PDA

View Full Version : أَيْنَكُمْ يَا أَصْدِقَاءْ ؟ !



ابتســام
14-01-2011, 03:34 PM
http://www.mayyar.com/album/data/media/13/___2_2.jpg

كُلّ عَامٍ أَحْتَسِي الذِّكْرى/ السّرابْ
فَارَقَتْنِي بَسْمَةُ الثّغْرِ المُسَجّى فِي ثِيَابٍ مِنْ غِيابْ !
يَا تُرَى أَيْنَ الصّحابْ !
أَيْنَ أَحْبابِي وَ صَحْبِي
يَا تُرَى أَيْنَ الرّفَاقْ ؟
أَيْنَ أَزْمَانُ التّلاقِي وَ العِنَاقْ ؟
أَيْنَ أَطْيَافُ الأَمانِي وَ الوِفَاقْ ؟
أَيْنَكُمْ يَا أَصْدِقَاءْ ؟ !

فِي لَيالِي الوَصْلِ كُنَّا قِصّةً أَوْ بَعْضَ فَصْلٍ لِلْهَنَاءْ
كَانَتِ الدُّنْيا مِدَاداً مِنْ وِفَاءْ
كَانَ قَلْبِي /قَلْبكُمْ رُوحاً ، وَ كُناّ بَلْسَماً
يَشْفِي جُرُوحَ الحُبِّ إِنْ عَزَّ اللِّقَاءْ !
وَ سَمَاءُ الوُدِّ حُبْلَى بِالمُزُونْ
كُلَّمَا جَفَّتْ دُرُوب ِالوَصْلِ أَوْ سِيقَتْ شُجُونْ !
سَحَّتِ الأَشْواقُ دَمْعاً فِي العُيُونْ
تُنْبِىءُ الأَعْمَاقَ أَنَّا فِي وِدَادٍ مُبْحِرُونْ !
وَ أَنَا الآنَ لَفِيفٌ مِنْ ظُنُونْ :

يَا تُرَى أَيْنَ الحَنِينْ ؟ !

لَمْ يَعُدْ قَامُوسُ شِعْرِي يَحْتَوِي غَيْرَ الهَبَاءْ، حَفْنَةٌ مِمَّا تَلاقَى مِنْ حُزُونٍ وَ هُمُومْ
أَوْ تَبارِيحٍ لِبوحٍ أَوْ بُكَاءْ !
لَمْ يَعُدْ يَحْوِي سِوَى أَسْرَابِ حَرْفٍ آبِقٍ
يَهْوَى الفَنَاءْ !
لَمْ يَعُدْ يَحْوِي سِوَى أَنَّاتِ نَايٍ سَادِرٍ فِي لَحْنِهِ المَمْزُوجُ قَسْراً بِالنَّوى,
يَجْتَرُّ أَلْحَانَ المَآسِي يَنْفُثُ الحُزْنَ هَوَاءْ !
وَ أَنَا أَرْوِي بِمَاءِ الدّمْعِ أَفْنَانَ العَذَابْ
كُلَّمَا أَنْشَدْتُ شِعْراً لَمْ أَجِدْ بُؤْسَ القَوَافِي غَيْرَ بَاءْ
غَيْرَ بَاءٍ تَتَنامَى لِصِحَابٍ وَغِيَابْ
لَمْ أَجِدْهَا غَيْرَ بَاءٍ لاِنْتِحَابٍ وَ عِتَابٍ كَالعِقَابْ
لِذَهَاب ٍ لا إِيَابْ
لِضَبابٍ أَوْ سَرَابْ
لِمُصَاب ٍ وَ احْتِرَاب ٍ وَ صِعَابْ

لَمْ أَجِدْهَا لإِيَابٍ أَوْ جَوَابٍ لِطِلاَبْ
لَمْ أَجِدْ غَيْرَ اليَبَابْ !
مُمْعِنٌ فِي الحُزْنِ قَلْبِي
طَاعِنٌ فِي البِؤْسِ لاَ يَهْوَى سِوَى التَّعْسِ إِهَابْ !
وَ صَدَى البَوْحِ تَعَالَى ، مُعْلِناً بَعْضَ انْتِهَاءْ :

يَا تُرَى أَيْنَ الصّحابْ ?!

شريف محمد جابر
14-01-2011, 03:43 PM
لو أنّك تركتِ لنا شيئًا من النور!
أتماثل كثيرًا مع شعرك أختي الكريمة.. يروقني هذا النوع من البوح وعلى وجه الخصوص الحزن فيه
دمتِ بخير..
شريف

نايف اللحياني
14-01-2011, 04:29 PM
قصيدة عتاب سامقة

و حرف جذاب

و بورك حرف الباء لإخراجه هذه البديعة

شكرا لك

إضـافة
14-01-2011, 05:26 PM
...

.. كالعادةِ , الأشياءُ هُنا فوقَ " نِصَابها " .. !

جنّةٌ ونهَر ..

-

محمد الشدوي
14-01-2011, 05:36 PM
للشعر ضياء أحيانا يخفت
لكنني وجدت وهجه يشتد في كل مقطع
دمت شاعرة

عبدالله بركات
14-01-2011, 10:33 PM
فِي لَيالِي الوَصْلِ كُنَّا قِصّةً أَوْ بَعْضَ فَصْلٍ لِلْهَنَاءْ
كَانَتِ الدُّنْيا مِدَاداً مِنْ وِفَاءْ
كَانَ قَلْبِي /قَلْبكُمْ رُوحاً ، وَ كُناّ بَلْسَماً
يَشْفِي جُرُوحَ الحُبِّ إِنْ عَزَّ اللِّقَاءْ !
وَ سَمَاءُ الوُدِّ حُبْلَى بِالمُزُونْ
كُلَّمَا جَفَّتْ دُرُوب ِالوَصْلِ أَوْ سِيقَتْ شُجُونْ !
سَحَّتِ الأَشْواقُ دَمْعاً فِي العُيُونْ
تُنْبِىءُ الأَعْمَاقَ أَنَّا فِي وِدَادٍ مُبْحِرُونْ !
وَ أَنَا الآنَ لَفِيفٌ مِنْ ظُنُونْ :

يَا تُرَى أَيْنَ الحَنِينْ ؟ !


بوحٌ شفيفٌ ومشاعرُ عذبة رقيقة يملؤها الشجن ..
إن كنتُ معنياً يوماً ما بإجابة سؤال كهذا ( اينكم يا أصدقاء ؟ ) لقلتُ وغيوم دمعٍ تحاول كسر كبرياء دموعي فتنقلب غصةً في الحلق : سرقتنا الحياة .. وأغلبُ الظن أننا متنا !!!!!!!
جميل هي النصوص التي تحاكي قارئها وتحكيه ..
دمت بشعر وجمال
..

سالم عبد العزيز
15-01-2011, 09:54 PM
الشاعرة الجميلة ابتسام
لقد قرات لك منذ زمن ولكن قدّر الله ان اكتب الاّن
اولا للشكر على هذه الرقّة في الكلمات وثانيا لأقول لك ان هناك دائما امل في الحياة ودائما هناك اصدقاء طيبون
دام ابدعك

هند النزاري
15-01-2011, 11:27 PM
صدقيني ما زالت الدنيا بخير .
فقط مدي يداً إلى روض الصداقة وسترتمي بين يديك من زهورها الكثير.
ولا تنسي أن في جعبة الباء : حب وشباب وسحاب ورضاب ورحاب وأمنيات عذاب
دمت .

مبدأ
16-01-2011, 01:19 PM
ما أجملَ الأسى حينما ينبعثُ من أقلامنا عطراً يفوحُ بـ أجملِ ما لدينا ...
أعادَ اللهُ لكِ من رحل أيتها المبدعة ...
شكراً لكِ ..

محمد حسن حمزة
16-01-2011, 01:37 PM
مساء الخير ياسيدتي

براعة شاعريه جميله ومتألقه تتمتعين بها
وتنثريها عبقا متوهجا على هذه الصفحات

لن أزيد على القول انكِ بارعة ومبدعة ومتألقة كعادتك

دمتِ كما أنتِ

تحياتي العذبه :rose:

ابتســام
16-01-2011, 05:23 PM
لو أنّك تركتِ لنا شيئًا من النور!
أتماثل كثيرًا مع شعرك أختي الكريمة.. يروقني هذا النوع من البوح وعلى وجه الخصوص الحزن فيه
دمتِ بخير..
شريف

أعاذك الله من الحزن يا شريف
جد شاكرة و ممتنة

ابتســام
20-01-2011, 01:35 PM
قصيدة عتاب سامقة

و حرف جذاب

و بورك حرف الباء لإخراجه هذه البديعة

شكرا لك




ممتنة جدا يا نايف

القارض العنزي
20-01-2011, 02:04 PM
دائما يطربني العزف الحزين حتى لو لم يشبه حزني
مبدعة كعادتك يا ابتسام

أحمد الأبهر
24-01-2011, 04:58 PM
كان الشاعرية والشعور يتمازجان من أول ألِفِ العنوان حتى باء الصحاب
ابدأت بسؤال كماختمتِ
وكانت الذكريات تمور فيما بينهما والمشاعر تنبجس خلالهما
في مقطوعة من الجمال بحيث لم أستطع التعليق عليها منذ أول قراءة


أحسنتِ ماشئتِ وأحزنتِ
أسعدك الله

فواز الجبر
24-01-2011, 08:45 PM
عتاب رقيق

ممزوج بحزن

يختلطان فتخرج قصيدة جميلة

لك مودتي

هدب الحروف
24-01-2011, 11:23 PM
ابتسام كالعادة تجيدين كتابتهم كما هـم ,

كما يبدون ,,

كما نبدو عندما كنا معهم

تجيدين كتابة الأصدقاء كما هو الصدق ..


بقيت هنا طويلا ً اقرأ في الخلف شجو وحنين لـهم ,,




دمت ِ رائعة

الحُسن
25-01-2011, 02:33 AM
نص باذخ ! ...

الفردوس جنة ، والكوثر نهر .. اللهم هي ونحن ..

أبو المحسَّـد
25-01-2011, 12:58 PM
شاعرية راقية, ونص متناسق..
الباء حرف شفهي حيث تموت بعض بعض الكلمات قبل أن تقال..


ولي تساؤل : هل التعبير أينكم صحيح لغويا؟
أليس اسم الاستفهام مرفوع ويحتاج خبرا مرفوعا والكاف ضمير نصب ..أم لها توجيه آخر فليتك تفيدنني
وجزيت خيرا ودامت باؤك القلب المحب ..

ابتســام
28-01-2011, 01:28 PM
...

.. كالعادةِ , الأشياءُ هُنا فوقَ " نِصَابها " .. !

جنّةٌ ونهَر ..

-




شكرا لنورك يا إضافة

الأحرف المبعثرة
31-01-2011, 09:49 PM
قصيدة في قمة الواقعية..
اذا اين هم ألأصحاب...

ايقاع
08-02-2011, 12:56 PM
درر حطتها الانامل ...
ولؤلؤ نثره اليراع....
كلمات تصيب بالدهشة والوجوم .....
دامت الانامل ...