PDA

View Full Version : وكذلك البحر ينشف ..!



حبرها زِئْبق
01-03-2010, 12:22 AM
وكذلك البحر ينشف ( قصة قصيرة )


النهى بين شاطئيك غريقُ
والهوى حالمٌ فيكِ مايفيقُ
( حمزة شحاتة )


" كم من فراشة علَقتها على خاصرتك في كل ليلة أحرثها بالقبل لسيتيقظ الزهر وينمو الأخضر الذي يزرعني عليك كوشم أبدي ووسم يفضحك بي , حين تسيرين بخاصرة مشقوفة , تسيلين بي أحمر قانٍ , لأكتشف معك بأني كنت أكلك لا أقبلك , أتغذى عليك ولا أشبع , ومازادني الأكل منكِ إلا نحولا وإصفرار يا شبحي الأخضر ..! "

أسأل إبراهيم ما سر تولعه بالأقلام الناشفة و لماذا لا يستخدم الأقلام السائلة فتأتي إجابته بكل هزله المعتاد ” أنا واحد ناشف يا صاحبي وأحب أن أتعامل مع كل الأشياء الناشفة مثلي ” , لا أعرف هل يحق لي أن أضحك الآن وأنا أكتب رسالتي لكِ بقلم إبراهيم الناشف , ولا أعرف لماذا اليوم بالذات تذكرت صوت إبراهيم وحرصت على أن أبحث عن قلمه الناشف الذي أهداه لي يوم تخرجنا , لماذا كركبت أغراضي كاملة لأصل إلى قلم بريال , الريال الذي رفعه إبراهيم بعد خروجنا من مكان الحفل نحمل شهادات ملفوفة بشريطة أنيقة تغلقها للأبد , حين سألته ” وين هديتي ” , عندها أخرج الريال ولوح به :
” مافي غيره ريال ناشف يا دكش ” .. وضل ملوحا به إلى أن وصلنا إلى الحارة ومرّ بنا عم مجمّل بعربته التي يجمع عليها أشياء زهيدة تجد لها سوق رائجة بين البسطاء من مساويك وأعواد تخليل وعلب مناديل وأقلام وبعض الروائح الرخيصة التي لا يهتم من يشتريها بجمال رائحتها بقدر مايهتم بأنه يشتري رائحة , أي رائحة تطمس رائحة عرقه , , مروره وقتها استوقف يد إبراهيم الملوحة بالريال ليستبدله بقلم ناشف يعطيني إياه بعدما أعطى الريال لعم مجمّل ..
لماذا الآن أحتاج لقلم إبراهيم الناشف لأكتب لكِ رسالة أحشرها في قنينة وألقيها في البحر ,هل أريد أن أخبرك عن سبع سنين ناشفة لم أستطع فيها جمع مهرك الوهم , عن سبع سنين عجاف من الجري خلف وظيفة أتخيلها تأتي ومقاس فخامة عائلتك , عن سبع سنين عجاف من التقشف والجمع , حتى الماء .. ألم أخبرك , حتى الماء كنت أشعر بخسارة أن أشتريه , بقيت أشرب من حنفية الغرفة التعيسة في هذه المدينة الفارهة , الحنفية التي لا أحد يعرف من أين تنبع , كل ماحولنا في هذه الحارة ناشف ولامنبع هنا غير حفرة الصرف الصحي التي أتخطاها كل يوم بالقفز من عليها وأنا أشعربأني أتضخم برائحتها حد أن أتخيلني بحيرة صرف صحي بعد كل شربة ماء ..!
حتى الماء الذي يشابه الماء لديكم لا أشربه من أجلك , أخبرها أيها البحر , أخبرها أيها الماء , احملني ناشفا إليها , احذف بي عند نوافير منزلها وأسوار عرشها رغيفا ناشفاً كتميس أتعشاه وأفطر به وأنا أقنعني بأني يوم ما سأتغذى معكِ على الورد , مات الورد يا شبحي الأخضر في نظري منذ رأيتك تجلسين في فناء منزلكم بارونة تقف الأرض كلها على إيقاع خطوها , هل سمعتِ يا شبحي الأخضر عن أحمق يحبك ولا تعرفين اسمه , عن أحمق يمتلكك كل ليلة , عن عاشق يسرب لكِ كل شهر رسالة عشق محشورة في قنينة يلقيها في البحر , عن ناشف يقلد العشاق النبلاء حين يكتبون الشعر ويسربونه إلى حوريات البحر التي لم يروها يوما فقط ليخبروها نحن نعشق ” الغياب ”
يا غياب منذ تسلقت متطوعا لأصلح طبق رجل غريب استنجد بي ليعلقني على رأس بيته حتى أضبط له إرسال الستالايت , فقدت تراسلات الحضور منذ وقعت عيني عليك أيها الغياب جالسا في ذلك الفناء , لم تكوني امرأة فقط , لا يمكن لامرأة أن تفعل كل ذلك بي , كنتِ قبائل نساء مجتمعة شهقة الحب الأول متكومة على مقعد واحد بجوار أصيص زهر تحتسين من كوب تخيلتني أغرق فيه لدرجة أني لم أنتبه لقدمي التي كادت تزل بي من على سطح الرجل وكدت أن أسقط لولا تداركني هو وشدني إليه , وعلمت بعد نزولي من على سطحه بأني سقطت في غرام فتاة سرقتني بالنظر , أتحسس جدران سورها,ألتصق بأرصفة مرورها أشتري لها من كل محل , أرسمها على كل شاشة وعلى كل غلاف وألحفها كل ليلة , ولاأعرف عنها أكثر من اسمها الرنان الذي عرفني به الرجل صاحب الستالايت , اسمك واسم آخر بعدك مخيف يخبر بأن أسوار بيتكم أكبر من أن يقفز من عليها قصير ” اليد ” مثلي , كل ما تستطيع فعله هذه اليد القصيرة أن تتحسس شبحك الأخضر وأن تشتري لكِ وترسمك على وجوه النساء وتلحفك آخر الليل و تكتب , تكتب وتغرق البحر بكِ يا غياب , لا أعرف كم قنينة أسكنتها البحر منذ سبع سنوات , ولا أعرف لماذا الآن أوقن بأنها القنينة الأخيرة والتي أحتاج إلى تويثقها بقلم إبراهيم الناشف الذي مات هذا الشهر لأنه لم يكن يملك ثمن كلية جديدة بعدما جفت كليتاه , تعبت منكِ ياشبحي الأخضر وتعب مني البحر .

ألقى مروان القنينة في البحر , ونهض ينفض ثوبه ويرفع شماغه على كتفه , ليفاجأ بشخص يرتدي بدلة رسمية وحوله مجموعة من الأشخاص يرتدون نفس الزي :
ــ مالذي تفعله ..؟!
ارتعد مروان فزعاً :
ــ لم أفعل شيء
ــ أنت تلوث البحر مالذي ألقيته في البحر الآن ..!
استدار مروان إلى الوراء ثم قال مستنكرا :
ــ لا شيء
ــ لقد رأيناك , لا داعي للإنكار , أنت تفسد البيئة وتلوث البحر وتتسبب في كثير من الخسائر للدولة بتصرفك الغير مسئول أيها الجاهل ..!
ــ من أنتم ..؟!
ــ نحن نقوم بجولة شهرية لتطهير البحر والتوعية بضرورة نظافته وإحسان التعامل معه ونحن ننطلق من مؤسسة خاصة لحماية البيئة .
يخرج من جيبه بطاقه يحشرها في يد مروان وهو يربت على كتفه بصيغة تحذير :
ــ لا تفعل ذلك مرة أخرى .
ويمضي .

يخرج مروان لسانه في حركة استهتارية وهو ينظر الى قفا الرجل ومجموعته المغادرة , ولكن مايلبث أن يفتح فمه صارخا بلا صوت , متيبساً وعيناه تكاد تقفز للخارج عندما يقرأ على البطاقة اسم المؤسسة متبوعا باسم صاحبتها الثرية القائمة عليها .

سارة البيهي
01-03-2010, 12:44 PM
.
.
.كم هو عجيب هذا الصباح وجميل !

رائعة بحق

كنتُ أشعر بالحزن والتعاطف مع البطل وصديقه حتى أمسك به أفراد مؤسسة حماية البيئة
تملكني الضحك :sgrin:

الفاضلة...حبرها زئبق

أسعد الله أوقاتكِ

تقبلي جزيل تقديري

مــيّ
01-03-2010, 05:55 PM
ومازادني الأكل منكِ إلا نحولا وإصفرار يا شبحي الأخضر ..! "

غالبا ما تقوددنا الرمزيّة ، إلى نوع من النهايات " السوداء" أو التراجيديّة.
خاب توقّعي هذه المرّة..
النهاية مضحكة بقدر ألمها..!
و غير متوقّعة.
حفظ الله لك - وله - الأخضر كلّه.

قلمك مرن ، و جميل بحقّ.

حبرها زئبق..

شكرا

مــيّ

عادي..
01-03-2010, 08:53 PM
العين التي تبكي
الحبر الذي يسيل كالدمع
الورقة التي احترقت أجفانها،
البحر الذي يقول كلاما كثيرا، ويقولون له ما هو أكثر من الكلام
البحر ذلك الأصم
يدينون لحبرك الزئبقي بليلة من الأرق
ليلة بالتمام والكمال والسهر،
بيد أن النهاية جاءت"ناشفة" رغم أنها قد تزينت في الختام وكللت بالمفاجأة
أومن بتماهي الكاتب مع قصته، أو تماهي البطل مع كل أحداثها بمنحنياتها المرتفعة والمنخفضة
بيد أن القاريء مختلف، لا يتعب نفسه، وقد تخضب ذهنه منذ البداية بالشاعرية التي كتبتِ بها
والقصة الجيدة جملة وإيقاع واحد
لعلك تدركين الخلل هنا:
"
ألقى مروان القنينة في البحر , ونهض ينفض ثوبه ويرفع شماغه على كتفه , ليفاجأ بشخص يرتدي بدلة رسمية وحوله مجموعة من الأشخاص يرتدون نفس الزي :
ــ مالذي تفعله ..؟!
ارتعد مروان فزعاً :
ــ لم أفعل شيء
ــ أنت تلوث البحر مالذي ألقيته في البحر الآن ..!
استدار مروان إلى الوراء ثم قال مستنكرا :
ــ لا شيء
ــ لقد رأيناك , لا داعي للإنكار , أنت تفسد البيئة وتلوث البحر وتتسبب في كثير من الخسائر للدولة بتصرفك الغير مسئول أيها الجاهل ..!
ــ من أنتم ..؟!
ــ نحن نقوم بجولة شهرية لتطهير البحر والتوعية بضرورة نظافته وإحسان التعامل معه ونحن ننطلق من مؤسسة خاصة لحماية البيئة .
يخرج من جيبه بطاقه يحشرها في يد مروان وهو يربت على كتفه بصيغة تحذير :
ــ لا تفعل ذلك مرة أخرى .
ويمضي "


مودة،

جدائل مصفرّة
01-03-2010, 10:05 PM
8
8
غريب !
أنا لاأرى أي خللٍ هنا ؟ !
على العكس ....جاءت النهاية مكافأة مستَحقّة لهذا العاشق الواهم المبالِغْ في تعلّقه بمجرد " طيف " !
طوال قراءتي لحديث مروان مع نفسه , كنت أردد في داخلي " غبي " !
سبع سنين ؟ ....وكل هذه التأوهات ...والإلتصاق بالجدران ....والانتظار في أزقة الأحلام ..
لمن ؟
لمجرد صنم مُسمّى ؟ !
أنا أرى أنه يستحق ماقوبل به من رفضٍ وإنكار .
ثم عن أيّ رفضٍ نتحدث ؟ !
إنه لم يكلّف نفسه حتى عناء البوح بهذا الحب أو إسكانه مدن الأحياء !
مجرد شخص أغرق نفسه في بحورٍ من الوهم والخيال والعاطفة غير المنطقية ,
فاستحق أن يخرج " ناشفًا " من أي انتصار .

الأسطر الأولى من هذه القصة حملت " تضادًا " واضحًا مابين " نشوف " الجيب , الحال , كلية إبراهيم , رائحة زكية راقية تحملها عربة مجمّل , مجرد ماء نقي ....
كل هذا " النشوف " قابله في تضادٍ جميل.. ثراء وزخمٌ بديع من المفردات والعبارة الأنيقة والإحساس المرهف العالي الذي استطاع قلمكِ أن يجسّده بمهارةٍ هنا .
ربما يكون الجزء الأخير من القصة قد اكتسى حلةً شاذة فبدا غير متجانس مع الأجواءالشاعرية / الرومانسية في الأسطر الأولى ,
لكني من جهةٍ أخرى أجده خدم القصة ,, فجاء كصفعةٍ من كف الواقع جعلت مروان يفيق من حلمه / غبائه ..
لذلك ... كان لابد من أن تكون هذه الأسطر الأخيرة مرتدية حلة مغايرة لماسبقها .
أظن ...لو اختصِر الحوار في كلماتٍ أقل لكان وقعه أقوى .

زئبقية الحبر ..
تقبلي فائق احترامي .

حالمة غبية
01-03-2010, 10:24 PM
حبرها زئبق :

ان كانت القصة بخط سير أحداثها وأشخاصها كما هي فهي جميلة
وان كان لها في الخيال اسقاطات على واقع رموز فهي رائعة
وفي الحالتين أنتِ هنا مميزة جدّاً
.
واللهِ قلت في نفسي وأنا أقرأ ,وماكنت لمحتها في الأعلى بعد, تستحق هذه المخطوطة كلّ تكريم ..

حقّاً في الساخرمصداقية عالية ..

دمتِ رائعة يا عائشة ..

عادي..
01-03-2010, 11:35 PM
جدائل:
أيتها المشهدية، أعتذر لكِ ولحبرها إن فهمت مداخلتي بالشكل الخاطيء
لا حاجة لوجودي هنا إن لم تكن القصة تستحق ترك أثر ما !
يعني القصة جيدة ومميزة، وما قلته ليس قدحا بقدر ما هو رأي خاص كمتذوق وكاتب للقصة
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت



ربما يكون الجزء الأخير من القصة قد اكتسى حلةً شاذة فبدا غير متجانس مع الأجواءالشاعرية / الرومانسية في الأسطر الأولى ,
لكني من جهةٍ أخرى أجده خدم القصة ,, فجاء كصفعةٍ من كف الواقع جعلت مروان يفيق من حلمه / غبائه ..
لذلك ... كان لابد من أن تكون هذه الأسطر الأخيرة مرتدية حلة مغايرة لماسبقها .
أظن ...لو اختصِر الحوار في كلماتٍ أقل لكان وقعه أقوى .

زئبقية الحبر ..
تقبلي فائق احترامي .

لم يكن لابد أبدا ً !

جدائل مصفرّة
02-03-2010, 08:25 PM
8
8
حسنًا ياسيدي لنوضّح الأمور هنا برويّة .
أظن أننا متفقيّن على أن الجزء الأخير من القصة والذي اقتصصته حضرتك كان ضعيفًا نوعًا ما , ولم يكن بنفس قوة ماسبقه من أسطر ,
مااختلفنا فيه _ أنا وأنت _ هو كونك ترى أن النهاية التي اختارتها " عائشة " غير مناسبة ,
وتجد بأنها لوتوقفت عند " ...ويمضي " لكان ذلك كافيًا !
بالنسبة لي أرى أن الحركة التي قام بها " مروان " من إخراج لسانه مستهترا خلف الرجل توافق شخصيته المهزوزة وبيئته ,
ثم إن النهاية جاءت منطقية وواقعية ومستَحقّة لرجلٍ اختار العيش في وهم الحلم !
وكأني بمحبوبته " صاحبة المؤسسة " تؤنبه صارخة : كفّ عن تلويث البحر بهذه الحماقات التي تلقيها !
لقد نشف البحر فعلًا في عينيّ مروان ! ! !

احترامي أخي الكريم .

عادي..
02-03-2010, 08:53 PM
مرحبا جدائل
لم أقترح نهاية ما، ولم أقل أنها يجب أن تتوقف عند جزء بعينه
فقط لم أستسغ الجزء الذي اقتبسته، وأجده غير منسجم مع إيقاع القصة- ليست مسألة قوة أو ضعف-
والباقي ليس لدي أي اعتراض عليه .

8
8
حسنًا ياسيدي لنوضّح الأمور هنا برويّة .
أظن أننا متفقيّن على أن الجزء الأخير من القصة والذي اقتصصته حضرتك كان ضعيفًا نوعًا ما , ولم يكن بنفس قوة ماسبقه من أسطر ,
مااختلفنا فيه _ أنا وأنت _ هو كونك ترى أن النهاية التي اختارتها " عائشة " غير مناسبة ,
وتجد بأنها لوتوقفت عند " ...ويمضي " لكان ذلك كافيًا !

ضي الفهد
02-03-2010, 10:39 PM
ماشاء الله

رائعه بكل معنى الكلمه

ابدعتي بالاسلوب والخيال المرسوم

حبرها زِئْبق
03-03-2010, 01:12 AM
.
.
.كم هو عجيب هذا الصباح وجميل !

رائعة بحق

كنتُ أشعر بالحزن والتعاطف مع البطل وصديقه حتى أمسك به أفراد مؤسسة حماية البيئة
تملكني الضحك :sgrin:

الفاضلة...حبرها زئبق

أسعد الله أوقاتكِ

تقبلي جزيل تقديري


سارة البيهي
أهلا بكِ
وصباحات أجمل أتمناها لكِ وضحكات أعذب

شكري وامتناني

حبرها زِئْبق
03-03-2010, 01:12 AM
غالبا ما تقوددنا الرمزيّة ، إلى نوع من النهايات " السوداء" أو التراجيديّة.
خاب توقّعي هذه المرّة..
النهاية مضحكة بقدر ألمها..!
و غير متوقّعة.
حفظ الله لك - وله - الأخضر كلّه.

قلمك مرن ، و جميل بحقّ.

حبرها زئبق..

شكرا

مــيّ

ميّ
أهلا بكِ
يسرني جدا أن خاب توقعك ولم تجدي " أسوداً " في النهاية
شاكرة ومقدرة عزيزتي

حبرها زِئْبق
03-03-2010, 01:14 AM
العين التي تبكي
الحبر الذي يسيل كالدمع
الورقة التي احترقت أجفانها،
البحر الذي يقول كلاما كثيرا، ويقولون له ما هو أكثر من الكلام
البحر ذلك الأصم
يدينون لحبرك الزئبقي بليلة من الأرق
ليلة بالتمام والكمال والسهر،
بيد أن النهاية جاءت"ناشفة" رغم أنها قد تزينت في الختام وكللت بالمفاجأة
أومن بتماهي الكاتب مع قصته، أو تماهي البطل مع كل أحداثها بمنحنياتها المرتفعة والمنخفضة
بيد أن القاريء مختلف، لا يتعب نفسه، وقد تخضب ذهنه منذ البداية بالشاعرية التي كتبتِ بها
والقصة الجيدة جملة وإيقاع واحد
لعلك تدركين الخلل هنا:
"
ألقى مروان القنينة في البحر , ونهض ينفض ثوبه ويرفع شماغه على كتفه , ليفاجأ بشخص يرتدي بدلة رسمية وحوله مجموعة من الأشخاص يرتدون نفس الزي :
ــ مالذي تفعله ..؟!
ارتعد مروان فزعاً :
ــ لم أفعل شيء
ــ أنت تلوث البحر مالذي ألقيته في البحر الآن ..!
استدار مروان إلى الوراء ثم قال مستنكرا :
ــ لا شيء
ــ لقد رأيناك , لا داعي للإنكار , أنت تفسد البيئة وتلوث البحر وتتسبب في كثير من الخسائر للدولة بتصرفك الغير مسئول أيها الجاهل ..!
ــ من أنتم ..؟!
ــ نحن نقوم بجولة شهرية لتطهير البحر والتوعية بضرورة نظافته وإحسان التعامل معه ونحن ننطلق من مؤسسة خاصة لحماية البيئة .
يخرج من جيبه بطاقه يحشرها في يد مروان وهو يربت على كتفه بصيغة تحذير :
ــ لا تفعل ذلك مرة أخرى .
ويمضي "


مودة،
عادي ..
أهلا بك
شكرا لك وإذا كان هناك مايدين به البحر لي فعلا فهو نفي " الصمم " عنه ..
وغير هذا أنا مدينة للبحر دائماً
بخصوص ما رأيته من إشكالية في النص , القطع الذي حدث في وتيرة السرد هو من جعلك تشعر بإشكالية الخروج من اللغة الشعرية أو بالأصح الهبوط من اللغة الشعرية إلى الجزء الذي لا تستسيغه
وهو قطع متعمد انتقالي بين صوتين صوت الراوي الأول من داخل النص الذي نهضت به الشخصية الحكائية وصوت الراوي الثاني من خارج النص , قطع وتيرة السرد ربما جاء بشكل فج ومباغت وسريع
وكان له ضرورته وقد أشارت الفاضلة جدائل إلى ثنائية ( الحلم والواقع ) كضرورة هبوط فرضت القطع
وكون القطع أزعجك فهذا يسعدني بلا شك لأنه يثبت لي بأن القارئ سيستيقظ مع البطل من غفوة الحلم الأولى إلى جفوة الحقيقة , القطع أدى دوره النفسي الصادم وهذا جيد ..

أحترم رأيك وأقدر ذائقتك أيها الفاضل
كل الشكر والامتنان

حبرها زِئْبق
03-03-2010, 01:55 AM
8
طوال قراءتي لحديث مروان مع نفسه , كنت أردد في داخلي " غبي " !

هل " الانهزامية " تعد نوعا من الغباء أو الجبن ..!
ترين في هذه الحياة من هو شجاع بمايكفي ليعترف بهزائمه أمام نفسه ويقر بأنه مهزوم ويمكن أن يقيم حياة كاملة خاصة به يطوقها بالهزيمة العذابات التي يتوجع قد تكون كل ماقام بعمله وكل مابقي له ..
أن يقبض على مابقي له ولو بالوجع هو انتصار بحد ذاته ليس بالضرورة أن يصنف بين غباء ولا ذكاء ..

شدتني عبارتك ياجدائل وضحكت , كنتِ قاسية في قولك غبي .. ( :

شاكرة ومقدرة عزيزتي

أنـين
03-03-2010, 02:20 AM
هل أنا مخطئة في عدم مشاهدة المشهد هو وهي !! ؟

أنا وجدتها إسقاط على صاحبة الخفاق الأخضر

وعليه لم أجد أي تعليق غير (( موفقة )) في إختيار خاتمة المشهد ..
فأنا -عن ذائقتي أتحدث - وجدته الأنسب

ثم لكِ أيتها الزئبقية الحرف .. لحروفك هنا ما تستحقين من شكراً

حبرها زِئْبق
03-03-2010, 02:21 AM
حبرها زئبق :

ان كانت القصة بخط سير أحداثها وأشخاصها كما هي فهي جميلة
وان كان لها في الخيال اسقاطات على واقع رموز فهي رائعة
وفي الحالتين أنتِ هنا مميزة جدّاً
.
واللهِ قلت في نفسي وأنا أقرأ ,وماكنت لمحتها في الأعلى بعد, تستحق هذه المخطوطة كلّ تكريم ..

حقّاً في الساخرمصداقية عالية ..

دمتِ رائعة يا عائشة ..


حالمة
أهلا بكِ
مقدرة عزيزتي لطيب حرفك ولحسن ظنك ..
شكرا لكِ
وأيضا شكرا لهم وشكرا عليهم .

حبرها زِئْبق
03-03-2010, 02:27 AM
ماشاء الله

رائعه بكل معنى الكلمه

ابدعتي بالاسلوب والخيال المرسوم
ضي الفهد
أهلا بك
شاكرة استحسانك
كل التقدير

حبرها زِئْبق
03-03-2010, 02:42 AM
هل أنا مخطئة في عدم مشاهدة المشهد هو وهي !! ؟

أنا وجدتها إسقاط على صاحبة الخفاق الأخضر

وعليه لم أجد أي تعليق غير (( موفقة )) في إختيار خاتمة المشهد ..
فأنا -عن ذائقتي أتحدث - وجدته الأنسب

ثم لكِ أيتها الزئبقية الحرف .. لحروفك هنا ما تستحقين من شكراً
أنين
أهلا بك وبذائقتك كيفما كانت
وتبقى الأسطر مواربة للرؤية ومحتملة للتذوق بأكثر من نكهة \ قراءة
شكرا لك

أبو عيد
04-03-2010, 09:28 AM
حرف فاخر و سردا جميلا ..

ابوالدراري
04-03-2010, 10:16 AM
هذا صباح جميل ..
فمنذ أسابيع ونحن نبحث عن شيء يستحق القراءة ياعائشة ..

أنا سعيد لأنك تأتين محملةً بالأشياء الجميلة في كل قدوم ..
احترامي العميق لحرفك .. وأظنك تعرفين .

معتصم رزق
04-03-2010, 05:26 PM
مساء الخير .

وقت مستقطع .. و قراءة

فالساخر أعلم بمثل هذه النصوص .

تشكُرات .

ماجد الصالح
04-03-2010, 10:54 PM
ما شاء الله لغة جميلة..
برأيي، لغة النص بالمجمل روائية بحتة حادت به عن الأجواء المتداولة للقصص أو الحكايا القصيرة..
بعض المشاهد القصيرة والعبارات المستعملة في النص كانت راقية جداً كَلَفتِ القارئ إلى قفز الراوي فوق بحيرات الصرف الصحي وما يحيله هذا إلى معانٍ تخدم الفكرة العامة باختزال ذكي.. وكالعبارة التي اقتبستها السيدة مي.. وأحيّيك على عبارة " شبحي الأخضر"

النهاية -شكلاً- دخيلة على الأسلوب الروائي "المرتاح في الوصف"، وإن رُمي بها -أقصد النهاية- لغاية في ذات الكاتب، فهذا لم يمنع من وجود خط فاصل جامد لم أفضّله..

أعجبت بالعنوان برغم طوله، فهو قد حمل معان جميلة..

أشكرك ..

المذهلة
05-03-2010, 02:36 PM
رائعة قرأتها أكثر من مرة وعقدت دهشة الجمال ورونق الحروف قلمي ، فأجلت تسطير حروفي حتى

لا أبخسها حقها !!

إنه الوهم عندما يستوطن القلوب باسم الحب الذي تبحث عنه !!
أبدعت في المفارقة العجيبة باستخدام الأسلوب الشاعري الحالم في البداية

وقسوة الموقف ومباشرته في النهاية
رمزية رائعة أبدعت في حبكها وربطها (بالقلم الناشف )!!
النهاية كانت ساخرة حد الألم ومناسبة لهدم جدار الوهم الذي عاش فيه البطل

بحق هي رائعة وتستحق هذه المكانة العليا وأكثر !!
تقديري

حبرها زِئْبق
05-03-2010, 10:47 PM
حرف فاخر و سردا جميلا ..
أبو عيد
كل التقدير
شكر لك

حبرها زِئْبق
05-03-2010, 10:47 PM
هذا صباح جميل ..
فمنذ أسابيع ونحن نبحث عن شيء يستحق القراءة ياعائشة ..

أنا سعيد لأنك تأتين محملةً بالأشياء الجميلة في كل قدوم ..
احترامي العميق لحرفك .. وأظنك تعرفين .

أبو الدراري
تقديري الخالص لك أيها الفاضل , ونحن من نتحرى القراءة لدرر قلمك المشهدية والمقالية
شكرا لك

حبرها زِئْبق
05-03-2010, 10:48 PM
مساء الخير .

وقت مستقطع .. و قراءة

فالساخر أعلم بمثل هذه النصوص .

تشكُرات .

معتصم رزق
أهلا بك
كل التقدير .

حبرها زِئْبق
05-03-2010, 11:09 PM
ما شاء الله لغة جميلة..
برأيي، لغة النص بالمجمل روائية بحتة حادت به عن الأجواء المتداولة للقصص أو الحكايا القصيرة..
بعض المشاهد القصيرة والعبارات المستعملة في النص كانت راقية جداً كَلَفتِ القارئ إلى قفز الراوي فوق بحيرات الصرف الصحي وما يحيله هذا إلى معانٍ تخدم الفكرة العامة باختزال ذكي.. وكالعبارة التي اقتبستها السيدة مي.. وأحيّيك على عبارة " شبحي الأخضر"

النهاية -شكلاً- دخيلة على الأسلوب الروائي "المرتاح في الوصف"، وإن رُمي بها -أقصد النهاية- لغاية في ذات الكاتب، فهذا لم يمنع من وجود خط فاصل جامد لم أفضّله..

أعجبت بالعنوان برغم طوله، فهو قد حمل معان جميلة..

أشكرك ..

ماجد الصالح
أهلا بك
عزل اللغة القصصية عن اللغة الروائية أمر غير منصف كـ تفنيد ولا أؤمن به في الحقيقة,
طالما كان " القالب " مستوعب " اللغة " في حدود حجمه وتقنياته فهو يستحقها بصرف النظر عن نكهتها
لا أظن اللغة هي من تسرب الشعور بالرواية من القصة القصيرة هنا , بل ربما فضاء الحكي هومن أوحى لك لأن من يقرأ النص جيدا سيلاحظ أن الفكرة تصلح لكتابة رواية استوعبها قالب القصة القصيرة دون أن يخل بها , تستطيع أن تقضي عدة دقائق في قراءة النص تخرج منه بشعور يخالجك بأنك قرأت رواية ممتدة , اللغة كانت مجرد أداة " قصصية " استوعبت الفكرة وأحكمت إيصالها .

أما عن القطع .. فلا زال يزعجكم جدار العزل الفاصل في النص :2_12:
ولازال يروق لي .. مشكلتي بالتأكيد :)

شاكرة و مقدرة أيها الفاضل

حبرها زِئْبق
05-03-2010, 11:29 PM
رائعة قرأتها أكثر من مرة وعقدت دهشة الجمال ورونق الحروف قلمي ، فأجلت تسطير حروفي حتى


لا أبخسها حقها !!


إنه الوهم عندما يستوطن القلوب باسم الحب الذي تبحث عنه !!
أبدعت في المفارقة العجيبة باستخدام الأسلوب الشاعري الحالم في البداية


وقسوة الموقف ومباشرته في النهاية
رمزية رائعة أبدعت في حبكها وربطها (بالقلم الناشف )!!
النهاية كانت ساخرة حد الألم ومناسبة لهدم جدار الوهم الذي عاش فيه البطل


بحق هي رائعة وتستحق هذه المكانة العليا وأكثر !!
تقديري



المذهلة
أهلا بك
جميلة هذه القراءة منك
وشكرا للطفك الجم
مع العلم ليس مهما أن تستحق الأشياء المكانة العليا , يكفي أن تستحق نفسها فقط كمكانة أعلى ..!
( :
كل التقدير

ماجد الصالح
06-03-2010, 08:36 PM
أهلا بك أيتها الفاضلة
من محماد الأدب أن الاختلاف فيه مدعاة للود.. عادة
على أي حال، لكلٍ شكله
فزيد وعمرو وإن كانا يتفقان في كونهما طيبان ساذجان كثيرا الورود في أمثلة العرب و يقاس بهما وعليهما إلا إن لزيد شكله ولعمرو مايمّيز تفاصيله..

الطابع الروائي قد يظهر في خمسين صفحة وقد يظهر في فقرة، وهذا لا يحسب بالضرورة للنص أو عليه، إنما تفاصيل تبتعد أو تقترب من هيئة القصة وغيرها..
طريقة الإخبار هي أكثر ما ينبئ بالأسلوب الأدبي المكتوب فيه النص سواء قصيدة أو قصة أو رواية أو خاطرة ومذكرات إلخ..

على أيّ حال فإن تمسّكك بما ترينه في النص هو -برأيي- أمر صحّي لكاتبه وللنص على حد. وما الملحوظات في جلّها إلا لفائدة القارئ ذاته قبل الكاتب..

حيّيت من فاضلة.

محمد الشاذلي
07-03-2010, 11:31 AM
إحدى روائع عائشة الحسن
وعلى ذات النسق ... وكذلك الحبر يسحر .

يعطيكي العافية أختي وشكرا على القصة الجميلة

حفظك الرحمن

"""""""

حبرها زِئْبق
07-03-2010, 11:55 PM
أهلا بك أيتها الفاضلة
من محماد الأدب أن الاختلاف فيه مدعاة للود.. عادة
على أي حال، لكلٍ شكله
فزيد وعمرو وإن كانا يتفقان في كونهما طيبان ساذجان كثيرا الورود في أمثلة العرب و يقاس بهما وعليهما إلا إن لزيد شكله ولعمرو مايمّيز تفاصيله..

الطابع الروائي قد يظهر في خمسين صفحة وقد يظهر في فقرة، وهذا لا يحسب بالضرورة للنص أو عليه، إنما تفاصيل تبتعد أو تقترب من هيئة القصة وغيرها..
طريقة الإخبار هي أكثر ما ينبئ بالأسلوب الأدبي المكتوب فيه النص سواء قصيدة أو قصة أو رواية أو خاطرة ومذكرات إلخ..

على أيّ حال فإن تمسّكك بما ترينه في النص هو -برأيي- أمر صحّي لكاتبه وللنص على حد. وما الملحوظات في جلّها إلا لفائدة القارئ ذاته قبل الكاتب..

حيّيت من فاضلة.

ماجد الصالح
لا عليك أيها الفاضل ..
ثم هو مدعاة لذلك فعلا كما أن الاختلاف " بلا شك هو من تداعيات القراءة ومن جمالياتها
أنا منصتة جيدة لمايسكبه الآخرون من على سطر يخصني , لأني أتوقع أنهم ينصتون كذلك عندما أقرأ لهم وأتذوق بـذائقة تختلف عن بقية القرّاء , المسألة في النهاية مثرية للقارئ والكاتب , وليس بالضرورة أن يكون الانصات مؤشر اقتناع أو توافق مع الرأي الآخر , يكفي أن يكون انصات للإثراء للجميع ..
وتبقى " اللغة " في حياد تصنيفي بين طابع قصصي أو روائي , طالما قامت بالنص حق القيام بصرف النظر عن نوع السرد ..

كل الشكر والتقدير مجددا
خالص التحايا



إحدى روائع عائشة الحسن
وعلى ذات النسق ... وكذلك الحبر يسحر .

يعطيكي العافية أختي وشكرا على القصة الجميلة

حفظك الرحمن

"""""""
محمد الشاذلي
خالص التقدير والشكر
بوركت أخي الكريم

shahrazed
09-03-2010, 08:19 PM
يا الله ..

حبرها زِئْبق
11-03-2010, 12:15 AM
يا الله ..

سلمتِ ...

قس بن ساعدة
13-03-2010, 12:49 PM
روعة ما ههنا

طبعا مررت قبلا
ولكن وجدت انه لا بد لي ان اشهد بأني انحنيت اكبارا لحرفك

تحياتي

حبرها زِئْبق
16-03-2010, 12:29 AM
قس بن ساعدة
أهلا بك
ممتنة للطفك الجم أيها الفاضل .

heavenmoon
16-03-2010, 02:27 AM
مروان المبذر .. لم يكن مرحباً به على كل الاحوال
كل هذا الاسراف في المشاعر
على من لا يئبهون لامره و لا يستحقون خيبة كبيرة .. له
و لعل الخيبة الاكبر ان التبذير على غير وجهه يجعل منه اخاً للشياطين
.
.
مؤسف ان مروان ادرك متأخراً
ماهو تبذير العواطف . . عندما فاض قلمه نحو البحر
.
شكراً لك ايتها الزنبقه :rose:

حبرها زِئْبق
18-03-2010, 12:12 AM
مروان المبذر .. لم يكن مرحباً به على كل الاحوال
كل هذا الاسراف في المشاعر
على من لا يئبهون لامره و لا يستحقون خيبة كبيرة .. له
و لعل الخيبة الاكبر ان التبذير على غير وجهه يجعل منه اخاً للشياطين
.
.
مؤسف ان مروان ادرك متأخراً
ماهو تبذير العواطف . . عندما فاض قلمه نحو البحر
.
شكراً لك ايتها الزنبقه :rose:
heavenmoon
أهلا بكِ
أخو للشياطين مرة وحدة وجدائل تقول غبي
أتأمل ..! :cd:
لا أعرف لماذا يؤدي البؤس أحيانا إلى نقمة القارئ .. هل لأنه يصل به إلى أعلى درجة من التعاطف أثناء القراءة .. الدرجة التي ليس بعدها إلا السقوط وصب نقمته بعنف ..!
يحدث معي ذلك أحيانا عند القراءة .. أجد في نفسي رغبة لتشريح ونقد النص , لأجدني أشرشح الشخوص التي تعاطفت معها , ربما لأنها امتصت تعاطفي بشدة لدرجة أن تلقي بي جافة خارج النص ليكون لها من العنف التحليلي نصيب ..!
لذا أنا أقدر العنف من القرّاء كثيرا :)

شكرا لكِ عزيزتي :rose:

جدائل مصفرّة
18-03-2010, 01:23 AM
صدقًا ياعائشة ليست المسألة مجرد تعاطف آني مع الشخوص حال قراءتي النص ..
أبدًا الأمر ليس كذلك .
كل ماهنالك أنني فعلًا وجدت أنه من الغباء أن يتعلّق امريء ما بوهم , سراب ...ولمدة سبع سنوات ,
بحق إنه استهلاك للعواطف وللوقت وللذات !
ولاأدري أيّ وصفٍ يناسبه أكثر ...السفه أم الضعف ؟ !
كونك تنفق كل هذه السنوات من عمرك ....ولماذا , لأجل أي شيء ؟
شبح لاتعرف له اسمًا , ولم تسمع له صوتًا , ولم تلمس له بعدًا , ولم تدرك له كنهًا ! !

ألا يعد هذا حمقًا ؟

تقديري ياغاليه
:rose:

حبرها زِئْبق
18-03-2010, 01:49 AM
صدقًا ياعائشة ليست المسألة مجرد تعاطف آني مع الشخوص حال قراءتي النص ..
أبدًا الأمر ليس كذلك .
كل ماهنالك أنني فعلًا وجدت أنه من الغباء أن يتعلّق امريء ما بوهم , سراب ...ولمدة سبع سنوات ,
بحق إنه استهلاك للعواطف وللوقت وللذات !
ولاأدري أيّ وصفٍ يناسبه أكثر ...السفه أم الضعف ؟ !
كونك تنفق كل هذه السنوات من عمرك ....ولماذا , لأجل أي شيء ؟
شبح لاتعرف له اسمًا , ولم تسمع له صوتًا , ولم تلمس له بعدًا , ولم تدرك له كنهًا ! !

ألا يعد هذا حمقًا ؟

تقديري ياغاليه
:rose:
:)
لكِ ماترين ياجدائل

حفظكِ الله عزيزتي :rose:

heavenmoon
23-03-2010, 11:28 PM
قبل البداية .. مبالغة الوصف في تاخيه بالشياطين
تشابه مبالغته في الانفاق .. و عليه تحمل تكاليف الضرر :3_2:
.
.
تعلمين ايتها الزنبقة ان ما تكتبينه و آخرون غيركِ يؤثر حتماً على القاريء
حتى يفكر .. و يتفاعل حول ما كُتب ليوجه رسالة صارمه .. لتلك الشخصية .. تختلف عن رسالة الكاتب المحايدة احياناً
لاخبرك شيئاً
يحدث ان احدى الطلبات في جامعة مختلطة تهتم لامر احد الطلبة
دون ان تخبره وتنفق بكل سذاجة 3 اعوام دراسية من توزيع الاهتمام بين محاضراتها و بينه
في صمت تام .. لتتفاجئ في العام الرابع انه يوزع بطاقات دعوة على اصدقائه المقربين لحضور حفل الخطوبة
كما عاشت الحلم بصمت .. ستعيش الحزن بصمت .. لتتعلم بعدها ان تبذير العواطف لا يأتي بخير احياناً
مروان .. فتاة الجامعة السابقة ... الخ من نماذج ساذجة في المجتمع
كل اولئك .. يعيشون تحت عبارة :
من ينفق فوق العادة على ما لا يستحق سيندم فوق العادة
.
.
احب ما تكتبين .. ايتها الزنبقة
:rose:

جسوور
05-04-2010, 07:33 PM
كل النصوص الرائعة أجد نفسي أقل من أن أضيف رداً

تسجيل حضور ... فقط !!

wroood
09-04-2010, 03:13 PM
نسخة الى الروائع..
وشكراً لك.