PDA

View Full Version : يا ربّ ...



السحيباني
04-01-2011, 12:23 AM
يا ربّ ..



لدعوةٌ في ظلام اللّيلِ ساريةٌ

أرجى لديّ من الدنيا وما فيها

ودمعةٌ قد سرتْ في الخدّ صادقةٌ

أروى لروحي من دنيا تُمنّيها

أرجوكَ ربي ربوعُ السّعدِ مقفرةٌ

وليس إلاّكَ يا رحمن يُرويها

كلٌّ مضى وشجوني اليومَ باقيةٌ

حتى بقلبي قد ألقتْ مراسيها

ضاقتْ عليّ رحابُ الأرضِ أجمعها

حتى كأن أقاصيها أدانيها

أُخفي جراحي لعلّ الصبرَ يُسعفني

فتفضحٌ العين ما ألقى فتَرْويها

وغاض ما كان من صبرٍ و من جلدٍ

إلا دموعٌ قليلات أداريها

دنيا أحايلها ربي فأرهبها

بالعزم حيناً وحين الضعفِ أغريها

ما زلتُ في حلكِ الدنيا على أملٍ

بدعوةٍ لكَ وسطَ اللّيلِ أُزجيها

وأنتَ تفرحُ إن عبدٌ أتاكَ وما

أسطيعُ أن أضربَ الأمثالَ تشبيها

تُحبُّ عبدكَ ملحاحاً وتُمهله

إذا جفاك وترعى عين باكيها

أدعوكَ ربي فما حُمّلته جللٌ

حتى الجبالُ الرواسي لا تجاريها

وأنتَ ربي للأرواحِ مُسعدها

وإنْ تشاء بأمر منكَ تُشقيها

وأنتَ أرحمُ بي مني فخذْ بيدي

فهذه الروح قد زادتْ مآسيها

مشيتُ ربيَ بين الناس مُبتسماً

وكان ذلك لو يدرون تمويها

فمن صديقٍ ملولٍ غيرِ مُكترثٍ

ومن مودّةِ خلٍّ لا يُراعيها

ومن هوى كاذبٍ بالحقد يُضمره

وقد بدا من فعالِ القوم خافيها

يا ربَّ عني بحورُ الشعرِ معرضة

مما لقيتُ وقد تاهتْ قوافيها

فصغتُ من روحيَ البيضاء قافيةً

ألبستها من ثيابِ الصدق زاهيها

جاءتك حاملةً أحلامها طمعاً

في أن تجود فنوّلها أمانيها

والروح ربيَ أمرٌ منكَ نجهله

فارحم إلهيَ روحاً أنتَ باريها

والحال مما جرا لي مسّها سقمٌ

وفي يديكَ إله الكون تشفيها

وأنتَ تعلمُ خافيها وتدركُ ما

يجري بحالٍ إلهي غاب آسيها



1/1432 هـ

12/2010 م

فواز الجبر
04-01-2011, 11:24 AM
يسعدني أن أكون الأول هنا

لأعبر لك عن إعجابي بقصيدتك الجميلة

ولأدعو لك الله تعالى أن يحقق لك كل ماتمنيت

موتي لك

عبدالله سالم العطاس
04-01-2011, 05:53 PM
ما أجملك يا مصعب !

بقيتُ هنا طويلا ..

سلمتَ

مـحمـد
04-01-2011, 09:16 PM
(ضاقتْ عليّ رحابُ الأرضِ أجمعها

حتى كأن أقاصيها أدانيها)

البيت يحمل معنى ( القرب ) أكثر من معنى ( الضيق ) المنشود ..


(أدعوكَ ربي فما حُمّلته جللٌ

حتى الجبالُ الرواسي لا تجاريها)

الضمير في ( تجاريها ) يعود إلى أي شيء ؟!


(والحال مما جرا لي مسّها سقمٌ

وفي يديكَ إله الكون تشفيها)

جرى .. الألف ثلاثية منقلبة عن ياء .



فرَّج الله همَّك ، وكفاك مما أغمَّك ..

قناع البراءة
05-01-2011, 12:09 AM
جمييييييييييله .. جميله جدا ..
أعطتني دافعاً كبيراً لأن أقوم وأتوضأ وأصلي وأقرأ وأدعو وأبتهل الله كثيرا كثيرا ولا أيأس
إن كروبي : حتى الجبالُ الرواسي لا تجاريها !!

بورك القلم ..

مشتاق لبحر يافا
08-01-2011, 10:14 AM
فارحم إلهيَ روحاً أنتَ باريها

اللهم امين لنا ولك

وكتب لك الاجر في قصيدتك هي دعوة بحرف

هند النزاري
08-01-2011, 04:22 PM
ومن غير إله الكون يرقق القلوب حبه فتبوح بمثل هذه الرائعة ؟
سلمت .

السحيباني
10-01-2011, 07:05 PM
فواز الجبر :

شكرا لك يا فوزا .. ولك بالمثل يا صاحبي

مودتي

السحيباني
10-01-2011, 07:07 PM
عبدالله سالم العطاس:

وما أجملك وأنقاك وأعذبك :)

لك ودي

خالد عباس
10-01-2011, 07:11 PM
ألف تحية

وألف وردة


راائع

وليس أجمل من هذه المناجاة العطرة

السحيباني
12-01-2011, 08:20 PM
مـحمـد :

حتى كأن أقاصيها أدانيها .. أعني بها ضاقت عليّ الأرض فتساوى لدي القريب والبعيد وما اشرت له صحيح فعلا

حتى الجبال لا تجاري ما حملته من هموم .. وهي عظام

شكرا لك يا صاحبي لمرورك العذب

شريف محمد جابر
12-01-2011, 08:26 PM
ما أروع هذا الابتهال إلى الله..
أحيّيك أخي مصعب
كن مع الله دومًا.. فلا ملجأ منه إلا إليه
يارب.....
شريف

أنا داري
13-01-2011, 11:50 AM
مناجاة صادقة ... وخلوة باكية ... وقصيدة رائعة .

شكرا لك أستاذنا ...

و ... أنا داري

محمد أبو شراره
13-01-2011, 01:42 PM
ابتهال تتنزل له ملائكة ، وتترقى فيه روح ..

مصعب هذا نص جزل اللغة ، آسر السبك ، دافق العاطفة ..


تقبل مروري وإعجابى الكبير



أخوك .

هدب الحروف
13-01-2011, 10:22 PM
كم لهذه الأبيات من هيبة لهيبة المناجى فيها ,,


أستاذي الكريم

قصيدتك تحمل صوت المعاناة ,


تنثر الحزن جليا ً في الـمُقل فيضيء الدمع كشروع حكاية قلبت صفحاتُـها قصيدتك ..

سأمكث هنا طويلا ً أكثر ..


هدب الحروف

السحيباني
15-01-2011, 07:47 PM
قناع البراءة :

فرج الله همي وهمك .. وتقبل مني ومنك ..

شكرا لك

السحيباني
15-01-2011, 07:50 PM
مشتاق لبحر يافا :

شكرا لك .. اللهم آمين

مودتي

السحيباني
19-01-2011, 10:39 PM
هند النزاري :

ليس سواه يا هند من يرحم بنا ويلطف

سلمتِ

محمد حسن حمزة
21-01-2011, 05:41 PM
سبحانه عز وجل هو ملاذنا إذا قلت الحيل
وملجأنا إذا ضاقت السبل وغوثنا إذا انقطع الأمل

الحبيب مصعب
لافض فوك ولا شلت يمينك ولا جف لك يراع
قلت فأحسنت القول

لك التحية والتقدير :rose:

الدرة11
24-01-2011, 08:27 PM
قصيدة ابتهالية مليئة بالروحانية الشفافة...والعاطفة الحانية الدافئة..بين عطفاتها الشعور بالمرارة والحزن والخذلان..
فمن صديقٍ ملولٍ غيرِ مُكترثٍ

ومن مودّةِ خلٍّ لا يُراعيها

ومن هوى كاذبٍ بالحقد يُضمره

وقد بدا من فعالِ القوم خافيها

ولكنك هنا لم تكن صادقاً فما والله أعرضت عنك بحور الشعر فأنت تغرف منها أنّى شئت.. وتسخر القوافي كفما أردت..
ويبقى اللجوء لله هو الملاذ الأروع والأسمى والأنفع....تحياتي

يا ربَّ عني بحورُ الشعرِ معرضة

مما لقيتُ وقد تاهتْ قوافيها

السحيباني
27-01-2011, 05:50 PM
خالد عباس :

ولك ألف شكر يا صاحبي

مودتي

السحيباني
31-01-2011, 07:51 PM
شريف محمد جابر :

شكرا لك .. وما لنا غير الله نلجأ إليه

مودتي لك

السحيباني
31-01-2011, 07:53 PM
أنا داري :

والشكر ممتد لك أيضا ..

مودتي

السحيباني
03-02-2011, 02:59 AM
محمد أبو شراره :

لا اريد سوى أن يقبل الرحمن ابتهالي ودعائي

لك جزيل الشكر

السحيباني
03-02-2011, 03:00 AM
هدب الحروف :

حين يكون المخاطب ملك الملوك .. فلا هيبة تعلو تلك الهيبة

تقبل الله مني ومنك الدعاء

مودتي ..

السحيباني
09-02-2011, 08:43 PM
محمد حسن حمزة :

سبحانه هو الملاذ لنا في كل حال

من سواه يفرح إن أتيناه .. وألححنا

شكرا لك ..

مودتي

السحيباني
09-02-2011, 08:44 PM
الدرة11 :

شكرا لك أيتها الدرة ..

ونعم بالله في كل حال

لك الشكر والتقدير

مودتي