PDA

View Full Version : محاولة إعادة قراءة لتاريخ الجزيرة



ساري العتيبي
29-06-2010, 09:02 PM
..

نَجْد شأنها شأن بقية بقية بقاع العالم الإسلامي في ذلك الوقت ؛ تشكو كبوة التاريخ ، وقد دسها في رمالها الرحبة ، تجترّ من جديدٍ ثقافةَ الأعراب ، وفكر القبيلة ، تفيقُ أجيالها جيلا من بعد جيل على منظر نخلةٍ ضالةٍ ، وكثيبٍ مهيل ، على لُهاثِ الوردِ ، وبرْد الصَّدَر . الحياة تعني البقاء ، والغاية كيف تبقى ..

جيلا من بعد جيل تزدادُ توغلاً في مسارب التيه الاختياري في جغرافيتها الصحراوية المغلقة . بدو وحضر .. زرعٌ ونعَم .. وبرٌ ومدر .. ضروبٌ من العيش شتى ؛ إلا أنها تعود لتلتقي في فكر القبيلة ، ومنعة العشيرة .. ألوان لصورةٍ واحدة ، وملامح لوجه واحد ! صورة الصحراء بلفح سمومها ، وتوقد رمضائها ، بقساوة مناخها .. بجفائها .. بشراستها إذا أمحلتْ ، وسخائها إذا أربعت ..

نجد ، انقطع بها السياق التاريخي كغيرها من بقاع عالمنا الإسلامي ، وانفصمت عروتها عن سلسته ، فلقد كان العالم الإسلامي في مركزيته الأحادية قوية الإشعاع ، ثم في أقطابه المساندة المتفرقة سلكًا حضاريًا واحدًا ، واسطة عقده دمشق أو بغداد أو تعضده وسائطُ أُخر .. ثم انفرط العقد وتناثرت حباته ، وبلي ماكان يرصفها وينسق نظمها ... فصارت كل حبةٍ من ذلك العقد لا تلوي على أختها .. فذات الجبل ابتلعتها شقوقه ، وذات الصحراء قنعتها رماله ، وذات البحر طمتها أمواجه ..
ونجد حبةٌ تلفعت كثبان الصحراء .

طال على النجديين الأمد فدرست كثير من معالم دينهم ، وانقطعوا عن ذاكرة حضارة ماضيهم .. أخلدوا إلى الصحراء واستهلكتهم ، إلا بقايا من أهل علمٍ يتراجعون علم الشريعة فيما بينهم ، أو مقتاتين به أحالوه مسْخًا من طلاسم وتعاويذَ يستدرّون بها كسبَ السقيمِ وجهدَ المُصاب !


طول الأمد وانقطاع العلم أغشى عتمة من جهل على الصراط السوي الموصل لله جل وعلا .. رغم أن التوجه الفطري والعلمي لله الخالق لا زال يحفز أولي الحاجات والعوَز إلى خالقهم سبحانه لكنهم في الأعم الغالب ازدلفوا إليه على نهجٍ مبتدع أغراهم به الشيطان وأعانه عليه شرذمةٌ قليلون ليضلوا به عن سبيل التوحيد الخالص .. فشاعت في نجد كما في بقية العالم الإسلامي مواطنُ الزلفى ، ومقاصد اللهفى ، من قبور مقببة تسكب عندها العبرات والهبات ، وتعلق بها الحاجات ، وأشجارٍ مقدسة تتمعكُ بها النساء ، ويقصدها الرجال .

صورة سوداء حالكة يبرزها لنا في تلك الحقبة مؤرخا نجد : ابن غنام ، وابن بشر ، ونجد لها ذكرًا في كتابات الرحالة الغربيين .. كلها تبرز صورة جهل ورث علمًا ، وظلمةٍ أعقبت نورًا
غير أننا لا نجزمُ أن نجد اقتطعت بالكامل من حضيرة النور والسنة .. ولا انه أصاب أهلها مرةً أخرى سعارُ ردةِ اليمامة .. لكنَ ما نُقل إلينا في تلك الحقبة حكمٌ أغلبي وليس مجرد ظاهرة محصورة في منطقة ما من نجد .

عندها شاءت رحمة الله أنْ تنفلق تلك الصخرة الصماء عن وشَلٍ شاء الله أن يصبح معينًا ، وتنقشع السدفة عن جذوةٍ أضيئت بها أعناقُ المُطي بعد ذلك في بُرقة ودهلي ..

ظهر الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ومن صلب نجد ليغسل وجهها المندس في رمل صحرائها ، وينفض عن كاهلها غبار السنين ، ويلوي عنقها شطر المسجد الحرام ..

ولسنا نُعنى هنا بتتبع مراحل هذا الظهور : نشأته / أسرته / طلبه للعلم الخ .. ولا ببيان تشكل شخصيته واستجماع مفرداتها .
فقد كُفينا مؤونة ذلك فيما كُتب عن الشيخ ، بل قتل الموضوع بحثًا واستقصاءً ، حتى عُدل في بعضها عن جانب الموضوعية ؛ سواءٌ فيه المشايعُ والمنازع !

ولكنّ الذي يهمنا هنا أنه خرج بفكر مكتمل النضج ، ومشروع إصلاحي حركي مستجمع الجوانب واضح المعالم محدد الأهداف مرحلي الغايات ، ليس للإرتجالية فيه مجال ، ولا تقبل ثوابته تجاذبًا أو تراجعًا .


وقد كان الشيخ يدركُ جسامةَ الأمر وخطره ، وثقل الأمانة وقدْرها ، ويعي جيدًا لوازمَ الظهور وتبعة تلك الدعوة .
فابن عبد الوهاب جاء ليقوض في نجد دينها ودنياها ، لينازعها الإلفَ والعرف ، وما عهدت عليه الآباء والأجداد من الدين الذي ( فني عليه الكبير ، وكبر عليه الصغير ، وفصُح عليه الأعجمي ، وهاجر عليه الأعرابي ، حتى حسبوه دينًا لا يرون الحقِّ غيره )

يعي الشيخ ما معنى أن يطالب بهدم القبة المقدسة التي يستظل تحتها ضريح ( زيد بن الخطاب ) فارس اليمامة ، بل شافي الأسقام وقاضي الحاجات ، ومقيل العثرات !
ويعي ايضًا ما معنى أن يطالب باجتثاث ( ذيب ) تلك الشجرة ذات القدرات الخارقة التي تخصّب الفحول ، وتحبل ببركتها النساء .

ولم يكن الضريح ولا الشجرة مجرد معْلم يعلو قشرة الأرض فحسب ؛ بل كانا يغوضان في أعماق ثقافة نجد ووجدان النجديين .
وزاد الأمر تعقيدًا أن هذا الفكر المنحرف هو قوام المجتمع فكريا وأحد المسلمات الغالبة !


المجتمع النجدي يقوم على فكر القبيلة ، ومبادئ الصراع ، فالبقاء هو الغاية والقوة هي وسيلته .
والقوة بلا جماح هيماء لا تروى ، عمشاء لا تبصر في عتمة الفتن ؛ لذلك اشتعل أديمُ نجد في تلك الحقبة بحوافر الخيل ومدّ سيادة القبيلة لمربعها وموردها
ولم يكن في نجد نظام يرفض هذا النحو من الثقافة ، فعُرف القبيلة يقرّه ، وأما الدين فيرفضه ولكن في نطاق لا يتعدى المسامرة ونصح ( المطوع ) !

هذا الواقع بشروطه الموضوعية رسخ في فكر الشيخ الواقعية التي هي دعامة كل حركات التغيير ، فالدوغمائية في التفكير والمثالية في التصور يجعلان من أي حركة ثورية مجرد تنظير تتم أرشفته في سجلات التاريخ الانساني ليس إلا .


لم يكن الشيخ ساذجًا يقفز من فوق الحقائق الموضوعية ليخرج بالدعوة كيفما اتفق ، ولم يكن غُفلا عن طبيعة المواجهة فيتردى في نفس مصير ( جمال الدين الأفغاني ) الذي كان يطمع في تغيير ملامح عروش وهو يستظل بعتباتها العليّة ، ولم يكن كذلك قانعًا بأن يورث تلاميذه ومريديه دعوته في جرعات مرسلة ولتذهب الريح بالقشة بعدها حيث تريد كما فعل ( محمد عبده ) بعد عودته من المنفى .
كلا .. فالشيخ وعى جيدا ضرورة الخيار المسلح ليفتح الطريق نحو بذور التوحيد القابعة تحت ركام طول الأمد وغيهب الجهل .. وهذا وعي واقعي بطبيعة نجد فلم يكن ليسمح له بالتغيير بدون ذلك بل لم يكن لينجح التغيير دون حدّ السيف .
وهذا ما يفسر لنا سبب عدم وجود ذكر لأثر دعوة الشيخ في مكة والمدينة رغم أنه كان يحمل هذا الفكر وقتها عند زيارته لهما بدليل النقاش الذي دار بينه وبين شيخه ( محمد حياة السندي ) حول بعض التصرفات الشركية عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم .. وقد يقول قائل بل آثر الشيخ البدء ببلدته وأهله ، وهذا محمل غير بعيد ، غير أنّ نظرة متأنية في طبيعة الشيخ وحرمة الحرمين تدلنا على أن الشيخ لم يكن ليترك الإنكار وقد تعيّن عليه وقتها ولو فعل ذلك لوجدنا لهذا صدى في كتابات المؤرخين لكنه لم يفعل وهذا يدل على أن الشيخ كان يحمل فكرة الاصلاح بالثورة أو لنقل بشكل أدق فكرة الدولة .. ولذلك تقابلنا في أوائل مرحلة البدء بتطبيق منهجه اسماء ذات مدلول تؤكد ما قلناه كــ ( ابن معمر .. وابن سعود ) كان الشيخ على امتداد دعوته مرتبطًا باسماء الحكام والأمراء وذوي الشوكة .


وهذه نقطة هامة يحاول وهابيو الشرق الأوسط الجديد أن يغفلوها .. الشيخ اختار لحركته أن تكون حركةً مسلحة وبتعبير أكثر شفافية حركة تستخدم العنف مع الممانع ..
وإلا لكان الشيخ اكتفى بتصنيف الكتب النظرية ولم يسعَ لتأسيس دولة وهابية تحمل فكره أبعد من مجرد كاغد ومحبرة .
ودليلنا على هذا أنّ الشيخ لم يكتف بتصنيف كتاب التوحيد والذي ابتدأه - كما يذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن في ( المقامات ) - في البصرة وأتمه في نجد وهو يمثل منهج دعوته وطبيعة فكره ، ولقام فقط بتوزيعه عبر تجمعات تلاميذه في مختلف مناطق نجد ثم انتظر أن يتم التغيير بطريقة سلمية فكرية بحتة .. لكن الشيخ ما كانت لتقنعه ثقافة الزوايا التي استُخدمت في الشمال الأفريقي من ( تمبكتو ) وحتى شواطئ إسبانيا .. وكانت تكتفي بمواجهة المد التنصيري بروحانية محضة مع مهادنة الاستعمار .. مع التأكيد أنه حصل تغير في بعض فترات هذه الزوايا وتم تبني الجهاد في فترات تاريخية معينة وخرج منها ( عمر المختار ) لكني اتحدث عن الصبغة العامة لها تاريخيًا .


اختار الشيخ أول مرة أن تكون ( العيينة ) منطلق الدعوة الوهابية بصورتها الثورية .
ويرد هذا التساؤل : لماذا اختار العيينة بالذات ؟
لماذا لم يختر ( حريملاء ) التي انتقل إليها والده بعد إقالته من القضاء ؟
أعتقد أن الجواب على ذلك هو طبيعة هدف الشيخ الذي تبنى الوصول إليه وهو ( الثورة ) وإنشاء دولة وهابية .. فالأمر ليس مجرد فكر إصلاحي بل ( فكرة دولة ) في المقام الأول
وحريملاء لم تكن تفي بهذا المطمح لأنها كما قال ابن بشر : ( كان رؤساء أهل حريملاء قبيلتين أصلهما قبيلة واحدة .. وكل منهم يدعي القول له وليس للأخرى على الثانية قول ، ولا للبلد رئس يزع الجميع !) .

فحريملاء والحالة هذه ليست مؤهلةً لتحقيق هدف الشيخ الثوري بإقامة دولة وهابية رغم انها تصلح لبث فكره والصبر على ذلك حتى تنتهي مظاهر البدع .. لكن هذا سيكون إهدارًا لوقت الشيخ في سبيل إقامة دولة وهابية .

وصل الشيخ إلى ( العيينة ) وهنا لا بد من وقفة تحليلية تستحق التأمل طويلا .. وهي :
عُرف عن ( ابن معمر ) حاكم العيينة طموحه التوسعي واستبداده بمقاليد الحكم .. لكننا نجد أن الشيخ دخل العيينة وبدأ ببث دعوته الفكرية .. ومعلومٌ أن تحريك الجو الفكري يضر بالنسيج الثقافي السابق وتغير النسيج الثقافي يهدد طبيعة ملامح الحكم السابق .. لكنّ ابن معمر لم يتخوف من هذا ، بل نجد أنه قام بخطوة أكثر غرابةً يقول المؤرخ ابن غنام عن ابن معمرأنه : ( قام معه - أي قام مع الشيخ - وقعد وساعده واجتهد ، وألزم الخاصة والعامة أن يمتثلوا أمره وكلامه ، ويظهروا توقيره وإكرامه ! ) .
بل وتذكر لنا الروايات مصاهرة الشيخ لآل معمر وزواجه من ( الجوهرة بنت عبد الله بن معمر ) بل تذكر بعض الروايات أنّ هناك اتصالات سبقت مجيئ الشيخ إلى العيينة وهذا ما أرجحه .

بنظرة موضوعية لهذه المعطيات نجد أن القاسم المشترك بين الشيخ محمد والأمير ابن معمر هو فكرة ( الدولة ) وليس فكرة ( الدعوة ) ونجد أن الشيخ كان يضع فكرة الدولة كثورة سياسية في رأس قائمة أولوياته بمعنى أنَ فكرة ( الدعوة ) تأتي كهدف تالي .. ففكرة الدعوة تتحقق في أي بقعة من الآرض النجدية مع الأخذ بالاعتبار ظروف نجاحها وسرعة انتشارها تبعا لطبيعة الظرف المكاني والزماني وصاحب الفكر الدعوي المحض لا يهتم بأن يحقق النتيجة أكثر من اهتمامه بأن يؤدي الرسالة وهذا معلوم من منهج حملة الرسائل الدعوية والفكرية عموما .. لكنّ صاحب الفكر الثوري التغييري المسلح يقدم أسباب تحقيق الدولة على غيرها من الأسباب .. لذلك استغل ابن معمر هذا واستغل الشيخ ابن معمر وكلٌّ منهما يريد تحقيق دولته الخاصة .. بل أعتقد أنّ الشيخ كان يعلم أن تحقق منهجه سوف ينحي ابن معمر في نهاية المطاف كما حصل للشيخ مع محمد بن سعود حين كانوا يقولون ( كنا نرى أن الذي يحكمنا هو محمد بن عبد الوهاب ) .
وتأكيدا لهذا النهج الثوري لدى الشيخ محمد نجده يعد ابن معمر في لقائه به بحكم نجد يقول ابن بشر : ( أنني أرجو إنْ أنت قمت بنصر لا إله إلا الله أن يظهرك الله تعالى وتملك نجد وأعرابها ! ) .
فالهدف ليس مجرد دعوة تصحيحية لهدم المعتقدات الفاسدة بل ( حكم نجد وأعرابها ) !

هذا الاتفاق بينهما تمخض عنه حقيقة تاريخية تم اختزالها إلى مجرد مرحلة من مراحل عمر الشيخ ودعوته قبل أن يصل إلى اللقاء الكبير مع محمد بن سعود المؤسس الأول للدولة السعودية !
تم إغفال مرحلة سياسية مهمة وإخفاء حقبة تاريخية من تاريخ الجزيرة العربية الحديث .. وذلك بعدم تسمية الحدث باسمه الحقيقي فكتب التأريخ المسيّس ترفض تسمية هذه المرحلة باسم ( دولة )
بل لا تذكر الدولة إلا في لقاء ابن عبد الوهاب وابن سعود ! كمحاولة لاستيعاب كامل تاريخ الشيخ محمد بن عبد الوهاب في معطف الحكم السعودي ..
غير أنّ المعطى التاريخي يثبت لنا وجود ( دولة وهابية أولى ) قبل الدولة السعودية ..
هناك دلائل وبراهين ساطعة تحمل الناظر المتجرد من كل هوى على القناعة بأن ( العيينة ) لم تكن مجرد مرحلة عابرة في مسيرة الوهابية .. بل لم تكن تقل شأنًا عن ( الدرعية ) حاضرة ابن سعود .. بل الفكرة الثورية لدولة وهابية كانت تضاهي مرحلة الدرعية .. بل أعتقد أنها كانت أشد ظهورًا لها كحركة دعوية اصلاحية باعتبار قوة البدايات .. إذ كان للدولة الوهابية الأولى قصب السبق في إبراز التوحيد كفكر في نجد وحمل الناس عليه بقوة السلاح يقول ابن بشر ( ففشا الدين في بلدان العارض المعروفة )
ويقول ابن غنام : ( فلم يبقَ وثنٌ في البلدان التي تحت حكم عثمان ) .
بل إن الشيخ في ظل ( الدولة الوهابية الأولى ) كتب كثيرا من رسائله المعروفة إلى أهل الأمصار يبين دعوته ويدعوهم لاعتناقها أو يرد على مفترياتهم تجاهه .. بل شهدت هذه المرحلة حقيقة صراعه مع الخصوم خارج نجد كما في ردي القاني البصري عامي / 1155 و 1157 هـ
بل نجد أن قطع شجرة ( ذيب ) المشهورة وقتها تم في عهد الدولة الوهابية الأولى .. وأهم من ذلك أن أول غزوة منظمة بجيش وهابي كان في تلك الفترة وهي غزوة ( الجبيلة ) وتكمن أهميتها في أنها كانت تقصد هدم ضريح ( زيد بن الخطاب ) رضي الله عنه أعظم الأضرحة المقدسة في نجد قاطبة ..
وفي عهد الدولة الوهابية الأولى تم تطبيق الحدود المعطلة كرجم المحصنة .. ويهمني هنا نص قوي للشيخ محمد في الرد على منتقديه برجم المرأة قال : ( من تغلب على بلد أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء ! )
فأي شيئ أدل على قيام ( الدولة الوهابية الأولى ) من ان يعتبر الشيخ أمرها أمر غلبةٍ ، وشوكة حكم .. ويكون لها جيش منظم و تقام فيها الحدود ..

يخلص المقال إلى تبني فكرتين رئيستين وهما :

- كان هدف الشيخ محمد بن عبد الوهاب الأول هدفًا ثوريًا مسلحًا قبل أن يكون هدفًا فكريًا
- تم تغييب حقيقة تاريخية من تاريخ الجزيرة العربية الحديث لأسباب سياسية وهي حقيقة وجود
( الدولة الوهابية الأولى )

! جندي محترم !
29-06-2010, 11:43 PM
.
دلائل مريبة ..
ساقرأها ببطئ مرتين !

جدائل مصفرّة
29-06-2010, 11:45 PM
هاي ساري ...
انت وين قاعد الحين ؟ :62d:

...
برافو عليك على هالتحليل والتشريح ,,
وكون الآلية كانت ثورة مسلّحة فهذا لايجعل منها هدفًا بحد ذاته ,
حرصه _ رحمه الله _ على ( فكرة الدولة ) ماكان إلا لتثبيت دعائم الإصلاح والذي لن يجد بيئةٍ ملائمة في ظل غياب هذه الدولة .

على العموم ...
هذه قراءة أولية , وقد تكون لي عودة .

كل الشكر .

هناك في السماء
30-06-2010, 06:28 PM
لست أخفيك يا ساري بأني أجهل الكثير عن تاريخ المنطقة/ الوطن
و خصوصاً فيما يتعلق بتاريخ شبه الجزيرة العربية
قرأت موضوعك البارحة و في نهاية المقال تبادر إلى ذهني سؤال
فكتبته في صفحة الرد, ثم فكرت قليلاً بسؤالي فعدت و مسحته
خشيت أن السؤال قد يجرك للحديث عن قضية لا تود الخوض بها
خصوصاً أني أجزم بأن معظم من يتصفح الساخر هم من الذين نعلمهم أنا و أنت
عموماً, ما عدت اليوم إلا لأشكرك على المقال الذي أشعل في صدري رغبة التعمق بدراسة تاريخ المنطقة
ربما سأفعل بعدما أنتهي من دراستي الحالية و أتخلص من أكوام الكتب و المراجع التي تستولي على معظم فراشي
أما بالنسبة للسؤال الذي تبادر إلى ذهني فأعتقد بأنك عرفته, لكني سأرسله لك بكل الأحوال لاحقاً
شكراً مجددا يا ساري على الدراسة النقدية التي قدّمت
في أمان الله يا صديقي

بافاريا همنغواي
02-07-2010, 02:07 AM
غريبة هي قراءتك للأحداث جدا , ويكأن هناك دافع خلف رأيك ,
ثم هل الشيخ ومن عاونه في دولته المزعومة من قبلك سماها بهذا الاسم وماهو مسمى إلا أطلق على أتباع الشيخ من أعداءه ومن أولهم أخيه سليمان الذي ألف كتبا ضد أخيه ومنها "فصل الخطاب في الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية" , وقد تاب ورجع عن معاداته له وقدم إليه يطلب العفو منه .

ثم تقول :


فالشيخ وعى جيدا ضرورة الخيار المسلح ليفتح الطريق نحو بذور التوحيد القابعة تحت ركام طول الأمد وغيهب الجهل .. وهذا وعي واقعي بطبيعة نجد فلم يكن ليسمح له بالتغيير بدون ذلك بل لم يكن لينجح التغيير دون حدّ السيف .
وهذا ما يفسر لنا سبب عدم وجود ذكر لأثر دعوة الشيخ في مكة والمدينة رغم أنه كان يحمل هذا الفكر وقتها عند زيارته لهما بدليل النقاش الذي دار بينه وبين شيخه ( محمد حياة السندي ) حول بعض التصرفات الشركية عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم


وأيضا بالنسبة لدعمك لتوجهك كما أرى أنه دافع وليس بيان وبحث عن أن الشيخ في رحلته العلمية التي بدأها بعلماء المدينة من ضمنهم الشيخ السندي وأن عدم معارضته ما يحصل في المدينة من أمور شركية أنها لدليل على أن الشيخ لم يهدف إلا لبناء دولة كمقصد أولي وأن الدعوة شيء تالي بعدها فهذا غريب لأن الشيخ وقتها لازال في بداية رحلته العلمية , وهذا لدليل قوي ينفي بأن الشيخ ثوري يريد دولة كهدف أول لا أن يكون دعوي والدليل الدامغ أنه بعد أن انتقل إلى البصرة واشتهر هناك بعلمه صدح بدعوته فيها وقد ناصبه هو وشيخه محمد المجموعي بعض علماء السوء بالبصرة فخرج منها وكان يريد التوجه إلى الشام ولكن لم يكن لديه مالا يوصله فعدل عن ذلك متوجها إلى الزبير ومنها إلى الإحساء واجتمع بعلمائها وذاكرهم في أشياء من أصول الدين وعاد إلى حريملاء .


طيب في الجزئية التي ذكرتها أيضا كداعمة لقراءتك لم تكن صحيحة .

تقول :



ولكنّ الذي يهمنا هنا أنه خرج بفكر مكتمل النضج ، ومشروع إصلاحي حركي مستجمع الجوانب واضح المعالم محدد الأهداف مرحلي الغايات ، ليس للإرتجالية فيه مجال ، ولا تقبل ثوابته تجاذبًا أو تراجعًا .

و



وهذه نقطة هامة يحاول وهابيو الشرق الأوسط الجديد أن يغفلوها .. الشيخ اختار لحركته أن تكون حركةً مسلحة وبتعبير أكثر شفافية حركة تستخدم العنف مع الممانع ..

وهذه النقطتان تدل ما أوردته لك سابقا على أنه لم يخرج بفكرة الدولة التي تزعم أو الصحيح الخيار السياسي إلا شيء تدريجي كون الشيخ صدح بالدعوة بدون الخيار الذي ادعيته وتوصل إليه كسبيل بعد ما واجهه والدليل أن الشيخ تم طرده من العيينة على يد بن معمر , يعني أن دعوته التي أصبحت تخيف شيوخ القبائل كابن عريعر والذي امر بن معمر أمير العيينة بأن يقتل الشيخ لكن ابن معمر الذي كان أصلا داعما للشيخ وسببا لنزوله بالعيينة وكان يصله خراج من الخالدي ابن عريعر من الذهب فخاف أن يقطعه عنه بعد ان توعده بذلك حقا , فـ طلب من الشيخ الخروج منها , وهذا لدليل أن الشيخ قد تفاقم أمر أعداءه عليه وكان لابد من المواجهة العسكرية تحت دعامة سياسية من شيوخ القبائل أي أنه لم يكن يهدف إلى دولة بقدر ما كان يريد أن تنتشر دعوته ويهدم الشرك المتفشي ,

ثم تقول :


اختار الشيخ أول مرة أن تكون ( العيينة ) منطلق الدعوة الوهابية بصورتها الثورية .
ويرد هذا التساؤل : لماذا اختار العيينة بالذات ؟
لماذا لم يختر ( حريملاء ) التي انتقل إليها والده بعد إقالته من القضاء ؟
أعتقد أن الجواب على ذلك هو طبيعة هدف الشيخ الذي تبنى الوصول إليه وهو ( الثورة ) وإنشاء دولة وهابية .. فالأمر ليس مجرد فكر إصلاحي بل ( فكرة دولة ) في المقام الأول
وحريملاء لم تكن تفي بهذا المطمح لأنها كما قال ابن بشر : ( كان رؤساء أهل حريملاء قبيلتين أصلهما قبيلة واحدة .. وكل منهم يدعي القول له وليس للأخرى على الثانية قول ، ولا للبلد رئس يزع الجميع !) .

فحريملاء والحالة هذه ليست مؤهلةً لتحقيق هدف الشيخ الثوري بإقامة دولة وهابية رغم انها تصلح لبث فكره والصبر على ذلك حتى تنتهي مظاهر البدع .. لكن هذا سيكون إهدارًا لوقت الشيخ في سبيل إقامة دولة وهابية .



يقول الأستاذ عبدالله العثيمين :
ـ : ( من المرجَّـح أنَّ ذلك الانتقال يعود إلى سبب رئيسي و سببين ثانويين ، أمَّـا السبب الرئيسي فهو قبول أمير العيينة عثمان بن معمر لدعوة الشيخ ، و ذلك ما ذكره ابن غنام بعد إشارته إلى انتشار تلك الدعوة في بلدان العارض المشهورة ، بقوله :
" ثمَّ بعد ذلك عزم على المسير عنها ـ يعني حريملاء ـ و جـدَّ في الانتقال ، و ذلك بعد أن هـدى الله تعالى عثمان بن معمر لقبول هذا الدين " .
و أمَّا السببان الثانويان فأحدهما كون العيينة أقوى من حريملاء ، و كونها موحَّـدة الزعامة ، و هذا لم يكن متوافراً في حريملاء التي كانت السلطة فيها منقسمة ، و التي لم يكن لها رئيسٌ يزعُ الجميع ـ حسب تعبير ابن بشر ـ ، و ما دام أمير البلدة القوية الموحدة متقبلاً للدعوة فاحتمال نجاحها فيها أكبر من احـتمال نجاحها في حريملاء ، و كان نجاح الدعوةهو ما يبحث عنه الشيخ محمد بن عبدالوهاب .
و الثاني من السببين الثانويين وجود مكانة اجتماعية بارزة لأسرة الشيخ في العيينة منذ قدوم جدِّه سليمان بن علي إليها ، و احتلاله مركز القضاء فيها ، و يضاف إلى ذلك أنها كانت مسقط رأس الشيخ و مكان نشـأته ) .

و الأستاذ منصور الرشيد يقول عن أسباب انتقال الشيخ إلى العيينة : ( بالإضافة إلى أنَّ هذه القرية لا تكفي لأن تكون مجالاً لدعوته ونشرها بعد ازدياد مؤيديه ، فأراد أن تكون دعوته في بلاد واسعة ومكانٍ رحـب ، فاخـتارَ بلدته الأولى العيينة التي كانت في ذلك العهد أكبر بلدان نجد وأكثرها سكانا ) .


.


إذن الانتقالات كانت في مصلحة زيادة المؤيدين للدعوة كدعوة وليس كتأسيس دولة , تأسيس الدولة كيف يتم وهو يستظل تحت ولاية مشيخة , يعني إذا كان الشيخ يبتغي لنفسه دولة وهابية كيف يكون تحت ولاية ابن معمر الذي اطلق يده في تحكيم شرع الله والذي فيما بعد طلب منه الخروج من العيينة بسبب توعد ابن عريعر له , يعني لقاءه مع ابن سعود بعد أن فقد رعاية ابن معمر



الشيخ داعية إلى تحقيق التوحيد في بلاد نجد كا أولوية كونها بلاده والسياسة وارتباطها مع الدعوة لم يكن الشيخ بدعا فيها , فالقارئ في التاريخ ليجد أن السلطة والحكم أحد أسباب نجاح أي دعوة , مثل ما حصل مع علامة الحجاز العالم الفقيه والعالم الفلكي ابن المغربي محمد بن سليمان ناظر الحرم المكي في القرن الحادي عشر أي قبل الشيخ محمد بن عبدالوهاب , وهو رجل مجدد ومغير لمنكرات عديدة كانت تنتهك في مكة المكرمة , إلى أن تم تأليب الاستانة عليه من قبل أعداءه وليس هنا مجالا للحديث عن الأسباب المهم بعد أن كان في بحبوبة من ولايتهم له واعطوه يدا طولى في حكم مكة المكرمة وغير وبدل ونزع ملكيات أخذت بدون حق لصاح بعض المتنفذين لصالح فقراء الحرم وطلاب العلم ومن ثم فقد سنده السياسي العثماني فتم طرده من مكة المكرمة التي حكمها إلى دمشق كمنفى له ومات فيها .


ـ

حكايات
02-07-2010, 02:10 PM
^
كيفك اماني , أنا ودي افهم شغلة , فهمت أنك تنفين فكرة تسييس دعوة الشيخ من مجمل ردك , جاوبيني على سؤالي باختصار شديد :
لماذا توقف امتداد الدعوة الوهابية الجغرافي بعد أن استتب الأمر لإبن سعود كحاكم للدولة التي نعرفها الآن بحدودها الجغرافية بإسم المملكة العربية السعودية ؟!
هل خلت الدول المجاورة لنا جغرافياً من كل مظاهر الشرك التي حاربها الشيخ في بلادنا؟
يا أماني الى اليوم كثير من تلك الدول فيها من البدع والشركيات ما الله به عليم فكيف يكون مواطني تلك الدول في ذلك الزمن على التوحيد الصحيح !
في الجزء الذي اقتبسته من النص فهمتُ منه أن الشيخ عبدالوهاب جزاه الله خير لديه هدف هو نشر الدعوة وتخليص البلاد من مظاهر الشرك , وأبن سعود كان يهدف إلى اقامة دولته , الأول كان يحتاج لقوة السيف ليحقق هدفه , والثاني كان يحتاج لمُسوغ يرفع به السيف ليحقق هدفه أيضاً .. وبس :)
هذا ما فهمته أنا من النص مالم يجد جديد في هذه القراءة المتأنية لتاريخ البلاد .

بافاريا همنغواي
02-07-2010, 03:22 PM
^

حكايات نحن هنا لسنا في سالفة امتداد دعوته للبلدان المجاورة بل في أن القراءة تلغي ان الشيخ كان داعية كدافع أول وأنه طالب دولة فأي دولة هذه التي طلبها الشيخ . كل الادلة التي جاء بها صاحب الموضوع ليست دامغة وكذا اغفاله لتاريخ الشيخ هو وخصومه وهذا دافعا قويا أن يطلب ذوي الشوكة لنصرة دعوته في بلاد نجد .

ولي عودة إن شاء لي ربي .

ـ

ساري العتيبي
02-07-2010, 08:58 PM
أخي الحبيب جندي محترم
وهذا ما أريده ؛ قراءة بتمعن يخرج بها القارئ بفكرة يستسيغها وليس مطالبًا بتبني فكر ساري هنا
ألم أخبرك من قبل أنك رائعٌ جدا ؟


جدائل مصفرّة

أهلا بك جدائل وكثيرًا
أنا الآن موجود أتنفس :p
سرني مرورك الراقي .. وسأرد على تعليقك بعد شكر المارين لأن فكرة التعليق واحدة

صديقي الأروع هناك في السماء ..
القارئ الحصيف هو الذي يقلب مايتلقاه بمهماز الأسئلة .. وأرك كذلك هنا
التاريخ المدرسي أخي يختلف عن التاريخ ( في الجو الطلق )
وكأني عرفت سؤالك ..
ربما أرحتني منه إذ لو جئت به لكنت سأجيب حتمًا ولكن لي تجربة لا أريد أن أعيدها
صار أخوك جبانٍا ( أيقونة عادل إمام في مسرحية شاهد ماشافش حاجة )
أسعدني وجدا ان وجدتك هنا أخي



أماني ..
أسعدني مرورك المثري للموضوع وسأناقش أفكارك هنا مع تعليق جدائل ففحواهما واحدة

حكايات ..
جميل أن أجدك هنا أذكر نقاش جميل لي معك في مبحث ( العقلانية ) واستفدت منه كثيرا وقتها
أما عن إكمال القراءة .. فهذا المقال تلخيص لحلقة من بحث يتغيّا إعادة قراءة للتاريخ حتى مرحلة الدولة السعودية الثالثة .. لكني وجدت فيه تداخلا بين الفكري والسياسي بشكل كبير جدا أكثر مما توقعت وخاصةً المبحث الذي يناول دراسة ( الإخوان ) وهم يمثلون نموذج محكم لفكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب .. وأنصحك بقراءة الفصل الذي كتبه محمد جلال كشك عن الإخوان في كتابه ( السعوديون والحل الإسلامي ) فقد أنصف الرجل التاريخ هنا بشكل لا أقول بانه كامل ولكن كتب مايستحق التأمل ..

..

جدائل وأماني أنتما تقولان بأن هدف الشيخ كان دعويًا إصلاحيًا وليس لديه فكرة إقامة دولة سوى كوسيلة يتم من خلالها نشر فكره .. وأنا هنا دقيق جدا فيما يخص اصطلاحات عرض الفكرة
فهناك فرق عندي بين أن نقول :
كان لديه فكرة إقامة دولة - ولو كفكرة تأتي بدرجة تالية كما تقولان - وبين أن نقول : كان يريد دولة تتبنى فكره .. وهذا فارق دقيق جدا ربما لا يلحظه الكثير .. ومهم في الخروج بتصور صحيح .


الصورة التي ورثناها تاريخيًا عن الشيخ أنه عالم دين تصحيحي على هدى السنة النبوية .. وقد كان كذلك رحمه الله .. وطبيعة العلماء التصحيحيين على امتداد التاريخ الإسلامي تبرز لنا صفات جامعة تمثل قانونًا يحكم منهجهم .. فالإمام أحمد بن حنبل وهو يعد من التصحيحيين بعد سطوة المعتزلة في بلاط الخلافة .. والعز بن عبد السلام رحمه الله كذلك .. وابن تيمية رحمه الله كذلك .. وكل هؤلاء كان لديهم فكر معين ورسالة واضحة سعوا لتقديمها ورد الناس إلى الطريق الذي يعتقدون صحته ..
والجامع بين هؤلاء الأئمة أنهم اشتغلوا على مسألة الدعوة إلى المنهج وناضلوا من اجل هذا .. وتحملوا الأذى والسجن والجلد كما حصل مع ابن حنبل وابن تيمية في سجن القلعة .. مع بقائهم تحت مظلة الحكم الذي كان في زمانهم .. لم تكن ( فكرة الدولة ) قائمة في أذهانهم رغم حضورهم القوي في الوسط الجماهيري ورغم وجود قلاقل سياسية وضعف في الحكم كما في حالة زمن ابن تيمية وعهد المماليك زمن العز بن عبد السلام وقصة العز بن عبد السلام مع مطالبته ببيع الأمراء المماليك مشهورة جدا ..
هؤلاء مصححون لا نستطيع ان نصفهم بالــ ( ثوريين ) ..
ولكننا حين ننظر في مرحلة ابن عبد الوهاب نجد أن الأمر مختلف تماما ..
فالشيخ لم يكن يريد مجرد الدعوة وتحمل تبعة ذلك سواء في حريملاء حين حاول العبيد ( الحميان ) النيل منه أو في مكة والمدينة أو في أي بقعة من نجد ولا حتى في نقاشاته في البصرة وإن كانت محدودة جدا .
الشيخ كان قد أزمع امره على إقامة دولة وهذا فارق جوهري في المسألة .. فتركه لحريملاء كما ذكرت في المقال جاء بناءً على تعارض بقائه فيها مع الهدف الأول الذي هو ( إقامة دولة ) ولو تأملنا جيدا لوجدنا أن خروجه منها ليس من أجل هدف دعوي أولي فالصدع بالحق مظنة الأذى من الخصوم وهو امر يكاد يكون طبعيًا بل أصبح .. فحين نفسر خروجه من حريملاء للعيينة بناءً على ( معايير الأولوية ) نجد أن الخروج موافق تماما لــ ( فكرة الدولة ) وليس لــ ( فكرة الدعوة ) فحريملاء ايضا مكان للدعوة وهي مسكنه وأهله ! ..

بقي لدينا نقطة وهي :
ربما كان هدف الشيخ الأول هو الدعوة ورأى أن أنجع وسيلة لها هو إقامة دولة ..
هذه هي النقطة الحساسة جدا في المقال والتي تحتاج لنظرة متبصرة وثاقبة في فرز الأحكام
وهي التي سببت الخطأ في تفسيرنا لتاريخ الجزيرة وقتها كما أعتقد ..
وهي نقطة مشتبهه جدا تحتاج لدقة النظر ..
وسأضع هنا مجرد مفاتيح لتصور المسألة :
أولا : علينا ألّا نتصور صفة ( الثورة / الثوري ) تصورًا ميلودراميًا عنيفًا في كل حال .. كما نتصور الفاشية / النازية / نمور التاميل !! الجيش الجمهوري الأيرلندي / حركة إيتا الانفصالية !! وفق الجرعات الإعلامية المقننة ..

ثانيًا : لا يوجد ( فكرة دولة ) من غير أجندة معينة .. وفي حالة الشيخ محمد فقد كانت الدعوة التصحيحية هي الأجندة لديه

ثالثًا : وضع الأولوية لــ ( فكرة الدولة ) لا يعني المساس بصدق الشيخ في التصحيح ولا يدل بالضرورة على أهداف تناقض تبنيه للإصلاح الديني ..

رابعًا : الأفكار العظمى كـ سيادة فكر ما في أمة من الأمم أو إقامة دولة ونحو ذلك لا يمكن أن تعامل من قبل المفكر الواعي كمقتنيات الحقيبة الواحدة ! بمعنى أنها تخضع لمعيار الأولوية حتمًا ..

فإما : أن تُقام الدولة بعد تحقيق السيادة لفكرما ؛ فيكون هذا الفكر تهيئة تنبثق عنها الدولة انبثاقًا سببيًا ، كنتيجة حتمية .. وهذه طبيعة الدول التي جاءت بعد سيادة الأفكار الكبرى كالماركسية في روسيا .. والإسلام في أندونيسيا بعد موجة التجار الحضارم ..

وإما : أن يفرض الفكر بقوة الدولة بعد أن تقام مستقلةً عن الحراك الاجتماعي ومن ثمّ تصبغ المجتمع بهذا الفكر ..
وهذا النوع الثاني هو ما حصل من تجربة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باتفاق المؤرخين
وهذا يدلنا على أنّ اشتغاله بتحقيق الدولة كان مقدما على اشتغاله بالدعوة ولهذا قلت أنا إنّ ( فكرة الدولة) كانت في رأس الأولوية لديه رحمه الله ..

أمر أخير ..
أنا لا أحاكم النوايا هنا وأدعي تفتيش نية الشيخ ولكن ككل محلل لمعطيات التاريخ يهمني أن أتعامل مع المعطى التاريخي وأستنتج بطريقة موضوعية نتائج هذه المعطيات .. ولذلك خرجت بأنّ الشيخ كان يقدم
( فكرة الدولة )





ساري

قس بن ساعدة
02-07-2010, 09:48 PM
حياك الله يا ساري
اشياء كثيرة علقت في ذاكرتي عن التاريخ منهم من يرى فيه شيئا قابلا للتكرار فقال :
التاريخ دوما يعيد نفسه

ومنهم من رآه جثة هامدة فقال :
التاريخ علم الاحداث الميتة التي كفت عن التفاعل

ومنهم من شكك فيه لان المنتصر هو من يتكبد عناء تدوينه حسبما يريد ومن هنا جاءت الدعوة الى فلسفة التاريخ كما عند هيجل وغيره

مهما يكن من امر
يشدني التاريخ الذي تتم صياغته بطريقة تجعلك حين تفرغ منه تخلط اكنت تقرا علم الاحداث الميتة ام قصيدة
يبدو ان بامكان التاريخ ان يتنفس ان تمت اعادة صياغته كما فعلت هنا
ابدعت وربي

كن بخير

بافاريا همنغواي
03-07-2010, 03:21 AM
ـ

أولا أخي الكريم , التاريخ ليس نعجة تقودها أينما تريد , بل واقع زمكاني منقطع عن واقعنا من جميع الجهات التأثيرية علينا نحن كشخوص , حينما تريد تحليل واقع تاريخي , لابد من ايراد كل الوقائع التي تدعم أو التي تناهض قراءتك , والشيخ عاش في القرن الثاني عشر يعني أن هناك قطير مر بدراسة وفلسفة دعوته لم يكن هناك واحدا وصف ما دعى إليه الشيخ بأنه يهدف إلى دولة تحمل فكره ولكن الأمر جاء تدريجيا إلى حمل السلاح كخيار لامناص عنه إن أراد أن يكمل دعوته , أي أن الاحداث التالية التي اعقبت طرده من العيينة ووجود الخصومات بسبب دعوته من قبل بعض مناوئية أدى لأن يتبنى فكرة الجهاد كحركة اصلاحية تكسر أي قوة تمانع الاصلاح .


خلافي معك في كونك تنظر للامر بأنه فكر كان يهدف إليه كمشروع سياسي يحمل اجندة دعوته وهذا ما لم يثبته عليه أي أحد من تلاميذه فالفكرة هذه غير معروفة ابدا عنه , ولتغيير قراءة التاريخ وجب أن يكون لديك على الأقل دلائل يستدل بها من معاصريه ومن جاؤا بعد ذلك لكن أن تكون أنت وحيدا في جئت به فهذا بحاجة إلى وقفة طويلة جدا فلأمر ليس سهلا جدا ,
وإلا يكون أمرا كهذا مستحيلا و مجرد تخمينات .





ثم أن الغير مقبول المقارنة ما بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وزمكانه وما بين ابن تيمية وابن حنبل ووجودهم في دول ذات سيادة قوية لاتتزعزع وليس في شرعة مشيخات هناك فرق ما بين حكم دولة قائم بموجب خلافة ومبايعة من المسلمين وتقارنها بحكم مشائخ , بمعنى تغيير المنكر والتأليب على الدولة الإسلامية كدولة تقيم الدين وليس كما حصل في نجد , بمعنى أن أي مشكلات حصلت في الدول التي عاش فيها ابن حنيل وابن تيمية وكل هؤلاء المصححين شيء من نسيج دولة واحدة خلاف ما حصل في أمر ابن عبدالوهاب بأن ما كان يحصل هو أمور بدعية تحصل في مشيخات مختلفة وبينها أصلا نزاعات فلأمر يوجب الحرب إن لزم الأمر وهذا أيضا يدعم قولي أن الشيخ لم يكن ليصل إيى الخيار المسلح إلا لوجود مثل هكذا تركيبة سيادية لبعض الأمراء .فلابد من حربهم لأجل تبيلغ دعوته في حال الممانعة .





فحريملاء والحالة هذه ليست مؤهلةً لتحقيق هدف الشيخ الثوري بإقامة دولة وهابية رغم انها تصلح لبث فكره والصبر على ذلك حتى تنتهي مظاهر البدع .. لكن هذا سيكون إهدارًا لوقت الشيخ في سبيل إقامة دولة وهابية .


ومن هنا أصبح خروجه كما ترى أنه سببا يؤكد ما رميت إليه في قراءتك , ولكن انظر لما قاله تلميذه ابن غنام عن حريملاء قبل خروجه منها :
: ( ثم رجع بعد ذلك السفر ، فإذا والده عبدالوهاب قد رفض سكنى العيينة وهجر ، و اختار سكنى حريملاء ، فأقام بها و استقر ، فأقام مع أبيه ، يعلن بالتوحيد و يبديه ، و ينادي بإبطال دعوة غير الله و يغشيه ، و ينصح من عدل عن الحق و الرشاد ، و يسلك في ذلك سبيل السداد ، و يزجر الناس عن الشرك و الباطل و الفساد حتى رفع الله شأنه فسـاد ـــ حتى بدا له في أفق تلك البلدة طالع القبول و لمع فيه بارق سيف الحق المسلول و انحط ذُرى الضلال و انقطع حبله الموصول ـ فانتظم في سلك الإمام رجالٌ و عصابةٌ فحول ، فاتخذوه جليسـاً و أنيسـاً ، و اقتدوا به في كلِّ ما يقول ، فكانوا لطريقته المثلى متبعين ، و بأقواله و أفعاله مقتدين و بهديه الواضح مهتدين ، لا يزالون معه في إخلاص الدعوة مشمرين ، و في إدحاض الباطل و أهله مجتهدين ، وز بإيضاح مناهج الشرك معلنين ، و فيما يرضي الله مسرعين ، و لأهل الدين و الحق مكرمين ، و لأهل الضلال موهـنين ـــ قائمين في ذلك لرب العالمين و لوجهه الكريم محتسبين ــ و كان هؤلاء الرجال ملازمين للشيخ في جميع الأحوال ، و كان في تعليمهم و ارشادهم لا يزال ، فقرؤوا عليه كتب الحديث و الفقه و التفسير ، و حقق لهم ذلك أتم التحقيق و التحرير) .
و كانت حريملاء أيضاً ترحِّـب بالوفود التي تقدُمُ حريملاء مؤازرةً الشيخَ و ناهلةً من بحر علمه الغزيز ، يقول ابن غنام : ( و كان رحمه الله في تلك المُـدَّة يروِّعُ كلَّ معاند ، و معارض ، فاشتُهِـر حـالُه في جميع بلدان العارض ، في حريملاء و العيينة و الدرعية و الرياض و منفوحة ، فلم يكن لبعضهم عن اتباع ذلك الحق مندوحة ـ فأتى إليه ناسٌ كثير ، و انحـازَ إلى دعوته جمٌّ غفير )

إلى أن قال : ( و أقام رحمه الله تعالى و أفاض عليه برَّه ووالى ، في بلد حريملاء سنين ينشر أعلام التوحيد ، و يبدي في المحافل الدر النضيد و جوهر الحق الفريد ، و صنف في تلك المدَّة كتاب التوحيد ، و نشر أعلامه ثم بعد ذلك عزم على المسير عنها و الارتحال والإقامة بالعيينة ، فجـدَّ بالرحيل و الانتقال ، و ذلك بعد أن هدى الله ابن معمر لقبول هذا الدين )


أي أن حريملاء لم تكن تشكو من البدع كما أورد ذلك الشيخ محمد بن عبدالوهاب في كتابه مفيد المستفيد وكانت مناصرة له ..لذا خرج بدعوته منها بعد أن درس وكتب كتابه التوحيد بها , وبذلك تم نقض أحد الاشياء التي استندت إليها في رؤيتك بان الشيخ خرج بفكر دولة تحمله ما يرموا إليه كفكرة مبدئية , لا أنها وسيلة دعوته بعدما استنتج ذلك بعد مقارعة خصومة ,

وهذا ما حصل تماما بعد أن خرج من حريملاء إلى العيينة والتي طردته بعد ما حصل من ارغام الخالدي أمير الاحساء ابن معمر عثمان أن يقتل الشيخ لكن ابن معمر اكتفى بان يطلب منه الخروج من العيينة فخرج , لم يكن يلوي علي شيء في القصة التي تؤكد أن الشيخ لم يكن يخطط لبناء الدولة إنما جاءت الامور هكذا متعاقبة بطريقة تدريجية حتى لقاءه مع ابن سعود .واغفالك لحادثة كهذه يعتبر ثغرة كبيرة في قارءتك للماقبل التقاءه بابن سعود وتواتر الاحداث بعدها نحو الحرب بالسيف .

فكرة الدولة لم تكون ثورة منه بقدر ما هي كانت وسيلة وأصبحت حاجة ملحة بعد مواجهات , وأمر تدريجي توصل إليه وليس مشروعا كان يبتغيه منذ بداية دعوته .
أمر أخر بالنسبة لقصة الحميان العبيد هناك نقض تم ازاءها , يذكر من نقضوها أن ابن غنام تلميذ الذي كتب كل شيء عنه لم يذكرها وهي شيء كبير اغفاله صعب جدا , وأيضا اسرته ذات المكانة الكبيرة في حريملاء لم تكن لتسمح بان يتعرض لهذا دون نصرته , عموما هناك كثير من اراء تنفي هذه الرواية .


طيب ..في رأيي حال قراءة تاريخ رجل كمحمد بن عبدالوهاب وجب الاستفاضة عن عداواته وعن معاونيه , فالتاريخ الزمكاني ثقافيا وفكريا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا إلخ كل هذا بحاجة إلى دراسة متأنية بطبيعة تلك الحقية ,لأن القراءة التنظيرية البعيدة عن الواقع والتي لاتري الشخص المترتبات التي تحدث وفق ذلك الزمان والتي قد تنتفى مع مر الوقت وتصبح غير لازمة في عين القارئ للتاريخ الماضي فتصبح بذلك قراءته مشوشة وغير حقيقية .
أرى أن قراءتك ينقصها الكثير عن مرحلة ما بين حريملاء والعيينة واغفالك لقصة طرده من العيينة وقصة ابن عريعر وخوفه على حكمه جراء ما وجد من انتشار وذيوع صيت دعوته وبدأ يصبح له اتباع ,

أيضا تاريخ حريملاء الذي وصفته بأنه كان مليئ بالبدع وخروج الشيخ منها وهي على هذا الحال , وفي قراءت التاريخ وما ورد عن الشيخ بنفسه أن أمره استتب في حريملاء .


ثم أقرأ لرد محمد بن سعود للشيخ بعد أن خرج إلى الدرعية بعد طرده من العيينة :


ياشيخ
سأبايعك على دين الله ورسوله وعلى الجهاد في سبيل الله ، ولكنني أخشى إذا أيدناك ونصرناك وأظهرك الله على
أعداء الإسلام ، أن تبتغي غير أرضنا ، وأن تنتقل عنا إلى أرض أخرى فقال : لا أبايعك على هذا . . . أبايعك على أن الدم بالدم والهدم بالهدم لا أخرج عن بلادك أبدا ، فبايعه على النصرة وعلى البقاء في البلد وأنه يبقى عند الأمير يساعده ، ويجاهد معه في سبيل الله حتى يظهر دين الله ، وتمت البيعة على ذلك .


فكيف يقول ابن سعود أني أخشى أن نصرناك على اعداء الدين أن تبتغي غير ارضنا , أي يريده معه , فهل يعقل أن يكون الرجل مقبلا على بناء دولة تتبنى فكره ومن ثم يطلب منه ابن سعود أن يبقى معه , يعني أن ما دار بينهم في مباحثاتهم وهذا واضح من الحوار كله وجله في قتال الممانعين لدعوته وليس بناء دولة تتبنى فكره , وبهذا أصبح حربه لأجل نشر الدين لا غير .




ـ

ساري العتيبي
03-07-2010, 05:24 PM
أخي أدهم ..
التاريخ كغيره من العلوم الإنسانية يحتاج لطرح حي كي يخرج من تابوت التصنيف المسبق
شاكرٌ لك أيها الرائع جميل مرورك ؟؟

..


ـ

أولا أخي الكريم , التاريخ ليس نعجة تقودها أينما تريد , ـ


نعجة !!
حسنًا ..
حاولت في ردي السابق احترامًا للقراء وللموضوع أن أرتقي بالحوار لمستوى من النضج يليق بجدية وأهمية فكرة المقال .. وتغاضيت عن بعض ما لايليق من كلامك كتلميحك إلى من يقف خلف دافعي للكتابة !
حقيقة أريد أن أعترف لك أنا اسمي الحقيقي : عازار بيغن .. وأعمل لمصلحة الموساد فرع الثمامة
وأوكل لي هدم الدين الإسلامي عن طريق إثبات أن محمد بن عبد الوهاب كان صاحب ( فكرة دولة ) .. وبهذا أقر ..
التوقيع عازار بيقن / تل الساخر / أورشليم شتات .

..

وبعيدا عن حقيقة دافعي فتعليقك الأخير لا يخرج عن تعليقك الأول فأنت تعيدين ذات الأفكار مع تغيير النقولات !

بل لو تأملتِ لوجدتِ أنّ نقلك دل على نشر الدعوة في حريملاء - مع تحفظي على فهمك لطبيعة هذا الانتشار - وبرغم هذا يخرج الشيخ محمد للعيينة من أجل إقامة دولة ! هذا دالٌ على أن فكرة الدولة هي المقدمة لديه وإلا لأكمل النهج الدعوي في حريملاء .. لأن السبب الحقيقي لتركه حريملاء هو ما ذكرته أنا من أن حريملاء صالحة للدعوة لكنها غير صالحة لإقامة دولة ولذا راعى الشيخ الأولوية لديه وتركها قاصدًا العيينة .
هذا أمر أوضح من أن أوضحه .. وأنت تعيدين هذه الجزئية وأعيد الرد عليها كل مرة

وحديثك عن عدم ذكر ما طرحته أنا من قبل تلامذته .. فهذا احتجاج غير منطقي إذ لوكنا مجبرين على التزام ما ينقل إلينا لبطلت كل العلوم وتجمدت .. ثم إن طرحي للفكرة وفق المصطلح الحالي لمقومات إقامة الدولة لا يناقض ما نقل إلينا فالذي تم نقله أحداث مؤرخة قمت أنا بتحليلها وفق منطق البحث التاريخي الحديث ..

وحديثك عن المرحلة مابين حريملاء والعيينة توافق ماذهبت إليه وأنا لم أغفلها وليس من شأن المقال أن يكون تأريخًا تفصيليًا لكل أحداث تلك المرحلة ! هذا لم يقل به أحد بل يكفي أن أحيط بالخطوط العريضة التي صنعت الحدث وأجدها كافية للتحليل .. التاريخ التفصيلي شأن مطولات كتب التاريخ السردي والحوليات !

وما نقلتيه من كلام ابن سعود له لا يدل على ما تقولينه أنت ! لم أفهم سبب إيراده بل هو يدل على إبرام صفقة ( فكرة دولة ) وهذا ما يهمنا أما أن يخاف أن يتركهم ابن عبد الوهاب فمسألة حميمية عاطفية أكثر من كونها مؤثرة في صناعة الحدث ولذا لا يتم نقل مثل هذه النقولات للإحتجاج على ما نحن فيه بل قد تنقل فقط كــ ( مُلَح تاريخية من سيرة الشيخ ) !

أتمنى أن تفهمي التالي :
في حالة النضج الفكري نكتفي بطرح وجهة النظر بشكل موضوعي وشامل لأدلة الدعوى المطروحة
أما الإقناع فليس من شأن المفكر الناضح بل الأمر مطروح للمتلقي فالسعي خلف الإقناع بوابةٌ كبيرةٌ للجدل ..
لذا قمت - احترامًا للطرح - بالرد والمناقشة لإشكالاتك رغم أنك تعيدينها كل مرة من غير تغيير
فلا التاريخ نعجة ولا أنت كذلك - حاشاك - لذا أنتظر منكِ - إن أردتِ - لغة حوار تناسب طبيعة المقال ومناقشة أكثر دقة لما قلته حتى لا نظل نراوح في مكان واحد أجيبكِ ( وفق وجهة نظري ) وتعيدي طرح الإشكال مرةً أخرى !

شكرًا أماني

عازار بيغن ( على نفس العنوان اللي فوق )

بافاريا همنغواي
03-07-2010, 05:47 PM
أخي أدهم ..
التاريخ كغيره من العلوم الإنسانية يحتاج لطرح حي كي يخرج من تابوت التصنيف المسبق
شاكرٌ لك أيها الرائع جميل مرورك ؟؟

..




نعجة !!
حسنًا ..
حاولت في ردي السابق احترامًا للقراء وللموضوع أن أرتقي بالحوار لمستوى من النضج يليق بجدية وأهمية فكرة المقال .. وتغاضيت عن بعض ما لايليق من كلامك كتلميحك إلى من يقف خلف دافعي للكتابة !
حقيقة أريد أن أعترف لك أنا اسمي الحقيقي : عازار بيغن .. وأعمل لمصلحة الموساد فرع الثمامة
وأوكل لي هدم الدين الإسلامي عن طريق إثبات أن محمد بن عبد الوهاب كان صاحب ( فكرة دولة ) .. وبهذا أقر ..
التوقيع عازار بيقن / تل الساخر / أورشليم شتات .

..

وبعيدا عن حقيقة دافعي فتعليقك الأخير لا يخرج عن تعليقك الأول فأنت تعيدين ذات الأفكار مع تغيير النقولات !

بل لو تأملتِ لوجدتِ أنّ نقلك دل على نشر الدعوة في حريملاء - مع تحفظي على فهمك لطبيعة هذا الانتشار - وبرغم هذا يخرج الشيخ محمد للعيينة من أجل إقامة دولة ! هذا دالٌ على أن فكرة الدولة هي المقدمة لديه وإلا لأكمل النهج الدعوي في حريملاء .. لأن السبب الحقيقي لتركه حريملاء هو ما ذكرته أنا من أن حريملاء صالحة للدعوة لكنها غير صالحة لإقامة دولة ولذا راعى الشيخ الأولوية لديه وتركها قاصدًا العيينة .
هذا أمر أوضح من أن أوضحه .. وأنت تعيدين هذه الجزئية وأعيد الرد عليها كل مرة

وحديثك عن عدم ذكر ما طرحته أنا من قبل تلامذته .. فهذا احتجاج غير منطقي إذ لوكنا مجبرين على التزام ما ينقل إلينا لبطلت كل العلوم وتجمدت .. ثم إن طرحي للفكرة وفق المصطلح الحالي لمقومات إقامة الدولة لا يناقض ما نقل إلينا فالذي تم نقله أحداث مؤرخة قمت أنا بتحليلها وفق منطق البحث التاريخي الحديث ..

وحديثك عن المرحلة مابين حريملاء والعيينة توافق ماذهبت إليه وأنا لم أغفلها وليس من شأن المقال أن يكون تأريخًا تفصيليًا لكل أحداث تلك المرحلة ! هذا لم يقل به أحد بل يكفي أن أحيط بالخطوط العريضة التي صنعت الحدث وأجدها كافية للتحليل .. التاريخ التفصيلي شأن مطولات كتب التاريخ السردي والحوليات !

وما نقلتيه من كلام ابن سعود له لا يدل على ما تقولينه أنت ! لم أفهم سبب إيراده بل هو يدل على إبرام صفقة ( فكرة دولة ) وهذا ما يهمنا أما أن يخاف أن يتركهم ابن عبد الوهاب فمسألة حميمية عاطفية أكثر من كونها مؤثرة في صناعة الحدث ولذا لا يتم نقل مثل هذه النقولات للإحتجاج على ما نحن فيه بل قد تنقل فقط كــ ( مُلَح تاريخية من سيرة الشيخ ) !

أتمنى أن تفهمي التالي :
في حالة النضج الفكري نكتفي بطرح وجهة النظر بشكل موضوعي وشامل لأدلة الدعوى المطروحة
أما الإقناع فليس من شأن المفكر الناضح بل الأمر مطروح للمتلقي فالسعي خلف الإقناع بوابةٌ كبيرةٌ للجدل ..
لذا قمت - احترامًا للطرح - بالرد والمناقشة لإشكالاتك رغم أنك تعيدينها كل مرة من غير تغيير
فلا التاريخ نعجة ولا أنت كذلك - حاشاك - لذا أنتظر منكِ - إن أردتِ - لغة حوار تناسب طبيعة المقال ومناقشة أكثر دقة لما قلته حتى لا نظل نراوح في مكان واحد أجيبكِ ( وفق وجهة نظري ) وتعيدي طرح الإشكال مرةً أخرى !

شكرًا أماني

عازار بيغن ( على نفس العنوان اللي فوق )

أبدا يا أخ العرب لم أذهب بقضية الدوافع شطر الخربطة التي وضعتها , إنما كان ما قلته اتجاه الدوافع القبلية , لا أكثر ولا أقل , فأن تقول بأن الشيخ رجل يطلب دولة تحمل فكره فهذا يعني وقوع مظالم لمن لم يقبل أن يدخل ضمن سياج دولته كحدود اقليمية وليس قبول او رفض الدين .
وأنا لم أنزل بالحوار عن مداره حتى تقول أنك ارتقيت به , وانت تعرف أنه من واجب القارئ للتاريخ أن يكون موضوعيا وأن يتحمل أدنى اتهام له وأن يثبت حياده في دراسة الأمور .


ثم إنه لنا عودة إن شاء الله .


ـ

حكايات
03-07-2010, 09:12 PM
لحظة .!
نقطة نظام يا أماني ..
في القراءة البحثية ــ كهذا الموضوع ــ ينقسم المشاركين فيها عادة إلى عدة فئات , فئة الباحثين ويجب على من يرغب منهم المشاركة فيها مؤيداً أو مخالفاً أن يحيّد عواطفه تجاه موضوع البحث تماماً , وإن أراد المناظرة فعليه يؤهل نفسه بالقراءة والبحث الدقيق قبل المشاركة , وللأمانة يا عزيزتي رغم كثير الود الذي أحمله لكِ إلاّ أنني أجد مشاركتك هنا تفتقر إلى التركيز , المعذرة .. لا تغضبي مني لكن أتمنى أن تكون مشاركاتك متأنية لأنها تثري المواضيع لكنها تتعب القارئ في محاولة استخلاص القيمة الهامة فيها بسبب أسلوبك في كتابة رأيك .

والفئة الثانية , فئة الكسالى من القرّاء ــ مثلي :) ــ يجب على المشاركين بالقراءة البحثية الاهتمام بالإجابة على كل سؤال نوجهه , ونعدكم بأننا لن نكتب مداخلة إلا تعقيباً على مداخلة منكم , وعلى من يفشل في إثبات وجهة نظره من المشاركين أن يتنازل عن مقعده البحثي طواعية وينضم لمقصورة كِبار الكسالى وهي المقصورة المخصصة للمشاركة الفخرية ..

اليكِ يا عزيزتي أول سؤال كعينة تساعدك على توقع نوعية الأسئلة التي قد يطرحها قارئ مثلي لا يريد أن يبحث في كتب التاريخ ويريد إجابات على ما ينتقيه الباحث من اقتباسات :

إلى أن قال : ( و أقام رحمه الله تعالى و أفاض عليه برَّه ووالى ، في بلد حريملاء سنين ينشر أعلام التوحيد ، و يبدي في المحافل الدر النضيد و جوهر الحق الفريد ، و صنف في تلك المدَّة كتاب التوحيد ، و نشر أعلامه ثم بعد ذلك عزم على المسير عنها و الارتحال والإقامة بالعيينة ، فجـدَّ بالرحيل و الانتقال ، و ذلك بعد أن هدى الله ابن معمر لقبول هذا الدين )
هو ابن معمّر كان كافر؟! ولماذا وصف تلميذ الشيخ دعوته بأنها " دين " ؟
هذا أولاً .. نجي لثانياً :

ياشيخ
سأبايعك على دين الله ورسوله وعلى الجهاد في سبيل الله ، ولكنني أخشى إذا أيدناك ونصرناك وأظهرك الله على أعداء الإسلام ، أن تبتغي غير أرضنا ، وأن تنتقل عنا إلى أرض أخرى فقال : لا أبايعك على هذا . . . أبايعك على أن الدم بالدم والهدم بالهدم لا أخرج عن بلادك أبدا ، فبايعه على النصرة وعلى البقاء في البلد وأنه يبقى عند الأمير يساعده ، ويجاهد معه في سبيل الله حتى يظهر دين الله ، وتمت البيعة على ذلك .

كيف لا يخرج عن بلاده أبداً وهي دعوة دينية تصحيحية هدفها القضاء على الشرك !
المجاهدين الذين خرجوا مع ابن سعود يقاتلون تحت لواءه خرجوا لأنهم يعتقدون بأنهم يجاهدون في سبيل الله , والقتال في سبيل الله لا يجب أن يخضع لاتفاقيات جغرافية تحدده بشكل نهائي وتمنع المجاهدين من التوسع في حال كان التوسع ممكناً ومتاحاً , أليس كذلك !
كيف يقبل داعية أن يقيد أمره في دائرة جغرافية معروفة حدودها وأمره هو الدعوة إلى عبادة الله وحده وترك ما يعبد سواه ؟
و لماذا برأيك اشترط ابن سعود على الشيخ هذا الشرط؟!

---------------------------
ساري ..


أما أن يخاف أن يتركهم ابن عبد الوهاب فمسألة حميمية عاطفية أكثر من كونها مؤثرة في صناعة الحدث ولذا لا يتم نقل مثل هذه النقولات للإحتجاج على ما نحن فيه بل قد تنقل فقط كــ ( مُلَح تاريخية من سيرة الشيخ ) !
غريب جداً أن تفسّر شرط المبايعة على أنه أمر عاطفي حميمي . ــ و تراني قريت الفصل تبع الاخوان في كتاب كشك باقيلي منه كم ورقة بس !
هذا رأيك النهائي أو أنه حكم اولي منك على شرط المبايعة وسيتلوه تفصيل يغير هذا التفسير تبعاً لما سيلي من هذه القراءة ؟
هذه الجملة منك بعيدة عن تفسيرك لتاريخ الشيخ , ارجو الا يكون تفسيرها في " الـ كم ورقة المتبقية لي " !


وبالمناسبة , ثريّة محاولاتك في قراءة التاريخ وممتعة للقارئ .


وفقك الله .

ساري العتيبي
03-07-2010, 09:57 PM
ساري ..


غريب جداً أن تفسّر شرط المبايعة على أنه أمر عاطفي حميمي . ــ و تراني قريت الفصل تبع الاخوان في كتاب كشك باقيلي منه كم ورقة بس !
هذا رأيك النهائي أو أنه حكم اولي منك على شرط المبايعة وسيتلوه تفصيل يغير هذا التفسير تبعاً لما سيلي من هذه القراءة ؟
هذه الجملة منك بعيدة عن تفسيرك لتاريخ الشيخ , ارجو الا يكون تفسيرها في " الـ كم ورقة المتبقية لي " !


وبالمناسبة , ثريّة محاولاتك في قراءة التاريخ وممتعة للقارئ .


وفقك الله .

أهلا حكايات ..
سرني قراءتك حاليا لكتاب جلال كشك وبالمناسبة هو زار الإخوان وتجول في هجَرهم .. وهو كاتب رصين وهذا واضح من كتابه الرائع ( ودخلت الخيل الأزهر ) .. مع تحفظي على كثير مما جاء في بقية الكتاب فلم يخلُ من توجه سياسي لدى الكاتب ..

بالنسبة لتساؤلكِ .. أنا لا أعد شرط البيعة أمر عاطفي .. غير أني في معرض الرد على الأخت أماني وفي حدود نقاش الجزئية قلت هذا جزئية أن ابن عبد الوهاب قد يترك الدولة السعودية .. فهي جاءت بالنص واستشهدت به على أنه ليس من المعقول أن تقوم دولة وتتبنى فكره ثم هو قد يتركها لذلك طلب منه ابن سعود ان يعاهده على البقاء
ابن عبد الوهاب ليس واردًا لديه ترك الدولة وهذا مادلت عليه بقية حياة الشيخ .. واستشهاد أماني بهذا النص لا دلالة فيه على احتمال تركه للدولة ، لذلك كان هذا الشرط من ابن سعود شرط افتراضي ليس إلا .. وله دلالة عاطفية وذلك أنه جاء تأثرًا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم حين بايع الأنصار في العقبة الثانية .. بل وحتى صيغة المبايعة تدل على هذا فكأنه استنان ببيعة الإسلام الكبرى وفي هذا دلالة على أنهم كانوا يعتبرون هذه البيعة - بين الشيخ وابن سعود - كفرز لدار الاسلام عن دار الحرب تأملي قول أبو الهيثم بن التيهان حين قال يوم العقبة الثانية : ( إن بيننا وبين الناس حبالا ونحن قاطعوها ، فهل عسيت إن أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: لا والله بل الدم الدم والهدم الهدم ، أنتم مني وأنا منكم . أحارب من حاربتم . وأسالم من سالمتم ) .

فليس لهذا الاستدلال مكان في القول بأنه دليل على انه لا يريد تقديم فكرة الدولة بدليل أن ابن سعود اشترط عليه ألا يتركهم ! .. هذا ما عنيته أنا ..

شاكرٌ لك

بافاريا همنغواي
04-07-2010, 01:46 AM
ـ

مرحبا حكايات , لا على الرحب والسعة , ترى انا مستمتعة في القراءة والبحث .ولدي دافع النقض كون الفكرة جديدة عليّ ولنقاشها لابد من البحث عن ما يناقضها حتى نصل للقناعة , وأنا لست سوى مجتهدة في البحث .

للحقيقة بدأت أقتنع بما ذهب إليه صاحب الموضوع, ولكن ما أفكر فيه فعلا أن خروج الشيخ وعدم بقاءه في حريملاء قد يكون بسبب طبيعة البيئة التي قد تكون ممانعة لانتشار دعوته , بمعنى أن حريملاء أصبح له فيها تلاميذ وأذعنت لدعوته ولم تعد بحاجته وهذا على حد قول ابن غنام أن أمر دعوته استتب له فيها , وأن الشيخ لو بقى فيها لن ينتشر أمر دعوته كون مجتمع نجد عبارة عن امارات تخضع لأمراء ذوي سيادة مستقلة , أي أن هذا قد يتطلب منه لنشر دعوته الذهاب لهم وتعريفهم بالدين وهذا ما حصل فعلا في العيينة من بقاءه فيها واقامتة لشرع الله , كما حصل في أمر اقامة الحدود وتدريس التلاميذ ,أي أن مرحلة العيينة في بدايتها كانت تكرارا لمرحلة حريملاء كخاضعة لدعوته , وهذا يجعلني أقول بان فكرة الدولة لم تكن إلا مرحلة اضطر إليها وليست كفكرة أولية, ودللت عليها بأن إلتقاءه بابن سعود كان بعد طرده من العيينة . فلو كان ابن معمر مؤمنا بفكرة الدولة لما كان رضخ لطلب الخالدي هذا ما أود قوله وفقط .يعني أني أجدالأخ ساري توصل لقراءته هذه بناءً على النتائج وليس على الأحداث التي أدت لسلوكه منهج حمل السلاح .


ثم بالنسبة لأسئلتك يا حكايات :
بشأن المبايعة هذا دليل أخر رأيت فيه أن أمر الشيخ دعوي وليس دولة بمعنى ان فكرة الدولة لم تكن واضحة المعالم وأن مغزى الأمر كله حرب كل المخالفين والغير مقيمين لشرع الله , والذي رأيته في طلبه أن يبقى الشيخ وأن لايخرج عنه لأمر دعوته في الأمصار كون الشيخ كان يبعث رسائل بأمر دعوته في بعض الأمصار .



ولكن سؤالك عن ابن معمر وعن كفره فطبعا لا , مسألة التكفير أولا الشيخ منهجه فيها واضح ,الاستتابة ثم اقامة الحدود أي الحرب , وهذا ما ثبت عنه في مناظرة الشيخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي للمالكي حول شرعية قتاله لأهل الضلال مع بيان القتال , حيث ادعى المالكي بأن الشيخ خارجي قد خرج على المسلمين يقتلهم دون وجه حق ,

وقد بين الشيخ المدخلي أنه كان يجتمع بخصومه فإن لم يقبلوا دعوته حاربهم , يعني أن حربه كانت واضحة المعالم أن جهاد لأجل بناء قواعد الدين واقامة شرع الله . وفي الدرر السنية للشيخ قوله الواضح في شأن التكفير .عموما هذا قد لايكون دليلا قويا لما نحيت اتجاهه .

ثم أقول لك بعد سؤالك هذا اعدت التفكير في شأن الأمر كون ابن معمر كان قد أذعن له ولكن بسبب تهديد الخالدي طلب من الشيخ الخروج من حريملاء , ولكن بعد مواجهات ابن سعود كانت حريملاء أول الداخلين في لواء الدولة يعني أنه فعلا أصبح الأمر بناء دولة وليس فقط نشر دعوته .وهذا يعني أنه في تلك المرحلة أصبحت فكرة الدولة واضحة المعالم . خلاف مرحلة انتقالاته بين حريملاء والعيينة وهل كان فعلا يحمل فكر بناء الدولة في تلك المرحلة. عموما أجد لدي قصور في فهم تلك المرحلة كون حروب ابن سعود فيما بعد لا أعرف حيثياتها. أحاول دراستها فإن جد جديد وشاء الله لي عدت .


ثم بالنسبة لحكايات إن وجدتني قد غلبتني الحيدة عن الموضوعية فهذا بسبب اطلاعي على عدد من مناشير ألفها عليها خصومه أخرها كان اللغط الذي حدث بسبب مذكرات همفر والتي تم تأليفها من قبل الشيعة وبعد أن حقق فيها الشيخ الخراشي وجد أن المخطوط المزعوم للمدعو الرحالة همفر كلها ادعاء خالي من الصحة حيث لم يوجد أدنى تصنيف لها في المكتبة البريطانية وكذا استغلال مؤلفات أخيه من قبل اعداء كثر من ضمنهم كاتب مصري والشيخ سليمان اخوه قد رجع عن كل مؤلفاته في نقد دعوة اخيه . وكلها مفتريات .


فمثل هذه القراءة قد يستغلها بعض ضعاف النفوس في تأييد نصوصهم بان الشيخ لم يكن هدفه دعوة والرافضة في التضليل والتشويه لا احد يباريهم فقد يحولون الأمر أنه مطمع دنيوي , وفقط هذا ما أردت قوله .


وشكرا جزيلا للجميع , وعذرا على الإطالة .



ـ

بافاريا همنغواي
04-07-2010, 06:07 AM
ـ

عذرا الذي حقق في مذكرات همفر هو مالك حسين وليس الشيخ الخراشي , كنت قد قرأت مانقله الشيخ الخراشي عن مالك حسين لذا التبس علي من كان المحقق في المذكرات عموما لمن يريد الاستزادة في هذا الأمر فهو هنا (http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/mm/31.htm)

طبعا في رأس الأمر الفتاوى الظالمة التي اذاعها الدكتور البوطي وهو مفكر له وزنه ولكنه ظلم الحركة الاصلاحية الوهابية كونه لم يقف عليها بل أخذ رأيه فيها من خلال اعداءه أي لم يقف على منهج الشيخ من كتبه وهذا أساس الظلم .

ـ

جدائل مصفرّة
04-07-2010, 04:55 PM
وضع الأولوية لــ ( فكرة الدولة ) لا يعني المساس بصدق الشيخ في التصحيح ولا يدل بالضرورة على أهداف تناقض تبنيه للإصلاح الديني ..


بالتأكيد ...
بدليل أن سيدنا يوسف عليه السلام طلب التمكين من أهم وزارةٍ كانت في مصر ,
قال تعالى (.... قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظٌ عليم ) ,
وهدف وأمنية كل مخلص لدينه هو قيام دولة تقوم على شرع الله وتحكّمه فعلاً لاقولًا !



هذا دالٌ على أن فكرة الدولة هي المقدمة لديه وإلا لأكمل النهج الدعوي في حريملاء .

قد يكون الأمر مثل ماقالت أماني ياساري !
فبعد أن انتشرت دعوته في حريملاء وتم له ما أراد فيها ,
وجد أن الوقت قد حان للإنتقال إلى ديارٍ أخرى ,
وقد مر بنا في سير العلماء والمصلحين والمجددين أن هذا هو ديدنهم .




سأبايعك على دين الله ورسوله وعلى الجهاد في سبيل الله ، ولكنني أخشى إذا أيدناك ونصرناك وأظهرك الله على
أعداء الإسلام ، أن تبتغي غير أرضنا ، وأن تنتقل عنا إلى أرض أخرى فقال : لا أبايعك على هذا . . . أبايعك على أن الدم بالدم والهدم بالهدم لا أخرج عن بلادك أبدا ، فبايعه على النصرة وعلى البقاء في البلد وأنه يبقى عند الأمير يساعده ، ويجاهد معه في سبيل الله حتى يظهر دين الله ، وتمت البيعة على ذلك .




كيف لا يخرج عن بلاده أبداً وهي دعوة دينية تصحيحية هدفها القضاء على الشرك !
المجاهدين الذين خرجوا مع ابن سعود يقاتلون تحت لواءه خرجوا لأنهم يعتقدون بأنهم يجاهدون في سبيل الله , والقتال في سبيل الله لا يجب أن يخضع لاتفاقيات جغرافية تحدده بشكل نهائي وتمنع المجاهدين من التوسع في حال كان التوسع ممكناً ومتاحاً , أليس كذلك !
كيف يقبل داعية أن يقيد أمره في دائرة جغرافية معروفة حدودها وأمره هو الدعوة إلى عبادة الله وحده وترك ما يعبد سواه ؟
و لماذا برأيك اشترط ابن سعود على الشيخ هذا الشرط؟!



حكايات ...والله منتي هينه :62d:
أعتقد ياصديقتي أن ابن سعود اشترط عليه هذا الشرط لأنه أراد مسوّغ شرعي يبيح له " سعودة " الديار ( :
بالنسبة لماتحته خط ,
ففيه إشارة إلى أن ابن سعود قد استشعر من خلال حماس ابن عبد الوهاب وإخلاص نيته بأنه سوف يوسّع دائرة دعوته ويذهب بها بعيدًا ,
وربما ...ربما ...لاعتبارات سياسية لم يرغب _ ابن سعود _ في ذلك التوسّع ! !
لكن انظري لرد الشيخ ..
أجابه : أجاهد معك حتى يظهر دين الله !
يعني أبقى معك ولا أخرج من البلاد حتى يستتب لهذا الدين ولك مانريد ,
لكن ...بعدها يكون لي مطلق الحرية !
السؤال الآن : لماذا توقفت الدعوة عند الحدود الجغرافية لآل سعود ؟ !!!!





فكرة الدولة لم تكون ثورة منه بقدر ما هي كانت وسيلة وأصبحت حاجة ملحة بعد مواجهات

فعلًا ياأماني... كانت ولاتزال حاجة ملحة !
أردت شكرك ياصديقتي على ماتثرين به الموضوع من قراءات واجتهادات , وعلى منافحتك الطيبة عن الشيخ ومذهبه ,
لكن ...استمعي إلى نصح حكايات في ترتيب الأفكار وكتابتها بطريقة ملائمة حتى لايضيع جهدك


شكري للجميع هنا .
وسأتابع بحول الله وقوته .

ساري العتيبي
05-07-2010, 01:32 AM
أهلا بك أماني مرة أخرى ..

جهدك الرائع هنا أثرى الصفحة صدقًا .. وأسعدني أن استطعت تحريك الأسئلة لديك
أشكرك


جدائل أهلا بك

قد
يكون الأمر مثل ماقالت أماني ياساري !
فبعد أن انتشرت دعوته في حريملاء وتم له ما أراد فيها ,
وجد أن الوقت قد حان للإنتقال إلى ديارٍ أخرى ,
وقد مر بنا في سير العلماء والمصلحين والمجددين أن هذا هو ديدنهم .

لم يتم له الأمر في حريملاء بل خرج بعد أن تسوّر عليه العبيد ( الحميان ) الدار وحين صرخ بهم الناس لاذوا بالفرار

هذا يدل على أن الأمر لم يستتب له رحمه الله .

أشكرك

..

لا أدري كيف أكتب الآن هنا وأنا بهذا المزاج السيئ !!
أشعر برغبة في أن أكتب أي شيء .. أي شيء !!

البارحة جثم على صدري شخص طويل جدا كان يلبس زي ( الطوارق ) المتلثمين شعرت بخنقه لي كأنه حقيقة وليس كابوسًا ثم صرخ بي : ألم أحذرك أن لا تقرأ آية الكرسي !! فقرأتها وكأنما حلقي أصبح ثقب أبرة بالكاد قرأتها فذهب
يا إلهي !! آية الكرسي !!

مالي وللتاريخ ؟!! فليذهب التاريخ إلى الجحيم
ما عدت أريد الليلة سوى آية الكرسي قبل أن أنام الآن .. لا أريد أن يخنقني ذلك القذر مرة أخرى

حين يصبح نومك مخيفًا مثل الطريق المظلم الموحش لا تأمن أن يداهمك فيه هذا الشيطان القذر ستشعر عندها بالعجز البشري التام والافتقار إلى رحمة الله ..

بافاريا همنغواي
05-07-2010, 03:00 PM
وماهي أدلتك , ان الشيخ تكفيري ؟, أما إلقاء التهم دون وجود دليل يعتبر شيء سهل جدا ومن شخص مجهول بعد .


أنتظر الادلة الموثقة من مصادرها المصنفة على أن الشيخ تكفيري .وأنه مهايطي من الطراز الأول
وأيضا أنه لم يسبقه أحدا في التكفير بالجملة , وأيضا كذا التهم الموجههة لابن بشر وابن غنام .

الادلة بارك الله فيك , أنا بانتظارها .

ـ

أنا داري
05-07-2010, 03:06 PM
وماهي أدلتك , ان الشيخ تكفيري ؟, أما إلقاء التهم دون وجود دليل يعتبر شيء سهل جدا ومن شخص مجهول بعد .


أنتظر الادلة الموثقة من مصادرها المصنفة على أن الشيخ تكفيري .وأنه مهايطي من الطراز الأول
وأيضا أنه لم يسبقه أحدا في التكفير بالجملة , وأيضا كذا التهم الموجههة لابن بشر وابن غنام .

الادلة بارك الله فيك , أنا بانتظارها .

ـ

كنت أريد التعليق على موضوع ساري هذا المساء ... بعدما اكتشفته هنا , لكن يا بافاريا ... هنالك أناس يصلح معهم قولك فقط ( يرحمكم الله) ... أدلة ايش !!

تشي .... الحمد لله !
تشي .... يرحمكم الله !

و ... أنا داري

تشي
05-07-2010, 04:24 PM
^
^

بما ان مسقط رأسي مدينة الخرج فأكتفي بهذا:

"فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك، وأنهم يترشحون له ويأمرون به الناس ؛ كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يصلي خلفه بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم كما قال تعالى : ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )

اذا تبي اكثر قول!


ام دليلي على انه مهايطي كبير قوله:
"وأنا أخبركم عن نفسي والله الذي لا إله إلا هو لقد طلبت العلم واعتقد من عرفني أن لي معرفة وأنا ذلك الوقت لا أعرف معنى لا إله إلا الله، ولا أعرف دين الإسلام قبل هذا الخير الذي من الله به. وكذلك مشايخي ما منهم رجل عرف ذلك، فمن زعم من علماء العارض أنه عرف معنى لا إله إلا الله أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت أو زعم عن مشايخه أن أحداً عرف ذلك فقد كذب وافترى ولبس على الناس ومدح نفسه بما ليس فيه. وشاهد هذا أن عبد الله بن عيسى ما نعرف في علماء نجد ولا علماء العارض ولا غيره أجل منه، وهذا كلامه واصل إليكم"

ساري العتيبي
05-07-2010, 06:53 PM
ليس من حقك أن تصف الشيخ محمد رحمه الله بهكذا أوصاف !!

هذا إمام من أئمة أهل السنة والجماعة .. لديه كغيره بعض أخطاء ليس معصومًا ولكنه لم يكن تكفيريًا بالجملة رحمه الله .. أما مهايطي !! فهذا سوء أدب مع الشيخ .. لا يقبل منك بحال

بافاريا همنغواي
06-07-2010, 12:35 AM
عزيزي ساري،

كذلك الشيخ يسيء الأدب عندما يقول عن بعض سكان الرياض بأنهم "قصاصيب" و "خمام"


ثم إن مصطلح "أهل السنه والجماعة" كلام ماله سنع

تُشعرني كأنك تتكلم عن واحد جنبك مو من القرن الثاني عشر , أها, ومن قالك,
يعني ايش هو سندك عن القصاصيب والخمام ؟! والشهادة لله لا أعرف معنى قصاصيب ولا خمام , لكن كلمة خمام مرت عليّ من قبل في مسلسل كويتي , أظن .. عموما أيش هو دليلك .




طيب يا تشي طلبت منك دليل وجئت لي بكلام دون ثوثيق , وانا قلت لك اعطني كلاما ذي تصنيف وموثق , وإلا مثلا أقول أنك حرامي وسارق فلوسي , وأفضحك بين الناس وبدون دليل هل أستطيع أن أثبت ادانتك , فهل يعقل أنك تسب وتتكلم عن رجل من القرن الثالث عشر بدون وجود مصدر موثق ؟


طيب انت قلت :



"فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك، وأنهم يترشحون له ويأمرون به الناس ؛ كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يصلي خلفه بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم كما قال تعالى : ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )

فأنظر يا بطل لنهج الشيخ في تكفيره, والذي يؤكد أن كلامك محض افتراء عليه :


ويبعث رسالة لمحمد بن عيد أحد مطاوعة ثرمداء، يقول فيها:
(وأما ما ذكره الأعداء عني أني أكفر بالظن، والموالاة، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم، يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله). (1)
وفي رسالته لأهل القصيم، يشير رحمه الله إلى مفتريات الخصم العنيد ابن سحيم ويبريء نفسه من فرية تكفير المسلمين وقتلهم، يقول الشيخ الإمام:
(والله يعلم أن الرجل افترى عليّ أموراً لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي، فمنها قوله: أني أقول أن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء، وأني أكفر من توسل بالصالحين، وأني أكفر البوصيري، وأني أكفر من حلف بغير الله.. جوابي عن هذه المسائل أن أقول سبحانك هذا بهتان عظيم. (2)
ويؤكد الشيخ محمد بن عبد الوهاب بطلان تلك الفرية، ويدحضها فيقول - في رسالته لحمد التويجري -:
(وكذلك تمويهه على الطغام بأن ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد، وتبرأ من الشرك وأهله، فهو المسلم في أي زمان وأي مكان، وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعد ما تبيّن له الحجة على بطلان الشرك…).(3)
ويؤكد الشيخ الإمام - مرة أخرى - بطلان تلك الدعوى، وأنها دعوى كذب وبهتان، فيقول جواباً على سؤال الشريف.. (4)
(وأما الكذب والبهتان، فمثل قولهم: أنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وإنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله..). (5)
ويبعث الشيخ رسالة لأحد علماء المدينة لدحض فرية تكفير الناس عموما، يقول الشيخ:
(فإن قال قائلهم أنهم يكفرون بالعموم فنقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، الذي نكفر الذي يشهد أن التوحيد دين الله ودين رسوله، وأن دعوة غير الله باطلة ثم بعد هذا يكفّر أهل التوحيد). (6)
ويكتب الشيخ الإمام إلى إسماعيل الجراعي صاحب اليمن تكذيباً لهذه الفرية قال الشيخ:
(وأما القول بأنّا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون به عن هذا الدين، ونقول سبحانك هذا بهتان عظيم).(7)
ولما أرسل أحد علماء العراق وهو الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي كتاباً للشيخ الإمام يسأله عما يقوله الناس فيه … من تكفير الناس إلا من تبعه … فأجابه الشيخ بجواب ذكر فيه كيد الأعداء ثم أعقبه برد فرية الخصوم:
(وأجبلوا علينا بخيل الشيطان ورجله، منها: إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه، فضلاً عن أن يفتريه، ومنها ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من تبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، ويا عجبا كيف يدخل هذا في عقل عاقل، هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون..) (1).
وينفي الشيخ حسين بن غنام فرية تكفير المسلمين عن الشيخ الإمام، ويؤكد أن الخصوم هم الذين كفّروا الشيخ واستحلوا دمه، يقول رحمه الله – في وصف الشيخ ـ:
(إنه رحمه الله لما تظاهر ذلك الأمر والشأن، في تلك الأوقات والأزمان، والناس قد أشربت منهم القلوب بمحبة المعاصي والذنوب، وتولعوا بما كانوا عليه من العصيان، وقبائح الأهواء على كل إنسان، لم يسرع لها لسان، ولم يصمم منه لب أو جنان على تكفير هؤلاء العربان، بل توقف تورعاً عن الإقدام في ذلك الميدان، حتى نهض عليه جميع العدوان، وصاحوا وباحوا بتكفيره وجماعته في جميع البلدان، ولم يثبتوا فيما جاءوا به من الإفك والبهتان، بل كان لهم على شنيع ذلك المقال إقدام وإسراع وإقبال، ولم يأمر رحمه الله بسفك دم ولا قتال على أكثر الأهواء والضلال).(2)
ويفند الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب تلك الفرية، فيقول:
(وأما ما يكذب علينا ستراً للحق، وتلبيساً على الخلق، بأننا نكفر الناس على الإطلاق، أهل زماننا، ومن بعد الستمائة، إلا من هو على ما نحن فيه، ومن فروع ذلك أن لا نقبل بيعة أحد إلا بعد التقرر عليه بأنه كان مشركاً، وأن أبويه ماتا على الشرك بالله … فلا وجه لذلك فجميع هذه الخرافات وأشباهها لما استفهمنا عنها من ذكر أولاً، كان جوابنا في كل مسألة من ذلك (سبحانك هذا بهتان عظيم)، فمن روى عنا شيئاً من ذلك أو نسبه إلينا، فقد كذب وافترى، ومن شاهد حالنا، وحضر مجالسنا، وتحقق ما عندنا علم قطعياً أن جميع ذلك وضعه علينا وافتراه أعداء الدين وإخوان الشياطين، تنفيراً للناس عن الإذعان بإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة وترك أنواع الشرك الذي نص عليه بأن الله لا يغفره، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، فإنا نعتقد أن من فعل أنواعاً من الكبائر كقتل المسلم بغير حق، والزنا، والربا وشرب الخمر، وتكرر منه ذلك، أنه لا يخرج بفعله ذلك من دائرة الإسلام ولا يخلد به في دار الانتقام، إذا مات موحداً بجميع أنواع العبادة). (3)
ويدل على براءتهم - أيضاً – من تلك الفرية ما يقوله الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب – في موضع آخر:
(إن صاحب البردة وغيره ممن يوجد الشرك في كلامه والغلو في الدين، وماتوا لا يحكم بكفرهم، وإنما الواجب إنكار هذا الكلام، وبيان من اعتقد هذا على الظاهر فهو مشرك كافر، وأما القائل فيرد أمره إلى الله سبحانه وتعالى، ولا ينبغي التعرض للأموات، لأنه لا يعلم هل تاب أم لا..). (4)
ولما سئل الشيخ عبد العزيز بن حمد سبط الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن تلك الفرية، كان جوابه رحمه الله – بعد أن ساق السؤال _:
(وأما السؤال الثاني وهو قولكم: من لم تشمله دائرة إمامتكم ويتسم بسمة دولتكم، وهل داره دار كفر وحرب على العموم الخ.
فنقول وبالله التوفيق: الذي نعتقده وندين الله به، أن من دان بالإسلام وأطاع ربه فيما أمر، وانتهى عما عنه نهى وزجر، فهو المسلم حرام المال والدم كما يدل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة. ولم نكفر أحداً دان بالإسلام لكونه لم يدخل في دائرتنا، ولم يتسم بسمة دولتنا، بل لا نكفر إلا من كفره الله ورسوله، ومن زعم أنا نكفر الناس بالعموم، أو نوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ببلده فقد كذب وافترى). (1)
ومن الحجج الدامغة التي سطرها الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، وأزهق بها فرية عثمان بن منصور حين قذف الشيخ الإمام بتكفير المسلمين وقتلهم، يقول الشيخ عبد اللطيف في (مصباح الظلام) دحضاً لذلك:
(هذه العبارة تدل على تهور في الكذب، ووقاحة تامة، وفي الحديث: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت). (2)
وصريح هذه العبارة أن الشيخ كفر جميع الأمة من المبعث النبوي إلى قيام الساعة إلا من وافقه على قوله الذي اختص به، وهل يتصور هذا عاقل عرف حال الشيخ وما جاء به ودعا إليه، بل أهل البدع كالقدرية والجهمية والرافضة والخوارج لا يكفرون جميع من خالفهم، بل لهم أقوال وتفاصيل يعرفها أهل العلم، والشيخ رحمه الله لا يعرف له قول انفرد به عن سائر الأمة، ولا عن أهل السنة والجماعة منهم، وجميع أقواله في هذا الباب – أعني ما دعا إليه من توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العمل والعبادات – مجمع عليه المسلمين لا يخالف فيه إلا من خرج عن سبيلهم وعدل عن مناهجهم). (3)
كما يوضح الشيخ عبد اللطيف تورع جده – الشيخ الإمام – عن التكفير فيقول: (والشيخ محمد رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور، أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر مرتكبها). (4)
ويورد الشيخ عبد اللطيف – في إحدى رسائله – معتقد الشيخ الإمام في مسألة التكفير فيقول:
(فإنه لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر، والكفر بآيات الله ورسله، أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر كتكفير من عبد الصالحين ودعاهم مع الله، وجعلهم أنداداً فيما يستحقه على خلقه من العبادات والإلهية) (5).
للمزيد وأخذ شمول للموضوع هنا (http://www.wahabih.com/151.htm)


من بحث قام به :

عبدالعزيز بن محمد العبداللطيف
هنا (http://www.wahabih.com/7.htm)

أوليفيا
06-07-2010, 09:21 AM
قراءة مشتتة..
عهدي بهذا الموضوع كتاب التاريخ في المدرسة فقط..!
أعتقد أن هنا كشف أو تقليب لكتاب التاريخ ..
وأغلب الظن أنني سأميل لنقاش {بافاريا} أكثر..
والله أعلم.

تشي
06-07-2010, 11:07 AM
طيب يا تشي طلبت منك دليل وجئت لي بكلام دون ثوثيق , وانا قلت لك اعطني كلاما ذي تصنيف وموثق , وإلا مثلا أقول أنك حرامي وسارق فلوسي , وأفضحك بين الناس وبدون دليل هل أستطيع أن أثبت ادانتك , فهل يعقل أنك تسب وتتكلم عن رجل من القرن الثالث عشر بدون وجود مصدر موثق ؟


أنظر إلى الرساله رقم 28 التي وجهها إلى أهل الرياض ومنفوحة.. وإلا ماتعرف منفوحة بعد!

بيروت
06-07-2010, 11:26 AM
دوغمائية التقليد تأتي كرد فعل يقصي كل القراءات النقدية الجادة في الخطاب الديني المعاصر في سبيل الانتصار للموروث المعرفي الخاص بتاريخ منطقة وما أتى في سياق تطورها من وسائل تلقين تستند في مضمونها على انتماء ليس للدين ولكن لثيابه التي عرف بها في تلك المنطقة.
ومصطلح وهابي توأم سيامي لمسمى سعودي وهما يشكلان هوية تقاربت سماتها المختلفة لتكوين مجتمع غير متجانس في وحدته الجزئية ولكنه متكتل في كليته الخارجية بسبب وسائل الضغط المرادفة لدعوة التجديد والتي غلبت على جوهر الدعوة وتحولت الوسيلة إلى غاية قادرة على تذويب تلك الهوية وأعدة تشكيلها حسب الحاجة والضرورة السياسية.
تشدد - اعتدال - تشدد - اعتدال - الخ
كلها تتزامن مع عقود لها معطيات خارج إطار الدعوة الأساسية.

بافاريا همنغواي
06-07-2010, 02:03 PM
أنظر إلى الرساله رقم 28 التي وجهها إلى أهل الرياض ومنفوحة.. وإلا ماتعرف منفوحة بعد!

ولهذا اجتزئت ما قاله في اهل منفوحة , كله لأجعلك تقرأ نهجه في التكفير وما هو.
أنظر لكلام الشيخ هذا الذي تعنيه :

نلاحظ أن الشيخ قد بعث رسالة لأهل الرياض ومنفوحه، ينفي تلك الفرية، يقول الشيخ الإمام رحمه الله:
(وقولكم إننا نكفر المسلمين، كيف تفعلون كذا، كيف تفعلون كذا. فإنا لم نكفر المسلمين، بل ما كفرنا إلا المشركين). (4)

يا أخي أنت لديك جهل في هذا فاقرأ نهجه , يقول الشيخ ما كفرنا إلا المشركين والتكفير لديه , تكفير له أصول وهو نهج السلفيين ,

فانظر مرة اخرى لقوله لتتبين لديك الامور كونك لم تقرأ المقتطفات في المبحث والتي تدل انه لم يكفر إلا من أقيمت عليه الحجة ولتتبين أن الرجل له خصوم لفقوا عليه تهم ما أنزل الله بها من سلطان

(وأما ما ذكره الأعداء عني أني أكفر بالظن، والموالاة، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم، يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله).

هذا قول الشيخ فما تقول ؟
فهو لايطلق مسمى الشرك إلا على من أقيمت عليه الحجة .

يعني الشيخ يقول هذا نهجي فتتقول عليه بدون حجة دامغة .. وتتهمه بأنه اطلق كفرا بالجملة هذا والله بهتان عظيم .
من المعيب أن لا نكون دارسين لكتبه ولانعرف أقواله ونأخذ من بعض الذين خاصموه وافتروا عليه قولا ندينه به .

ولي عودة إن شاء الله .


ـ

dektator
06-07-2010, 02:44 PM
..
ولذلك تقابلنا في أوائل مرحلة البدء بتطبيق منهجه اسماء ذات مدلول تؤكد ما قلناه كــ ( ابن معمر .. وابن سعود ) كان الشيخ على امتداد دعوته مرتبطًا باسماء الحكام والأمراء وذوي الشوكة .



وصل الشيخ إلى ( العيينة ) وهنا لا بد من وقفة تحليلية تستحق التأمل طويلا .. وهي :
عُرف عن ( ابن معمر ) حاكم العيينة طموحه التوسعي واستبداده بمقاليد الحكم .. لكننا نجد أن الشيخ دخل العيينة وبدأ ببث دعوته الفكرية .. ومعلومٌ أن تحريك الجو الفكري يضر بالنسيج الثقافي السابق وتغير النسيج الثقافي يهدد طبيعة ملامح الحكم السابق .. لكنّ ابن معمر لم يتخوف من هذا ، بل نجد أنه قام بخطوة أكثر غرابةً يقول المؤرخ ابن غنام عن ابن معمرأنه : ( قام معه - أي قام مع الشيخ - وقعد وساعده واجتهد ، وألزم الخاصة والعامة أن يمتثلوا أمره وكلامه ، ويظهروا توقيره وإكرامه ! ) .
بل وتذكر لنا الروايات مصاهرة الشيخ لآل معمر وزواجه من ( الجوهرة بنت عبد الله بن معمر ) بل تذكر بعض الروايات أنّ هناك اتصالات سبقت مجيئ الشيخ إلى العيينة وهذا ما أرجحه .

بنظرة موضوعية لهذه المعطيات نجد أن القاسم المشترك بين الشيخ محمد والأمير ابن معمر هو فكرة ( الدولة ) وليس فكرة ( الدعوة ) ونجد أن الشيخ كان يضع فكرة الدولة كثورة سياسية في رأس قائمة أولوياته بمعنى أنَ فكرة ( الدعوة ) تأتي كهدف تالي .. ففكرة الدعوة تتحقق في أي بقعة من الآرض النجدية مع الأخذ بالاعتبار ظروف نجاحها وسرعة انتشارها تبعا لطبيعة الظرف المكاني والزماني وصاحب الفكر الدعوي المحض لا يهتم بأن يحقق النتيجة أكثر من اهتمامه بأن يؤدي الرسالة وهذا معلوم من منهج حملة الرسائل الدعوية والفكرية عموما .. لكنّ صاحب الفكر الثوري التغييري المسلح يقدم أسباب تحقيق الدولة على غيرها من الأسباب .. لذلك استغل ابن معمر هذا واستغل الشيخ ابن معمر وكلٌّ منهما يريد تحقيق دولته الخاصة .. بل أعتقد أنّ الشيخ كان يعلم أن تحقق منهجه سوف ينحي ابن معمر في نهاية المطاف كما حصل للشيخ مع محمد بن سعود حين كانوا يقولون ( كنا نرى أن الذي يحكمنا هو محمد بن عبد الوهاب ) .
وتأكيدا لهذا النهج الثوري لدى الشيخ محمد نجده يعد ابن معمر في لقائه به بحكم نجد يقول ابن بشر : ( أنني أرجو إنْ أنت قمت بنصر لا إله إلا الله أن يظهرك الله تعالى وتملك نجد وأعرابها ! ) .
فالهدف ليس مجرد دعوة تصحيحية لهدم المعتقدات الفاسدة بل ( حكم نجد وأعرابها ) !

هذا الاتفاق بينهما تمخض عنه حقيقة تاريخية تم اختزالها إلى مجرد مرحلة من مراحل عمر الشيخ ودعوته قبل أن يصل إلى اللقاء الكبير مع محمد بن سعود المؤسس الأول للدولة السعودية !
تم إغفال مرحلة سياسية مهمة وإخفاء حقبة تاريخية من تاريخ الجزيرة العربية الحديث .. وذلك بعدم تسمية الحدث باسمه الحقيقي فكتب التأريخ المسيّس ترفض تسمية هذه المرحلة باسم ( دولة )
بل لا تذكر الدولة إلا في لقاء ابن عبد الوهاب وابن سعود ! كمحاولة لاستيعاب كامل تاريخ الشيخ محمد بن عبد الوهاب في معطف الحكم السعودي ..


في الجزئية الأخيرة كان كلاماً جميلاً موضوعياً .. بس الشكوى لله !
لا اعتقد ان في هذا الإختزال مصلحة تُرجى هذا لو قارناه بظروف نشأة الدولة ككل في أطراف دولة
حقيقية كانت قائمة وتحكم نصف الأرض وليس سوى بضعة كيلومترات في الصحراء حتى المؤرخين
أغفلوها لهامشيتها .!

إنما ما ذُكر عن ابن معمر ولشخص غير متخصص مثلي ولكن أنطباع أولي من أنه كان يهدف لبناء
دولة ، وكما أن الدولة كانت قائمة ولم يكن في نجد ما يدانيها كما تذكر المصادر التاريخية ذات المصادر التي أوردتَ فلماذا ترجح فكرة القبول بالدعوة لأجل الدولة ؟! في هذا إجحاف للرجل أليس كذلك ؟!..

ثم ما ذكرتَ من كون الشيخ كذلك يبحث عن دولة دينية إن صح التعبير وهو ما لونته بالأصفر
ودم إكتراثه بالنتائج فهذه تحسب عليك بلا شك ، وقد تعلم أن الرسول كان يطمح لبناء دين ففهم أن الدين
يحتاج لدولة فأوحى الله إليه بالهجرة والقصة التي يعلمها الجميع ..
إنما محل الإعتراض تحديداً هو إختزال همومه ببناء دولة ، وقد يكون سبيلة في بناء الدولة
إقناع الحاكم بالفوائد التي يهتم لها الحاكم أياً كان هذا الحاكم من بسط دولته ، وما فهمتُ من إشارتك
إن طموحاته توسعية محضة في المقام الأول وهو ما يحتاج إلى دليل أجدى مما أوردتَ ..

وشكرا على هذا الطرق الجميل ..

بافاريا همنغواي
06-07-2010, 07:16 PM
اها يعني انت مشكلتك في معرفة ماهية نهج التكفير , يعني يلزمك تخطي العتبة حبة حبة .

أخي الكريم بعد أن تراجع منهج السلفيين أي أهل السنة والجماعة في التكفير وسأضع لك اسم فعليك بشيخ الاسلام ابن تيمية في اطلاق حكم التكفير على المعين , وحكم التكفير على الاطلاق وقتها تعال وناقش وأنا في انتظارك , فشد حيلك واقرأ وإن وجدت تخالف بين الشيخ ابن عبدالوهاب وابن تيمية راح أعطيك عشرة على عشرة , طيب يا أخ العرب .هيا يلا ياشاطر روح فتش ونقب عن طريقة التكفير وبعدين اقرأ نصوص بطريقة علمية وليس بطريقة بدائية تدلل أن قارئها ماعنده ما عند جدتي . مو جدتي جدتي أقصد يعني انو ماعندك سالفة .





ـ[/B]

ابن الأئمة
06-07-2010, 09:12 PM
دوغمائية التقليد تأتي كرد فعل يقصي كل القراءات النقدية الجادة في الخطاب الديني المعاصر في سبيل الانتصار للموروث المعرفي الخاص بتاريخ منطقة وما أتى في سياق تطورها من وسائل تلقين تستند في مضمونها على انتماء ليس للدين ولكن لثيابه التي عرف بها في تلك المنطقة.
ومصطلح وهابي توأم سيامي لمسمى سعودي وهما يشكلان هوية تقاربت سماتها المختلفة لتكوين مجتمع غير متجانس في وحدته الجزئية ولكنه متكتل في كليته الخارجية بسبب وسائل الضغط المرادفة لدعوة التجديد والتي غلبت على جوهر الدعوة وتحولت الوسيلة إلى غاية قادرة على تذويب تلك الهوية وأعدة تشكيلها حسب الحاجة والضرورة السياسية.
تشدد - اعتدال - تشدد - اعتدال - الخ
كلها تتزامن مع عقود لها معطيات خارج إطار الدعوة الأساسية.


ودوغمائية التقليد أيضاً تأتي كرد فعل يخلخل كل الثوابت الدينية والاجتماعية والثقافية الراسخة ، في سبيل الانتصار لمنظومة الحداثة التي تقوم على المحو والإحلال ، والإلغاء والتثبيت ، وهدم القديم لمجرد أنه قديم ، دون أن يفكر الدوغمائي المقلد أنه ربما يكون في هذا القديم الخير كله ، وفي ذاك الجديد الشر كله ، فهو مأخوذ أبداً بفكرة التجديد حتى ولو كانت هذه الفكرة تدفعه للذهاب إلى مجلس عزاء بـ (شورت) أحمر وفانيلة دروش حمالات ..
وقد ابتُلي الجاحظ بهؤلاء الدوغمائيين فقال :" إن محض العمى التقليد في الزندقة لأنها إذا رسخت في قلب امرئ تقليداً أطالت جرأته واستغلق على أهل الجدل إفهامه.." .

طرح ساري فكرة طنت في رأسه _ وما أكثر الأفكار التي تطن في رأس ساري فيطرحها ، ثم يكتشف أنها من عمل ذلك الأسود الذي جثم على صدره في تلك الليلة التي لم يقرأ فيها آية الكرسي _ ثم جئتَ أنت لتفلسف الفكرة وتُرجع رفض الرافضين لها إلى دوغمائية التقليد في مجتمع ( وهابي سعودي ) غير متجانس في وحدته الجزئية ؟؟!!!

الذي فهمته من كلامك _ وقد أكون مخطئاً _ أنك وافقت ساري في فكرته التي وسوس له بها ذلك الأسود في تلك الليلة ، ليطرحها علينا هنا الآن ، ثم لم تجد دليلاً تستدل به على صحة فكرة ساري ، ثم على موافقتك له ، إلا أن هذه الفكرة جديدة وليست سائدة في الموروث المعرفي الخاص بتاريخ المنطقة .. وما دامت الفكرة جديدة ، وليست سائدة ، وموديل سنتها ، وتوها بكيستها ، فلا بد أنها صحيحة .

فإن كان هذا هو ما قصدتَ أنت وما فهمتُ أنا _ لأنني أحياناً يتأكسد مخي فلا يعمل جيداً ، ولذلك أتهم نفسي دائماً بعدم الفهم حفاظاً على صورة الآخرين في مخيلتي _ ... إن كان ذلك كذلك فإن الجاحظ يقيناً كان يعرفك .

ساري يعيش الآن _ على ما أظن _ في نجد ، وأظنه من أهلها ، ورغم ذلك فإنه لم يكلف نفسه عناء أن يعيش مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في عصره .. في عصره .. في عصره .. فينشأ معه ، ثم يرحل في طلب العلم معه ، ثم يفتح الله عليه باب الفهم معه ، ثم يجهر بدعوته معه ، ثم يُواجَهُ من الناس معه ، ثم يرحل إلى ابن معمر معه ، ثم إلى ابن سعود معه ، ثم يُقيم الدولة معه .. ثم .. ثم .. إلى آخر هذه (الثمات) التي يجب أن يطبقها من يتصدر لكتابة التاريخ وإبداء الرأي فيه ، ليلقي الضوء على الكيفية التي كانت تجري بها الأمور ، بل على تفاصيل تفاصيل الأمور الواردة على الأقل في الكتب ؛ لأنه سيطلق حكماً ويبدي رأياً موديل 2010 يخالف به المورث المعرفي الخاص بتاريخ المنطقة !!!!!

الأمر طويلٌ عريضٌ متشعبٌ ذو مطبات وحفر ، ويحتاج بشدة إلى معايشة وتذوق .. تذوق كتذوق الأديب لقصيدة جميلة يأسره جمالها ، ثم لا يسمح لنفسه أن يتحدث عنها إلا إذا أحس بها تملأ جوانب روحه .

وأنا رغم احترامي لساري .. وبيروت ، إلا أنني لم أجد فيما قال الأول دليلاً يستحق أن يستدل به على رأيه ، ولا فيما قال الثاني دليلاً يستحق أن يُثبت به رأي الأول . ................. هذا إن كنتُ قد أحسنتُ قراءة الاثنين
وتحياتي للاثنين

بيروت
06-07-2010, 11:18 PM
الذي فهمته من كلامك _ وقد أكون مخطئاً _

نعم مخطيء ولا بأس عليك

ساري العتيبي
07-07-2010, 09:12 PM
قراءة مشتتة..

أوليفيا ..

قد يجمع الله الشتيتين بعدما
يظنان طول الدهر ألا تلاقيا

أهلا بك

..


في الجزئية الأخيرة كان كلاماً جميلاً موضوعياً .. بس الشكوى لله !
لا اعتقد ان في هذا الإختزال مصلحة تُرجى هذا لو قارناه بظروف نشأة الدولة ككل في أطراف دولة
حقيقية كانت قائمة وتحكم نصف الأرض وليس سوى بضعة كيلومترات في الصحراء حتى المؤرخين
أغفلوها لهامشيتها .!

أهلا بك ديكتاتور

مهما كان من حجم هذه الدولة إلا أنها كانت حقيقة تاريخية .. وتمثل البداية لدولة تحمل فكر الشيخ وهذا مهم جدا


إنما ما ذُكر عن ابن معمر ولشخص غير متخصص مثلي ولكن أنطباع أولي من أنه كان يهدف لبناء
دولة ، وكما أن الدولة كانت قائمة ولم يكن في نجد ما يدانيها كما تذكر المصادر التاريخية ذات المصادر التي أوردتَ فلماذا ترجح فكرة القبول بالدعوة لأجل الدولة ؟! في هذا إجحاف للرجل أليس كذلك ؟!..

بل هذا هو المنطقي بدليل أنه حين هدده ابن عريعر تنازل عن بيعة الشيخ محمد .


ثم ما ذكرتَ من كون الشيخ كذلك يبحث عن دولة دينية إن صح التعبير وهو ما لونته بالأصفر
ودم إكتراثه بالنتائج فهذه تحسب عليك بلا شك ، وقد تعلم أن الرسول كان يطمح لبناء دين ففهم أن الدين
يحتاج لدولة فأوحى الله إليه بالهجرة والقصة التي يعلمها الجميع ..
إنما محل الإعتراض تحديداً هو إختزال همومه ببناء دولة ، وقد يكون سبيلة في بناء الدولة
إقناع الحاكم بالفوائد التي يهتم لها الحاكم أياً كان هذا الحاكم من بسط دولته ، وما فهمتُ من إشارتك
إن طموحاته توسعية محضة في المقام الأول وهو ما يحتاج إلى دليل أجدى مما أوردتَ ..

كلام وجيه .. غير أني أجبت عنه فيما مضى ..
ثم إني لم أعبر بــ أن طموحاته توسعية .. هذه الجملة تحتاج تبيين كي نخلصها من التبادر الذهني لدى القارئ من هذا المصطلح ( طموح توسعي ) فهي تحمل وجه صواب بلا شك ولكن ليس بمطلق معناها اليوم فكأنها أصبحت من الاصطلاحات المجملة والقاعدة الأصولية تقول : الإطلاقات المجملة لا تقبل ولا ترد إلا بعد التبيين .



وشكرا على هذا الطرق الجميل ..

والشكر لك أنت على مرورك الأجمل أخي



ساري

ساري العتيبي
07-07-2010, 09:29 PM
دوغمائية التقليد تأتي كرد فعل يقصي كل القراءات النقدية الجادة في الخطاب الديني المعاصر في سبيل الانتصار للموروث المعرفي الخاص بتاريخ منطقة وما أتى في سياق تطورها من وسائل تلقين تستند في مضمونها على انتماء ليس للدين ولكن لثيابه التي عرف بها في تلك المنطقة.
ومصطلح وهابي توأم سيامي لمسمى سعودي وهما يشكلان هوية تقاربت سماتها المختلفة لتكوين مجتمع غير متجانس في وحدته الجزئية ولكنه متكتل في كليته الخارجية بسبب وسائل الضغط المرادفة لدعوة التجديد والتي غلبت على جوهر الدعوة وتحولت الوسيلة إلى غاية قادرة على تذويب تلك الهوية وأعدة تشكيلها حسب الحاجة والضرورة السياسية.
تشدد - اعتدال - تشدد - اعتدال - الخ
كلها تتزامن مع عقود لها معطيات خارج إطار الدعوة الأساسية.


طيب وأنا قلت :




هذا الواقع بشروطه الموضوعية رسخ في فكر الشيخ الواقعية التي هي دعامة كل حركات التغيير ، فالدوغمائية في التفكير والمثالية في التصور يجعلان من أي حركة ثورية مجرد تنظير تتم أرشفته في سجلات التاريخ الانساني ليس إلا .

ساري العتيبي
08-07-2010, 06:27 PM
..

ابن الأئمة ..

أهلا بك يا طيب



طرح ساري فكرة طنت في رأسه _ وما أكثر الأفكار التي تطن في رأس ساري فيطرحها

صدقت .. ما أكثر الأفكار التي تطنّ في رأس ساري !
حين يتوقف ذلك الطنين في رأس شخصٍ ما فاعلم أنه مصاب بسكتة دماغية وبالطبع هو لا يدري أن مصاب لأن رأسه لا تطنّ فيه الأفكار ومن ضمنها فكرة أنه مصاب بسكتة دماغية ..

أن الأرض ليست مركز الكون ( وهو الجرح النرجسي للبشرية كما يقول فرويد ) كانت مجرد فكرة ( طنّت ) في رأس ( كوبرنيك ) وغيرت مسار الكواكب ! .. فدع فكرة ساري تطن لتغير مسار الدرس التاريخي !
وش معنى اللي يطنّ في راس الخواجة أصلي واللي يطنّ في راس ساري تقليد ؟ ! :cd:



ثم يكتشف أنها من عمل ذلك الأسود الذي جثم على صدره في تلك الليلة التي لم يقرأ فيها آية الكرسي

الله يقلع وجهه لا تذكرني فيه ..
ولكن للأمانة العلمية ، والتزامًا بمعاهدة جنيف ( نسخة بسم الله علينا ) فهذا الأسود بريئ من هذه الفكرة
فهو قد تجرأ على حمى نومي الهادئ عادةً بعد أن انتهيت من بحث الفكرة ونشرتها هنا ..
ثم للأمانة العلمية كذلك ما أظن شكل اللي شفته عنده رابعة إبتدائي :p



فإنه لم يكلف نفسه عناء أن يعيش مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في عصره .. في عصره .. في عصره .. فينشأ معه ، ثم يرحل في طلب العلم معه ، ثم يفتح الله عليه باب الفهم معه ، ثم يجهر بدعوته معه ، ثم يُواجَهُ من الناس معه ، ثم يرحل إلى ابن معمر معه ، ثم إلى ابن سعود معه ، ثم يُقيم الدولة معه .. ثم .. ثم .. إلى آخر هذه (الثمات) التي يجب أن يطبقها من يتصدر لكتابة التاريخ وإبداء الرأي فيه ، ليلقي الضوء على الكيفية التي كانت تجري بها الأمور ، بل على تفاصيل تفاصيل الأمور الواردة على الأقل في الكتب ؛ لأنه سيطلق حكماً ويبدي رأياً موديل 2010 يخالف به المورث المعرفي الخاص بتاريخ المنطقة !!!!!

عفوا هذا كلام لم أفهم المراد منه على وجه الدقة !
أعيش عصره !! هل تقصد أن ألمّ بكامل تفاصيل تاريخه وحياته ؟
إن كان هذا قصدك فقد فعلت قبل أن تطنّ الفكرة في رأسي
وإن كنت تقصد المعنى الحرفي !! - ولا أظن ذلك - فأرجوا أن تبين لي أخي الكريم .



الأمر طويلٌ عريضٌ متشعبٌ ذو مطبات وحفر ، ويحتاج بشدة إلى معايشة وتذوق .. تذوق كتذوق الأديب لقصيدة جميلة يأسره جمالها ، ثم لا يسمح لنفسه أن يتحدث عنها إلا إذا أحس بها تملأ جوانب روحه .


وهذا ما حصل معي ..




وأنا رغم احترامي لساري .. وبيروت ، إلا أنني لم أجد فيما قال الأول دليلاً يستحق أن يستدل به على رأيه ، ولا فيما قال الثاني دليلاً يستحق أن يُثبت به رأي الأول . ................. هذا إن كنتُ قد أحسنتُ قراءة الاثنين
وتحياتي للاثنين


وانا أيضا رغم احترامي لك أقول : بأنه من السهل إطلاق الأحكام وأن ساري لم يأتي بأدلة !!
وهذا يناقض حقيقة الأمر وطبيعة البحث .. البحث مبني على أدلة وبراهين واستنتاجات لم تكلف نفسك كما فعلت بافاريا وجدائل وحكايات ودكتاتور عرضها والنقاس حولها كل ما في الأمر أنك أصدرت حكمًا مطلقًا !

أعجبني ما ذكرته حكايات من وجوب التجرد حين قراءة البحث لحساسية الفكرة وتعلقها بتاريخنا الحديث ودعوة الشيخ محمد ..

ثم إني وضعت مفاتيح تيسر هذا التجرد لمن أراده وسأنقلها لك هنا .. بعد ان أشكرك على رقيك وحسن خلقك أخي


وسأضع هنا مجرد مفاتيح لتصور المسألة :
أولا : علينا ألّا نتصور صفة ( الثورة / الثوري ) تصورًا ميلودراميًا عنيفًا في كل حال .. كما نتصور الفاشية / النازية / نمور التاميل !! الجيش الجمهوري الأيرلندي / حركة إيتا الانفصالية !! وفق الجرعات الإعلامية المقننة ..

ثانيًا : لا يوجد ( فكرة دولة ) من غير أجندة معينة .. وفي حالة الشيخ محمد فقد كانت الدعوة التصحيحية هي الأجندة لديه

ثالثًا : وضع الأولوية لــ ( فكرة الدولة ) لا يعني المساس بصدق الشيخ في التصحيح ولا يدل بالضرورة على أهداف تناقض تبنيه للإصلاح الديني ..

رابعًا : الأفكار العظمى كـ سيادة فكر ما في أمة من الأمم أو إقامة دولة ونحو ذلك لا يمكن أن تعامل من قبل المفكر الواعي كمقتنيات الحقيبة الواحدة ! بمعنى أنها تخضع لمعيار الأولوية حتمًا ..

فإما : أن تُقام الدولة بعد تحقيق السيادة لفكرما ؛ فيكون هذا الفكر تهيئة تنبثق عنها الدولة انبثاقًا سببيًا ، كنتيجة حتمية .. وهذه طبيعة الدول التي جاءت بعد سيادة الأفكار الكبرى كالماركسية في روسيا .. والإسلام في أندونيسيا بعد موجة التجار الحضارم ..

وإما : أن يفرض الفكر بقوة الدولة بعد أن تقام مستقلةً عن الحراك الاجتماعي ومن ثمّ تصبغ المجتمع بهذا الفكر ..
وهذا النوع الثاني هو ما حصل من تجربة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باتفاق المؤرخين
وهذا يدلنا على أنّ اشتغاله بتحقيق الدولة كان مقدما على اشتغاله بالدعوة ولهذا قلت أنا إنّ ( فكرة الدولة) كانت في رأس الأولوية لديه رحمه الله ..

أمر أخير ..
أنا لا أحاكم النوايا هنا وأدعي تفتيش نية الشيخ ولكن ككل محلل لمعطيات التاريخ يهمني أن أتعامل مع المعطى التاريخي وأستنتج بطريقة موضوعية نتائج هذه المعطيات .. ولذلك خرجت بأنّ الشيخ كان يقدم
( فكرة الدولة )



ساري

عصيان
08-07-2010, 07:51 PM
الأخ الكريم ساري العتيبي جهد طيب وبحث جميل أمتعني جداً تتبع بحثك وتأملاتك التاريخية ومشاركات الإخوة الكرام هنا أثرت الموضوع ,ولكن للانصاف ولكل باحث في التاريخ لابد من الموضوعية والبعد عن الذاتية والعاطفة عند الخوض في التاريخ لا قداسة للتاريخ ولاقداسة لشخصياته سوى أنبياء الله ورسله .
أنصح الأخوة هنا بقراءة كتاب الوهابيون تاريخ ما أهمله التاريخ كتاب رائع وجدير بالقراءة وهنالك كتب كثيرة ومباحث عديدة تتطرق لتاريخ نجد وبداية الحركة الوهابية .
أذكر هنا أن هنالك موضوع طرح في أسلاك بعنوان قراءة في كتاب التوراة جاءت من جزيرة العرب كان هنالك نقاشاً بتبني وجهة نظر مضادة ومحاربة .التاريخ نظريات قابلة للنقاش علم يدخل فيه علم اللغة وعلم الأديان وعلم الأثار والجولوجيا والمثيولوجي أدوات الباحث التاريخ ليست إيمانه بل شكه وتكهناته وحسن قراءته وربطه للأمور مادق منها وماجل .

الأخ ساري العتيبي شكرا لك ولجهدك.

تشي
08-07-2010, 10:29 PM
الأخ الكريم ساري العتيبي جهد طيب وبحث جميل أمتعني جداً تتبع بحثك وتأملاتك التاريخية ومشاركات الإخوة الكرام هنا أثرت الموضوع ,ولكن للانصاف ولكل باحث في التاريخ لابد من الموضوعية والبعد عن الذاتية والعاطفة عند الخوض في التاريخ لا قداسة للتاريخ ولاقداسة لشخصياته سوى أنبياء الله ورسله .
أنصح الأخوة هنا بقراءة كتاب الوهابيون تاريخ ما أهمله التاريخ كتاب رائع وجدير بالقراءة وهنالك كتب كثيرة ومباحث عديدة تتطرق لتاريخ نجد وبداية الحركة الوهابية .
أذكر هنا أن هنالك موضوع طرح في أسلاك بعنوان قراءة في كتاب التوراة جاءت من جزيرة العرب كان هنالك نقاشاً بتبني وجهة نظر مضادة ومحاربة .التاريخ نظريات قابلة للنقاش علم يدخل فيه علم اللغة وعلم الأديان وعلم الأثار والجولوجيا والمثيولوجي أدوات الباحث التاريخ ليست إيمانه بل شكه وتكهناته وحسن قراءته وربطه للأمور مادق منها وماجل .

الأخ ساري العتيبي شكرا لك ولجهدك.

اشكرك على الكتاب أخوي عصيان، وهناك كتاب "مواد لتاريخ الوهابيين" ل بوركهارت وترجمة د. العثيمين انصح به

salimekki
08-07-2010, 10:37 PM
الوسيم جدا ساري

أصدقك القول ..أنه لم يهمني الايغال في موضوع النص هنا بقدر ما همني أن أقرأ لك أي شيء ..كل شيء ..
ردودك أحيانا أروع من نصوصك ... لذا أقرأها واحدة تلو الاخرى بتمعن .. وأستمتع بقدرتك على تجنب التكرار والتكلف فكل رد منك بمثابة بيت شعر .. بورك لنا فيك في الساخر يا بليغ نجد .. فللساخر ساري .. ولساري نجد ...
إن بيئتك يا ساري برغم كل ما انتقدته فيها انحبتك .. وهي رائعة .. رائعة .. لأنها قبلك أهدت البشرية جمعاء أعظم الخلق "محمد" صلى الله عليه وسلم .. وهي رائعة بحق لأنها لا تزال رحم البلاغة والبيان .. والفصاحة في اللسان .. والصفاء برغم الشراسة .. إن البادية معقل الفطرة و الصحراء برغم كل عُقدها وجفافها في كل شيء لذيذة جدا ومثملة .. ولا تضاهيها في شيء زجاجات الشمبانيا الفوارة في باقي البلاد العربية المطنبة في التفتح السمج ..

ساري .. شرف لنا أن يكون لنا قطعة روحية من أمتنا تسمى الجزيرة .. تحية لأهلها وأخرى لك بدفء الليل الذي يسكن عينيك ..

تشي
09-07-2010, 12:10 AM
ردي باللون البرتقالي الداكن :nn





اها يعني انت مشكلتك في معرفة ماهية نهج التكفير , يعني يلزمك تخطي العتبة حبة حبة .
من متى اصبح للتكفير نهج؟

وإن وجدت تخالف بين الشيخ ابن عبدالوهاب وابن تيمية راح أعطيك عشرة على عشرة.

ياخي، ترى الإسلام ما له علاقة في اتفاق ابن عبدالوهاب مع ابن تيمية أو عدمه. أنصحك تقرأ كتاب الله بحضور دميجتك فقط.

بافاريا همنغواي
09-07-2010, 01:31 AM
ـ


ردي باللون البرتقالي الداكن :nn

صدق ؟ كنت أحسبه اللي باللون الفستقي .


بصراحة لا أدري كيف يتناقشون مع أمثالك ؟
يعني تعترف أنه ما عندك سالفة ؟!الله يعين , عموما لا مشاحة

أقولك أحسن .ـ

SaMi
09-07-2010, 04:24 AM
موضوع رائع وجميل من الرائع والجميل ساري وكم أتمنى أن تتسع قراءاتك لما بعد تلك المرحلة وحتى اليوم ..

المهم .. القول بأن الشيخ كان يحمل فكرة دولة ليس بجديد فقد ذكر الدكتور خالد الدخيل ذلك كثيراً في مقالاته وذهب إلى ماهو أبعد من ذلك حيث قال مايشبه أن مادعى الشيخ للتحرك هو تصدع القبيلة وتفرقتها وكثرة الإمارات في نجد لدرجة أن كل قرية أصبحت شبه دولة مستقلة ونفى سبب الحالة الدينية وإنتشار الشرك كما هو مكتوب في التاريخ .. أي أنه فكّر في دولة واحدة تجتمع تحت لوائها هذة الإمارات المتفرقة المتناحرة ..

سأبحث عن مقالة الدخيل وأعود إن شاء المولى ..

SaMi
09-07-2010, 05:31 AM
http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=24036

متابع لكم وسأعود إن وجدت ما أضيفه ..

تحياتي ..

ساري العتيبي
09-07-2010, 09:25 PM
الأخ سامي ..

شكرك على إطلاعك لي لمقال الدكتور خالد
والمقال وإن كان يؤيد جوانب معينة من فكرة البحق هذا غير أنه يطرح قضية مختلفة وهي اكتمال الوعي السياسي للدولة السعودية الأولى عبر ما سماه السؤال المركزي يقول ( السؤال المركزي هو: لماذا قامت الدولة السعودية في العارض، وليس في إحدى مناطق نجد الأخرى؟ ) اهـ .

وهو يتحدث عن التاريخ من باب علم الاجتماع وبالتحديد مايسميه المفكر الفلسطيني هشام طرابيشي ( فكرة الأبوة ) من القبيلة إلى العائلة إلى الأب وصلاحياته ودور هذا المصطلح في بلورة الشخصية ..

ولذلك تحدث عن أن اختيار منطقة العارض كان بناءُ على تحقق شروط الاستقرار الذي يعده سبب قيام الدولة ..

وحدد هو فكرة المقال بالتركيز على الجوانب الرئيسة لديه وهي كما قال ( سنلقي نظرة على ثلاثة مواضيع: أولاً الحركة الوهابية باعتبارها الحاضنة الأولى لفكرة الدولة المركزية. ثانياً علاقة الدولة السعودية مع القبائل البدوية في نجد، وثالثاً نسب الأسرة السعودية الحاكمة وعلاقته بطبيعة الدولة ) اهـ .

فهو كما تلاحظ تابع لسياق الكتب التاريخية عن المرحلة فحركة الشيخ محمد عنده كما عند غيره داخلة تحت حدث قيام الدولة السعودية .. وأنا هنا لم أشر إلى الدولة السعودية كحدث رئيس بل عرجت على ذكرها استطرادا ، وإلا فإني ركزت على شخصية الشيخ محمد وتوقفت في المقال عند تأسيسه للدولة الأولى ..

وأما عن كلامه عن أن الحركة لا علاقة لقيامها بالتدهور الديني فهذا لا دليل له عليه بل ويخالف صراحة ما اتفق عليه مؤرخوا تلك الحقبة .. ثم هو يقصد من هذا إثبات فرضية قال بها وهي : أنه كان في جنوب نجد استقرار سبب ظهور الحركة كنتيجة له ! وهذا كلام غريب جدا يقول : ( على العكس جاءت الحركة تتويجاً لعمليات استقرار وتحضر استمرت لقرون منذ سقوط دولة بني الأخيضر في القرن الخامس الهجري ) اهـ .

والمهم جدا أن تلاحظ أن الفرق بين المقالين هو - ما أكدت عليه أنا كثيرا - وهو الأولوية بين فكرة الدولة وفكرة الدعوة .. الدكتور خالد لم يطرح الأولوية بل قرن بين الأمرين كما لمح لذلك بعض الإخوة المعلقين هنا .. ولذلك لم يتوقف عند مرحلة العيينة كدولة مثلما توقف أنا هنا وهذا فرق جوهري بين الفكرتين ركزت عليه كثيرا لدقته وإلا فلا أحد ينكر أن الشيخ محمد كان يريد دولة تتبنى فكره ولكن كيف كانت أولوياته .. هذا هو المهم ..

والمقال أخيرا يتناول تجربة قيام الدولة السعودية أكثر من التجربة السياسية للشيخ محمد

أشكرك أخي على هذه المداخلة

ساري العتيبي
09-07-2010, 09:27 PM
الأخ الكريم ساري العتيبي جهد طيب وبحث جميل أمتعني جداً تتبع بحثك وتأملاتك التاريخية ومشاركات الإخوة الكرام هنا أثرت الموضوع ,ولكن للانصاف ولكل باحث في التاريخ لابد من الموضوعية والبعد عن الذاتية والعاطفة عند الخوض في التاريخ لا قداسة للتاريخ ولاقداسة لشخصياته سوى أنبياء الله ورسله .
أنصح الأخوة هنا بقراءة كتاب الوهابيون تاريخ ما أهمله التاريخ كتاب رائع وجدير بالقراءة وهنالك كتب كثيرة ومباحث عديدة تتطرق لتاريخ نجد وبداية الحركة الوهابية .
أذكر هنا أن هنالك موضوع طرح في أسلاك بعنوان قراءة في كتاب التوراة جاءت من جزيرة العرب كان هنالك نقاشاً بتبني وجهة نظر مضادة ومحاربة .التاريخ نظريات قابلة للنقاش علم يدخل فيه علم اللغة وعلم الأديان وعلم الأثار والجولوجيا والمثيولوجي أدوات الباحث التاريخ ليست إيمانه بل شكه وتكهناته وحسن قراءته وربطه للأمور مادق منها وماجل .

الأخ ساري العتيبي شكرا لك ولجهدك.


شاكر لك أخ عصيان جمال مرورك وتعليقك

وسرني أن أعجبك ما كتبته هنا


ساري

ساري العتيبي
09-07-2010, 09:28 PM
اشكرك على الكتاب أخوي عصيان، وهناك كتاب "مواد لتاريخ الوهابيين" ل بوركهارت وترجمة د. العثيمين انصح به

نعم هو كتاب مهم ياتشي أشكرك

ساري العتيبي
09-07-2010, 09:38 PM
الوسيم جدا ساري

أصدقك القول ..أنه لم يهمني الايغال في موضوع النص هنا بقدر ما همني أن أقرأ لك أي شيء ..كل شيء ..
ردودك أحيانا أروع من نصوصك ... لذا أقرأها واحدة تلو الاخرى بتمعن .. وأستمتع بقدرتك على تجنب التكرار والتكلف فكل رد منك بمثابة بيت شعر .. بورك لنا فيك في الساخر يا بليغ نجد .. فللساخر ساري .. ولساري نجد ...
إن بيئتك يا ساري برغم كل ما انتقدته فيها انحبتك .. وهي رائعة .. رائعة .. لأنها قبلك أهدت البشرية جمعاء أعظم الخلق "محمد" صلى الله عليه وسلم .. وهي رائعة بحق لأنها لا تزال رحم البلاغة والبيان .. والفصاحة في اللسان .. والصفاء برغم الشراسة .. إن البادية معقل الفطرة و الصحراء برغم كل عُقدها وجفافها في كل شيء لذيذة جدا ومثملة .. ولا تضاهيها في شيء زجاجات الشمبانيا الفوارة في باقي البلاد العربية المطنبة في التفتح السمج ..

ساري .. شرف لنا أن يكون لنا قطعة روحية من أمتنا تسمى الجزيرة .. تحية لأهلها وأخرى لك بدفء الليل الذي يسكن عينيك ..


الرائع طيب القلب سليم
ولنا كذلك شرف الدم العربي مع إخوتنا في بلد المليون شهيد ومرابع الأمير عبد القادر
الجزائر رغم أنه لم تشهد دولة عربية ما عانته من استعمار فرنسي كان من أخطر أنواع الاستعمار .. فهو استعمار هوية أكثر منه أرض .. حاول الفرنسيون أن يفرنسوا الجزائر وقطعوا أشواطا في ذلك ولكنه بقي جزائريًا بعربه وأمازيغه

كم أشعر بالفرح حين أجدك حيث أكتب
ماقلته أخي سليم عن الصحراء والجزيرة حقيقة يعرفها أبناء الصحراء
ثم إن الأرض لم تنجب أكرم ممن أنجبته الحجاز وهو سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم

أخي سليم أنت مغلق بريدك وملفك وليس لي سبيل إلى التواصل معك !!


ساري

بنت الراعي
10-07-2010, 10:15 AM
أجدني أمام مقال ممتع بحق ... ممتع في سرده ذي الصبغة الأدبية الأنيقة و طريقة عرضه للأحداث و استنتاج النتائج , و كأنهُ خُطَّ بريشةِ مؤرّخ ٍ استعار مِحبرة شاعرٍ أو أديب ...
هُنا أمور أدلي بدلوي المتواضع فيها , و أنا فيها بين متبنيةٍ رأيا و بين متسائلة , على أنَّ بضاعتي في العلوم بأنواعها و منها التاريخية بضاعة مزجاة , فالمعذرة :
1- لم أقرأ ردود الإخوة و الأخوات , لكنه كان في رأسي فكرة تدور و لمحت طرفا منها عند بافاريا بخصوص تسمية الدعوة بالوهابية .. الشيخ رحمه الله ما دعا إلا للطريق الحق المستقيم الذي كان عليه نبينا صلى الله عليه و سلم فدعوته نحسبه و الله حسيبه ربانية , و قد قرأتُ آراءً لبعض العلماء بخصوص أن هذه التسمية يتبناها أعداء الشيخ , و العلة في ذلك أن نسبة دعوةٍ إلى شخص أو طائفة تدعو إلى الإسلام ينفّر الناس منها و يدعوهم للتشكيك فيها , فدين الله لم يكن ليحصر في قمقم تسميةٍ قبلية أو ما شابه .. هذه نقطة .
2- أنتَ قلتَ : - كان هدف الشيخ محمد بن عبد الوهاب الأول هدفًا ثوريًا مسلحًا قبل أن يكون هدفًا فكريًا .
و كانَ استدلالك مبنيا على تبنيه لفكرة الدولة دون الدعوة بشكل سلمي , فأقول إن فكرة الدولة فكرةٌ فكرية دعوية بالمقام الأول , و لا يخفى على الناس النصوص الشرعية الواردة في ذلك ..
و كأنّ القارئ لهذا الجزء الأخير إن قرأه مجتزءا من مقالك يظنك تتحدث عن جيفارا , و ما ظننا في الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا أنه أراد إقامة الدولة ليستقيم الدين للناس ...
أن نفصل بين دعوتنا و بين أوضاعنا السياسية هذه مغالطة كبيرة , هذا بالنسبة للبشر عامةً على اختلاف دعواتهم و مللهم ... , لكنّ كوننا مسلمين يجعلُ الأمرَ مختلفا , و يجعل الجهاد في سبيل إقامة دولة شرعية أو الثورة كما سميتها ؛ مطلبا شرعيا ضروريا .... إذا فكرة الدولة تابعةٌ لفكرة الدعوةِ في الإسلام و ليس العكس ...
3- حديثكَ عن وجود دولة وهابية أثار فضولي إلى 180 درجة :) .... و هو كلامٌ أو استنتاج خطير إن صحّ , أتمنى أن أقرأ المزيد عنه .. و في الحقيقة ما كنتُ لأثِقَ يوما بمناهجنا التاريخية الهزيلة , مناهجنا التي يدرسوننا بالنص الواحد فيها متحدثين عن الشخص الذي له علاقة ما بـ 51 51 فلسطين أنه كان محبا للقراءة , شغوفا بالتاريخ و العقيدة و قرأ على أيدي كبار العلماء ...
و لعلّ هناك الكثير مما لم نعلمه عن تاريخ تلك الحقبة بعد ....
.
ساري العتيبي , شكرا لك .

SaBЯiNa
11-07-2010, 05:15 AM
نقاش كبير
لى عودة

dektator
12-07-2010, 02:11 AM
سـاري .. وين سـاري يا عم !
على بالك إنت رديت ؟!
نسوقها على بعض يا زميـل ولا أيـه ..
وعلى قولة المثل المصري / مبروم على مبروم ... أيييه <<--- كذا في المثـل ..!

يا سيدي ، أنا جئت بكل خضوع الأخ لأخيه الأكبـر ، أحدثك عن ما زعمتَ أنّه قرآءة سـاري في محاولة لقلب التاريخ ، ولا تكترث بمنطقية إستدلال محاوِرِيك موليّاً الوجهة إلى الرد التـالي هكـذا ، وأنت بصدد نـقـد تـاريخ وإزعاج مجتمـع متبنِّ لفكـرة أصيـلة ..!

كيف _ بالله _ تفوت هذه مثلك ..
شيـيء محـزن حقيقة ،







أعطوني .. شيئاً لأتقيأ ،


شكـراً بنت الراعــي " هـايدي " على إعادة كلامي ، للمؤرخ الجهبذ سـاري ..



وأنا .. سـاري


: )

بنت الراعي
12-07-2010, 03:45 AM
أية هايدي يا عم حرام عليك :p

ساري العتيبي
12-07-2010, 08:45 PM
أهلا بنت الراعي

شاكرٌ لكِ جميل الإطراء غير أنكِ لو قلتِ بريشة أديب استعار محبرة مؤرخٍ لكان أدق فخامة المقال تاريخية تناسب محبرة مؤرخ أكثر ..


- لم أقرأ ردود الإخوة و الأخوات , لكنه كان في رأسي فكرة تدور و لمحت طرفا منها عند بافاريا بخصوص تسمية الدعوة بالوهابية .. الشيخ رحمه الله ما دعا إلا للطريق الحق المستقيم الذي كان عليه نبينا صلى الله عليه و سلم فدعوته نحسبه و الله حسيبه ربانية , و قد قرأتُ آراءً لبعض العلماء بخصوص أن هذه التسمية يتبناها أعداء الشيخ , و العلة في ذلك أن نسبة دعوةٍ إلى شخص أو طائفة تدعو إلى الإسلام ينفّر الناس منها و يدعوهم للتشكيك فيها , فدين الله لم يكن ليحصر في قمقم تسميةٍ قبلية أو ما شابه .. هذه نقطة .

مو ضوع التسميه بالوهابية خارج نطاق البحث ولكن سأجيبك ..
اطلاق لفظ الوهابية إطلاق مجمل يحوي وجهًا سلبيًا وآخر أيجابي ..
فإطلاقه كتعريف وتمييز عن غيرها من دعوات الإصلاح لابأس به .. ولكن استخدامها بالشكل الذي ذكرتيه عن أعداء الشيخ فهو الإطلاق السلبي وأنا عنيت التعريف والتمييز فقط خاصة وانا في وارد الحديث عن دولة ..



- أنتَ قلتَ : - كان هدف الشيخ محمد بن عبد الوهاب الأول هدفًا ثوريًا مسلحًا قبل أن يكون هدفًا فكريًا .
و كانَ استدلالك مبنيا على تبنيه لفكرة الدولة دون الدعوة بشكل سلمي , فأقول إن فكرة الدولة فكرةٌ فكرية دعوية بالمقام الأول , و لا يخفى على الناس النصوص الشرعية الواردة في ذلك ..
و كأنّ القارئ لهذا الجزء الأخير إن قرأه مجتزءا من مقالك يظنك تتحدث عن جيفارا , و ما ظننا في الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا أنه أراد إقامة الدولة ليستقيم الدين للناس ...
أن نفصل بين دعوتنا و بين أوضاعنا السياسية هذه مغالطة كبيرة , هذا بالنسبة للبشر عامةً على اختلاف دعواتهم و مللهم ... , لكنّ كوننا مسلمين يجعلُ الأمرَ مختلفا , و يجعل الجهاد في سبيل إقامة دولة شرعية أو الثورة كما سميتها ؛ مطلبا شرعيا ضروريا .... إذا فكرة الدولة تابعةٌ لفكرة الدعوةِ في الإسلام و ليس العكس ...

سبق وأجبت عن هذا بقولي :


رابعًا : الأفكار العظمى كـ سيادة فكر ما في أمة من الأمم أو إقامة دولة ونحو ذلك لا يمكن أن تعامل من قبل المفكر الواعي كمقتنيات الحقيبة الواحدة ! بمعنى أنها تخضع لمعيار الأولوية حتمًا ..

فإما : أن تُقام الدولة بعد تحقيق السيادة لفكرما ؛ فيكون هذا الفكر تهيئة تنبثق عنها الدولة انبثاقًا سببيًا ، كنتيجة حتمية .. وهذه طبيعة الدول التي جاءت بعد سيادة الأفكار الكبرى كالماركسية في روسيا .. والإسلام في أندونيسيا بعد موجة التجار الحضارم ..

وإما : أن يفرض الفكر بقوة الدولة بعد أن تقام مستقلةً عن الحراك الاجتماعي ومن ثمّ تصبغ المجتمع بهذا الفكر ..
وهذا النوع الثاني هو ما حصل من تجربة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باتفاق المؤرخين
وهذا يدلنا على أنّ اشتغاله بتحقيق الدولة كان مقدما على اشتغاله بالدعوة ولهذا قلت أنا إنّ ( فكرة الدولة) كانت في رأس الأولوية لديه رحمه الله ..



و كأنّ القارئ لهذا الجزء الأخير إن قرأه مجتزءا من مقالك يظنك تتحدث عن جيفارا , و ما ظننا في الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا أنه أراد إقامة الدولة ليستقيم الدين للناس ...

وأيضًا أجبت عن هذا بقولي :


أولا : علينا ألّا نتصور صفة ( الثورة / الثوري ) تصورًا ميلودراميًا عنيفًا في كل حال .. كما نتصور الفاشية / النازية / نمور التاميل !! الجيش الجمهوري الأيرلندي / حركة إيتا الانفصالية !! وفق الجرعات الإعلامية المقننة ..



- حديثكَ عن وجود دولة وهابية أثار فضولي إلى 180 درجة .... و هو كلامٌ أو استنتاج خطير إن صحّ , أتمنى أن أقرأ المزيد عنه .. و في الحقيقة ما كنتُ لأثِقَ يوما بمناهجنا التاريخية الهزيلة , مناهجنا التي يدرسوننا بالنص الواحد فيها متحدثين عن الشخص الذي له علاقة ما بـ 51 51 فلسطين أنه كان محبا للقراءة , شغوفا بالتاريخ و العقيدة و قرأ على أيدي كبار العلماء ...
و لعلّ هناك الكثير مما لم نعلمه عن تاريخ تلك الحقبة بعد ....
.

وهذا ما ردته إعادة تقييم للأحداث .. ومساءلة للتاريخ


ساري العتيبي , شكرا لك .

والشكر موصول لروعة مرورك




ساري

ساري العتيبي
12-07-2010, 08:46 PM
نقاش كبير
لى عودة


سأكون سعيدًا بالعودة


أشكرك



ساري

ساري العتيبي
12-07-2010, 08:53 PM
سـاري .. وين سـاري يا عم !
على بالك إنت رديت ؟!
نسوقها على بعض يا زميـل ولا أيـه ..
وعلى قولة المثل المصري / مبروم على مبروم ... أيييه <<--- كذا في المثـل ..!

!!!


يا سيدي ، أنا جئت بكل خضوع الأخ لأخيه الأكبـر ، أحدثك عن ما زعمتَ أنّه قرآءة سـاري في محاولة لقلب التاريخ ، ولا تكترث بمنطقية إستدلال محاوِرِيك موليّاً الوجهة إلى الرد التـالي هكـذا ، وأنت بصدد نـقـد تـاريخ وإزعاج مجتمـع متبنِّ لفكـرة أصيـلة ..!

كيف _ بالله _ تفوت هذه مثلك ..
شيـيء محـزن حقيقة ،

شكرًا أخي الأصغر ..

لا أظن أني تركت أي محور من محاور المناقشين .. وتعليقك قمت بالرد عليه أما إذا كنت لم تقتنع فلا أملك لك شيئا وأنت حر في موقفك ..

كماأنك حر في هذا :


أعطوني .. شيئاً لأتقيأ ،




شكـراً بنت الراعــي " هـايدي " على إعادة كلامي ، للمؤرخ الجهبذ سـاري ..


شكرًا أخي الأصغر ( بيتر )



وأنا .. سـاري


بس تكبر .. وما أعتقد تصير ..



أنا ساري

dektator
13-07-2010, 01:04 AM
شكلك زعلت يا استاز سـاري ..

يا أخي الأكبر .. بعديلك كلمة " بيتر " /
ذكرت ابن عريعر ، ماذكرت المصدر ، وهو بديهي .. فهو خطأ فادح مقارنة بالفكرة المطروحة والتي ناقشناها بحياديّة بدون أن تتدخل عواطفنا بالموضوع ، وأنت ابو العواطف يا شاعر ..
ثم قيّمت الرجل وأنت أقل بكثير من متخصص ببكالريوس تاريخ ، فـ عجيب حقاً ،
ففي ردك على ابن الأئمة إقرار بأن الأجندة الفعلية هي الدعوة وهو ما يخالف النص ..


يا اخي انا اهيب بك أنك تحاول جدياً الإستفادة والإفادة ولم تأت بفكرة مسبقة وهي الإفـادة فقط !

وشكرا f*


وأنا .. أنـا

بنت الراعي
13-07-2010, 12:52 PM
حسنا , ما زلتُ مختلفةً بخصوص فكرة الدولة , أنتَ تصرُّ على الفصل بين فكرة الدعوة و فكرة الدولة مع أنهما في الإسلام متمازجتان ...
قد يفتح المسلمون بلداً من البلدان و أهله كفّار , فلا يرغمونهم على تغيير دينهم , أفيصحُّ حينها أن نقول إنَّ هدف المسلمين توسّعي من غير أن يكون دعوي ؟
هذا و الحال يختلف عمّن هو كافر في الأساس و عن مسلمين طرأ عليهم ما طرأ من البدع و المخالفات .
أقول : إن فكرة الدولة هي فكرة منبثقة من الكتاب و السنة فهي جزءٌ من دعوتنا , ولا يصحُّ أن نفصل بينهما .
و شكرا مرةً أخرى .

حكايات
13-07-2010, 04:07 PM
قد يفتح المسلمون بلداً من البلدان و أهله كفّار , فلا يرغمونهم على تغيير دينهم , أفيصحُّ حينها أن نقول إنَّ هدف المسلمين توسّعي من غير أن يكون دعوي ؟
.

الذي حدث مع دعوة الشيخ هو العكس , أي انها لم تتوسع خارج الدولة , وهذا يثبت أن فكرة الدولة كانت اقوى و أكثر اهمية وأشد حضوراً من فكرة الدعوة .


هذا و الحال يختلف عمّن هو كافر في الأساس و عن مسلمين طرأ عليهم ما طرأ من البدع و المخالفات

كيف يختلف ؟ اظن ان هذه النقطة تحتاج الى توضيح أكثر منك يا ابنة الراعي ..

بنت الراعي
13-07-2010, 09:59 PM
مرحبا حكايات , السؤال يوجّه لك أنت , هل كانت هناك دولة بحدود معروفة حتى نقول إن الشيخ لم يتجاوز حدود الدولة ؟
بمعنى هل كانت هناك حدود تبين أنه عند هذه النقاط تنتهي السعودية و خارجها لا يصح التوسع ؟
قليل من المنطقية أرجوك ..
إذا فتحَ مصلحٌ بلدا من البلدان أو حرره أو وحده فليس مطالبا بالضرورة بضم كل أقاليم الدنيا له و إلا لكان أولى الناس بهذه التهمة نبينا صلى الله عليه و سلم و حاشاه بأبي هو و أمي ..
بخصوص النقطة الثانية , أصدقكِ أن الفكرة مستقرة في رأسي لكن قلة العلم و الجهل بالأدلة يجعلني أتريّث و أحاول الاستزادة بخصوص الفكرة هذه ... و أعدُك إن فعلتُ ذلك أنني سأعود بإذن الله ..
و شكرا لك ..

تشي
13-07-2010, 10:26 PM
إذا فتحَ مصلحٌ بلدا من البلدان أو حرره أو وحده
أقول على طاري الموحدين/ المحررين/المصلحين يقول ابن بشر في كتابة " عنوان المجد في تاريخ نجد " ص 257 / حوادث سنة 1216 هـ :

"ثم دخلت السنة السادسة عشر بعد المئتين والألف،
وفيها سار سعود بالجيوش وقصدوا أرض كربلاء ونازل أهل بلد الحسين، وذلك في ذي القعدة، فحشد عليها المسلمون،
وتسوّروا جدرانها ودخلوها عنوة،
وقتلوا غالب أهلها في الأسواق والبيوت،
وهدموا القبة الموضوعة بزعم من اعتقد فيها على قبر الحسين،
وأخذوا ما في القبة وما حولها،
وأخذوا النصيبة التي وضعوها على القبر،
وكانت مرصوفة بالزمرد والياقوت والجواهر،
وأخذوا جميع ما وجدوا في البلد من الأموال والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضة والمصاحف الثمينة وغير ذلك ممّا يعجز عنه الحصر،
ولم يلبثوا فيها إلاّ ضحوة،
وخرجوا منها قرب الظهر بجميع تلك الأموال،
وقُتِلَ من أهلها قريب ألفا رجل"


!:gogo:

dektator
13-07-2010, 11:34 PM
يارب اجعل كلامنا خفيف عليهم ..

أهيب بالإخوة المشرفين على هذا الصرح الجميل " أقوال ثانية " أن يطمسوا وبسلاسة شخمطة بعض الأعضاء الأكارم
والتي لا علاقة لها بحديث الكاتب _ والذي يبدوا أنه تحمّس للفكرةٍ ما آمـن بها بعدٌ ، فضـلاً عن طرحهـا للنقد .._
لأنها _ أي أقوالهم وهم ضمير يعود على الأعضاء الأكارم _ لا تخدم الفكرة والتي أهم أساس فيها _ كما نعلم جميعاً_
هو سرد تاريخي موثق بالدليل أو نقاش الكاتب نفسه .

سؤال :حدد مواضع الجُمل الإعتراضية في المذكور آنفاً ؟

ساري العتيبي
13-07-2010, 11:53 PM
يارب اجعل كلامنا خفيف عليهم ..

أهيب بالإخوة المشرفين على هذا الصرح الجميل " أقوال ثانية " أن يطمسوا وبسلاسة شخمطة بعض الأعضاء الأكارم
والتي لا علاقة لها بحديث الكاتب _ والذي يبدوا أنه تحمّس للفكرةٍ ما آمـن بها بعدٌ ، فضـلاً عن طرحهـا للنقد .._
لأنها _ أي أقوالهم وهم ضمير يعود على الأعضاء الأكارم _ لا تخدم الفكرة والتي أهم أساس فيها _ كما نعلم جميعاً_
هو سرد تاريخي موثق بالدليل أو نقاش الكاتب نفسه .

سؤال :حدد مواضع الجُمل الإعتراضية في المذكور آنفاً ؟

بالنسبة لمداخلات تشي فأنا أبرأ إلى الله منها ..
بل إني شعرت بالندم على طرح هذا المقال خشية أن يكون سببا في تعدي تشي على إمام من أئمة المسلمين ..
تشي أنت تجرأت كثيرا على الشيخ وخرجت عن دائرة الانتقاد المقبول
إنا والله لنحب الإمام محمد بن عبد الوهاب ونعلم يقينًا أن المرء مع من أحب .. نسأل الله أن يجمعنا به على حوض نبينا محمد

من لديه نقاش للفكرة فليعرضها أما النيل من الإمام فلا أقبله ولا يقبله كل غيور
لذا طالب المشرفين هنا بحذف بعض المداخلات التي جاءت خارج البحث

بافاريا همنغواي
14-07-2010, 01:27 AM
أقول على طاري الموحدين/ المحررين/المصلحين يقول ابن بشر في كتابة " عنوان المجد في تاريخ نجد " ص 257 / حوادث سنة 1216 هـ :

"ثم دخلت السنة السادسة عشر بعد المئتين والألف،
وفيها سار سعود بالجيوش وقصدوا أرض كربلاء ونازل أهل بلد الحسين، وذلك في ذي القعدة، فحشد عليها المسلمون،
وتسوّروا جدرانها ودخلوها عنوة،
وقتلوا غالب أهلها في الأسواق والبيوت،
وهدموا القبة الموضوعة بزعم من اعتقد فيها على قبر الحسين،
وأخذوا ما في القبة وما حولها،
وأخذوا النصيبة التي وضعوها على القبر،
وكانت مرصوفة بالزمرد والياقوت والجواهر،
وأخذوا جميع ما وجدوا في البلد من الأموال والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضة والمصاحف الثمينة وغير ذلك ممّا يعجز عنه الحصر،
ولم يلبثوا فيها إلاّ ضحوة،
وخرجوا منها قرب الظهر بجميع تلك الأموال،
وقُتِلَ من أهلها قريب ألفا رجل"


!:gogo:

وما دخل المصلح محمد بن عبدالوهاب في تاريخ نجد الذي أرخ له ابن بشر ,

أنت ذو قلب محشوٍ بسواد وكراهية إما لخلفية نزاعٍ قبلي أو تشوه فكري ديني أو أقول لك أن ربي يعلم السر وأخفى . وما يعتمل في الصدور . أنا هنا لا أدافع عن رجلٍ ذهب إلى ربه وأمامه سيأخذ حقه منك وينزعه نزعا فلن اتعب نفسي في التسافه معك ولكنيّ في غاية الغرابة لكل هذه الكراهية لرجل ما عرفنا إلا أنه قد كان مجددا للدعوة المحمدية دعوة الحبيب المصطفى صلوات ربي عليه وسلامه وما تعلمنا في منهاجنا الديني والذي تم تدريسه طوال سني تعليمنا الذي كان من كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب أنه دعى لخلاف ماجاء به المصطفى صلوات ربي عليه وسلامه , وقال الله وقال الرسول , وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وقال ابن حنبل , فأي خديعة جاء لنا بها حدثني يا ابن الخرج ؟!

كلما جنّ الجهل على أممٍ جاءهم رجلٌ على رأس كل مئة عامٍ , يُجدد لهم دينهم , وقد كان , بأن منّ الله على هذه البلاد بمحمد بن عبدالوهاب , وما ندعي فيه أدنى أدنى عصمة , الشيخ إن أخطأ فحسبه أنه كان من المجتهدين .

ثم تعال إلى هنا ..

أوَ تقول حوادث عام 1216 هـ طيب ما دخل الرجل المصلح في هذا , الشيخ محمد بن عبدالوهاب توفي في عام 1206 هـ فما دخله في هذه الحادثة إلا كونك تُخرج لنا لُجة نفسك وتفضح خباثتها .

سؤالي مادخل الشيخ في ذلك أخبرني وقلي بالله عليك هل اطلعت على كتبه ووقفت عليها واحدا تلو الأخر حتى تُصدر نفسك لإعطاء تصريحاتك هذه القميئة .
عود للصفحة رقم 180 هـ من نفس الكتاب .

أنا لا أدافع عنه بقدر ما أن لا تُشوّه الحقائق , فالشيخ له خصومٌ وأعداءٌ يَبغونَ كسرهُ , وأنت لاتعلم لو تناقل الأغبياء مثلك مثل هكذا أمور دون تمحيص لها ..ما يخلفه في رؤوسهم من ظنٍ في أن ابن عبدالوهاب ماكان إلا لصا وهل تعلم أنك تقدم خدمة جليلة للرافضة ؟! او كل من يريد أن يهشم المحور الوسطي , هذا المحور الذي قد تغيظ الكفار منه مرة يصفوه بالتكفير ومرة يصفوه بلإرهابي ,

بطبيعة الحال أنت لاتعلم ..طبعا لأنك تسف شايا مع صامولي بحلاوة طحينية ومُتنبر فوق كرسيك أو منبطح أمام كيبوردك تتفاهق على الشيخ وتلهط ساندوتشك من هنا وتقربع الشاي من ناحية أخرى وفي نفس الوقت تخيط وتنظم في مرئياتك عن الشيخ , يعني من أخره أنت "ماعندك ما عند جدتي " , التكفير منهاجيته لدى أهل السلف لاتدري به و وجلست تُناظر حتى بانت جهالتك البدائية في دراسة العلم الشرعي , وكل همك هو اداناة الشيخ , وبالمختصر المفيد دوافعك غير سوية .



ثم اطلع على هذا الرابط ..
http://www.saaid.net/monawein/m/42.htm

ـ

حكايات
14-07-2010, 04:15 AM
مرحبا حكايات , السؤال يوجّه لك أنت , هل كانت هناك دولة بحدود معروفة حتى نقول إن الشيخ لم يتجاوز حدود الدولة ؟
بمعنى هل كانت هناك حدود تبين أنه عند هذه النقاط تنتهي السعودية و خارجها لا يصح التوسع ؟
قليل من المنطقية أرجوك ..
إذا فتحَ مصلحٌ بلدا من البلدان أو حرره أو وحده فليس مطالبا بالضرورة بضم كل أقاليم الدنيا له و إلا لكان أولى الناس بهذه التهمة نبينا صلى الله عليه و سلم و حاشاه بأبي هو و أمي ..
بخصوص النقطة الثانية , أصدقكِ أن الفكرة مستقرة في رأسي لكن قلة العلم و الجهل بالأدلة يجعلني أتريّث و أحاول الاستزادة بخصوص الفكرة هذه ... و أعدُك إن فعلتُ ذلك أنني سأعود بإذن الله ..
و شكرا لك ..

اهلا بنت الراعي ..
انا لا اختلف عنك كثيراً في قلة الاطلاع , بل ربما اكون اقل شخص قراءة لتاريخ نجد , مداخلاتي في هذا الموضوع كانت تعقيباً على ما طرحه الآخرين وتعليقات على ما وضعوه في هذه الصفحة من اقتباسات طرحتها رغبة في الفهم لا أكثر , سأعود غداً بحول الله لأشرح لك وجهة نظري في هذا الشأن وارد على سؤالك , ولكني حرصت الليلة على تسجيل رد لسبب واحد فقط , أنا اعترف بالفضل للشيخ وادعو له بخير الجزاء عنا , وفي كل مرة اشاهد فيها من يتبركون في القبور ومن يدعون الاولياء من دون الله احمد الله في سري واقول جزاهم الله عنا خير من علمنا التوحيد وخلص البلاد من مظاهر الشرك .. يعني بالبلدي ماعندي استعداد احد يستخدم كلامي للنيل من الشيخ محمد بن عبدالوهاب ..

تشي
14-07-2010, 12:23 PM
ساري,

هل فيه مشكلة إذا تجرأت على الشيخ أم هو مقدس عندك لا يجوز انتقادة أو المساس بقدسيتة.. سبحان الله وكأنه رسول أو نبي!
ثم لماذا تطالب بحذف تعليقاتي رغم انني قلت واستشهدت بما قاله ابن بشر وابن غنام خويا ابن عبدالوهاب وابنا ابن سعود.

بافاريا,

انتِ الله يجزاك خير رايحه فيها ومؤجرة عقلك مدري لمين. وتقديس رجال الدين عندك تقدميه قبل القرآن الكريم والعياذ بالله.

ثم إنك تقولين :
"وقال الله وقال الرسول , وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وقال ابن حنبل , فأي خديعة جاء لنا بها حدثني يا ابن الخرج ؟!"

وش دخل ابن تيمية وابن حنبل في التشريع الاسلامي.

ثم إنك تقولين:
"كلما جنّ الجهل على أممٍ جاءهم رجلٌ على رأس كل مئة عامٍ , يُجدد لهم دينهم , وقد كان , بأن منّ الله على هذه البلاد بمحمد بن عبدالوهاب"!!!
مضى على موت الشيخ 250 سنة تقريبا، طيب ممكن ترشديني عن المجدد اللى جاء بعد الشيخ؟

ثم انه عليكم بكتاب الله فيه تفصيل لكل شئ ومبين وتركي عنك كلام فلان وفلتان إلا اذا كانوا سيقربونا إلى الله زلفى.

تشي
14-07-2010, 12:34 PM
أهيب بالإخوة المشرفين على هذا الصرح الجميل " أقوال ثانية " أن يطمسوا وبسلاسة شخمطة بعض الأعضاء الأكارم
والتي لا علاقة لها بحديث الكاتب

وشفيكم متعودين على الطمس والحذف؟ يادكتاتور عندما لايعجبك الكلام او لايوافق هواك تطالب بطمسة، لماذا؟

عموما انا (غاسل يدي) منك عندما قلت مرة إن تفاسير أبن عباس رض الله عنه وكلامة حجة على المسلم يوم القيامة!!!! بالله هذا كلام عاقل..

بافاريا همنغواي
14-07-2010, 06:29 PM
بافاريا,

انتِ الله يجزاك خير رايحه فيها ومؤجرة عقلك مدري لمين. وتقديس رجال الدين عندك تقدميه قبل القرآن الكريم والعياذ بالله.

ثم إنك تقولين :
"وقال الله وقال الرسول , وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وقال ابن حنبل , فأي خديعة جاء لنا بها حدثني يا ابن الخرج ؟!"

وش دخل ابن تيمية وابن حنبل في التشريع الاسلامي.

ثم إنك تقولين:
"كلما جنّ الجهل على أممٍ جاءهم رجلٌ على رأس كل مئة عامٍ , يُجدد لهم دينهم , وقد كان , بأن منّ الله على هذه البلاد بمحمد بن عبدالوهاب"!!!
مضى على موت الشيخ 250 سنة تقريبا، طيب ممكن ترشديني عن المجدد اللى جاء بعد الشيخ؟

ثم انه عليكم بكتاب الله فيه تفصيل لكل شئ ومبين وتركي عنك كلام فلان وفلتان إلا اذا كانوا سيقربونا إلى الله زلفى.


اللحين أنا اللي أفهم في جهة ثانية يا أخ العرب؟! وعجبي ..
طيب ليه ما وقفت عند كذبك يوم تقول أن الشيخ المصلح لص وأثبت عليه حادثة حدثت بعد وفاته بعشر من السنين , هاه قولي ليه ما علقت على كذبك ؟!

ومن يغير الموجة ويتجه إلى اتجاه اخر لدليل أنه "انكفش ويحاول يغلوش " أنت كذاب كذاب أشر يعني سقطت عدالتك يا كذاب .

ثم تعال أنا ما قلت لك ابن حنبل وابن تيمية قولهما تحكيمي ولكني قلت ما قلته لأقول لك أن الشيخ درس كتبهم والتي لاتقول إلى بقول الله وقول رسوله يا قليل المعرفة في العلوم الشرعية والتي يعرفها طلاب الإبتدائية , فالعلم الشرعي وأخذ الأحكام الشرعية والحدود يؤخذ من أبواب ثلاث قول الله وسنة نبيه وهناك باب الإجماع والقياس والاجتهاد فيه , لأن الحياة تتغير بتغير أدواتها والشعوب في طريقة حياتهم ليسوا واحدا ,هذا في الفقه الواقعي , ومن ثم تقرير الحدود المستوجبة في كل عصر وزمان ,

فعملية التشريع والفتاوى هذا امر اجتهادي ,وابن عبدالوهاب كانت كل فصول كتبه تدلل أن هذان من علماءه الذين تتلمذ على كتبهم و يعني ليس هناك من لايعرف ابن تيمية ولا ابن حنبل في تفصيل مساءل العباد في العقائد وفي علوم الحديث والفقه غيره من علوم الدين . مو عارفة هل وصل كلامي وفهمت أم لا كونك محتاج لأحدٍ يمشي معاك حبة حبة في كل شيء .

وأنظر لقول الشيخ :

قال الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله-: "لست –ولله الحمد- أدعو إلى مذهب صوفي، أو فقيه، أو متكلم، أو إمام من الأئمة الذين أُعظّمُهم؛ مثل: ابن القيم، والذهبي، وابن كثير، وغيرهم؛ بل أدعو إلى الله –وحده لا شريك له-، وأدعو إلى سُنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم، وأرجو أني لا أردُّ الحق إذا أتاني؛ بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه: إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلنّها على الرأس والعين، ولأضربنَّ الجدار بلك ما خالفها من أقوال أئمتي؛ حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لا يقول إلا الحق..." اهـ (القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب –الرسائل الشخصية): (ص252).


اما الكلام الذي جاء تحته خط فإليك الحديث الذي إن لم تصدقه فعليك من الله ما تستحق :
حدثنا ‏ ‏سليمان بن داود المهري ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏ابن وهب ‏ ‏أخبرني ‏ ‏سعيد بن أبي أيوب ‏ ‏عن ‏ ‏شراحيل بن يزيد المعافري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي علقمة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏فيما أعلم ‏
‏عن رسول ‏‏ الله ‏صلى ‏ الله‏ عليه وسلم ‏ ‏قال (‏ ‏إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها )أبوداود- الملاحم – ما يذكر في قرن المائة
حديثٌ صحيح .[/COLOR]
وأيضا :

قال شيخ الإسلام (ابن تيمية) –رحمه الله-: "لم يزل الله –سبحانه وتعالى- يقيم لتجديد الدين من الأسباب ما يكون مقتضياً لظهوره؛ كما وعد به في الكتاب؛ فيظهر به محاسن الإيمان ومحامده، ويعرف به مساوئ الكفر ومفاسده، ومن أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين، وبيان حقيقة أنباء المرسلين، ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين...؛ وذلك أن الحق –إذا جُحد وعُورض بالشبهات –أقام الله- تعالى- له مما يحق به الحق ويبطل به الباطل من الآيات البينات، بما يظهره من أدلة الحق وبراهينه الواضحة، وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة... قال –تعالى-: (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) [آل عمران: 179] اهـ



ثم إليك رأي الشيخ في التكفير لأانك لاتقرأ بل تتباذئ عليه من دون وقوف على علمه ,
أن من الخطط التي وضعت (للشيخ محمد بن عبد الوهاب) تكفير كل المسلمين، وإباحة قتلهم، وسلب أموالهم !!
أقول: هذا من الافتراءات الكثيرة التي روجها أعداء (الدعوة)، وأنا ناقل من كلام (الإمام محمد بن عبد الوهاب) ما يدحض هذه الفرية، ويبين أن منهجه في (التكفير) هو (منهج أهل السنة والجماعة).
قال - رحمه الله -: "أركان الإسلام الخمسة: أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة؛ إذا أقر بها وتركها تهاوناً، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفّره بتركها، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود، ولا نكفِّر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم؛ وهو الشهادتان" اهـ( 36)، وقال - رحمه الله -: "ولا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما؛ لأجل جهلهم، وعدم من ينبِّههم"اهـ( 37)، وقال - رحمه الله -: "وأما الكذب والبهتان؛ فمثل قولهم: إنا نكفِّر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنَّا نكفِّر من لم يكفِّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان؛ الذي يصدُّون به الناس عن دين الله ورسوله..." اهـ( 38)، وقال - رحمه الله -: "ولا نشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار؛ إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أرجو للمسلم، وأخاف على المسيء" اهـ( 39)، وقال - رحمه الله -: "ولا أكفر أحداً بذنب، ولا أُخرجه من دائرة الإسلام" اهـ( 40)، وقال - رحمه الله -: "وأما ما ذكره الأعداء عني أنِّي أكفِّر بالظنِّ، والموالاة، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم؛ يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله" اهـ( 41)، وقال - رحمه الله - : "والله يعلم أن الرجل - ابن سحيم - افترى علي أموراً لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي؛ فمنها: أني أكفر البوصيري، وأني أكفر من حلف بغير الله... جوابي عن هذه المسائل أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم" اهـ(42 )، وقال - رحمه الله -: "وأجلبوا علينا بخيل الشيطان وَرَجِله؛ منها: إشاعة البهتان بما يستحي أن يحكيه، فضلاً على أن يفتريه، ومنها ما ذكرتم: أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، ويا عجباً كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون؟!!..." اهـ( 43)، وقال - رحمه الله -: "وكذلك تمويهه على الطغام بأنَّ ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، بل نشهد على ما يعمله من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد، وتبرأ من الشرك وأهله، فهو مسلم في أي زمان وأي مكان، وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعد ما تبين له الحجة على بطلان الشرك" اهـ( 44) وقال - رحمه الله -: "وأما القول: أنَّا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء، الذي يصدّون به عن هذا الدِّين، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم" اهـ(45 ).
جهد مالك حسين .. (http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/mm/31.htm)


ثم تعال إلى هنا أنا لا أقدس الشيخ , وقد كان مني أن قلت لك أني لا اعتقد فيه عصمة لا قليلها ولا كثيرها ولكني أكره تزييف الحقائق والذي يبدو انك تبرع فيها أيما براعة ,


يقول ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري :" أن لحوم العلماء مسمومة "
ومختصر معنى كلامه " لأنهم إذا قدحوا في العلماء وسقطت أقوالهم عند الناس ما بقي للناس أحدٌ يقودهم بكتاب الله. بل تقودهم الشياطين وحزب الشيطان ، ولذلك كانت غيبة العلماء أعظم بكثير من غيبة غير العلماء، لأن غيبة غير العلماء غيبة شخصية إن ضرَّت فإنها لا تضر إلا الذي اغتاب والذي قيلت فيه الغيبة، لكن غيبة العلماء تضرُّ الإسلام كلَّه ؛ لأن العلماء حملة لواء الإسلام فإذا سقطت الثقة بأقوالهم، سقط لواءُ الإسلام، وصار في هذا ضرر على الأمة الإسلامية.

فإذا كانت لحوم الناس بالغيبة لحوم ميتة فإن لحوم العلماء لحوم ميتة مسمومة لما فيها من الضرر العظيم. "
للمزيد ..هنا (http://www.saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/98.htm)

وأنا هنا لم أقدس الرجل بقدر ما أطلب منك الصدق , فهل عليّ تقبل قول كل فاسق في عباد الله , لو كان كذلك لأصبحت الدنيا في حيص بيص .



ـ

الفقرات الملونة بلأزرق جهد مالك حسين الأنف الذكر , قد التقطتها من مقاله وهو جامعها من كتب الشيخ ومن كتبها الأصلية .


ـ

الداهيــة
14-07-2010, 06:42 PM
بارك الله فيك ساري ..
بارك الله فيك أماني ..

تشي ..
يرحمك الله , والمرّة الثانية جيب منديل معك قرف يقرفك !

نوف الزائد
14-07-2010, 09:32 PM
حسناً لم أختر القسم الأدبي بالرغم أن كل مافيه يناديني بسبب التاريخ , والذي توقف عندي تماماً في الصف الأول , وهذا لايمنع أن ماجاء هنا ليس جميل , بل على العكس ..

لكن الأجمل منه ردود تشي التي صنعت نقاش وحوار طويل , وبحث وأسئلة وبعث حقائق غابت تماماً عني , مهما كان تجاوز تشي , لكنه منح الموضوع الكثير من المعرفة بطريقة غير مباشرة ..

شكراً لكم جميعاً ..
ولو كنت أود قراءة موضوع إلى آخره دون التدخل للتنظيف , ففكرة أن يدخل أحدهم بعدك ويرتب غرفتك , ويرتب حاجياتك التي نثرتها هنا وهناك , ثم تعود لتشتمه أو تحقد في داخلك عليه مرض نفسي جديد يحتاج لدراسة ..
أما وعن نفسي أتمنى أن أجد , من يتتبع سيئاتي فيمحوها حتى أتخفف من النفس البشرية جداً ..

أكملوا في حدود التاريخ والأدب ..

الداهيــة
14-07-2010, 10:17 PM
أعتقد أن حدود الأدب يا روح أنتهكت عندما وصف تشي إمام من أئمة المسلمين بالمهايطي !!
وهذه قمة قلة الأدب ..
المشكلة أن الإمام هذا توفي رحمه الله ..
يعني قلة أدب من جهتين والله المستعان .
أعرف أنك محايدة ومتأكد من ذلك , وأحترم رأيك في أن تشي أثرى الموضوع , ويجب أن تحترمي رأيي في أنّ ردود تشي زي قلّتها !

واحتراماً للجميع سأكتفي بالمتابعة فقط .
شكراً روح وبوح .

dektator
15-07-2010, 02:05 AM
الأ خ ساري ... وفقه الله
الموضوع كما ترى اصبح " ُشربه" ..!

مسألة قبول مجرد فكرة تشي نوع من الجنون ، لسبب بسيط أن هناك مصادر معلومة المصدر قالت مثل ذلك بل أشد في
غير ذلك ايضاً ، ولكن اليس من اسس البحث " الموضوعي " خاصةً للتاريخ والذي غالباً ما يخدم فكرة وحيدة
فلما غابت اصلاً الفكرة الوحيده وتبعها دخول محاور تخدم الفكرة الغير متفق عليها اصلاً وتعلم أن البحث في التاريخ
فالأصل الإثبات يكون من مصادر معلومة ومحددة يُتفق عليها .. أليس كذلك ؟
عليه أنا لن أعود قبل إضافة منك وإجابات لما سُئلت عنه ، وحدك .. ورسائلك الخاصة مفتوحة للجميع .. أليس كذلك ؟

_____
الفكرة الواحدة : الدافع الحقيقي لدعوة الشيخ لدى الشيخ ببساطة مسألة نفسية ، وعلمياً يقال : قلبيّة !
نريد مبدئياً تحديد الدوافع لأان التناقض حاصل و مشارٌ إليه مسبقاً ، إما لبناء دولة أو لبناء دين هذا في حال قبول التحليل كوجهة نظر فقط ليس إلاّ . .

dektator
15-07-2010, 02:45 AM
وشفيكم متعودين على الطمس والحذف؟ يادكتاتور عندما لايعجبك الكلام او لايوافق هواك تطالب بطمسة، لماذا؟

عموما انا (غاسل يدي) منك عندما قلت مرة إن تفاسير أبن عباس رض الله عنه وكلامة حجة على المسلم يوم القيامة!!!! بالله هذا كلام عاقل..

موضوع تفاسير ابن عباس قد يقودنا الحديث مع "الكاتب" عنها بما أنه من رواة الحديث وحَبرُ هذه الأمة ..
والحَبر بفتح الحاء وسكون النون هو عبارة تطلق .. إلخ ...
وأما بكسر الهـــاءِ وسكونِ النونِ .. إلخ ...
..
وهذا ليس موضوع البحث المطروح ، هنا المشكلة .. والأدهى أن الكاتب تبرأ منها !

المهم ..

نسيت أن الموضوع اساساً بحث في التاريخ ، ولا بد أن ان يكون قائمٌ على فكرة الدولة !
وهذا الأمر يغيّر نظرتي نحوه ، وفهمي له ، ونقاشي فيه .. فالأنـاة شحّت بي ، الله المستعان ..

لعلهُ يفيد فكرة أخرى أوضح .. (http://www.youtube.com/watch?v=vqnlKeEr9aY&feature=related)

حكايات
15-07-2010, 04:10 AM
مرحبا حكايات , السؤال يوجّه لك أنت , هل كانت هناكدولة بحدود معروفة حتى نقول إن الشيخ لم يتجاوز حدود الدولة ؟
بمعنى هل كانتهناك حدود تبين أنه عند هذه النقاط تنتهي السعودية و خارجها لا يصح التوسع؟
قليل من المنطقية أرجوك ..
إذا فتحَ مصلحٌ بلدا من البلدان أو حرره أو وحدهفليس مطالبا بالضرورة بضم كل أقاليم الدنيا له و إلا لكان أولى الناس بهذه التهمةنبينا صلى الله عليه و سلم و حاشاه بأبي هو و أمي ..
بخصوص النقطة الثانية , أصدقكِ أن الفكرة مستقرة في رأسي لكن قلة العلم و الجهل بالأدلة يجعلني أتريّث وأحاول الاستزادة بخصوص الفكرة هذه ... و أعدُك إن فعلتُ ذلك أنني سأعود بإذن الله ..
و شكرا لك ..



أهلاً بنت الراعي ..

مداخلاتي في هذا الموضوع تدور حول بدايات الدعوة , تتساءل عن الاتفاق الذي تم بين الشيخ وابن سعود ..
صيغة هذا الاتفاق والشروط التي وضعها ابن سعود , صيغة قبول الشيخ للشروط كلها تستدعي الوقوف عندها ولو قليلاً .
ابن سعود وضع شرط يخدم هدفه وهو بناء دولته وهو وجد في فكرة الشيخ الأرض الصلبة التي يستطيع الوقوف عليها لفرض سيطرته , والشيخ وجد في ابن سعود القوة اللازمة لفرض دعوته .
ابن سعود قيّد الدعوة بالدولة وهذا واضح من صيغة الشرط , الشيخ رد عليه بالقبول وعدم تركه ورفض أن يستمر ابن سعود في اخذ الخراج من أهل الدرعية وقت الثمار وقال له بأن الله سيمن عليه بالفتوحات بغنائم تفوق ما يأخذه من الخراج ــ وفي هذا رد على تشي واتهامه للشيخ باللصوصية ! ــ
تسألينني :

هل كانت هناكدولة بحدود معروفة حتى نقول إن الشيخ لم يتجاوز حدود الدولة ؟
بمعنى هل كانتهناك حدود تبين أنه عند هذه النقاط تنتهي السعودية و خارجها لا يصح التوسع؟
قليل من المنطقية أرجوك ..

للرد ــ بالمنطقية التي طلبتِها ــ أحيلك على الاتفاقية والشروط . الشيخ عاهد ابن سعود بأنه لن يتركه بعد ان ينصره الله ويمكنه .!
يعني على فرض أن الدولة استتب أمرها في حياة الشيخ , وهو ما لم يحدث , فالشيخ توفي في عام 1791 هـ وفي العام الذي يليه وصلت دولة ابن سعود الى حائل . أقول لو اكتفى ابن سعود بما قام به من فتوحات وأعلن تلك الحدود دولة له فلا فرق بينها وبين الحدود التي نعرفها حالياً لأن هناك اتفاق يقيد الشيخ بالعمل تحت لواء ابن سعود . وما لم يرغب الأخير في استمرار الدعوة فلن تغادر تلك الدعوة حدوده الجغرافية وهذا ما حدث فعلا !
أتساءل .. لماذا كان رد الشيخ عاماً , لماذا لم يشترط على ابن سعود بأنه بعد أن يقيم الأخير دولته للشيخ وأتباعه الحرية في استكمال ما بدأه ؟!
والذي أثبته التاريخ أن المجاهدين الذين انضموا للقتال مع ابن سعود تحولوا إلى قوة ضاربة أرعبت بريطانيا بجلالة قدرها .
أتساءل عن السيناريو البديل الذي كان من الممكن حدوثه فيما لو استمر جيش المجاهدين في التوسع ؟
هو مجرد سؤال عابر تفرضه الحسرة , فالفرصة ــ رغم قوة بريطانيا ــ كانت مواتية لبناء خلافة إسلامية تحكم من الجزيرة العربية فلماذا أهدرت !

اليكِ هذا الجزء اقتطعته من صفحة في كتاب السعوديون والحل الاسلامي / http://www.m5zn.com/uploads/2010/7/14/photo/071410170734aiw0duc19xuo.png (http://www.m5zn.com)

نوف الزائد
15-07-2010, 07:23 AM
الأخ الكريم الداهية ..
أنا لم أقول أن تشي عالم وعبقري , ولا أن ردوده صح والدليل الحذف الذي تم في حقها ..
لكنها كانت فرصة لبعث الأشياء الجيدة , والزبد يذهب جفاء ..

.

تشي
15-07-2010, 12:06 PM
أعتقد أن حدود الأدب يا روح أنتهكت عندما وصف تشي إمام من أئمة المسلمين بالمهايطي !!
وهذه قمة قلة الأدب ..
.

جاء في لسان العرب،، أو اللسان هياطاً:
.
.
والهِياطُ والمُهايطةُ: الصِّياح والجَلَبة.
ويقال: بينهما مُهايَطة ومُمايطة ومُعايَطةٌ ومُسايَطة، كلام مُخْتلف:sgrin:.
قال ابن الأَعرابي: ويقال هايَطَه إِذا استضعفه.
ويقال: وقع القوم في هِياط (نحن كمثال).
وقال أحدهم في إجابات قوقل:
الهياط القول دون الفعل ، لاسيما الأشياء الصعبة فعلها، والمهايطي : يكابر على الناس ويقول افعال وهو ليس بالمقدره على فعلها ، وهي مصطلح أهل نجد..


سأعود إن شاء الله..

عصيان
15-07-2010, 10:39 PM
الأخ الكريم ساري العتيبي فضلاً لا أمراً أرجو متابعة بحثك وتأملاتك التاريخة ولا تنحرف عن المسار فمازال لديك أقوال أخرى وتأملات أخرى , وعندما تضع نقطة النهاية في قراءتك الخاصة لتاريخ نجد وشبه الجزيرة العربية نبدأ بالنقاش ,لا نستطيع القفز للنتائج قبل الاطلاع على البحث كاملاً

الإخوة الكرام الرجاء التمهل قبل الحكم فهو كاللوحة الفنية لانستطيع الحكم عليها قبل أن يضع الرسام لمساته الأخيرة ,ليس هنالك أي إساءة لشخص الشيخ محمد ابن عبدالوهاب من قبل الأخ ساري ولن يستطيع أحد أن يلغي أراء الأخرين به هذا هو التاريخ أقوال وأقوال مضادة ولا يوجد إنسان ليس له معارضين أو مخالفين أو موضع نقد
والرد يكون بالبرهان والاثبات وليس بالشتائم والابتذال اللغوي .

أوس بن ساعده
15-07-2010, 10:49 PM
يبدو أن هنــا شيء ٌ محظــور ... سأعملُ على قرائتهـا في جُــنح الليل المظلــم !

تشي
16-07-2010, 10:16 PM
أنا لم أقول أن تشي عالم وعبقري , ولا أن ردوده صح والدليل الحذف الذي تم في حقها ..
لكنها كانت فرصة لبعث الأشياء الجيدة , والزبد يذهب جفاء ..
.

"أأنت تعتبره عالماً وعبقرياً؟ ماذا تعني بذلك مسيو؟"

شكراً لك روح،
وشكراً مرة آخرى لان معرفي لا يزال موجود.




طيب ليه ما وقفت عند كذبك يوم تقول أن الشيخ المصلح لص وأثبت عليه حادثة حدثت بعد وفاته بعشر من السنين , هاه قولي ليه ما علقت على كذبك ؟!

ومن يغير الموجة ويتجه إلى اتجاه اخر لدليل أنه "انكفش ويحاول يغلوش " أنت كذاب كذاب أشر يعني سقطت عدالتك يا كذاب .

جلملتك الاخيرة أختي تصلح في مسلسل درامي خليجي تافه برغم عدم معرفتي بكلمة: غلوش
ومع كل ذلك، فإني سعيد أنك تقومين بتشغيل الشيئ الموجود في تجويف الرأس على أكمل وجه، خصوصاً عندما تبحثين عن تاريخ وفاة الشيخ محمد.

بافاريا، تاريخنا ملطخ بالدماء ويبدو من المحبط دائماً أن يشرح المرء ذلك، المهم، يقول أبن بشر في سنة 1206هـ في أول جمادى قبل وفاة الشيخ: سار سعود غازياً بالجيوش وقصد سبهات(أكيد يقصد سيهات:)) وأخذها عنوة ونهبها وأخذ "عنك" عنوة ونهبها وقتل منهم عدداً كثيراً. أنتهى

تشي
16-07-2010, 11:09 PM
الموضوع كما ترى اصبح " ُشربه" ..!
مسألة قبول مجرد فكرة تشي نوع من الجنون


يقول الله تعالى في القرآن الكريم على لسان ملاء قوم نوح في سورة المؤمنين: (إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين)،


حبيبي دكتاتور اذا فيك شدّة (أو ضمة تعيسة مثل ضمة الشوربة أعلاه) فأهلاً بك.

لا يهم..
17-07-2010, 02:02 AM
جاء في لسان العرب،، أو اللسان هياطاً:
.
.
والهِياطُ والمُهايطةُ: الصِّياح والجَلَبة.
ويقال: بينهما مُهايَطة ومُمايطة ومُعايَطةٌ ومُسايَطة، كلام مُخْتلف:sgrin:.
قال ابن الأَعرابي: ويقال هايَطَه إِذا استضعفه.
ويقال: وقع القوم في هِياط (نحن كمثال).
وقال أحدهم في إجابات قوقل:
الهياط القول دون الفعل ، لاسيما الأشياء الصعبة فعلها، والمهايطي : يكابر على الناس ويقول افعال وهو ليس بالمقدره على فعلها ، وهي مصطلح أهل نجد..


سأعود إن شاء الله..


هداك الله يا تشي

ان كان هناك مهايطي في هذا الموضوع فهو انت .

حسب تعريفك الذي أوردته للمهايطي قل لنا ماذا فعلت أنت للإسلام ؟

نحن لا نقدس الشيخ رحمة الله وجزاه عن الإسلام خيرا ولكن نحفظ له مكانته ولا نقبل ان يأتي يوزر مجهول ويصفه بهذا الكلام .

ثم اورد لنا مراجعك التاريخية الموثقة في ما تقول ولا تضع جمل مبتورة بترا من سياقها

وعبارتك الأخيرة في سفك الدماء ما ذكر هو اسم ابن سعود ولم يقل محمد بن عبدالوهاب.

لا يهم..
17-07-2010, 02:32 AM
أهلاً بنت الراعي ..

مداخلاتي في هذا الموضوع تدور حول بدايات الدعوة , تتساءل عن الاتفاق الذي تم بين الشيخ وابن سعود ..
صيغة هذا الاتفاق والشروط التي وضعها ابن سعود , صيغة قبول الشيخ للشروط كلها تستدعي الوقوف عندها ولو قليلاً .
ابن سعود وضع شرط يخدم هدفه وهو بناء دولته وهو وجد في فكرة الشيخ الأرض الصلبة التي يستطيع الوقوف عليها لفرض سيطرته , والشيخ وجد في ابن سعود القوة اللازمة لفرض دعوته .
ابن سعود قيّد الدعوة بالدولة وهذا واضح من صيغة الشرط , الشيخ رد عليه بالقبول وعدم تركه ورفض أن يستمر ابن سعود في اخذ الخراج من أهل الدرعية وقت الثمار وقال له بأن الله سيمن عليه بالفتوحات بغنائم تفوق ما يأخذه من الخراج ــ وفي هذا رد على تشي واتهامه للشيخ باللصوصية ! ــ
تسألينني :

للرد ــ بالمنطقية التي طلبتِها ــ أحيلك على الاتفاقية والشروط . الشيخ عاهد ابن سعود بأنه لن يتركه بعد ان ينصره الله ويمكنه .!
يعني على فرض أن الدولة استتب أمرها في حياة الشيخ , وهو ما لم يحدث , فالشيخ توفي في عام 1791 هـ وفي العام الذي يليه وصلت دولة ابن سعود الى حائل . أقول لو اكتفى ابن سعود بما قام به من فتوحات وأعلن تلك الحدود دولة له فلا فرق بينها وبين الحدود التي نعرفها حالياً لأن هناك اتفاق يقيد الشيخ بالعمل تحت لواء ابن سعود . وما لم يرغب الأخير في استمرار الدعوة فلن تغادر تلك الدعوة حدوده الجغرافية وهذا ما حدث فعلا !
أتساءل .. لماذا كان رد الشيخ عاماً , لماذا لم يشترط على ابن سعود بأنه بعد أن يقيم الأخير دولته للشيخ وأتباعه الحرية في استكمال ما بدأه ؟!
والذي أثبته التاريخ أن المجاهدين الذين انضموا للقتال مع ابن سعود تحولوا إلى قوة ضاربة أرعبت بريطانيا بجلالة قدرها .
أتساءل عن السيناريو البديل الذي كان من الممكن حدوثه فيما لو استمر جيش المجاهدين في التوسع ؟
هو مجرد سؤال عابر تفرضه الحسرة , فالفرصة ــ رغم قوة بريطانيا ــ كانت مواتية لبناء خلافة إسلامية تحكم من الجزيرة العربية فلماذا أهدرت !

اليكِ هذا الجزء اقتطعته من صفحة في كتاب السعوديون والحل الاسلامي / http://www.m5zn.com/uploads/2010/7/14/photo/071410170734aiw0duc19xuo.png (http://www.m5zn.com)


الفاضلة حكايات أنت تخلطين هنا بين دعوة الشيخ رحمه الله وهدفه الأساسي وهو تصحيح الدين وبين هدف آل سعود وهو بناء دولة وإستعادة حكم سابق لهم ..

أي ان الطرفين استعانا ببعضهما كلا لتحقيق ما يريد..

لنرى ما دارفي اول مقابلة بين ابن سعود والشيخ ابن عبدالوهاب رحمة الله
فذهب محمد بن سعود إلى مكان الشيخ و رحب به وأبدى غاية الإكرام والتبجيل وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده .. قال : أبشر ببلاد خير من بلادك وأبشر بالعزة والمنعة ، فقال الشيخ : وأنا أبشرك بالعزة والتمكين وهذه كلمة لا إليه إلا الله من تمسك بها وعمل بها ونصرها ؛ ملك بها البلاد والعباد ، وهي كلمة التوحيد وأول ما دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم وأنت ترى نجداً وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل والفرقة وقتال بعضهم بعض ؛ فأرجو أن تكون إماماً يجتمع عليه المسلمون وذريتك من بعدك . عنوان المجد (1/11 12 ) .

لم يقل انه يريد الحكم مشاركة مع ابن سعود ولم يطلب شيئا لنفسه سوى أن يكون ابن سعود عونا له على نشر دعوته .

ففي الوقت الذي كان يستعين بابن سعود لنشر دعوته كانت جموع تلاميذه تنتقل في كل البلاد وتنشر نور هذه الدعوة التصحيحية بل ان سيد قطب رحمه الله أوضح ان بذرة الصحوة الاسلامية في العالم الاسلامي كله هي دعوة الشيخ رحمه الله ..

وهنا مقتطفات ايضا تؤكد هذا الكلام:

العقاد :
يقول العقاد (( ولم تذهب صيحة ابن عبدالوهاب عبثا في الجزيرة العربية ولا في أرجاء العالم الإسلامي من مشرقة إلى مغربه , فقد تبعه كثير من الحجاج وزوار الحجاز , وسرت تعاليمه إلى الهند والعراق والسودان وغيرها من الأقطار النائية ,و أدرك المسلمين أن علة الهزائم التى تعاقبت عليهم إنما هي في ترك الدين لا في الدين نفسه . وأنهم خلفاء أن يستردوا ما فاتهم من القوة والمنعة باجتناب البدع , والعودة إلى دين السلف الصالح في جوهره ولبابه )) (8) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#8-)
ويقول العقاد أيضا :
(( سرعان ما ظهرت دعوة ابن عبدالوهاب بجزيرة العرب حتى تردد صداها في البنغال سنة 1804 م واتبعها طائفة الفرائضية بنصوصها الحرفية , فاعتبرت الهند دار حرب إلى أن تدين بحكم الشريعة , ثم تردد صدى الدعوة الوهابية بعد ذلك بزعامة السيد أحمد الباريلي في البنجاب , وأوجب على اتباعه حمل السلاح لمحاربة السيخين وتقدمهم في القتال حتى الموت .)) (9) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#9-)
أرنولد :
يقول في كتابه ( الدعوة إلى الإسلام)
(( وفي القرن العشرين نشطت حركة الدعوة إلى الإسلام في البنغال نشاطا ملحوظا , و أرسلت طوائف كثيرة ينتمي أهلها إلى تأثير الحركة الوهابية الإصلاحية , دعاتهم يتنقلون في هذه المناطق , ويطهرون البلاد من بقايا العقائد الهندوكية بين الكفار (10) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#10-)

في اليمن :
ظهر في اليمن الشيخ على الشوكاني المتوفي سنة 1250 هجري , ودعا بما يشب دعوة الشيخ بن الوهاب وتقلد ببن تيمية وألف كتاب (نبيل الأوطان ) لشرح كتاب شيخ الإسلام ( منتقى الأخبار ) (11) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#11-)
في العراق :
نجد أسرة (الألوسي ) التي بذلت حياتهم لتعميق التربية الإسلامية في العراق وقد كتبوا عن الشيخ ودعوته ونافحوا عنها ز (12) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#12-)
في الجزائر :
إن من أول من حمل راية الدعوة السلفية هو المؤرخ الجزائري
( أبو رواس الناصري ) الذي قدر له أن يجتمع بتلاميذ الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الحج . و ذاكرهم في أمور إلى أن انتهى به الأمر بالاقتناع , وكان ذلك بحضور وفد حجيج كان يرأسه ولي عهد المغرب آنذاك . (13) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#13-)
1كذلك تأسست ( جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ) الوجه السلفي بزعامة عبدالحميد بن باديس (1305-1359) الذي أطلع على مبادئ الدعوة السلفية عندما ذهب للحج في مكة المكرمة . و دعا إلى إصلاح عقائد الجزائريين من البدع والخرافات , ودعا إلى الاجتهاد ومحاربة التقليد الأعمى والجمود الفكري وذلك بالتعمق بدراسة القرآن الكريم والسنة النبوية . (14) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#14-)
السودان :
يقول السير أرنولد : (( وحول نهاية القرن الثامن عشر ظهر من بين جماعة الفلبي رجل معروف يدعى الشيخ عثمان دانفودو , عرف انه مصلح ديني وداع ومحارب , وقد ذهب من السودان إلى مكة لأداء فريضة الحج , فعاد من هناك مليئا بالحماس والغيرة من أجل الإصلاح والدعوة للإسلام,
وتأثر بالوهابية الذين كانت قوتهم أخذة في النماء , فأنكر الصلاة على روح الميت , تعظيم من مات من الأولياء , وأستنكر من بالغ في تمجيد محمد نفسه , وهاجم شرب الخمر وفساد الأخلاق اللتين كانتا منتشرتين ))(15) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#15-)
مصر :
نجد الشيخ محمد عبده ومحمد رشيد رضا تبنيا مبادئ دعوة محمد بن عبدالوهاب , ودافعا عنها في مؤلفاتهم , وكذلك عبدالرحمن الجبرتي مؤرخ مصر , وهو من اشد المتأثرين بدعوة بن عبدالوهاب , وكان يرى أن الأتراك قد ارتكبوا خطأ كبير عندما حاربوا دعوة الشيخ و أنصارها مما دفع محمد علي باشا لقتله . (16) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#16-)
المغرب :
تأثر بها (سيدي محمد بن عبدالله ) الذي حارب الصوفية متأثر بكتب وأراء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكذلك (مولاي سليمان ) الذي قام ضد الزوايا ودعا إلى التوحيد . (17) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#17-)
1ومما سبق نلاحظ أن انتشار الدعوة السلفية الإصلاحية المباركة في العالم الإسلامي تنتشر بشدة وتقوم بالمجتمعات التى تصلها حركات إصلاحية هدفها نشر الإسلام وتطهيره من البدع والشوائب والخرافات
وتصحيح أوضاع الحياة الفاسدة , ثم محاولة تأسيس دولة إسلامية وتكوين حكومة إسلامية صالحة . (18) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#18-)

أقوال بعض المنصفين عن دعوة الشيخ
محمد بن عبدالوهاب
أحمد القطان :
(( استطاعت حركة الموحدين نشر العلم والمعرفة بين طبقات الشعب المختلفة , واستطاعت تكوين طبقة ممتازة من علماء الدين ورجال المعرفة فنشرت الحركة في الناس علوم الشريعة المطهرة وألاتها , من التفسير والحديث , والتوحيد والفقه , والسيرة والتاريخ , وغير ذلك وأصبحت الدرعية قبلة العلوم والمعارف يفد إليها الطلاب من سائر النواحي والأرجاء , و انتشر العلم في جميع الطبقات. )) (19) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#19-)
محمد كرد:
كتب علامة الشام محمد كرد علي بحثا بعنوان ( اصل الوهابية )
اختتمه بقوله (( وما ابن عبدالوهاب إلا داعية هداهم من الضلال وساقهم إلى الدين السمح , وإذا بدت من بعضهم فهي ناشئة من نشأة البادية , وقلما رأينا شعبا من أهل الإسلام يغلب عليه التدين والصدق والإخلاص مثل هؤلاء القوم , وقد اختبرنا عامتهم وخاصتهم سنين طويلة فلم نرهم حادوا عن الإسلام قيد غلوة ...إلخ )) (20) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#20-)
طه حسين:
قال يصف دعوة محمد بن عبدالوهاب (( قلت أن هذا مذهب جديد قديم معا , والواقع أنه ليس بجديد بالنسبة للمعاصرين , ولكنه قديم في حقيقة الامر , لأنه ليس إلا الدعوة القوية إلى الإسلام الخالص النقي المطهر من شوائب الشرك والوثنية , وهو دعوة إلى الإسلام كما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم خالصا له , ملغيا كل واسطة بين الله وبين الناس ))(21) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#21-)
حافظ وهبة
قال في كتابه (جزيرة العرب ) عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب (( مصلح مجدد , داع إلى الرجوع إلى الدين الحق , فليس للشيخ محمد تعاليم خاصة , ولا أراء خاصة , وكل ما يطبق في نجد , هو طبق مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله وأما في العقائد , فهم يتبعون السلف الصالح , ويخالفون من عداهم ))
الزركلي :
قال في كتابه ( الأعلام الجزء السابع ) عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب (( وكانت دعوته , الشعلة الأولى للنهضة الحديثة في العلم الإسلامي كله , تأثر بها رجال الإصلاح , في الهند ومصر , والعراق , والشام وغيرها ))
محمد رشيد رضى :
قال السيد محمد رشيد رضا عن محمد بن عبدالوهاب (( قام يدعو إلى تجريد التوحيد , وإخلاص العبادة لله وحده , بما شرع الله في كتابه , وعلى لسان رسوله خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام , وترك البدع والمعاصي وإقامة شعائر الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة ))
رأي العقاد :
تناول الأستاذ عباس العقاد في كتابه (( الإسلام في القرن العشرين ))
دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب فقال (( ظاهر من سيرة الشيخ محمد ابن عبدالوهاب الوهابية أنه لقي في رسالته عنتا , فاشتد كما يشتد من يدعو غير سميع ومن العنت أطباق الناس على الجهل والتوسل بما لا يضر ولا ينفع والتماس المصالح بغير أسبابها وآتيان الممالك من غير أبوابها وقد غبر البادية زمان كانوا يتكلمون فيه على التعاويذ والتمائم وأضاليل المشعوذين والمنجمين ويدعون السعي من وجوهه توسلا بأباطيل السحرة والدجالين حتى الاستشفاء ودفع الوباء فكان حقا على الدعاة أن يصرفهم عن هذه الجهالة وكان من أثر هذه الدعوة أنها صرفتهم عن ألوان البدع والخرافات ))
وكما تناول الدعوة مفكرين عرب تناولها بعض المستشرقين
لوثروب ستودارد :
يقول في كتابه (حاضر العالم الإسلامي ) (بلغ العالم الإسلامي في القرن الثاني عشر الهجري , أعظم مبلغ من التضعضع و الانحطاط , فأربد جوه ,وطبقت الظلمة كل صعق من أصقاعه , ..... وبينما العالم الإسلامي مستغرق في هجعته , ومترنح في ظلمته , إذا بصوت يدوي في قلب الصحراء في شبه الجزيرة العربية , مهد الإسلام , فيوقظ المؤمنين ويدعوهم إلى الإصلاح والرجوع إلى سواء السبيل , والصراط المستقيم , فكان الصراخ بهذا الصوت إنما هو المصلح المشهور محمد بن عبدالوهاب الذي أشعل نار الوهابية واتقدت ثم أخذت هذا الداعي يحض المسلمين على إصلاح النفوس واستعادة المجد الإسلامي القديم )) (22) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#22-)
المستشرق بروكلمان :
(( فلما أب محمد بن عبدالوهاب إلى بلده الأول سعى إلى أن يعيد العقيدة والحياة الإسلامية صفاءها الأصلي )) (23) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#23-)
ويلفرد كانتول :
(( سمعت – من أساتذة جامعة مكييل بكندا ))
كان محمد بن عبدالوهاب يقول قبل كل شيء , يحب أن تعيشوا حسب الشرع الإسلامي وهذا معنى أن تكونوا مسلمين , لا ذاك الرغاء العاطفي النقي الحرارة التى يقدمها الصوفيون , فأساس الإسلام هو الشرع . وإذا كنتم تريدون أن تكونوا مسلمين فيجب أن تعيشوا حسب أوامر الشرع . (24) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#24-)
برنارد لويس :
(( وباسم الإسلام الخالي من الشوائب الذي ساد في القرن الأول نادى محمد بن عبدالوهاب بالابتعاد عن جميع ما أضيف للعقيدة والعبادات
من زيادات باعتبارها بدعا خرافية غريبة عن الإسلام )) (25) (http://www.saaid.net/muslm/13.htm#25-)





في هذا الرابط بحث جميل ومختصر لمن أراد الفائدة
http://www.saaid.net/muslm/13.htm

بافاريا همنغواي
17-07-2010, 04:33 AM
"أأنت تعتبره عالماً وعبقرياً؟ ماذا تعني بذلك مسيو؟"

شكراً لك روح،
وشكراً مرة آخرى لان معرفي لا يزال موجود.




جلملتك الاخيرة أختي تصلح في مسلسل درامي خليجي تافه برغم عدم معرفتي بكلمة: غلوش
ومع كل ذلك، فإني سعيد أنك تقومين بتشغيل الشيئ الموجود في تجويف الرأس على أكمل وجه، خصوصاً عندما تبحثين عن تاريخ وفاة الشيخ محمد.

بافاريا، تاريخنا ملطخ بالدماء ويبدو من المحبط دائماً أن يشرح المرء ذلك، المهم، يقول أبن بشر في سنة 1206هـ في أول جمادى قبل وفاة الشيخ: سار سعود غازياً بالجيوش وقصد سبهات(أكيد يقصد سيهات:)) وأخذها عنوة ونهبها وأخذ "عنك" عنوة ونهبها وقتل منهم عدداً كثيراً. أنتهى

لم تفهم معنى (الغلوشة وهي من غلوش غلوشةً أي مزيٌد من غلش و في نطق الأعاجم تصبح من قلّش أي قلشت الكرة وبيني وبينك لا أعلم معنى قلشت الكرة أسمع بها وأفهم أنها طارت شيء من هذاالقبيل نغمة الكلمة تُعينني على فهمها وإن شاء الله صح .

لكن تعال هنا , كِثْرَتْ التعالات ,شكلو أخر شيء راح أخبط رأسك في أقرب جدار لأجل أن يتفكك الثلج الذي جَمّدَ لديك كل آليات التفكير والبحث والفهم , وبيني وبينك .. أنيّ علمت أين مربط الفرس منذ أن أتيت على سيرة (الخرج) وقد فهمت السالفة كلها , لكنيّ قلت فلنحاول التفاهم معه واطلاعه على حقائق قد تكون جديدة عليه لم يكن يعرفها , فيبدو عليه أنه مميلا سمعهُ لقبيله وللأثر الخالد به عن الشيخ ,حيث يبدو أنه نازَعهم أرضهم , وسرق أرثهم وبدد ملكهم , والأساطير والتخاريف تتشكل وتتلون على ألسنة الجدات وأنت الحفيد المغلوب على أمره وعقله .. وليس لديك أي قوة رد لتتفاوض مع كل هذه المدخلات الخاطئة .. بالتفكير في صحتها من خطئها ...لكن ما أقول غير (الشرهة مب عليك على قولتكم في نجد الشرهة عليّ يوم أني أروح وأدور وأجيب) أدلة تُعينك على تفكيك دماغك , لكن يبدو أن الضرب في الميت حرام ,

وأيوه قبل ما أنسى معنى يغلوش أي يلف ويدور ويقلب الكلام حتى لاأحد ينتبه لفضائحه .ويبدو أنك بزر في التمهيدي كل ما أتينا له بدليل على خرطه يشتمنا ويفضح قلة زاده , ولا اللي عامي الدنيا كلها أنو مسمي نفسه تشي وجالس يشتم في الشيخ محمد بن عبدالوهاب .. قال تشي قال واحد إمعة .


ـ


ـ

تشي
17-07-2010, 12:26 PM
ثم اورد لنا مراجعك التاريخية الموثقة في ما تقول ولا تضع جمل مبتورة بترا من سياقها




حسناً، إليك هذه المصادر والمراجع الهامة ، وإذا كنت تريد استعارتها مني فعلى الرحب والسعة فقط زودني بصندوق البريد الخاص بك وسوف اتحمل تكاليف الشحن :cwm15:




تاريخ الشيخ احمد المنقور – تحقيق د الخويطر
تاريخ الفاخري – الأخبار النجدية – تحقيق د الشبل
تاريخ اليمامة – عبد الله بن خميس
تاريخ ابن ربيعه – تحقيق د الشبل
تاريخ نجد الحديث – أمين الريحاني
تاريخ نجد وملحقاته – أمين الريحاني
تاريخ ابن لعبون
تاريخ ابن عباد
تاريخ ابن غنام- مع ملحق رسائل الشيخ ابن عبدالوهاب
تاريخ نجد ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – سنت جون(عبدالله) فيلبي – ترجمة عمر الديراوي
تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد – إبراهيم بن صالح بن عيسى
رحلة إلى الرياض –كولونيل / لويس بلي
عنوان المجد في تاريخ نجد – عثمان بن بشر النجدي
رحلات في شبة الجزيرة العربية – للرحالة بوركهارت
رحلة إلى بلاد نجد – الليدي آن بلنت
عقد الدرر فيما وقع في نجد من الحوادث في آخرالقرن الثالث عشر واوائل القرن الرابع عشر – إبراهيم بن صالح بن عبسى
القول السديد في أخبار أمارة الرشيد – سليمان صالح الدخيل
مواد لتاريخ الوهابيين – للرحالة بوركهارت – ترجمة د العثيمين
أوراق من تاريخ نجد لمؤلف مجهول- دارة الملك عبدالعزيز
الأسر المتحضره في نجد- حمد الجاسر
نبذة تاريخية عن نجد – إملاء ضاري الرشيد
موسوعة لمؤلفات الشيخ ابن عبدالوهاب- سوفت وير

أنا داري
18-07-2010, 06:22 PM
ساري يملأ الدنيا ويشغل الناس !!

و ... أنا داري

ساري العتيبي
18-07-2010, 09:39 PM
شكلك زعلت يا استاز سـاري ..

يا أخي الأكبر .. بعديلك كلمة " بيتر " /
ذكرت ابن عريعر ، ماذكرت المصدر ، وهو بديهي .. فهو خطأ فادح مقارنة بالفكرة المطروحة والتي ناقشناها بحياديّة بدون أن تتدخل عواطفنا بالموضوع ، وأنت ابو العواطف يا شاعر ..
ثم قيّمت الرجل وأنت أقل بكثير من متخصص ببكالريوس تاريخ ، فـ عجيب حقاً ،
ففي ردك على ابن الأئمة إقرار بأن الأجندة الفعلية هي الدعوة وهو ما يخالف النص ..


يا اخي انا اهيب بك أنك تحاول جدياً الإستفادة والإفادة ولم تأت بفكرة مسبقة وهي الإفـادة فقط !

وشكرا f*


وأنا .. أنـا

أهلا بك ديكتاتور

ذكري لابن عريعر جواب على قولك أني قد أكون أخطأت في تقدير أن بن معمر كان يريد دولة كذلك
فبعد تهديد ابن عريعر أطاح ابن معمر بالدولة .. وهذا دليل واضح على ماقلته أنا ..



ثم قيّمت الرجل وأنت أقل بكثير من متخصص ببكالريوس تاريخ ، فـ عجيب حقاً ،


يقيم ما قلته نصي الموجود هنا حتى لو كنت لا أحمل بكالوريوس تاريخ !!



ففي ردك على ابن الأئمة إقرار بأن الأجندة الفعلية هي الدعوة وهو ما يخالف النص ..



لا أجد أي مخالفة مع النص هنا .. وقد أوضحت ذلك سابقًا ولعلك لم تطلع عليه فتفضل هذا هو :



ثانيًا : لا يوجد ( فكرة دولة ) من غير أجندة معينة .. وفي حالة الشيخ محمد فقد كانت الدعوة التصحيحية هي الأجندة لديه

ثالثًا : وضع الأولوية لــ ( فكرة الدولة ) لا يعني المساس بصدق الشيخ في التصحيح ولا يدل بالضرورة على أهداف تناقض تبنيه للإصلاح الديني ..

رابعًا : الأفكار العظمى كـ سيادة فكر ما في أمة من الأمم أو إقامة دولة ونحو ذلك لا يمكن أن تعامل من قبل المفكر الواعي كمقتنيات الحقيبة الواحدة ! بمعنى أنها تخضع لمعيار الأولوية حتمًا ..

فإما : أن تُقام الدولة بعد تحقيق السيادة لفكرما ؛ فيكون هذا الفكر تهيئة تنبثق عنها الدولة انبثاقًا سببيًا ، كنتيجة حتمية .. وهذه طبيعة الدول التي جاءت بعد سيادة الأفكار الكبرى كالماركسية في روسيا .. والإسلام في أندونيسيا بعد موجة التجار الحضارم ..

وإما : أن يفرض الفكر بقوة الدولة بعد أن تقام مستقلةً عن الحراك الاجتماعي ومن ثمّ تصبغ المجتمع بهذا الفكر ..
وهذا النوع الثاني هو ما حصل من تجربة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باتفاق المؤرخين
وهذا يدلنا على أنّ اشتغاله بتحقيق الدولة كان مقدما على اشتغاله بالدعوة ولهذا قلت أنا إنّ ( فكرة الدولة) كانت في رأس الأولوية لديه رحمه الله ..





كما ترى ديكتاتور نحتاج لإعادة ماقلناه حين نجد أن ذات التساؤلات ترد مرة أخرى

أهلا بك مجددًا