PDA

View Full Version : في المقهى المرسيلي



باسط العباسي
15-03-2011, 02:03 AM
في المقهى المرسيلي

آيات:

في عنف الليل تفزعني صفارات امرأة أعشقها

ترعشني في حضن العتمة

فأفرّ إلى بعض ٍ من آيات ٍ أنفثها حول حطامي

تلهبني بعضُ بقايا حلم ٍ

في دائرة الدهشة

لازالت تنفض فوقي أسماء الثورات

كانت قبل الصحوة تصهل فاتنة في ديباج أحمر

وفمي يتهجى أسماء الله الحسنى

أنت جميل ياسيّد هذا العالم

ومنك تعلمنا حبّ الآيات

ومنك تعلمنا عشق النون وخفق الرايات

وأظلّ أحدق ُ في سطوة بعض هباتك

في الشمس ،

البحر،

في غابات الورد حتّى ،

في خفق النجمات

كلّ الآيات ياسيد هذا الكون تشبهها

بعضٌ منها كفرٌ

بعضٌ منها طفلٌ

والبعض الآخر يقتسمه الشيطان

ونبي ٌ يحملُ صحائف يتلوها

ومزامير النّايات

****

عوزٌ مناعي:

في ذات العتمة ينغل في جسدي جوعٌ

عوزٌ في كريات ِ تحفظني من غزو مفاتنها

فافرُّ إليها

منها..

منبهراّ

يلجأ بعضي معتصماً في ليل لايشبه قطف جدائلها

لايطلع فيه النّجم النجدي

فمن ذا (لله ِ) يغير مجرى الريح

أويلصق قارورة قلب منكسرا

وحدي في الساعات ألمحتضرة

إذ ْ يهرب منْ جفني قيد الغفوة

تكوني أنت الشدوّ الأول

لون الصبح

النهر

وأصوات هزار الفجر

أذكر حين عبرنا قنطرة الليل

كنتِ تغني :

ما أجمل هذا النزق الشرقي

ما أبهى هذا العشق العربي

صوتك رحباً كالصحراء

عذبا كينابيع ديار البكر


حلواً كاالمنّ المــّوْصـلّـي...

***

في مرسيليا:

في المقهى أمس

كانت قارئة الأخبار تشبه رسمك

تشبه اسمك

الصوت ذات الصوت

حتى أسماء القتلى كانت تشبهك!

وعربي محكومٌ بالأعدام يشبهني

كانت قذائف لهب تحتاط علي

وأجساد القتلى تندك على جسدي متراسا

وحدك كنت الجرح المتدفق من رئتي

ما أبهى هذا الجرح

قانٍ كورق الروز

فوق المقهى المترع بالأسماء

فوق رصيف يشبه لون ردائك

كانت شواطئ مرسيليا تشرب نخب دمي

وأشرعة البحارّة تنأى في اللجة

وأصوات نوارسَ تنعى آخر لحن

فوق الروح المترعة عشقا بدويا..

*** …

في باريس:


وحدي كان السينُ يصاحبني

وبقايا صوتك

يستوطنني..،

يصرخ في دائرة الذكرى

وحدك في اللوفر كانت تملؤك الجدران

موناليزا بدوية

وحدك كنت النشرات الضوئية

تخفق ،،

تخفت..

أشجار السرو

الطرقات ،،،

وكنت معي،،

أحدق فيك ..،

حيث الطرقات إليك تؤدي

تسكن قلبي

كنت معي موشوراً يفتك بالضوء

بالروح،،

وبالقلب

في حدقاتي

كنت النور وكنت الضوء الهادي نحو كِ يا وطني

.........

........

*****

موت ولكن
22-03-2011, 01:16 PM
تهاني صديقي على هذا الإشباع الشعري من لفظ ونسق وإبداع في سرد الكلمات

لقد إستمتعتُ بالنص والبعد الذي لأجله كتبتَ هذه السطور في لحظة صفو ومزاجية عالية ألمّتْ بك.
خصوصاً قصيدتك الجميلة " في مرسيليا "
أنتظر منك المزيد ... تحياتي

باسط العباسي
02-04-2011, 01:17 AM
تهاني صديقي على هذا الإشباع الشعري من لفظ ونسق وإبداع في سرد الكلمات

لقد إستمتعتُ بالنص والبعد الذي لأجله كتبتَ هذه السطور في لحظة صفو ومزاجية عالية ألمّتْ بك.
خصوصاً قصيدتك الجميلة " في مرسيليا "
أنتظر منك المزيد ... تحياتي
....
هنـّاك ربي أخي العزيز ...ولكن )

ياسيدي غالبية ما تخطه أقلامنا تمليها علينا حتميّة ظرفيّة تشبّ لها جذوة أروحنا لتكون ضرورة لمحاكاة أنفسنا وربما إطالة ماضينا في مستقبل!
..
هذا العبور فوق أرضيني سيمنحني أجنحة لأحلق في هذا الفضاء الرحب مرة أخرى لأزيد وأستزيد

كل التحايا وعظيم الاحترام والتقدير