PDA

View Full Version : .. بين موتين ..!



موسى الأمير
10-01-2010, 08:02 PM
..


هل الموت باردٌ لهذا الحدّ ..! وحارّ أيضاً .!
يبدو لذيذاً ومرّاً في آن .. يختلف طعمه بين إنسانين يقضيان على ذات السرير ..
تارة أراه غاضباً يدوس ما أمامه من مشاعر .. وحيناً أبصره جباناً لا يقوى على الاقتراب .. ولو استجدته ابتهالات المبتهلين .!

أهكذا الموت .!

يطفئ فينا شهوة عدمه ليعلن وجوده ..
يصبغ حياتنا بلونه ثم يغادر دون أن يشتري لنا كفناً أو يحمل معنا تابوتاً .. !
جشع أنت يا موت لهذا الحد ..!
كل همك أن تشبع لتجوع منا الحياة ..

..


تقطع ضحكة اثنين - بالكاد اغتصباها من فم المنى- ضحكاها لأجل الحياة ....
وحده الموت يدري .. هل سيكملان الضحكة في غيبوبته أم لا ..؟!

الموت ..
هذه اللحظة البطيئة في عمر العقل .. السريعة في عمر الحياة ..
تخبرنا أماراته بقدومه .. فنرتقبه .. فلا يجيء .. وحين نغادر ترقّبنا يحضر .. كأنما كان يتربص بنا خلف أبواب أحاسيسنا ..
يدع حرارة لقائه تتحول إلى صقيع من اليأس .. فيأتينا مشتعلاً .. فلا نتقد إلا بعد أن يبرد هو ..
يتركنا لهيباً نُشوى على سفود برده اللامنتهي ..!

..


ذات موتٍ يا موت ..
حاولت أن أصطاد ابنك الصغير / النوم ..
في كل مرة أوشك على الإمساك به فيها .. يوشك أن يمسك بي ..
ثلاث ليال بأيامها وأنا أجاهر بمحاولتي .. وهو يحاول دون حراك ..
ثلاث ليال وأنا أحلم في يقظتي أن أمسك بتلابيب " الغفوة الأولى " .. وفي كل مرة أوشك عليه .. يوشك عليّ .. فأفزع كمجنون .. يسخر بي في داخله ..
فلا أظفر به .. ولا يمل تأخري .!

بعد ثلاث ليال أعلنت انهزامي ..
لم أستطع القبض على اللحظة الفاصلة بين يقظتي ونومي ..!
فغرقت في نومك / موتك الصغير ..!

..


يا موت !
أتحدث عنك وأَسِمُك بكل صفتين لا تلتقيان .. أحاول أن أستفزّك .. فلا يوقظ كلامي شعرة واحدة نامت على أديم جسدك ..
وأنت تصغي فقط ..
تصغي .. وتصمت .. وتنام ..
وفي غفلتي تصحو لتحبس دماً حراً أخْفته سمرة بشرة أناس أعرفهم ولا أعرفهم ..
يطفو دمهم إلى سقف عروقهم أزرقَ بشعاً .. ليدير عقاربه لحياة أخرى لا موت فيها ..

أتظنك تُعجزني يا موت عن مطاردتك ..؟!

لا .. حتى تخطيء طريقك نحوي .. لأكف عن المحاولة ..!

سمر**
10-01-2010, 10:24 PM
الله.!
لغة جميلة جداً ..
.الموت إن انتظرته لا يأتي، وإن تركته حضر.
إلا أن ذكره يومياً أمرٌ لا بدّ منه.!
.
تحيتي لك.

جيلان زيدان
10-01-2010, 11:01 PM
..


تقطع ضحكة اثنين - بالكاد اغتصباها من فم المنى- ضحكاها لأجل الحياة ....
وحده الموت يدري .. هل سيكملان الضحكة في غيبوبته أم لا ..؟!

والغريب أن له زيارة واحدة عند بيت كل كائن..

حتى ابنه الصغير أضحى شحيحا

شكرا كثيرا

خولة
10-01-2010, 11:33 PM
أتظنك تُعجزني يا موت عن مطاردتك ..؟!

لا .. حتى تخطيء طريقك نحوي .. لأكف عن المحاولة ..!

هي رحمةٌ ..
أن يُعجزنا .. فلا نحاول ..
إلى أن نتعرثر به ..!


السلام الذي توخيته مع الموت كان جميلاً ..
كأنك كنت تحادث صديقاً ..جوارك ببساطة وعفوية ..!

ربما هذا سر أني لم أشعر بنكهة الموت السائدة ..!

دمت بخير وحياة ..

wroood
12-01-2010, 10:01 PM
ربما لو تنتظره يكون أريح لك من مطاردته..
فهو حتماً سيصل اليك_ربما غداً..!
حينها تفاهم معه جيداً وصفي حساباتك معه..وليتك بعدها تعود الينا ولو دقائق وحسب
لتخبرنا كيف يكون الموت وماذا وجدت ؟ وكيف صعدت روحك الى السماء؟ ..وأخبرنا كيف ولماذا تركت حلمك هنا ناقصاً!
هذا في حال لم نكن نحن بانتظارك هناك..:)
والسلام اليكم وعليكم.

(سلام)
12-01-2010, 11:20 PM
يا موسى .
للموت والنوم ما يميزهما عن غيرهما .
إنهما يأتيان عندما يعن لهما أن يأتيا .
فنادراً ما يستجيبان لك . لمجرد أنك ترغب في أحدهما .
الموت والنوم ، شيء يكتب عليك ولا يكتب من قبلك .
ستسعد منظر بذبحه هناك في الجنة . أما قبل هذا فلن تستطيع حتى صبراً .
كن بخير يا موسى .

حالمة غبية
12-01-2010, 11:38 PM
تارة أراه غاضباً يدوس ما أمامه من مشاعر .. وحيناً أبصره جباناً لا يقوى على الاقتراب .. ولو استجدته ابتهالات المبتهلين .!

مابين هذين الموتين .. وحده الله سيّد الموقف ولحكمةٍ هو .. ارتضاها ..
.
دمتَ بكلّ خير ..

موسى الأمير
17-01-2010, 03:32 PM
السلام عليكم ..

للجميع شكري وعاطر تقديري ..

سمر**

مبهج حضورك .. سرني وقوفك هنا على عتبة حرفي الميت ..

دمت طيبة ..


........
جيلان زيدان

أهلاً بضوئك ..

ونحن أقرب إليه منا ..

لك إكباري ..

...........

ليلك

بل هي رحمة ..


شكراً لضوئك ..

موسى الأمير
17-01-2010, 03:37 PM
wroood

أطال الله عمرك وأحسن عملك ..

وأسأل الله أن يجمعنا بالمسلمين هناك في نعيمه ..

دمت طيبة ..

........

السلام على (سلام)

ما أجملك يا صديقي وأجمل حرفك ..

أنال بخير ..

مجرد برد فقط ..

دمت أبيض نقياً..

.....

حالمة غبية

بل حالمة عاقلة ..

صواب ما قلته ..

دمت بخير من الله ..

واضح
07-02-2010, 06:51 PM
..

حتى الموت صارت له فلسفة ..!

نسخة لجداريات الرصيف مع الشكر ..

..