PDA

View Full Version : سقوط أبو الهول



السحيباني
22-02-2011, 12:04 AM
سقوط أبو الهول


تولى غيرَ مأسوفٍ عليه

يجرّ ذيوله في الذلِّ جرّا

أتاها مُبغضاً ومضى ذميماً

وخان بلاده فانحطّ قدرا

يزيدُ غنىً مع الأيام لكن

رأيتُ غناه زاد الشعب فقرا

مضى في حكمها عقداً فعقداً

جنى شهداً وذاق الناس مُرّا

تحمّلَ وِزرَ من ماتوا جياعاً

وبحراً صار للمحتاج قبرا

يرومون الكرامة حين عزّت

وحين سرقتهم لم تبقِ شبرا

مددتَ إلى اليهود يداً فرُدّتْ

إليكَ مذلةً فخرجتَ صِفرا

أتهديهم كما شاؤوا سلاماً

وتهدي غزةً ظلماً وقهرا

أزال الله للرومان عرشاً

وزلزل بعدهم إيوان كِسرى

قضيتَ العمر لم تخدم بلاداً

وقد أعطتكَ بين يديكَ نهرا

ولم تخفِ ولائك للأعادي

وتحسبُ أن ما أجرمتَ فخرا

شعوبُ الأرض نالتْ ما تمنتْ

إذا ركبتْ إلى الأحلام صبرا

بني مصرٍ أما فيكم رشيدٌ

يرى في حكمها لله نصرا

نريد فتىً يرى في الملك عوناً

يكون لدينها والعُرب ذخرا

ولن نُعدم بمصر فتى كريماً

يدافع عن مبادئها وحرّا

فإن أضمرتموا خيراً فخيرا

وإن أضمرتموا شراً فشرا

سألت الله أن تجدوا صفاءً

وبعد العسر والنكبات يُسرا

فدينا مصر لا نعدم ثراها

ومن في الناس من لم يهوَ مصرا

ويعطي من أرادَ الله ملكاً

وينزع منه إمّا شاءَ قسرا

فبراير 2011 م

ربيع الأول 1432 هـ

علاء زهير كبها
22-02-2011, 01:22 PM
أزال الله للرومان عرشاً
وزلزل بعدهم إيوان كِسرى

قضيتَ العمر لم تخدم بلاداً
وقد أعطتكَ بين يديكَ نهرا
........
فدينا مصر لا نعدم ثراها
ومن في الناس من لم يهوَ مصرا

قصيدة جميلة أعجبتني . لا فض فوك .

دمت طيبا

جاسم نهار
24-02-2011, 02:42 AM
مددتَ إلى اليهود يداً فرُدّتْ

إليكَ مذلةً فخرجتَ صِفرا


نتمنى لمصر وشعبها كل خير ..
قصيدة جميلة وحكيمة فسلمت أخي الشاعر السحيباني .

بَردى
26-02-2011, 10:03 PM
قلت فأبدعت
لا فض فوك

تحياتي

الدرة11
28-02-2011, 12:55 PM
ويعطي من أرادَ الله ملكاً

وينزع منه إمّا شاءَ قسرا


سبحانه..يهب الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء..
وأتساءل عن عشق الملوك للملك ؟ لماذا لا يكون إلا قسرا ؟ بموت أو تنحية أو خلع أو قتل ؟!
كأني به أصبح داءً عضالاً...أدمنه صاحبه فلا يستطيع العيش بدونه ؟
كم هو قاسٍ وغريب أن يدمن الإنان مرضه !! بينما يسعى العقلاء في التداوي منه ..
أعذرني شاعرنا الكبير إذا استرسلت في تساؤلاتي..كان لذلك داعية في بيتك الأخير.
دمت لأفياء شاعراً فذاً كبيرا .