PDA

View Full Version : " مَنْ رَاقْ "



أحمد دراغمة
29-01-2011, 08:16 PM
"مَنْ رَاقْ"




لغتي تجرحُكمْ
اِنصرفوا عن مرمى العباراتِ
ولوذوا بالزُقاق!
حين أجّـلتُ دمي
لم يتكاثف على وجهي الطريقُ
ولم يشفق على كسري الوثاق !
حين أجّـلتُ دمي
فخخ الشارعُ أقدامي
وأصبحتِ الخطوة شيئاً لا يطاق !
دمعةُ الثاكل تقصيني عن الجنّةِ
ليسَ رصاصي هذا المتراكم في جرحٍ بنيها
ولكني شريكٌ في النفاق !
أيها القاعدُ في قحطِ الحكوماتِ
سينقلب السحرُ على الساحرِ
دعكَ من الخبزِ
وبادرْ باللحاقْ
ليس من شيءٍ
أشد على الثائر
من وطنٍ ضبابيٍّ معاق !
يجلسُ في البارِ
يقشِّرُ من مات قتيلاً
في الزنازينِ العِتاقْ
ليس من شيءٍ أشد على قلبِ الفراشِ
من الزهرة حين تراودهَا
تلك السماواتُ الطبــاقْ!
لغتي تجرحكم
أدريْ...
وأفكاري على أعناقكم سيفٌ
فدائيُّ المذاقْ
***
من سحيقِ الجرحِ عُدتْ
مقتولاً بداء الإختناقْ
عندما أصبحَ صمتي طريقاً للنجاة
تعمدتُ طريقَ الإحتراق!
عندما يصبحُ الواحدُ مسكوناً
بآمـالِ المساكين
من العار له أن يخرجَ من هذا الزُقاقْ
جسدي غرفة ُأحزانٍ
وأحلامي توابيتٌ دهاقْ
فدعوني أنشرِ الرعبَ
ستذكرني القناديل
إذا عربدَ
في الليلِ المُحـاق!
تونسَ انتصرتْ
وفي مصر يقيم الناسُ أبراجاً من الفرحةِ
وستنتفض قريباً كل
أشجار العراق!
فدعوني
أسكبُ الكِلمةَ
هذا زمنٌ عالقٌ بين أنياب السلاطينِ
وفولاذ الشقـاق!
ها لقد حان أوان الصحوِ .. وازداد النطــاق
أبدتِ الحريَّة ُ السمراءُ للماردِ
فتنتهــا فاستفــاق !
أيًّ بركانٍ سرى في الجسدِ
المثقوب فأجج
في الشارعِ أفكارَ الطلاق!
ارفعوا السقفَ
سينقرضُ الخوفُ قريباً
وتقولون من الدهشةِ
"مَنْ راقْ"
ويناديكم من القصر الزعاميّ منادٍ
أيها الشعب لقد حانَ الفراقْ







29-1-2011

أحمد دراغمة
30-01-2011, 06:30 PM
إلى السقف !

مشتاق لبحر يافا
31-01-2011, 12:46 AM
إلى القمة ... أي لغة رائعة هذه وأي نكهة فيها هي الثورة والدم والحزن والفرح والنشوة وانتصارات الشباب المكلله بريح المسك على أعناقهم هي كل من ثاروا ومن ماتوا ومن فرشوا الطريق بأرواحهم كلهم هنا على هذه الحروف يرقد وبها يعيش

بوركت

شريف محمد جابر
01-02-2011, 10:30 AM
لونك مميز أيها الشاعر.. بتّ أعرفك دون أن يضعوا اسمك على القصيدة
هذا أمر جيّد في الشعر.. بل ممتاز
أحيّيك على شاعريتك وعمقك ودهشة قصيدك التي تصرع خيالاتنا
مودّتي..
شريف

شغف المعاندة!
02-02-2011, 12:08 PM
أخي أحمد يؤسفني للغاية أنني لا أملك شيئاً معيّناً لأقوله لك, وهكذا لا أستطيع إفادتك بشيء..

ولكنني فقط أحببتُ أن أخبرك أنني أحببتُ قصيدتك جداً.. أحببتُ كونها سلسلة ورائعة المعاني ومفعمة بالأحاسيس.. وكذلك لها بناء جميل وقافية راقية..

ربما تنفع هذه الدعوة: الله يوفقك.. :)

الإنسان أولاً
08-02-2011, 03:23 PM
أعتذر عن تطفلي بإصلاح بعض الهفوات ، النص ولغته خليقان بالعناية .
شكراً ، و" إلى السقف " .

شاعر الورد و النار
08-02-2011, 08:24 PM
حسنا
إن أذنت سيدي فسأعتبرها نشيدا رسميا لثورة الفراق
شكرا لك بقدر روعتها

Colerige
08-02-2011, 10:07 PM
باختصار وحتى لا أفيض يا أحمد: هل النصّ - أعلاه - موزون ؟

القارض العنزي
08-02-2011, 11:43 PM
هنا مزيج رائع بين السماوي و النواب

أبدعت يا أحمد

جاسم نهار
09-02-2011, 07:25 AM
ليس من شيءٍ
أشد على الثائر
من وطنٍ ضبابيٍّ معاق !
يجلسُ في البارِ
يقشِّرُ من مات قتيلاً
في الزنازينِ العِتاقْ

قصيدة جميلة ومعبرة يا أحمد ... فدمت شاعرا ...

هدب الحروف
10-02-2011, 11:05 PM
أخي الكريم أحمد

لغة الثورة , أو هي مفردات النضال الجديدة

بات قاموسنا العربي يحويها كحقيقة بعد أن أكتفينا بقرأتها منذ الطفولة في الكتب وحصص التاريخ فقط ..



بورك مدادك