PDA

View Full Version : ليتني



محمد مالك بنان
07-10-2010, 03:37 AM
ليتني
بلا مقابل أو مقابل أعارتني ذاكرتي دفتر لأكتب.....
الرجوع إلى الذكريات، كالرجوع للأشياء الفاسدة والصالحة، كتسلم أمانة قد سطا عليها أحدهم، كدمع سجين سرق خريره بزحمة التباهي....
مع بسمة اغتيلت أثناء الفضاوة ، ووسوسة علقت الأشياء بالأشياء و ، و، و ، ....الخ ، عدت للحب مرة أخرى ..! ...
فشل قلبي بتقمص دور العاشق الكذّاب أمام عدسات الأصدقاء والآمال والعشيقات لاختزانها .... فشل بكل بساطة .... وجرحي من عشيقتي لم يندمل بعد ، مع أن ماء جسدي أنسولين على الحل ....!
لا زلت أذكرها مع أنفاس بقيتي في كياني ، وبالرغم من صيدها لي – برحلتها الاعتيادية – بلا خطط أو أدوات أو نوايا .... وقعت ولم يسم علي .... لأبلغ مبلغ الأطفال حينما يحدثونك عن بائعين الألعاب أو الحلويات كمستقبل مؤكد لهم ....
مرنت نفسي على محادثتها ، لأوضح مدى جاذبية حبي لها ، لكن كلامي يصاب بنوبة صرع خانقة أثناء مصادفتها ، لم ينفع المران كدواء لحالة خاصة أمام الكون كله ....! ...
كل الفتيات ينشئن جمالهن شيئاً فشيئا ، ويبقى الصبية في سجونهم سعيدين بما قسمته لهم منّة حبيباتهم من هذا الضوء الجميل ....
أحببت الأنوثة وخجلها ، وتراكيب نزو النظرة فيهم ، وإبداع تمثيلهم لمشهد عدم الاكتراث للأشياء ، وسيطرتهم اللامحدودة على مشاعرهم ....
مشاعرهم .... كم هذه الكلمة واسعة كطباق البحور الشاسعة ....
من موقع واحد وقلب جفل ، سقفه يرتعد ناديتها ، بجبال وشوك وريح وورود الدنيا والآخرة ناديتها
لعلها تعيد قدري من جديد .... وسأعتبره صدفة مغلقاً قضيته ضد مجهول – إلى مدخل أنوثتها \متاهتها الأولى .... وأغادر ....
ابتلعت الطعم مرة أخرى بصعوبة بعد شد وجذب من خيوط أنوثتها المتنازع على قلبي ، فأتا طعم آخر ليعلّب قلبي ويخمره ويكنز شوقه من جديد وبلحظ جديد ...
شباكها تريدني قوي الجلادة كهالة الكواكب ، تريد تمرين قلبي على الصبر والصوم والتحمل ، لكن هذا القلب وقع من أول طعم\أنثى استباحه ....
أيضمد جراحه أم يلملم أشلائه ، أم ، أم ...؟ ، وضربة ثانية وألف .... حتى جثا قلمي باكياً على ساحة بيضاء ليعكس كل طيف تلقاه آلاء شروقها وغروبها فقط ....
ستسامح كل مريدي المدرجات ومناديلهم وحناجرهم مثلي....
وستنسى كل ذراة هواء قد نفثت وضجت في حلمك ... مثلي ....
همك\قلبك – المفضوح في حدقة الكون – أن يلامس يد أنثاك بزعترها وحبقها وفلفلها للاطمئنان ...
ستنسى – أيضاً مثلي - ... صدقني ستنسى أن الطمأنينة مقتل ذو حدين .... وأن اليد تجدد حياة الخيوط، لا أكثر ...! .
ما الشيء الذي حفزها على ملامسة قلبي ؟ ، لا أعرف ...! ،
كيف استباحت قلبي وهو لم يحرر نفسه بعد ، حتى يحرر جسده ، ولم تنم أشلاءه عن نزعة ثراء حقيقي أو مصطنع ...
ولم أكن ذا تاريخ مجيد في استباحة أنفاس الفتيات لتصاب بالغيرة فتأتي،
ولم أركب دراجة نارية أو هوائية أو سيارة
ولم يكن شهيقي الأول في أرقى المشافي ، كفاني مداس زحمة جلوس الأشياء علي فقط ....
لم أكن
لم أكن
الصفاء ببساطة كنت حتى امتهنت حب السهو فيها مغمضاً طرف محيطي فقط لأحيا وأتنفس وأراقب ربطة شعرها تحيي وتسعد سكتشات مجمّدة على صفحة قلبي
كحل وحمرة وطلاء لم يكفوا عن إغاظتي بغنائهم ... وعند صمتهم يهرّب جسدي ضغطه على زمن نفّاث
مبسم يحي زرعي كبركان جار بلا حدود ...
أعطي وفيضي في نفسي فقط واحذري ... فأنا قاتلك – البريء – إن أفرطت بحبات أنوثتك أمام الجميع ....! .
ستفرحي كثيراً بعد أن تبكي .... فمدينتي محرمة على الأغراب .... أنانية .... سيطرة .... تملّك .... ،انتداب .... استعمار .... سمها ما شئت
فكل تلك المصطلحات مرت علي بولأول لقاء .....
للمرة الألف لن أجيبك بكلمة ( أحبكِ) ....
للأسف لا أستطيع ...
فأنا حرقت هذه الكلمة منذ عقود .... مذ كنت فيكي ولم تكوني فيني ، حتى الجدران أدمنت صداها عني ....
دخلت وجد حياة أخرى اليوم ودمع الكلمات .... ونحيب الجمل أغرقوني كمرساة متهالكة ....
ستريني اليوم بكل الأزقة .... بكل غلوّ حواف الكون ، بكل آه من حبة رمل محقة .... عن يمينك وشمالك وخلفك وأمامك أنا ، كل الأماكن تنادي ألوانك .... كل المناديل تشتاق حباتك ....
أعرفك أكثر من نفسك لكنّي ضيعت نفسي ..... فكل الألحان عرفت مسكني ... وكل الأقلام سكنت قلبي .... وكل الأمواج تقاذفتني كحوت ذاق حلمه فأعتنقه وأختنق به ....! .
أستيقظ بك وأنام بك وبيننا آلاف الأميال من العقائد والسبل وطرق الحياة المتطبعة فينا ...
سأعيد كلمتي الأولى التي ناشدتني بها مراراً .... ( أحبك ِ ) بقدر هذا الجنون الذي بات أحد هذياني
أحبكِ بقدر زياراتك على مشاعري
أحبكِ بقدر العنف من أعوان الأطباء
غادري .... لم يعد مكانك هنا .... رجاء هاجري ... فأنا مشتاق لإطفاء ذاكرة خلقت منك كلك ....
أترتاحين بقراءتي ؟ سأتابع مشي وهرولتي وركضي ...
سأتابع ترنح بوحي لياسمين الكون .... أوجد مجالسة عطشهم ....
أنا شمس بوضح النهار ونجم بعتمة الليل وكفوف حلمي تواري سوءة صدقي العاري ....!
اتهمتني بأني المجرم ، وأنك كنت بسيطة مع ذاتك ومحيطك ....
وأنا ..... وأنا ..... من حركت تلك المشاعر النائمة .....
صدقاً ليس لهدف ما .... إنه القلب وخواص الحواس .... إن كنت كفيفاً أبيع الأشياء في الحواري ، أسأقع كوقعتي الآن ...؟
ستحل خاصة السمع ..... لعنةً أنتِ يا مليكة الخواص ....! .
أمروني بوأد الصياح وخنق جميع الأسئلة .... وأولهم : إلى أين أنت ذاهب ...؟
وأضافوا ، أن قم من مجلسك إلى ألف ألف أنثى ....
يا عقلاء .... يا أتقياء ..... يا أصدقاء .... يا شامتين ..... ليس كل الإناث إناث ولا كل الذكور ذكور ولا كل الحب حب ولا كل الكره كره ..............
أمامي شجرة لا أوراق فيها
أمامي زورق وشراع لا قبطان فيه
أمامي شمس لا مشرقة ولا خافته
أمامي أسماك بلا عيون وبماء تسبح لا تعرف طعمه
سأكتب لك إلى أن أرمي آخر تقرير يقتل الأمل في قلب كان بسيط بوقت ما ....
سأكتب حتى أطفئ نور الحب في الكلمات
سأكتب حتى تقرئيني على كل عللي وفضائحي وكربي وضعفي ووهني وقلة حيلتي ....
سأكتب حتى أنساكِ تاركاً هذه الذكريات في حقيبة ما .... في قهوة ما .... في سوق ما .... لأفجرها بهم .....
ليتك لم تجري على رسومي وقلبي
ليتك لم تجري في نفسي كمجرى الدم في قلبي .....!....