PDA

View Full Version : حياة فائتة = 3



الفياض
28-02-2010, 12:17 AM
.
.
انتظرته كثيراً ، ولم يعدْ. لقد مات. هذا ما قال لي أخيراً.

المساءُ عاديٌّ تلك الليلة ، القرية أيضاً لم يكن فيها كثير عناء ، ولا غناء. ملعب الكرة هامدٌ ، لا شيَةَ فيه. الدروب خالية ، وصدى ضحكات. المقبرة كما هيَ ، لا تمثّل لكَ شيّاً سوى السوادِ الذي يعلوها ، تحسبه أكثر عتمةً من أيّ ليل. في قريتنا ، لا يضعون شواهدَ على القبور كي تحدّد أينَ ينام كلّ واحدٍ منهم. يتمّ الأمر عفواً ، ككلّ شيء في هذه القرية. وربما ، كي ننساهم بصورةٍ أسرع.

أقلّب أوراقي وأتابع ما يجري على جدول الدوري الإسباني لكرة القدم. مضت عهود النضال ، واعتبار مشاهدة مباراة نوعاً من رفاهية ساقطةٍ لا تليق بمثقفٍ مهموم.

تحدث الأشياء فجأة. ليس الأشياء عموماً ، إنّما السيئة منها على سبيل الخصوص. هاتف أبي يلحّ نداءً ، أبي يسعى وهو يسعل لإدخال يده بعصبية في جيب ثوبه ، يخرج هاتفه الجوّال. لم يكن أبي ينسى هاتفه في جيبه حين يجلس لمشاهدة التلفاز ، وشُربِ الشاي. تلك الليلة لربما فكّر: لا داعيَ لجلبه الآن.

قبل أن يخرج الهاتف. توقفت المكالمة بغتة. إنّه عمّي الأصغر. لا بأس ، ميزة التقنية أن تريكَ المتصل ، لتتيح لكَ معاودة الاتصال به إن شئت. "مكالمة فائتة" ، ومن ثمّ "مكالمة صادرة" ، والخطّ مشغول. أخرى ، ثانية ، ثالثة ..

يبدو هذا السيناريو مألوفاً ، في القصص البدائية من فرط التكرار. يبدو ماثلاً في أغلب المسلسلات الغارقة في الدموع. حين يكون الحدث مأساوياً ، ينبغي أن يكون الهاتف المطلوب ، مشغولاً ، أو مغلقاً. هذه المرّة كان الأمر كذلك ، بيدَ كونه حقيقةً لا تمثيلا ، ولا دخل لأي مخرِجٍ بالأمر ، سوى القدر. هل يمكن أن نعتبر القدر مخرجاً من الطراز الأول ، ولأي مدرسة يتبع .... الخ

ترك أبي هاتفه جواره ، وعاد يكمل سعاله. رنّ الهاتف من جديد. عينا أبي تتسعّان ، خوف يحيط بهما ، ولا شيء سوى أنّ يهزّ رأسه بذهول. انغلق الخطّ. قام أبي بسرعة ، أمّي تسأله ، أنا أقول في نفسي: لربما حدث مكروهٌ ما. هي الحياة كذلك ، ولا شيء يمكن أن يكون جديدا.

على طريقة العودة للخلف في فيلمٍ ما ، لأعد بك قليلاً. كنت مدعوّاً لحضور ملكة ابن عمّي الأكبر. في مدينة تبعد عن قريتي قريباً من 1100 كيلو متر. ولأنّي لا أحبّ المناسبات هذه ، تشغلني عن همّي الثقافيّ الأحمقِ الذي تعرف ، فإنّي ما فكّرت بالذهاب ، ولا والدي ، الذي لم يتشّجع دون ذهابي ، ولا أحد من أخوتي. كان جيداَ لو حضرناً ، لكنّنا لم نحضر.

قد يتبيّن لك الآن شيء من الأمر. البداية: خطوبة ، فرح. النهاية ، لربما تتصوّر الآن في ذهنك: موت ، حزن. لا يذهب تفكيرك بعيداً ، أو تحاول بطبيعتك الخيّرة ، أن تتفاءلَ قليلاً. الأمر ليس سوى ذلك.

دعني أخبركَ بأمر. وأيضاً لا دخل للعبة الحكي هنا. القدر وحده من رسم كلّ هذا. في 1/3/1430 للهجرة ، كان زواجه. في 1/3/1431 للهجرةِ والرحيلِ المرّ أيضاً ، رحل عن الدنيا.

آن رحيله ، لم يكن وحده. كان فرحي يرافقه ، والمراتع التي لعبنا فيها ، والدروب التي جئنا منها أوّل مرة ، وملعب الكرة الذي يهمد الآن ، والقصاصات التي نتبادل لمعلومة ما. لم يكن وحده ، رحلت زوجته معه أيضاً. لم تكن لوحدها ، كان معها ، وكان جنينهما يسابقهما موتاً.

هنا ذروة المشهديّة: الزوج ، وزوجته ، وجنينهما ، قضوا في حادث مروّع ، في عيد ميلاد زواجهما الأوّل. زوجته ابنة عميّ الآخر. لماذا إذاً تلك الليلة نسي أبي هاتفه في جيب ثوبه ، ولماذا لم أحضر هذه الخطوبة.

المقبرة ، لم تعد شيئاً لا يعني لي. يتمدّد فيها رفيقي. يجثو في أكفانه ، تتقاسمه ديدان الأرض ، عيناه المشعّتانِ ببريق الحبور ، تسيلانِ كبياض بيضة ، وابتسامته معفّرة ، و ...

أتوقّف بسيارتي جوار بوّابة المقبرة الغربيّة. أنتظر ، كما -كنت- أفعل أمام بيته ، ولا يجيء. أطلب هاتفه ، فيبدو مغلقاً. يعقّّب الردّ الآليّ: "يمكنكَ الاتصال به في وقتٍ آخر"

في الطريق الطويل ، وقبل قريته بـ 800 كيلو متر. تمّ "تمثيل" مشهد الحادث المروّع. نفس الطريق الذي حكيت لكَ عنه كثيراً ، والذي تخبرني أنّه يشكّل لكَ خطراً مباشراً كلما امتطاه صديق. هو ماتَ فورَ اللحظة. زوجته لربما امتنعت عن الموتِ من أجل حياة الكائن الذي تحمل. لا تعرف يا صديقي مشاعر أن تكونَ أمّاً.

في المدينة التي أكره تماماً ، والواقعة ما بين القرية والمدينة التي تمّت الخطوبة فيها ، واروا جثمانَ الزوجة. لم يسعفها الحظّ أن تكون الليلة التاليةَ لأول ليلةِ عيدٍ لزواجها ، متمدّدةً جوار رجلها. على الأقل ، إن لم يكن في نفس السرير/القبر ، ففي نفس البيت/المقبرة. لا ، كان المشهد يقتضي بعداً بـ 800 كم. وقرباً بمعنى الموت.

بعد عمليّة مضنية ، أخرجوا جنينها ، توفيَ على الفور. لم تستجب الأمّ لأية منبّهات. لكنّها حيّة تماماً كما يقول الأطباء. حين توفيّ الجنين. أغمضت الأمّ عينيها ، وظلّت حتى الصباح. في الصباح قال الطبيب: حتى هيَ ، لقد رحلت. لربما يا صديقي كانت تنتظر الطفلَ ليس إلا.

أعرف الآنَ أنّي أثير لديك الكثير من المشاعر. وأني قد أكون توصّلت بموت ابن عمّي إليك. وبحزنكِ عليه ، اقتربت منكَ كثيراً. أتعرف: الموت يقرّبنا من بعضنا أكثر. لم أعتقد أنّه سيموت هذه الفترة بالذات. لديّ أربع مكالمات فائتة منه صباح الليلة التي تمّ فيها المشهد كاملاً. لم أجبه. اعتدت على أنّ لا أبالي به. الآنَ ماذا أفعل بها ، وقد أصبحت حياته فائتةً أيضاً.

أدرك معكَ الآنَ معنى أن يكون هذا الطريق لعنة سوداء. ومعنى أن تصبح منعطفات الدروب فخاخاً تنتظر الذين لا ننتظر ، ليس لأنّا لا نأبه لهم ، ولكن لأجل قربهم لا ننتظرهم يا صديقي ، وفجأة يختفون.

تعرف: لقد أصبحت كلمة "فجأة" تمثّل لي هاجساً مؤلماً. أخافها ، كأي شيء مخيف. أسود ، وذي عاقبة غير معلومة. الكلمة التي كانت تمثّل لي مفهوم "الدهشة" ، أضحت بوجه واحدٍ لديّ: "الرعب" ولا شيء آخر.

تبادلنا الكثير من الأشياء. كما يحدث بين أبناء العمّ القريبين. من بين إخوته كان أغلب مقامه ببيتنا ، نتقاسم نفس الفراش ، كما نتقاسم نفس الضحكة. تعيّرني أمّي بالتشبّه به كثيراً. بفرض شخصيّته عليّ. بكونيَ ببغاءه في كلّ الأشياء. الآنَ ، لا يمكنني أن أقلّده يا أمّي. الموت حالة غير قابلة للتقليد.

مغربَ كلّ يوم. هذا أسبوع يتوارى ، وآخر يكاد يتلوه ، وأنا أنتظره أن يجيء ، أهيئ له نفس الأغنية ، ونفس المكان ، ونفس الضحكات ، ولا يجيء. أمرّ بجوار الملعب ، فيقشعرّ بدني ، هدّاف القرية ، كان هدفاً لموتٍ مبكّر.

وحين أجاور سورَ المقبرة ، حيث ينام ، أبتسم. كي أقول للموتِ الذي أراه قريباً: سنموت جميعاً ، وأنّ ما فعله أمرٌ عاديّ ، ويحصل دائماً ، وللكثير من الناس ، وأنّي لم أتأثّر ، ولم يمثّل لي الأمر فاجعة كما قد يتوقّع أحدكم ، وأنّ هذه الدموع الذارفة رغماً عنّي فقط من أجل غبار المساء.

أضحت المقبرة تمثّل لي هاجساً كبيراً ، ومفتوحا ، ومتاهة مبعوجة على هيئة استفهام لا يكتمل. صحيحٌ أنّهم ككلّ مرة ، لم يضعوا شاهدةً تحمل اسمه. بيدَ أنّ قلبي كان منغرساً على صفحة قبره ، كشاهدة تُريني لا أينَ نام هوَ ، بل أين متُّ أنا.

أنتظره كلّ مساءٍ يا صديقي ، ولا يجيء. لقد مات. مثلي تماماً.

لماذا؟
28-02-2010, 12:32 AM
يمكنك الاتصال به في وقت آخر .. !

كتبت أشياء كثيرة ثم " دفنتها " حيّة ..
هل أكتب أن النص جميل ؟!
أم أصرف لك من عبارات التعزية الجاهزة ؟!
كل الكلمات حمقاء حين نريد أن نحدثك عن إنسان " لا يمكنك الاتصال به لاحقاً " !

،،

واضح
28-02-2010, 12:41 AM
..

أواه يا رباه ..!!

حروف تقطر حزنا .. و مشاعر تحوم حول القلوب .. و ليل دامس يحيط بالكلام .. و صمت نائم مغطى بالألم ..!

رحمهم الله جميعا و أسكنهم فسيح جناته .. و ألهمك و ذويه الصبر و السلوان ..

رحماك يا رب ..

..

مــيّ
28-02-2010, 12:56 AM
أدرك معكَ الآنَ معنى أن يكون هذا الطريق لعنة سوداء. ومعنى أن تصبح منعطفات الدروب فخاخاً تنتظر الذين لا ننتظر ، ليس لأنّا لا نأبه لهم ، ولكن لأجل قربهم لا ننتظرهم يا صديقي ، وفجأة يختفون.

دائما أمقت مساءات الحزن ..
أتجنّبها بشدّة..لكن للصدق الكامن في عُمق الألم الصامت ..
صدىً من دموع..
أعانك الله ..

سمر**
28-02-2010, 01:00 AM
الفيّاض ..
أنت مليء بالحزن ..
.
رحمه/ رحمك الله.

..
شكراً لأنك ذكرّتنا.

حالمة غبية
28-02-2010, 01:02 AM
حزن أخي كثيراً على وفاة ابن عمه في حادث سير أيضاً وهو في الثامنة والعشرين
ولأن أخيه الأصغر ,كان معه حينها , مصاباً في المشفى مابين الحياة والموت ,
انشغلت العائلة كلها به, فلم تجد الوقت لتبكي على الذي رحل , الى أن شفي والحمد لله ..
بعد أيام كان أخي يقلّب في هاتفه , رأى اسمه .. اتصل وأتاه الصوت .. يمكنك معاودة الاتصال لاحقاً
وقتها بكى الجميع ..
..
كلمات ملأى بالحزن ولتواريخ 1/3/1430 ..1/3/1431 حزنٌ غريب آخر

الفياض ..
رحمهم الله تعالى .. وكان معكم

عبدالله م
28-02-2010, 01:12 AM
حسناً
مع تلك الساعة المتأخرة فقدتُ شهيتي للنوم !

كي أرى ذات الموقف ولن أستطيع أن أقضم ذاكرتي وأبتلعها !

فيٌاض
كم أنتَ مؤلمٌ حين تألم ، غائرٌ فى الحزن !
رحمهم الله وألهمكم الصبر والسلوان

محمد أبوزينب
28-02-2010, 01:24 AM
يبدو أنك صادق فيما كتبت -على غير عادة الكثير من الكتاب- وذلك لأن آلامك تسبق كلامك لكن لا تحزن فإنا إن شاء الله بهم لاحقون
http://moctar20000.maktoobblog.com

غيد
28-02-2010, 01:50 AM
أتعرف: الموت يقرّبنا من بعضنا أكثر.
ذرفنا الألم أكثر من الحروف ..
لا يُحضرني الكلام ..
فقد تَعطلت الأبجدية ..

أسما
28-02-2010, 01:52 AM
الفياض ...
بعض النهايات نعتقد أنها وليدة قلم وحرف
ولكن بعد عمر أولعله بعد وجع نيقن بأن القدر سيد النهايات وحاكمها ....

سيدي رغم الحزن الباذخ إلا أنني لا أستطيع منع نفسي من قول مبدع أنت بكل التفاصيل ..
كل الود ...

هناك في السماء
28-02-2010, 02:42 AM
رحمهم الله وغفر لهم وأسكنهم فسيح جناته. اللهم امين
فياض يا فياض، لربما تأخذ إجازةً عن الحزن قليلاً! خذها بدون راتب، المهم أن تأخذها
أن تفيض حزناً مرةً كل حين فتغرق كل ما حولك
رفقاً بنا....

نوف الزائد
28-02-2010, 08:50 AM
جعلتني أعود لهاتفي أبحث عن كل المكالمات الفائتة , الشعور بالندم مضني فكيف إن كانت روحك معبأة بالندم ..
حقاً القراءة هنا مربكة , فأنت مهما حاولت عاجز عن كتابة رد يليق ويوفق بين جميل ورائع وأيضاً كم هو مؤلم , لكن العزاء الحقيقي هو أن الحياة كلها تتجه نحو الموت ..

كان الله بالعون "

.

ساخر عسكر
28-02-2010, 09:51 AM
برستيج الحزن عندك مر مره مررررررره حلو .. أشكرك على بعث كمية الحزن بلون خطك الجميل .

العمر ماشي
28-02-2010, 11:03 AM
في النهاية
الشخص غير موجود حاليا قد تكون هذا العبارة متاحة للجميع
فنحن لن نكون متواجدين في وقت ما
اجد الحزن هنا على واقع يمس الجميع في اي وقت
تحية القلمك الجارف حزنا وواقعا

العابد RH
28-02-2010, 11:24 AM
.
.
.

يا الله

.
.
.

بافاريا همنغواي
28-02-2010, 01:53 PM
ـ

ليس إلا طريقا لم يعد يجلبهم إلينا . يبدو أنهم يسرعون .وفي نهايته ينتظرون .

حكايتك موجعة لأن عروقها مليئه بدم الحقيقة .وصفت فأوغلت فينا بسكين الحزن .


عظّم الله أجركم أخي الكريم في من فقدتم .وجبر مصابكم .

ـ

الشبّاك
28-02-2010, 02:01 PM
حين سئل سفيان بن عيينة في احتضاره ،
ما تشتهي ..؟
قال – رحمه الله –
"سند عالي .. وبيت خالي ! "
والسند سلمك إلى السماء ، حيث تصعد على أكتاف الرجال ، وكل ما قل الرجال من حولك ،
اقتربت أكثر وأكثر .. من فم أبي القاسم !
حيث الحقيقة ولا شيء آخر !
وكل ما اجتمعت بالحقيقة ، انفض الناس من حولك وبقيت وحيدا !
لذا قال الفضيل بن عياض :
" لم يترك لي الأمر بالمعروف صديقا " !
والحقيقة معروف .. والناس منكر !
وأنا لم يسبق لي الموت ،
ولا ذقت طعمه ، فللموت طعم ولا أظنه حلوا !
وأنا أقول أظن لأنني – كما أخبرتك – لم يسبق لي الموت !
لكنني طويلا تساءلت ماذا يعني ، أن يتمنى رجل يحتضر بيتا خاليا !
وكيف أن هذا الصخب من حولك ، وكل هذه الضوضاء والضوء لا تساوي في نهاية المطاف ، بيتا خاليا يتمناه رجل يحتضر !
رجل بحث عن الحقيقة طويلا ، ودفع عمره سلما عاليا إلى فم أبي القاسم !
.
.
.
إن وجدت في ما كتب شيئا يعنيك .. فخذه !
وإن كان الأمر خلاف ذاك ،
فأعرض عنه وعن رجل جمعك وإياه تقاطع مقبرة ... فكتب !

(سلام)
28-02-2010, 03:46 PM
ذكرتني بسلمى وعيدة
فجزيت خيراً .

سأحاول أن أكون إنساناً أكثر هذا اليوم . كرامة لهما .
فشكراً لك .

مـحمـد
28-02-2010, 07:04 PM
الفيَّاض
يا للحزن كيف يرسم حياتنا !
تتكاتف الأحداث لتُكَثِّفَ مرارة الأوجاع ..
عندما نذكر الأحباب ونردف بالترحم عليهم ..
حياة فائتة، وذكرى مؤرشفة في سجلات العمر ..
سبحان من كتب الموت على مخلوقاته وتفرَّد بالبقاء والخلود ..

حزين حرفك وصادق ..
دمت بمغفرة ورضوان ..
وأحسن الرجاء يا أخي الكريم ، وليكن للفأل ضوء يبدد ديجور الشؤم ..
أكرر شكري وتقديري لك ..

إنسان مسلم
28-02-2010, 08:36 PM
أحسن الله عزاءك
ستتصل به لاحقا، حيث لا خوف ولا حزن؛ برحمته تعالى
هي ممرّ فطوبى لمن سلكه على الصراط المستقيم
وهذه توبة ورجاء

http://www.youtube.com/watch?v=PrtJ1puKMTs

سلامة العيادى
28-02-2010, 09:49 PM
بكل الحزن الذى يقطر من نصل سيفكم ببراعة أخى الفياض أقول كفى بالموت واعظًا.

أنـين
28-02-2010, 11:47 PM
يا الله .. يا الله

وما بعد الموت يقال !!

ليس أبلغ من الصمت حديث

و صله بالدعاء يا أخيه

مزار قلوب
01-03-2010, 12:36 AM
يالله ..
الدور علينا إحنا !
يالله ..

وليد الحارثي
01-03-2010, 01:05 AM
بما أن الحياة تفوت ..
كل شيء هنا كذلك، حتى أنتَ أيها الفياض !!
ما الذي أنتظره بعد أن قرأتُك هنا فائتاً عن الفرح ، والتجلد ، والتصبر .. لن أنتظر سوى أن تموت ، وتصبح حياتك فائتة!

يا صديقي ..
القدر رسم أيضاً في ذات الوقتين أقداراً أخرى ليست أقل حزناً ، وألماً مما حدث ..

استمتعت باللغة ، والحزن هنا !!
أنتَ ينبوع ، والينابيع قليلةٌ جدا جداً ..

كن بخير

سوار الياسمين
02-03-2010, 02:16 AM
.


يا فياض ,
كُلنا راحلون .. وقليلٌ علينا يبكون
ليتنا نعلم متى سنرحل ..
لودّعتُ من أحبهم جميعاً ..
لن أبتعد عن من أحب ,
سأبقى قريبة ...
و سأحكي عن كل شيء سعيد ..
الحياة فانية .. وكلنا راحلون
ولكن .. هناك من يبقون بداخلنا
نُلقي عليهم السلام عندما نختلي بأنفسنا
نُحدّثهم :
أن ورب كل شيء اشتقنا لكل شيء كان يجمعنا !
و ليتهم يردون ..
لنقبل جبينهم و نقتلهم عناقاً !
وإنك أشعلت شوقي لأبي كثيراً
سامحك الله و صبّرك .

" رحم الله موتى المسلمين "

ممتنة لهذا الفيض يا فياض
رغم .. الألم / الوجع / البكاء

نورس فيلكا
02-03-2010, 04:49 PM
يا الله .. يا الله

وما بعد الموت يقال !!

ليس أبلغ من الصمت حديث

و صله بالدعاء يا أخيه
................................

ع ||
02-03-2010, 07:08 PM
رحمه الله


تعرف: لقد أصبحت كلمة "فجأة" تمثّل لي هاجساً مؤلماً. أخافها ، كأي شيء مخيف. أسود ، وذي عاقبة غير معلومة. الكلمة التي كانت تمثّل لي مفهوم "الدهشة" ، أضحت بوجه واحدٍ لديّ: "الرعب" ولا شيء آخر.


نعم أعرف ذلك جيدًا، من قطرات الحسرة / الدمع / المكالمات الفائتة ! كلهم يأتون فجأة بلا إرادة أحيانًا : (


تعرف : صاحبي الفياض [ كل نفس ذائقة الموت ] فلا تبتئس من نفسك وتغضب

كلمات مكتوبة بماء مالحة ! ربما من دموع.

مجرد كاذبة
02-03-2010, 07:45 PM
يوما ً ما ستتحاشى النظر إلى صوره ,
وفي يوم ٍ آخر ستحاول أن تُسقطه من الذاكرة ,, حاول فقط أن تثقب ذاكرتك كي تُسقطه بسهولة ..!
في يوم ٍ ليس ببعيد وجدت مكالمة فائتة وفي اليوم الآخر وجدت أن حياة المُتصل فاتت بأكملها ,
وفي يوم ٍ آخر أيضا ً لم أخرج لإستقبال أحدهم بسبب نعاس ٍ غالبني وبعد ذلك بأيام
ملك هذه الشخص حياة فائتة .. الأمر لايخلو من الغرابة ..!
كما أنه مؤلم .. مؤلم جدا ً .. مؤلم بشكل لايُصدق !!
كل الكلمات الحمقاء / البلهاء لن تفيه حقه .!

فقط ستتمزق لاتقلق لن تتمزق كثيرا ً ستتمزق إلى الحد الذي ستتحسس به قلبك
ولن تجده في مكانه !!!

رحمهم الله ورحمك معهم .!

جيلان زيدان
03-03-2010, 08:21 PM
الموت حالة غير قابلة للتقليد.



تربّعت هذه الجملة على عرش صدق الاحساس ,
وتردد صداها في قلبي الخاوي المتبلد إلا من الحزن , إلى الآن ,,,


وبعد قراءتك ,
الموت حالة قابلة للتقليد إلا من النَفَس .

بعض الأقلام جديرة بالاهتمام لا اختلاف عليها ..

لستَ منها .....,


لأنك ترأسها ,



..

قاتم كالوطن
04-03-2010, 03:19 PM
أنتظره كلّ مساءٍ يا صديقي ، ولا يجيء. لقد مات. مثلي تماماً.[/INDENT][/INDENT][/B][/FONT][/SIZE][/COLOR][/INDENT][/QUOTE]

لله ماأخذ وله ماأعطى
ولايلام صاحب الأمانة إن أخذ أمانته . .
احتسبه عند ربك
وأشغل نفسك بالدعاء له أكثر من التفكير بعودته . .

هي هكذا الحياة , تتويجها لنا أن تحرمنا إياها
http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=147200/url]

FAHAD_T
10-03-2010, 10:35 PM
.
يحصل أن يودّع الإنسان "نفسه" في مراحل مختلفة من حياته. عنّي؛ متُّ ثلاث مرات حتى الآن، و لا أدري كم مرّة قد يجرّب الإنسانُ الموت .. أو فلنقل تجربة تغيير حالته !؟. الآخرين يا رفيق لا يُدركون وقت موتهم إلاّ حين يرون آخرين غيرهم ماتوا ، لهذا؛ يُذكّرنا الموت بضرورة الفحص الدّوري .. للتأكّد من مدى "حياتنا" !.

العمى في أحيان كثيرة هو المخرج الأوحد لأولئك الذين ضيّعوا حقيقتهم/ مراياهم. تذكُر يوم سألت رفيقك – ذاك الذي يهرب دوما- : هل قمّة الشجاعة أن ينتحر الإنسان في سبيل قضية ما – الكاميكازي مثلا- ، أم أنّ الشجاعة في تنفيذ القرار ذاته ؟!. أُجيبُك اليوم : الشجاعة يا عزيزي تكمن في إيجاد "سبب" يدفعك لتغيير حالة/ وجهة حياتك !.

رحمه الله، و إيّاي، و إيّاك، و إياهم أجمعين.
.

بريئة ... جدا
11-03-2010, 12:10 AM
يا إلهي ...
مكالمة فائتة ... حياة فائتة

هنا وجدت الحزن مرسوما بأجمل الألوان وأدقها

رحم الله موتى المسلمين ..

الفياض
22-03-2010, 02:14 AM
.
لماذا, واضح، ميّ، سمر**، حالمة غبية، عبدالله م، محمد أبو زينب، غيد، أسما، هناك في السماء، روح وبوح، ساخر عسكر، العمر ماشي، العابد RH، بافاريا همنغواي، الشبّاك، (سلام)، مـحمـد، إنسان مسلم، سلامة العيادي، أنـين، مزار قلوب، وليد الحارثي، سوار الياسمين، نورس فيلكا، عبدالله، مجرد كاذبة، جيلان زيدان، قاتم كالوطن، فهد، بريئة ... جداً، ...

والعابرونَ الآخرونَ الصامتون. شكراً لكلّ خليّةٍ منكم. أشرف بخطّ أسمائكم اسماً اسما. صحيحُ أنّي لم أفرد كلّ أحدٍ منكم بردّ. لكنما لكلّ أحدٍ منكم شكرٌ يليق به.

للمواساة ، للدوس على شوكِ الوقتِ ، وثني الذهنِ لخطّ فكرةٍ ، وفقرةٍ هنا. أشكركم لهذا كثيراً. وهذا الذي كتبت عنه ما سبق. ما حدثَ بالتمامِ ، والتاريخِ ، والسردِ ، لابن عمّ الصديق العزيز: نايف. أخبرني به بعد انقطاع عنه. لم يكن رقمه لديّ ، وعثرت عليهِ على الشبكة ، وبعيداً آلاف الأميال ، وكانَ هذا النصّ لأجل تلكَ الحكاية.

وردٌ وودٌّ يجتاحُ قلوبكم أجمعين.

مجهر
18-04-2010, 11:42 PM
توثيقاً لفوات الحياة نسخة للجداريات يا الفياض . كي لا يفوت المارينَ هذه اللغة التي تزداد حياة كلما غرقت في لجة الموت أكثر .