PDA

View Full Version : فات الركب ....!!



سميرة بدران
17-08-2010, 06:24 AM
= فات الركب ! =

وخذي الذي قد شئتِ
– أيتها المدينةُ –
من دمي
وتلهُّفي
وخُذي انبهاري
لغةُ الجنونِ مللتُها
و الشمسُ شاختْ
في محطّاتِ القرارِ !!
* * *
لَهَفي على عُمْرٍ
توزّعَ منذُ بَدْءِ الجرحِ
فيّاضاً بصبحٍ عابقٍ
بالودّ
و التَّحنانِ
و الشغفِ
لهفي على وجهٍ
تلوّن بالنزيف المرِّ
عندَ مشارفِ اللَّهفِ
الله ... يا وجعَ الصَّحارَى
و احتراقاتِ الندى القدريّ
يا ندماً
يحزُّ سحائبَ الأوقات
يمَطْرُ
دهشةً أولى
فيضحَكُ ماءُ
رحلتنا
هنا
في مدِّ عجزِ الروحِ
آهِ .. أرى بهاءَ
الوقتِ
يدنو من تشهِّي
الموتِ .. يرمقُ قصرَكَ النائي
ويُسرِج خيلَهُ وجَعَاً
ويعلنُ عودةً
فيها روائعُ مايُسِرُّ :
دَمٌ ، ولوعةُ حُلْوَةٍ
ثَكلى
تفتِّشُ عن فضاءِ
غِيابها
وتمدُّ نحو الآهِ
آهْ
لهفي على عمرٍ توزَّعَ
في المشارقِ
والمغاربِ
ثمَّ آبَ
محملاً بالصمتِ
والصلواتِ
والدفلى
وأوجاعِ الحياهْ
لهفي على فيروز دهشتك
التي لم تدْنُ أيةُ لهفة
منها
ولم تظفَرْ بحيِّزِ مايُتَاحُ
من اشتباهٍ
وانتباهْ !

* * *

و بقيتَ في فلوات دأبك سابحاً
من أين تُدخل خيلَ هذا الموت
كيف تبوح بالأسرار
تنسجُ من صهيلِ الروحِ أشرعةً
ستائرَ من وداعٍ
أحرفاً وجلى
قصائدَ مشبعاتٍ بالرحيلْ
يا غربةً حلِمَت
بورد العاشقين
على امتداد الليل و الجدران
والمدن المحاطةِ
بالحكايات التي عقدت
على كتفِ النهار
الحلم يسحقُ أفقَكَ
المشحونَ بالصدأ
المعتّقِ باللهاث المرِّ
بالألمِ الأخيرْ
الليلُ يعبرُ من خلالِ الآهِ
يدخلُ سرمدَ الوقتِ
الملوَّنِ
يقطفُ الذكرى
يبوحُ بمشتهى عَذْبٍ
ويركضُ في اتساعٍ دافىءٍ
نحو التوحُّدِ
والتماهي
في سِواهْ !!
قد يثقلُ الإعصارُ غربتَكَ
التي بايعتها بالدمعِ
فات الركب
فات الركب
فات الركب
وامتدَّ السَّوادُ
إلى انكسارِكَ
إنما ، وإن ارتميتَ مضرَّجاً
بالشمسِ
سوفَ تشيلُكَ الراحاتُ
فَتَّاناً
وتنثرُ فوقَ جثتِكَ المدينةُ
ماتَعَتَّقَ
من جِراحْ !!

خالد الحمد
17-08-2010, 06:09 PM
حيّا وبيّا أختي سميرة في أفياء ورمضان مبارك عليك

حضور مخملي وقصيدة بهيّة ورائعة
لغة ثرّة حتى استفدت منك كلمة يشيل ظننتها غير فصيحة
شكرا لمخزونك اللغوي وحسّك المرهف

تحيّة وتجلة

محمد بن صالح
18-08-2010, 01:24 AM
لست ادرى من اين أبدأ ...من دمي
وتلهُّفي
أم من ...سوفَ تشيلُكَ الراحاتُ
فَتَّاناً
وتنثرُ فوقَ جثتِكَ المدينةُ
ماتَعَتَّقَ
من جِراحْ !!
ابيات كا لدرر نشرتيها سلكت فى شرايينى كدماء
رفم طول القصيدة الا انها ليست ممله
بل ينداح المرء ويقرأها مرات ومرات
لك ولابيات الشعر الود والاحترام

سميرة بدران
19-08-2010, 01:22 AM
أستاذي الكريم
خالد الحمد ...
و مرورك مخمليّ عابقٌ بالألق
بارك الله بك ...
و بقراءتك لي
كن بخير
ورمضان مبارك علينا جميعاً

سميرة بدران
19-08-2010, 01:27 AM
سيدي الكريم
محمد بن صالح
يكفيني أن مررت , و زينت حروفك صفحتي
فذائقة كالتي ألمسها هاهنا
شرف لي , أعاينه
أي شيء تقوله , هو مصدر سعادة لي و فخر
دام حرفك .. سيدي
و دمت
و رمضان كريم

مختار سيد صالح
21-08-2010, 04:46 AM
الأستاذة المبدعة سميرة بدران

أهلاً بكِ في أفياء .. أمتعتِني هنا :

الله ... يا وجعَ الصَّحارَى
و احتراقاتِ الندى القدريّ
يا ندماً
يحزُّ سحائبَ الأوقات
يمَطْرُ
دهشةً أولى
فيضحَكُ ماءُ
رحلتنا
هنا
في مدِّ عجزِ الروحِ


و أهلاً و سهلاً مجدّداً

مختار الكمالي

قلق وغربة
22-08-2010, 12:13 AM
وخذي الذي قد شئتِ
– أيتها القصيدةُ –
من دمي
وتلهُّفي
وخُذي انبهاري
وخذي لواعج غربتي وجدار آلام تهاوى عند ترحالي هنا
وخذي احتضاري


أسناذتنا القديرة.. طربت كثيرا وأنا أقرأ كلماتك
ونسيت قلقي وغربتي
دمت بخير

همم
22-08-2010, 10:02 PM
أهلاً بكِ يا سميرة,
قَصيدةٌ جَميلةٌ رغُم ازدحَامِهَا التصّويرِي, يبدُو جليًّا فيهَا تأثُرَكِ بالجَميلَةِ روضَة الحاج.
كُونِي هُنا شعرًا وأهلاً أخرى = )

سميرة بدران
23-08-2010, 02:21 AM
أخي الجميل مختار الكمالي
سعيدة بمرورك البهيّ هاهنا
سعيدة بلقائنا ... في أفياء الرائعة
بارك الله بك ....
كن بخير

سميرة بدران
23-08-2010, 02:25 AM
وخذي الذي قد شئتِ
– أيتها القصيدةُ –
من دمي
وتلهُّفي
وخُذي انبهاري
وخذي لواعج غربتي وجدار آلام تهاوى عند ترحالي هنا
وخذي احتضاري


أسناذتنا القديرة.. طربت كثيرا وأنا أقرأ كلماتك
ونسيت قلقي وغربتي

تعقيب جميل يا صديقي ....
نعم كلنا غرباء
فلنخفف عن أرواح بعضنا ما استطعنا
ثق أن حروفك القلقة ....
أزالت عني الكثير من ألم الاغتراب
و الانشطار ....
مرورك راقياً سيدي
نثرت على صفحتي .... عبق وطن
دمت بخير
و أزال الله عنك القلق و الأرق

سميرة بدران
23-08-2010, 02:29 AM
همم الرائع
و الله لم أقرأ للشاعرة الرائعة روضة الحاج أي شيء
من قصائدها
إنما هي الروح الشعرية الأنثوية يا صديقي
لي شرف تشابه البوح معها
في كل الأحوال
قراءتك زادتني شرفاً
و ألقاً
بوركت .. بوركت

أسمر بشامة
23-08-2010, 03:37 AM
= فات الركب ! =

لهفي على عمرٍ توزَّعَ
في المشارقِ
والمغاربِ
ثمَّ آبَ
محملاً بالصمتِ
والصلواتِ
والدفلى
وأوجاعِ الحياهْ
لهفي على فيروز دهشتك
التي لم تدْنُ أيةُ لهفة
منها
ولم تظفَرْ بحيِّزِ مايُتَاحُ
من اشتباهٍ
وانتباهْ !



رائع ..
استحضارٌ لغربة الروح حتّى أنّها فاضتْ من بينِ الحروف ..
رقيقة وشذيّة وموجعة بفتنة ..
صور جميلة ولغة حاضرة رائقة ..
دمتِ بشعر أختي الكريمة

سميرة بدران
23-08-2010, 03:44 AM
رائع ..
استحضارٌ لغربة الروح حتّى أنّها فاضتْ من بينِ الحروف ..
رقيقة وشذيّة وموجعة بفتنة ..
صور جميلة ولغة حاضرة رائقة ..
دمتِ بشعر أختي الكريمة


و حضورٌ لافت على صفحتي
أخي الكريم
سعادتي كبيرة بتعليقك اللطيف
دمت بود و شعر أستاذي