PDA

View Full Version : السماء ملبــدةٌ بالغـــ ( مـوم ) !



عبدالله المشيقح
06-07-2010, 06:46 PM
()




حُبـــلى سمــــاؤكَ بالتســــــآلِ والقـلــقِ
ما أصعبَ العيشَ في ليــــــلٍ بلا فـَلـــَقِ



كأنـّكَ الريــــــحُ تخــشى من هَــبائبــهـا
كأنــــّكَ البحـــرُ إذْ يخشــى من الغــرقِ



سـبعٌ تـُلاكُ هـــنا! والآنَ أمــــضغـُــها
كالجــسمِ حينَ يـبـــلُ العِـــرقَ بالعَــرَقِ



مأرجحُ الخطــوِ أمضــي دون بوصلــةٍ
كلُّ الجهاتِ تماهــتْ فــي يـــدِ الغســــقِ



أمشي على شفــرةِ الهـنديِّ مضطــربــاً
ضربٌ من العزم؟ لا ضربٌ من الحَمَقِ



فينطــقُ الأحمرُ المسفـــوكُ عــن وجعي
يقولُ أبكِ !! فقلت الصوتُ في حَـــدَقــي



قد يُـسمـــعُ الصـــوتُ آذانَ الأصـــمِّ ولا
يصيخُ من حَجَـبَ الآفــــاقَ عن أفـُــقـي



تـنــثـالُ بالدربِ ألـــــواحُ الوشــــاة وقـد
كنتُ الـذي عَرّفَ الواشيـــنَ بالطـــرقِ



تذوّقــتْ ألسُـــــنُ الحُصّـــــــادُ سنــبلـتي
فكيف تســـألُ عن قـــمحـي ولـــم أذقِ !



وكيـــفَ تســألُ مـن دُسّـــــت جُثيـثـتـُهُ
تحتَ التــرابِ عن السجـّـــيلِ والــودق!



أعيشُ بالتيهِ.. لا ألــوي عـــلى أحـــــــدٍ
كمـــن يفـــتــشُ في الأوراق عــن ورق



وأحملُ الأرضَ كُـرهـاً وهي ضاحكـــةٌ
ولو أُنيــــــــــــخُ عليـها الظـــلَّ لم تُطِقِ



ِأرى الزمــانَ وقـــد ولّـتْ حـــلاوتـُـــــهُ
كمن يطــوّق حبلَ المــــــوتِ في عُـنـُقي



كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها
صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ



فـــذاكَ ذو مَلَـــــقٍ يخـــلو مــــن النـّـزَقِ
وذاك ذو نـَـــــزقٍ يخـــلو من المَــــلـــق



إنـّي لأفـتـــحُ عيــني حيــــن أفتـُـحهــا
على الكثيــــــــرِ.. أرى خَلْـقـاً بلا خُلُقِ ( * )









****

أنا داري
06-07-2010, 06:59 PM
يا إلهي !! ماذا أصطاد ... ألا إنها تكاثرت عليّ !!
عبد الله!! هي ساعة تألّق يصعب تكرارها ...
ومكانها أولا في شريط الحفظ الروعة ...
سلمت سلمت ...

و ... أنا داري

محمد حسن حمزة
06-07-2010, 07:05 PM
هذا هو الشعر الذي يحرك اطراف المشاعر
لله ما أجملها من قصيده .. تعيد النبض إلى الخوافق

أيها المبدع الجميل
ادام الله عليك هذا التألق
ولافض فوك

تحياتي وتقديري :rose:

ساري العتيبي
07-07-2010, 12:06 AM
ماهذا بحق الله !

أي وجعٍ وتأوه هذا يا عبد الله !!

قصيدة تستحق قراءة تلو قراءة
وياليتهم يطرزون بها الشريط


سأعود لها يا أخي حتمًا بقراءة وتحسس لمواطن جمالها

أجدني الان أكتفي برفع القبعة ريثما أعود


ساري

زهير يونس
07-07-2010, 12:13 AM
أجدني الان أكتفي برفع القبعة ريثما أعود



***
و جاء الذي بعدك .. و رفع قبعته مثلك أيها الحبيب .. و قال :
إن الحرف هنا يرسل وصلاته من الألم حتى ينزلها منازلها التي يجب في قلوب العابرين.. و تلك فضيلة الشعر حين يجمع بالوجع قبائل المتوجعين.


طرّزتها و رب الكعبة يا عبد الله .. فلك فائق تقديري و احترامي
.
.

رمق
07-07-2010, 02:14 AM
لبا قلبك


استمتعت هنا كثيرا ، وحقيقة القصيده كلها رائعه

ِأرى الزمــانَ وقـــد ولّـتْ حـــلاوتـُـــــهُ
كمن يطــوّق حبلَ المــــــوتِ في عُـنـُقي



كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها
صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ



فـــذاكَ ذو مَلَـــــقٍ يخـــلو مــــن النـّـزَقِ
وذاك ذو نـَـــــزقٍ يخـــلو من المَــــلـــق



إنـّي لأفـتـــحُ عيــني حيــــن أفتـُـحهــا
على الكثيــــــــرِ.. أرى خَلْـقـاً بلا خُلُقِ ( * )





يالهذا الرقي ، لا تحرمنا من ابداعك



تحياتي

مشاعل الشوق
07-07-2010, 02:18 AM
جميلة حد الهذيان و تستحق حقولا من الجوري


http://www.shy22.com/upfiles/4Ae58244.jpg (http://www.shy22.com/)

أحمد الأبهر
07-07-2010, 05:04 AM
()




حُبـــلى سمــــاؤكَ بالتســــــآلِ والقـلــقِ

ما أصعبَ العيشَ في ليــــــلٍ بلا فـَلـــَقِ



كأنـّكَ الريــــــحُ تخــشى من هَــبائبــهـا

كأنــــّكَ البحـــرُ إذْ يخشــى من الغــرقِ



سـبعٌ تـُلاكُ هـــنا! والآنَ أمــــضغـُــها

كالجــسمِ حينَ يـبـــلُ العِـــرقَ بالعَــرَقِ



مأرجحُ الخطــوِ أمضــي دون بوصلــةٍ

كلُّ الجهاتِ تماهــتْ فــي يـــدِ الغســــقِ



أمشي على شفــرةِ الهـنديِّ مضطــربــاً

ضربٌ من العزم؟ لا ضربٌ من الحَمَقِ



فينطــقُ الأحمرُ المسفـــوكُ عــن وجعي

يقولُ أبكِ !! فقلت الصوتُ في حَـــدَقــي



قد يُـسمـــعُ الصـــوتُ آذانَ الأصـــمِّ ولا

يصيخُ من حَجَـبَ الآفــــاقَ عن أفـُــقـي



تـنــثـالُ بالدربِ ألـــــواحُ الوشــــاة وقـد

كنتُ الـذي عَرّفَ الواشيـــنَ بالطـــرقِ



تذوّقــتْ ألسُـــــنُ الحُصّـــــــادُ سنــبلـتي

فكيف تســـألُ عن قـــمحـي ولـــم أذقِ !



وكيـــفَ تســألُ مـن دُسّـــــت جُثيـثـتـُهُ

تحتَ التــرابِ عن السجـّـــيلِ والــودق!



أعيشُ بالتيهِ.. لا ألــوي عـــلى أحـــــــدٍ

كمـــن يفـــتــشُ في الأوراق عــن ورق



وأحملُ الأرضَ كُـرهـاً وهي ضاحكـــةٌ

ولو أُنيــــــــــــخُ عليـها الظـــلَّ لم تُطِقِ



ِأرى الزمــانَ وقـــد ولّـتْ حـــلاوتـُـــــهُ

كمن يطــوّق حبلَ المــــــوتِ في عُـنـُقي



كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها

صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ



فـــذاكَ ذو مَلَـــــقٍ يخـــلو مــــن النـّـزَقِ

وذاك ذو نـَـــــزقٍ يخـــلو من المَــــلـــق



إنـّي لأفـتـــحُ عيــني حيــــن أفتـُـحهــا

على الكثيــــــــرِ.. أرى خَلْـقـاً بلا خُلُقِ ( * )









****

حاولتُ اقتباسَ شيءٍ فشعرتُ بالظلم وهذه لاتقتبسُ إلا كاملةً

ما أبهاكَ يارجل
قلي بربك كيف تصنع من الحروفِ ماتشاء وكيف تشاء

متبرمٌ ومفتخرٌ
وحكيمٌ أيضاً



أستاذي هذا جديدٌ علي ولم أسمع بمثله من قبل
بيتٌ عجيب
أمشي على شفــرةِ الهـنديِّ مضطــربــاً
ضربٌ من العزم؟ لا ضربٌ من الحَمَقِ

وذا أعجبُ من أخيه صورة فريدة
فينطــقُ الأحمرُ المسفـــوكُ عــن وجعي
يقولُ أبكِ !! فقلت الصوتُ في حَـــدَقــي

وما أصعب الحياة هنا صدقني لايطيقها حتى أعتى الرجال
كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها
صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ


صبحٌ جميلٌ أن أبدأه بهذه الفاخرة

والأجمل منه ألقاك اليوم أكثر من مرة

شكراً لأنك أطربتني
وشكراً لأنك في القلب

ناصرنهير
07-07-2010, 07:30 AM
الله اكبر
لله درك

جسوور
07-07-2010, 12:13 PM
الله .. الله .. يا عبدالله ..

بديعة .. جميلة .. وموجعة ..

هذه رائعة بحق ..


تحياتي أيها الكريم

أنـين
07-07-2010, 12:49 PM
أمشي على شفــرةِ الهـنديِّ مضطــربــاً
ضربٌ من العزم؟ لا ضربٌ من الحَمَقِ



فينطــقُ الأحمرُ المسفـــوكُ عــن وجعي
يقولُ أبكِ !! فقلت الصوتُ في حَـــدَقــي

هنا تباطء بي كلي عن السعي بين حروف قصيدك
و كلها تجبرك على البقاء ..
غير أن هذان يجبرانك على البقاء متوجعاً ومشدوهاً

قراءة تبعتها قراءة وسيتبعها قراءات - وإن في صمت - يستأهله ما هنا من بدع الشعر


دمت بألق كما أنت .. ولا هنت يا طيب

Osama
07-07-2010, 01:26 PM
ومثل هذا الحرف أيها البردي أكرره وأخلو به .
دعني وباذختك أتذوقها وأصفق ، وأشهد أنك ضرب من المستحيل .
استوقفني جمال كثير ، وأشياء رائعة لكن هذا التبس علي :

تـنــثـالُ بالدربِ ألـــــواحُ الوشــــاة وقـد
كنتُ الـذي عَرّفَ الواشيـــنَ بالطـــرقِ

هل أسيء بك الظن أم ماذا ؟

ثم انها ذكرتني بشيء لعلي فريد :
نقش على الماء أم تزف على الورق

اشهد ان كلاكما مبدع ، رشهادتي فيك مجروحة ، بحكم وحدة الدار .

..

همم
07-07-2010, 01:36 PM
نصٌّ باذِخٌ فارِه !
بَلْ ومِنْ أروعِ ما جَادتْ به قَرائحُ الشُّعراءِ في أفْياء منذُ أمد.
شَاعرٌ شَفيفٌ أنت.
,
مأرجحُ الخطــوِ أمضــي دون بوصلــةٍ
وكأنّها مُؤرجَح.

بنت الراعي
07-07-2010, 03:38 PM
الله عليك !
صح لسانك مرة كلام كويس اللي قرأتو هنا ... هذا الشعر صدز
من جد مدري اش بها أفياء مليانة ذي اليومين أشياء تجيب المرض و ترفع الضغط :@:@:@ و يسمونها شعر كمان
لكن اللي هنا شي يروّق ... الله يفرج همك و غمك ..

متهمة
07-07-2010, 05:39 PM
كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها
صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ
جمييييييييييل
هذا على عجل

مها العتيبي
09-07-2010, 05:48 PM
أستاذ عبدالله

قصيدة رائعة وغنية بمواطن الجمال
دام الشعر أخي الكريم

عناد القيصر
09-07-2010, 09:32 PM
وأحملُ الأرضَ كُـرهـاً وهي ضاحكـــةٌ
ولو أُنيــــــخُ عليـها الظـــلَّ لم تُطِقِ


أخي وصديقي الذي أحب / عبدالله
أما آن للحزن أن ينجلي

ثم ما هذا الجمـال يا أخي ..!
حملت الأرض , وهي عاجزة عن حمل ظلـك ..!

لو أستطيع فقط أن أغلق باب الشعر لأغلقته بعد هذه المليئة بـ" الغــموم "
عامـر الرقيبة
علي فريد
محمد العموش
عبدالله المشيقح

فقط هم أجمل من ركب هذه القافية ,
سأجعل لكل ما قيل هنا " برواز " وأضيف عليه أسمك لأعود إليه كلما حاولت أن أتذكر
أن هناك من ملأ البحر " جمالاً " وشعراً .

كل المحبة أخي .

عبدالله المشيقح
11-07-2010, 05:37 AM
يا إلهي !! ماذا أصطاد ... ألا إنها تكاثرت عليّ !!
عبد الله!! هي ساعة تألّق يصعب تكرارها ...
ومكانها أولا في شريط الحفظ الروعة ...
سلمت سلمت ...

و ... أنا داري


أيها الداري صباحك نورا وحبورا .

لا تصطد شيئا واحمد الله تعالى أن هذا النوع من الطيورمحصنُ ضد رصاصك حتى لا يسقط عليك فـ ( تبلش به ) . وهل أحد يحب القلق والأرق !


شكرا يا صاحب القلم الرائع والقلب الأروع .


على فكرة .. قبل يومين كنت أنا وواحد تحبه في سيرتك :sd:



شكرا ياصديقي .

عبدالله المشيقح
11-07-2010, 05:40 AM
هذا هو الشعر الذي يحرك اطراف المشاعر
لله ما أجملها من قصيده .. تعيد النبض إلى الخوافق


أيها المبدع الجميل
ادام الله عليك هذا التألق
ولافض فوك


تحياتي وتقديري :rose:






الشاعر المحلق محمد .


لا يطفيْ لواعج الشاعر إلا نمير وجودكم .


سلمت وبورك بنانك .

عبدالله المشيقح
11-07-2010, 05:43 AM
ماهذا بحق الله !

أي وجعٍ وتأوه هذا يا عبد الله !!

قصيدة تستحق قراءة تلو قراءة
وياليتهم يطرزون بها الشريط


سأعود لها يا أخي حتمًا بقراءة وتحسس لمواطن جمالها

أجدني الان أكتفي برفع القبعة ريثما أعود


ساري



الغالي الحبيب القريب والشاعر العجيب ساري .

وأجدني الآن أكتفي بالنظر إلى حروفك .. ثم أنام قرير العين .



تعرف كم يهمني ساري .

:rose:

نهر الفرات
11-07-2010, 06:31 AM
هنا شعرٌ معجونٌ بالكثير من الحياة والسموّ والجَمال..
أ. عبد الله المشيقح..
هوِّن عليك.. فبعضُ النزفِ يُمتعنا في الصباح ويُتلف صاحبه في المساء..
.
طابُ قلمكَ الحُــرّ..

فيصل الجبعاء
11-07-2010, 12:08 PM
عبدالله...

لا أحسن فنّ المدح ولست ناقداً ولا يعجبني شعر ليس في الغزل إلا نادراً...

ورغم هذا أعجبتني كثيراً قدرتك على اختصار أفكارك ووضعها بلا تكلّف في قالب من الإبداع

شكراً لك على هذا النص

عبدالله المشيقح
13-07-2010, 05:25 AM
***
و جاء الذي بعدك .. و رفع قبعته مثلك أيها الحبيب .. و قال :
إن الحرف هنا يرسل وصلاته من الألم حتى ينزلها منازلها التي يجب في قلوب العابرين.. و تلك فضيلة الشعر حين يجمع بالوجع قبائل المتوجعين.


طرّزتها و رب الكعبة يا عبد الله .. فلك فائق تقديري و احترامي
.
.

الحبيب الغالي شاعرنا زهير يونس .

حينما يئن الحرف فذاك أنه بأمس الحاجة لحرفٍ يطبطب عليه .

وما أراه إلا حرفك أيها النبيل .


دام نورك .

ألف شكر :rose:

عبدالله المشيقح
13-07-2010, 05:29 AM
لبا قلبك


استمتعت هنا كثيرا ، وحقيقة القصيده كلها رائعه

ِأرى الزمــانَ وقـــد ولّـتْ حـــلاوتـُـــــهُ
كمن يطــوّق حبلَ المــــــوتِ في عُـنـُقي



كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها
صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ



فـــذاكَ ذو مَلَـــــقٍ يخـــلو مــــن النـّـزَقِ
وذاك ذو نـَـــــزقٍ يخـــلو من المَــــلـــق



إنـّي لأفـتـــحُ عيــني حيــــن أفتـُـحهــا
على الكثيــــــــرِ.. أرى خَلْـقـاً بلا خُلُقِ ( * )





يالهذا الرقي ، لا تحرمنا من ابداعك



تحياتي



أخي الجميل رمق
وتتناغم القصيدة باسمك التوأمي مع القافية .

ويستلذ كاتبها بما اقتنصته يداك .


ولبا قلبك :rose:

ودي وتقديري

عبدالله المشيقح
13-07-2010, 05:33 AM
جميلة حد الهذيان و تستحق حقولا من الجوري


http://www.shy22.com/upfiles/4Ae58244.jpg (http://www.shy22.com/)



تُسكرني جورية .. أما باقة ملفوفة بشريط ماسي فهذا والله كثير .

سلمت أختي مشاعل الشوق .
وليتني أعرف طريقة وضع الصور لوضعت مزرعة نخيل وردية السعف .

شكرا جدا .:rose:

عبدالله المشيقح
13-07-2010, 05:37 AM
حاولتُ اقتباسَ شيءٍ فشعرتُ بالظلم وهذه لاتقتبسُ إلا كاملةً


ما أبهاكَ يارجل
قلي بربك كيف تصنع من الحروفِ ماتشاء وكيف تشاء


متبرمٌ ومفتخرٌ
وحكيمٌ أيضاً




أستاذي هذا جديدٌ علي ولم أسمع بمثله من قبل
بيتٌ عجيب
أمشي على شفــرةِ الهـنديِّ مضطــربــاً
ضربٌ من العزم؟ لا ضربٌ من الحَمَقِ


وذا أعجبُ من أخيه صورة فريدة
فينطــقُ الأحمرُ المسفـــوكُ عــن وجعي
يقولُ أبكِ !! فقلت الصوتُ في حَـــدَقــي


وما أصعب الحياة هنا صدقني لايطيقها حتى أعتى الرجال
كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها
صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ



صبحٌ جميلٌ أن أبدأه بهذه الفاخرة


والأجمل منه ألقاك اليوم أكثر من مرة


شكراً لأنك أطربتني
وشكراً لأنك في القلب



أما أنت أيها البهي الزاهي والشاعر المتألق والصديق الحميم .
والمبهر والأبهر .

فقد انتشلتني من الأرض وسموت بي أغازل السحب تيها ونشوى .

كم تكرمني دائما بوجودك الذي أتوق إليه .

ألف قبلة :rose:

خالد الطبلاوي
13-07-2010, 11:00 AM
ما أجمل أن تقرأ خارج إطار المعتاد
متعة ما بعدها من متعة
تحياتي

حلمٌ نقيّ
13-07-2010, 01:38 PM
رائع رائع والله

دمتَ شاعراً

: )

الـ ش ــرق
14-07-2010, 10:26 AM
يالغمومٍ تلبدتها سماؤك .. فتجملت بغمومها أبياتك ... وتجمعت غيومها فأمطرت لؤلؤاً ... فأظافت للقصيدِ جمال أجمل من كل الجمال...

دمت متألقاً

خالد الحمد
14-07-2010, 04:49 PM
صيف شديد الحرارة تصل درجته أحيانا إلى 50 درجة في الرياض
حتى أتى رذاذ قصيدتك وبلل يومي ولطّفه وطرّاه وخفّف من ساعور حرارته
قصيدة من العيار الثقيل سبكا وحبكا مبنى ومعنى
أبعد الله عنك الهم والغم ياصاحبي

ورد بلغاري :rose: وبخور كلمنتاني ودهن عود بورمي

إبراهيم الطيّار
16-07-2010, 10:10 AM
السلام على الصديق والرفيق عبد الله
اعذرني لتأخري فقد كنت شياطيني محجوبةٌ عن النداء الدولي في الأيام الماضية :)

قافية له سحر كما قال رفيقنا القيصر
وقد ضربت على أعصابها ضرب معلمين
تحياتي وسلامي يا عبد الله

نايف اللحياني
16-07-2010, 11:30 PM
دوحة من الشعر هنا

كتبت فأبدعت يا عبدالله

إني سأكرر الزيارة هنا

فـ شكرا

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:18 AM
الله اكبر
لله درك

كلمتان خفيفتان ثقيلتان.

شكرا أخي ناصر

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:19 AM
الله .. الله .. يا عبدالله ..

بديعة .. جميلة .. وموجعة ..

هذه رائعة بحق ..


تحياتي أيها الكريم


حي الله صاحب أجمل عنبر.

شكرا أخي جسور لأنك هنا .

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:22 AM
أمشي على شفــرةِ الهـنديِّ مضطــربــاً
ضربٌ من العزم؟ لا ضربٌ من الحَمَقِ



فينطــقُ الأحمرُ المسفـــوكُ عــن وجعي
يقولُ أبكِ !! فقلت الصوتُ في حَـــدَقــي

هنا تباطء بي كلي عن السعي بين حروف قصيدك
و كلها تجبرك على البقاء ..
غير أن هذان يجبرانك على البقاء متوجعاً ومشدوهاً

قراءة تبعتها قراءة وسيتبعها قراءات - وإن في صمت - يستأهله ما هنا من بدع الشعر


دمت بألق كما أنت .. ولا هنت يا طيب




حي الله أختي أنين .
كما لا تقل دهشتي ببراعة حروفك عن دهشتك .

يسلمك ربي ويحفظك .

شكرا لك أيتها الكريمة .

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:39 AM
ومثل هذا الحرف أيها البردي أكرره وأخلو به .
دعني وباذختك أتذوقها وأصفق ، وأشهد أنك ضرب من المستحيل .
استوقفني جمال كثير ، وأشياء رائعة لكن هذا التبس علي :

تـنــثـالُ بالدربِ ألـــــواحُ الوشــــاة وقـد
كنتُ الـذي عَرّفَ الواشيـــنَ بالطـــرقِ

هل أسيء بك الظن أم ماذا ؟

ثم انها ذكرتني بشيء لعلي فريد :
نقش على الماء أم تزف على الورق

اشهد ان كلاكما مبدع ، رشهادتي فيك مجروحة ، بحكم وحدة الدار .

..




أهلا أهلا يا صديقي العزيز أسامة .

دائما ترصع نصوصي بجمال التساؤل الذي ينم عن قاريء مخيف .

سأجيبك .

وحتى لا تتوهم أن لي فضل على الوشاة بإرشادهم إلى طريق الوشاية .

وإلا هجوت نفسي قبل أن أهجوهم .

كان دوري أن قمت بتعبيد الطرق السليمة لهم وكان دورهم بركز الصفائح الحديدية بدربي .


أتنمى أن تكون الصورة اتضحت .

شكرا يا أسامة ولا تظن بأخيك هيك أو هيك ;)


عشت وعاش من شافك .

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:41 AM
نصٌّ باذِخٌ فارِه !
بَلْ ومِنْ أروعِ ما جَادتْ به قَرائحُ الشُّعراءِ في أفْياء منذُ أمد.
شَاعرٌ شَفيفٌ أنت.
,
مأرجحُ الخطــوِ أمضــي دون بوصلــةٍ
وكأنّها مُؤرجَح.

حياك الله شاعرتنا المتألقة همم .

شكراً للنص الذي أعجبك .

ويبدو أن معك الحق ( مؤرج ) هي الأقرب .

سلمتِ اختي .

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:43 AM
الله عليك !
صح لسانك مرة كلام كويس اللي قرأتو هنا ... هذا الشعر صدز
من جد مدري اش بها أفياء مليانة ذي اليومين أشياء تجيب المرض و ترفع الضغط :@:@:@ و يسمونها شعر كمان
لكن اللي هنا شي يروّق ... الله يفرج همك و غمك ..


والله مادري وش اقول .

لكن الحمدلله إن كلامي كويس مافي مشكل أختي .


شكرا على دعائك .

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:45 AM
كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها
صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ
جمييييييييييل
هذا على عجل


حياك الله مهتمة .

شكرا لحضورك .

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:46 AM
أستاذ عبدالله

قصيدة رائعة وغنية بمواطن الجمال
دام الشعر أخي الكريم


بوركت أختي مها .

سلمكِ الله وشكرا

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:50 AM
وأحملُ الأرضَ كُـرهـاً وهي ضاحكـــةٌ
ولو أُنيــــــخُ عليـها الظـــلَّ لم تُطِقِ


أخي وصديقي الذي أحب / عبدالله
أما آن للحزن أن ينجلي

ثم ما هذا الجمـال يا أخي ..!
حملت الأرض , وهي عاجزة عن حمل ظلـك ..!

لو أستطيع فقط أن أغلق باب الشعر لأغلقته بعد هذه المليئة بـ" الغــموم "
عامـر الرقيبة
علي فريد
محمد العموش
عبدالله المشيقح

فقط هم أجمل من ركب هذه القافية ,
سأجعل لكل ما قيل هنا " برواز " وأضيف عليه أسمك لأعود إليه كلما حاولت أن أتذكر
أن هناك من ملأ البحر " جمالاً " وشعراً .

كل المحبة أخي .


فدتك قوافي القاف ياخير صاحبٍ .. وإن شئت خذ عمري فذاك فداكا .

لقد بوأتني شرفاً بجعلي مع كوكبة نجوم لا تأفل أبدا .

كلي فخر بهذا .

والفخر الأهم أن تكون هنا يا صديقي وحبيبي عناد .

ألف قبلة

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:55 AM
هنا شعرٌ معجونٌ بالكثير من الحياة والسموّ والجَمال..
أ. عبد الله المشيقح..
هوِّن عليك.. فبعضُ النزفِ يُمتعنا في الصباح ويُتلف صاحبه في المساء..
.
طابُ قلمكَ الحُــرّ..

حيهلا يا صديقي نهر الفرات .

هذا مرور بديع مؤنس مبهج ممتع مرتع .

دمت ما تعاقب الجديدان يا صديقي .

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 11:59 AM
عبدالله...

لا أحسن فنّ المدح ولست ناقداً ولا يعجبني شعر ليس في الغزل إلا نادراً...

ورغم هذا أعجبتني كثيراً قدرتك على اختصار أفكارك ووضعها بلا تكلّف في قالب من الإبداع

شكراً لك على هذا النص
الشاعر الكبير فيصل .

شكراً لما قلته هنا .

وسنرضيك بالغزل قريبا إن شاء الله . حالما تأتي من تستحقه .

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 12:00 PM
ما أجمل أن تقرأ خارج إطار المعتاد
متعة ما بعدها من متعة
تحياتي
حي الله صديقي وحبيبي وشاعر الأكشن خالد .

مشتاقون لقصائدك أين أنت يارجل ؟

شكرا لحضورك .

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 12:01 PM
رائع رائع والله

دمتَ شاعراً

: )


أهلا بالشاعرة الرائعة حلم .

شكرا لك

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 12:03 PM
يالغمومٍ تلبدتها سماؤك .. فتجملت بغمومها أبياتك ... وتجمعت غيومها فأمطرت لؤلؤاً ... فأظافت للقصيدِ جمال أجمل من كل الجمال...

دمت متألقاً


أخي الشرق .

وما أجمل تلك المُزن التي هطلت من سمائك فأنعشت الأرض المجدبة وأحيت منابت الأشجار .

مغدق هطولك .

سلمت وألف تحية

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 12:07 PM
صيف شديد الحرارة تصل درجته أحيانا إلى 50 درجة في الرياض
حتى أتى رذاذ قصيدتك وبلل يومي ولطّفه وطرّاه وخفّف من ساعور حرارته
قصيدة من العيار الثقيل سبكا وحبكا مبنى ومعنى
أبعد الله عنك الهم والغم ياصاحبي

ورد بلغاري :rose: وبخور كلمنتاني ودهن عود بورمي

حامل المسك صديقي الغالي خالد .. من جد نفتقدك
وأعانك الله على صيف الرياض .

يالكرمك يا أخي , وأنت في مرحلة الانصهار الرياضي تنثر علينا عطورك وبخورك .

:rose: دام كرمك .

شكرا لك حبيبي

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 12:09 PM
السلام على الصديق والرفيق عبد الله
اعذرني لتأخري فقد كنت شياطيني محجوبةٌ عن النداء الدولي في الأيام الماضية :)

قافية له سحر كما قال رفيقنا القيصر
وقد ضربت على أعصابها ضرب معلمين
تحياتي وسلامي يا عبد الله
الشاعر الكبير إبراهيم الطيار .

حياك الله ياصديقي

صدقا أضاف وجودك ألقاً وارتسمت ابتسامة السعادة على محياي .

دمت بود :rose:

عبدالله المشيقح
19-07-2010, 12:10 PM
دوحة من الشعر هنا

كتبت فأبدعت يا عبدالله

إني سأكرر الزيارة هنا

فـ شكرا

أهلا بالشاعر القادم بسرعة البرق

حياك الله

سعدت بتواجدك :rose:

مـحمـد
20-07-2010, 05:32 PM
قصيدة ذاتية فيها العتاب واللوم وشيء من تجارب الحياة
من مطلع الحيرة والتحسر حيث مازج الشاعر بين الإخبار والإنشاء حيث قال:
(حُبـــلى سمــــاؤكَ بالتســــــآلِ والقـلــقِ
ما أصعبَ العيشَ في ليــــــلٍ بلا فـَلـــَقِ)
وجميل التصريع في القصائد حيث يكسبها حسنا وجاذبية في الإيقاع والتأمل ..
اللغة عند المشيقح مِطواعة حيث تجد تفننه جليا في بعض تراكيبه كالجناس في البيت السابق بين ضربه وعروضه و (العِـــرقَ بالعَــرَقِ ) و (خَلْـقـاً بلا خُلُقِ)
التشبيهات حَوت البديع ولقد أجاد في التصاوير فاتحا آفاقا من التعابير الموحية بالمعاني المحلقة في فضاء الفهم ..
عندما يقول مثلا :
(كأنـّكَ الريــــــحُ تخــشى من هَــبائبــهـا
كأنــــّكَ البحـــرُ إذْ يخشــى من الغــرقِ )
هنا استوقفتُ الوعي حيث أن التشبيه مبتكر فكيف تخاف الريح هبوبها، أم كيف يخاف البحر من الغرق والمخشي في كلا الأمرين من صفاتهما اللازمة الفاعلة في الغير ؟!
المقصد أبعد غورا حيث أن الخوف نابع من دواخل الإنسان ومكامنه رغم أن هذه المخاوف في الأصل هي من المعتاد الذي لا يشكل خطورة أو يستدعي الحذر .
أبدعت يا أخي !
وفي البيت الذي يليه حيث يقول :
(سـبعٌ تـُلاكُ هـــنا! والآنَ أمــــضغـُــها
كالجــسمِ حينَ يـبـــلُ العِـــرقَ بالعَــرَقِ )
قد أضمر العدد هنا ولم يفصح عنه موغلا في الذاتية وكأنه يعمد ألا يرينا سوى ما كان فوق السطح دون الغوص لمكاشفة الأعماق !
والتعبير ( تُلاك ) و ( أمضغها ) فيها معنى المعالجة والحراك لأمر واقع لا محالة إما باستساغة أو بإكراه فهو لازم ..
ولكن لماذا جاء الأول مبني للمجهول والآخر للمعلوم ؟ ربما إمعانا في التعمية المقصودة السابقة في العدد المذكور ..
وأما قوله :
(مأرجحُ الخطــوِ أمضــي دون بوصلــةٍ
كلُّ الجهاتِ تماهــتْ فــي يـــدِ الغســــقِ )
لفظة ( مأرجح ) تحمل معنى التردد بين إقدام وإحجام أضف إلى ذلك عدم وجود آلة هداية وكل ذلك اجتمع في الغسق وهو التالي للشفق حيث تشتد الظلمة فتتشابه الجهات وتمتد بلا غاية !
بيت كثيف يا أخي ..

وقولك :
(أمشي على شفــرةِ الهـنديِّ مضطــربــاً
ضربٌ من العزم؟ لا ضربٌ من الحَمَقِ)
فالاضطراب وإن كان معللا ومحددا في عجز البيت إلا أني أرى العزم قد لا يتوافق مع الاضطراب لو قلت مثلا ( منتفضا ) لكان ..
أو قلت مثلا (أمشي على شفرة الهندي أثلمها ) لما فيها من إرادة وقوة وإنجاز ..

وقولك :
(فينطــقُ الأحمرُ المسفـــوكُ عــن وجعي
يقولُ أبكِ !! فقلت الصوتُ في حَـــدَقــي

قد يُـسمـــعُ الصـــوتُ آذانَ الأصـــمِّ ولا
يصيخُ من حَجَـبَ الآفــــاقَ عن أفـُــقـي)

هنا أجد تراسل الحواس في إعطاء الصوت للأحداق معبرا أن الدموع هي في الأصل كلام مُذاب تعذر وتعثر خروجه من الفم المُطبق على الأسى والعذاب ..
قليل من يجيد قراءة الدمع يا أخي ..
ونادر من يكفكفه بالحرف لا باللمس ..
قد يفهم السامعُ الصوت مهما كان وعيه وعبَّرت عن ذلك بصدر البيت كما أنه لا ولن يشعر الغائب أو المُغيَّبُ بمدى العناء المنسكب من بوح العين وهو محجوب لا يراها ..

أما هذا البيت والذي يليه فمؤلمان جدا ..
(تـنــثـالُ بالدربِ ألـــــواحُ الوشــــاة وقـد
كنتُ الـذي عَرّفَ الواشيـــنَ بالطـــرقِ )
أهو نكران للجميل ، أم عتاب لعدم الحيطة والحذر ؟
من الملوم هنا ؟ أوما كان من الأسلم الكتمان ؟!

ولكني لم أجد وصف الانثيال ملائما كثيرا للألواح حيث أنه يحمل معنى الليونة المنعدمة في يبوسة الألواح ..
فكرة البيت موجعة حقا ..

وهنا ..
(تذوّقــتْ ألسُـــــنُ الحُصّـــــــادُ سنــبلـتي
فكيف تســـألُ عن قـــمحـي ولـــم أذقِ !)

هو امتداد للوجع في البيت السابق وتأكيدا له ..
ولكن لماذا جاء التعبير عن التذوق باللسان لأمر لا يُستطعم إلا بالمضغ ؟
لو دققتُ لقلتُ بأنهم لم ينالوا كبير حظ ونيل عِظم مقصد من المبتغى وإنما كان نصيبهم كما يجد المتذوق بلسانه للسنبلة فليس بالمستمتع بكنه الطعم وحقيقته
ولعل لك في ذلك بعض عزاء وإنه لممض وقاس في الحالتين !
فاعمد إلى ألسنتهم واجتثها من أصولها وأعطِ نفسك فرصة تذوق غرسك ، ولن تُسأل !


أما هذا البيت ..
(وكيـــفَ تســألُ مـن دُسّـــــت جُثيـثـتـُهُ
تحتَ التــرابِ عن السجـّـــيلِ والــودق!)
فملحظي عليه يا أخي بأنه قد خرج من جو القصية العام المُنساب بصعوبة بعض ألفاظه ..

وفي البيت التالي توليد لمعنى القلق والحيرة الذي انقدح منها أوار النص ..
(أعيشُ بالتيهِ.. لا ألــوي عـــلى أحـــــــدٍ
كمـــن يفـــتــشُ في الأوراق عــن ورق )
ولكن في قولك ( لا ألوي على أحد )
ثم تحدد البحث في العجز قائلا ( يفتش في الأوراق عن ورق )
أرى أنك لو تستبعد ( لا ألوي على أحد ) وتأتي بما يركز معنى التيه؛ فسيكون أروع وأبدع ..

تقول:
(أرى الزمــانَ وقـــد ولّـتْ حـــلاوتـُـــــهُ
كمن يطــوّق حبلَ المــــــوتِ في عُـنـُقي

كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها
صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ

فـــذاكَ ذو مَلَـــــقٍ يخـــلو مــــن النـّـزَقِ
وذاك ذو نـَـــــزقٍ يخـــلو من المَــــلـــق

إنـّي لأفـتـــحُ عيــني حيــــن أفتـُـحهــا
على الكثيــــــــرِ.. أرى خَلْـقـاً بلا خُلُقِ) ( * )
هنا أجد شيئا من تجارب الحياة حيث تقلب الزمان وأهله وأنك مهما بحثت فلن تعثر على رجل كما المبتغى لإن الكمال عزيز ..
وقفل القصيدة شبيه بمعنى قول الشاعر ابن لنكك:
(تراهُمُ كالسحاب منتشرا
وليس فيه لطالب مطرُ

في شجر السرو منهُمُ مثلٌ
له رواءٌ وما له ثمرُ!)

وبيتك جميل من جهتين
إحداهما كونك قد ضمنت قصيدك شِعر دعبل الخزاعي حيث يقول :
(ما أكثر الناس لا بل ما أقلهمو
الله يعلم أني لم أقل فندا

إني لأفتح عيني حين أفتحها
على كثير ولكن لا أرى أحدا)

والثاني حيث أنك خصصت عدم الرؤية ووضحتها بأنك تريد أن ترى ( خُلُقا ) لا ( خَلْقَا ) فقط !
وإنك لأجدت يا أخي وهذا يُحسب لك ..

أخي الكريم عبدالله
إن نفس الشاعر تنزع به إلى الوحدة والوحشة لفرط ما به من حساسية شعور في رؤيته ووجدانه
إنه سرعان ما يُجرح ويتألم ولكي يبرأ أو ينسى يحتاج إلى مدد من الزمن ومن المؤسف بأنه قد لا ينسى وسيحمل ندوبه للأبد ..
وستهيج انكساراته كلما أحس بمُذكِّر لها ..
هذا هو الشاعر ..
حزين قلق متوحد متوجس ..
أنيسه شعره ، ونديمه ذكرياته ، ومدامه دموعه ، وانتصاراته قصائده ..
هكذا هو الشاعر يحمل عذاباته معه !
فارجع البصر إلى السماء يا أخي ..
ستجد ثمة فأل بين الغموم ، وبصيص بهجة بين الغيوم ..
حفظك الله ورعاك
ودمت شاعرا شاعرا ..

عبدالله المشيقح
20-07-2010, 11:56 PM
قصيدة ذاتية فيها العتاب واللوم وشيء من تجارب الحياة
من مطلع الحيرة والتحسر حيث مازج الشاعر بين الإخبار والإنشاء حيث قال:
(حُبـــلى سمــــاؤكَ بالتســــــآلِ والقـلــقِ
ما أصعبَ العيشَ في ليــــــلٍ بلا فـَلـــَقِ)
وجميل التصريع في القصائد حيث يكسبها حسنا وجاذبية في الإيقاع والتأمل ..
اللغة عند المشيقح مِطواعة حيث تجد تفننه جليا في بعض تراكيبه كالجناس في البيت السابق بين ضربه وعروضه و (العِـــرقَ بالعَــرَقِ ) و (خَلْـقـاً بلا خُلُقِ)
التشبيهات حَوت البديع ولقد أجاد في التصاوير فاتحا آفاقا من التعابير الموحية بالمعاني المحلقة في فضاء الفهم ..
عندما يقول مثلا :
(كأنـّكَ الريــــــحُ تخــشى من هَــبائبــهـا
كأنــــّكَ البحـــرُ إذْ يخشــى من الغــرقِ )
هنا استوقفتُ الوعي حيث أن التشبيه مبتكر فكيف تخاف الريح هبوبها، أم كيف يخاف البحر من الغرق والمخشي في كلا الأمرين من صفاتهما اللازمة الفاعلة في الغير ؟!
المقصد أبعد غورا حيث أن الخوف نابع من دواخل الإنسان ومكامنه رغم أن هذه المخاوف في الأصل هي من المعتاد الذي لا يشكل خطورة أو يستدعي الحذر .
أبدعت يا أخي !
وفي البيت الذي يليه حيث يقول :
(سـبعٌ تـُلاكُ هـــنا! والآنَ أمــــضغـُــها
كالجــسمِ حينَ يـبـــلُ العِـــرقَ بالعَــرَقِ )
قد أضمر العدد هنا ولم يفصح عنه موغلا في الذاتية وكأنه يعمد ألا يرينا سوى ما كان فوق السطح دون الغوص لمكاشفة الأعماق !
والتعبير ( تُلاك ) و ( أمضغها ) فيها معنى المعالجة والحراك لأمر واقع لا محالة إما باستساغة أو بإكراه فهو لازم ..
ولكن لماذا جاء الأول مبني للمجهول والآخر للمعلوم ؟ ربما إمعانا في التعمية المقصودة السابقة في العدد المذكور ..
وأما قوله :
(مأرجحُ الخطــوِ أمضــي دون بوصلــةٍ
كلُّ الجهاتِ تماهــتْ فــي يـــدِ الغســــقِ )
لفظة ( مأرجح ) تحمل معنى التردد بين إقدام وإحجام أضف إلى ذلك عدم وجود آلة هداية وكل ذلك اجتمع في الغسق وهو التالي للشفق حيث تشتد الظلمة فتتشابه الجهات وتمتد بلا غاية !
بيت كثيف يا أخي ..

وقولك :
(أمشي على شفــرةِ الهـنديِّ مضطــربــاً
ضربٌ من العزم؟ لا ضربٌ من الحَمَقِ)
فالاضطراب وإن كان معللا ومحددا في عجز البيت إلا أني أرى العزم قد لا يتوافق مع الاضطراب لو قلت مثلا ( منتفضا ) لكان ..
أو قلت مثلا (أمشي على شفرة الهندي أثلمها ) لما فيها من إرادة وقوة وإنجاز ..

وقولك :
(فينطــقُ الأحمرُ المسفـــوكُ عــن وجعي
يقولُ أبكِ !! فقلت الصوتُ في حَـــدَقــي

قد يُـسمـــعُ الصـــوتُ آذانَ الأصـــمِّ ولا
يصيخُ من حَجَـبَ الآفــــاقَ عن أفـُــقـي)

هنا أجد تراسل الحواس في إعطاء الصوت للأحداق معبرا أن الدموع هي في الأصل كلام مُذاب تعذر وتعثر خروجه من الفم المُطبق على الأسى والعذاب ..
قليل من يجيد قراءة الدمع يا أخي ..
ونادر من يكفكفه بالحرف لا باللمس ..
قد يفهم السامعُ الصوت مهما كان وعيه وعبَّرت عن ذلك بصدر البيت كما أنه لا ولن يشعر الغائب أو المُغيَّبُ بمدى العناء المنسكب من بوح العين وهو محجوب لا يراها ..

أما هذا البيت والذي يليه فمؤلمان جدا ..
(تـنــثـالُ بالدربِ ألـــــواحُ الوشــــاة وقـد
كنتُ الـذي عَرّفَ الواشيـــنَ بالطـــرقِ )
أهو نكران للجميل ، أم عتاب لعدم الحيطة والحذر ؟
من الملوم هنا ؟ أوما كان من الأسلم الكتمان ؟!

ولكني لم أجد وصف الانثيال ملائما كثيرا للألواح حيث أنه يحمل معنى الليونة المنعدمة في يبوسة الألواح ..
فكرة البيت موجعة حقا ..

وهنا ..
(تذوّقــتْ ألسُـــــنُ الحُصّـــــــادُ سنــبلـتي
فكيف تســـألُ عن قـــمحـي ولـــم أذقِ !)

هو امتداد للوجع في البيت السابق وتأكيدا له ..
ولكن لماذا جاء التعبير عن التذوق باللسان لأمر لا يُستطعم إلا بالمضغ ؟
لو دققتُ لقلتُ بأنهم لم ينالوا كبير حظ ونيل عِظم مقصد من المبتغى وإنما كان نصيبهم كما يجد المتذوق بلسانه للسنبلة فليس بالمستمتع بكنه الطعم وحقيقته
ولعل لك في ذلك بعض عزاء وإنه لممض وقاس في الحالتين !
فاعمد إلى ألسنتهم واجتثها من أصولها وأعطِ نفسك فرصة تذوق غرسك ، ولن تُسأل !


أما هذا البيت ..
(وكيـــفَ تســألُ مـن دُسّـــــت جُثيـثـتـُهُ
تحتَ التــرابِ عن السجـّـــيلِ والــودق!)
فملحظي عليه يا أخي بأنه قد خرج من جو القصية العام المُنساب بصعوبة بعض ألفاظه ..

وفي البيت التالي توليد لمعنى القلق والحيرة الذي انقدح منها أوار النص ..
(أعيشُ بالتيهِ.. لا ألــوي عـــلى أحـــــــدٍ
كمـــن يفـــتــشُ في الأوراق عــن ورق )
ولكن في قولك ( لا ألوي على أحد )
ثم تحدد البحث في العجز قائلا ( يفتش في الأوراق عن ورق )
أرى أنك لو تستبعد ( لا ألوي على أحد ) وتأتي بما يركز معنى التيه؛ فسيكون أروع وأبدع ..

تقول:
(أرى الزمــانَ وقـــد ولّـتْ حـــلاوتـُـــــهُ
كمن يطــوّق حبلَ المــــــوتِ في عُـنـُقي

كــلُ الوجـــــــوهِ التي قد كـــنـتُ أألفــها
صارتْ ملامـــحُها تدعـــو إلـــى الأرقِ

فـــذاكَ ذو مَلَـــــقٍ يخـــلو مــــن النـّـزَقِ
وذاك ذو نـَـــــزقٍ يخـــلو من المَــــلـــق

إنـّي لأفـتـــحُ عيــني حيــــن أفتـُـحهــا
على الكثيــــــــرِ.. أرى خَلْـقـاً بلا خُلُقِ) ( * )
هنا أجد شيئا من تجارب الحياة حيث تقلب الزمان وأهله وأنك مهما بحثت فلن تعثر على رجل كما المبتغى لإن الكمال عزيز ..
وقفل القصيدة شبيه بمعنى قول الشاعر ابن لنكك:
(تراهُمُ كالسحاب منتشرا
وليس فيه لطالب مطرُ

في شجر السرو منهُمُ مثلٌ
له رواءٌ وما له ثمرُ!)

وبيتك جميل من جهتين
إحداهما كونك قد ضمنت قصيدك شِعر دعبل الخزاعي حيث يقول :
(ما أكثر الناس لا بل ما أقلهمو
الله يعلم أني لم أقل فندا

إني لأفتح عيني حين أفتحها
على كثير ولكن لا أرى أحدا)

والثاني حيث أنك خصصت عدم الرؤية ووضحتها بأنك تريد أن ترى ( خُلُقا ) لا ( خَلْقَا ) فقط !
وإنك لأجدت يا أخي وهذا يُحسب لك ..

أخي الكريم عبدالله
إن نفس الشاعر تنزع به إلى الوحدة والوحشة لفرط ما به من حساسية شعور في رؤيته ووجدانه
إنه سرعان ما يُجرح ويتألم ولكي يبرأ أو ينسى يحتاج إلى مدد من الزمن ومن المؤسف بأنه قد لا ينسى وسيحمل ندوبه للأبد ..
وستهيج انكساراته كلما أحس بمُذكِّر لها ..
هذا هو الشاعر ..
حزين قلق متوحد متوجس ..
أنيسه شعره ، ونديمه ذكرياته ، ومدامه دموعه ، وانتصاراته قصائده ..
هكذا هو الشاعر يحمل عذاباته معه !
فارجع البصر إلى السماء يا أخي ..
ستجد ثمة فأل بين الغموم ، وبصيص بهجة بين الغيوم ..
حفظك الله ورعاك
ودمت شاعرا شاعرا ..



:rose::rose: محمد :rose::rose:

وي كأنَ الزمخشري مخبوء تحت لسانك.

وي كأنَ الجاحظ مقرون ببنانك .

لقد كشطتَ يامحمدُ أبياتِ السماءِ الملبدةِ فبددتَ سوادَها .

وعصرتَ الغمــــوم َ وأنهيتَ عنادها .



وألقيتَ البلاغةَ والبيانَ على بساطِ النص فطار محلقاً حينما سخرّت له ريحَ مدادك , وأدرت عنقَ الشمس لتسلّط شعاعها على بقعة صاحبه
فنظرَ وبصرَ ثم نظرَ وبصرَ ثم أقبلَ واستبشر .


ثم نادى في الطرقات , هلمّوا يا معشر البشر .


من كان له حظ في الشعر فليعرضه على محمدٍ فإنه خير نصير لقلمهِ , وأنجع ترياقٍ لسقمه .




إذا مالشعر في الأرجاء غرّد & فقولوا قد أتى السامي محمد




دمت يا صديقي الوفي وسلم لسانك ولا هان يراعك .
:rose::rose::rose::rose: