PDA

View Full Version : قالـتْ مُحدِّثَتي



علاء زهير كبها
24-03-2010, 05:57 PM
قالـتْ مُحدِّثَتي / علاء زهير كبها


قالـت مُحدِّثَتي والشـوقُ يَغلـِبُهـا

من أجملُ الناسِ يا عمري ويا قمري


فقـلـتُ والـدتي واللهُ يحفَظُهـا
من عين كل حسودٍ طَلّ في شَـزَر ِ


قالـت: فتلـكَ أنـا والله أعرِفُهـا
وما قصدتُ لغيـرِ الأمِّ في البشـر ِ


فقلـتُ تلكَ فتـاةٌ كنتُ أُعجِـبُهـا
وتحسبُ البدرَ يأتي من لُمى نَظري


فتَمْـتَمَتْ قولـةً ما كنتُ أُعرِبُهـا
وطارَ من عينِها بعضٌ من الشـرر ِ


قالـت وقد ضَمَّمَتْ منها حواجِبَهـا:
ما أعجمَ الشرحُ إذ أوشى بهِ حذري


مـاذا دهـاني لكي أتي وأسـلُبَهـا
بعضاً من الحبِّ أو شيئاً من الثَمَـر ِ


وهــذهِ مَـرّةٌ أخرى أُجَـرِّبُهَـا:
من أجملُ الغيدِ من بدوٍ ومن حَضَر ِ ؟!


ولا تُجِـبـْني بإسراع ٍ فتُـخرِبَهَـا
وفي التَمَهُّـل إحكـامٌ لِـذي بَصَـر ِ


الله َ الله َ.. خُـذ وقتـًا لتَحسِـبَهـا
سألتـكُ الله َ لو مَحّـصْتَ في الدرر ِ


وانظر حواليـكَ ، لا انفكّتْ أُقَرِّبُهَـا
وأنت تُبحـرُ في التاريخ كالطَبـَري


والان موعدُهـا إن كُنـتَ تَرقُبُهـا
فهـاتِ قولكَ إنّ الفصلَ في الخبَـر ِ


فقلتُ سيـّدتـي لـو كان قَالِـبـُهَـا
في الأرض موجوداً ما أُبْتُ من سفَـر ِ


ولـو عرفتُ لهـا إسمـاً سأكتُبُهـا
في سفر ِعشق ٍ وأمحو أغلبَ البشـر ِ


مـاذا أردت ِ بأسئلـةٍ أجـاوِبُهَـا
أتُعرَفُ الروحُ بالأجسـامِ والصُوَر ِ ؟!


ومن يُطيقُ لهذي الشمسِ يَحجِبُهـا
سأتبعُ الشمسَ ، والأقمارُ في أثَرِي


والشمسُ تَجذبني حينـاً وأجذِبُهـا
وهـل أفِـرُّ إلى قَدَري وذا قَدَري


ومن يَظُـنُّ بـهِ حـَولاً يُحارِبُهـا
من أوقعَ البطلَ المغرورَ في الخطر ِ ؟!


وكنتُ أصْدُقُهَـا واليومَ أكْـذِبُهَـا
مُـرُّ الهزيمةِ حُلـوُ الطعم ِكالظَفَر ِ


مدّتْ يدَيهَـا بدمعـاتٍ لتَسكُبَهَـا
فأجهَشَتْ بنحيبِ الشـوق ِكالمطـرِ


فأينعَ الورد لمّـا طـابَ مَشرَبُهَـا
وحطّتِ الطيرُ تلهُوْ في حِمى الشجر ِ


تَهدّجَ الصوتُ وأهتـزّتْ ملاعِبُهـا
قالت: فتلكَ أنـا !! ، كالكفِّ والوَتَر ِ


فخِفتُ إنْ قُلت: لا، تُمضي مَخَالبَهـا
أرجُـو السلامةَ إنّ الأمرَ في النُـذُر ِ


فصرتُ في حيطةٍ منها لأصْحَبَهَـا
وتلك واحدةٌ من خالِـصِ العـِبـَر ِ


ونمتُ في راحـةٍ وانزاحَ نَاعِـبُهَـا
ورحتُ أبحثُ في الأحلام ِعن قمـر ِ

مج لسانه
25-03-2010, 11:56 PM
ياألله ما أروعك ايها الشاعر العذب
رائعة مدهشة مازلت أعيدها وألوكها فتزداد طيبا في في
لله درك



حاولت أن أقتبس منها فوجدت كل بيت منها في يد صاحبه فما حيلتي
لغة بسيطة لكنها حوت الجمال عينه إنه السهل الممتنع
لا أدري كيف ترك لي المقعد الأول
أظن أن الأحباب في الساخر بعد في شغل عنها
على كل أنا أراهن أنها ستخلب لب الكثيرين وأنا منهم بل اقول ملء فمي
إلى الروائع در

علاء زهير كبها
26-03-2010, 11:40 PM
أخي الكريم مج لسانه ، ألف شكر لك لطيب الكلمة وروعة الروح .

دمت بكل الود ...

أطيب التحايا .....

الأمير نزار
27-03-2010, 02:33 AM
وانظر حواليـكَ ، لا انفكّتْ أُقَرِّبُهَـا
وأنت تُبحـرُ في التاريخ كالطَبـَري

هذا البيت يحسب لك نصا كاملا!
اخي الجميل تحدثنا سابقا عن الكلاسيكية الشديدة لديك على مستوى بناء الجملة الشعرية وعلى مستوى المعاني والأغراض
حسنا قلت لي يومها أن ذلك ادب ومدرسة تعشقها
ولكن يا أخي الجميل
لا ألومك أبدا وقد فصلت في رد لي على الأخ الشاعر الجميل مبدأ حول موضوع الكلاسيكية ومتى تحسب لنا ومتى تحسب علينا وكان ذلك في قصيدته الأخيرة هنا فحبذا لو تراجع ذلك الرد فهو يعينك بالكثير
بأية حال
لمست لديك اليوم قليلا من الاسهاب خاصة في رسم تفاصيل الحوار مما جعل القصيدة تخفت قليلاً
ولكن كما قلت لك أنت شاعر يملك أدواته
وستكون أجمل بكثير
الامير نزار

علاء زهير كبها
28-03-2010, 04:27 PM
أخي الأمير نزار ، نورت صفحتي ، فأهلا بك ...

أشكرك لاهتمامك ، فواضح أنك قرأت النص كله ، وهذا كرم منك ..

أما بالنسبة للكلاسيكية وما تفضلت به ، فأتفق معك في المجمل ، ولكن الشعر "حالة" يتم الخروج منها واستبدالها في وقتها لغير المحترفين أمثالي .

وهنا ، لا يفوتني أن أثني على رائع شعرك وجميل شاعريتك في النصوص التي قرأتها في صفحة أفياء .

أشكرك للنقد البناء ، ودمت صديقا وأخا كريما ..