلى أن يتنفس من رئة الآخرين..وفي الوقت ذاته..يعبر عن مكنونات صاحبته..
لدقائق وقفت أمام المقاطع المدرجة في مقدمة هذا اللقاء..كلمات أكبر من عمر كاتبتها..وأعمق من تجربة رجل في الخمسين..وبجرأة قلب ما يزال في الخامسة عشر..
بحق يا نوال..شعرت بسعادة غامرة وأنا أقرأ اسمك يعبر الشريط الأصفر كغمامة عذبة تهطل مطرا نقيا..
هل أجامل؟
منذ زمن وأنا أتحين الوقت الذي أقف فيه بقوة لأقول ما أروعك يا نوال..
حسنا..لدي ثلاثة أسئلة:
من هو المؤثر الرئيس في تجربة نوال القصصية؟
لماذا لا تنشرين إنتاجك القصصي؟
سأتخيل أننا في عام 2050م..ما الذي تطمح أن تسمعه نوال عن نفسها بغض النظر عن فكرة التجاعيد المرعبة؟
شكرا للساخر على هذه المساحة الجميلة..
وشكرا نوال..

مــيّ
16-01-2010, 09:00 PM
ميّ:

أهلا بك، الروابط لن تفيدك في أن تتعرّفي عليّ، هذه روابط مضلّلة، إن كنت تريدين أن تتعرّفي عليّ سنجد طريقة لذلك.

[righ

أتمنّى ذلك..أكيد ..ويشرّفني ..
أنت جزائريّة >>> معلومة جديدة وحلوة بالنسبة إلي..

وعلى كلّ الشكر للساخر وللمشرف واضح على هذا القرب..
متابعة ..

مــيّ

ساري العتيبي
16-01-2010, 09:51 PM
ليس لدي يا نوال .. أي سؤال

فقط أردت أنْ أسجل تقديري لقلمك

أنت تستحقين حفاوة أكبر من مساحة بابا الساخر

أتمنى لكِ التوفيق وبلوغ ما تريدين




ساري

أنستازيا
16-01-2010, 10:32 PM
:rose:

حاويات برائحة الجنّة

كانت الساعة منتصف الليل عندما اتفقا " الطيب" و" ياسين" على أن موعدهما سيكون بعد ساعتين من ذلك الوقت، تواعدا على أن يضعا حدّا للظلم و الجوع و كثرة الصراخ التي تأتي من داخل بيتِ كل واحد منهما، اتفقا على أن يبدآ بتنفيذ مخطط حياتهما الذي يقودهما لتحقيق أحلامهما، بيت، زوجة و أولاد !

افترقا على أمل أن يلتقيا بعد أن يودّع كل واحد منهما تلك الأم القابعة في زاوية من زوايا ذلك البيت الهرِم الذي في كل شتاء يوشك أن ينهار لولا رحمة رب العباد، يودّعا ذلك السقف الذي يقودُهُ المايسترو ( الزنك) الذي يقينا لا يحمل لا ذوقاً و لا أذناً موسيقية ، ذاك الذي يقود حبات المطر إلى عزف مقطوعة أشبه بقرع الطبول في الأرياف المكسيكية، ألا و كل هذا إلاّ أنهما يشعران بالألم على فراق الأرض التي طالما آوتهما، و ينفطر قلبهما انفطارا كلّما دنا كل واحد منهما لتقبيل اليد التي تغطيهما كلّما تعرّيا و هما في ضيافة الموت الأصغر ليلاً أو نهارا..
(نوال يوسف)
:rose:

مرحباً الكاتبة المبدعة نوال يوسف ..

ليس لديّ أية أسئلة ..
ولكن ..
لديّ شكراً كبيرة بحجم روعة ما تكتبين هُنا ، وهُناك ..
متابعة جداً لكِ أنا ، وهذا يسعدني كثيراً.

تحية تليق بكِ .

لكِ :rose::rose:

عائدَة
16-01-2010, 10:56 PM
أتوقُ لأقرأ ما كتبوهُ وتكتُبينَه هنا. لكن لم أفعل بعدْ، بعضُهُ فقط . وشيءٌ واحِدٌ أفكرُ به حالياً لا أعرِفُ إن كنتِ قد سُئلتِ عنهُ يا نوال،
لو أنَّ أحداً طلبَ منكِ قائلاً : علِّميني . بِماذا تُجيبين/تتصرّفينْ ؟. أفكِّرُ فقط في "الكيفيَّة" ، وأشياءُ ستُجَرُّ خلفَها قسراً لو أجبتِ!
وهيك . ( :

wroood
16-01-2010, 11:48 PM
أحب القراءة لك يا نوال..وهذا ما أود قوله لك منذ زمن..

نفتح ملف التحقيق..:62d:
- في قصصك _ معظمها _يا نوال تتحدثين بصيغة (الأنا) ، الى اي مدى تقترب قصصك من هذه ( الأنا)؟

- في قصصك _ بعضها _ مثل نص (ما به جسمي ) شخصية الرجل أو الأب من سمااتها الصرامة والقسوة ، بماذا تفسرين السبب في ذلك؟

- لا بد من قرأ قصصك لاحظ اهتمامك بالتفاصيل الصغيرة ، برأيك ما اهمية هذه التفاصيل في تمرير الفكرة او القصة الى ذهن القارئ؟

- لكتابة قصة هل يجب أن تكون لها مرجعية في الواقع أم ان الخيال الواسع يكفي لصنعها؟

- كيف تنظرين الى القصة القصيرة جداً؟

-لأكتب نصاً قصصياً ناجحا، برأيك ما أهم عنصر يجب أن يتوفر في هذه القصة، وهل يمكن غض النظر عن عناصر القصة لكتابة قصة؟

_هل يمكن قراء التاريخ بقراءة قصة؟

خلص ولا يهمك ما رح أرجع مرة أخرى..

القارض العنزي
17-01-2010, 12:32 AM
مساء الانوار

اقرا لك كثيرا و امر بصمت
و لم يسبق ان اخبرتك ان القراءة لك ممتعة جدا
اذن هي كذلك
دمت بخير

نـوال يوسف
17-01-2010, 01:02 AM
مرحبا بخالد، لن أنزعج من أسئلتك و لا أعتقد أن هناك من سينزعج منها، القراءة لك والحوار معك أمران ممتعان.

- "
نوال اليوسف":
أ- ماهو أكثر شيء يصيبكِ بـ"الدوار" في هذه الدنيا؟

"الشيتة" و بالفرنسية لابغروس، و هذه أداة تنظيف الأرضيات و السجّاد و بطريقة ما يستعملها بعض الأشخاص لتلميع أشخاص آخرين على حساب كرامتهم و الأخطر على حساب مبادئ المجتمع العامّة.


ب- الإبداع يأتي من الحب وليس التخصص.عبارة مشهورة تقال. أين تبدع نوال الأن؟ أفي الكتابة مثلا أم في التخصص أم شيء أخر؟

في العلاقات الإجتماعية.


2- "قلم" :
أ- لماذا يقنعنا الكتاب بأنهم يكتبون على لسان الأخرين فقط؟ هل الأسهل تقمص شخصية الغير مثلا أم أنه تهرب من كشف النفس ومافيها؟

خالد، الكتابة ليست لحظة اعتراف، كما أن القرّاء ليسو قسّسين، هم مجرّد سواطير. يتعاطفون مع شخصيات السرد إن كانت مجهولة و ينقلبون عليها إن أصبحت معلومة. لا نسمع عن كاتب أنه كتب شيئاً خطيراً على لسانه إلا بعد موته، هل قرأت لمحمد شكري غفر الله له؟ هناك من يقول أنه كتب سيرته الذّاتية، لا أحد قال بذلك إلا عندما لم يعد يهتم شكري بـ شكراً.

في كلّ الأحوال سواء كتب الكاتب على لسانه أو على لسان الآخرين لن يسلم من القرّاء و النقّاد، و ما نقرأ على صفحات الجرائد و المجلاّت أفضل دليل على ما أقوله.


ب- بداية كتاباتك كانت في الحرف التاسع الساخر ثم انتقلتي للمشهد هل تكتبين القصة الساخرة الأن؟

هذه ملاحظة جميلة يا خالد. كتبت في التاسع ثم وجدت أن المساحة ضيّقة، صحيح أن السخرية تسمح بالمبالغة لكن لا تسمح بالكذب، كنت أشعر أنني بحاجة إلى قليل من الكذب، أعتقد أني الآن بدأت أقترب من القصّة الساخرة.


3- "نسائي":
أ- هل سترين فرقا لو كتبتِ في منتدى - كالساخر - تحت أسم أحمد مثلا؟ هل سيكتشف الناس بوضوح بـأنكِ أنثى من ما ستكتبين؟

في كل الأحوال لا يمكنهم أن يكتشفوا ذلك إلا إذا تحدثت عن حبيب، حتى عندما أدافع عن الأنثى سيعتبرونني رجل ليبرالي.


ب- هل الأنثى واحدة في الوطن العربي؟ بمعنى أن النساء عبر الوطن العربي سواسية كأسنان المشط أم هناك أختلاف بين الخليجية عن الشامية(نسبة لبلاد الشام) عن المغربية(نسبة لبلاد المغرب العربي)؟

الأنثى واحدة في العالم، غير أنّك ستجد في البلاد العربية الواحدة أنثى شامية و ثانية مغربية و ثالثة خليجية و أخرى أمريكيّة، و السبب حجم الحريّة الممنوحة/المأخوذة.


4-أسئلة: أجيبي بنعم(إذا كنتِ تتفقين مع العبارة بنسبة 50% فما فوق) أو لا(نسبة 50% فما دون) أو لا أدري فقط.
الحرية: مصدر رعب السلطة الذكورية؟

نعم.

الأمان: الهدوء الذي يسبق الأعصار؟

لا.

البشر: كائنات هشة بغيضة تتفنن في انكار الأخرين وأدوارهم في الحياة؟

لا.

القناعة: ان تسعد في بيتك وتنسى مافي العالم؟

نعم.

الحياة: قطعة حلوة؟
نعم.
العربي: كائن يرى الحياة قطعة خشب؟

لا.


5- وفراغات: أملئ الفراغ بما ترينه مناسبا:
أرشح (www) لمنصب رئيس عام الكرة الأرضية.
أرشح نفسي لمنصب ( رئيس بلديّة)
الناموس كـ( ). << أكتبي اسم مخلوق غير الناموس
في عامك الستيني ستكتبين ( حمل في الستّين.
الحب للأنثى ك (الخبز).
النساء تاج على رؤوس الـ() لا يراه إلا(). النساء ليست أكسسوارات يا خالد.
وظيفة الكاتب هي (أن يضع لحنا و موسيقى لكلماتنا اليومية).


هل بإمكاني أن أطرح عليك سؤالاً؟ لماذا برأيك أجبتُ بـ لا على السؤال الذي يقول: العربي: كائن يرى الحياة قطعة خشب؟
شكرا كثيراً خالد ، سررتُ بأسئلتك.

نـوال يوسف
17-01-2010, 01:19 AM
مرحباً كعبلون

أشكرك كثيراً على مقدمتك التي سبقت سؤالك.


السؤال الذي أحب أن أساله للفاضلة نوال: كيف تستطيع المرأة الأديبة ان تنحّي كونها أنثى في مشاركاتها الأدبية، بينما تنحي كونها أديبة في حياتها اليومية؟ هل هناك معضلة يعاني منها الأدب النسائي تكمن في التناقض بينه -على ما يحمل من احتكاك بالبشر على مستوى الفكر والعواطف- وبين أنوثة الكاتبة التي تتطلب منها اخفاء مكنونات نفسها وتجعلها تشعر بالاستحياء من طبع مشاعرها على ورق وعرضها على المارة ...خاصة في منتدى كالساخر ليقرأها كل من هب ودب؟

شخصيا لا أحبّ أن تقوم أي كاتبة بإظهار مكنونات نفسها. المشكلة الكبيرة ليست في مكنونات النفس إنّما في طريقةعرضها، أصبحنا نقرأ شحاذة نفسية و هذا ما لا أقبله لي و لا لغيري، هذا موجود عند الرجال لكن بشكل محدود. البكائيات و الحرمان التي تعتنقه الأنثى في كتاباتها يدمّر شخصيتها. أنا لا أفهم لماذا تفضّل الأنثى أن تكون زبدة بدل أن تكون إسفنجة؟

عندما تخرج للناس سواء كنت أديباً أو غير ذلك فالهيئة التي تكون عليها في المنزل تختلف عن الهيئة التي تقابل بها الناس، لا أقصد أن هيئتك في البيت يجب أن تكون مهترئة، أنا أقصد أنّه من الواجب أن تكون هيئة مختلفة، و على المرأة أن تراعي هذا الأمر عندما تعلن للناس أنها كاتبة. الكتابة عن مكنونات النفس لا تجلب العقول بل تجلب الفضوليين و المشفقين و المواسين أيضاً. الشفقة ليست شيئا سيئا، لكن المرأة ماذا تريد من خلال الكتابة؟ أن يطبطب الناس عليها؟ عليها أن تعرف أن الكتابة ليست مجلس عزاء و لا مواساة.

أنا أحتاج للشفقة أحياناً و للمواساة أحياناً أخرى، لكن أرى أن البحث عنهما في كل أحد أمر ليس بالجيّد.


كيف تستطيع المرأة أن تنحي كونها أديبة في حياتها اليومية؟

و أنا أسأل ماهي السلبية التي تنتج فيما لو لم تنحّي المرأة كونها أديبة في حياتها اليومية؟ هل ستتعامل مثلا مع محيطها كأنه مجرد محيط موبوء أو مجموعة من أفراد مرضى يجب علاجهم؟ هل تحاول أن تقرأ تصرّفاتهم كما تقرأ تصرّفات شخصياتها الأدبية؟ الشخصيات الأدبية أكثر طاعة و تقبّلاً لكل ما يقال عنها و لها على عكس شخصيات الواقع التي يمكن أن تفجّر و تنفجر؟

من هذا المنطلق أطرح سؤالاً لماذا كثير من الأدباء يحملون شخصيات مأزومة، لماذا لا يستطيعون حلّ مشاكلهم رغم أنهم يحلّون مشاكل شخصياتهم السرديّة؟.
حاولت أن أخرج بإجابة على سؤالك، لكن يبدو أن ذلك ليس سهلاً يا كعبلون.


هل تشعرين بذلك التناقض أو الحرج في نفسك عندما تتعرض كتاباتك للتقريظ او للانتقاد من قبل أحد كتاب الساخر الذكور؟

لا أعتقد أنني وقعت في الفخّ الذي كنّا نتحدث حوله في السؤال السابق. كما أن عدم وقوعي فيه ليس خوفاً من انتقاد الرجل.


وكيف يمكن صبغ الأدب النسائي بصبغة الانسانية مع المحافظة على أنوثته التي تعطيه بعدا آخر ؟

من المهم ألاّ تتخلّى المرأة الأديبة عن الكتابة من أجل المرأة و عنها طمعاً في أن يكون لها مكان في الأدب أو الأدب الذكوري، في نفس الوقت الكتابة عن المرأة و من أجلها فقط توجّه ساذج.

ممتنة لك كثيراً كعبلون.

13!
17-01-2010, 02:02 AM
مرحبا بخالد، لن أنزعج من أسئلتك و لا أعتقد أن هناك من سينزعج منها، القراءة لك والحوار معك أمران ممتعان.

- "
نوال اليوسف":
أ- ماهو أكثر شيء يصيبكِ بـ"الدوار" في هذه الدنيا؟

"الشيتة" و بالفرنسية لابغروس، و هذه أداة تنظيف الأرضيات و السجّاد و بطريقة ما يستعملها بعض الأشخاص لتلميع أشخاص آخرين على حساب كرامتهم و الأخطر على حساب مبادئ المجتمع العامّة.


ب- الإبداع يأتي من الحب وليس التخصص.عبارة مشهورة تقال. أين تبدع نوال الأن؟ أفي الكتابة مثلا أم في التخصص أم شيء أخر؟

في العلاقات الإجتماعية.


2- "قلم" :
أ- لماذا يقنعنا الكتاب بأنهم يكتبون على لسان الأخرين فقط؟ هل الأسهل تقمص شخصية الغير مثلا أم أنه تهرب من كشف النفس ومافيها؟

خالد، الكتابة ليست لحظة اعتراف، كما أن القرّاء ليسو قسّسين، هم مجرّد سواطير. يتعاطفون مع شخصيات السرد إن كانت مجهولة و ينقلبون عليها إن أصبحت معلومة. لا نسمع عن كاتب أنه كتب شيئاً خطيراً على لسانه إلا بعد موته، هل قرأت لمحمد شكري غفر الله له؟ هناك من يقول أنه كتب سيرته الذّاتية، لا أحد قال بذلك إلا عندما لم يعد يهتم شكري بـ شكراً.

في كلّ الأحوال سواء كتب الكاتب على لسانه أو على لسان الآخرين لن يسلم من القرّاء و النقّاد، و ما نقرأ على صفحات الجرائد و المجلاّت أفضل دليل على ما أقوله.


ب- بداية كتاباتك كانت في الحرف التاسع الساخر ثم انتقلتي للمشهد هل تكتبين القصة الساخرة الأن؟

هذه ملاحظة جميلة يا خالد. كتبت في التاسع ثم وجدت أن المساحة ضيّقة، صحيح أن السخرية تسمح بالمبالغة لكن لا تسمح بالكذب، كنت أشعر أنني بحاجة إلى قليل من الكذب، أعتقد أني الآن بدأت أقترب من القصّة الساخرة.


3- "نسائي":
أ- هل سترين فرقا لو كتبتِ في منتدى - كالساخر - تحت أسم أحمد مثلا؟ هل سيكتشف الناس بوضوح بـأنكِ أنثى من ما ستكتبين؟

في كل الأحوال لا يمكنهم أن يكتشفوا ذلك إلا إذا تحدثت عن حبيب، حتى عندما أدافع عن الأنثى سيعتبرونني رجل ليبرالي.


ب- هل الأنثى واحدة في الوطن العربي؟ بمعنى أن النساء عبر الوطن العربي سواسية كأسنان المشط أم هناك أختلاف بين الخليجية عن الشامية(نسبة لبلاد الشام) عن المغربية(نسبة لبلاد المغرب العربي)؟

الأنثى واحدة في العالم، غير أنّك ستجد في البلاد العربية الواحدة أنثى شامية و ثانية مغربية و ثالثة خليجية و أخرى أمريكيّة، و السبب حجم الحريّة الممنوحة/المأخوذة.


4-أسئلة: أجيبي بنعم(إذا كنتِ تتفقين مع العبارة بنسبة 50% فما فوق) أو لا(نسبة 50% فما دون) أو لا أدري فقط.
الحرية: مصدر رعب السلطة الذكورية؟

نعم.

الأمان: الهدوء الذي يسبق الأعصار؟

لا.

البشر: كائنات هشة بغيضة تتفنن في انكار الأخرين وأدوارهم في الحياة؟

لا.

القناعة: ان تسعد في بيتك وتنسى مافي العالم؟

نعم.

الحياة: قطعة حلوة؟
نعم.
العربي: كائن يرى الحياة قطعة خشب؟

لا.


5- وفراغات: أملئ الفراغ بما ترينه مناسبا:
أرشح (www) لمنصب رئيس عام الكرة الأرضية.
أرشح نفسي لمنصب ( رئيس بلديّة)
الناموس كـ( ). << أكتبي اسم مخلوق غير الناموس
في عامك الستيني ستكتبين ( حمل في الستّين.
الحب للأنثى ك (الخبز).
النساء تاج على رؤوس الـ() لا يراه إلا(). النساء ليست أكسسوارات يا خالد.
وظيفة الكاتب هي (أن يضع لحنا و موسيقى لكلماتنا اليومية).


هل بإمكاني أن أطرح عليك سؤالاً؟ لماذا برأيك أجبتُ بـ لا على السؤال الذي يقول: العربي: كائن يرى الحياة قطعة خشب؟
شكرا كثيراً خالد ، سررتُ بأسئلتك.
:)
في الأمر حيلة واختبار :biggrin5:
أولا المثل الذي يقول الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى والصحة لم تكن يوما إكسسوارا ولا المرأة :rolleyes:.
أما عن سؤالك يانوال فقد وضعت أولا الاحتمالات ثم بحثت في ردودك لأعرف "كيف تفكر نوال" :biggrin5:
في ظني أنك ترين أن العربي لم يرى الحياة وهي تلك الفسحة بين موتين فتلك المدة لا يعيشها العربي كـ"حياة" بل موت أصغر بين موتين أكبرين بسبب مايراه من دوائر صراع تجعل دماغه دائما في "معركة" :).
هذا توقعي لسبب أجابتك انتظر تعليقك وردك على السؤال الذي لم تجيبي عنه :p.
سأسامحك عن سؤال الناموسة مع أنه يؤرقني بصراحة :y:
شكرا عمته نوال

جنان تلمسان
17-01-2010, 02:07 AM
السلام عليكم ...
لن اطيل عليك
لكني سأستهل حديثي بثناء جميل عليك سليلة الابيار ...
أدرك أنك وصلت وستصلين بعيدا لأن خلف كتاباتك معنى المعنى - دلالات - في وقت زخم الكتابات التي بلا معنى ناهيك عن خواءها من دالات مفيدة ..
- تغترفين من ذاكرة جماعية يمر بها الكثيرون لكنهم يتناولونها بسطحية مفرطة بيد انك تفكرين من خلال الاشياء وتعبرين الى مدارات لا تصل اليها الا نوال ..هل تنتقمين من جور الحياة بالكتابة ؟؟
نوال ..ما الوضع الذي قد يهدد مسيرتك الكتابية ؟؟
- تعجبني نوال لأنها لا تتقمص ألوان كوكب الذكور تملقا ..كما انها لا تحمل فأس الحطاب فتعود بهم نارا في موقد سردها .
لكنها تكتب دون ان تغضب الراعي وتجوع الذئب ...
نوال ..الى أي مدى يصنع الرجل الاب الاخ الرفيق ..تجربتك ..؟؟ علما اني أثني عليك لأنك تكتبين دون ان تركبي موجة تبرج المشاعر وسفور الأحاسيس وسفرها بلا محارم ..
- ماذا تريدين من وراء الكتابة ؟؟ وماهي قضيتك المركزية ؟؟ ارجو ان لا تجيبيني بطريقة ..الكتابة هوس يعتري حقول ,,وتلك الخربشات
- نوال بين هؤلاء ..أحلام مستغانمي ..فضيلة فاروق ..أسيا جبار .زيدان .. نحناح .. ..لويزة حنون ..علا - عازف العود- كمال مسعودي .خالد ..لوط بوناطيرو - عبد المومن خليفة - الجنرال فاطمة الزهراء عرجون
من تفضلين ان يوضع له تمثال في قلب العاصمة ؟؟ ولم ؟؟ اسمح لك واحد والثاني من عندي بونيس ..
- نوال حين تكتبين هل تستحضرين متلقيا معينا فتفرملين حينا وتندفعين حينا آخر ..والله والعرف والدين هل يحدبون قلمك ام انك لحظة الكتابة تعانين اللانتماء
أرجو ان تجيبي على كل أسئلتي ..بوضوح الجزائري لا بسريالية ....

مزار قلوب
17-01-2010, 05:39 AM
ولو أنني كنت أتوقعك سعودية ..f*
وهذا يدل على أن متابعتي محصورة على أقسام قليلة في هذا المنتدى ‘
ولكنني جئت إلى هنا لأنني وكثيرا ما رأيت اليوزر "نوال يوسف" في عدد من الحوارات الجانبية والردود
المنتشرة هنا وهناك .

جئت ألقي التحايا وسؤالا واحدا..
ربما ليس بذي أهمية - لكنه شغلي الشاغل هذه الأيام -
-
ماهي أجمل الروايات الأجنبية التي تأثرت بها نوال يوسف عن غيرها من الروايات ؟
وأخرى على نطاق إقليمي ..عربي ؟

لا زالت التحايا باقية‘والتقصير - إن حدث - فهو من متلق ٍ مثلي ..
أهلا بك وبالجزائر التي أتت بك .

كعبلون
17-01-2010, 10:38 AM
الآن فقط عرفت لماذا كنت اشجع الجزائر في مباراة الجزائر-مصر في السودان والتي لم أحضرها لا على ارض الملعب ولا على التلفاز *c

بالنسبة لجوابك على السؤال:
اشعر ان شخصية الكاتب تسيطر على جميع الكتاب -الذكور- حتى في حياتهم اليومية، بل انه يلقى النكات والتعليقات المرحة بطريقة سردية قصصية، ويحاول استخدام المصطلحات "المثقفة" في معرض الرد على اي سؤال حتى ولو كان من زوجته تسأله عما يفضله على الغداء!!

وأتخيل بالمقابل أن الحال سيكون أسوأ لو عاد الرجل من عمله غارقا في التعب والمشاكل، ليجد زوجته تعامله وتعامل مشاكله وكأنها شخصيات في قصة، وتحاول حبك "مسلسل مكسيكي" من كل مشكلة تصادفها...

لا أدري.. أحب فكرة ان تكتب زوجتي قصص قصيرة كانت أم طويلة، لكن لا أحب ان اصبح أحد أبطالها! :y:



مرحباً كعبلون

أشكرك كثيراً على مقدمتك التي سبقت سؤالك.


كيف تستطيع المرأة أن تنحي كونها أديبة في حياتها اليومية؟

و أنا أسأل ماهي السلبية التي تنتج فيما لو لم تنحّي المرأة كونها أديبة في حياتها اليومية؟ هل ستتعامل مثلا مع محيطها كأنه مجرد محيط موبوء أو مجموعة من أفراد مرضى يجب علاجهم؟ هل تحاول أن تقرأ تصرّفاتهم كما تقرأ تصرّفات شخصياتها الأدبية؟ الشخصيات الأدبية أكثر طاعة و تقبّلاً لكل ما يقال عنها و لها على عكس شخصيات الواقع التي يمكن أن تفجّر و تنفجر؟

من هذا المنطلق أطرح سؤالاً لماذا كثير من الأدباء يحملون شخصيات مأزومة، لماذا لا يستطيعون حلّ مشاكلهم رغم أنهم يحلّون مشاكل شخصياتهم السرديّة؟.




.

جدائل مصفرّة
17-01-2010, 05:08 PM
يبدو أنني _ وللأسف _ أتيتُ متأخرة ...
كلما خطر ببالي سؤال وجدت من سبقني به !

على العموم , وحتى أجد غير المسبوق ,
فأنا هنا أسجّل اعجابي بخيالكِ الخصب يانوال وتمكّنكِ المدهش , زادك الله من فضله .

تقديري لشخصكِ الكريم .


وجدتُ سؤالي ....
بمناسبة دخولي المتأخر .... هل تؤمنين يانوال بمقولة " أن تأتي متأخرًا خيرٌ من ألّا تأت أبدًا " !
ذلك أني لاأؤمن بها في كل حال ( :
وشكرًا .

مجرد كاذبة
18-01-2010, 08:57 AM
نوال يوسف .. جميلة ٌأنتِ
لذا سأكون متابعة بصمت لهذا الجمال .!
احترامي وتقديري

عتريسة
18-01-2010, 09:04 AM
ـ
يبدو أن الصباح اليوم جميلا بما يكفي للحديث هنا ..
لدي الكثير من النقاط إن شاء الله مجدية في تحريك ماء النقاش ,كون الامساك بك لمرة واحدة على ما يبدو ولابد من نفض مالديك كا يجب .وأكره الاعتيادية في طرح الأسئلة تشعرني بالملل ..أو الحضور فقط لتمجيدك بعبارات مأكولة ومنتهية الصلاحية ..وأنا لم أقرأ لك نصوصا كثيرة لذا عليّ أن لا اكذب بشأن التمجيد هذا ..
وأظن أن هناك مساحات غير مطروقة لذا ساحاول الولوج إليها ..

بسم الله نبدأ ..

قرأت لك ثلاث نصوص قبل مدة قصيرة ..كان لك سردا رائقا ,فيه موضوعية بحيث لا تضخم الأمور ,,واتزان واضح ,تجيدين الوقوف على المشكل بعيدا عن النوحة على فاصل معين, سردك مكثف الفكرة لكنه لايحاول الايغال لوصف ملامح الشخصية ..غالبا ما ترسمين شخوصك نفسيا وداخليا ..لك هدفا ترمين له فيه تطرف نوعا ما حسب تجربتك الشخصية وهذا غالب على كل الادباء لاثبات صحة نظرتهم .. . ..

وكذا بالنسبة لللقص القصير هل هو مايجعلك لاتلتفتين لرسم شخصيتك من الخارج ..ام أنها طريقتك الفكرية هي التي تجعلك تتجشمين هذا الاتجاه ؟ وهل التصوف الأدبي ذي الانتشار الكثيف في الجزائر سبب هذا الاتجاه نحية النفس وفهمها بشكل أكبر

في حج هذا العام ,تطرق لمسامعي في مشعر مزدلفة حديث اناس من مصر وهم في حالة وصف لما حصل في مباراة الجزائر ومصر ..ـ "لاتضحكين " ـ الحديث كان مسليا وفيه حماسة غير عادية ,وهو على قاعدة "غيري هو الغلطان "..كنت منسجمة معهم .
بعدها بأيام و في أحد أيام التشريق وأنا بانتظار موعد رمي الجمرات إذ بمجموعة يحملون العلم الجزائري يقفون بجانبي وكانوا يتحدثون بشكل حماسي ..ـ "الآن بامكانك الضحك " ..لأنيّ لم أفهم شيئا مطلقا منهم .. سؤالي لك ..لماذا وصل المصري ولم يصل الجزائري لأكبر شريحة في الوطن العربي؟ ..ونلاحظ انغلاقا كبيرا لدى الجزائري ..فهل هو شعور الجزائري بتفوق من نوع ما على الشرق أوسطيين أم ماذا ؟

نلاحظ هذا أشد ما يكون في المغاربيين كلهم بشكل كبير ولكن في الجزائريين بشكل كبير جدا فهل هناك صفات للشخصية الجزائرية تجعله في استقلالية عن العرب ..
لي صديقة من أم مغربية ..تقول لي أن المغاربة يشاهدون طاش ما طاش فهل اللهجة السعودية وصلت لكم أنتم ايضا ؟؟ ..وعلى ماذا يدلل هذا ؟

الأديب الجزائري ليس نشيطا اعلاميا للتواصل مع كل الوطن العربي بمشكلاته وهمومه كما العراقي أو السوري أو المصري وحتى السعوديون لديهم نشاطا ..فهل الفلسفة الأوروبية محت تواصله مع جيرانه ..وربطته بفرنسا ..من السبب ؟وهل الشيخ عبدالحميد ابن باديس محقا حينما كان يصعد من التحزب للعروبية لشعوره بما سيحصل جراء مواجهة شعوبية الاستعمار الفرنسي الذي كان يلغي ويمسح سوق العربية في الجزائر ومن الذي نجح .. ابن باديس أم فرنسا بأمانة أجيبي؟

حيث جدة صديقتي تتحدث الفرنسية بطلاقة ..تضحك صديقتي وتقول لي أنها تخطئ في العربية وليس في الفرنسية ابنة كازابلانكا ..



الوطن العربي ..ذكوري بلا أحقية ..لانه لم يعد هناك من ذلك الرجل الذي يصنع المنجز الذي يميزه عن المرأة ..قد يكون مفروضا عليه هذا الوضع أقصد القصور هذا .. كون الغزو الفكري وبناء مجتمعاتنا على منتوجات من خارج نطاق بلداننا قد ألفّ صورا مهزوزة عن نظامنا الإسلامي الحق ؟
والرجل لم يأخذ من النظام الاسلامي منه إلا ما له من اعلاء مراتبه كما يظن لا المسؤلية المترتبة على قوامته ..وهذا جراء الفكر الذكوري والتسلط..وهذا في التوجه للدولة أيضا ليس فقط الفرد . ...وسؤالي ..هل تؤمنين بحرية المرأة ـ بلاشك من خلال كتاباتك لمست هذا ـ ولكن ماهو التصور لهذه الحرية بصراحة ...؟اعطيني فكرة كاملة شاملة مجملة عنها ..




احدى صديقاتي تتميز بالدهاء وتتصيد الاجابات التي تريدها بحنكة ــرغم أنها مكشوفة تماما مني ـ وبطريقة لولبية غير مباشرة .. ؟
وفي مسرحية هاملت .كان بولونيوس يشرح لرينالدو كيف يستخلص الحقائق عن ابنه المهاجر لفرنسا حتى يعرف مدى صلاحه أو تغير على سلوكه قد يوحل بخُلقهممن يحيطون به من الناس ..وكانت الطريقة هذه بأن يجعل من أمامه لايشعر بأنه مرغم على الاجابة هكذا فسرتها أو ليشعر بالحرية ..فقد قال له اشتم في ابني بلطف وصفه بانه سيء الطباع ..فيعطونك بذلك من سألتهم ممن حوله الحقيقة إن بالنفي أو الاسهاب عن ما رأوه فعلا عليه ,هذا الاسلوب هل هو قريب منك أم لا ..دليل ماذا ؟؟هل تحبين التغابي للحصول على ما تريديه ؟؟ام المباشرة والصدام ؟؟شخوص قصصك ..هل رسائلهم مباشرة صادمة للمجتمع أم أنك تفرجين مساحة ترسمين فيها معاناتهم بشكل تقريري بعيدا عن املائتك عن الوضع والمشكل وعلى القارئ أن يقرر ما رميت له ..يعني أنت تُشكلي المشكلة لتجعلي القارئ يرى ما ترينه بعيدا عن الابعاد الاجتماعية الواقعية حول نظير ما تكتبين عنه وهذا على ما يبدو فيه تطرفا من نوع ما رغم أنك لا تظهرين هذاالتطرف ..بشكل واضح .




كيف هي الجزائر في قلبك .. ؟

يقول هشام عزاس كاتب جزائري لم يفك الغمور بابه ليعُرف للساحة الأدبية ..عن قسنطينة


أنْ تَـــركض الأنفاس نحوها كحصان لـم يتم ترويضه .. مزاحمةً كل الأنـفس المتلهفة العطشى ... و تتدافع في صراع مستميت ... كي تحظى بملامسةِ بعض ما تبقى من ملامح روحها النوميدية , أمـر يكاد يكون معقولا ...
أنْ تُـسْقِـط الأيادي النازحةُ من طين أعالي الشرق " يـوبـا " من حصانه و يُـداس "يـوغرطة الـبربري" و تصرخ أرواح الكنعانيون و الوانداليون , و لا تسمعها الآذان التي سَلّمَتْ للحضارة طبالها , أمـر يكاد يكون معقولا ...
أنْ تتداعى الأزقة القديمة , و تَـئِنُ تحت وطأة الإسمنت , و يستعيدُ الصخر العتيق ذكرى ألم مخربها الأول "ماكسينوس", و ترتجف جسورها من الخوف و يكفهر وجه "تيديس" المختفية في جبل مهجور , أمـر يكاد يكون معقولا ...
أنْ يتخذ الأوغاد معالمها وكـرا يستبيحونَ فيه رذائلهم , و تشهد وجوه أبوابها الحجرية مأساة يومياتها و يستحي الحجر من فعل البشر , و يطأطئ "قصر الباي" رأسه و يتحسر... أمـر يكاد يكون معقولا ...
أنْ تـكرهني الحروف التي أهنتها و ابتذلتُ استعمالها في عتبي عليها و تـرمقني نقاطها في نظرة ساخطة .. غاضبة .. و يَعافني يراعي و تنبذني الورقة البيضاء التي اغتصبتُ براءتها و طهرها ... أمـر يكاد يكون معقولا...
و لـكنّ اللامعـقـول أن لا تُـزاحم خفقاتي نبضات الذين عشقوها عبر السنين , و أنْ لا أجتهد في أن أكون صوفي الهوى عَبـر مدارات الـيقـين ... فأنتِ العذراء الطاهرة ما تلوثتِ يوما , بـل لوثتكِ حماقة المجانين .
قسنطينةُ لكِ كل الهوى ... أ فترضين ؟؟؟



قسنطينة تعيش في وجدان أحلام مستغانمي كما قرأتها في احدى مؤلفاتها ..فماذا يعيش في وجدانك ؟
الحنين للجزائر هل لازال أمرا بعيدا.. كونك لم تبرحيها مثلا ؟أم أن الأمر بحاجة لوقت ليظهر كونها لازالت تجربتك الادبية في بدايتها ؟





سؤال من هم الإسلاميون ..هل هم همج يسببون انحراف الجزائر عن التقدم أم انهم بشر عاديون لهم حاجات وفقراء يتيهون بغربتهم وطلبهم أن تكون الجزائر اسلامية ..اعلم أن بعضهم قد طرح عنه السلاح لكن الفقر ينشب في أضلاعه وهم من ابناء الانتصارات أبناء الذين قدموا أرواحهم للجزائر ..فمالذي يجب أن يحصل لهم ..هل يجب أن لايكون لهم صوت في الجزائر رغم ما ابداه بوتفليقة من تفهم لهم ..ـ مصادري من نوع المحادثات التي قد لايكون فيها مصداقية كونها من جهة واحدة ـ ..أريد ان أعرف الحقيقة عنهم فالاعلام يشوههم ويجعلهم وحوشا ؟؟.
.


نوال الفتاة ..هل ما تظهره من سلوك فيه محاولة لاثبات شيء للرجل كونه المعيار في الوطن العربي للتفوق في نظر كلا الجنسين على جميع الاصعدة طبعا بناء على تجربته الفكرية أو السياسية التي تتقدم المرأة كثيرا ...لا أدري هل ما وصلني صحيح أم لا عنك أنك تريدين اثباتك عن طريق مناكفة الرجل ....أم أنك فعلا شخصية استقلالية تمارس قوتها الفكرية لأنها هي نوال لا لتضع نفسها في ساحة صراع ومقارعة تحت بند من الأفضل والأقوى هي أم الرجل ؟" مجرد فكرة عبرتني وأنا أقرأ لك هنا.... عموما ..لم أعرفك جيدا ..ولايحق لي أن أبصم بالعشرة على أي أمر في خصوص شخصك .


كوزينا
نوال ..الفتاة أيضا ...هل تحب المطبخ ..ام انه مكان للمرأة الانهزامية من الواقع الثقافي والتقليدية من عصر عنخ آمون .."هذا سؤال متعلق بالنقطة السابقة أيضا "..
إن كنت تحبيه فلماذا قورنت صورته برأيك في الثقافة السائدة في الوطن العربي بالمرأة المتلفعة انواع المرايل وبيدها ملعقة وعلى رأسها بندان وتنفخ وليس لها اي وقت لتكون شاعرة مثلا ..أو قاصة أو غير من ذوات الرأي المسموع على الساحة الفكرية والادبية فالانتقاص يتبعها ..وحتى لو تم تشجيعها هناك لمسة من الدهشة المستغربة لابداعها .اي انتقاص من نوع اخر لجنسها ..وكذا إذا كنت تحبين الطبخ ..ما هي أجمل طبخة تقدمينها لنا هنا تعرفنا بفنون الطبخ في الجزائر ..لا أعرف مطلقا عنها أي شيء ؟وكبستنا هل وصلت لكم ..اسم لطبق وليس لكارثة لا سمح الله ..للعلم فقط حتى اليابانيين أعجبوا بها ولا اعلم مالذي أحبوه بها ..




أخيرا صباحك جميل وأرجو أني لم أثقل ..كما قلت لك أني فعلا لا أحب الاعتيادية في الاسئلة التي تجعل الوقت سافل في نظري ..
شكرا لك بزاف....
:rose:


.
.

نـوال يوسف
18-01-2010, 11:54 AM
مرحباً بك أبا الدراري، يُسعدني كثيراً حضورك.

أولاً :: كيف تقيمين نص القصة القصيرة حين تريدين الإعجاب به ,, هل تستوقفك الأفكار أم أن لغة الكاتب تعطيه بعداً جمالياً برأيك ,, أم أن العبارات القصيرة الممشوقة القوام هي من يطرب نوال .. ويجعلها تبتسم وتقول في سرها :: هنا شيء يستحق القراءة والتعليق ؟!


أظن أننا عندما نتحدث عن الصنعة الأديبة فالأفكار وحدها لا تكفي، لغة الكاتب أمر مهم، بالنسبة لي العبارات الممشوقة أكثر ما يطربني، أقيس قدرة الكاتب على الإبداع من خلالها خصوصا في القصة القصيرة. أعترف أنها تترك فعل السحر عليّ، أحيانا أترك أحداث فيلم تمرّ بسبب عبارة لا تتعدى كلماتها ثلاثة إلى أربع كلمات، أبقى أفكّر فيها، العبارات هذه عالم خاص داخل القصة القصيرة أو الرواية أو الأدب بشكل عام. دون إغفال نقطة بساطة اللغة، الفذلكة اللغوية أكثر ما يقتل أي قصّة و يبعدني عن الاهتمام بقراءتها.


ثانياً :: لماذا يبدو المشهد مرةً أخرى أكثر بيوت الساخر أمناً ودفئاً .. الناس هناك تحترم بعضها كثيراً, لاتوجد ضبابية الفصل الخامس - وأنا لم أدخله منذ 6 أشهر إلا بتوصية من صديق لقراءة نص جميل لموسى الأمير - ولايوجد عنف أهل أفياء ولا بساطة الرصيف أبداً
..


ربما لكوننا نرى في المشهد قاعة سينيما، أين لا يمكنك حتى الهمس.


هل القصة القصيرة هي أسهل الأشياء كتابةً يانوال , وهل تظنين أننا نخبويون هناك في المشهد فالقصة قد تبقى في الصفحة الأولى أسبوعا أو شهراً .. بينما تتحرك المقالات بسرعة في كل البيوت المجاورة
!


ما أعرفه أنه من الصعب أن تكتب قصة قصيرة متميزة، أحياناً أفتح خمس ملفات وورد و كل ملف فيه فكرة لكن في النهاية أستطيع أن أبني فكرة واحدة بشكل حسن. لا يوجد كتابة أدبية أسهل من أخرى، هناك كتابة تجد فيها نفسك أفضل مما تجدها في أخرى. والله أعلم.


ثالثاً :: هل الجغرافيا والإحاطة بالمكان شرط أساسي لكتابة رواية أو قصة يانوال .. وهل يكون هذا الشرط لازماً في الرواية لطول الأحداث ويكون فرض كفاية في القصة القصيرة ؟

الجغرافيا تشكّل الإنسان، فكره و نفسيته. لهذا أعتقد أنها مهمّة في أي كتابة. بإمكانك أن تكتب عن إنسان لا ينتمي لأي جغرافيا و هنا أيضاً عليك أن تكون محاطاً بهذه اللاجغرافيا. في القصّة حسب رأيي تستطيع أن تقلّل من تأثير المكان و يكون ذلك صعباً في حال الرواية التي يكثر فيها التفاعل مع العالم الخارجي، الرواية بحاجة إلى نوافذ و تهوية. و هذا فيما لو كان الروائي يخشى على شخوص روايته من الكآبة.


رابعاً :: هل هذا عام الجزائر ,, وهل رفاق حليش وزياني وعنتر سيخضرون أجواء جنوب أفريقيا ,, وهل توافقينني الرأي أن كأس أمم أفريقيا يجب أن يكون لأفريقيا السوداء , لايوجد للأفارقة شيء يفرحهم ويصنع لهم مجداً سوى كرة القدم .. والمصريون فازوا به ستة مرات أي أنهم أفسدوا على المساكين أكثر من 12 عاماً من الأمجاد , ولا أظن الجزائر ستفعلها وتحزن قارةً كاملة من أجل كأس من ذهب
سأكون معكم في كأس العالم يانوال .. لكن عذراً سأكون خلف غانا الكاميرون وكل ماهو أسود في هذه البطولة .. اعذريني يانوال .. فأنا أحب جسوركم وجبالكم .. وأحب حروفكم وتطرفكم مثلنا في الحب والكره ,, ولكني لن أتعاطف معكم هذه الأيام .. موعدنا هناك .. في كيب تاون يابنة الجزائر.

مسكينة هي القارة الإفريقيّة، ظنّت أنها خرجت من الاستعباد لكنها نسيت أقدام لاعبيها فيه، ماذا تفسّر التهديدات التي يتلقّاها اللاعبون الأفارقة من أنديتهم التي يلعبون لها في أوروبا إن لم يكن هذا استعباد جديد؟ يخيّرونهم بين أنديتهم و بين منتخباتهم، هذا شكل جديد من الاستعباد و الاستعمار، أنانيون و يفكّرون بما يجنونه فقط من خلال استثمارهم بأقدامهم.

تحيّز يا محمد لما هو أسود، لن تخسر و لن تندم و لن تشعر بأيّ تأنيب ضمير. أحياناً أجد أهلي جميعهم يشجّعون البرازيل مثلاً أو أي فريق قوي آخر، لكن أتوجّه لاإراديا لتشجيع الفرق الضعيفة. والدي قال لي: هذا لأنّك تتحمّلين الخسارة.


خامساً :: بعيدا عن كل شيء .. غير الكسكسي .. ماهو الطبق الذي ستقدمه لنا الخالة نوال في حين هبطنا فجأةً في مطار الجزائر العاصمة أنا وسليمان الطوبهر وزهير يونس ومعاذ آل خيرات وبعض سكان المشهد .. وبالتأكيد سيكون في الرحلة التي قبلنا الأستاذة غدير الحربي وجدائل مصفرة ومي وحتى رندا التي ستكون متعبة حال الوصول لأن المسافة بين المملكة والمتحدة تستلزم المرور بالقاهرة ..
أتحدث عن طبق يستحق الكتابة بعد العودة من الديار .. عن شيئ يصلح لأن يكون مدار حديثنا في المشهد .. ويبقى طويلاً في الصفحة الأولى .. وقد يكرمه الخطاف أو لماذا بالعبور على شريط الساخر.

المفروض لما تهبطون فجأة في مطار العاصمة تحضرون عشاءكم معكم، لا وقت لتحضير أي شيء غير الشاي:p.

لا أريد أن أتلو عليك آيات الكرم و الجود، أطمئنك أنت و كافّة الضيوف أنكم قصدتم الدار الكبيرة إن لم تبيتوا فيها شبعانين تبيتون دافئين.

إن شاء الله أعود لهذا السؤال فيما بعد و معي شيء يليق به.

شرّفت يا محمد.

نـوال يوسف
18-01-2010, 12:07 PM
سحنة الغربة:

أهلا بك يا سحنة، شكرا كثيراً على كلامك الجميل معنى و شكلاً.

لا أنتمي إلى أي دين كتابي و بالتالي أنا متحرّرة من أية طقوس، يكفي أن يكون مزاجي جيّداً لأكتب.


سلام

بلا شك حضورك يسرّني.

بخصوص سؤالك أنت تقول لماذا أن أكثر ما يثير حنقي في نقاش ما التقليل من شأن المرأة؟ و هل تريد يا سلام أن يفرحني التقليل من شأنها؟ و لماذا لا يثير حنقك التقليل من شأنها؟
على العموم أنا أدافع عن المرأة في الساخر و في خارجه لأني أحمل ذاكرة مريضة. و هناك من تحمل ذاكرة مثل هذه و أشدّ مرضاً و استسلمت للأشياء، أدافع عن المرأة ليس من أجلي لأنني فعلت تقريباً كل شيء من أجلي، لكن هناك ما يفسد مزاجي بشكل يومي، بشكل يومي يفسده، و أنا هنا لا أتذمّر، لديّ من الصديقات و القريبات و الجيران المظلومات ما يجعلني أنسى أنني بمنأى عن عالمهن الصعب، ما يجعلني أشعر أن الحقوق لا تساوي شيئاً عندما يتمتّع بها الإنسان لوحده.
لن أقول لك كن بخير يا سلام، فبعد مجيء خالد الله يحفظه يبدو أنك تعيش في السماء السابعة لكن سوف أقول ابقى بخير.

نـوال يوسف
18-01-2010, 01:31 PM
ساذجة جدا:

تعرفين يا هاجر ذلك الإنسان الذي أصبح جيّداً مباشرة بعدما قيل له أنه كذلك؟ أنا هو ذاك الإنسان بعدما قرأت انطباعك عنّي.
كنت سأقول أنّ شمس السعودية أشرقت عليّ بعدما عرفت هاجر، غير أنّي تذكّرت ما أخبرت به كعبلون بأني لا أحب أن تُظهر أي كاتبة مكنونات نفسها. كان ذلك قبل 48 ساعة أو أكثر، و للخروج من هذا التناقض سأعتمد على نظريتك التي تسقطين فيها التزاماتك حيال أي رأي تقولينه بعد عشر دقائق من التصريح به.



نيرفانا، شكرا لك و للفيس بوك الذي أحضرك، ابقي بالقرب.


الغيمة:

هل تعرفين أن بروكوفيتش كانت تحتاج إلى غيمة في وقت من الأوقات. مرة استيقظت الفجر و فتحت التلفاز فإذا بفيلم ارينا بروكوفيتش، كنت أعاني من بعض الكسل و الإحباط فتغيّر حالي و الحمد لله بعد انتهاء الفيلم. شكرا لهذا اللطف الغامر منك يا هناء.
نأتي للأسئلة:

ما هو المؤثر الرئيس في تجربة نوال القصصية؟

هي تجربة قصصية بسيطة يا هناء لم تنضج بعد، و لكن أريد أن أخبرك أنني كلما شعرت بالحنين للمكان الذي عشت فيه طفولتي أكتب، سأكتب أي شيء بتحفيز من شعور غياب هذا المكان عنّي، المكان بأشخاصه و روائحه، استعادة الروائح قادرة على أن تجلب معها ألف قصّة و قصّة. مواضيع نصوصي مختلفة لكنّي أعلم بظروف كتابتها و كيفية بنائها، دائما ما تكون في البداية قطعة مبهمة ثم أقوم بمسح الضباب عنها.


لماذا لا تنشرين إنتاجك القصصي؟

سأفعل قريباً إن شاء الله بعدما أكمل تهذيبه.

سأتخيل أننا في عام 2050م..ما الذي تطمح أن تسمعه نوال عن نفسها بغض النظر عن فكرة التجاعيد المرعبة؟

كان طموحها المقلق أن تثبت أنها تستطيع و قد أثبتت ذلك.
لا أريدك أن تعتبريها إجابة ناقصة، الإلتزام بأي شيء أمامكم قد يحوّل طموحي إلى مرض.
ممتنّة لك يا هناء.

نـوال يوسف
18-01-2010, 02:17 PM
ميّ
مرحبا من جديد.


ساري العتيبي
، شيء جميل أن تكون هنا.
شكرا لك و موفق دائماً.



أنستازيا
، متابعتك من دواعي سروري، كوني بالقرب عزيزتي.


عائدة،
أنت من الأشخاص الذين أرتاح لهم نفسيا رغم أنني لا أحدّثهم كثيراً، كان في الأول للونك السماوي و الآن للونك الأخصر الذي هو لون فريقنا الوطني.
بالنسبة لسؤالك، فيما لو طلب منّي أن أعلّم سأهتّم بطريقة تقديم العلم أكثر من العلم ذاته. هذه الإجابة لا تصلح لسؤالك أعرف، ما يصلح له هو أن أقول: كم ستدفع؟!

لحظة فرح
18-01-2010, 03:52 PM
مرحبا نوال ..
أمتعني قراءتك هنا كثيرا ، كما في نصوصك دائما ..
إن كان من تعرّف:
لماذا تفضل نوال سرد المتحدث؟ ، ومن هو قاصها العربي والأجنبي المفضل؟ ، وواسيني الأعرج إن أخذنا منه حرفيته الفنية العالية ماذا يبقى لنا منه؟

سجليني متابعة دائمة لك ..

salimekki
18-01-2010, 11:52 PM
نوال يا نوال ... شرف لنا أن نستمتع بأجوبتك بكل هذا التفوق ..
ولأنك تبدعين في الحياة الاجتماعية يا نوال فأسئلتي ستكون ذكورية أكثر .. لأنني أرغب في أن أكتشف من خلال تجربتك الأنثى التي تحبني أكثر..

1- تصر حواء على أن آدم يمل بسرعة ويفتر حبه بعد الزواج وأحيانا قبله .. فهل تملّ حواء من آدم؟ (بعد أن يتزوجها طبعا).
2- إلى أي مدى يا نوال "البعيد عن العين بعيد عن القلب" حينما يتعلق الامر بحب لم يتوج بالزواج بعد
3- ما الذي تكرهه نوال في الرجل (كشريك للمرأة وليس كإنسان)؟
4- ما الذي تكرهه نوال في شخصيتها كأنثى (وليس كإنسان)؟
5- الحب .. هل تستطيعين تعريفه أو توصيف أعراضه حينما يحتل قلب امرأة عصية عليه
6- ما هي آخرة الحب .. هل حقا الزواج يقبره
7- طبيعي أن يكون الرجل متسلطا شرسا شريرا قاسيا فظا أنانيا (بشكل عام في آخر الزمان الذي نحياه) يا ترى ماذا تبقى للمرأة من صفاته النبيلة الضائعة الأخرى وكيف بوسعها أن تستعيد استخلاصها منه وفيه ..
8- لو قلت لك أن نسبة ظلم آدم لحواء في العلاقات العاطفية وحتى الزوجية هي "سين" بالمئة.. فكم هي نسبة ظلم حواء له يا نوال ..
9- بم تحلم نوال لهذا العالم المحبط والتعيس؟ .. وهل تعتقدين أن فعل الكتابة يغير أو يقدم شيئا ..
10- تمنيتك لو سألتك أكثر .. لكن حتى لا أأخذ من حظ البقية سؤال أخير .. هل أعجبتك أسئلتي ... ؟

شكرا .. وخذي كامل وقتك في الاجابة .. أجوبتك دروس للكل ... ولك أولا ..
ثم أجدد تهنئتي .. وبارك الله لكما وفيكما ...

الوردي ساري
19-01-2010, 06:18 AM
نوال..
حرف بحجم الضوء ، وماء زلال..
كل الشعر الحديث ، والعمودي ، والقصائد الأفقية ..
ندى الشارع الهابط الى عمق وهران ..
ورد أحمر وأزرق من البليدة ،
قلب أبيض كساحة الشهداء..
نوال ..
ممحاة فتاة الابتدائي العطره..
وكثير من الحكايا ،
أتفقدك لأبقى ..
لك كل النبل والأمتنان
ساري

أسم مستعار
19-01-2010, 08:47 AM
مرحبا نوال يوسف

دخول للتحية والسلام ومتابع هذا الحوار

طلب صغير ...

اريد جملة بطول سطر باللهجة الجزائرية إن امكن ...

متعك الله بالصحة .

محمود الحسن
19-01-2010, 11:40 AM
السلام عليكم

الأخت نوال هل تقرئين الروايات؟ وما الفرق برأيك بين قراءة رواية ومتابعة مسلسل تركي؟.

أتمنى لكِ التوفيق ....:y:

نـوال يوسف
19-01-2010, 01:21 PM
مرحباً يا وروود، و أنا أحب أن تقرئي لي عزيزتي.

و قبل البدء بالتحقيق هل لي بالاتّصالب بأي محامي؟

-
في قصصك _ معظمها _يا نوال تتحدثين بصيغة (الأنا) ، الى اي مدى تقترب قصصك من هذه ( الأنا)؟

لو نتكلّم عن رقم نسبي فإنها تقترب بنسبة عشرين بالمائة من أنا. و ليس لديّ أي مشكلة لو قلت أن كل هؤلاء أنا، فكما ترين كل تلك الشخصيات شريفات لا يدخّن و لا يشربن الخمر، مظلومات، ضحايا و كادحات ..إلخ كان عليك أن تنتظري بعض الوقت حتى تسأليني سؤال كهذا، عندما أكتب عن أناس لا تستطيعين حتى تبادل التحيّة معهم.


- في قصصك _ بعضها _ مثل نص (ما به جسمي ) شخصية الرجل أو الأب من سمااتها الصرامة والقسوة ، بماذا تفسرين السبب في ذلك؟

-تعرفي ورود، في نص مابه جسمي لم تكن المشكلة في قسوة الرجل في المقام الأول إنما في كونه مسؤولاً و قاسيا، ماذا يمكن أن تصنعي لانسان نُزعت الرحمة من قلبه؟ الرحمة هذه ليست لها علاقة بالجهل. بشكل لاإرادي يتّجه القوي للرفق بالضعيف كونه لا يشكّل عليه أيّ خطورة، لكن عندما يستغل القوي الضعيف يمكنك أن تستعدّي للبكاء طويلاً. كما أنّي أؤكد لك أن هناك نساء قاسيات و غالبا ما يحدثن مشاكل جمّة عندما يكنّ مسؤولات.


لا بد من قرأ قصصك لاحظ اهتمامك بالتفاصيل الصغيرة ، برأيك ما أهمية هذه التفاصيل في تمرير الفكرة او القصة الى ذهن القارئ؟

ورود، تخيّلي لو أن لديك قاعة أو مجلس ضيوف صغير، مساحته صغيرة، و قمتِ بتأثيثه بقطع أثاث ضخمة؟ سيظهر مشوّهاً. كذلك القصّة القصيرة مساحتها صغيرة و تُبنى على التفاصيل الصغيرة التي يعتمد عليها الكاتب في زيادة المساحة الإفتراضية للقصة في ذهن القارئ. التفصيلة الصغيرة صورة عالية الدقّة و الصورة تصل بسرعة.


- لكتابة قصة هل يجب أن تكون لها مرجعية في الواقع أم ان الخيال الواسع يكفي لصنعها؟

أقول أن الخيال الواسع يصنع القصّة لكن من المهم أن يكون للكاتب تجربة حياتية و لو بسيطة و إلاّ فمن أين له الحكي؟


كيف تنظرين الى القصة القصيرة جداً؟

لا تروي ظمأ قارئ و لا تبني مجد كاتب. أحياناً أراها مساحة للإستعراض اللغوي. و تخيّلي منظر كاتب يخفق في كتابتها!.


لأكتب نصاً قصصياً ناجحا، برأيك ما أهم عنصر يجب أن يتوفر في هذه القصة، وهل يمكن غض النظر عن عناصر القصة لكتابة قصة؟

النهاية، ستتصدّع جدران القصّة فيما لو كانت نهايتها غير موفّقة. لكن في نفس الوقت النهاية ثمرة الطريقة التي بنيتِ بها هذه الجدران.

يمكنك أن تغضّي النظر عن عناصر القصّة لكتابتها، لكن في النهاية لا تتفاجي إذا كان النص الذي كتبتِ ليس له علاقة بالقصة بل بجنس أدبي آخر. لكن فيه نقطة يا ورود، عندما أكتب لا أنشغل بعناصر القصّة حتى أني لا أدخلها في حساباتي، ربما أتجاوز عنصراً لكنّي قادرة على حفظ الشكل العام للقصّة.


_
هل يمكن قراء التاريخ بقراءة قصة؟
يمكن ذلك لكن يبقى أنه لا يمكنك الوثوق كثيراً بذلك التاريخ المكتوب في القصة. المستفيد الوحيد في هذه الحالة هو القصّة، أي القصة هي المستفيد من استغلالها للتاريخ.
أسئلة جميلة، ممتنة لحضورك ورود.

نـوال يوسف
19-01-2010, 01:36 PM
القارض العنزي،

هذا من دواعي سروري

مرورك شرّفني، أهلا بك.



خالد(13!)
،
كنت أعرف أنك تحاول العفرتة، الاختبارات النفسية أصبحت مكشوفة، لكن أسئلتك جديدة، و أجمل سؤال هو عندما عرّفت القناعة، ببساطة هذا ما أفعله عندما أشعر أن الأمور أقوى منّي و أكبر من أن أواجهها.

و عندما قرأت سؤالك حول إن كان العربي يرى الحياة قطعة خشب، كنت أعتقد أنك تسأل إن كان العربي إنسان فنّان لدرجة أنه قد يرى الحياة قطعة خشب قابلة للنحت! و لكن لا هو بفنّان و لا هو بنقّار الخشب ذلك الطائر الذي يكدّ و يحفر ليبني عشّه. هذا رأيي الحقيقي فيّ و في معظم العرب و ليس له علاقة بموضة جلد الذّات
.

بخصوص المثل، ركّز فيه جيّدا ستجد أن الصحة أكسسوار، و لم أقل أن الأكسسوارات أشياء غير مهمّة.

بخصوص الناموس، فيه واحد اسمه عمرو أديب يظهر في الليل و يختفي في النهار، ألا تلاحظ أنه يحمل سلوك الناموس الذي يظهر ليلا و نادرا ما يظهر في النهار؟
و شكرا لك أيضا يا خالد.

نـوال يوسف
19-01-2010, 02:08 PM
أهلا بك يا جنان و شكرا على إطرائك.

-
تغترفين من ذاكرة جماعية يمر بها الكثيرون لكنهم يتناولونها بسطحية مفرطة بيد انك تفكرين من خلال الاشياء وتعبرين الى مدارات لا تصل اليها الا نوال ..هل تنتقمين من جور الحياة بالكتابة ؟؟

و هل عندما أكتب تتوقّف عن الجور؟ لا يمكن لأي شيء أن يقف في وجهها، أريد أن أكون صادقة معكِ، لا أقرّ بجور الحياة رغم أنني حاليا أعيش ظروفاً سيئة قليلاً، لكن عليّ أن أتعوّد أن أعترف أنني أحد أسباب هذه الظروف. الكتابة عالم آخر مواز للحياة، عالم جميل رغم أنه يشبه الحياة.


نوال ..ما الوضع الذي قد يهدد مسيرتك الكتابية ؟؟

فقداني لذاكرتي ( رغم أن مساحتها 5 ميغا بايت فقط) قد يهدّد هذه المسيرة.


- تعجبني نوال لأنها لا تتقمص ألوان كوكب الذكور تملقا ..كما انها لا تحمل فأس الحطاب فتعود بهم نارا في موقد سردها .
لكنها تكتب دون ان تغضب الراعي وتجوع الذئب ...

شكرا أحببت منك هذا الإنصاف.


نوال ..الى أي مدى يصنع الرجل الاب الاخ الرفيق ..تجربتك ..؟؟ علما اني أثني عليك لأنك تكتبين دون ان تركبي موجة تبرج المشاعر وسفور الأحاسيس وسفرها بلا محارم.

تجربتي بسيطة ولا يجب تضخيمها، يعني مثلا مجرد أن أسمع كلمة تجربة اشعر بالحرج، و كما ترين يا جنان نعيش وضعاً عربياً بائساً كل من يكتب كلمتين يخرج للناس مبتسماً. لكن أحب أن يصنع كل هؤلاء الذين ذكرتهم تجاربي ونجاحاتي، حتى لا أظهر لكِ كيتيمة لا يقف وراءها أحد. والدي مثلاً كان ينتظرني بالساعات خارج الجامعة دون أن يتذمّر و عندما أخرج إليه أجده نائماً. كما أنني أجد التشجيع الكبير منه في كل أمر جيّد أقدم عليه. نفس حجم التشجيع أتلقاه من الرفيق الذي سوف يكون الأخ و الأب إن شاء الله، و الذي قال لي مرة عبارة غريبة( أفخر بك)، لا تسأليني بماذا يفخر لأني أنا شخصيا لا أعرف، هو متعوّد أن يقول أشياء غير صحيحة و اتّفقنا على أن يصدّق أحدنا الآخر مهما كذب.


- ماذا تريدين من وراء الكتابة ؟؟ وماهي قضيتك المركزية ؟؟ ارجو ان لا تجيبيني بطريقة ..الكتابة هوس يعتري حقول ,,وتلك الخربشات

-

خسارة عليك شكون قالك رح نقلك أنها هوس:p.

لا أريد شيئا من وراءها، أريد فقط أن أفسد بعض أوقات القرّاء بأن أخبرهم أن الحياة ليست كما تتصورون وردية دائماً، رغم أنني أشكّ في وجود من يعتقد بوردية الحياة.

بخصوص سؤالك عن القضيّة المركزية، ربما تنتظرين أقول أن المرأة هي تلك القضيّة، لكن في الحقيقة لا أشعر أن لديّ قضية مركزية، أي قضية يمكن لها أن تكون مركزية. لا أظنها إجابة سريالية يا جنان؟


نوال بين هؤلاء ..أحلام مستغانمي ..فضيلة فاروق ..أسيا جبار .زيدان .. نحناح .. ..لويزة حنون ..علا - عازف العود- كمال مسعودي .خالد ..لوط بوناطيرو - عبد المومن خليفة - الجنرال فاطمة الزهراء عرجون

من تفضلين ان يوضع له تمثال في قلب العاصمة ؟؟ ولم ؟؟ اسمح لك واحد والثاني من عندي بونيس

لن أغشّك و سأختار كمال مسعودي و البونيس لـ لويزة حنّون، التي أتمنى أن تتحجب.


-mنوال حين تكتبين هل تستحضرين متلقيا معينا فتفرملين حينا وتندفعين حينا آخر ..والله والعرف والدين هل يحدبون قلمك ام انك لحظة الكتابة تعانين اللانتماء

أعتبر الدين إشارة مرور تنظّم الكتابة و غير الكتابة، أنا لست ملاكاً و أحتاج لهذه الإشارة. التلميح يكفي لتعويض الجرأة غير المرغوب فيها. الجرأة تجرح النص، التلميح يضفي على النص الوقار فضلا عن أنه يُظهر قدرة الكاتب على المراوغة. عندما أضع المتلقّي نصب عينيّ هذا لا يعني أنني أخشى أن يسجّل نقطة ضدّي إنما أخشى عليه منّي. الأمر ليس له علاقة بالوصاية إنما لإيماني بأن أي كاتب يمكن أن يشكّل خطورة على أي قارئ. الكتّاب الذين يقودون نصوصهم دون أية فرامل لا يفعلون ذلك لمجرّد أنهم يريدون أن يظهروا الأشياء عارية، أو أنّهم يسعون لانحرافنا بل يفعلون ذلك مستمتعين بالفعل كفعل دون أشياء زائدة. و لأقرّب لكِ ما أحاول قوله فعندما أقرأ لأحدهم و هو يقول أنه ينوي الزواج بثانية أتساءل عمّا وراء هذا الاعتراف، و ماذا يعنينا اعترافه هذا، لكن أتفهّم تصرّفه عندما أستنتج أنه يحاول أن يقول أن امرأة واحدة لا تكفيه، عبارة كهذه عندما تخرج من فم الرجل ترفع معنوياته و تصلح مزاجه.

لا أخفي عليك أن أسئلتك جميلة يا جنان.

نـوال يوسف
19-01-2010, 02:19 PM
مرحبا مزار القلوب.

ولو أنني كنت أتوقعك سعودية، وهذا يدل على أن متابعتي محصورة على أقسام قليلة في هذا المنتدى.

بل هذا دليل على ما أخبرت به خالد و هو أن الأنثى واحدة في كل العالم.


ولكنني جئت إلى هنا لأنني وكثيرا ما رأيت اليوزر "نوال يوسف" في عدد من الحوارات الجانبية والردود
المنتشرة هنا وهناك .
يعني ما شاء الله شهرتي في شتات سبقتني


ماهي أجمل الروايات الأجنبية التي تأثرت بها نوال يوسف عن غيرها من الروايات ؟

دميان لهرمان هسه. رواية تشبه السحر. رائعة و مدهشة.


وأخرى على نطاق إقليمي ..عربي ؟

موسم الهجرة إلى الشمال للطيب صالح


لا زالت التحايا باقية‘والتقصير - إن حدث - فهو من متلق ٍ مثلي ..
أهلا بك وبالجزائر التي أتت بك .

و التحايا متبادلة يا مزار القلوب فأهلا و مرحبا بك.

نـوال يوسف
19-01-2010, 03:54 PM
لا أدري.. أحب فكرة ان تكتب زوجتي قصص قصيرة كانت أم طويلة، لكن لا أحب ان اصبح أحد أبطالها
الله يكثّر خيرك يا
كعبلون، مليح أنك تسمح لها تكتب f*.


مرحبا جدائل،

أفهم لماذا لا تؤمنين به، لكن شخصيا أؤمن به، لأن ما جاء متأخرا ما كان ، في الأصل، ليأتي في الوقت الذي نعتقده مناسباً، لكن يا جدائل الأشياء عندما تأتي في وقتها تأتي بشكل عادي و منطقي، حتى أننا لا نلحظ أنها جاءت في الوقت المناسب. و سؤالك ذكّرني بالمدرّسة التي كانت تدرّسني الفرنسية في الطور الإعدادي، كان عمرها 46 سنة و غير متزوجة و عندما تزوجّت تزوجت رجل في مثل سنّها و لم يسبق له الزواج و هي الآن تعيش على ما أعتقد في السماء السابعة.

حضورك كان مفيداً يا جدائل رغم أنك تقولين أنه متأخر.


مجرد كاذبة
، حيّاك الله، مسرورة لأنك هنا.

نـوال يوسف
19-01-2010, 04:02 PM
لحظة فرح
، انتظرك منذ فترة يا لحظة فرح، لما تتأخرين دائماً و لماذا خطواتك عزيزة دائماًً. يوزرك جميل يا لحظة فرح.


لماذا تفضل نوال سرد المتحدث؟

ألا تلاحظين أنه عند استعمال صيغة ( ضمير المتكلّم) أو ( الأنا) في السرد تصبح اللغة مختلفة؟ هذه الصيغة تساعدني في تقريب الشخصية المتناولة منّي و من القارئ.


ومن هو قاصها العربي والأجنبي المفضل؟

ليس لديّ قاص مفضّل، لكن لا يوجد قصّاصون عرب كثر يسكونون الذاكرة، مرة قرأت قصة لليبي محد الأصفر و أعجبتني، أسلوبه كان ممتعاً. الأجانب هناك أنطوان تشيخوف و ألبرتو مورافيا.

بخصوص واسيني، قرأت له روايتين، الأولى سيدة المقام و كانت قمّة في السوء و الثانية شرفات بحر الشمال و كانت جميلة، لكني لا أستططيع نسيان سوء الأولى. و لا أعرف جواباً عن سؤالك لأني لا أعرف واسيني كفاية.
سرّني حضورك لحظة فرح، زيارتك كانت خفيفة ككل لحظة فرح تمنيت لو أطلتِ البقاء بيننا :).

نـوال يوسف
19-01-2010, 04:07 PM
اسم مستعار:

حياك الله يا أخي

أنت تطلب جملة باللهجة الجزائرية لعلمك المسبق أنك لن تفهمها، و إلا من يطلب جملة مكتوبة بالعربية؟

لهجات المدن الكبرى مليئة بالكلمات الدخيلة من فرنسية اسبانية و حتى تركية، على عكس لهجات أهل الجنوب أو سكان الجبال فهي لهجات عربية نقيّة.

في قصيدة ذكرتها لكمال مسعودي و هي باللهجة الجزائرية، و هي من الشعر المحكّي أو النبطي، تقول:

يا حسراه عليك يا الدنيا ... علاش هكذا حاقدة وسمية ظلي تبدلي في الصفات تعذبي فيا غير بشوية عييت من عذابك براكات

عجباتك؟


مرحبا محمود، زارتنا البركة

الأخت نوال هل تقرئين الروايات؟

نعم أقرأ الروايات لكن بشكل قليل.

وما الفرق برأيك بين قراءة رواية ومتابعة مسلسل تركي؟
.

في الرواية عندما لا يعجبك شيء فيها تغلقها و تتذمّر من الثمن الذي دفعته من أجلها، في المسلسل التركي عندما لا تعجبك القصة تضغط على (
mute)
و تكمل المتابعة.

13!
19-01-2010, 04:16 PM
:y:
صدقا يانوال لم أكن أفكر بعمل تحليل نفسي لك على الأطلاق ولم أبني في مخيلتي روابط للإجابات كأن أقول إذا أجابت بأن الحياة قطعة حلوه فمعناه أنها سعيدة أطلاقا أنا حتى لم أجب هذه الأسئلة بنفسي لأعرف ماذا سأجيب لكن كتبتها لمشاطرت أفكار أولا ورؤيتها بمنظور آخر منظور نوال فقط :).
أحيانا ليس الجواب هو المهم بل كيف حصلتي عليه وهذا ماأحب أن أعرف وأسئلة مثل نعم ولا تحرمني من هذه المتعة :).
شكرا نوال..
مستمتعين :y:

جنان تلمسان
19-01-2010, 05:13 PM
أهلا بك يا جنان و شكرا على إطرائك.

-
تغترفين من ذاكرة جماعية يمر بها الكثيرون لكنهم يتناولونها بسطحية مفرطة بيد انك تفكرين من خلال الاشياء وتعبرين الى مدارات لا تصل اليها الا نوال ..هل تنتقمين من جور الحياة بالكتابة ؟؟

و هل عندما أكتب تتوقّف عن الجور؟ لا يمكن لأي شيء أن يقف في وجهها، أريد أن أكون صادقة معكِ، لا أقرّ بجور الحياة رغم أنني حاليا أعيش ظروفاً سيئة قليلاً، لكن عليّ أن أتعوّد أن أعترف أنني أحد أسباب هذه الظروف. الكتابة عالم آخر مواز للحياة، عالم جميل رغم أنه يشبه الحياة.


نوال ..ما الوضع الذي قد يهدد مسيرتك الكتابية ؟؟

فقداني لذاكرتي ( رغم أن مساحتها 5 ميغا بايت فقط) قد يهدّد هذه المسيرة.


- تعجبني نوال لأنها لا تتقمص ألوان كوكب الذكور تملقا ..كما انها لا تحمل فأس الحطاب فتعود بهم نارا في موقد سردها .
لكنها تكتب دون ان تغضب الراعي وتجوع الذئب ...

شكرا أحببت منك هذا الإنصاف.


نوال ..الى أي مدى يصنع الرجل الاب الاخ الرفيق ..تجربتك ..؟؟ علما اني أثني عليك لأنك تكتبين دون ان تركبي موجة تبرج المشاعر وسفور الأحاسيس وسفرها بلا محارم.

تجربتي بسيطة ولا يجب تضخيمها، يعني مثلا مجرد أن أسمع كلمة تجربة اشعر بالحرج، و كما ترين يا جنان نعيش وضعاً عربياً بائساً كل من يكتب كلمتين يخرج للناس مبتسماً. لكن أحب أن يصنع كل هؤلاء الذين ذكرتهم تجاربي ونجاحاتي، حتى لا أظهر لكِ كيتيمة لا يقف وراءها أحد. والدي مثلاً كان ينتظرني بالساعات خارج الجامعة دون أن يتذمّر و عندما أخرج إليه أجده نائماً. كما أنني أجد التشجيع الكبير منه في كل أمر جيّد أقدم عليه. نفس حجم التشجيع أتلقاه من الرفيق الذي سوف يكون الأخ و الأب إن شاء الله، و الذي قال لي مرة عبارة غريبة( أفخر بك)، لا تسأليني بماذا يفخر لأني أنا شخصيا لا أعرف، هو متعوّد أن يقول أشياء غير صحيحة و اتّفقنا على أن يصدّق أحدنا الآخر مهما كذب.


- ماذا تريدين من وراء الكتابة ؟؟ وماهي قضيتك المركزية ؟؟ ارجو ان لا تجيبيني بطريقة ..الكتابة هوس يعتري حقول ,,وتلك الخربشات

-

خسارة عليك شكون قالك رح نقلك أنها هوس:p.

لا أريد شيئا من وراءها، أريد فقط أن أفسد بعض أوقات القرّاء بأن أخبرهم أن الحياة ليست كما تتصورون وردية دائماً، رغم أنني أشكّ في وجود من يعتقد بوردية الحياة.

بخصوص سؤالك عن القضيّة المركزية، ربما تنتظرين أقول أن المرأة هي تلك القضيّة، لكن في الحقيقة لا أشعر أن لديّ قضية مركزية، أي قضية يمكن لها أن تكون مركزية. لا أظنها إجابة سريالية يا جنان؟


نوال بين هؤلاء ..أحلام مستغانمي ..فضيلة فاروق ..أسيا جبار .زيدان .. نحناح .. ..لويزة حنون ..علا - عازف العود- كمال مسعودي .خالد ..لوط بوناطيرو - عبد المومن خليفة - الجنرال فاطمة الزهراء عرجون

من تفضلين ان يوضع له تمثال في قلب العاصمة ؟؟ ولم ؟؟ اسمح لك واحد والثاني من عندي بونيس

لن أغشّك و سأختار كمال مسعودي و البونيس لـ لويزة حنّون، التي أتمنى أن تتحجب.


-mنوال حين تكتبين هل تستحضرين متلقيا معينا فتفرملين حينا وتندفعين حينا آخر ..والله والعرف والدين هل يحدبون قلمك ام انك لحظة الكتابة تعانين اللانتماء

أعتبر الدين إشارة مرور تنظّم الكتابة و غير الكتابة، أنا لست ملاكاً و أحتاج لهذه الإشارة. التلميح يكفي لتعويض الجرأة غير المرغوب فيها. الجرأة تجرح النص، التلميح يضفي على النص الوقار فضلا عن أنه يُظهر قدرة الكاتب على المراوغة. عندما أضع المتلقّي نصب عينيّ هذا لا يعني أنني أخشى أن يسجّل نقطة ضدّي إنما أخشى عليه منّي. الأمر ليس له علاقة بالوصاية إنما لإيماني بأن أي كاتب يمكن أن يشكّل خطورة على أي قارئ. الكتّاب الذين يقودون نصوصهم دون أية فرامل لا يفعلون ذلك لمجرّد أنهم يريدون أن يظهروا الأشياء عارية، أو أنّهم يسعون لانحرافنا بل يفعلون ذلك مستمتعين بالفعل كفعل دون أشياء زائدة. و لأقرّب لكِ ما أحاول قوله فعندما أقرأ لأحدهم و هو يقول أنه ينوي الزواج بثانية أتساءل عمّا وراء هذا الاعتراف، و ماذا يعنينا اعترافه هذا، لكن أتفهّم تصرّفه عندما أستنتج أنه يحاول أن يقول أن امرأة واحدة لا تكفيه، عبارة كهذه عندما تخرج من فم الرجل ترفع معنوياته و تصلح مزاجه.

لا أخفي عليك أن أسئلتك جميلة يا جنان.

من الغباء أن اعقب على اجوبتك يا نوال ...
ومن الغباء أكثر ان ادعي وصايتي على الدين والادب ..والاخلاق وأنا حزمة ذنوب ..بل قولي كرة ثلجية للذنوب ..
لكني ..سأقول لك ماقال نزار قباني في بعض ما احتفي به من كتاباته غير العارية ...
وهو كاد ان يقول في هذه القطعة ما أصعب الادب في المنتديات لولا ..
ما أصعب الادب
فالشعر لا يقرأ في بلادنا لذاته
لجرسه
أو عمقه أو محتوى لفظاته
فكل ما يهمنا من شعر هذا الشاعر
ما عدد النساء في حياته ؟
وهل له صديقة جديدة ؟
فالناس..
يقرأون في بلادنا القصيدة
ويذبحون صاحب القصيدة ..
وبعض السكاكين لا تسن يرقص بها كما تفعل مرجانة علي بابا ثم ينقضون بعد ذلك بها ..
أعجبتني ردودك علي
ومن خلالها اتساءل مرة أخرى ..
هل انت ضد كتابات احلام مستغانمي و فضيلة فاروق ..؟؟ ومن المفروض أنك ضد ,,
ما لم تتبني مقولة احداهن هنا اننا نغير أفكارنا أة أقوالنا بعد كل عشر دقائق علما انها نظرية لا تخدم الا بياعي الكلام ..ولا تبني حضارة او تنشيء جيلا ..
القضية المركزية حين سألت عنها لم التفت للمراة لأنه لاقضية لنا .. وتفوه على كل الداعيات لتحرر المرأة
نحن في نعم منذ فجر الاسلام ...بعض الغبن محلي لا يعالج بطمس الهوية ..كيما يقولوا جا يسعا ودر تسعة ..وان كان لا بد ان ننشئ قضية فهو قضية انفلات النساء بدعوى التمدن والتحرر والثقافة
قصدت بقضيتك المركزية أمرا آخر تجاوزيه ..
مثلا أنا قضيتي المركزية ...سر أخبرك به لاحقا

وفاء عدنان
19-01-2010, 10:33 PM
نوال يوسف اعرف بأنك جزائريه ولكن بحكم قربك من المغرب
اود ان اسألك سؤال عن رواية (نساء في الصمت)
هل ما ورد فيها حقيقة هو حال النساء في المغرب ام انه مبالغه من الكاتبه
وشكرا لك والى اللقاء

أزهر
20-01-2010, 12:00 AM
أهلا بالأخت نوال، أو أهلا بنا في ضيافتك ..
لم نقرأ لك منذ زمن، والعتب - كما العادة - على الانشغال :)

1. هل ستؤول أحلام مستغانمي يوماً إلى مآل جميلة بوحيرد؟
2. هل سترسل الجزائر طائرات الجيش لإغاثة فلسطينيي غزة المشردين من الفيضانات كما أرسلتها إلى السودان لإغاثة المنتخب الوطني ؟
3. ماذا تعني لك ( جبهة الإنقاذ ) ؟

انثى الرماد
20-01-2010, 03:17 AM
نوال يوسف اعرف بأنك جزائريه ولكن بحكم قربك من المغرب
اود ان اسألك سؤال عن رواية (نساء في الصمت)
هل ما ورد فيها حقيقة هو حال النساء في المغرب ام انه مبالغه من الكاتبه
وشكرا لك والى اللقاء


عن جد اخت نوال اريد اجابة هذا السؤال اكثر من غيره
قرأتها ويا ليتني لم افعل
تحيه خاصه لك اخت نوال بحجم ابداعك

إحسان بنت محمّد
20-01-2010, 06:13 AM
:)

كبرتُ في السنّ وعجزت ولم تعد بي طاقة لكتابة سؤال طويل متخمٍ بالفكر والأدب والحكي مثلما يفعلون ، اعذريني فأنا هنا لأسأل فقط : كيفك نوال ؟

أسم مستعار
20-01-2010, 07:39 AM
سم مستعار:
حياك الله يا أخي
أنت تطلب جملة باللهجة الجزائرية لعلمك المسبق أنك لن تفهمها، و إلا من يطلب جملة مكتوبة بالعربية؟
لهجات المدن الكبرى مليئة بالكلمات الدخيلة من فرنسية اسبانية و حتى تركية، على عكس لهجات أهل الجنوب أو سكان الجبال فهي لهجات عربية نقيّة.
في قصيدة ذكرتها لكمال مسعودي و هي باللهجة الجزائرية، و هي من الشعر المحكّي أو النبطي، تقول:
يا حسراه عليك يا الدنيا ... علاش هكذا حاقدة وسمية ظلي تبدلي في الصفات تعذبي فيا غير بشوية عييت من عذابك براكات
عجباتك؟
شكراً : يانوال تعبتك معايا ، روحي ماتلقي كان الخير قدامك إ ن شاء الله

**بسنت**
20-01-2010, 09:39 AM
.
.الحكاية موروث الشعب يا نوال فحقّ للأجيال أن تتناقله , خيالاً , حقيقة
خيالاً حقيقياً !
إنها أمثولة البقاء رغم كل موجات الاستعمار والتغريب !
وللرواية الجزائرية تراث عريق , يتجلى لنا كبقعة ضوء هائلة في روايات الجزائريات مستغانمي وفضيلة فاروق من خلال جسور قسنطينة وإثبات وجود لدى آسيا جبار .
فهل لقسنطينة هذا التأثير الهائل على أبنائها ؟ وما حكاية تلك الجسور ودلالتها !

وهل تختلف يا نوال حكايا المدن عن القرى , السواحل عن الصحاري , السهول عن الجبال ؟

نوال .. أنتِ تجبرين القاريء على القراءة لتقفز عيناه للجملة الأخرى شغفا ..
فمتى تغزل لنا نوال رواية نقرأها في جلسة واحدة !

شكراً لأنكِ هنا .

Dr.Tenma
20-01-2010, 11:43 AM
شكرا لك أخي واضح , على هذه المبادرة الطيبة.
نوال يوسف..سلام من الله عليك..سأبدأ من بعد السلام..

كل واحد فينا يتنوع مزاجه من الغضب إلى الرضا, ثم إلى الحزن أو السعادة,..تختلف نفسياتنا من يوم لآخر فتارة نكون "طفوليين" وتارة نصبح "شيوخا" قبل أواننا..

ما أسألك عنه هو : متى تغضبين؟

متى تشعرين بالرضا؟

متى تحزنين؟

متى يستيقظ الطفل الذي بداخلك؟ ومتى تشيخين؟

ما أسوأ أمر يفعله الصديق بالنسبة إليك؟

كيف هو شعورك, عندما يخبرك شخص لا تعرفينه بطريقة عادية "أنه لا يرتاح إليك" ؟

عندما تقرئين هذه الجملة:"in letter and spirit " ما أول شيء يخطر على بالك ?

متى تأخذين الأمور بجديّة؟

لو طُلب منك أن تصفي نفسك, ببضعة سطور؛ بماذا ستصفينها؟

هل تستطيعين قول "لا" عندما تريدين ذلك؟

ما أغلى شيء في الوجود بالنسبة لك؟

هل تكرهين بسرعة؟

هل تقيمين الأشخاص من أشكال وجوههم؟ ولماذا؟ ومتى؟

متى بدأتِ في الكتابة؟

ما أفضل كتاب قرأتِه حتى الآن؟

ما أفضل كاتب؟

ما أفضل كاتبة؟

ما أفضل شاعر جاهلي؟

ما أفضل رواية؟

متى تكتبين؟

ما هدفك من الكتابة؟

ما الذي جنيته منها حتى الآن؟

هل تستطيعين إخبارنا عن شخص لا يمكن لك أن تنسيه؟

عرفي هذه:

النكرة:

السذاجة:

تعدد الوجوه:

الركض:

الحياة:

اللا شيء:


التكلّف:

شكرا لك, والمعذرة على كثرة الأسئلة لكن الأجواء مشحونة حاليا, لذلك أصبحت أفكارنا مشحونة

تحية.

حبرها زِئْبق
20-01-2010, 06:52 PM
ربما كانت لدي بعض الأسئلة .. لكنها الأسئلة التي سرقها مني الآخرون هنا بتفنن ..!!
المهم هم لايستطيعون أن يسرقوا المقعد المتأخر المحجوز مقدما للقراءة .. !
والأهم كل التوفيق والتألق الدائمين لكِ يانوال في جميع أمورك .
:rose:

نـوال يوسف
21-01-2010, 12:02 AM
مرحباً بك عتريسة و هذا المساء جميل بما يكفي لأجيب عن أسئلتك الجميلة


سردك مكثف الفكرة لكنه لايحاول الايغال لوصف ملامح الشخصية ..غالبا ما ترسمين شخوصك نفسيا وداخليا ..لك هدفا ترمين له فيه تطرف نوعا ما حسب تجربتك الشخصية وهذا غالب على كل الادباء لاثبات صحة نظرتهم
.. . ..

وكذا بالنسبة لللقص القصير هل هو مايجعلك لاتلتفتين لرسم شخصيتك من الخارج ..ام أنها طريقتك الفكرية هي التي تجعلك تتجشمين هذا الاتجاه ؟ وهل التصوف الأدبي ذي الانتشار الكثيف في الجزائر سبب هذا الاتجاه نحية النفس وفهمها بشكل أكبر


أعتقد أنها طريقتي في التفكير أكثر من أي شيء آخر، كما أن التطرّف التي تحدثت عنه حقيقي و منبعه ليس أنا إنما ما تتطلّبه الكتابة الأدبية في اعتقادي.


في حج هذا العام ,تطرق لمسامعي في مشعر مزدلفة حديث اناس من مصر وهم في حالة وصف لما حصل في مباراة الجزائر ومصر ..ـ "لاتضحكين " ـ الحديث كان مسليا وفيه حماسة غير عادية ,وهو على قاعدة "غيري هو الغلطان "..كنت منسجمة معهم
.
بعدها بأيام و في أحد أيام التشريق وأنا بانتظار موعد رمي الجمرات إذ بمجموعة يحملون العلم الجزائري يقفون بجانبي وكانوا يتحدثون بشكل حماسي ..ـ "الآن بامكانك الضحك " ..لأنيّ لم أفهم شيئا مطلقا منهم .. سؤالي لك ..لماذا وصل المصري ولم يصل الجزائري لأكبر شريحة في الوطن العربي؟ ..ونلاحظ انغلاقا كبيرا لدى الجزائري ..فهل هو شعور الجزائري بتفوق من نوع ما على الشرق أوسطيين أم ماذا ؟
نلاحظ هذا أشد ما يكون في المغاربيين كلهم بشكل كبير ولكن في الجزائريين بشكل كبير جدا فهل هناك صفات للشخصية الجزائرية تجعله في استقلالية عن العرب ..


ضحكت في المرّتين...

من عبارة ( لم أفهم شيئاً مطلقا منهم) تريدين القول أن اللغة هي العائق؟ و هذا ليس صحيحاً بمطلقه و ليس خاطئاً بمطلقه؛ فأمريكا بكل شيء فيها تعيش وسطنا رغم أننا لا نفهم مطلقاً ما تقول. أرى أن الوطن العربي ليس له ما يجنيه بفتح أبوابه أمام الجزائري و الجزائري ليس له ما يجنيه عندما يطرق أبواب الوطن العربي. أما قضيّة شعور الجزائري بالتفوق على الشرق أوسطي هي قضية لا أستطيع أن أنكرها، فهو يتفوّق عليه بالحرية و أيّ كلام ساخر أو حتى تهكّم حول هذه الحرية سيكون مقبولاً بالنسبة لي، لكن الحقيقة أن الجزائري أكثر حريّة من الشرق أوسطي، كما أنه أكثر تحرّراً منه أيضاً. للشعب الجزائري تاريخ و يعتبره رصيدا سويسريا لا ينضب أبداً، و لهذا هو يشعر أنه لن يأتي يوم يشحذ فيه مهما اشتدّ به الجوع. و تتفقين معي أن الجوع بأنواعه أكثر ما يخيف و يُضعف الإنسان و يجعله في وضع الجاثم على ركبتيه.

عتريسة لو اختلف بلدي و بلدك، و دخلنا أنا و أنتِ في هواش ، تخلّينا فيه عن العقل و المنطق و الأخلاق، كم نقطة تستطيعين ذكرها تثبتين فيها أن بلدي خسيس؟ في المقابل كم نقطة أستطيع أن أجمع ضدّك؟ عدد النقاط التي تثبيتينها ضدّي هي أكثر ما يهزّ ثقة شعب في نفسه أو يعزّزها. أنت طرحتِ فكرة تبدو و كأنها بعيداً عن السياسة لكن في الحقيقة هي أمّ السياسة.

من جهة أخرى أقول لكِ أن الجزائري متفوّق على الشرق أوسطي بالرّيح، فعندما فاز فريقنا الوطني خرج الجزائريون يردّذون في الشوارع شعارات كثيرة من بينها: les algériens... les algériens
وتعني ( الجزائريون...الجزائريون) و مكان النقاط هناك تصفيق جماعي. إنّها تشبه مقولة ( إماراتي و افتخر) و ( سعودي و افتخر) و ( أنا مصري أنت مين؟) رغم قوّة و تطرّف الأخيرة. لستُ أنكر الاعتزاز بالذّات، و عند الفرحة و الانجاز يردّد المرء ( أنا هنا) أو حتى عند النكسة لرفع الهمّة، لكن أعتقد أننا مرضى بالشعارات، هذا كل شيء. أذكر أن بوتفليقة في أحد التجمّعات خاطب الشعب قائلاً: نحن لسنا شعب الله المختار، و لكننا لسنا أسوأ شعب. عندما قال نحن لسنا شعب الله المختار كان بلا شك يتحدث عن العقلية
dz


لي صديقة من أم مغربية ..تقول لي أن المغاربة يشاهدون طاش ما طاش فهل اللهجة السعودية وصلت لكم أنتم ايضا ؟؟ ..وعلى ماذا يدلل هذا ؟

اللهجة السعودية وصلت لي عن طريق الساخر، هذا يعني أنّي أنا من ذهب إليها، أو لنقل أن الباب كان مفتوحاً و أنا طرقته من باب الأدب، لكن اللهجة الخليجية بشكل عام وصلت لنا عن طريق الفضائيات و المسلسلات، و هذا يدل على أن الناس هناك تتحرّك و على أن الناس هنا تتقبّل الأشياء دون أي عقدة. الناس في الخليج يبرّرون عدم فهم اللهجة الجزائرية لصعوبتها، في بداية غزو الفضائيات كان من الصعب أن أفكّك جملة كويتية أو بحرينية واحدة، لكني أستطيع الآن. الشعب العربي لا يريد أن يفهم ما نقول، ربّي يسهّل عليه. صحيح أن الإنتاج الجزائري قليل لكن هذا سبب إضافي يجعلني ألقي اللوم على الاتّحادات العربية التي تنسّق بين التلفزيونات و لا أدري ما مهمّتها بالضبط. المنتوج العربي يمر في اتجاه واحد، اتجاه الجزائر فقط، ثقافي كان أو غير ثقافي.


الأديب الجزائري ليس نشيطا اعلاميا للتواصل مع كل الوطن العربي بمشكلاته وهمومه كما العراقي أو السوري أو المصري وحتى السعوديون لديهم نشاطا ..فهل الفلسفة الأوروبية محت تواصله مع جيرانه ..وربطته بفرنسا ..من السبب ؟وهل الشيخ عبدالحميد ابن باديس محقا حينما كان يصعد من التحزب للعروبية لشعوره بما سيحصل جراء مواجهة شعوبية الاستعمار الفرنسي الذي كان يلغي ويمسح سوق العربية في الجزائر ومن الذي نجح .. ابن باديس أم فرنسا بأمانة أجيبي؟
حيث جدة صديقتي تتحدث الفرنسية بطلاقة ..تضحك صديقتي وتقول لي أنها تخطئ في العربية وليس في الفرنسية ابنة كازابلانكا ..


لم يفشل ابن باديس رحمه الله و لم تنجح فرنسا، نحن في منطقة الأعراف بين الجنّة و النار.

ليست لديّ فكرة واسعة حول نشاط الأديب الجزائري، رغم أنه لديّ فكرة حول المرض الذي تعاني منه الثقافة ككل في الجزائر. و ما لاحظته أنك متفائلة بهذا النشاط العربي، و ما الفائدة في أن ينشط الأديب الجزائري أو غير الجزائري عربيا سوى في أن يبيع كتبه أكثر؟!
أعتقد أن الجيل الحالي أكثر وعي من الأجيال السابقة و أنا متفائلة بمستقبل اللغة العربية في الجزائر، و سنرى.



الوطن العربي ..ذكوري بلا أحقية ..لانه لم يعد هناك من ذلك الرجل الذي يصنع المنجز الذي يميزه عن المرأة ..قد يكون مفروضا عليه هذا الوضع أقصد القصور هذا .. كون الغزو الفكري وبناء مجتمعاتنا على منتوجات من خارج نطاق بلداننا قد ألفّ صورا مهزوزة عن نظامنا الإسلامي الحق ؟
والرجل لم يأخذ من النظام الاسلامي منه إلا ما له من اعلاء مراتبه كما يظن لا المسؤلية المترتبة على قوامته ..وهذا جراء الفكر الذكوري والتسلط..وهذا في التوجه للدولة أيضا ليس فقط الفرد . ...وسؤالي ..هل تؤمنين بحرية المرأة ـ بلاشك من خلال كتاباتك لمست هذا ـ ولكن ماهو التصور لهذه الحرية بصراحة ...؟اعطيني فكرة كاملة شاملة مجملة عنها ..


هناك من يعتقد أن حرية المرأة في أن تحصل على كامل حقوقها، هذا تصوّر خاطئ، هم يعطون الآن المرأة حقوقها، لكنها لا تستطيع الاستمتاع بها. القانون يُنصفكِ و المجتمع يرشقك بالمسامير. المرأة ترشقك بالمسامير. ثم أنت تطلبين منّي مفهوماً شاملاً للحرية، أنا متأكدة أن لا أحد منا عاش هذه الحرية حتى تلك التي تقود السيارة و تحمل بطاقة الهوية و جواز سفرها في حقيبتها المرمية في المقعد الخلفي للسيارة. لكنك تطلبين منّي مفهوماً نظرياً، الحرية التي أطلبها تتلخّص في أن تكفّ المرأة عن الإحساس و الشعور بأنها فقّة بلا يدين؟ من يساعدها؟


احدى صديقاتي تتميز بالدهاء وتتصيد الاجابات التي تريدها بحنكة ــرغم أنها مكشوفة تماما مني ـ وبطريقة لولبية غير مباشرة .. ؟
:rolleyes:

وفي مسرحية هاملت .كان بولونيوس يشرح لرينالدو كيف يستخلص الحقائق عن ابنه المهاجر لفرنسا حتى يعرف مدى صلاحه أو تغير على سلوكه قد يوحل بخُلقهممن يحيطون به من الناس ..وكانت الطريقة هذه بأن يجعل من أمامه لايشعر بأنه مرغم على الاجابة هكذا فسرتها أو ليشعر بالحرية ..فقد قال له اشتم في ابني بلطف وصفه بانه سيء الطباع ..فيعطونك بذلك من سألتهم ممن حوله الحقيقة إن بالنفي أو الاسهاب عن ما رأوه فعلا عليه ,

قرأت هاملت و استوقفتني الفقرة التي تتحدثين عنها. بولونيوس يعلم أن سلوك ابنه كان جيّداً، و لكنه كان يبحث إلى أي مدى بقي هذا السلوك جيّداً، فلو كنت أريد أن أعرف هل بقي مع فلان مال فإنني على طريقة بولونيوس سأرمي الطعم عند من يعرفه و أقول أنني آخر مرة شاهدت فيها فلانا كان يشحذ عند باب المسجد. هذا الطعم أو الصدمة ستجبر الآخر على الرد فإمّا يقول: نعم، لقد أخذ البارحة أغراضاً من البقّالة و طلب من البائع تأجيل دفع الثمن. و إمّا يقول: و لكنّني شاهدته أمس يدخل المطعم. في كل الأحوال لن نختلف، حتى و إن اختلفنا لن يسقط سؤالك التالي:


هذا الاسلوب هل هو قريب منك أم لا ..دليل ماذا ؟؟هل تحبين التغابي للحصول على ما تريديه ؟؟ام المباشرة والصدام ؟؟شخوص قصصك ..هل رسائلهم مباشرة صادمة للمجتمع أم أنك تفرجين مساحة ترسمين فيها معاناتهم بشكل تقريري بعيدا عن املائتك عن الوضع والمشكل وعلى القارئ أن يقرر ما رميت له ..يعني أنت تُشكلي المشكلة لتجعلي القارئ يرى ما ترينه بعيدا عن الابعاد الاجتماعية الواقعية حول نظير ما تكتبين عنه وهذا على ما يبدو فيه تطرفا من نوع ما رغم أنك لا تظهرين هذاالتطرف ..بشكل واضح

من خلال هذا السؤال شعرت أنك تقرئيني بشكل جيّد. أذكر أنني كتبت قصّة ( عيناه أكثر على الآخرين) و الأسلوب التي تتحدثين عنه كان قريباً منها. رميت الطعم ( القصّة) و كان على القارئ أن يكون له رد فعل. كان بطل القصة شاب يعاني من الفشل، و لم يتقبّل هذا الفشل و كان يبحث له عن مبرّرات، ردة فعل القارئ الطبيعية هي التعاطف و الشعور فعلا بأن هذه الشخصية فاشلة، فشلت أكثر بسبب بحثها عن مبرّرات تخفي هذا الفشل أو ترجعه لأسباب لا يمكن التحكّم فيها، لكن كيف كانت ردّة فعل العضو ( الغضب)؟ لقد قال لي أن شخصية القصة شخصية لم تفشل في كل شيء بدليل أنها استطاعت أن تكتب و نجحت في لفت انتباهنا و حوّلت الفشل إلى نجاح.

بصفة عامّة أحبّ أن يكون القارئ ذكيّاً و لا يجبرني على أن أكون مباشرة و تقريرية في طرحي لشخوص قصصي و معاناتهم. و غالباً ما أستحسن اختبار ذكاء هذا القارئ حسب قدرتي في طرح هذا الاختبار. أحاول أن أكتب دون أن يشعر القارئ أنني متعاطفة مع طرف و متصادمة مع آخر. و ستخسر القصّة إذا شعر القارئ بهذا التصادم أو التعاطف. أثق بقدرة القارئ على معالجته للحالة التي يقرأها دون تدخّل منّي.

مشاكل الناس مشاكل غير واضحة و لهذا يصعب أحياناً حلّها، و لهذا لا ينفع معها المباشرة و قليلون من يستطيعون تحديد مشاكلهم، و هؤلاء تجدينهم يفضّلون الصدام.


كيف هي الجزائر في قلبك .. ؟

خضراء و شعرها طويل، رشيقة و تلبس سروال " شلقة". تخرج لـ "سيدي عبد الرحمن" تزوره بحايك مرمّة، لونه أبيض مصفّر، مطرّزة أطرافه بالياسمين و العنبر. في طريق العودة يجذبها الكعكاتي، رائحة كعكته. تتوقّف عنده فتطلب من تحت " العجار" ثمان كعكات. يُسكن الأولى الكيس و الثانية، و تسقط الثالثة منه وترتعد أطرافه. يرتفع آذان العصر، تترك الخضراء الكعكة و الكعكاتي معلّقة يده، و تسرع في خطواتها، تنحل عقدة الحايك المربوطة تحت إبطيها فتتكشّف ساقيها. و كانت سمانتيها كل ما رأى الكعكاتي منها
!.


قسنطينة تعيش في وجدان أحلام مستغانمي كما قرأتها في احدى مؤلفاتها ..فماذا يعيش في وجدانك ؟

"القصبة"، عاصمة الجزائر العاصمة، روحها و أصالتها. رغم أنني لم أعش في قلبها، كنت أزورها كثيراً و مرويات والدي عنها و هو الذي ولد و عاش فيه سنوات كثيرة جعلتني أراها ذلك الفردوس المفقود. صورتي الرمزية صورة خاصّة بالقصبة.


الحنين للجزائر هل لازال أمرا بعيدا.. كونك لم تبرحيها مثلا ؟أم أن الأمر بحاجة لوقت ليظهر كونها لازالت تجربتك الادبية في بدايتها ؟
الحنين ليس للمكان وحده، إنّما للناس الذين كان بهم المكان مختلفاً. أعتقد أن الجزائر التي كان يعيش فيها محمد الحاج العنقا تختلف كثيراً عن الجزائر التي تعيش فيها فلّة عبابسة. الحاج العنقا عندما كان يغنّي قصيدته من فرط الصمت و الاحترام في حضرته لم يكن يُسمع حتى أزيز الذباب، على عكس الحفلات التي تقيمها فلّة، حيث الذباب وحده يكون الدعو إلى الحفلة.
أكمل لاحقاً ما تبقّى من الأسئلة.

عتريسة
21-01-2010, 09:20 AM
^
سُقتي لنا ذاكرة الجزائر من خلالك ..
وقد أمتعتني حقا والله
وانتظر الباقي وأردت ان أبلغك بان الاستفهام غلطة مطبعية ..
والقصة التي قصدتيها كانت مما قراته لك نعم ..
هي و"مابه جسمي" و"الناس تكره ماضيها الأسود "..


شكرا لك أتعبتك لكن الحمدلله أني فعلت ..

ـ

! جندي محترم !
21-01-2010, 06:06 PM
.

جميل يا نوال

انثى الرماد
22-01-2010, 04:48 AM
حديث فتاة تتشح السواد
لماذا دائما هناك قيود تمنع التمرد في داخلنا
كيف سأبكيك الان وانا لازلت ابكي ذياك الالم
أأنا صوره علقت في بهو الحياة لتختبئ خلف اطار مذهب ينظر اليها الجميع بإعجاب وهي ما هي الا خواء سكن الجدار صارت تحفة لانها جميله غنيه وقلبها الصغير من رماد
أأنا قصيدة بلا عنوان عزفها اليراع على صفحات كتاب محترق
ارتجل الرقص على صدى جوقة قديمة من قوافي ومراثي ليس لها في لغة الادب تاريخ او في معبد الشعر محراب
لماذا كلما اقتربت من السعادة تبتعد هاربه مني لتتركني روح شارده تعجز عن البكاء والانين
لماذا........
جف قلمي وتحطمت اناملي هل تستطيعين اجابتي
هي ليست اسئله هي تخاريف وحديث فتاة تتشح السواد وجدت في محراب الادب قبلة لها كتبت وكتب قلمها بلا وعي
لم تفهمين ولن تفعلي ولا انا كنت قد فهمت يوما لماذا يكتب قلمي كل هذا الالم ام انني انا من يكتب ام هو من يكتب
من يكتب فينا انا ام قلمي ام قلبي
هذه اسئلة انثى يسكن في سواد عينيها الف سؤال ومليون جواب مسجونه في قفص من طين ومفتاحه من عدم
لست اعلم
انثى الرماد

بدرالمستور
22-01-2010, 01:57 PM
.
.

نوال .. سأُطيل ..

.
.

1
كنتُ في أغسطس 2008 في القاهرة وعندما قلتي أنـّـكِ كنت هناك في نفس العام ونفس الشهر .. قلتُ في نفسي أنـّـها لابدّ مرَّت من هذا الممرّ المطلّ على النيل .. لابدّ كانَت ضمن هذا الفوج الزائر بقلعة محمد علي .. لابدّ كانَت تتنزّه في حديقة الأزهر في هذه الليلة الهادئة .. لابدّ مرَّت بمستشفى مصطفى محمود .. لابدّ ركبَت قارب هذا الفلاّح البسيط في القناطر ورأت قصب السكـّـر والأوزّ ..
أتدرين لماذا ؟!
لأنـّـك نوال .. البسيطة الطيـّـبة سهلة الغضب سريعة الصفح لاقطة التفاصيل مُظهرة الدقائق بدقّة دقيقة في سطرٍ طوله دقيقة !
السؤال ..
هل تحرصين على الظهور كما أنتِ بعيداً عن الشاشة .. أم أنّ هناك ضبط للنفس أكثر مما نُشاهد ؟

.
.

- كنتُ أريد أن أجعل كلّ سؤال في ردٍّ منفصل ولكنـّـني فضـّـلتُ أن أحضر بثقلي وثِقلي وثقالتي مرّة واحدة .. فلا قِبل للناس بي عدّة مرّات وعلى دفعات - ..

.
.

2
نوال ..
بكلّ صدق وأمانة .. كم تعتقدين أنّ هذا "العنقرب" تأخـّـر ؟!
يوم سنة شهر .. هل كان مبكـّـراً ؟!

.
.

3
نوال ..
أتذكرين مداخلتك ومداخلتي في موضوع إستضافة "هنيـّـة" ؟
ماذا كنتِ ستسألين ؟ أنا لن أقول ماذا كنتُ سأسأل .. ولكنـّـكِ أنت هنا من على رأس المقصلة فأجيبي .. :3_2:

.
.

- على فكرة يجب أن يكون الضيف قد حلف بالله أن يُجيب على كلّ مداخلة بصراحة أو يعتذر بصراحة عن الإجابة بدون دبلوماسيـّـات .. نحن هنا نتعب في السؤال ياسادة ..
ناهيك عن "كثرة السؤال" لإجابة جريئة :3_2: -

.
.

4
نوال ..
دخلتِ في مشادّات مع البعض هنا .. وبصرف النظر عن كونك محقـّـة أو لا .. هل كانت مشادّاتكِ هنا تشبه مايحدث في حياتك خارج الساخر ؟ "تبيكال" ؟
وهل كنتِ عندما "تسحبين شعر" إحداهنّ هنا تذهبين به إلى جلساتكِ العائليـّـة وتحكين عنه أو تقارنينه بالشعر الذي تسحبينه لإحدى جليساتك ؟

.
.

- إن وُجدت أسئلتي حادّة نوعاً ما فذلك لأنّ المسئولة هي نوال .. نوال التي تفهم الآخر كما هو .. نوال التي "ردّت" على رسالةٍ لي بتحليل لشخصي .. أرعبني .. كأنها كانت إحدى أخواتي التي تعيش معي في بيتنا .. نوال تُجيد تحليل الشخوص .. وربما لم تُجد إلا تحليل شخصي أنا فقط ! :3_2: وربما لأنـّـني "بدر المكشوف" -

.
.

5
نوال ..
كم قصـّـة كتبتيها هنا وكانت تُلامس واقعاً عشتيه أو عاشه من كان يمرّ بجوار نافذتك الحياتيـّـة ؟
كم قصـّـة كانت أجمل ماكتبتي وكلـّـما وقفَت أمام مرآتك قلتي لها أنتي الأجمل ؟
كم قصـّـة قلتي لها أنتِ دخيلة عليّ ؟
كم قصـّـة كـَـرَّهها في عينيك القارئون وأوّلهم أنا ؟

.
.


الأخير ..
لماذا أصبحتِ تكتبين بخطٍّ مُتعب للعين ولا يُماثل سهولة أسلوبك ؟

.
.

لديّ بقيـّـة ولكن حسبي أنـّـني أثرتُ غيضك بإطالتي بشكلٍ كاف .. :3_2:

.
.

نـوال يوسف
22-01-2010, 04:49 PM
سؤال من هم الإسلاميون ..هل هم همج يسببون انحراف الجزائر عن التقدم أم انهم بشر عاديون لهم حاجات وفقراء يتيهون بغربتهم وطلبهم أن تكون الجزائر اسلامية ..اعلم أن بعضهم قد طرح عنه السلاح لكن الفقر ينشب في أضلاعه وهم من ابناء الانتصارات أبناء الذين قدموا أرواحهم للجزائر ..فمالذي يجب أن يحصل لهم ..هل يجب أن لايكون لهم صوت في الجزائر رغم ما ابداه بوتفليقة من تفهم لهم ..ـ مصادري من نوع المحادثات التي قد لايكون فيها مصداقية كونها من جهة واحدة ـ ..أريد ان أعرف الحقيقة عنهم فالاعلام يشوههم ويجعلهم وحوشا ؟؟

تقولين هم أيضاً من أبناء الذين قدّموا أرواحهم للجزائر، إذاً على الجزائر أن تتحوّل إلى شركة تأمين؟ الجد يموت في سبيل الجزائر و يؤمّن بذلك على حفيده الذي سيحرق يوماً الجزائر. لو أنّهم يحبّون الخير للجزائر و أبناءها لكانوا غيّروا في السلوكات السيئة قبل أن يزحفوا نحو السلطة. أنا متحاملة عليهم لأكثر من سبب و لا يمكن أن أنصفهم، أكثر ما أستطيع تقديمه لهم هو الشفقة.
سؤال لماذا السلطة في الجزائر لا تثق في نظيرتها في فرنسا رغم أن هذه الاخيرة ليست تلك التي استعمرت الجزائر و أحرقت الأخضر و اليابس؟ سؤال آخر لماذا علينا أن نثق فيمن أحرقوا الأخضر و اليابس من هؤلاء الذين يسمّون أنفسهم إسلاميين فقط لأنهم أعلنوا توبتهم؟ المصالحة رأى فيها المسؤول الأول عن البلد مصلحة عامّة توقف نزيف الدماء. لا أقدر على أن أنكر أن معظم التائبين ضحايا مثل ضحايا المخدّرات و السرقة، ضحايا الجهل و انعدام الوعي، ضحايا البحث عن الوجاهة الإجتماعية التي لم يستطيعوا كسبها إلا من خلال امتلاكهم للدين، و قد أخطأوا لأن امتلاك الدّين يقطع على الإنسان رغبته و حبّه في الظهور.
أنا مع منح الاسلاميين صوتاً سياسيا، لكن ليس هؤلاء الاسلاميين، ذلك الاسلام الذي جاؤوا به لا يناسبني.

نوال الفتاة ..هل ما تظهره من سلوك فيه محاولة لاثبات شيء للرجل كونه المعيار في الوطن العربي للتفوق في نظر كلا الجنسين على جميع الاصعدة طبعا بناء على تجربته الفكرية أو السياسية التي تتقدم المرأة كثيرا ...لا أدري هل ما وصلني صحيح أم لا عنك أنك تريدين اثباتك عن طريق مناكفة الرجل ....أم أنك فعلا شخصية استقلالية تمارس قوتها الفكرية لأنها هي نوال لا لتضع نفسها في ساحة صراع ومقارعة تحت بند من الأفضل والأقوى هي أم الرجل ؟" مجرد فكرة عبرتني وأنا أقرأ لك هنا.... عموما ..لم أعرفك جيدا ..ولايحق لي أن أبصم بالعشرة على أي أمر في خصوص شخصك .

بإمكاني أن أعطيك الآن إجابة نموذجية، لكن أفضّل أن أخبرك أن حرق المراحل ليس من الحكمة في شيء. المرحلة الأولى أن تثبت المرأة للرجل، بكل هدوء، أنها تستطيع أن تتفوّق عليه، الانسان لا يحترم الأشخاص الضعفاء و الرجل يرى المرأة كائن ضعيف لهذا لا يحترمها. في المرحلة الثانية عندما يتقبّل الرجل أمر إمكانية تفوّق المرأة عليه، بعد خمسين، مائة سنة إن شاء الله، بعد ذلك للمرأة كامل الوقت لتبني شخصيتها الاستقلالية. سيخرج مفسّرون كُثر لهذه الخطوة، خطوة محاولة إثبات المرأة أنها تستطيع التفوّق، فتجدين أحد المفسّرين من الرجال يقول لكِ: لحظة..لحظة، مهما فعلتِ لا يمكنك أن تكوني رجلا. و ربما يتبعها بغمزة. كيف تتصرفين في هذه الحالة؟ أمسكي برأسك قبل أن تقع منكِ.
لما أنزع عنّي لباس المرأة الموحّد في البلاد العربية أستطيع أن أقول لك أن هاجسي لا التفوّق و لا من الأقوى و الأفضل، فتفوقت على طفل المدرسة و تفوّق عليّ و تفوّقت على شاب الجامعة و تفوّق عليّ و طلبت المعرفة منه و طلبها منّي، و في الحياة غير المعرفية أقررت بضرورة وجود الرجل في حياتي و أقرّها هو أيضاً. لا أجد أي إشكالية كوني قادرة على خلق عالمي الصغير المثالي لكن أخبرتك فيما سبق أن التمتّع بالحقوق بشكل فردي قمّة في الأنانية.
صفّقت و أصفّق و سأبقى أصفّق لمنجز ينجزه الرجل، أفعل ذلك بكل أمانة، لكن هذا لا يعني أنني عندما أختلف معه في وجهة النظر يثنيني منجزه عن إعلان وجهة النظر هذه. صراع الرجل و المرأة ليس صراع من الأقوى بل هو سعي كل طرف ليكسب الطرف الآخر في صفّه و هذا أكبر دليل على حاجة كل طرف في أن يكون متفاهماً و متناغماً مع الآخر.

كوزينا
نوال ..الفتاة أيضا ...هل تحب المطبخ ..ام انه مكان للمرأة الانهزامية من الواقع الثقافي والتقليدية من عصر عنخ آمون .."هذا سؤال متعلق بالنقطة السابقة أيضا "..
إن كنت تحبيه فلماذا قورنت صورته برأيك في الثقافة السائدة في الوطن العربي بالمرأة المتلفعة انواع المرايل وبيدها ملعقة وعلى رأسها بندان وتنفخ وليس لها اي وقت لتكون شاعرة مثلا ..أو قاصة أو غير من ذوات الرأي المسموع على الساحة الفكرية والادبية فالانتقاص يتبعها ..وحتى لو تم تشجيعها هناك لمسة من الدهشة المستغربة لابداعها .اي انتقاص من نوع اخر لجنسها ..وكذا إذا كنت تحبين الطبخ ..ما هي أجمل طبخة تقدمينها لنا هنا تعرفنا بفنون الطبخ في الجزائر ..لا أعرف مطلقا عنها أي شيء ؟وكبستنا هل وصلت لكم ..اسم لطبق وليس لكارثة لا سمح الله ..للعلم فقط حتى اليابانيين أعجبوا بها ولا اعلم مالذي أحبوه بها ..

لا أدري يا عتريسة من شوّه سمعة من، المطبخ شوّه سمعة المرأة أم العكس؟
لا يوجد مكان للانهزامية، كل مكان هو للإبداع، و لكن المجتمع من يكرّس هذه السلبيّة. ليست المرأة وحدها من تلحق بها الأوصاف المهينة لكونها تحب المطبخ أو من واجبها أن تدخله فالفلاّح أيضاً يعاني من هذه الصورة النمطية السلبيّة التي نحفظها عنه، على عكس الفلاّح في أوروبا يلبس البوت الذي يصل لحدود ركبته و يدخل حقله و يلطّخ ثيابه بالتراب و يعرق أيضاً، و لكن في المساء يستحم و يلبس بذلة رسمية و يخرج مع زوجته للسهر، و لا أحد يتهكّم. نحن لا نحبّ الحياة كفاية و هذا ما يجعلنا دون وعي نتفنّن في حفر مقابر و ننتظر على حوافها مجيء الموت.
أعتقد أن المطبخ من شوّه سمعة المرأة، جدّتي كانت تنقم على البطن دائماً و تصفه بالسفالة، و المطبخ موجود من أجل البطن، و تصرف فيه المرأة الساعات من أجل أن تسكته. و إذا أُسكت يوماً لن يتذكّر ذلك إذا لم يسكت في اليوم التالي. طبيعي إذاً أن يُنظر إلى المطبخ بعد ذلك بنص عين.
ليست لديّ مشاكل مع المطبخ، لا أدخله بشكل يومي لإعداد وجبة و لكنّي أدخله باستمرار لجلي الصحون و ترتيب الرفوف، و تنظيف السراميك. ربما أجد متعتي في ترتيب الملابس داخل الخزانة أكثر من أي شيء آخر. أتعلّم الطبخ حالياً و ليس لديّ دافع بعد لأتفنّن فيه، خصوصا عندما تكون أمّك و أختك قد فعلا كل ما يُفعل في هذا المجال.
الكبسة طبق الأرز باللحم؟ أعرفها و أسمع عنها كثيراً لكن لا أدري غن كانت طريقة إعدادها تشبه طبق الأرز باللحم الذين نعدّه في البيت بالتوابل الهندية. لدينا طبق مميّز اسمه ( لحم لحلو) ليس طبقاً رئيسياً و هو مشكّل من الفواكه الجافّة و اللوز و قطع لحم صغيرة، لذيذ و هو أكثر طبق أعتز بوجوده على المائدة الجزائرية. و لن أستغرب لو كان أصله تركيّا، معظم الأكلات العاصمية إن لم تكن كلّها أصلها تركي، بدءً بالشطيطحة و الضولمة.

أخيرا صباحك جميل وأرجو أني لم أثقل ..كما قلت لك أني فعلا لا أحب الاعتيادية في الاسئلة التي تجعل الوقت سافل في نظري ..شكرا لك بزاف
بلا مزيّة يا عتريسة، أشكرك كثيراً، أسئلتك كانت جميلة، لم تثقلي عليّ و أعتذر عن كل هذا التأخير.
ثم أين توجد بلاد الواق واق الحقيقيّة؟

نـوال يوسف
22-01-2010, 05:59 PM
مرحبا يا سليم، و أهلاً بك.
تصر حواء على أن آدم يمل بسرعة ويفتر حبه بعد الزواج وأحيانا قبله .. فهل تملّ حواء من آدم؟ (بعد أن يتزوجها طبعا).
و كيف أجيبك و لم أجرّب؟ لكن ما أعرفه يا سليم أن الملل وباء يصيب أي شيء و أي علاقة و إن اعتمد طرف على الآخر في طرد هذه الحالة المخيفة لن ينجحا في الأمر. و باعتقادك لماذا على المرء أن يختار شريك حياته وفقاً لعدد الاهتمامات المشتركة بينهما؟ قديماً لم تكن هناك اهتمامات، لكن النفس البشرية اليوم أصبحت معقّدة. عندما تُصاب بالملل، تذكّر شيئاً واحداً أن استبدال زوجة بأخرى لن يحلّ المشكلة، بالأحرى سوف يحلّها لثلاثة أشهر. ثم تعود حالة الملل من جديد. يا خويا الزواج مشي حاجة ساهلة.

إلى أي مدى يا نوال "البعيد عن العين بعيد عن القلب" حينما يتعلق الامر بحب لم يتوج بالزواج بعد؟
لا أدري يا سليم، أحيانا تصرّف واحد من شخص يجعلك تحبّه و لا تنساه. لكن لنكن موضوعيين التواصل شيء مهم في أي علاقة. تصبر لبعض الوقت لكن لا تستطيع أن تصبر لكل الوقت، إلا إذا كنت تحمل مولّداً ذاتياً يولّد الحب حسب طلبك و وفقاً للكمية التي تطلبها، في هذه الحالة أؤكد لك أنك لست بحاجة لأي شخص بالعالم. و عندما نعود للموضوعيّة تجد أنك بحاجة للآخر و لست بحاجة إلى ذكرياته و صورته في مخيّلتك.

ما الذي تكرهه نوال في الرجل (كشريك للمرأة وليس كإنسان)؟
لو قلت لي ما الذي أحبه في الرجل كشريك للمرأة لوجدت لسؤالك جواباً، أما و السؤال بهذه الصيغة فكأنك تسألني: مالذي تكرهينه في الماء؟ و كأنك تنتظر هذا الجواب: بدونه أعطش. ماهو يا سليم العطش بحدود لذّة.

ما الذي تكرهه نوال في شخصيتها كأنثى (وليس كإنسان)؟
ليس لدرجة الكره، بعض الضعف أو الحياء في شخصية الأنثى و يحاولون استغلالها عن طريقه.

الحب .. هل تستطيعين تعريفه أو توصيف أعراضه حينما يحتل قلب امرأة عصية عليه.
لا يوجد امرأة عصيّة على الحب. يكون فقط قد تأخّر كامل الأوصاف في أن يزورها. يا رجل الناس تريد أن تموت من أجل أن تشعر بالحب. ثم لماذا يجب عليّ أن أعرف أعراضه؟ المفروض أنّي لا أعرف أي أعراض لكن لن أترك أي سؤال يمرّ دون إجابة، ما رأيك مثلاً بالتمرّد؟ أقصد مثلاً تصبح المرأة متمرّدة مباشرة بعدما تشعر أنها تٌحب و تُحَبّ( لا يمكنك أن تفصل بين الفعلين)، فبعدما كانت مجرّد طائر مكسور الجناحين تجدها بعد الحبّ طائر يطير بأربعة أجنحة.

ما هي آخرة الحب .. هل حقا الزواج يقبره؟
آخرة الحب الزواج، كما أنه لابدّ ألا تكون المسافة بينهما ألف ميل، و إلا طبيعي سيكون هذا الحبّ منهكاً عندما يصل لخط البداية أو النهاية ( الزواج) يموت بعدها أو يُنعش. كما ترى الزواج بريء من أيّ جريمة تحدث في حقّه.

طبيعي أن يكون الرجل متسلطا شرسا شريرا قاسيا فظا أنانيا (بشكل عام في آخر الزمان الذي نحياه) يا ترى ماذا تبقى للمرأة من صفاته النبيلة الضائعة الأخرى وكيف بوسعها أن تستعيد استخلاصها منه وفيه.
كل هذه الصفات فيه و تبحث الأشياء النبيلة التي تبقّت؟ حاجة في مخّك راهي سيباسا يا سليم. الرجل عندما لا يكون خسيسا و نذلاً يمكن للمرأة ان تستخلص كل شيء جميل فيه، و حتى إن لم تكن فيه صفات نبيلة توجدها، و إلا برأيك لماذا بعض الرجال ينهبلون على بعض النساء، لا تقل لي لجمالهن، بل لأنها استطاعت أن تشعره أنه أصبح شخص أفضل. و هذا كلام ليس كلاماً إنشائياً إنّما أراه في من حولي.

لو قلت لك أن نسبة ظلم آدم لحواء في العلاقات العاطفية وحتى الزوجية هي "سين" بالمئة.. فكم هي نسبة ظلم حواء له يا نوال.
على العموم العلاقات العاطفية هو المجال الوحيد التي تستطيع فيه المرأة أن تظلم الرجل، ليس فقط تظلمه، و تعذّبه أيضا و تغلق الهاتف في وجهه و لا ترد على رسائله و عندما يرسل إليها الأطفال لتفتح شبّاكها تذهب لتتأكّد أن الشبابيك مغلقة بإحكام. و ترسل ذات الأطفال الذين أرسلهم إليها للصيدلية ليشتروا لها أقراص ضد الصداع، أو الحمى، و تطلب منهم أن يمشوا ببطء عندما يصلون إليه و أن يصفوا له حالتها، على الأغلب عيناها منتفختان و رأسها معصّب بوشاح "الخضرة". نستعرف بها. النسبة سين أس 2.

بم تحلم نوال لهذا العالم المحبط والتعيس؟ .. وهل تعتقدين أن فعل الكتابة يغير أو يقدم شيئا.
القراءة ترفع الوعي، لكن الكتابة ليست كافية ليتخلّص العالم من فقرائه و محتاجيه، والله أنا متأكدة أنه بإمكاننا أن ننام جميعنا شبعانين، لكن ...

تمنيتك لو سألتك أكثر .. لكن حتى لا أأخذ من حظ البقية سؤال أخير .. هل أعجبتك أسئلتي ... ؟
أسئلتك جميلة، لو سألتها لمتخصّص.
شكرا كثيرا يا سليم.

نـوال يوسف
22-01-2010, 06:26 PM
خالد، حتى لو كنت تحاول أن تحلّل نفسيتي فلا مشكلة لديّ. و شكرا لك في كل مرة.


مرحباً مرة أخرى يا جنان، أحلام مستغانمي رغم اعتراضي على بعض ما تكتب لا أجدها متناقضة فيما تكتب، فضيلة الفاروق تعالج الأمور بطريقة أختلف فيها معها بشدّة، عندما تقرئين حوارات و مقالات أحلام تجدين ما توافقين فيه، فضيلة أصبحت ناقمة على كل شيء. تابعت لها لقاء مع بروين، و كانت ماتزال تشعر بالمرارة و هذه المرارة لا تجعلنا نفكّر بطريقة سليمة. أنا لا أقول أن عليها ألا تكتب ما تعانيه المرأة، لكن حلولها لا تعجبني.
جنان لا أسمح لك بالطعن في نظرية العشر دقائق، و هل تعرفين عجينة عشر الدقائق؟ و ماكياج العشر دقائق، كلها أشياء تنقذنا في الوقت المناسب. شكرا عزيزتي.


مرحبا بوفاء عدنان
لم أطّلع على نساء الصمت/ هل هي لمليكة أولفقير؟ بما أنك سألت عن حقيقة حال النساء فقد لمستِ حقيقة مرّة، لن أستبعد حقيقة أي قساوة تمرّ بها المرأة.سأبحث عنها. شكرا لك و أهلا بك.


أهلا بك أزهر.
لماذا هذه الأسئلة القاسية؟
1. أخبرني عن المآل التي تقصده حتى أجيبك، لكن أعتقد أن أحلام أكثر ذكاء، سوف تموت قبل أن تُقتل.
2. لا يا عبد الله مش لهالدرجة، صحيح نحبكم و نكتب القصائد فيكم، و نضع القدس كجداريات في بيوتنا، لكن مش لدرجة نرسل طائرات الجيش، أصلا كثّر الله خيرنا مش قاعدين نهاجمكم عبر إعلامنا.
3. تعني لي كل ذكرياتي السوداء، هل يعود والدي اليوم أم يذبحونه و يرمونه في الطريق، و هذا السكّين تحت وسادتي هل لديّ القوة لاستعماله عندما يقتحمون علينا البيت؟


أنثى الرماد،
خلص فهمت، يبدو أنك تعيشين فترة صعبة كالتي عشتُها بعدما أكملت قراءة ( تلك العتمة الباهرة ) للطاهر بن جلّون، و هو مغربي أيضا و كان يحكي معاناة معتقلي تازمامرت. كانت قصة حقيقية هي الأخرى.


إحسان، والله فرحت لرؤيتك، عاش من شافك. أنا بخير، خفّ نظري و حفيت أقدامي، و قبل قليل ظفرت شعري كما كانت تفعل جدّتي.

salimekki
22-01-2010, 06:51 PM
حاجة في مخّك راهي سيباسا يا سليم

الصراحة يا نوال .. حاجة في قلبي راهي سيبا سا
J'aimerai bien que mon âme soeur passe imediatement pour lire ces réponces, ces douleurs
ma vie n'est belle qu'auprès d'elle
et je ne sais plus si elle sache que je souffrais, que je ouffrirais d'une accablante soif....
eh oui, vous avez bien exprimé le symptôme de "soif" que je sentais .... impressionnant Nawel



أسئلتك جميلة، لو سألتها لمتخصّص.
شكرا كثيرا يا سليم.

كنت أعي قبل أن أسألك أنك متخصصة يا نوال
متخصصة في الأنوثة .. في الحب .. في العقلانية .. في الموضوعية .. في قوة الاحساس بالآخرين كذلك
وقد وجدت أسئلتي ضالتها في اجوبتك .. فألف شكرا

الغضب
22-01-2010, 08:50 PM
نوال يوسف،
أعرف أن موقفك هنا لا تحسدين عليه ، فليس أصعب من الإجابة على الأسئلة ، يقضي بعضهم حياتهم بحثا عن جواب سؤال واحد وأنت مطالبة بأن تعطي رأيا في كل شيء ! ولأن الشيء بالشيء، فأريد رأيك في هذه القولة " احرص على أن تعلم عن كل شيء شيئا وعن شيء كل شيء "
ننتقل لسؤال ثان، لمَ يا نوال تكتبين ولا تقرئين ؟ هل أنت من النوع الذي يعتقد في أن الحياة في حد ذاتها مادة خام تنتظر فقط بعض الموهبة لتكريرها ؟
سؤال ثالث ، لمَ افترضتُ يقينا أنك لستِ قارئة نهمة ؟
سؤال رابع ، لمَ تكتبين ؟ إرضاء غرور أم حلم يتحقق أم رغبة في جعل العالم أكثر كآبة ؟

لعلك لستِ في حاجة إلى إشادة منّي ، لكنك كاتبة جميلة ، غير أنه لدي تحفظ نوعا على طريقتك في الكتابة ، هل يمكن أن تجدي تفسيرا للأمر ؟

نـوال يوسف
23-01-2010, 08:02 PM
.
الحكاية موروث الشعب يا نوال فحقّ للأجيال أن تتناقله , خيالاً , حقيقة
خيالاً حقيقياً !
إنها أمثولة البقاء رغم كل موجات الاستعمار والتغريب !
وللرواية الجزائرية تراث عريق , يتجلى لنا كبقعة ضوء هائلة في روايات الجزائريات مستغانمي وفضيلة فاروق من خلال جسور قسنطينة وإثبات وجود لدى آسيا جبار .
فهل لقسنطينة هذا التأثير الهائل على أبنائها ؟ وما حكاية تلك الجسور ودلالتها !


أهلا و مرحبا بك بسنت.
قسنطينة يُطلق عليها هنا اسم مدينة العلم و العلماء، و الشرق الجزائري كان و لايزال منارة علمية. ليست أحلام فقط من كتب عن قسنطينة، أدباء و كتّاب كُثر، حتى كأنك تشعرين أن قسنطينة أصبحت تراثاً يتهافت الكتّاب على إحيائه، لكن قسنطينة حيّة تُرزق و جسورها مازالت قوية كسواعد الأمازيغيات. لا أعتقد أن الحنين للوطن من جعلهم يكتبون عنها، لأن الحنين قد يكون حتى للمكان البارد، و قسنطينة أثبتت أنها المكان الدافئ و هي التي ترقد على صخرة عالية.


وهل تختلف يا نوال حكايا المدن عن القرى , السواحل عن الصحاري , السهول عن الجبال ؟

في تصوّري أن حكايا المدن ضيّقة تعصر القلب، و حكايا القرى حكايا عن الخرافة و الأساطير، و حكايا الجبال تكون عن ذلك الذي هبط و لم يصعد، و حكايا السهول عن ذلك الذي صعد الجبل و لم ينزل.


نوال .. أنتِ تجبرين القاريء على القراءة لتقفز عيناه للجملة الأخرى شغفا ..
فمتى تغزل لنا نوال رواية نقرأها في جلسة واحدة !
شكرا على الإطراء يا بسنت. لا أظنك تعتقدين أنني أتمرّن على الرواية بكتابة القصّة؟ حاليا لا أفكّر في كتابة رواية، القصّة تكفيني. لا أريد تسجيل رواية عن طريق التسلّل. طبعا لن أغلق الباب في وجه الرواية، ربما أحتاجها في يوم ما.


شكراً لأنكِ هنا
.

و سرّني أنك كنت هنا يا بسنت، شكرا لك.

نـوال يوسف
23-01-2010, 08:15 PM
مرحباً بك Dr.Tenma



ما أسألك عنه هو : متى تغضبين؟

عند الاحتقار، الاستهزاء، الظلم، مفعولا بي أو بغيري.


متى تشعرين بالرضا؟
عندما أشعر أنني قمت باستغلال وقتي بشكل جيّد.


متى تحزنين؟
...


متى يستيقظ الطفل الذي بداخلك؟
أنا هنا من يسأل: ما حكاية الأطفال الذين يعيشون بداخلكم، أنا لا آوي أي طفل في داخلي. أي تصرفات بيضاء أو بريئة أقوم بها تكون من مخلّفات مرحلة الطفولة.


ومتى تشيخين؟

عندما تصعب عليّ الأمور.


ما أسوأ أمر يفعله الصديق بالنسبة إليك؟

عدم التحكّم في الغيرة. لاحظ أنني لم أقل الغيرة لأنها أمر وارد، لكن عدم التحكّم فيها هو الأمر السيء.


كيف هو شعورك, عندما يخبرك شخص لا تعرفينه بطريقة عادية "أنه لا يرتاح إليك" ؟
بلا شك لا يعرفني كفاية. في كل الأحوال ربي يسهّل عليه


عندما تقرئين هذه الجملة:"in letter and spirit " ما أول شيء يخطر على بالك ?
لا أدري بصراحة


متى تأخذين الأمور بجديّة؟
عندما يتطلب الأمر ذلك.


لو طُلب منك أن تصفي نفسك, ببضعة سطور؛ بماذا ستصفينها؟
طيبة وتحبّ البيت كثيراً.


هل تستطيعين قول "لا" عندما تريدين ذلك؟
غالباً أستطيع، لكن ليس في كل الحالات. الخلاصة: لا أستطيع.


ما أغلى شيء في الوجود بالنسبة لك؟
أهلي، بلدي ...


هل تكرهين بسرعة؟
آخذ موقف بسرعة.


هل تقيمين الأشخاص من أشكال وجوههم؟ ولماذا؟ ومتى؟

أقيّم الأشخاص عندما يتكلمون. قراءة الوجه لعبة لا تخلو من الأخطاء و سوء التقدير.


متى بدأتِ في الكتابة؟

سنة 2005


ما أفضل كتاب قرأتِه حتى الآن؟
...
ما أفضل كاتب؟
....
ما أفضل كاتبة؟
....


ما أفضل شاعر جاهلي؟
أعتقد أني لا أحب الشعر المنظوم جاهليا كان أو حديث، أو أني لم أتعرّف عليه كفاية.


ما أفضل رواية؟ متى تكتبين؟ ما هدفك من الكتابة؟ ما الذي جنيته منها حتى الآن؟
الأسئلة السابقة تم الردّ عليها في مشاركات سابقة.


هل تستطيعين إخبارنا عن شخص لا يمكن لك أن تنسيه؟
محمد الزيتونة، كان يخاف من كل شيء، و توفي في انفجار قنبلة، لا أدري إن أصابه الهلع في تلك المرة أيضاً.


عرفي هذه:


النكرة:
أشياء لم نعرفها بعد.


السذاجة
:
السطحية


تعدد الوجوه:
طريقة حياة


الركض:
قدم تلاحق أخرى


الحياة
:
قطعة حلوة


اللا شيء:
يبقى أنه شيء


التكلّف:
شخص لا يمكنني هضمه.


شكرا كثيراً على حضورك يا Dr.Tenma .

نـوال يوسف
23-01-2010, 08:31 PM
.
جميل يا نوال

شكرا لك، و عليك أن تشكرني لأني أعطيتك فرصة لتثبت فيها لنفسك أنك شخص حقّاني و عادل و تقول للمحسن أحسنت و للمسيء أسأت :d(5:.

نـوال يوسف
23-01-2010, 08:55 PM
حديث فتاة تتشح السواد
لماذا دائما هناك قيود تمنع التمرد في داخلنا
كيف سأبكيك الان وانا لازلت ابكي ذياك الالم
أأنا صوره علقت في بهو الحياة لتختبئ خلف اطار مذهب ينظر اليها الجميع بإعجاب وهي ما هي الا خواء سكن الجدار صارت تحفة لانها جميله غنيه وقلبها الصغير من رماد
أأنا قصيدة بلا عنوان عزفها اليراع على صفحات كتاب محترق
ارتجل الرقص على صدى جوقة قديمة من قوافي ومراثي ليس لها في لغة الادب تاريخ او في معبد الشعر محراب
لماذا كلما اقتربت من السعادة تبتعد هاربه مني لتتركني روح شارده تعجز عن البكاء والانين
لماذا........
جف قلمي وتحطمت اناملي هل تستطيعين اجابتي
هي ليست اسئله هي تخاريف وحديث فتاة تتشح السواد وجدت في محراب الادب قبلة لها كتبت وكتب قلمها بلا وعي
لم تفهمين ولن تفعلي ولا انا كنت قد فهمت يوما لماذا يكتب قلمي كل هذا الالم ام انني انا من يكتب ام هو من يكتب
من يكتب فينا انا ام قلمي ام قلبي
هذه اسئلة انثى يسكن في سواد عينيها الف سؤال ومليون جواب مسجونه في قفص من طين ومفتاحه من عدم
لست اعلم
انثى الرماد

مرحبا أنثى الرماد،
ربما لا أفهمك، لكن ما أعرفه أن نمط الحياة التي نعيشها أصبح يخنق النفس البشرية و يضغط عليها، لماذا برأيك يريد الناس الهروب إلى الأماكن النائيّة؟ اللهم أعلم أن في الهروب من الزحام الشفاء الذي يبحث عنه معظمنا. في نفس الوقت النفس البشرية هذه لا تؤتمن فأحيانا تريد ان تعيش جوّا من الحزن و تسير فيه، تستعذب الحالة و عندما تريد أن ترجع عنها يكون قد فات الأوان.

نـوال يوسف
23-01-2010, 09:58 PM
1

كنتُ في أغسطس 2008 في القاهرة وعندما قلتي أنـّـكِ كنت هناك في نفس العام ونفس الشهر .. قلتُ في نفسي أنـّـها لابدّ مرَّت من هذا الممرّ المطلّ على النيل .. لابدّ كانَت ضمن هذا الفوج الزائر بقلعة محمد علي .. لابدّ كانَت تتنزّه في حديقة الأزهر في هذه الليلة الهادئة .. لابدّ مرَّت بمستشفى مصطفى محمود .. لابدّ ركبَت قارب هذا الفلاّح البسيط في القناطر ورأت قصب السكـّـر والأوزّ ..
أتدرين لماذا ؟!
لأنـّـك نوال .. البسيطة الطيـّـبة سهلة الغضب سريعة الصفح لاقطة التفاصيل مُظهرة الدقائق بدقّة دقيقة في سطرٍ طوله دقيقة !
السؤال ..
هل تحرصين على الظهور كما أنتِ بعيداً عن الشاشة .. أم أنّ هناك ضبط للنفس أكثر مما نُشاهد ؟

قبل الإجابة على سؤالك، بالفعل كنت هناك في تلك الفترة و فعلت كل تلك الأشياء التي ذكرتها، كانت فترة حر و لم نتمكّن من ترتيب إجازة في شهر 1 أو 2 كوننا جميعنا متمدرسين، و رغم ذلك كنت أخرج في فترات كان الحر فيها شديداً. مرة صعدت المترو من المعادي و كان سيقلع حتى أنّه تحرّك قليلاً ثم توقّف بعدما سمع صراخاً، و السبب أن هناك من سرق موبايل إحدى السيّدات وهناك من نزل يجري وراء اللص، ليس هذا هو الغريب على الأقل بالنسبة لي فالسرقة الشيء الذي لا يمكن أن تخلو منه يوميات الجزائري، و لكن الذي لفت انتباهي هو توقّف المترو و انتظاره إلى غاية عودة الشاب الذي ذهب يجري وراء اللص. و في نفس القاطرة كنت أجلس و كان يقابلني عسكري ( لست متأكدة) لكنه كان يلبس بنطلونا و قميصاً أبيضا اللون، و يحمل القرآن نسخة صغيرة و يقرأ فيه، و تجلس إلى جانبه فتاة بقميص أخضر و تربط شعرها برباط أخضر اللون أيضا و كانت تحمل جوّالها و السماعات في أذنيها، و ما فهمته من خلال حركة قدميها أنها كانت تستمع للموسيقى. كانت الكاميرا تريد أن تخرج من حقيبتي لكنها خجلت من أن تفعل، مشهد متناقض موجود عندنا كثيراً لكن كيف اجتمع في مقعد واحد ذلك الذي أثار انتباهي.

و في موقف آخر في برج القاهرة، كان الطابور طويلاً، تقريباً كانوا جميعهم خليجيين، أختي قالت لي هذه المرأة من سلطنة عُمان، قلت لها كيف عرفتِ قالت من طريقة النقاب، رجل آخر يلبس لباس عادي، سروال و قميص لكنه كان خليجيا و شعره طويل، أبدى خوفه من المصعد لرجل الأمن المصري الذي كان يتكفّل بتنظيم الصعود، ضحك المصري عليه ثم قال: أنظر للنساء، هل هنّ أشجع منك؟ و كنت أنا و أختي قريبين من رجل الأمن فأشار إلينا. ماذا كانت ردّة فعل الرجل الخليجي ( أتصور أنه سعودي)؟ قال له أن النساء شياطين و لهذا لا يخافون من أي شيء. قلت له في قلبي والله معرفة خير:p. أختي قرصتني، و في تلك اللحظة شعرت بالحاجة و الشوق للساخر، حتى أن تلك الليلة زارني في المنام، و طبعا قمت بالواجب اتجاه ذلك الرجل في المنام أيضاً.
المفروض أنّي أجبتك على السؤال؟ بعيداً عن الشاشة أضبط نفسي أكثر ربما لكوني أتعرّض لمواقف استفزازية أقل.


- كنتُ أريد أن أجعل كلّ سؤال في ردٍّ منفصل ولكنـّـني فضـّـلتُ أن أحضر بثقلي وثِقلي وثقالتي مرّة واحدة .. فلا قِبل للناس بي عدّة مرّات وعلى دفعات - ..
أيوة.. خصوصا لما فزتم على الهلال الدنيا مش سايعاتك.


2
نوال ..
بكلّ صدق وأمانة .. كم تعتقدين أنّ هذا "العنقرب" تأخـّـر ؟!
يوم سنة شهر .. هل كان مبكـّـراً ؟!

على الأقل يا بدر كنت أعتقد أنه مازال الوقت ليحين دوري، هناك آخرون يستحقّون أن نتلصّص عليهم.


3
نوال ..
أتذكرين مداخلتك ومداخلتي في موضوع إستضافة "هنيـّـة" ؟
ماذا كنتِ ستسألين ؟ أنا لن أقول ماذا كنتُ سأسأل .. ولكنـّـكِ أنت هنا من على رأس المقصلة فأجيبي .. -

جاب لي ربّي سألت سؤال. كنت سأسأله عن رأيه في حسن نصر الله. برأيك ماذا كان سيقول؟


4
نوال ..
دخلتِ في مشادّات مع البعض هنا .. وبصرف النظر عن كونك محقـّـة أو لا .. هل كانت مشادّاتكِ هنا تشبه مايحدث في حياتك خارج الساخر ؟ "تبيكال" ؟

في حياتي أنا شخص لا أحتك كثيراً بالآخرين، انفعالية نعم و حماسية عند الكلام و أدافع عن فكرتي، لكن ما يحدث على صفحات الساخر لا يحدث على صفحات حياتي، في حياتي لا أنزل للقهاوي و ناس القهاوي غير مفروضون عليّ.


وهل كنتِ عندما "تسحبين شعر" إحداهنّ هنا تذهبين به إلى جلساتكِ العائليـّـة وتحكين عنه أو تقارنينه بالشعر الذي تسحبينه لإحدى جليساتك ؟

طيب لو قلت لك أنه عدا جلسات الأهل و الأقرباء ليس لدي جليسات و أبقى أشهراً قبل أن أفوز بجليس يحسن الكلام في الشيء الذي يعجبني؟ أذكر أن الكلام الوحيد الذي أنقله من النت لحياتي الخاصة هو الحديث عن السعودية، أقربائي يقولون لي أن السعوديين ملكيين أكثر الملك و أنا أقول لهم هذا ليس صحيح تعالوا للساخر و اضربوا طلّة على التاسع.


- إن وُجدت أسئلتي حادّة نوعاً ما فذلك لأنّ المسئولة هي نوال .. نوال التي تفهم الآخر كما هو .. نوال التي "ردّت" على رسالةٍ لي بتحليل لشخصي .. أرعبني .. كأنها كانت إحدى أخواتي التي تعيش معي في بيتنا .. نوال تُجيد تحليل الشخوص .. وربما لم تُجد إلا تحليل شخصي أنا فقط ! "وربما لأنـّـني "بدر المكشوف" -

لالا ما تخافش لست وحدك، كامل مكشوفين :p. و أنا بدوري مكشوفة.


5
نوال ..
كم قصـّـة كتبتيها هنا وكانت تُلامس واقعاً عشتيه أو عاشه من كان يمرّ بجوار نافذتك الحياتيـّـة ؟

دعني أتذّكر،

الداما فيها الكثير من الحقيقة.
القطعة الكرتونية، كانت تلك الشخصية شخصيتي الحقيقية في تلك الفترة.
كل قصة كتبتها مزيج من الحقيقة و الابتكار. ثم أحيانا أقتطع شيئاً منّي أو من شخصيات حقيقية و ألبسها أي شخصية أكتبها.


كم قصّة كانت أجمل ماكتبتي وكلـّـما وقفَت أمام مرآتك قلتي لها أنتي الأجمل ؟

القطعة الكرتونية، و هناك قصة لم أنشرها بعد.


كم قصـّـة قلتي لها أنتِ دخيلة عليّ ؟

لا يوجد. كلهم صحبة.


كم قصـّـة كـَـرَّهها في عينيك القارئون وأوّلهم أنا ؟
و لماذا أظلم بدر أو القرّاء، عدا قصتي ( دم شارل) و ( القطعة الكرتونية) فإنني لا أحب أن أرى أي قصة لي في الصفحة الاولى للمشهد، هكذا لله في الله، أعتقد بسبب الأخطاء و التراكيب اللغوية السيئة و الصياغة الأسوأ. إذا شايف أن كلامي هذا من باب التواضع بتكون غلطان، فتّح عينك تجد كلامي صحيحاً.

شكرا كثيراً بدر و دمت طيّباً.

! جندي محترم !
23-01-2010, 10:04 PM
شكرا لك، و عليك أن تشكرني لأني أعطيتك فرصة لتثبت فيها لنفسك أنك شخص حقّاني و عادل و تقول للمحسن أحسنت و للمسيء أسأت :d(5:.

:biggrin5:

طيّب شكراً يانوال :rose:

نـوال يوسف
23-01-2010, 10:18 PM
مرحبا طه

أعرف أن موقفك هنا لا تحسدين عليه ، فليس أصعب من الإجابة على الأسئلة ، يقضي بعضهم حياتهم بحثا عن جواب سؤال واحد وأنت مطالبة بأن تعطي رأيا في كل شيء.

هل سبق و قلت هذا الكلام عندما استضافوك في عن قرب؟ لو فعلت فربما كنت قد أعجبت به كثيرا..

ولأن الشيء بالشيء، فأريد رأيك في هذه القولة " احرص على أن تعلم عن كل شيء شيئا وعن شيء كل شيء".

مقولة صحيحة. لكن برأيي لو أنك تحرص على أن تعرف شخصاً واحداً يساعدك للوصول إلى منصب ما و لن تعود بحاجة إلى تلك المقولة.


سؤال ثان، لمَ يا نوال تكتبين ولا تقرئين ؟ هل أنت من النوع الذي يعتقد في أن الحياة في حد ذاتها مادة خام تنتظر فقط بعض الموهبة لتكريرها ؟

الحياة كما قلتَ في حد ذاتها مادة خام تنتظر تلك الموهبة، لا أنكر أن القراءة تحفّز على الكتابة، لكن ليست مهمة القراءة أن تجعلني أكتب. القراءة تعوّض النقص في التجربة الحياتية لكنها لا تستطيع أن تلعب دور الحياة التي نعيش في تجربة الكتابة.


سؤال ثالث ، لمَ افترضتُ يقينا أنك لستِ قارئة نهمة ؟

هل تسمّي من يقرأ الروايات قارئ؟ قليلة هي الروايات التي عندما تنتهي منها تشعر أن رأسك أصبح ثقيلاً. القراءة التي تكون لها معنى هي القراءة في كل الاتجاهات. كما أنه قد يمر وقت طويل قبل أن أقرأ كتاباًً، لا تنقصني الرغبة و لكن هذه الرغبة تنقص عندما يصبح الكتاب الإلكتروني هو الحل في كثير من الأحيان. طبعا نادرا ما أكمل كتاب على الشاشة، أعتبره عذاب و عقاب.


سؤال رابع ، لمَ تكتبين ؟ إرضاء غرور أم حلم يتحقق أم رغبة في جعل العالم أكثر كآبة ؟

الإجابة الأقرب هي في أن أجعل العالم أكثر كآبة، هل لديك تحليل نفسي للأمر؟


غير أنه لدي تحفظ نوعا على طريقتك في الكتابة ، هل يمكن أن تجدي تفسيرا للأمر ؟

هل يصل التحفظ لدرجة أنك ترغب لو توقفتُ عن الكتابة؟
شكرا طه، سرّني مجيئك.

نـوال يوسف
23-01-2010, 10:24 PM
http://www.aljsad.net/imgupload/uploads//68f54fbc9711d62b376dec51df14a538JPG

طيف أنور
24-01-2010, 08:37 PM
أحبكِ في الله, وأحبّ القراءة لكِ, وليست لديّ أسئلة أو أقوال أخرى ..

نـوال يوسف
25-01-2010, 12:10 AM
طيف أحبّك الذي أحببتني فيه. شكرا عزيزتي.

سعيد الكاساني
25-01-2010, 10:50 AM
السلام عليكم ...


ربما أكونُ أول شخص زائر من أفياء إلى هنا :rolleyes:
وأنا بالذات - أحبُّ أهل المشهد كثيراً ، صحيح أنهم ارستقراطيين لأن طبيعة المكان تجبرهم على ذلك !


سؤالي للأستاذة القديرة نوال :

* هل تقرأين الشعر ؟؟
وهل تقرأين لشعراء الساخر ؟!




وبالتوفيق للجزائر في كأس الأمم الافريقية وفي كأس العالم :)

قلما
25-01-2010, 10:10 PM
والله يا نوال بعد فوز مصر على الكاميرون منذ قليل وأنا أشعر بشجن غريب .. خصوصا بعدما تأكد ملاقاتها للجزائر بعد أيام .. كنت أتمنى خروج الفريقين معا على أن يلتقيا
سؤالى .. من المسئول عن هذا الإحساس الذى يشاركنى فيه الكثيرون من البلدين الشقيقين
أخيرا .. أجمل ما بشخصيتك وضوحك وصدقك مع ذاتك كما الآخرين وهذا شيء خيالى هذه الأيام
دعواتى لك بالتوفيق الدائم أختى الطيبة

نـوال يوسف
25-01-2010, 11:10 PM
السلام عليكم ...


ربما أكونُ أول شخص زائر من أفياء إلى هنا :rolleyes:
وأنا بالذات - أحبُّ أهل المشهد كثيراً ، صحيح أنهم ارستقراطيين لأن طبيعة المكان تجبرهم على ذلك !

سؤالي للأستاذة القديرة نوال :

* هل تقرأين الشعر ؟؟
وهل تقرأين لشعراء الساخر ؟!

وبالتوفيق للجزائر في كأس الأمم الافريقية وفي كأس العالم :)

و عليكم السلام و رحمة الله و ربكاته
أهلا سعيد و أهلا بأهل أفياء.
عندما يسألني أحدهم إن كنت أقرأ لوناً أدبيا معيّناً أفهم أنه يسألني إن كنت أتعمّد قراءة ذلك اللون و أذهب إليه، الحقيقة أنني لا أتعمّد قراءة الشعر، غير أني أحب القراءة لأحمد مطر و مظفر النواب و أزور صفحتهما في موقع أدب باستمرار. هنا في الساخر أقرأ لخالد عبد القادر أو عبد القادر خالد، و ابراهيم طيّار.
ممتنة لحضورك أخي سعيد، ويارب التوفيق للجزائر :)

و إن يَكُنْ..؟!
25-01-2010, 11:15 PM
ليسَ عندي ما أسألُ عنه،
لكنّها فرصة لأبعث بعض امتناني بمعرفة كاتبة مثلك.

نـوال يوسف
25-01-2010, 11:23 PM
والله يا نوال بعد فوز مصر على الكاميرون منذ قليل وأنا أشعر بشجن غريب .. خصوصا بعدما تأكد ملاقاتها للجزائر بعد أيام .. كنت أتمنى خروج الفريقين معا على أن يلتقيا
سؤالى .. من المسئول عن هذا الإحساس الذى يشاركنى فيه الكثيرون من البلدين الشقيقين
أخيرا .. أجمل ما بشخصيتك وضوحك وصدقك مع ذاتك كما الآخرين وهذا شيء خيالى هذه الأيام
دعواتى لك بالتوفيق الدائم أختى الطيبة

مرحبا قلما، من مصر؟
هذا المساء كنت أشاهد مقابلة مصر الكاميرون و حدث لي موقف غريب، ليست لديّ أية مواقف سلبية اتجاه لاعبي مصر عدا الحضري و أحمد حسن لخروجها للاعلام و قولهما أشياء كاذبة، لكن اليوم لما أحمد حسن سجّل ضد مرماه وجعني قلبي والله، طبعا لم أكن أعتقد أنني سأتعاطف معه، و لما سجّل هدف التعادل صفّقت له كثيراً لا أدري لماذا ربما لأتخلّص أخيرا من شعور التعاطف معه :p و قلت لمن كان معي مادام أحمد حسن سجّل هدفه الآن لم يعد يهمني من يفوز.
بكل صراحة يا قلما سواء تقابلت الجزائر مع الكاميرون أو مع مصر بالنسبة لي نفس الشيء، رابحين إن شاء الله :1))0: رغم أنني أعرف أن كثيرين يفضلون ملاقاة المنتخبين العربيين بسبب "الهول" و الهول هذه تعني الإثارة و المتعة غير الاعتدياتين.
شكرا قلما و ربي يحفظك و يوفقك.

نـوال يوسف
25-01-2010, 11:32 PM
ليسَ عندي ما أسألُ عنه،
لكنّها فرصة لأبعث بعض امتناني بمعرفة كاتبة مثلك.

و هذا يشعرني بالغبطة
شكرا كثيرا و إن يكن.

قافية
27-01-2010, 12:40 PM
حسناً..
- برأيك لم أنا متيقن من أنني بحاجة لطرح عشرات الأسئلة، ثم حين أصل إلى هنا لا أجد ما أقوله؟

- أسئلة ثلاثة تمنيت أن يسألك أحد عنها.. اسأليها لنفسك وأجيبي.

ثم أهلاً وسهلاً بك.

القارض العنزي
27-01-2010, 03:37 PM
مررت من هنا و وجدت ان الطابور انتهى و الطوابير هي كابوسي الحقيقي بعد وسائل النقل فقلت لا بأس بسؤال او سؤالين

لماذا تنزعج اغلب الكاتبات من تقسيم الادب الى نسائي و رجالي -و اظن قرات لك امرا مشابها- رغم ان الفرق ظاهر خاصة مع موجة الكاتبات العربيات الجديدة ؟ و لماذا يفترضن ان هذا التقسيم هو تفضيل للادب الرجالي او لمصلحته ؟


ثم هل تعتقدين ان هناك اباحية هادفة و اخرى غير هادفة في الادب او سلبية و ايجابية ؟
الاباحية هنا يمكن ان تاخذ معنى الجراة الزائدة اذا اردت

و هل تحتفظ نوال بنصوص لا تريد نشرها لاسباب لا تتعلق بالجانب الفني؟

و ما هو رايك في المرحومة مليكة مستظرف ؟

ماهو عدد يوزراتك في الساخر ؟
و كيف وصلت هنا اول مرة؟

و ما هو سر الشغف النسائي بكرة القدم هذه الايام رغم ان الفريق الوطني حقق نتائج ايجابية في وقت سابق و لم نشاهد هثل هذا الاهتمام
هذا الصباح ركبت في الحافلة مع عجوز طاعنة كانت تتحدث عن المباراة و تحفظ اسماء كل اللاعبين و تتحدث حتى في الجانب التقني و تتكلم بحماس عجيب

و هل هناك طقوس خاصة لمشاهدة مباريات الجزائر خاصة المهمة منها :)

و هل زغردت نوال بعد المباريات

بالمناسبة انا ايضا شجعت مصر ضد الكاميرون

و بالمناسبة ايضا بعض الاسئلة هنا جعلتني اشعر بحكة في اصابعي
لكن اجاباتك كانت رائعة رغم اني لا اتفق معك في كثير منها

نـوال يوسف
27-01-2010, 04:01 PM
أهلا قافية، الحقيقة أنك طرحتَ أسئلتك غير مؤسألة.
بخصوص السؤال الأول،
هذه ما تحتاج أي ذكاء، أنت شخص كسول، و عادة عندما تذهب لقاعة الامتحانات، تقرأ السؤال و تكون في ذهنك الإجابة الكاملة و رغم ذلك لا تكتبها لأنها ستأخذ منك وقت طويل لتدوينها. خصوصا إذا كانت ماداة الاختبار ( تاريخ و جغرافيا).
طبعا فيه جواب آخر لسؤالك، و هو ما نفع أن تطرح عليّ الأسئلة و أنت متأكد أنك تعرف كل شيء عنّي، فكل الأشياء التي أفكّر فيها و أقوم بها بشكل يومي يفكّر و يقوم بها كافّة الشعب، الاختلاف يكمن في أشياء بسيطة، مثلاً هناك من يحرّك السكّر في فنجان القهوة في اتجاه عقارب الساعة و هناك من يفعل ذلك في اتجاه عكس عقارب الساعة.

أما سؤالك الثاني،
ماذا أخبرتك عن السؤال الأول؟ أنك كسول لدرجة أنك لا تكتب الأجوبة رغم امتلاكك لها، لكن لم أخبرك أنك قد يصل بك الأمر لطرح الأسئلة على من يمتحنك. واضح أنك محترف و تجيد الخروج من الورطات. هل سمعت باللمسة الواحدة في عالم كرة القدم؟ يعني على اللاعب ألاّ يتماطل في مسك الكرة كثيراً و مباشرة عندما تكون بين قدميه يمررها لزميله في الفريق، لكن الحقيقة أن " اللمسة الواحدة" هي ترجمة للتهرّب من المسؤولية، فكل لاعب يرمي مسؤولية الكرة لزميله، و أحسن فريق في العالم هو من كان لاعبوه يتهرّبون من المسؤولية أكثر من لاعبي فرق أخرى. في الاتجاه المعاكس هناك لاعبين لا يتهربون من المسؤولية و يمسكون الكرة عندهم لوقت طويل، و لما يستطيل هذا الوقت أكثر يصبح اللاعب أناني.
طبعا أنت لاعب اللمسة الواحدة، فلم تبق معك فرصة أن تسأل إلا بضع ثواني و حوّلتها إليّ، ماذا عساني أسأل نفسي الآن؟

من ستشجعين يوم الخميس؟
بلا شك لديك الآن انطباع عن أن هذا السؤال غبي، صحيح؟
السؤال ليس غبيّاً، ما أجمل الخسارة، قبل سنتين كنّا نخسر كل شهر عشر مرّات، حتى أصبحنا لا ننتظر شيئاً، الآن أصبحنا ننتظر كل شيء، كان كل شيء طبيعيا، نتحدث عن أشياء كثيرة، بطريقة أصحّ كان لدينا كامل الحق في الحديث عن أشياء كثيرة، الآن تغيّر كل شيء، المطلوب الحديث عن شيء واحد، عن الأخضر فقط، حتى السماء أصبحت خضراء، تخيّل أن الناس لم تعد تتذمّر من أكل السلق ( السبانخ) و " القرنينة" كل يوم بسبب لونهما!

-لماذا أغلبية الخليجيين يشجعون مصر؟
الجواب بسيط، شوارع المدن في العالم لا تختلف في شيء سوى في الموسيقى التي تنبعث منها. في مصر الشوارع تعزف ليل نهار، جرس السيارات و الدرّاجات و أصوات الباعة، تخيّل أنه لا يوجد هناك مأذنة بصوت غير جميل؟! في كل شارع جامع و مؤذّن ينادي في الناس حيّ على الخشوع. هذه الأصوات دليل على الحياة، دليل على أن الشوارع تعيش، و هذه الأجواء أكثر ما يبهج القلوب، ولا يوجد خليجي لم يمشي في شوارع القاهرة، لذلك هم يفهمون فرح تلك الشوارع و يشجّعون تلك الشوارع. على عكس السوريين مثلا أو اللبنانيين، الشوارع عندهم بحاجة لمن يرسلها في إجازة عن الحياة من كثرة ماهي تعيش.

بعدما قرأتَ الكلام الأخير أتصوّر أنك تقول في نفسك الآن التالي:
هل أفهم أنك تشعرين أن شوارعنا لا توجد فيها تجمّعات؟ و دائماً خالية، و نظيفة أيضاً، و المقاهي تقدّم القهوة و المشروبات في أكواب و كؤوس لا تحتفظ ببصمات الأصابع؟ أشعر أيضاً أنّكِ تعتقدين أنه لا يوجد أي سيارة هنا قد تمر وسط بركة ماء و تتسبّب في تلطيخ ثياب المارّة؟!...

شكرا قافية.

القارض العنزي
27-01-2010, 04:09 PM
علاش يانوال حرام عليك
نخسرو وين حبيتي غير غدوا ما كان لاه

نـوال يوسف
27-01-2010, 04:52 PM
مرحباً رياض سوف أختم اللقاء بالتعليق على أسئلتك.


لماذا تنزعج اغلب الكاتبات من تقسيم الادب الى نسائي و رجالي -و اظن قرات لك امرا مشابها- رغم ان الفرق ظاهر خاصة مع موجة الكاتبات العربيات الجديدة ؟ و لماذا يفترضن ان هذا التقسيم هو تفضيل للادب الرجالي او لمصلحته ؟

الرجل لا يكتب أدباً ذكوريا حتى عندما تكتب المرأة يُصنّف أدبها بالنسائي، سبق و قلت أنني أتفهم هذا التصنيف و لم أنزعج منه، فقط لم أعترف به و لا أظن أن عدم اعترافي به سيوقف المسيرة الأدبية في العالم :p
التصنيف جاء على أساس أن المرأة تتناول في كتاباتها مواضيعاً قريبة من المرأة، خاصة بـ"عالمها"، و هذا باعتقادي لا يعطي لأحد حق تصنيف هذه الكتابة، باعتقادي التصنيف يكون وفق مبدأ: هذا أدب جيّد و آخر سيء. لكن يبقى أنني أتفهم وجهة النظر الأخرى. أذكر مرة أن الكاتب سهيل اليماني قام يمدحني فقال لي أنتِ من أفضل كاتبات الساخر، و انظر لهذا التصنيف، أخرجني من دائرة كتّاب الساخر، رغم أن مادتي الكتابية متنوعة و لم تتنوع لأدخل دائرة أفضل كتّاب الساخر و لكن ذنبي أن محيطي يجمع بين الرجل و المرأة و الطفل و الشيخ، و ربما يعتقد سهيل الآن أني ذكرت هذه النقطة لأني بدأت أطمع لأكون من أفضل كتّاب الساخر، هذه فكرة غير صحيحة أنا فقط لفت انتباهي ذلك التصنيف، و أعتقد أن تصنيفه كان بريئاً فربّما كان من السهل عليه أن يحكم بين مجموعة كاتبات و يصعب عليه الحكم عندما تكبر المجموعة.


ثم هل تعتقدين ان هناك اباحية هادفة و اخرى غير هادفة في الادب او سلبية و ايجابية ؟ الاباحية هنا يمكن ان تاخذ معنى الجراة الزائدة اذا اردت

هناك فرق بين الإباحية و الجرأة الزائدة، أحيانا أتقبّل بعض الجرأة الزائدة، جدّتي كانت تقول أشياء قبيحة في نظري وفي حضرة أولادها الذين كانوا يهربون من القعدة واحداً تلو الآخر، كان لها أسلوبها في الحديث و في الإقناع و السخرية التي لا تخلو من الجرأة الممزوجة بالفكاهة، لكنها لم تخسر هيبتها أمامهم أو احترامهم لها. باعتقادي لا يوجد إباحية إيجابيّة، أي فكرة جيّدة تعوم وسط فقرات إباحية تفقد هيبتها أو أهميتها ليس فقط عندي، بل عند الكثيرين، تخيّل أن واسيني الأعرج كان ينتقد الإرهابيين أو حرّاس النوايا كما سمّاهم في روايته، تعرف لماذا كان ينتقدهم؟ لأنهم لم يسمحوا له أن ينزع تبابين عشيقته بكل حريّة، ربما كان يريد أن يفعل ذلك في الشارع. أنا ضدّ فكرة وجود حرّاس النويا لكني ضد وجود واسيني و أفكاره أكثر في تلك الرواية.

و هل تحتفظ نوال بنصوص لا تريد نشرها لاسباب لا تتعلق بالجانب الفني؟
لم يحن وقتها للنشر و ليس لأسباب أخرى.


و ما هو رايك في المرحومة مليكة مستظرف ؟
تخيّل أني قرأت عنها و لم أقرأ لها. الله يرحمها.

ماهو عدد يوزراتك في الساخر ؟
هذا الذي أكتب به فقط، و قبل أيام سجّلت بيوزر ( جورج غالاوي) كنت أعتقد أنه يتم تفعيل اليوزر بسرعة و كنت أودّ الرد "بطريقة ما" على موضوع خاص به، انتهت مناسبته.


و كيف وصلت هنا أول مرة؟
أظن عن طريق غوغل.

و ما هو سر الشغف النسائي بكرة القدم هذه الايام رغم ان الفريق الوطني حقق نتائج ايجابية في وقت سابق و لم نشاهد هثل هذا الاهتمام
ربما بسبب الزين الذي لم يكن موجود سابقاً في المنتخب :p
باعتقادي أننا بعد سنة الـ 90 دخلنا في عالم الأحزان و ما يحدث الآن طبيعي، هذه الفرحة التي لم نألفها، و طبيعي الاهتمام بمن يدخل علينا الفرحة.


هذا الصباح ركبت في الحافلة مع عجوز طاعنة كانت تتحدث عن المباراة و تحفظ اسماء كل اللاعبين و تتحدث حتى في الجانب التقني و تتكلم بحماس عجيب.
أختي عندماعادت اليوم من المدرسة الساعة 12 قالت لي: هل من جديد عن زياني، هل يلعب شاوشي؟!:) باعتقادي يا رياض ظاهرة صحيّة دعهن يتثقفن رياضيا.

و هل هناك طقوس خاصة لمشاهدة مباريات الجزائر خاصة المهمة منها :)
أحب أن يكون الشاي الأخضر و الكاوكاو حاضرين.

و هل زغردت نوال بعد المباريات
نعم بعد مباراة أم درمان g*


بالمناسبة انا ايضا شجعت مصر ضد الكاميرون
:d(5:

و بالمناسبة ايضا بعض الاسئلة هنا جعلتني اشعر بحكة في اصابعي
لكن اجاباتك كانت رائعة رغم اني لا اتفق معك في كثير منها.
شكرا كثيراً رياض، أحيانا من المهم ألاّ نتّفق.

شكرا لكم جميعاً، الساخر شكرا له أيضاً.

نـوال يوسف
27-01-2010, 04:55 PM
علاش يانوال حرام عليك
نخسرو وين حبيتي غير غدوا ما كان لاه
شكون قالك حبيت نخسروا؟ ندّيو لاكوب ان شاء الله، أنا فقط تساءلت متى نتوقف عن الرغبة في الانتصار، أنا بديت نتقلق و حالة الانتصارات هذه بدات تقلقني :p

لماذا؟
27-01-2010, 05:19 PM
شكراً يا نوال ..
كان اللقاء جميلاً وثرياً وممتعاً ..
مع تمنياتي لك بالتوفيق الدائم في الساخر وخارج الساخر ..

ولنا لقاء جميعاً مع ضيف آخر قريباً إن شاء الله ..
شكراً للجميع !