PDA

View Full Version : " طلةُ العيد "



:: المتنبي ::
16-11-2010, 07:44 AM
فرحٌ ألمَّ بخافِقِي وبيانِي
وَ شدَا على الأفنَانِ وَ الأغصانِ

وَ العيدُ يُمْطِرُ خيرَهُ وَ جمَالَه
فيُثِيرُ بركَانَ الجَمالَ الدانِي

يَا عيدُ فيكَ تقَلَّبَتْ أروَاحٌنا
فَسَرَتْ تُثيرُ كوامِنَ الألْحانِ

عِيديَّةٌ ، تكسُو المَلامِحَ روْنَقاً
حلوَى تُبِينُ برَاءَةَ الوِلدَانِ

وَ نشيدُ حبٍّ في الجَوَى متَعَلِّقٌ
وَ قصيدُ شِعْرٍ سالمُ البنيانِ

يَا عيدُ فيضُكَ في فؤادِي نبْضْهُ
وَ رحيقُه في مهْجَتِي وَ جَنَانِي

تُهْدِي لَنَا عَبَقاً شَذِّياً ريحُهُ
تُهدِي عُقُودَ لوَامِعِ المرجَانِ

فَنَبِيتُ نرْقُبُ طَلَّةً مَوْسُومَةً
بِمَوَدَّةٍ وَ بِفائِحِ الريحَانِ

حَتَّى إذَا قامَ المُؤَذِّنُ للنِّدَا
طَربَتْ حَيَاتِي وانْتشَى تِبْيَانِي

تُهِدي الهَدايا فَالنُّفُوسُ طروبَةٌ
وَ الحبُّ يجْري في ثَرى العيْنَانِ

وَ تَرَى القُلوبَ إلى الأحِبَّةِ شَوْقُهَا
شَوْقَ الغَريبِ إلى لقَا الأوطانِ

فإذا التَقَتْ تِلْكَ القُلوبُ رأَيْتَهَا
تُطْفِي الظَّمَا بهوَاطِلِ الأجْفَانِ

وَ تَرى اشْتِيَاقاً فِي العُيُونِ وَ لَحْظِهَا
وَ تَرَى المَحبّةَ في رُؤَى الأحْضَانِ

يَا عِيدُ أنْتَ تَنَفُّسِي وَ خوَاطِري
أنْتَ الضِياءُ وأنتَ نُورُ كَيَانِي

يَا فَرْحَةً بَانتْ أراقِبُ طَلْعَهَا
وَ أحُثُّ حَرْفِي بوْحَهُ وَ بَنَانِي


عمار بن زكي البلقاسي
23 / 8 /1431 هـ

نايف اللحياني
16-11-2010, 09:26 AM
وَ العيدُ يُمْطِرُ خيرَهُ وَ جمَالَه
فيُثِيرُ بركَانَ الجَمالَ الدانِي

بل شعرك يثير خيره و جماله

كل عام و أنت بخير

و دمت في عيد و سعادة

مـحمـد
21-11-2010, 10:32 PM
(فرحٌ ألمَّ بخافِقِي وبيانِي
وَ شدَا على الأفنَانِ وَ الأغصانِ)

في عجز البيت تفصيل لم يضف جديدا في قولك ( على الأفنان والأغصان )
فكلاهما بمعنى واحد أو منتمٍ له فذكر أحدهما مغنٍ عن الآخر ..
كما أن مفردة ( ألمَّ ) بمعنى النزول أجدها أكثر ورودا في الشدائد والخطوب .

(وَ العيدُ يُمْطِرُ خيرَهُ وَ جمَالَه
فيُثِيرُ بركَانَ الجَمالَ الدانِي)

جعلت البركان مقابلا لهطول المطر خيرا وجمالا !
لا أجد تناسبا في العلاقة هنا ..


(يَا عيدُ فيكَ تقَلَّبَتْ أروَاحٌنا
فَسَرَتْ تُثيرُ كوامِنَ الألْحانِ)

في هذا البيت تكرار لمعنى البيت السابق ..
والألحان على إطلاقها قد لا تعني أهازيج الفرح بالتحديد ..

(عِيديَّةٌ ، تكسُو المَلامِحَ روْنَقاً
حلوَى تُبِينُ برَاءَةَ الوِلدَانِ)

ما الرابط بين الحلوى والبراءة ؟
كما أن ( الوِلدان ) هنا فيها شيء من ثقل ..

(وَ نشيدُ حبٍّ في الجَوَى متَعَلِّقٌ
وَ قصيدُ شِعْرٍ سالمُ البنيانِ )

أرى أن العجز نثري النزعة قريبا من النظم أكثر من الشاعرية ..

(يَا عيدُ فيضُكَ في فؤادِي نبْضْهُ
وَ رحيقُه في مهْجَتِي وَ جَنَانِي)
كالملاحظة في أفنان وأغصان _ مهجتي وجناني ..

(تُهْدِي لَنَا عَبَقاً شَذِّياً ريحُهُ
تُهدِي عُقُودَ لوَامِعِ المرجَانِ)

مفردة ( ريحُه ) هنا لم أستسغها ..
كما أنها من الحشو الذي لا يقدم جديدا ؛ فـ( شذيا ) تغني عن التفصيل الوارد بعدها ..

(تُهِدي الهَدايا فَالنُّفُوسُ طروبَةٌ
وَ الحبُّ يجْري في ثَرى العيْنَانِ )

لعلها ( في ثرى العينين ) للإضافة
كما أن التشبيه هنا غير موائم فالعين الباصرة المتألقة يتعذر تشبيهها بالثرى لطبيعتها . لو كان مثلا ( مدى ) لكان أنسب من ( ثرى ) ..

(وَ تَرَى القُلوبَ إلى الأحِبَّةِ شَوْقُهَا
شَوْقَ الغَريبِ إلى لقَا الأوطانِ )

تشبيه مطروق بكثرة ..

(فإذا التَقَتْ تِلْكَ القُلوبُ رأَيْتَهَا
تُطْفِي الظَّمَا بهوَاطِلِ الأجْفَانِ

وَ تَرى اشْتِيَاقاً فِي العُيُونِ وَ لَحْظِهَا
وَ تَرَى المَحبّةَ في رُؤَى الأحْضَانِ)

كان بودي أن تجتاز الأحاسيس الظاهرة من دموع وأحضان إلى المعاني الوجدانية النفسية ، ولقد أتيتَ على جزء منها في قولك ( تطفي الظمأ ) فهات ما يوائمه ..

(يَا عِيدُ أنْتَ تَنَفُّسِي وَ خوَاطِري
أنْتَ الضِياءُ وأنتَ نُورُ كَيَانِي)

ذات الملاحظة في إيراد مفردات يغني بعضها عن بعض ( الضياء ) (نور كياني ) ..

أخي عمار ..
عيد سعيد ..

أنا داري
23-11-2010, 10:42 AM
في بعد ما ذكره محمد وجهة نظر سيتسع صدرك لها ...
إلا أنني سعدت بقصيدة عيدية فيها من الفرح ما يحرمنا إياه الشعراء عادة .

سلمت ,

و ... أنا داري

وتريات
23-11-2010, 10:58 AM
هذه القصيدة عيدٌ جديد
رائعة رائعة
كل عام وأنت شاعر جميل

مشتاق لبحر يافا
23-11-2010, 12:36 PM
ذكرتني بقصيده مطلعها الم الم بخاطري وجناني فطغى على الاوزان والتبياني
يا لائمي عذرا لتكرار البكا فاسمع مقالي واقتسم احزاني


وكلاهما في الحزن او الفرح اعجباني فشكرا لك