PDA

View Full Version : " غصّةُ وداع ! "



عبدالله عادل
27-12-2010, 03:27 PM
http://sub5.rofof.com/img3/012tbchs27.jpg


همْ يرحلونَ وأنتَ تبقى * في ذكرياتكَ مُسْتَرَقّا
يمضونَ غربَ الأمنياتِ لتصطلي في البعدِ شرقا
حملتهمُ كفُّ التَّرحِّلِ في مراكبها ، لتشقى
وتقودهمْ لغةُ الشَّتاتِ ، وصمتُكَ العُذريُّ شُقَّا
صدر المدى يطويهمُ * وأنينُ روحك ليس يرقا
لا الجرحُ يوقفُ نزفهُ * لا القلبُ يعرفُ كيفَ دُقَّا
فاسكبْ دموعَ الوجدِ يا ابنَ الفقدِ ، إنَّ الدمعَ أنقى
واركنْ إليكَ محطَّمًا * للهِ كمْ أُجهِدْتَ شوقا !
أنفاسُكَ اللائي يئسنَ منَ الحياةِ هلكنَ غرقى
أهدابُكَ اللائي يبسنَ منَ الذُّهولِ قضينَ حرقا
نظراتكَ اللائي لحقنَ بهمْ عثرنَ فصحنَ : سحقا
والكونُ في مرآةِ عمركَ أزهقَ الآمالَ زهقا
فانزعْ إليكَ بلا صباحٍ يسلبنّكَ ما تبقَّى
ودعِ اللياليَ لليالي ، فسواكَ منْ ألفيتَ مُلقى ؟
وسواكَ منْ أبصرتَ جرحًا عادَ منْ أضناهُ حقَّا ؟
لا لن يعودوا يا شجا الأيامِ مذْ أحببتَ رِقَّا
لا لنْ يعودوا ، كالحياةِ تزيدُ في الهجرانِ عُمقا
ولسوفَ تسمعُ ريحَهمْ * تنعاكَ في الأوتارِ شهقا
ولسوفَ تحظى منهمُ * بسمائهمْ تُخلِفْكَ ودقا
والنورِ منْ آثارهمْ * يلتفُّ في الخلجاتِ طوقا
والنخلِ في قلبِ الظلامِ يمدُّ بالتذكارِ عذقا
همْ يرحلون ولستَ تدري كيف استطاعَ البينُ طرقا ؟
غصصُ الوداعِ تذوقها * لتموتَ في الأحياءِ صدقا
ولعلَّ يومًا من فصولِ الحلمِ بالأحلامِ ترقى
لتعيشهمْ في كلِّ شيءٍ * وتعودَ بالتِّهيامِ طلقا




" غصّةُ وداع ! " (http://www.e7sas-000.com/blog/?p=515)

تسبيح
31-12-2010, 01:10 AM
كيف غفل العابرون عن هذا الجمال
تحية وتقدير

مشتاق لبحر يافا
31-12-2010, 01:29 PM
والنورِ منْ آثارهمْ * يلتفُّ في الخلجاتِ طوقا


اجل هو كذلك ... لهم كل الشوق ... ولك كل الاحترام ... ولي كل الدموع


متابع لك

شريف محمد جابر
31-12-2010, 05:50 PM
الله الله الله..
صدقًا كيف غفل العابرون عن الحضور هنا؟!
أعشق هذا البحر حدّ الجنون.. وأراهُ من أكثر البحور موسيقيّة..
لله درّك من جميل أدخل المشاعر الحيّة إلى قلوبنا بقصيده
دمتَ بودّ يا عبد الله..
أخوك: شريف

مصطفى الخليدي
01-01-2011, 12:14 AM
والذي رفع السماء بلاعمد
إنك لشاعر
وإنني لأجد لقصائدك مكانا في صدري
فدم كماتحب

عبدالله عادل
04-01-2011, 11:43 PM
والذي رفع السماء بلاعمد
إنك لشاعر
وإنني لأجد لقصائدك مكانا في صدري
فدم كماتحب


مصطفى ، أكرمك الله يا أخي وشكر لك حضورك / ثناءك الكريم
وأسأله سبحانه أن يسعدك كما أسعدتني بما هو أهله ، بما يحب / تحب !

كن بخير / في القرب !

عبدالله عادل
04-01-2011, 11:45 PM
كيف غفل العابرون عن هذا الجمال
تحية وتقدير



يكفيني هذا العبور الكريم الجميل
أكرمك الله ، وجمّلك بما فيه سعادتك !

عبدالله عادل
04-01-2011, 11:50 PM
والنورِ منْ آثارهمْ * يلتفُّ في الخلجاتِ طوقا


اجل هو كذلك ... لهم كل الشوق ... ولك كل الاحترام ... ولي كل الدموع


متابع لك


أيها المشتاق ، قدرُنا أن نتجرّع مرارة الرحيل وغصص الوداع في كلّ شيء
والعزاء أنّنا فيهم / منهم ما بانوا وأزمعوا السير إلى حيث لا يدري أحد متى/ وكيف / هل يعود أم لا
العزاء الدعاء ، والسلوى الرجاء بأن يكون اللقاء في الدنيا على / في الفردوس الأعلى .

لك المودة والتقدير يا أخي ، ولي شرف حضورك
فكن بالقرب / بخير دائمًا !

عبدالله عادل
04-01-2011, 11:52 PM
الله الله الله..
صدقًا كيف غفل العابرون عن الحضور هنا؟!
أعشق هذا البحر حدّ الجنون.. وأراهُ من أكثر البحور موسيقيّة..
لله درّك من جميل أدخل المشاعر الحيّة إلى قلوبنا بقصيده
دمتَ بودّ يا عبد الله..
أخوك: شريف

أيها الشاعر الجميل
بعض الحضور بلسم ، وهكذا حضورك الحيّ الكريم

أكرمك الله وأحبّك وشكر لك يا شريف
.. كن بخير / بالقرب يا أخي !

أنا داري
10-01-2011, 05:13 PM
أن أختم يومي الأفيائي هنا .. فهذه ميزة لي !
وأن أجد مثل هذه الخريدة بعد غياب ... فهذا تميّز !

أنت شاعر متميّز ... لن ألتقط من زهراتك واحدة , بل كلّها بل كلّها ..

سلمت وطبت ,

و ... أنا داري

عبدالله بركات
10-01-2011, 06:34 PM
فاسكبْ دموعَ الوجدِ يا ابنَ الفقدِ ، إنَّ الدمعَ أنقى
واركنْ إليكَ محطَّمًا * للهِ كمْ أُجهِدْتَ شوقا !

يا سميي الجميل
ما زلت عذبا رقيق النَّبض كما عهدتك
طبت شعراً وطاب بك الشعر

خالد عباس
10-01-2011, 07:05 PM
تحيتي لك أيها الشاعر المتألق

لقد طاب لي العبور بهذا البحر الرائع

إذ انني نهلت من درره ولآلئه الكثير

ولكن عندي شيء اقوله:

لا الجرحُ يوقفُ نزفهُ * لا القلبُ يعرفُ كيفَ دُقَّا
أعتقد دخول لا هنا على الجملة الاسمية يوجب تكرارها كي يكون لها معنى لغوي

ولا تأتي مفردة

فالتكرار يكون بحرف العطف

مثل:
لا غرفة التوقيف باقية ولا زرد السلاسل

أما مفردة كما أوردتها لا أعتقد أن لها شرعية لغوية
....

همْ يرحلون ولستَ تدري كيف استطاعَ البينُ طرقا

أعتقد أنهما زيادة عن الوزن

وعلى كل حال هذا لا يقلل أبدا من روعة وبراعة ما قرأت

سلمت وسلم يراعك