PDA

View Full Version : كِسْرةُ شِعر.



إيمان الحمد
20-02-2010, 01:45 AM
http://4.bp.blogspot.com/_mr_vgqGzRIA/StMpXL_qBmI/AAAAAAAAAcU/4vZupYbnMec/s320/(%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84)+%D8%AC%D9%88%D8%B 1%D8%AC+%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D9%83 +%D9%88%D8%A7%D8%AA%D8%B3.jpg

مؤلمٌ أن أحضنَ الشمسَ وقد أفلتَ من كفّيَّ خيطٌ من شُعاعْ..

مؤلمٌ أن أجمعَ القَطْرَ من المُزْنِ ولا أقدِرُ جمْعَ الدّمعِ في لحظةِ حُبٍ أو وداعْ..

مؤلمٌ أن أُخفيَ الحُزنَ الذي يطفو على وجهيَ بالبسمةِ كم تضحكُ أوجاعيَ من هذا الخِداعْ..

مؤلمٌ حينَ رماني اللهُ في فوَّهةِ الأرضِ..

أنا التفاحةُ الذنبُ..أنا حُزنُ يدَيْهِ ..

كُلّما يقذِفُني بُرْكانُها..أبحثُ في الأُفقِ عن الطيرِ الذي يحمِلُني يومًا إليهِ..

لِمَ أبدو كصغيرٍ تائهٍ عن والديهِ.؟

وبعيني دمعةٌ صاخبةٌ تسْعى..

بآلامِ المساكينِ..بِصَاعَيْنِ من اللّوعةِ..

كي أخبزَها كِسْرةَ شِعْرٍ للجياعْ..!

مؤلمٌ حينَ بنى جسميَ آلافَ الخلايا..

كُلّما زِدتُ رُسوخًا في الدُّنى زدتُ بلايا..

لهْفَ نفسي هذه الروحُ فما عادَ لها فيَّ اتِّساعْ.!

مؤلمٌ حدَّ الضّياعْ..

أن يموتَ الليلُ في عَينيَّ والأنجمُ حُبلى..

أن يصيرَ الكونُ في رأسيَ أفكارًا وسؤلا..

أن أرى ما قبلُ بعدًا وأرى ما بعدُ قبلا..!

أن أظنّ الليلَ إنْ عَسْعسَ في أنحاءِ أوراقيَ بِدْعًا ونُبوءاتِ اختراعْ..!

مؤلمٌ أن يحرقَ الشِعرُ جناحيَّ إذاما مسّني الحُبُّ تراءى بشواظٍ وتمادى بانْدِلاعْ..

مؤلمٌ هذا اليراعْ.!

مؤلمٌ حدّ انتهاءِ القُبلةِ البِكْرِ ولم يكتمل السّكرُ..

متى تنسكب الخمرةُ من عنقودِ أهدابٍ متى تُزبدُ بالنّشوةِ أقداحُ العيونْ.؟

مؤلمٌ حدَّ الجنونْ..

حينما ألقيتُ في البحرِ زُجاجاتِ كلامٍ مِلؤهنَّ الحُبُّ والذنبُ فما حرَّكَ مَوْجًا وتهادى بِسُكونْ.!

حينما ألقيتُ مرسايَ على شَطِّ الهوى أحضنُهُ

صدَّ رُجوعي وحكاياتِ دموعي ذلكَ القاسي الحنونْ..!

مؤلمٌ أن يجريَ الفُلْكُ بأحشائيَ
أنْ يعبثَ مفتونًا بآلاميَ

يا شِعرُ لماذا تنزف الآنَ على هذي الرِّقاعْ.؟

هكذا يُصبحُ قُرّائيَ أفلاكًا ويغدو القلمُ الجاري شِراعْ..!


:rose:

ملك القوافي
20-02-2010, 10:31 AM
كأنك الحزن وأكثر

ماتعة هذه الحروف
وسيال هذا القلم
_ _ _ _

ومبدع حتى النخاع

خولة
20-02-2010, 04:27 PM
مَ أبدو كصغيرٍ تائهٍ عن والديهِ.؟

وبعيني دمعةٌ صاخبةٌ تسْعى..

بآلامِ المساكينِ..بِصَاعَيْنِ من اللّوعةِ..

كي أخبزَها كِسْرةَ شِعْرٍ للجياعْ..!

مؤلمٌ حينَ بنى جسميَ آلافَ الخلايا..

كُلّما زِدتُ رُسوخًا في الدُّنى زدتُ بلايا..

لهْفَ نفسي هذه الروحُ فما عادَ لها فيَّ اتِّساعْ.!

مؤلمٌ حدَّ الضّياعْ..

أن يموتَ الليلُ في عَينيَّ والأنجمُ حُبلى..

أن يصيرَ الكونُ في رأسيَ أفكارًا وسؤلا..

أن أرى ما قبلُ بعدًا وأرى ما بعدُ قبلا..!

أن أظنّ الليلَ إنْ عَسْعسَ في أنحاءِ أوراقيَ بِدْعًا ونُبوءاتِ اختراعْ..!

مؤلمٌ أن يحرقَ الشِعرُ جناحيَّ إذاما مسّني الحُبُّ تراءى بشواظٍ وتمادى بانْدِلاعْ..

مؤلمٌ هذا اليراعْ.!

مؤلمٌ حدّ انتهاءِ القُبلةِ البِكْرِ ولم يكتمل السّكرُ..

متى تنسكب الخمرةُ من عنقودِ أهدابٍ متى تُزبدُ بالنّشوةِ أقداحُ العيونْ.؟

مؤلمٌ حدَّ الجنونْ..

حينما ألقيتُ في البحرِ زُجاجاتِ كلامٍ مِلؤهنَّ الحُبُّ والذنبُ فما حرَّكَ مَوْجًا وتهادى بِسُكونْ.!

حينما ألقيتُ مرسايَ على شَطِّ الهوى أحضنُهُ

صدَّ رُجوعي وحكاياتِ دموعي ذلكَ القاسي الحنونْ..!

مؤلمٌ أن يجريَ الفُلْكُ بأحشائيَ
أنْ يعبثَ مفتونًا بآلاميَ

يا شِعرُ لماذا تنزف الآنَ على هذي الرِّقاعْ.؟

هكذا يُصبحُ قُرّائيَ أفلاكًا ويغدو القلمُ الجاري شِراعْ..!




ما اقتبست هنا استحوذ علي ..

قبس من روعة

فعلا كنا أفلاكا وقلمك الجاري حزنا شراع

جميل جداً ..


فائض شكر لهذا القلم

الهمـام
20-02-2010, 04:36 PM
ممتع أن أتوه بين تلك الأسطر ..


أنا التفاحةُ الذنبُ..أنا حُزنُ يدَيْهِ ..

ممتع جدا ذلك الهطول

شكرا لك

الأمير نزار
20-02-2010, 06:02 PM
حسنا
عجينة اللغة طيعة بين يديك
والأبيات رشيقة تحمل فكرا رائعا أخذ منحى الرؤى المثيرة للتساؤلات....
نصك هذا عذب جدا
الامير نزار

إيمان الحمد
20-02-2010, 08:29 PM
كأنك الحزن وأكثر

ماتعة هذه الحروف
وسيال هذا القلم
_ _ _ _

ومبدع حتى النخاع

وكأن مروركَ السّحاب وأكثر..مُمطرٌ يا أخي.

أشكرك.:62d:

آلام السياب
21-02-2010, 10:23 PM
وتبقين رائعة يا إيمان ..
لغة عذبة وأفكار مؤلمة وفلسفة عميقة هكذا يكون الشّعر حقًّا !

لك تحيّاتي واحترامي