PDA

View Full Version : مررت من تلك الطريق



كزهر اللوز أو أبعد
12-08-2010, 01:23 AM
الجهر أو الصمت النتيجة واحدة, لكن الفرق بأنه عندما نجهر نشق بذلك على حناجرنا, تريد أن تظهر الحق, تريد أن تضع اصابعك بعين من يتحداك في أمور مسلم بها ,فهذا أبعد من الحلم لأنه الشخص المواجه لك يعيش في متاهات عقله, فتفكيره تبلغ مساحة النقطة في وسط الصفحة البيضاء الكبيرة بطولها وعرضها ,هكذا هم فوهات هواء تخرج مدافعها وحجارها بجميع الإتجاهات الغير معنية, تقذفها في المضائق الضيقة الفارغة, وفي المساحات التي لا يسمع صداها, يا إلهي بماذا ابتلينا ,ونسأل عن حالنا وعن حال عصرنا إذا الإنسان لم يستطع ضبط أخلاقه والمشي بلا تعثرات فالسلام على الدنيا.

وعلى الرغم من قلة تجربتي وضئيل خبرتي إلا أن هؤلاء مزروعين في أي مكان قد نقصده, هم كالعبوات الفارغة على أطراف الطريق ,على الرغم من وجود من يلتقطها ويجعل تلك الطريق نظيفة إلا انها تمتلىء بها بسرعة فائقة للفائض لكن صبراً لهم.

وبقصتي معهم في عبور الطريق المشؤوم إلى....ما زلت أجهل لكنني
مررت انا و (...) ليس له داعي ذكر الاسماء (فنحن عناوين ) ,كما نمر يومياً من تلك الطريق نفس أبواب البيوت ,ونفس الجدران ,ونفس الأشجار, لم تتغير على مدار عمري بأكمله مازالت كما هي حتى الأشخاص وجلوسهم على حافة الطريق مازالوا على جلستهم, حتى أنني أظن أن حديثهم لم يتغير, فالتطورات ومشكلات العصر مازالت على حالها في ذلك العصر قديماً كان هناك ممنوعات ومباحات كان هناك جيلا سيئاً بجميع النواحي ومازلنا على هذا الحال يا (خال) فبنيت لدينا قوانين ممنوعات جديدة ومباحات وافتاءات معاصرة وجيلاً قد يكون أسوء, ولكنه قد يصبح عظيما كما كان قبله, لكني أشك بذلك ومع ذلك ليس هذا محور الموضوع لكن بطبيعتي الثرثارة اتطرق لعدة مواضيع وما هي حياتنا إلا مواقف ومواضيع.
ونعود لتلك الطريق التي نسلكها دائماً فالحدث الذي قد نشأ بتلك الطريق وعبر عن التطور والحضارة والتغير للأفضل ,بأن هناك بيت قد أعيد بناءه بسبب أن اليهود هدمته, فلذلك أعادوا بناءه بشكل أفضل, فعندما اسلك الطريق الاحظ مدى تقدمهم بالبناء والفرق كيف كان ,فكانت الحجارة متناثرة متباعدة في وسط الطريق متعثرين بها الدواب أو السيارات أو البشر لا أدري من يقصدون بهذا الأذى أو أنهم يظنون بأن الطريق متسعة ,لا أعلم فيقولون ان الإنحراف في النظر منتشر ,على كل حال, كان هناك مغسلة لاصقة بالحائط المترهل الآيل للسقوط ,وكان لونها أزرق فاتح مترهل بان عليه الشقاء أو أن لونه هكذا من المنظفات, في هذا العصر يصعب عليك تمييز الظواهر من الخفايا ,ومن شكلها بان عليها علامات الجهد ,وتحدها من كل جانب التشققات التي قد تراها لوهلة انها سوف تسقط لكنها أبت السقوط حتى نزعوها بكل قوة عن حائطها الأم !!! وكان الحديد أيضاً مصفوفا صفاً صفاً أمام البيت صباحاً مساءاً لعلهم يبحثون عن سارقين ليسرقوه !! وكل يوم يعلو به البيت تارة أراه بعمدان ,وتارة بني الجدار والسقف, وتارة دهنت الجدران بلون الابيض الناصع, ومن ثم الشبابيك الحديثة ,والباب الحديدي المزخرف ,أي أن كل يوم يكون بشكل جديد وحلة فاخرة مثل العروس في الأشهر الأولى من زواجها , يبدو التعويض كان كبيراً ,وهكذا حتى تجهز البيت بكامله وأصبح واجهة رائعة لتلك الطريق وحائطاً أكثر نضارة ولوحة بيضاء ناصعة, لكن مازالوا سكانها ومازالو يغدقون أسطل المياه عند أرجل المارين ويا لطباع الانسان هل تتغير,فالأنسان مهما بلغت ظواهره من الرقي إلا أنه ليته يستطيع تغيير فطرته التي تربى عليها ,فالفرق واضح بين شخص خرج الى الدنيا غنياً ,وشخص خرج فقيراً وأصبح غنياً عندما بلغ من العمر الكثير . ومن عيوب الطريق ايضأ بأنه مازالت الحاويات مليئة بالقطط ,ومازالت متسخة بما حولها ومازالت رائحتها لأول الطريق, ومازالت المياه جاريه ,إنني اتسائل يومياً ماذا لوجفت البحار والمحيطات والانهار وانتهت حياة المياه على الارض ,هل تزل تلك المياه موجودة ؟ لم أرها متوقفة دائماً ذلك الشارع تملؤه برك الماء المتسخة أو غير متسخة لكنها بأية حال قد تؤذي عباءتي لذلك عند تلك الطريق أرفع طرفها قليلاً وابدأ بتشبث رجلي على حافة الرصيف ,ومع هذا ليست ترحم تلك الطريق هناك الكثير من إنبعاج الطرقات, بلديتنا تتغير كل أربع سنوات لكن لا نلحظ تبدل الشوارع أو تصليحها لا أعلم لماذا لعل ساكنوا تلك الحارات ليسوا (قد مقام )رئيس البلدية, أو لعلهم لم ينتخبوه ,أو لعله ليس لديهم ثائر بالمنطقة, فالحياة بحاجة لثائر دائماً حتى أنه ممكن أن تكون المرأة ثائرة على زوجها ,تلك حياتنا مليئة بالعجائب ,نعود لتلك الطريق المشؤومة ,فعندما أمر كثيرا ما أتعثر ليس السبب بأنني لا أنظر ,فكان دائما نظري ممتاز ,لكن لعلها الطريق قد ملت مني ومن نقمي عليها , وعدا عن هذا كله فالحمير لا تتركك أيضاً,عندما تمر من تلك الطريق ولست أخاف إلا من الحمير ,مع أن المعروف عنها هو الجبن ,لكني سمعت حادثان وربما حادث قد لحق الحمار بابنة خالتي, لذلك اتجنبه دائماً بالفعل هو حمار مرفوض منبوذ, وما أكثر مقابلتنا لها, لكنك قد لا تجد مكانا تمشي به على الرغم من ضيق الطريق إلا انه هناك من يضيقها أكثر بجلوسهم لتسكع لا الومهم فلا يوجد من يلمهم عن الطريق ويبعدهم ,أفكر أحيانا إذا اصبحت رئيسة بلدية أن الجالسين مع عرباتهم يحتاجون للجرافة تحملهم معاً ,وهذا بالطبع لن يحصل لكنها مجرد اقتراحات لا تؤخذ بالحسبان دائماً وأبدا ,وكثيرة هي الأحلام تراودني بخصوصهم فهم مشكلة كمصباح الإنارة المعطل بالطريق ,لاأعلم لماذا أهل تلك الحارات في الطريق يرفضون التحضر أو حتى ليس التحضر بل النور لعله يسكنها مصاصو الدماء فاعلم انهم يكرهون الضوء, فعندما يوضع لهم مصباح يثيرون عليه ويضربونه لطرده من الحارة بأسرع وقت لعلهم يظنوه عدواً يتربص لتحركاتهم ,وايضاً من الممكن أن ترى أطفال ولكنهم ليسوا أطفال بمعنى الكلمة فهم متخفون بقناع يسمى طفل بريء يا لتلك الحارات السوداء لا أدري إن كانوا أطفال ويتصرفون بعنف وشراسة وقلة حياء ماذا لو كبرا ماذا سيفعلون؟ هل من الممكن أن يصبحوا قطاع طرق؟ أظن أنهم خرجوا من بطون امهاتهم راكضين شاتمين.

وهكذا فإني لأسفاااه امر بتلك الطريق شبه يومياً لأذهب إلى من ....إلى أفقر العقول قد تراها, ما لهم لا يرون ولا يسمعون ,مالهم لا يعلمون بأنني كونت حلفا مع نفسي, لا أريد أحداً يدخله حتى لو دفع عربون المحبة ,لا يفقهون بالكلام وأدابه ,بل يبصقون ويستمتعون ببصقهم ,مالي أراهم يكسرون الحدود بالسنتهم الجاهلة ,مالي أراهم نياما محدودي البصيرة أقابلهم بالصمت فيقابلونني بالقذف ومع الطريق والبشر المشؤومين ما زلت امر بذلك لماذا؟ لأقابل من أكابد هذه المعاناة لمن؟ تلك هي الحياة.

لعلي ألحظ تغيراً لكن مازالت الطريق وعرة يصعب إصلاحها, ومازالوا لا يفقهون ولا يريدون التقدم بعقولهم قليلاً ومع هذا إصراري أن امر بتلك الطريق لعل الغباء يلعب دوره احيانا!!!!!
أو أن الإنسان يرتكب الحماقات لكن لا يسعه إدراكها في ذاك الوقت ,ولكن ماذا يفعل الاحمق اذا كانت كل الطرق هكذا؟

أنا داري
20-09-2010, 12:27 PM
هذا موضوع جميل مع القليل من الحبذات ...
حبذا لو استطعت إضافة صورة في بداية الموضوع , صورة للطريق , لبعض رواده , أو حتى للمغسلة الزرقاء.
حبذا لو أنك اعتنيت بتقسيم الموضوع إلى فقرات فذلك يساعد على القراءة والاندماج .
حبذا لو أنك تمهلت قليلا كي تتخلصي من بعض الأخطاء النحوية أو البنيوية للجمل .
حبذا لو أنك تكتبين كثيرا ... فوعورة الطريق تستحق التأمل .

شكرا لك ...

و ... أنا داري