PDA

View Full Version : مرويُّ الشِفاهْ



نَفَساً شاعراً
12-05-2010, 08:36 PM
* لم يكنْ يوماً طبيعياً .. فقد كانَ يُغني كالعصافيرِ العُراةْ
كان يحيى طامعاً في كل شيءٍ .. وهوَ سمحٌ كالحياةْ
وإذا غنى أتتهُ الريحُ واستغشتهُ .. مثل الرملِ .. من كلِ اتجاهْ
وكأنَ البردَ سوطٌ في يديها .. وَيْ كأن البرد أسواط القُساةْ
ولقد أبقى عليهِ الليلُ ما يُبقي الكرى قيدَ انتباهْ
واستفاقتْ في دُجى عينيهِ أحلامُ الغُفاةْ
وهوَ عن ذلكَ ساهْ !




* لم يكنْ يوماً طبيعياً ولكن كانَ يحيى في صلاهْ
وإذا همَتْ بهِ الأهواءُ قال القلبُ : آهْ
آهِ من جَهدِ البلاءِ الحلوِّ يا أشعارُ آهْ

* لم يكنْ يوماً طبيعياً ولكنْ كانَ يحيى .. مثلما يحيى سواهْ
كانَ يقفو خطوَ طفلٍ عن ضميرِ القلبِ تاهْ
وهوَ لا زالَ كميناً فيهِ ... لكنْ لا يراهْ
ولماذا لا يراهْ ؟
إنهُ يبحثُ بالفرشاةِ والألوانِ عن أعصى مُناهْ
لم يُصِخْ للصمتِ في أقصى زواياهُ فهل يلقى هُداهْ ؟
قدرِ الأقدارَ والطِفْ بالمُعنّى يا إلـــهْ
فهو رغم القحطِ مرويُّ الشِفاهْ
مرويُّ الشِفاهْ



13 / 5 / 2010 م

أحمد الأبهر
12-05-2010, 08:55 PM
والله يا أيها النقي ما عرفتك إلَّا شفيفاً رقيقاً عميقاً كأنَّكَ تنتزع الكلمات من أقاصي القلب
لتصل لأقاصي القلوب


برغمِ سنيِّ عمركَ القليلة إلَّا أن بوحكَ يُنبئُ عن مُخضرمٍ قد دانت له رقابُ القصائد فيلويها كيفَ شاء

كنتَ عميقاً جداً . . .

دمت أيها الأخ سامقاً شاهقا


أخوك

اصف بن برخيا
13-05-2010, 11:49 AM
لم يُصِخْ للصمتِ في أقصى زواياهُ فهل يلقى هُداهْ ؟


أبهرني هذا يا صديقي ..

وفاجئتني برونقك البهي والرائع

أما السطر أعلاه فأظنك

تصف وتنتزع الوصف من أقصى الشفاه .


تحيتي ودم بألق النفس الشاعرة