PDA

View Full Version : خَليلَ عهْدي ،، من تراتيل العشق والتَتَيُّم



بيلسان..
23-08-2010, 03:32 AM
قَضَتِ الصَّبابةُ وانْقَضتْ بِنَوَاكا
يا نَاكِثاً عهْدي أما ألْقاكا

قلْبي بِذي كَفٍّ أُقَلّبُ دمْعَهُ
إنّي لَأُومِئُ قلْبَكَ الأفَّاكا

هُوَ شمْعةٌ أذْكى هواكَ لَهيبُها
إنْ لم تُداريها طَفاها هواكا

أوْحَشْتني قبْل الأوانِ وإنّني
ألْقى من الأيّامِ سوءَ هلاكا

يا منْ يشقُّ عليه ذكْري معْشراً
ألْفيْتني ثكْلى لا تبتغي إلّاكا

ونفَخْتَ لي روْحاًَ يكادُ أقلُّهُ
يكْفي ولوْ جُبِلَ الثّرى أحْراكا

واهتزَّ شغْف القلبِ مشْغولاً بما
أبْداهُ حسْنُكَ وابْتداهُ حلاكا

عبثاً أُنهْنهُ عنْ هواكَ فؤادي
سُبْحانَ منْ ألْقى إليَّ هواكا

أوجدْتَ منْ بعْدي لَعمْركَ زهْرةٌ
تَسْمو على أتْرابها بيَداكا

أُهْديكَ زهراً نادياً مُتَألِّقاً
يا منْ جَبَلْتَ من النَّدى يُمْناكا

وشقائقاً، عبثاً تَحاملتِ النّوى
أرأيْتَ حوْلكَ مثْلهُنَّ ملاكا؟!

"أعْوَلْنَ إذ جدَّ الفراقُ فلم تُطِقْ
لبُكائهِنَّ عُيونُنا إمْساكا"

يا أيّها الخلُّ القديمُ ومورثي الـ
ـحُزْن الجديد مصاحباً ذكراكا

تسْمو العيونُ إلى جبينكَ لمْحةً
وتَفرُّ منْ بَهرٍ إلى يُمْناكا

قلْبي يُحدِّثني بأنَّكَ مُلْهِمي
في الشِّعْرِ، فالْزِم بالقصيدِ عُراكا

إنّي رأيْتُكَ لا أكِّذبُ ناظري
وليَ الرّجاءُ بأنّني سأراكا

ما ضَرَّني هجْرُ الرّفاقِ وَوَصْلُهمْ
هجْرُ الأَحِبَّةِ زادَ فِيَّ هَلاكَا

فالحاءُ ما خُلِقتْ لغيْر خليلها
والباءُ خِلٌّ والخليلُ هواكا

نشيد الصباح
02-11-2010, 06:16 PM
يالله ماهذه الروعة التي سطرت هنا ..

جميل جداً وجداً وجداً وجداً

خالد الحمد
02-11-2010, 07:07 PM
الأخت بلسيان
تراتيل عذبة وجميلة
ومع القراءة سوف تنسجين من الشمس بهاء شعر
وقريضا رصينا
جاءت خاتمة القصيدة مسكا وعنبرا وبيتا بهيا
فالحاءُ ما خُلِقتْ لغيْر خليلها
والباءُ خِلٌّ والخليلُ هواكا

فقط ملحوظات يسيرة وتخرج القصيدة مكتحلة بهاءً أو تساؤلات واستفارات
أتمنى أن تجد منكِ صدرا رحبا

هُوَ شمْعةٌ أذْكى هواكَ لَهيبُها
إنْ لم تُداريها طَفاها هواكا
الخطاب أليس لناكث العهد أم لمؤنث؟

أوْحَشْتني قبْل الأوانِ وإنّني
ألْقى من الأيّامِ سوءَ هلاكا
هل هلاك مضاف إلى سوء ؟

ألْفيْتني ثكْلى لا تبتغي إلّاكا
هنا فلت الوزن يابليسان فشدّي الوثاق

عبثاً أُنهْنهُ عنْ هواكَ فؤادي
سُبْحانَ منْ ألْقى إليَّ هواكا
تفعيلة هذا الصدر ناقصة وعليه يمرق الوزن

أوجدْتَ منْ بعْدي لَعمْركَ زهْرةٌ
لم رفعت زهرة ماحقها الإعرابي؟
ثم ابتعدي ياأخية عن نفخ الروح والصور

شكرا لحرفك العسجدي ودام شعرك مخمليا

شريف محمد جابر
06-11-2010, 02:36 AM
قصيدة عذبة بهيّة
وهي متأثرة بابن الفارض أسلوبًا..
خذي بعين الاعتبار والهمة ما قاله الأستاذ خالد.. فنعم الناقد الناصح هو
بوركتِ،،
شريف

أنا داري
09-11-2010, 12:33 PM
و قد جئت متأخرا ...
قصيدة بوح جميل ... ونفس شعري رقيق ... عتاب رصين.

وكم أخشى أن أزيد على ما ذكره أستاذنا خالد ...

ولكن إليك ما قد تساءلت عنه ...



قَضَتِ الصَّبابةُ وانْقَضتْ بِنَوَاكا
يا نَاكِثاً عهْدي أما ألْقاكا


قلْبي بِذي كَفٍّ أُقَلّبُ دمْعَهُ
إنّي لَأُومِئُ قلْبَكَ الأفَّاكا

أليست ( قلبي بذي كفّي ) .. أفضل !!


هُوَ شمْعةٌ أذْكى هواكَ لَهيبُها
إنْ لم تُداريها طَفاها هواكا

على ما ذكره خالد ... ثم طفاها هواكا !! ألن يثقل الوزن هنا إن أعطيت هاء طفاها حقها!!



"أعْوَلْنَ إذ جدَّ الفراقُ فلم تُطِقْ
لبُكائهِنَّ عُيونُنا إمْساكا"

وهذا أبقيته ... فهو الشاهد على روعة وتميز هذه القصيدة التي ستكتمل ...



شكرا بيلسان ...

و ... أنا داري