PDA

View Full Version : مَقطُوعٌ مِنْ شَجَرَة ...



الأخرس
19-03-2010, 06:34 PM
مقطوع من شجرة.."قصة مشرد"


(1)

أطوف الشوارعْ..
أجوب المدائنْ..
لأبحثَ عن عملةٍ معدنيهْ
عليها غبارُ الزمانِ تَدَلّى
و أبحثُ عن لقمةٍ في العشيّهْ
لأسكتَ من جوعِ بطني النحيلْ



(2)

و في الليلِ أرقبُ صوتَ السكونِ و أصباءَ ريحٍ
تغني مواويلَ أمواتِنا..
و تقرَعُ طبلَ الأمانِ الحريدْ..
فأفتَرِشُ الأرضَ كيما أنامَ
و أصنَعُ من عشبِ أرضِ المروجِ
فراشاً لطيفاً
يزيحُ عن الرأسِ رعبَ الحياهْ
بلونِ الشذى..



(3)

و أخرجُ من معطفي صورةً
لأمي الزكيّهْ
و أذكُرُ كم كانَ حبي لها
يفوق الخلائق.. كل الخلائقْ
و أذكُرُ ذاكَ الأريجَ الحنون الذي كنتُ أشتمُّهُ دائماً
بمنديلها..
و صوتَ النعومةِ من فمِها
يُدَلِّلُني مثلَ غُصنٍ طريٍّ..
و رائحةَ الفل في بيتنا..
و أزهارَ نرجسهِ عطرِها
و تغريدَ تلكَ العصافير في كل صبحٍ
تغني نشيدَ الحياةِ الجميل



(4)

أعودُ بعقلي و فكري و ما فيهِ من ذكرياتٍ إلى حاضري
فألطمُ وجهي
و تدمَعُ عيني
لأنِّيَ غُصْنٌ كساهُ الجفافُ
و صارَ بدونِ حياةٍ سميّهْ
قُطِعْتُ منَ الْأَصْلِ.. من شجْرتي
فصرْتُ حطاماً و بؤساً ضَنِيّا
و في كل حينٍ أقول بنفسي:-
أيا ليتني متُّ من قبلِ هذا
و كنْتُ حاطماً و نسياً خفِيّا



(5)

فهذي روايةُ ذاكَ المشرَّدْ
يريدُ الحياهْ..
يريدُ الأملْ..
و لكن لينساهما للأبدْ
فليسَ له منهما أيُّ حظٍ
و ليسَ له فيهما من أمدْ







أحمد تحسين الأخرس :rose:
29-4-2009م

الأمير نزار
21-03-2010, 02:08 AM
جميل و جدا
إلى بداية الصفحة ونعم الجمال
قد أعود ناقدا إن أسعفني الوقت

الامير نزار

وَجْدْ
23-03-2010, 01:43 AM
رائعة هذه الكلمات..

راقت لي بما فيها من حزن

إلا أنني لم ولن أتمنى لو كنت نسيا أو أنني مت

بل أنتظره "اعني الموت"كما قدره الله لي..
كما أن الحياة ليست برخيصة والموت ليس بهين..

لاأحزن الله قلبك وأقر عينك بأمك وجمعك بها في جنته..

أحمد محمد السويدي
24-03-2010, 12:24 AM
جميلة جدا
وتصل إلى درجة الامتياز إن لم تبلغ الاحتراف

صور كثيرة

رحم الله أمك

عاشق الإبداع
25-03-2010, 10:22 AM
جميل جدا هذا النص الغارق في الألم والصور
أبدعت فيه يا أحمد فدمت كأنت..
ثم إنها.. تحية ونرجسة

محمد مالك بنان
31-03-2010, 05:08 PM
في معي ساعة رولكس بأبهظ الأثمان وأخف الموازين
إت إذ 4 سيل...
المزايدة في الظرف المختوم...!
تقبل الله صيامي أبد الدهر عن هذا الموضوع
لا تؤاخزني يا أخي
فلست قارضاً أباً عن جد للشعر
حياك الباري ...