PDA

View Full Version : من مذكرات المناضل / لا أعلم



ساري نهار
30-08-2010, 10:42 PM
السيد المناضل / مستأجر





رغم تلك المساحات الشاسعة والفارغة في ذلك الوطن ، و رغم تلك الثروات التي أحجمت عنك وجهها ،أراك أيها المستأجر عصي الدمع شيمتك الصبر على هذه المفارقات التي تدفع من عمرك و جهدك ثمن لها ، فأصبحت تعمل كي تدفع قيمة إيجار حجرات سئمت من ألوان حزنك و همك حين يقترب موعد سداد مهر تلك الحجرات بموجب عقد أمضيته ، فمضى فيك حكم الترحال .
أراك مثل قصب السكر ، يمتص المالك عذب جهدك ، و لا حمدا و لا شكورا بعدها ، بل يرفع قيمة تلك الحجرات و أنت لا حول لك و لا قوة و لا حامي لحقك إلا الله ، فتخضع لتلك الزيادة التي ترهقك أكثر و أكثر
و حتى ان انتهت منك عصارة السكر التي يمتصها المالك و خرج بعدها دمك الأحمر الذي تربي على أشعار الوطن ، سيكون دمك حلو المذاق لذة للشاربين من المتحكمين ، الذين يرون أفضالهم قد الجمت فمك ، حتى أصبح ثمن الهواء الذي تستنشقه يرتفع شيئا فشيئا، و إذا اعترضت سيأتيك الجواب المعهود
(تبغى ولا أطلع)
من محيط هذا الأكسجين فهناك غيرك سيحضر
فالمواطن المستأجر حالة و ظاهرة تمثل الأغلبية من سكان هذه الأرض ، التي ضاقت بك حتى وضعتك في زاوية لا تملكها بل تدفع ثمنها ، و يعدك القرار بأن الحل سيحضر و ما عليك إلا الانتظار فسيكون هناك منزل تملكه لك لوحدك في أحد المقابر.


.

ساري نهار
30-08-2010, 10:54 PM
السيد المناضل / وهم الانتصار



ذلك السيد صعب أن أفيه حقه ، لكن


سأحاول


.
يقول الماوردي: « أن المحجوب عن الأفهام كالمحجوب عن الأبصار فيما يحصل له في النفوس من التعظيم، وفي القلوب من التفخيم، وما ظهر منها ولم يحتجب هان واسترذل» هل حدث أن قرأت كتاب او مقالة او سمعت محاضرة ، كانت عبارة عن رد على مؤلف او مجموعه معينة من البشر ، او كانت عبارة عن دفاع او حتى هجوم ، و بعد أن قرأتها شعرت و اقتنعت أن ذلك الذي قرأته أو سمعته كان ممتاز جدا لدرجة أنك و مجموعه ممن يتفقون معك اعتبرته انتصار ؟
من الممكن جدا أن تقرا أو تكتب او تلقي محاضرة بحيث تكون هناك جملة حاضرة بمقاصدها دون وعي سواء كانت هي الدافع او كانت هي النتيجة لما تلقيت ، تلك الجملة قد تكون على سبيل المثال مثل جملة ( أثلج أو يثلج الصدر ) ، مثل هذه الجملة قد تأخذك إلى موقع تتوهم فيه الانتصار او النصر ، و قد تتغنى بهذا الانتصار طويلا .!


فأحد مصادر الأوهام الأربعة عند فرانسيس بيكون ، تفيد
إن لكل إنسان... مغارة أو كهفا يعمل على كسر أضواء الطبيعة والتغيير من لونها "، وليس هذا الكهف سوى شخصية الفرد بكل المحددات التي ساهمت في تكوينها؛ فلكل إنسان نزعته الخاصة وأخطاؤه الخاصة ، فالعوامل التي تكون الشخصية مختلفة باختلاف الأشخاص . ( انتهى الاقتباس )


سنوات يقضيها البعض في مجتمع تكون لغة الخطاب الثقافية سواء بين الرموز او النخب او القدوات او المتسيدين للكلمة كتابة او لفظاً او حتى لو كان متابع لطرفين او أكثر لكنهم مختلفين ، ستكون غالبا تلك اللغة التخاطبية مبنية على التجريح و الاتهامات و التنابز و تصيد العثرات ....
و ربما في المحيط الأضيق يكون هناك نوع من أنواع الانكفاء على الذات ، و هذا بطبيعة الحال مستمد من حال المحيط الخارجي ككل .


فأحيان تكون تلك الذات المنكفئة في موقف المتكلم او الكاتب ، فتجده غالبا يستمد قوة موقفة الكلامي او الكتابي من تلك اللغة الخطابية السمعية او المكتوبة التي تنمط بها في مجتمعه .


و ربما من المفيد أن نأخذ عبور مرحلة الطفولة الى سن الرشد و تجاوز الولع في مرحلة الطفولة ففي هذا الصدد يفيد فرويد، أن تلك الهواجس الطفولية او الولع الطفولي رغم عبورة الى أن يصل الإنسان إلى مرحلة الرشد يبقى في شكل "ثوابت" مستقرة أو محاور كامنة في اللاوعي تثيرها أحداث معينة فيما بعد فتتحقق في صيغ تعبيرية محرفة أو مقنعة
فمرحلة الطفولة بكل انفعالاتها واضطراباتها تتفاعل في الداخل، وهي التي تحدد سمات شخصية الإنسان ففي هذه المرحلة ( اي الطفولة ) ؛ فأي مشكلة في الطفولة ، ستتحول هذه المشكلة لأهم ملامح السلوك و التصور لدى ذلك الراشد .


لا أود أن اخرج بتعميم فرويدوي هنا ، لكن أحببت أن نعرج على المراحل المبكرة في حياة أي راشد ، متحدث او كاتب .. ، مفعم و مطمئن نتيجة ذلك الشعور الجمعي الذي يستمده من محيطه ، حتى لو كانت جوانب القصور المعرفية واضحة وضوح الشمس ، فإن تراكم الوهم كثقافة قد يعتز بها و أيضا تزاحم المشاكل الطفولية التي تظهر في البلوغ على شكل سلوك منمط بين داخله اللاواعي و خارجة الذي يراقب موقفه ليهب إما للتصفيق أو التصفيق ، فذلك سيجعله منتصرا جراء كلمة يقولها او يكتبها او سلوك ، و إن كانت لا تمثل أي انتصار ، لكنها ذات وقع ثقافي في تلك اللغة التي تشبع بها ذلك المحيط .


فأولئك الذين يحولون أي تفاعل إنساني جميل
إلى معركة شرسة لا بد أن ينتصروا فيها
تجدهم في طفولتهم ربما مدللون جدا ، او محرمون جدا ،
و حتى إذا ما بلغوا من العمر مبلغ النضج ،
يكون وهم المعرفة قد تمكن منهم لذلك تجدهم لا يبحثون عن المعرفة ، بل هم أسرى للمألوف ،
، لذا هم يتوهمون أنهم يملكون المعرفة التي تعتبر جزء من التأهيل للانتصار في تلك المعارك التي يصنعونها ، فهم يعيشون في استلاب كامل و كمجموعات مطمئنة تصارع بعضها ، فالفرد منهم حين يتحدث او يكتب يجعله ذلك الاستلاب
يستجلب تلك الكلمات التي تشعره بتأييد جمعي كقوله ( نحن )
التي غالبا تكون محاكة كمفاهيم في نسيج تلك العقليات الحاضرة المؤيدة له و التي قد تكون مجموعة لها انتماءاتها الجغرافية او الفكرية الواهمه ،
و قد تكون تلك المجموعة عبارة عن قاعدة جماهيرية ، فمن كلمة ( نحن ) سيتنقل ذلك الفرد في معاركة عبر تلك القوالب المتكررة و المألوفة فقد تجده قد تلبس ثوب الفارس او الصعلوك او القائد او الثائر في وجهة الاستبداد..
هذه العقليات المؤيدة لها نفس القوالب منسجمة مع لغة الخطاب الصادرة منهم ، فاللغة ساهمت في ترسيخ الكثير من الأوهام
فالشعارات و الأحلام و الكثير من الأشعار ، يكون عبرها التوهم سريع التشكيل و سريع الاستلاب


و أمام تلك الحالة أحيان يُفهم الصمت على انه هزيمة او انهزام
ذلك المعيار قد يكون نسبي في وهم الانتصار
ففي عام 1967 م
او كما يسميها البعض نكبة حزيران لذلك العام
تلك النكبة هي هزيمة للعرب
لكن ما زال البعض يتوهم النصر
و يطرب لتلك النكبة على أنها نصر واضح
ربما كان للخجل دور في ذلك التوهم
فكان الآباء يلمعون صورهم أمام الأبناء
كي لا يضع الأبناء المسؤولية الكاملة على الآباء
فيبدو أن النفس العربية تخاف كثيرا
لكنها لا تستحي أن تتوهم النصر
.

ساري نهار
30-08-2010, 11:01 PM
السيدة المناضلة / صيغة ..



تراكض الدهر نحو احتشاد الأعمار ، فزاد التراكض أعمار الاحتشاد احتشادا ، و تسجر الفكر سكرات الأكواب فزادت القوالب من الثمالة انتعاق ، أقسمت على نفسي أن لا اخرج من الدنيا إلا صيغة بشرية عظيمة قد نقشت على التاريخ إنجاز من العمر وأفكار سجرت من كل معرفة وعاء ، و أقسمت على نفسي أن أبقى قبل الخروج صيغة متواضعة ضعيفة ترى نفسها علقة تعلقت بالأرحام .
والأهداف صيغة بسيطة حين لفظها ، و معناها صياغات عميقة تعمقت في الأفكاغيري.صيغة أخرى للأهداف غير ثابتة، فصيغة الثبات للأهداف إذ تحجرت يعني الانحراف ، وصيغة أخرى كان مبعثي في كل حالات التكيف و صيغة مع الذوات الكائنات كل الاحترام وصيغة أعيد بها البصر عبر النظر عبر القلب و العقل إذ انكسر التأمل فوق صخر النتيجة ، سيستقيم التأمل و الاستنتاج مع كل صيغة يُعاد فيها البصر مرة أخرى .
فصيغتي بشرية ، وليست صيغة ملائكية تختال بكل نرجسية و ليست صيغة شيطانية تتمرس كل الخبث و الخبائث، صيغتي وسطية بين النار و النور كان الطين منذ البدء من تكويني و انبعاثي بشرا سويا ، أفلا أكون صيغة عبودية لمن سواني و صيغة معمارية مادية مستخلفه في الأرض تجمع بين العبودية و بين القوة العلمية المادية ؟ أفلا أكون صيغة نقدية ذات نزعه مركزية في ذاتي وصيغة تنادي بالحرية لكل غيري .
فهناك صيغة قد يعتقد البعض أنها أداة ضعيفة غير أنها صيغة عظمى بين كل تقدمي و تأخري ، فتلك هي صيغة القرأة ،أمر ربي بها أن اقرأ بأن الله هو كل اليقين و أن كل نتاج للبشر هو صيغة شكي مهما كان الشمول ، و صيغة من البلد المكين كان كل الدعاء أن اغفر و ترحم و أعفو فإنك تحب العفو فأعفو عني ، و صيغة أخرى من الدعاء أن هب لي من لدنك علما و حكمة ترفعني من كل جهل و جهالة تحتقرني و صيغة أخرى من الدعاء أن هب لي من أسمائك سترا لي من كل جهل فوق الأرض و من كل جهل تحت الأرض و من كل علم يوم العرض .

،،،فتلك إذاً صيغه من صيغ البشرية.

ساري نهار
30-08-2010, 11:25 PM
السيدة المناضلة / نظرية ...






http://www.blueplanetbiomes.org/images/climate_map.gif





يبدو أن البرد او المناخ البارد له دور في عملية التقدم
ابن خلدون تناول البيئة و ارتباطها بالناس ، توجد نظرية جغرافية حتمية


تاخذ الموضوع من زاوية الجهة


من الكرة الارضية شمالا و جنويا ، الشمال متقدم و الجنوب ليس كذلك ( هذا بشكل عام )



مولاي المصطفى البرجاوي
المدرسة الحتمية (الجغرافية الطبيعية): ويطلق عليها المدرسة البيئية، وقد أرسى قواعدَها الألمانيُّ "فريدريك راتزل" في أواخر القرن 19، ويرى أن للبيئة أثرًا كبيرًا في حياة الإنسان، فهو يخضع لسلطانها، وتتحدد نظم حياته الاجتماعية والاقتصادية وَفْقَ ما تمليه عليه ظروفُها، وكان من أنصار هذه المدرسة خارج ألمانيا "دومولين" في فرنسا، الذي يرى أن البيئة الجغرافية هي التي تشكل المجتمع، وأن اختلاف البيئات كان السببَ في اختلاف الأنماط الاجتماعية والاقتصادية، وذهب في تطرُّفه حدًّا بعيدًا، أنكر فيه على الإنسان ما أوتي من عقلٍ، وتفكير، وعلم، وقدرةٍ تمكِّنه من الاستفادة من بيئته بطريقة معينة، أو التحلل من سيطرتها.



مولاي المصطفى البرجاوي
يقول ابن خلدون في "المقدمة الرابعة"، في أثر الهواء في أخلاق البشر: "قد رأينا من خُلق السودان على العموم: الخفةَ، والطيش، وكثرة الطرب، وتجدهم مولعين بالرقص، موصوفين بالحمق في كل قطر، وكذلك يلحق بهم قليلاً أهلُ البلاد البحرية؛ لما كان هواؤها متضاعفَ الحرارة، بما ينعكس عليه من أضواء بسيط البحر وأشعته، كانت من توابع الحرارة في الفرح والخفة موجودة أكثر من بلاد التلول والجبال الباردة






مولاي المصطفى البرجاوي

لورانس هارسن في كتابه "من يزدهر"، يقول: "إن أغلب سكان المناطق الحارة (ويقصد بلدان العالم الثالث) تقلُّ لديهم قيمة حب العمل، ويسود الكسل؛ نتيجة رغبة الأفراد في الهروب من الشمس الحارقة؛ سعيًا للاسترخاء في المناطق الظليلة، وهو دافع بيولوجي يساهم المناخ فيه؛ مما يؤدي إلى اتساع الشعيرات الدموية للأفراد؛ مما يجعلهم عرضة للإجهاد والإرهاق نتيجة أقل مجهود يبذلونه، وهو ما يتحول تدريجيًّا إلى ثقافة اجتماعية، تفضل العمل في المكاتب المكيفة مثلاً على العمل اليدوي في العراء




جرب أن تكون بردان بشكل دائم





ربما تكون تلك النظرية مفيده
.

أسما
03-09-2010, 01:54 PM
السيد المناضل / مستأجر ..
ومن قال أن القبور باتت ملك للموتى لربما هم بحاجة للموت مليون مرة كي تصبح تلك الحفر موطن لرقودهم
أيعقل أن يمضي الإنسان حياته وموته بانتظار أن يتمتع بتملك أي شيء ..؟!

السيد المناضل / وهم الإنتصار ..

الحياة خدعة تماماً كالحرب والبعض يحب اللعب بالكلمات كي يقنع عقله الباطن بأن حياته تسير على أكمل وجه وبأنها مليئة بالإنتصارات رغم أن الريح تصفر بها ..
فلنستمر في الكذب على التفاصيل كي نستحضر الإبتسامة ...

السيدة المناضلة / صيغة ...

رغم كل الصيغ المرمية على قارعة الحياة ثمة بقية قليلة تسترعي أن نتبناها ولكن علينا ألا نقف في تلك المسافة المحصورة بين الملائكية والبشرية لأنها ستكون أبعد عن الأرض والسماء ولن تجد سوى الهباء مصيراً ..

السيدة المناضلة / نظرية ..
اعرف أن البرد يكون مصدر للحرية وبأن الحر سبيل للنقمة
وبأن البحر ثورة وهدوء والجبل صرخة وصدى
ولكن هل يا ترى على الحياة أن تراعي تقلباتنا المزاجية ..؟؟

ساري نهار ..
قرأت ماهنا وتعلمت الكثير وكم أتمنى أن تكمل هذه اليوميات بحاجة ماسة أنا لها ولن أقول " نحن بحاجة ماسة "كي لا أغدو مصابة بعقد الطفولة ...:)
شكري لك ممتد بحجم ما منحته بسطورك ...

ودي

ساري نهار
11-09-2010, 03:14 PM
حقيقة لا اعلم هل ما وضعته ذو جدوى و نفع

لم اكن بمطلق اي حكم على ما أضعة

فلم انتزع اي لقب لهذه الخربشة سوى النضال للوصول الى شيء جيد

لكنني فخور بهذا الحضور يا أسما

فقط منحتي هذه الصفحة شرف كبير


كل عام و أنتِ بخير:rose:

ساري نهار
11-09-2010, 03:22 PM
نضال / قمة البساطة المعقدة




أنا إنسان بسيط جدا ابسط مما تتخيل حتى أنني ابسط من عادل إمام في مسرحية شاهد ما شفش حاجة ، بساطتي تقول إن كثرة الجدية تصلّب تقاسيم الوجه و القلب و كثرة الهزل ترّهل العقل .
رغم بساطتي الساذجة التي أنطلق منها ، ألا أنها أحيانا توردني الندم ، و مع ذلك الندم أستشف شيء بسيط جدا ، حيث إن البساطة لا تورد الندم و إنما هو التعقيد ، إذا أنا أحيانا أنحرف من البساطة إلي التعقيد .الأمر برمته قابل و خاضع للقياس ، لأنة يمكن إدارته .
حسنا ،
أنا إنسان بسيط و أعارض التعقيد ، أنا إنسان معقد و أعارض البساطة ، إذا الهدف أن أعترض في كل الأحوال ، مثلا اعترض على جملة فاقد الشيء لا يعطيه ، اعتراضي على الحكم المطلق هنا , و اعتراضي على شرط التملك لتكون النتيجة هي الإعطاء، لماذا لا يكون فاقد الشيء يستطيع أن يجلبه من مكان ما أو يأخذه من شخص ما ليحضره لك و لأجل سواد عيونك تكبد عناء الذهاب و العودة ؟
ببساطة أنا إنسان لا أقبل كل شيء و لا أرفض كل شيء بل أنتقد كل شيء ، فتلك قمة البساطة المعقدة
.