PDA

View Full Version : مهتم / متّهم بالقراءة !!



أحد المندسين
28-04-2010, 06:36 PM
http://www.prospectmagazine.co.uk/wp-content/uploads/2009/09/Reading-man.jpg








( 1 )

مالفرق في هذا الزمن بين " الاهتمام " و " الاتهام " بالقراءة ؟ ..



( 2 )

كان أخي الذي يصغرني يدخل علي غرفتي فيجدني منبطحاً على بطني أتصفح كتيبا أو كتابا أو رواية .. فيقترب مني بهدوء – و أحيانا يتناول ما بيدي و يقلّبه قليلاً – ثم يبتسم بمكر و يقول : " أخاف عليك إذا استمرت هذه الحالة طويلا أن يختل عقلك " !! ثم يلقيه علي و ينصرف و هو يقهقه بصوت مرتفع ..
هل أعجبتك الحكاية ؟! .. حسنا .. إنها ليست طرفة ..



( 3 )
بعضنا سيبتسم و يهز رأسه معتبرا أخي ساذجاً لا يعي أهمية القراءة ، أنا هززت رأسي كثيراً لنفس السبب ، لكني - الآن - آخذ كلامه على محمل الجد بعدما بدأت أعراض " داء القراءة " تنهش دماغي ، و عندما تأكدت من الإصابة و استحكم علي الداء ضربت كفاً بكف و أيقنت أني في قبضة الانطواء تلفني مشاعر الاستياء من كل شيء .. على حد قول القائل " كلما فهمت ندمت " ، لم تعد برامج المناظرات و الحوارات ممتعة ، و كذلك المقالات لم تعد مؤثرة عندما أقرؤها ، الشخصيات المرموقة لم تعد مرموقة أيضاً ، البشر لم يعودوا بشرا .. لقد تغير كل شيء من حولي ، تحولت المباني و الشوارع و الشخوص إلى أشياء معنوية تشبه إلى حد كبير نظائرها في تلك الروايات و المذكرات و الكتب التي تصفحتها ، كل شيء حقيقي من حولي أصبح مرتبطا بتوأم له في مخيلتي ، فبدا كل ما يحدث في حياتي مألوفا و كأنه قد مر علي سابقاً ، لم تعد المفاجأة حاضرة في أغلب الأحداث الجديدة .. اغلبها متوقعة .. باردة .. منطقية إلى درجة مملة و رتيبة أكثر من اللازم ..


( 4 )
لا تظن بأنك عندما تصاب بـ (داء القراءة ) ستتمكن من الاندماج مع الناس الذين حولك كما كنت تفعل سابقا ، و لا تظن بأنك عندما تدمن تقليب الكتب ستنظر للحياة بطريقة أجمل .. فالغالب أنك ستصاب بالعزلة المزمنة و النظر إلى الحياة و المجتمع بحساسية مفرطة تقلل من حلمك و سعة صدرك ، و مع مرور الوقت ستصبح إنسانا غير صالح للعيش في الواقع الملتهب ، لأنك اعتدت على العالم الافتراضي الهادئ الذي تحتويه الكتب و المطبوعات ، ذلك العالم الخالي من ثقلاء الدم و الأغبياء و الحمقى الذين يثرثرون على مسامعك بلا توقف عن أشياء لا قيمة لها و لا متعة و لا تعنيك من أي وجه ثم يطلبون منك التفاعل و المشاركة .. و بعضهم لا يتورع أن يطلب منك الضحك أيضا و الابتهاج ، و كأنه لا يدري أنك في محنة لا يعلمها إلا الله و الراسخون في العلم .


( 5 )
مشكلتك لن تنتهي عندما تنعزل و تنفرد بكتبك ، بل ستبدأ بشكل فعلي ، فسوف تشعر مع الوقت بأن المعلومات و الصور المعنوية أخذت تتكدس في دماغك و تصدر ضجيجاً لا يمكنك احتماله ، فتلجأ إلى الكتابة و التنظير لتفريغ بعض ما يغلي في جمجمتك ، فتصدم بأنه لا أحد يستمع لك ، لأن الناس أمام هذه المسألة ضربين : الأول مثلك تماما مريض بالقراءة يعاني مما تعاني منه ، يرى بأنه لا يحتاج لما تقول بقدر حاجته لأن يقول كما تقول ، و الثاني يراك فيلسوفا تبنى القصور في الهواء ، و يعتقد بأنك تمارس ترف الحديث و استعراض المهارات فيما لا طائل من ورائه ، وربما أشفق عليك أيضا لأنك في نظره تضيع وقتك و جهدك في أشياء سخيفة .. مما سيضعف صوتك و ينتف ريشك و يعيدك مرة أخرى إلى عزلتك التي أتيت منها ..



THE END

طمأنينة
28-04-2010, 07:30 PM
على حد قول القائل " كلما فهمت ندمت " ، لم تعد برامج المناظرات و الحوارات ممتعة ، و كذلك المقالات لم تعد مؤثرة عندما أقرؤها ، الشخصيات المرموقة لم تعد مرموقة أيضاً ، البشر لم يعودوا بشرا .. لقد تغير كل شيء من حولي ، تحولت المباني و الشوارع و الشخوص إلى أشياء معنوية تشبه إلى حد كبير نظائرها في تلك الروايات و المذكرات و الكتب التي تصفحتها ، كل شيء حقيقي من حولي أصبح مرتبطا بتوأم له في مخيلتي ، فبدا كل ما يحدث في حياتي مألوفا و كأنه قد مر علي سابقاً ، لم تعد المفاجأة حاضرة في أغلب الأحداث الجديدة .. اغلبها متوقعة .. باردة .. منطقية إلى درجة مملة و رتيبة أكثر من اللازم ..






نَدمت
لا بل تَورطت بالأَمر أَكثر
وأَزدادت كاهلات المسؤولية لديك
هذا التَفسير المنطقي ربما
وفيما عداه أَنت وصفت الحالة كما هي بالضبط
.
.
ما الحل إذن ؟

أنستازيا
28-04-2010, 08:55 PM
نَدمت
لا بل تَورطت بالأَمر أَكثر
وأَزدادت كاهلات المسؤولية لديك
هذا التَفسير المنطقي ربما
وفيما عداه أَنت وصفت الحالة كما هي بالضبط
.
.
ما الحل إذن ؟

لا أعتقد أن هناك أية حلول !
فالعقول المملؤة بالكتب لا يمكن تفريغها، ربما غسلها؟
لا أدري !

أحد المندسين
مقال a*
شكراً لك :rose:


سجينة فكر :rose:

والي مصر
28-04-2010, 10:10 PM
يا مندس . . كلامك جميل . .

وجعلني - خاصة آخر فقرة به – أبتسم رغما عني ابتسامة كبيرة أخذت نصف وجهي . .

توقفت عن القراءة وتقليب صفحات الكتب تقريبا ، بعد أن تشبعت ( لا أعرف هل أقول للأسف أم لحسن حظي ) . .
ولكن – ربما هنا لحسن حظي - ظلت عندي أعراض ما بعد القراءة . .
بقيت في عزلة فكرية عن العالم ومعلق بين السماء والأرض . . نعم لا أستطيع القراءة ، ولكن لا أستطيع مشاركة البشر همومهم . . كما ذكرت في النقطة ( 4 ) . . وإن كان الأمر عندي ليس به حساسية وضيق صدر بل أدق وصف له " التبلد " :p . .
وأصبحت أعيش بمرحلة ( ديجا فو ) ورؤية كل شيء مسبقا بطريقة مملة . . حالة كالتي ذكرتها ببراعة أيها المندس في ( 3 ) . .

الفقرة الخامسة التي جعلتني أبتسم كثيرا جميلة فعلا وتحتاج مخمخة . . وهو ما لا أستطيعه الآن ، ربما في وقت لاحق . .

على أي حال . . شكرا لك . .

أحد المندسين
29-04-2010, 02:37 AM
نَدمت
لا بل تَورطت بالأَمر أَكثر
وأَزدادت كاهلات المسؤولية لديك
هذا التَفسير المنطقي ربما
وفيما عداه أَنت وصفت الحالة كما هي بالضبط
.
.
ما الحل إذن ؟

لا تصدقي بان ( لكل مشكلة حل ) ..
بعض المشاكل لا يسعنا إلا التعايش معها كما هي ..
هذه واحدة منها ..

لك أطيب التحايا ..

أحد المندسين
29-04-2010, 02:40 AM
لا أعتقد أن هناك أية حلول !
فالعقول المملؤة بالكتب لا يمكن تفريغها، ربما غسلها؟
لا أدري !

أحد المندسين
مقال a*
شكراً لك :rose:


سجينة فكر :rose:

أهلا بك أنستازيا ..
العقول التي أفسدتها القراءة لا تبرأ
و لو مزجت بما البحر لمزجته و لوثته ..
صدقيني .. لقد رأيت الكثير من هؤلاء ..

لك التحايا ..

أحد المندسين
29-04-2010, 02:48 AM
يا مندس . . كلامك جميل . .

وجعلني - خاصة آخر فقرة به – أبتسم رغما عني ابتسامة كبيرة أخذت نصف وجهي . .

توقفت عن القراءة وتقليب صفحات الكتب تقريبا ، بعد أن تشبعت ( لا أعرف هل أقول للأسف أم لحسن حظي ) . .
ولكن – ربما هنا لحسن حظي - ظلت عندي أعراض ما بعد القراءة . .
بقيت في عزلة فكرية عن العالم ومعلق بين السماء والأرض . . نعم لا أستطيع القراءة ، ولكن لا أستطيع مشاركة البشر همومهم . . كما ذكرت في النقطة ( 4 ) . . وإن كان الأمر عندي ليس به حساسية وضيق صدر بل أدق وصف له " التبلد " :p . .
وأصبحت أعيش بمرحلة ( ديجا فو ) ورؤية كل شيء مسبقا بطريقة مملة . . حالة كالتي ذكرتها ببراعة أيها المندس في ( 3 ) . .

الفقرة الخامسة التي جعلتني أبتسم كثيرا جميلة فعلا وتحتاج مخمخة . . وهو ما لا أستطيعه الآن ، ربما في وقت لاحق . .

على أي حال . . شكرا لك . .

و الله يامولانا لا أدري ماذا أقول لك ..
لكن سأقول و أمري لله : حالتك " داء قراءة " من الدرجة الثالثة .. الحس مفقود تماما ..
مما يعني أنك محتاج لتقول أكثر مما تسمع .. و هذا سيزيد الأمر سوءً كما تعلم ..
لكن .. داوها بالتي كانت هي الداء يامولانا .. قول الله يخرب بيت اللي مايسمعك يابيه .. :gg1:

لك أزكى التحايا ..

محمد مالك بنان
02-05-2010, 05:15 PM
موضوعك يحتاج للجواب عليه
والجواب يحتاج لرد
والرد يحتاج لتفكير
وبعد التفكير نحتاج إلى حرارة بالهاتف
والهاتف مقطوع لدواعي تخلفي بالدفع
وإن دفعت سأكون عرق من أحد عروق البقدونس التي تناجي الساطور أينما كان!
وهذا أعتقد أنه يشبه
منتصف العمر أو منتصف القراءة أو منتصف الإحباط
وبعد الإحباط سيكون لنا طريقين إما ضرب الكفوف ومحاكاة الذات في الشوارع
أو الانزواء والانطواء
لربما نصنع حل أو حل يصنعنا
أحياناً أسأل أي شحنة ذات التوتر العالي أن تضربني ،
ربما تفرّغ مخي الصدأ الذي كان أبيض كالحليب بيوم ما

مرحلة الانتقال جداً صعبة وحرجة يا أحد المندسين
لست مثقفاً "هايلوكس" أو "سوبرستار"
لكن المشكلة بهذه الحساسية المفرطة في تلقي المشاعر
كيف الخروج منها ؟
لأن كل الأمور التي تود الانسلاخ منها يجب عليك ممارسة غيرها
كالصدق مثلاً هل نكذب ؟
كالعفاف هل نفجر ؟
" كلما اعتنينا بالنعمة التي تصلنا ، ترق أكثر وتكون معرضة للأخطار أكثر !"
فما العمل ؟
لي صديق من أهالي الدراسة الابتدائية ،
رأيته أمس في الشارع يهمس لنفسه بكلام لا أعلم ما هو !
يتردد بخطاه ، يبتسم ويغضب كلما تنفس الذكريات والمشاهد والأفعال!
حزنت عليه كثيراً يا أحد المندسين
هل كان عليه أن يستبدل جلده بجلد الفيل!؟
وهل يجب علينا ذلك ؟
وما السبيل لذلك ؟

هل تعلم يا أخي إنك مجرم كلما أقرأك ، بصعوبة أقولها لأني أحب حرفك
وإن أحببته ، فأنت تفرغ شحناته في صدري وتزيد من حنقي !
ففعلياً أنت لست صديقي !
صديقي الذي يأخذ شحناتي ويمتصها مني
كالأرض، كالسماء ، كالهواء الذي يخرج صراخي مني ويفلتره عبر مكبرات الصوت !
إذا نحن أعداء ، أو ، أنت عدو عدوي!
وكما حملت عنك كلماتك ، فأحمل عني كلماتي
وكأنني أدعوك للرد على أحد مواضيعي ههههه
سامحني على الإطالة يا أخي ...
أحبك لله بالله ، حمى الله نفسك وعائلتك والمسلمين أجمعين....
:rose:
.....

sayidsayid
05-05-2010, 02:30 AM
الحل في رأيي أن لا يتوقف الانسان عن اراءة إلا للضرورة:طعام عمل...لا تماس
مع العالم الخارجي إلى أن يسقط الرأس فوق الكتاب أو يسقط الكتاب على الوجه.
***
تحياتي

نوف الزائد
05-05-2010, 03:54 AM
القراءة من غير وعي وإدراك هي مضيعه للوقت وللصحه ..
يحتاج الشخص في مرحلة من حياته تحديد اتجاهاته واهتماماته
علشان يكرس نفسه لها"
ويخرج بنتيجة , يطلع بمردود"

هكذا أرى " ولي عودة بإذن الله

دراسينا
05-05-2010, 08:06 AM
بصراحة أدين للقراءة بالفضل
فهي التي تتقبلك كما أنت وتقبل عليك بشوق وإن غبت
بدأت بالقراءة في وقت مبكرا جدا بالنسبة لمن حولي
وكنت أقرأ كل ماتقع عليه يدي وبدل أن أشتري بمصروفي دمية أوحلوى
أكنزه لكي أحظى بصديقة أثيرة على قلبي
لاأفارقها حتى ينتهي بيننا اللقاء بل ربما ألتقيتها أيامنا حتى انها لاتملني
ولا أملهاو لايفصل بيني وبينها زمان أومكان يسعها قلبي قبل حقيبتي
حتى بدأت أردد ماأقرا وهنا بدأت المعاناة
صديقتي المقربة تتذمرعندما لاحظت التغيرات التي أخذت أعراضها تلازمني
فطلبت مني التوقف ولصغرسني أخذت بنصيحتها لفترة ثم ضقت بنصائحها وضربت بها عرض الحائط
وعدت أشد شوقا ولهفة
أما من كان يشاركني الإدمان فقد بدأ يزودني بالجرعات ويسعى للتزود من زادي
لقد توسعت مداركي في وقت قياسي ولكن كماذكرت فنفس الأعراض تلازمني
بين فينة وأخرى وأضطر لإخذالمسكنات (النت ) فوجدت له أدمان أعظم فكل العلوم تحت
يدي أجدها فقط بضغطة زر
كانت أحدى صديقاتي تشكولي من عدم ميلها للقراءة وتتمنى لو تنهي كتيب بدلا من كتاب
ولكن للاسف كانت محاولاتها دائماتبؤ بالفشل
فحمدت الله على مارزقني وأحترت في أمري هل هي نعمة أتقلب فيها ام نقمة
أكتوي بنارهاا
شكرالك \ يامهتم \ فقد أثرت شجون وشجون

wroood
12-05-2010, 07:20 PM
كلام جميل وواقعي..
وليس لدي تعقيب آخر.

شكراً لك ..

غدير الحربي
12-05-2010, 09:47 PM
القراءة الواعية تجعلك أقرب للواقع لا أبعد عنه .. هذه الأعراض التي تحكي عنها هي أعراض الثقافة الأولى في تصوري , أما الراسخون في العلم _ كما تقول _ فأقرب لاحتواء البشرية العادية والاقتراب منها , دون أن تشعر في نفسها أنها أعلى منها , ودون أن تشعر البشرية المحيطة بها باختلاف هذا المثقف عن محيطه ..
عندما تصبح الثقافة وعي ناضج متزن , يغدو المثقف متصالحا ً مع كل الكون من حوله , يندهش له , ويطوره ويسمو به , و يغدو هو مقصدا ً لمن حوله دون أن يضطر للانغلاق أو يشعر بعدم التصالح ..
بدون هذا النضج لا تصبح القراءة مختلفة عن أي هواية أخرى كالذين " يقمزرون" الآن في النت , إنهم لا يختلفون في أعراضهم عما ذكرت_ تقريبا ً _ من أعراض هنا عدا الفقرة ( 5 ) تقريبا ً..
يبدو هذا الرأي مختصرا ً وسريعا ً , ولكنه يعبر عن فكرتي العامة _ تقريبا ً أيضا ً _ , وإن حصلت على وقت تحدثت كثيرا ً بإذن الله .
تقبلوا تحيتي .

دراسينا
12-05-2010, 10:00 PM
صدقتي اختي غديرالحربي
دمتي بود

الأحرف المبعثرة
04-07-2010, 07:38 PM
السلام عليكم؟؟؟
القراءة ..كما يبدو لي فيما كتبته ..(ادمان)غير معقول..
يعجني الأشخاص مدمني القراءة:closed-topic: فهم في عالم اخر لا يفهمه أحد سواهم..
و يبدو أنك خبير في هذا المجال ,حيث أنك وصفت بالتفصيل المشاعر التي تنتابني أثناء عمليتي القراءة والكتابة..بقولك:(يغلي في جمجمتك)a*بالتمام
القصة (1)جذبتني لقراءة الموضوع و جعلتني أضحك و ابتسم لا شعوريا
موجز و جمييل؟؟؟:i:
شكرا لك..بانتظار المزيد من الروعة

عبدالرحمن يحي
16-07-2010, 08:13 AM
اذا كانت القراءة عبثية ً دون هدف فمن المحال أن يأتي من ورائها خير أو راحة !

رش رش
17-08-2010, 01:22 AM
يبدو أنني لم أعد اصلح للقراءة والكتآبـة بعد أن كنت لا أصلح ..

شكراً لك ..

نور الفيصل
07-12-2010, 08:55 PM
إذا أيها المندس فقد بدأت مشكلتي الحقيقية منذ أمد بعيد
منذ لم أعد أستطع مشاركة الآخرين مجالسهم : (



شكراً لإستحالة الشفاء

سحابهـ
08-12-2010, 02:00 PM
لا تظن بأنك عندما تصاب بـ (داء القراءة ) ستتمكن من الاندماج مع الناس الذين حولك كما كنت تفعل سابقا ، و لا تظن بأنك عندما تدمن تقليب الكتب ستنظر للحياة بطريقة أجمل .. فالغالب أنك ستصاب بالعزلة المزمنة و النظر إلى الحياة و المجتمع بحساسية مفرطة تقلل من حلمك و سعة صدرك ، و مع مرور الوقت ستصبح إنسانا غير صالح للعيش في الواقع الملتهب ، لأنك اعتدت على العالم الافتراضي الهادئ الذي تحتويه الكتب و المطبوعات ، ذلك العالم الخالي من ثقلاء الدم و الأغبياء و الحمقى الذين يثرثرون على مسامعك بلا توقف عن أشياء لا قيمة لها و لا متعة و لا تعنيك من أي وجه ثم يطلبون منك التفاعل و المشاركة .. و بعضهم لا يتورع أن يطلب منك الضحك أيضا و الابتهاج ، و كأنه لا يدري أنك في محنة لا يعلمها إلا الله و الراسخون في العلم .
( 5 )

مشكلتك لن تنتهي عندما تنعزل و تنفرد بكتبك ، بل ستبدأ بشكل فعلي ، فسوف تشعر مع الوقت بأن المعلومات و الصور المعنوية أخذت تتكدس في دماغك و تصدر ضجيجاً لا يمكنك احتماله ، فتلجأ إلى الكتابة و التنظير لتفريغ بعض ما يغلي في جمجمتك ، فتصدم بأنه لا أحد يستمع لك ، لأن الناس أمام هذه المسألة ضربين : الأول مثلك تماما مريض بالقراءة يعاني مما تعاني منه ، يرى بأنه لا يحتاج لما تقول بقدر حاجته لأن يقول كما تقول ، و الثاني يراك فيلسوفا تبنى القصور في الهواء ، و يعتقد بأنك تمارس ترف الحديث و استعراض المهارات فيما لا طائل من ورائه ، وربما أشفق عليك أيضا لأنك في نظره تضيع وقتك و جهدك في أشياء سخيفة .. مما سيضعف صوتك و ينتف ريشك و يعيدك مرة أخرى إلى عزلتك التي أتيت منها ..




صدقت جداً جداً ..

بس..،،

عندك حل ؟

حالتي مستعصية جداً ، ربما أشد منك أيضاً ..

إزميل
06-07-2011, 02:31 AM
http://www.prospectmagazine.co.uk/wp-content/uploads/2009/09/Reading-man.jpg






مالفرق في هذا الزمن بين " الاهتمام " و " الاتهام " بالقراءة ؟ ..



الأولى : ضغط / ضخ داخلي
الثانية : ضغط / اجتياح خارجي

،
،

كلا الحالتين يقظة
:)

إزميل
06-07-2011, 02:35 AM
^
رداً على :


مالفرق في هذا الزمن بين " الاهتمام " و " الاتهام " بالقراءة ؟ ..

عساف
06-07-2011, 04:35 AM
ماذا تحمل ؟
قلنا : هما
ماذا تقرا ؟
قلنا: دما
فماذا بعد ؟
قلت:غدا

أرسون
10-07-2011, 10:53 PM
مشكلتك لن تنتهي عندما تنعزل و تنفرد بكتبك ، بل ستبدأ بشكل فعلي ، فسوف تشعر مع الوقت بأن المعلومات و الصور المعنوية أخذت تتكدس في دماغك و تصدر ضجيجاً لا يمكنك احتماله ، فتلجأ إلى الكتابة و التنظير لتفريغ بعض ما يغلي في جمجمتك ، فتصدم بأنه لا أحد يستمع لك ، لأن الناس أمام هذه المسألة ضربين : الأول مثلك تماما مريض بالقراءة يعاني مما تعاني منه ، يرى بأنه لا يحتاج لما تقول بقدر حاجته لأن يقول كما تقول ، و الثاني يراك فيلسوفا تبنى القصور في الهواء ، و يعتقد بأنك تمارس ترف الحديث و استعراض المهارات فيما لا طائل من ورائه ، وربما أشفق عليك أيضا لأنك في نظره تضيع وقتك و جهدك في أشياء سخيفة .. مما سيضعف صوتك و ينتف ريشك و يعيدك مرة أخرى إلى عزلتك التي أتيت منها ..


أتعلم بإنك في كلمة قلتها وصفت حالتي بالضبط!!

فلا أنا وصلت عنان السماء

ولا أنا هبطت على أرض مستوية

ضجيج في كل ركن

حتى وحدتي أصبحت ثقيله على النفس

ومازالت في حالة من عدم إستقرار بين كتاب وبين لابتوب وبين من هم حولي هع!!

راقني نبضك

شريفة الزهراني
12-07-2011, 09:17 PM
...
..
لنفكر!
..
..
..
:cd:في اعتقادي
لكل مشكلة حل
و لكل ورقة نفاية!

ميره الشطوره
22-07-2011, 11:20 PM
ماذا فعلت هنا أيها المندس ...!؟

أقسم أن طرقك على كيبوردك ونسجك للتهمه وتفريغك لوجع كل متهم هنا أو هناك في الحياة .. قد لامس جرحاً غائراً ..


بعد انكبابي على القراءة والكتابة أخذت لقباً عالمياً : توحّد !!!


أمي تشتم كتبي وتملي علي أن الطبخ والنفخ أنفع وأجدى !!.. وأن الالتحاق بجلسات فارغة للمجاملة والخرطي والشلخ أيضا أجدى !!!!

أحيانا أستغفر ربي وأدعوه أن يسامح زلتي .. فيتمثل قول أمي عن القراءة بشراً سوياً ...

فأغص بحرفي ... ويدمع قلبي ... ويطبطب على كتفي كتابي !!!!



لامست جرحاً غائراً أيها المنخش عفواً ... المنددس ..*

ميره الشطوره
22-07-2011, 11:25 PM
غدير الحربي .. أحسنتِ .. كوني صديقتي :p