PDA

View Full Version : .. عزاء آل سويدان ..



صالح سويدان
04-03-2011, 01:26 PM
عندما تَموتُ القصائِدْ
وَتُجتثُ القلائدْ
ويشتعلُ الرأسُ من جَمرِ الوسائد
عندما ... وعندما .... لا يبقى سوى الخذلان
ما أصعبَ طعن الظهرْ
ما أسواءَ الغَدرْ ...

مُحالٌ عليكَ الحياةُ يا فتى
مُحالٌ عليكِ الحياةُ يا ندى
قَصيدةٌ لا أدري كيفَ جاءتْ
لا أدري كيفَ خرجتْ
لكنَني أَجزمُ بالإستقالة
فقد ضاقتْ عليَ الأشجارُ بِما رَحُبتْ

بَعدَ موت ِ النَدى


...
..
.


ماتتْ قَصائِدُنا
مِنَ الهُجرانِ والصَّلبُ يا حُبي
على الجُدرانِ
ماتتْ قصائِدُنا
كما شاءَ الهَوى
وأنا الذي أعطيتهُ
أزماني
ما ضَرني
أنَّ الهُيامَ قصيدتي
لكنني أصبو
إلى العرفانِ
قَلبتُ أوجاعي
لَعلي ألتقي
بَعضاً
مِنَ الآمالِ في أحزاني
فَرَأيتُني
فَهرَستُ دمعاتي
على صُحُفِ الهوى
تَرقيمها خُذلاني
وَنَثرتُ في أعقابها
فقهَ الجَوى
أَوسَعتُهُ شَرحاً من الأشجانِ
هَذي القصائِدُ
مِسْحَةٌ مِنْ مُهجَتي
والباقياتُ طلاسِمُ الأجفانِ
يا من تُراهُ يُجيرني
من حُرقَتي
أَشفقْ عليَ ولا تَقلْ
ما شاني
وإذا أتاكَ المُستغيثُ يُريدُني
فاقرأ عليهِ
قصائِدَ الخلانِ
قَدَرُ القصيدَةِ
أَنْ تَضيعَ مَعَ النَدى
وأنا القصيدَةُ والنَدى عُنواني
...

يالسويدانِ الحَزينِ
كأنهُ ظِلُ الهَوى والحُبُ
لا يَلقاهُ
قَدْ جاوزَ الثقلينِ أوجاعاً
إلى أَنْ قيلَ أن الحُزنَ
قَدْ سَواهُ
هذا الفَتى
أشباهُ أضادٍ لَها طَبعٌ غَريبٌ
لَيتَهُ يَنساهُ
فأنظرْ غُروبَ الشَمسِ
تَظفَرُ نَجْمَهُ
واكتبْ بِدمعِ الغَيمِ
ما أصفاهُ
نَزِقٌ
تَرَبعَ في مقاماتِ الصفا
خَطَ الهَوى
والحِبرُ مِنْ نَجواهُ
ما بينَ شِعرِ الحُبِ والأُنثى
لَهُ باعٌ طويلٌ
زانَهُ مَسعاهُ
طَبعُ النِساءِ
يَذُبنَ من تَوصيفهِ للعشقِ
حتى قُلنَ ما أحلاهُ
هذا الفَتى
قَصَّ الهَوى
في سِدرَةِ الوجدانِ
يَرقى حيثما ناداهُ
هَمسُ الصبايا
مَرةً بِتَلهفٍ
ليقلنَ
هذا القَلبُ ما أنقاهُ
حتى التَقى
بالحُسنِ يَعصُرُ قَلبَهُ
والحُسنُ طاغٍ والمَدى أواهُ
عاشَ العَنا
مُنذُ ارتحالِ الصُبحِ
والحُبُ النَديُ
باقٍ على ذِكراهُ
تَتَهجدُ الأوجاع
في تَأبينِهِ
حتى العزاءُ يَئنُ كَمْ عَزاهُ



لا أدري ما هذا البحر !!!