PDA

View Full Version : انْتِصَـارُ صَمْت ! .



هنــادي
23-06-2010, 08:05 AM
.

لقد قَصصتُهم يا أميّ ..!
ورغم جفافِ أرضي وتهشّمِ سطحها من شدّةِ الظّمأ عادوا ينبتون ؟!
إنّهم يتسلّقون قبورهم ويبرزونَ هياكلهم أمامي !
بعضُهم يُحدّقُ بلا عينين, وبعضُهم يُصدرُ أنيناً يُشعرني بالرّعب
لماذا لاتموتُ ذاكرتنا أبداً يا أمي ؟
إنّها تستيقظُ كمومياءٍ مُتهالكة ثمّ لا تلبثُ أن تتعافى كلّما صمتنا لَها أكثر وبصورةٍ مفاجئةٍ تسُكب
الحياةَ في كلّ خطوةٍ تخطوها بسرعةِ البرق فتنتصبُ الصّورُ, والكلماتُ, والأسئلةُ, والدّموع ,والحيرةُ
والتلعثُمُ, والحزنُ, والفرحةُ , واللّهاثُ ونحنً !
صديقتي التّي تُملأ هاتفي بالمس كول لَم أتحدّث معها منذ سنتين ومعَ ذلك لاتملّ من الأمل
وأتساءل لماذا لم تكرهني بعد ؟ !
هل من المعقول أنها لاتملك حصّتها منه ؟
ولماذا كلّما تألمتُ يا أمي قصصتُهم أكثر !
أنكرتهم أكثر ..
ولماذا كلّما سمعتُ صوتكِ امتلأتُ بالإيمان ؟!
كانت العجوزُ الثرثارةُ المتطفلةُ تثيرُ اشمئزازي وكنتِ كلما غابت تزورينها, وفي رمضان تُخبرينني
أن لا أقرب ذلك الصّحن لأن عزوز سيأخذهُ قُبيل الآذان لها فأقول متأففه " وتفطرينها كمان !
الحمّى التي كانت لاتبردُ في جسمي إلا حين تضعين يدك على رأسي
هل كانت تعلَم أن برَد الجنةِ في يديكِ أقوى من احتمالِ الشّر وتمرّده ؟!
أشعر أنها كانت تخافُ يديكِ وتجفلُ سريعاً , كنتِ تطردينها من لَمسة,
وكنتُ حينَ أتعافى أعتقدُ أنّكِ من الملائكة ..
الجبالُ التّي كانت تُحيطُ بيتنا من كلّ جانب كانت أوسع ,ارحبَ من بحرٍ ممتدٍّ هنا بلاسكينة
كنتِ تُنشدين القصائد في أطولِ جبالِ قريتنا وتُخبرينني أنه شامخٌ وقوي,
وأنكِ تغنين لهُ لأنه يُلهمك أكثر !
مازلتُ أذكر أنني كنت أسخر منكِ بصمت وأتمادى في ذلك حين أقول
" مَن ذا يتغزّل بكومة حصى وقمةٍ جرداء ؟!
والآن فقط " حين أحتاجُ إلى رؤيته لِلحظة أعلم كيفَ كانَ ملهماً لعظيمةٍ مثلك .
هل تذكرين حين نعتتكِ النساءُ بأم البنات ..كنتُ أخجلُ منّا حينَ تنزاحمُ بالسيارةِ كصفّ المدرسة
وكنتُ أتضجّر للدرجةِ التي أنزل فيها من السيارة .
كنتِ تنظرين إلينا بفخر ..تحوطيننا بيديك وتقولين بأنكِ ستكونين بنا مع الرسول ولم أفهم !
لكنّنا عارٌ يا أمي إنهم يُرددون ذلك ألا تسمعين .. ومَعَ ذلك كنت الوحيدة التي تصطحب
كل بناتها إلى حفلاتِ العائلة وكانوا يقولون " حضرت مع جيشها " وأنتِ وحدكِ
تبتسمين بزهو لا بحرجٍ كما كنتُ افعل ..
هل تعلمين يا أمي ..
انا أتألم ..ليس لأنني لم أفخر معكِ بالبناتِ يوماً ولكن لأنني أضعتُ كل تلك السنواتِ في لومك
على قلبك الكبير والجميل, في عتَبي المستمر على زيادة طيبتك حتى مع أعدائك
هل تذكرين يوم تخرجي بكيتِ وأنا أقول ..هذا نجاح يعني لازم الهم !
لم أكن أعلم أن لديك أنتِ أيضاً دموع فرح .. دموعٌ تتغلبُ على قدرةِ الروح
وفرحتها قتتطايرُ لأن حجم الفرحة أكبر من احتمال الجسد .. كنتُ أعتقد أنك تبكين أمرا آخر .
أخبروني أن المرأة شيءٌ ضعيف أمام مباهجِ الدنيا ورأيتُ أمهاتٍ يتبرجن في الشوارع
وأخرياتٍ يُخططن لبناتهن كيفَ يجمعن الرجالَ حولهن ويُخترنهم بما فيهِ المصلحة !
وأمهاتٌ يعلمنهن الرقص بالكباريهات , وأمهاتٌ يبعن بناتهن للسائح الأغلى !
وتساءلتُ بعمق . وهل مازلت أعتقد فقط أنكِ ملائكة ؟!
يقولون يا أمي أن النساء لايكن في شيءٍ إلا أتلفننه
وأن الساحرات نساء, والكاهنات نساء , والعاهرات نساء, والشيطان يسكن أجساد النساء ,
وهيفاء وهبي إمرأة وجسيكا ألبا امرأة وجنفيفر وشاكيرا ولآنا كورنيكوفا ودينا وفيفي نساء ..
وأنتِ تعيدين لروحي الحياة كلّما علمتِ أنك أنتِ أيضا رمز للطهرِ والدين والعقل والجمال وأنك أيضاً نساء !
الجسد المثقوبُ مدعاةٌ للنقص .. ألم أقل لكِ ذلك يوماً يا أمي
ألا تتابعي الأفلام أووه نسيتُ أنك تنامين عند الثامنة لتضمني صلاة الفجر
وتجهيز افطار أبي وأنكِ حين شاهدتِ احدى الفتيات في حفل زواج اختي تكشف
عن ظهرها وساقيها صرختِ بأن الله سيغضب علينا وعندما أدير قُرصُ الموسيقى
قطعت الأيمان بأن الأرضَ ستخسفُ بنا في قاعها الملتهب ..
يا لجمالك ياأمي!
ألا تُشاهدين مقاطع اليوتيوب ؟
أوووه نسيت أن آخر مرةٍ نظرتِ فيها إلى شاشة الكمبيوتر بجانب أبي
قلتِ " ذية البلوة والله ماهلاّ بيعميك الله يخشعه ويغطّه صاخ "
أنتِ لاتعلمين عن مراقصِ التعري ولاتتوقعين بحياتك أن هناك أماكن لبيع المومسات
وباصات لنقلهن للزبائن بشكل رسمي ومرخّص .
دعي هذهِ أمي أجزم تماماً أنكِ حين تعلمين بحفلات تبادل الأزواج ستفكرين في الإنتحار جدياً ,
أو أنك ستقضين الليل في صلاة لاتنقطع , ومتأكدة أنك ستدعين الله
أن يغفر لك- فقط -لأنك سمحتِ لنفسك بتخيل صدقية وجود فجورٍ كهذا !
أو أنك ستقفين بنافذة غرفتك المطلة على الجبل الذي تغنين لهُ كثيراً منتظرةً
أن يتهادى من خشيةِ الله هو سيفعل لكن لن يفعل البشر جميعاً ولو حرصتِ يا أطهر النساء .

أمي لا أريد أن أخبرك أنهم يحتفلون في أحد البلدان بيوم يدعى يوم العراة اووه
كيف ستصدقينني وأنتِ حتى في زواج ابنكِ البكر رفضتِ أن تلبسي فستاناً بكمّ قصير
ولا حتى أن تزيني شعرك وتخلعي حجابك ..
ما رأيك يا أمي في خبرِ متظاهرين كويتيين يُطالبون بحقوق الشواذ من الجنسين في الزواج
والحقوق المدنية وتربية أطفالِ يترسون عليهم فسوقهم والعيشُ في ثباتٍ ونبات !
أكنتِ ستصدقينني حين أخبرك بأنهم يتحدثون لغتنا ويعتنقون ديننا وأهلهم ربما
شاركوك الطواف حول الكعبة ذات عُمرة ؟!
أرأيت يا أمي كيف أنكِ مازلتِ بكل هذا الجمال والطهرِ والبراءة تُصعّبين علي مهمة الكلام ..
مهمة البوح لكِ بأن العالم بات قبيحاً ملعوناً فاسقاً مُتخماً بالفحور
وأنه مازال لم يبصق عل نفسهِ بعد ..لم يشعر بالعار لم يقذف بنفسه من شرفة المجرة ..
لم يتناول سماً مع وجبته اليومية من ماكدونالدز ... لم يصحو يوماً وهو عازم على التغيير ..

أمي حسناً هذا الصمتُ أمامكِ طال ولا بُدّ أن أتحدث , لا بُد أن أشكو ,
لابد أن أفضفض من كومةِ التعب التي علَت روحي واستقرت في قلبي فأجفلهُ التعبُ عن النوم .
سأخبُرك بالأقل هل تعلمين أن مكة نفسها سجلت أكبر نسبةِ جرائم قتل وسرقة
واغتصاب ومخدرات في السعودية ربّما في هذه ستصفينني بالمتآمرة
وأن الشيطان لن يزول من لساني حتى أستعيذ منه سبعاً وربما طلبتِ مني التوجة
للصلاة تكفيراً عن كذبةٍ مسيئةِ لأهل البلد الحرام ..
رغم أنك تعلمين أن أغلب الفاسدين مخلفات حجاج جاؤوا من كل بلد
ليصنعوا امبراطورية فساد بجانب حمام الحرم تماماً .
لا لن أجازف وأخبرك بهذهِ سأكتفي بإخبارك أن كثيرمن بنات الجامعات والثانويات
يمارسن الشذوذ ويسمينه الحب في الله تطميناً لجانب الضمير وعقدة الذنب قليلاً . ..
كيف ستصدقين هذا وأنتِ لم تحبي في حياتك سوى أبي وأن الحب لديك طهور يتلوه طهور
لايدنسه سوى التوقف عن الحب من أجل الغيرة أو الزواج من أخرى لأنك حتى وأنتِ تبكين
في يوم زواج أبي عليك لينجب الأولاد بدلاً من سرب البنات كنتِ تحبينه إلى الدرجة
التي عطرتِ فيها ملابسه بعطرك الوحيد الذي تحبينه كلما
وضعتِ منه ذات مساء , وتمنيتِ له ليلةَ سعيدة !!
أرجوك يا أمي توقفي عن التصاعد في ذاكرتي بكل هذا النور فأنا مظلمة . معتمةٌ .. ضائعةٌ
لا أستطيع أن أجازف بكشفِ شيءٍ مني .. من عتمتي ..
من العالم الذي تنامى وكبر عن القرية الصغيرة التي نعرفها سوياً ..
إنه يلطخنا بالوهم والخوف والحقد والشكوك كل يوم يا أمي ..
يشخبط سبوراتنا التي لم تعد بيضاء ...
يزيح قناعاتنا التي لم تعد راسخة ..
يسخرُ من جهلنا فيعلمنا أنهُ فاجر أكثر مما تخيلناه ! .
عن ماذا نتحدث يا أمي ؟! ..
أنتِ هنا أمامي منذُ أكثر من ساعة وأنا لا أجد ما أبدأ بهِ الحديث في حضرةِ هيبتك ونورك و إيمانك ..
كيفَ ذلِك وأنتِ مازلتِ تعتقدين أن اللصوص مكانهم في السجن ,
وأن القتلة يُقتلون بحد السيف, وأن المفسدين في الأرض تُقطع أيديهم وأرجلهم من خِلاف !
لا يا أمي فورب الكعبةِ أنهم لايسكنون إلا فنادق الخمسة نجوم, ويتصدرون عناوين الصحف,
وندعو لهم في الجُمعِ ويملكون شاليهاً على كل شواطئِ العالم .. ويُشار إليهم بالبنان .
أنتِ مازلتِ تعتقدين أن القُضاة لاينطقون سوى بحكم الله, ويملأؤن الأرض عدلاً وسلام
وأنتِ لاتدرين أنهم باتوا أصحاب عقارٍ وسياراتٍ فخمةٍ
و خليلات في عواصم الدول العربية ويخافون الله أيضاً
فيجعلونها إما مسيار أو مسفاراً والقائمةُ تطول! .
أنتِ مازلتِ تعتقدين أن المشايخ بركات الله في الأرض وأننا بوجودهم في أمان من الفتنة
لكنّكِ لم تسمعي بفتوى الأحوال والظروف والمناسبات الوطنية ! .
أنتِ مازلتِ تعتقدين أن أكبر معصية علينا الآن هي سكوتنا عن نصرة قطاع غزة!
أذن أنتِ لاتعلمين عن سلاسل العملاء الذين يسكنون الدرك الأعلى من بنايات تل أبيب,
ويلعبون النرد والقطة العمياء ويُشجعون الجزائر في كأسِ العالم ! .
أنتِ بكلّ هذا الجمال لَن تستوعبي كون أحد دول الخليج حليف رئيسي لتل أبيب
في صراعها المستمر في سبيلِ تعليمنا أصول الديمقراطية وحوار الأديان
والسلام مع الآخر وبقية الأشياء الشاعريةِ يا أمي !
لَن تصدقي أن هدم ثمانية بيوتٍ جديدة اليوم في قطاعِ غزة لَن يعدو كونه
خير سريعُ في رزمة أخبارٍ فيها أن عضلات بطن كريستيانو رونالدو
تحتل المركز الأول في أكثر المهاجمين وسامة وأنه بات الموديل في
الملابس الداخلية لماركة ايطالية عريقة في الأزياء !
ألم تُلاحظي أنني استفتظت في الحيث عنه أكثر من غزة ؟
قاتل الله الأخبار يا أمي إنها تفعل مثلي كل يوم ..
وأنا أكتفي بوضع أغنية تركية حزينة في صفختي بكتابِ الوجه
أعجبني لحنها للأمانة يا أمي وحتى لا تظلميني .."لقد كان المغني يؤديها بعصامية
وجهادية نادرة ومتعمقه من رأسه حتى أخمصِِ لغاليغه لقد كان مؤمناً بالقضية بما فيهِ الكفاية ! .
عن ماذا أحدثك يا أمي .. وأنتِ مازلتِ مؤمنةً أن ثمةَ جمال عبدالناصر
كما كنتِ تتسمرين وبقية افراد القرية أمام المذياع الوحيد لسماع آخر خطاباته أيام الحقيقة والرجال .
لم يعد هناك جمال ولا نصر يا أمي هناك فقط مذيعة جميلة تُذيع أخبار الدم والموت على مدار الساعة,
وأنتِ مازلتِ لاتتخيلين أن تتبرج النساء لاذاعة خبرٍ أليم !
مازلتِ تحفظين تقاليد قريتنا في نقلِ أخبارِ الموت والمرض بكل هيبة ووقار وكثيرٍ من الصلاةِ والدعاء !
لقد مر وقت طويلُ يا أمي ...
في بغداد علمونا كيف تدمر من أجل البناء !!
لا أخفيك يا أمي أنها نظرية جديدة ابتكرها أحد سادة البيت الأبيض
وهو يحتسي كأساً مع أحد القادة العرب .. تقول النظرية :
بأن يموت مليون مقابل أن يعيش عشرة ..
لكنّ المليون ماتوا والعشرة ماتوا أيضاً يا أمي!! ...
اللعنة عليهم لقد كانت نظرية خاطئة وفأر التجربة كبيرُ بحجم وطن
ونحنُ صغارٌ صغارٌ صغارٌ بحجمِ ظفرك أمي !
ولكن اسمحي لي سأتحدث أخيراً لقد وجدت موضوعاً يُمكن أن نتفق عليه
ويمكن أن لا أشعر ببعدي عنكِ بهِ أكثر , حسناً سأتحدثُ أمي :
أشتقتُ إليكِ ..كثيراً كثيراً .. وكفى ! .

خولة
23-06-2010, 08:55 AM
لكِ الله !

قطرة مما هنا جديرة بتعكير بحر !
كثير يا هنادي
كثير جداً ما هنا

ومن النوع الفاخر !



ثم إنه هناك نساءٌ مثل أمك، لا أدري كم
لكنهن لازلن موجودات على أية حال، وفي هذا ما يواسي !
والحمد الله


سلمتِ بهذا القلم

مــيّ
23-06-2010, 04:52 PM
ليس بإمكاني أن أقول إلّا : " قرأت" يا هنادي..
ربّما لم تقرأ عينيّ ، من قرأ هي روحي..كمّ الصدق الهائل و الرقيّ..
ياه يا هنادي ، آلمتني جدّا..

مــيّ

wroood
23-06-2010, 05:23 PM
هنيئاً لمن غادر قبل أن يرى قبح هذا العالم ..

شكراً لك.

أسما
23-06-2010, 07:26 PM
هنادي ....

قلمك لا يعرف الحدود ولا يتقن لغة الحواجز
قلمك راقي واحساسك أرقى ..
ننتظر بشغف جديدك

ودي

ساري العتيبي
23-06-2010, 08:15 PM
قلتُ ذاتَ وجعٍ والموتُ يبتزّنا مزيدًا من الدمع كي يسرع بالعبور من فوق صدر أمي :

( أمي ..
أريدكِ أنْ تكسري مُقلتي
حتى يسيلَ النور .. ويغيبَ في شقوقِ الدمع
بعيداً أريدكِ
أبعدَ من أنْ يُحسَّ البصر !
فليس يموتُ الذي لانرى
لأنيَ لم أرَ يوماً رُفاتَ العطور ! )


وكتبتِ أنتِ هذا : ( أرجوك يا أمي توقفي عن التصاعد في ذاكرتي بكل هذا النور فأنا مظلمة . معتمةٌ .. ضائعةٌ )


أسرفتِ في الوجع هنا حدَ الشللْ

اكتبي أكثر .. نحتاج جرعةَ وجعٍ فاخرةً كهذا النص



ساري

عائدَة
24-06-2010, 07:13 PM
..
هنادي : لا يكفي القولُ بأنَّكِ جميلة، وتكتُبينَ كلاماً مؤذياً وصادِقاً وجميلاً ، أبداً لا يكفي.
المرورُ الخاطِفُ للأشياءِ قد لا يُلاحَظُ كما يجِبْ، لكنَّنا نهتمّ بالتربّصِ بهِ بعد أن نعرفَ بحقيقةِ وجودِه، وإن كانَ خاطفاً !.
مُرّي كثيراً يا جميلة .. وسأتربّص حتّى أقبضَ على شيءٍ من هذا الكَلِمِ ببصري أقرأه جيّداً، شكراً لكِ كما ينبغيْ وأكثر. ( :

طيف أنور
24-06-2010, 08:55 PM
مسّ هذا النّص جرحاً غائراً في قلبي .. حسبته قد برأ وتماثل للشّفاء !
عموماً يا هنادي, شُكراً لأنّك أيقظتِ فيَّ ذكريات كثيرة ..

أوليفيا
25-06-2010, 09:24 PM
بعض الملامح هنا مؤلمة
لم ينتصر الصمت
لم يفعل

لا تتوخ الهرب !
28-06-2010, 01:24 PM
قرأته ذات مرّة ،، وكدتُ أنسى بأن أمرّ لأقول " جميل " .

هنــادي
29-06-2010, 08:00 AM
ليلك
وسلمتِ أيضاً .
هل تعلمين
"أنا" المعكّرةُ التي من الممكنِ أن أفعلَ ماتوقّعتِ بالبحر
لكن ما نكتبهُ مازال قابلاً - لحسنِ الحظ - للكثيرِ من الأصباغِ ومساحيقِ
التجميلِ التي تواري تجاعيد ضميرهِ ! .

ميّ :

أهلاً بكِ كلّما أحببتِ أن تشكري كاذباً على صدقه !
وشكراً لروحك التي قرأت .


ورود :
هو هكذا فعلاً .

أسما :

ليتكِ تعلمين أن العلاقة بين قلمي والحواجز والحدود
علاقة دم وأنه يعرفها - للأسف - تماماً .

ساري العتيبي :
أرأيت أن نورهنّ أحيانا مؤلمٌ مُخرسٌ حين يتعلّق الأمرُ بعتمتنا نحنُ !
جميلٌ ماكتبته شكراً لك .

عائدة :
سأكتفي بقول أنني أحبّك
وأن نجاح الرصيف هو نجاحك أنتِ وحدك .

طيف أنور :
الجروح لاتتماثلُ للشفاء إنها" تُمثّلُ " دور الشفاء لننساها نحن بدورنا
وتتذكّرُنا هي متى ما أرادت !
شكراً لكِ .[/B]

مناضلا
29-06-2010, 03:53 PM
موضوع يفوق الخيال .. عدة افكار ارتبطت عضويا هنا
هنادي .. لك اجمل تحية


..

قس بن ساعدة
29-06-2010, 06:01 PM
تبارك الله

جميل جدا

روح رحالة
29-06-2010, 08:20 PM
ما أجمل أن تنام أمك بهدأة الطفل تستحق ذلك ،دمت بروعة صمتك وكلماتك أختي الكريمة

سارق الشمعة
29-06-2010, 09:12 PM
ما أصدقك ..



كم أشتاق لك ِ يا أمي

فوضى الظلام
02-07-2010, 07:48 PM
عالمك كبير .... نعم قلمك لا يعرف حدود العالم ..

وهو معلمٌ كبير يعلم كل ما هو الكلام

والسخرية

حالمة غبية
03-07-2010, 02:19 AM
دعي أمك في عالمها الطاهرِ البريء
ولا تُقلقي رأسها الجميل بحكايا العالم المتردّي ..
.
أكثر من رائع يا هنادي

بلا ذاكره
03-07-2010, 04:49 AM
ماأجمل هذا
يجمع كل شئ ويسمو بالمشاعر الأصدق
تلك التي لايحملها سوى قلب طاهر
تماما كما هو قلب أمك
طابت أوقاتك هنادي

صفاء الحياة
03-07-2010, 05:31 AM
مهما خيم عتم الليل رح يرجع لنهار

أنـين
03-07-2010, 03:02 PM
حروفك وماتبوح به ملح
و نحن جرح .. جرح كبير

شكراً على ما أحدثه الملح بالجرح

هنــادي
09-07-2010, 06:58 PM
أوليفيا :
أتعلمين !
الصّمتُ يكونُ وسيلةً للحفاظِ على مابقي من التّوازن النفسي
حين نكونً في حضرة أناسٍ يُجبرونك على مراجعةِ كلامك قبل أن تنطق
ليس خوفاً من فقدانهم الثقة بنا ولكن لأنّ جمالهم لايستحقّهُ ظلامنا .
شكراً لكِ .

لاتتوخَّ الهرب :
أنتَ على الرّحب شكراً لك .

مناضلاً :
ولكَ تحايا مماثلة .
سعدتُ بقراءتِك .

قس بن ساعدة :
أهلاً بك وبوطنك الذي حزَم حقائبهُ .

روح رحاله :
ودمتِ بخيرٍ
لكِ تحية .

سارق الشّمعة :
هذا ما كتبتُ من أجله
الوصولُ بالقارئ لشعورٍ نبيل يشاركني فيهِ الشوقُ لوطنهِ / أمه
أهلاً بك .

فوضى الظلام :
مرورٌ أسعدُ به
أوقات طيبة وأهلاً دائماً .

الداهيــة
11-07-2010, 03:24 PM
كويس يا هنادي , كويس جداً جدا ..

وشكرا .

غداً تشرق الشمس
12-07-2010, 02:52 AM
كتبتُ ردوداً كثيرة .. وأعود لأمسحها كلَّ مرة
لا أدري ماذا أقول ؟
أوّد أن أشيد بكلٍ شيءٍ هُنا .. ولكنني لم أستطع أن أحيط بكل هذا الألم !
ما تركتِ شيئاً نلوذ به يعزينا في هذه التعريّة الموجعة الصادقة ..
والصمت والله ينتصر هُنا !

قلب رجل
18-07-2010, 04:27 PM
لا أعلم كيف أرد على ما وجدتُ هنا

رائعٌ رائعٌ رائع

هنــادي
22-07-2010, 02:55 PM
حالمة غبية :
المُشكلة ليست في القلق ياحالمة من حكايا العالم المتردي
مايدفعنا للكتابة هو الخوف من مزيد من التردي حالةٌ يمكن تسميتها
الرغبة في إيقافه في سطور نص أو قصيدة لانريد المزيد من الألم
ويُرعبُنا المزيد من التردي لذلك نكتب .

بلا ذاكرة :
وطابت أوقاتُك أنت أيضاً
هل تعلم في اسمك تحايلٌ على ذاكرة ما
لأننا للأسف لانُشفى منها بل إن الحالة الوحيدة التي نفقد فيها الذاكرة كُلّياً أو جزئياً
نُعدّ مرضى ونُحتجزُ في أحد المصحات النفسية كعقاب لنا ربّما أو شفقة من جماهير
المربوطين إلى قيادِ ذواكرهم المزدحمة بالماضي
لا شيء بلا ثمن وفقداننا لألمنا هكذا ببساطة علينا أن ندفع ثمنه بألم موازي .

صفاء الحياة :
السّاعات الأكثرُ حلكة هيَ التي تسبِق الفجر مُباشرة
ونحن في انتظارِ الصبح ياصفاء .

أنين :
الملح استخدمه القدماء في تعقيم الجرح بمزيدِ ألم
إنه كالضّمير يُعالجك حينَ يُؤلِمك أكثر .
والجروحُ التي نحتت أعماقنا لاتراها المرايا ولا الآخرون
وحدنا الذين نشعر بها لحظةَ انسكاب الملح ! .
شكراً أنين ,

الداهية :
أهلاً بالداهية قولا وعملاً
شكرا لقراءتِك .

غداً تُشرقُ الشّمس :
الأمل في اسمك وتوعّد الظلامِ بثقةِ المؤمنين يُضائل قيمة الكلام في
مقابل شًكرك فقط .
هناك رسائل إيجابية لكل يوم نلتقطها من كل ماحولنا
شمسُك احداها .

قلب رجل :
شكرا لك
ودمتَ بخير .

ركامـُ ذِكرى
22-07-2010, 06:20 PM
لا تتحملي عبء ايقاظها من عالمها الجميل يا هنادي ..
هي هكذا اجمل / اطهر ..!
اكتفي بالعيش في/ من أجل عينيها لـ تنسي كل ما هو مؤلمـ وشجي ..!

.
.

كم كنتِ جميله وصادقه ..
من القلب لكـ (f) ..

حلم الشام
26-07-2010, 02:50 AM
سلام عليكم ..
أوغلت في فتق جراحنا وشكرا على ذلك .
لقد ذكرتني أمي حين كانت تجلس وتقص علي حكايات الحب الطاهر وأنا اتمتم -لا يوجد في عالمنا ماتتحدثين عنه- ,,
ذكرتني بها تصلي و نور العالم يتجمع ليتركز في جبهتها ثم يتم بثه مرة اخرى ,,
ذكرتني حبها الطاهر للزوج وحده,, ذكرتني ضمتها الحانية ,, ذكرتني دموعها التي تكفي لتطهركثيرا من قلوب هذا الجيل المستعملة الرديئة المشوهة ..ورغم انها بجانبي ولكنني اشتقت لها اكثر فأنا كليوم أكتشف سموها اكثر..
شكرا لك ..

هنــادي
03-08-2010, 12:45 AM
لا تتحملي عبء ايقاظها من عالمها الجميل يا هنادي ..
هي هكذا اجمل / اطهر ..!
اكتفي بالعيش في/ من أجل عينيها لـ تنسي كل ما هو مؤلمـ وشجي ..!

.
.

كم كنتِ جميله وصادقه ..
من القلب لكـ (f) ..
أهلا بك أخي
مشكلة الأمهات أنّهن لا يسمحن لك حتّى بالعيشِ من أجلهن بشكل كافِ
يحوّلن الأمر لصالحك فورا حتى لو اقتضى الأمر شعورهن بالألم .
شكرا لوجودك وقراءتِك .

عام الفيل
03-08-2010, 02:49 AM
روعة ..

جدا استمتعت هنا ..!!

شكرا لكم ولحروفكم ..!

سائق الشاحنة
08-08-2010, 06:50 AM
لقلمك صوت يُسمَع بوضوح

مجاهدة الشام
13-08-2010, 05:15 PM
..
حين جلس أمامي والدي ذات يوم ، وأخبرني بعضاً من "بلاوي" هذا العالم
، لم أكن أصدق حينها أن القذارة هذه تتواجد في هذا الكون الجميل .. بجمال والدي وأمي وأخي وبنات الجيران !
أذكر حينها أني كنت شديدة السؤال عن كل شيء في كتاب قديم اسمه "أحجار على رقعة الشطرنج"
.. وحفظت تاريخ شراء والدي لهذا الكتاب من أحد المهربين الذي دسه في شنطة سفر قادم بها من مصر إلى غزة !
وكنتُ أستغرب ،
هل يوماً "ما" وصل العالم لهذه الدرجة من الحقارة ؟!
ولكني يا هنادي حينما كبرت ، لم أكن بحاجة لوالدي كي يخبرني عن أن العالم ما زال قبيحاً .. أكثر
، وأن قوافل الموت المجانية المهداة لنا كأمةٍ ماكلة هوا .. هي منحة بشرية لدخول الجنة !
.. وأن السيدات الفاتنات في ستار أكاديمي يحقّ لهن الفتوى ، تماماً كما يحق لخطيب مسجدنا الذي يحتفظ بصورهن من باب "فقه المصلحة" !
والمصلحة تكمن في جواز متابعة اليوتيوب أيضاً
، والـBig Loser ودكتور فيل .. وكل ما تترجمه الـMBC4 !

وقتُ الصمت ، مقدس .. كما وقت الشاي تماماً
، وحينما صرخ ذاك الطفل في المستشفى .. أذنوا في أذنه اليمنى
ولقنوه وصايا الموت في الأذن اليسرى ، وبالطبع وصية الصمت كانت حاضرة !
"اسكت ، ولا تتكلم فيما لا يعنيك أو يعنيك ، وامشي الحيط الحيط وقول يارب الستر"
.. وهؤلاء -أنفسهم- من سيحررون قطاع غزة وفلسطين والعراق .. إلخ
ربما الأتراك المدري كم عددهم على تلك السفينة لم يلقّنوهم المشي جمب الحيط وهم صغار ْ
، وربما أن دم العرب سرى في شرايينهم
وربما عليّ أن أصمت الآن في حضرة جمالٍ كهذا .

مبدعة ، وقليلة عليكِ .
يا قلماً تسربل بالوجع حدّ الصمت/الموت
.. كوني بخير
-

متمرد بصرخه
17-08-2010, 03:56 AM
لاتمئلي او عذرا لاتملئي سلة ذكرياتها بهذا القبح دعي الامر سرا يعرفه الكل إلا أمك ...ولامانع من اقحام أمي /

عائدَة
13-10-2010, 08:02 AM
هنادي: بعضُ الكلامِ يستحيلُ سياطاً يجلدُ حين نقولُه وينفلتُ من أفواهنا.
ما هنا كانَ يشبهُ ذلك. شكراً جزيلاً لكِ يا هنادي. وللجداريات.