PDA

View Full Version : " أنشـــودة المـوت "



دوزنه
02-10-2010, 03:23 PM
( 1 )

..
من منكم تذوق طعم الصدمة ؟
وهل فيكم من رآى شكل الخديعة ؟؟
..

انا .. تجرعتها أسفاً ..
ورأيتها فى صورة شيءٍ
بالقواميس يدعى إنسان ..
وهو أبعد ممايكون ..
وأزيف من خطوات التعب
على جسد الروح واللغات المبهمة
أشبه بشهيق الإنتظار
وبقايا الوضوح .. وإحتراق الحقائق النتنة
أشحب من تلك الكلمات المشتعلة خوفاً
ووشوشة الحروف العاهرة ..
وأغرب من إختفاء عيناك فى أقبية المرايا ..

( 2 )

أجمل بقاع الدنيا أنت ..
وأعز الأوطان كنت .. ومازلت ..
يا أيتها السماء التى ..
إستظليت بحنانها عطفاً
وسافرت فيّ عبر مسامات النبض الكذوب
شمساً .. وحباً .. وخريف ..
يا هذه الأرض الممتدة بداخلى إحتمالاتٍ وصمت
وأنهار عشقٍ سخيف ..
وبحار مودةٍ ضاعت فى غياهب الملامح والفراغ
وجبال إلفةٍ .. وسهول إشتهى ..
وحقول روعةٍ وجمال ..
أنتٍِ يا هذه الفتاه ..
يا نهايات المعانى .. وبدايات المعاناه ...

( 3 )

إحترفت الحذن المستعصى
إبدلت ثيابى بالدموع المغتصبة
المعتلية فناء العدم المجدول
وممتلئة بالتهميش والإستباحة
وعزرية أحلام الكهولة ..
بالرفض والصمت ..
وصمت الرفض ..
وسيمفونية الدموع المطمئنة
إشتعلت فيَّ كرانك القضايا الهلام ..
مساحات من التواصل والإنكسار
فينا من الحذن ما هو أبهى ..
من حبيبات الدهشة ..
عند خروجها من فتات الأرض الكبرى
ودائرة المطر المزيف ..
الروح تقتات من بين أفخاذ الحقائق
السماء تجردت من قحط الوعودات الخبيثة
وإنذوت تحت غضب الزات والفوضى
تعالت أصوات النسيان ..
مابين أرصفة الوجود ..
وقارعة الغفران النبيل ..

معطيات الكون :-
طرق .. وصلاة .. وأهازيج ...

إحتمالات الغد :-
مكان .. وإنتهاء .. وحريق ...

( 4 )

فى هذه الدنيا الخطوات متعبة
وأبواب الرجوع موصدة دون التغير والإنتماء
فهذه الآيات من سر الرحيل ..
وزندقة السؤال ..
وسحر الماء .. وإرتباك قوس قذح ..
كل الشوارع تفضى إليك ..
إلى النساء ..
والخوف ..
واللاً مبالاه ..
أدخلينى عبر هياكل الإنبهار
وأساور النشيد .. وملافح الصبايا المسلوبة
الريح أقوى من أشجار الثمار المقدسة
أغلقت نوافذ الغد المهيب
وسراديب الحاضر .. واللحظات المنفية ...
ريحاً بشعاً ... وعهدٍ بغيض ...

" مخـــرج "

الموت قادم لا محالة ..
آتٍ من أعين الظلم .. وبراثن الأشياء ..
من الأمس ..
من الأسواق ..
ومن غرف النساء ..
من صمتنا .. وسؤالنا ..
من الإجابات الطفيفة .. والفضيحة العظمى ..
ومنكِ أنتِ ....
يا إمرءة من زمن العدم ..
فالموت قادم لا محالة ..
الموت آتٍ دون شك .......